Jump to ratings and reviews
Rate this book

أولاد حارتنا

Rate this book
رواية

يجلس الجبلاوي في بيته الكبير المحاط بالحدائق واﻷسوار العالية ومن حوله أحفاده الذين يتنازعون للحصول على وقفه، ويقوم الفتوات بابعاد هؤلاء عن جنته اﻷرضية، حيث استقرت ذريته خارج أسوار البيت الكبير، وبالرغم من فقرهم الا انهم لم يكفو عن الدعاء بأن ينزل الجبلاوي اليهم ويترك عزلته ويوزع تركته ويخلصهم من بطش الفتوات فيسود الخير على الجميع، ويظهر في كل جيل هذا المخلص والذي يتعلق به الناس وينتفضو معه ضد الفتوات، ولكن الجشع والجهل يرجعهم في اخر المطاف الى ما كانت عليه الاوضاع ويبقى الفقر والمعاناة مصيرهم الذي لا مفر منه.
يصف محفوظ في هذه الرواية الرائعة القهر وشوق الناس إلى الخلاص من أنفسهم، وكيف ان المبادئ يمكن أن تتغير بتأرجح النفوس البشرية، وكيف ان الاعمال الخيرة تقع تحت يد الفساد والمفسدين.
تعد هذه الرواية من أشهر روايات اﻷديب الراحل وأكثرها إشكالية وقد نوهت اﻷكاديمية السويدية بها عندما منحت نجيب محفوظ جائزة نوبل للآداب.

600 pages, Paperback

First published January 1, 1959

Loading interface...
Loading interface...

About the author

Naguib Mahfouz

428 books14.5k followers
Naguib Mahfouz (Arabic author profile: نجيب محفوظ) was an Egyptian writer who won the 1988 Nobel Prize for Literature. He published over 50 novels, over 350 short stories, dozens of movie scripts, and five plays over a 70-year career. Many of his works have been made into Egyptian and foreign films.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
11,933 (44%)
4 stars
8,551 (31%)
3 stars
3,975 (14%)
2 stars
1,378 (5%)
1 star
885 (3%)
Displaying 1 - 30 of 3,175 reviews
Profile Image for هدى يحيى.
Author 8 books15.9k followers
December 21, 2017
أولاد حارتنا ..الرواية الشائكة

الرواية التي تخيف ،، تُرهب ،، تمتع ،،
الرواية التي تفتح لك نافذة واسعة على عالمك
وعلى الكون من حولك


عندما تتحدث عن رواية حساسة كهذه هل عليك أن تتحايل أم تكون واضحاً؟

الرواية تتناول قصص الأنبياء كما ذُكرت في الكتب المقدسة برؤية جديدة تستحق الإعجاب
فكان محفوظ يستقي من القرآن غالباً
ويخرج لك عسلاً عقلياً مصفّى

ومن أفرز له هذا العسل سوى العقل الذي أكرمه الله به ليمتعنا أجيالاً بعد أجيال
؟

ببراعة تامة ،ومع ملفات مخبأة بعناية في خزانته تحمل إسم وسمات شخصياته ،كما هي عادته في الكتابة، قام محفوظ النجيب الأريب بخطّ رواية تحاكي قصصاً تعلمتها منذ صغرك
فتراها وكأنك تختبرها للمرة الأولى
تراها بعقله المستنير

وقد ذُكر أن نجيب محفوظ قد نفى أن يكون الجبلاوي رمزاً للإله وأكدَّ أنه رمز للدين

حسناً أنا لا أصدّقه

الجبلاوي كان رمزاً للإله كلي العلم والقدرة
خالق الأرض ومن عليها
وما قد ناقشه نجيب في هذه الرواية مر بنفس كل واحدٍ فينا
من منا لم يتساءل السؤال الأزلي الذي دار الكرة الأرضية عبر العصور
لما تحدث الأشياء السيئة للناس الطيبين ؟

قد يفسرها لك الروحانيون والمتصوفة وعلماء الدين والأنبياء والكتب المقدسة بشتى التفاسير
وقد ترتاح أنت لتفسير منهم
أو تنفض عن رأسك كل التساؤلات التي قد تؤدي إلى إقلاق راحتك وتستغفر وتصمت
حبّاً أو خشيةً أو خوفاً

ولكن الله خلق لنا عقلاً ليفكر
والشكُّ طريقٌ من طرق الإيمان
وطرح التساؤلات هو من أهم ما يمكن للإنسان أن يقوم به

ولذا كانت هذه الرواية إعمالاً للعقل
وفكرة عبقرية تجلّت في معالجة قصص الأنبياء بهذه الطريقة المبتكرة

