فى البداية تسمع كل هذا الثناء عن إحدى الروايات فتقبل عليها بشوق , ولكنك تحاول أن تكون منصفا حياديا فلا تتأثر بهذا الكلام حتى لا تعطى الرواية اكثر من قيمتها .. هذا هو شعورى تماما قبل أن أقرأها ..
ولكن ما ان بدأت فيها حتى طرحت الحياد جانبا وأقبلت عليه حتى التهمتها التهاما .
الرواية حاصلة على جائزة البوكر وهى أعلى جائزة تقدم لرواية فى الوطن العربى بأكمله , وبهذا تدخل الرواية القائمة المشرفة مع روايات ك "عزازيل" و"واحة الغروب" و "دروز بلغراد" وغيرها.
الرواية تجذبك من بدايتها إلى عوالم اخرى
علمتنى الرواية الشعور ب كيف اكون تائها .. حائرا .. كارها ومحبا .
علمتنى كيف يكون الحال وانا فقير .. وكيف يكون وانا غنى ..
كيف اكون محبوبا وكيف اكون منبوذبا .
"عيسى" او "هوزيه" او خوسيه".. يالها من حياة تلك التى عشتها.. لا اتمنى يوما ان احل محلك .
ان تكون منبوذا من اهلك بهذا الشكل .. مكروها ل ذنب لم تقترفه يداك .. تعانى من اقرب الناس اليك ..
الرواية من الروايات القليلة التى لم اكن اريد ان اتركها من يدى قبل ان انهيها ولولا بعض الظروف العصيبة التى مررت بها لما تركتها من يدى مرة واحدة ..
تستحق الرواية جائزة البوكر بجدارة.