من أين أبدأ من إعتراضى علي عنوان الكتاب أم من السخط والغضب الذى تملكنى وأنا انهى قراءة الفصل الثانى ومعه أقرر أننى إنتهيت من قراءة الكتاب.
مبدأيا يتعامل عبد الرحمن الشرقاوى مع إبن تيمية على انه من الصحابة أو أهل البيت ,فيكتب عنه كانه لم يكن مثله فى التقوى والورع ومن حوله غارقون فى الضلال. روايات عجيبة اشبه بققص الخيال العلمي لا يستطيع عقلى أن يصدقها أو حتى قادر على إستيعابها
.
فمثلا هل حقا الرسول عليه الصلاة والسلام هو من قال علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل أم كما أعلم أنه سيدنا عمر ابن الخطاب رضى الله عنه. وإن كان الرسول عليه الصلاة والسلام هو من قالها فإين الحديث!
من هو ابن تيمية وما هى سلطته والذى وصفه الكاتب بانه أخذ بنصيحة امه وابيه إلى أن يدعو الناس بالحسنى والكلمه الطيبة وفى نفس الفصل نجده يجر شابا من شعره إلى الحلاق حتي يقصه لانه طويلا ويغلق الحانات وبيوت الفساد ويسجن الخاطئات حتي يعلنن توبتهن فيزوجهن . ودعونا نقف عند الجملة الأخيرة هل المرأة عنما تمارس الرذيله أو الزني تمارسه وحدها أم يكن هناك رجلا. لماذا دائما ما أجد فى الكتب التى تقع تحت مسمى دينية الحديث عن المرأة يكون بإنها أغوت فلان أو علان وعندما يكون هناك نساء شاركن فى الغزوات مثلا بتضميد الجرحى لا يتم حتى ذكر اسمهن. ونكتفى بالابحار فى عالم المرأة التى تغوى الرجل وإنها هى فقط من يقع عليها العقاب أما من زنى معها فليس عليه حرج
وأكثر الأمور إضحاكا أن الكاتب يقول أن السلطان مات غيظا وحسره بعد أن طرد الشيخ لانه اضطر أن يعيد الأرض إلي أهلها خشية أن يثور عليه الناس. الكتابه بتلك الطريقة دون تحرى الدقة ودون ذكر المصادر التى استند إليها الكاتب فى كتابته تكون سببا فى خلط الأمور خاصة إن كان من يقراءها يريد أن يعرف أكثر عن دينه. ليس من المعقول أن نكتب بتلك الرداءة والإستهتار فى أمور الدين ثم نستعجب لما يكون هناك ملحدون وأناس كفروا بدينهم لأن واقع تلك الكتابات الرديئه والتفسيرات التى يشوبها الإستهتار وقله الغيره على الدين وعدم مراعاة الأمانه فى نقل شىء مهم مثل ذلك لا يفيد فى دفاعنا عن قضيتنا عن أن دين الإسلام دين وسطى, دين ليس فيه إكراة, دين فيه دعوة بالحكمة والموعظة الحسنة