وبمناسبة أنني أقرأ كتاباً عن أبيقور فإنني أنقل لكم تساؤلاته منذ ألوف السنين
حينما كان الناس يمجدون آلهة الأولمب

_____**______**_______

هل يريد الله أن يمنع الشر , لكنه لا يقدر ؟
حينئذ هو ليس كلى القدرة
هل يقدر , لكنه لا يريد ؟
حينئذ هو شرير
هل يقدر ويريد ؟
فمن أين يأتى الشر إذن ؟


____**______**_________

إن توقف عقلك يا صاحبي فقد أصبحتَ نسخةً من أحدهم
والله لم يخلقنا متشابهين
بل أثبت العلم الحديث أن لا مخلوقيْن متشابهيْن
ولا أي نوع من الحيوانات
فلا غزالتين متشابهتين تماماً وهكذا

كلٌ منا له ما يميزه بخصائصه الذاتية
و التفرد الإنساني لا يُستطاع إلا بالعقل.. كنز الإنسان الأسمى

أما عن الذين اتهموا نجيب محفوظ بالإلحاد فأنا لا أستطيع تفهمهم
ألم يقرأوا نهاية الرواية؟
ألم تر كيف تحدث عن الخواء الديني وآثاره؟

لقد أمتع عقلي و كان جريئاً بلا ابتذال
ونحن بحاجة لتشغيل تلك الآلة المسماة بالعقل


أولاد حارتنا
الرواية التي ومع ظروفنا الحالية فلا تستبعد أن يتم إعتقالك وأنت تحملها في الشارع بتهمة إزدراء الأديان
أو ربما يداهموا بيتك كي يفتشون عمّا أنبته عقل مفكرينا الحر كي يحرقوه ويمزقوه
كي يكمموا الأفواه

إعلم يا صديقي أن الفكرة لا تموت

ربما تختلف الأذواق في تلقّي هذه الرواية
ولكن تبقى فردية نجيب محفوظ ظاهرة أدبية تستحق التأمل لقرون وقرون
Profile Image for Ahmad  Ebaid.
281 reviews1,975 followers
September 30, 2018
"فلماذا كانت آفة حارتنا النسيان؟!."

قرأت طبعة دار الآداب اللبنانية, وهي طبعة شبه كاملة من الرواية تم اقتطاع بعض الفقرات منها فقط. عكس النسخ المصرية من الكتاب والتي تم غربلتها لإخراج "رواية حلال", بل ولقد قامت إحدى دور النشر بالترويج لهذه النسخة الحلال في مصر عن طريق أحد شيوخ الإسلام الوسطي بطلب من نجيب محفوظ نفسه, والذي ستجد صورته على غلاف الكتاب مع فتوى تحليل قراءته.

بعد ثورة/انقلاب يوليو 1952, قرر نجيب محفوظ ومع انتهائه من ثلاثية القاهرة, اعتزال كتابة الرواية بعد أن كان متفرغاً لها. فقد اعتقد بأنه لم يعد هناك سبب لكتابته؛ فقبل الثورة كان يكتب روايات واقعية نفسية واجتماعية ليصلح بها حال المجتمع, أما وبعد أن جاءت الثورة فالبلد تعيش حلم الإصلاح بالفعل.

ولكن أحلامه سرعان ما تهاوت, فالثورة تحولّت لبلطجة ودكتاتورية في يد بعض الضباط, والرقابة على الإبداع اهتاج لأقصى حدوده, والإصلاحات الاجتماعية سرعان ما اندثرت.

فقرر العودة للكتابة. وفي ظل الرقابة المتسلطة, طرق نجيب باب نوع جديدة تماماً من الأدب, فتحوّل عن الكتابة الواقعية لمصلحة ال��تابة الرمزية. فما الذي سيتسع لنشر أفكاره غير الرمزية؟

وبدأ في نشر روايته الرمزية الأولى "أولاد حارتنا" كحلقات مسلسلة في جريدة الأهرام المصرية بين 1959 و 1960.
وتم حظرها في مصر 1959 بعد اتحاد الجنرالات والإسلاميين ضده, ولا أدري أكان اتفاق مصالح أم استغلال أحد الطرفين للآخر

وعليه تم طبعه في لبنان كما جرت العادة مع الكتب المحظورة في مصر, بواسطة دار الآداب

المنع في مصر تم بعد الاتفاق غير المكتوب بين محفوظ وحسن صبري الخولي الذي يصفه محفوظ في حوار مع الباحثة السويدية ماريناستاغ بأنه "مندوب الرئيس عبد الناصر والممثل الشخصي لرئيس الجمهورية" وهو على وجه الدقة الرقيب العام بحكم منصبه كرئيس لهيئة الاستعلامات وقتها

***
بعد جائزة نوبل ومن بعدها محاولة اغتياله, أتيحت فرص لنشر الرواية في مصر ولكنه رفض حفاظا على رقبته في مكانها, بل وتصدى لمحاولة دار الهلال لإعادة طبع الكتاب في مصر
وكان علينا أن ننتظر الكثير من الأعوام حتى وفاته, فيقوم مالك حقوق نشر أعماله -دار الشروق- بنشر نسخة منقحة حلال من الكتاب

وعار عليك إذا قبلت على نفسك قراءة الرواية مقصوصة من أي أحد يفرض نفسه كوصي عليك


***
كانت "قصة الأنبياء هي الإطار الفني ولكن القصد هو نقد الثورة والنظام الاجتماعي الذي كان قائما" كما قال عم نجيب في أحد لقاءاته,
فخلفيته الاشتراكية واضحة في الرواية التي يدور الصراع الأساسي فيها على السلطة بين أهل الحارة/الشعب وبين الفتوات/الحكام وكيف أن الفتوات لا يعترفون بالجبلاوي الذي يناديه الفقراء دائما فلا يسمع لهم, أي رؤية جدلية تاريخية بامتياز

فلا تشرع في القراءة حتى تندمج مع الأحداث وتتشرب نصائح نجيب لمواجهة الفتوات:

"وقلب عينيه في الوجوه المستبشرة وقال :
- وبيدكم ألا يعود الحال كما كان , راقبوا ناظركم فإذا خان اعزلوه , وإذا نزع أحدكم إلى القوة اضربوه , وإذا ادعى فرد أو حي سيادة أدّبوه , بهذا وحده تضمنون ألا ينقلب الحال إلى ما كان , وربنا معكم."

"لا فتوة في حمدان , ولكن ينبغي ان يكونوا فتوات جميعا على من يطمع فيهم."

ولقد نقل لنا نجيب الصراع كما هو بالفعل, فوصف المستضعفين بما لهم وعليهم فعلا فهم ليسو ضحايا وإنما مستضعفين يهللون للأقوى ويضمرون الكثير من الحقد والشر
"وما إن يأنس أحدكم في نفسه قوة حتى يبادر الى الظلم والعدوان, وما للشياطين المستترة في أعماقكم إلا الضرب بلا رحمة ولا هوادة"

وعرّض نجيب في أحد المشاهد بالضباط الحاكمين قائلاً:
"الفاتحة للعسكري .. قلع الطربوش وعمل وليّ"


ولهذا ولما سنسرده تاليا من إشكالات دينية تغضب المتعصبين الذي يخشى حشدهم النظام, أصبحت الرواية ممنوعة باسم النظام!!

ولا يجب أن ننسى دور الشيخ محمد الغزالي الذي كان أحد المقدمين بلاغ لمنع الكتاب ومحاكمة الكاتب, فإن كنت متابع جيد, فسترى الشيخ موجود في كل أحداث منع وإرهاب المفكرين, حتى أنه وقف في المحكمة يدافع عن قاتل فرج فودة.


***
أولاد حارتنا

لقد حمل نجيب محفوظ مهمة صعبة حينما قرر إعادة كتابة تاريخ الأديان الإبراهيمية في قالب الحارة ليعمل إسقاطاته الاجتماعية والسياسية, وإن كانت المصادر أحادية الجانب-رؤية إسلامية للتاريخ-. و هذا محبط قليلاً بسبب حرق الأحداث, لأننا نعرف مسبقاً تسلسل الأحداث في قصص الأديان الإبراهيمية التي بني عليها الحبكة
"من فتوة حارتنا؟ مضى الناس يتساءلون عنه مذ رقد سعد الله في قبره. وأخذ كل فريق يزكي رجله. فآل جبل قالوا إن يوسف أقوى فتوات الحارة وأوثقهم نسباً بالجبلاوي. وقال آل رفاعة إنهم حي أنبل من عرفته الحارة في تاريخها, الرجل الذي دفنه الجبلاوي في بيته وبيديه. وقال آل قاسم انهم هم الذين لم يستغلوا النصر لصالح حيهم ولكن لصالح الجميع فكانت الحارة على عهد رجلهم وحدة لا تتجزّأ يسودها العدل والأخوّة."

"كل واحد منهم يفاخر برجله بغباء وعمى , يفاخرون برجال لم يبقى منهم الا أسماؤهم , ولا يحاولون قط ان يجاوزوا الفخر الكاذب بخطوة واحدة ! أولاد كلب جبناء"

***
الرواية تقع في 114 فصل, أي نفس عدد سور القرآن. رمزية بالكامل زي كل أعمال نجيب من بعد ثلاثية القاهرة, لكنها رغم ذلك قصة ممتعة في سردها لعامة المبتدئين

ولقد حاولت قراءتها في مراهقتي وتيقنت بفشلي في إدراك المعنى وراء العبارات بعد أول بضع صفحات, فقررت تأجيلها إلى حين

الافتتاحية تقع في ثلاث صفحات ونصف, وهي من أعظم النصوص الرمزية اللي ممكن تقابلك في حياك كلها, نص يستحق التصنيف ضمن أدب نوبل فعلا

كونك ستفهم الرمزية في الرواية أو لأ سيتحدد بعد قراءتك للمقدمة/الافتتاحية, والتي لو قرأت منها أكتر من سطرين كاملين دون إدراك الرمزية فيهم, فأنت غير مؤهل لقراءة الكتاب. فلتنتظر حتى تنضج أو فلتبحث عن من يفسر لك الرمز, وهو شيء موجود في كثير من الكتب والمقالات, ممكن أرشح منهم الفصل الخاص بالرواية من كتاب "الله في رحلة نجيب محفوظ الفكرية"

*
الكاتب يحاول أن يركز على أحداث معينة وعلى أفكار معينة ليوصلها لك. ستستنبطها بسهولة, أو بصيغة ثانية الكاتب هو الذي سيوصلها لك, وسيغرسها فيك حرفياً.

*
من الحاجات البارزة التي تكلم عنها هي تملّك النساء في المجتمع اليهودي, وكيف أنه عند الخطيئة يتم معاقبة المرأة فقط دون الرجل, وكأنما ليخوّفوهم, حتى لا تتمرد أحدهم فيخرج الباقي عن قطيع الطاعة !!.

*
ثم ينهي نجيب محفوظ كل عصر بـ"آفة حارتنا النسيان".

"ولولا أن آفة حارتنا النسيان ما انتكس بها مثال طيب. لكن آفة حارتنا النسيان"

*
قراءة الكتاب ضمن مجموعة قراءة, ومناقشتهم بعد كل فصل هو خيار ممتاز, وكنت أتمنى أن يكون متاح لي.



***
عن الرمزية في الرواية, وتأويلها

نجيب محفوظ لاعتبارات سلامته الشخصية فضّل التراجع قليلاً وعدم الإفصاح عن رأيه بصراحة وخصوصا قدام ��مهور شاشة التلفاز الأكثر دوجمائية من الجمهور القارئ لرواياته, وكل عباراته في اللقاءات تقدر بكل سهولة تأولها لأكتر من معنى,
وأنا أقدّر حرصه على سلامته وسلامة عائلته, لكنني أتحفّظ على حقي في أن أقو�� بتأويل الرواية في السياق اللي أنا شايفه متناسق مع باقي الأحداث وإن صرح هو بالعكس !!. وكما يقال أيضاً فالرمز يفسّر بعدد المفسّرين. وأنا أرى بأن:

- موت أو اختفاء

*
بعض المفاتيح اللغوية لرموز أسامي الشخصيات:

الجبلاوي >>>


***
عموما, فأيا كان توجهك فأنصحك بأن تحاول المحافظة على نفسك كإنسان يستطيع الاستمتاع بعمل فني جيد, حتى وان كان متعارض فكريا معه.

*
وكملحوظة هامشية للغاية, فأنا أتعجب ممن يرفض أن يرى شخصياته التي يدّعي حبها أمامه, فكيف يكره أن يرى أحدهم, وإن كان على الورق, يسلك السلوك الذي يحب الناس أن يسلكوه؟!
Profile Image for Mohammed Arabey.
709 reviews5,527 followers
November 10, 2017
كقارئ عادي رغم أني قرأت الكثير غيرها من روايات تحاول الرمز للدين والله والأيمان..لم أجد رواية لا أستسيغها قدر أولاد حارتنا

بالنسبة لي شعرت أنها كـ"بارودي" عن الأصل، محاكاة ساخرة وصورة ماسخة من أشهر القصص في تاريخ الأنسانية..ولماذا؟
هل ماحكاه عمنا نجيب محفوظ من حكايات اولاد حارتنا فعلا جعلني أقتنع أن الدين/الله/الجبلاوي كان شخصية رحيمه؟ موجودة أصلا؟
هل باستيعابنا هذه الرواية سنغير حال حارتنا؟!؟ هل سنحترم الجبلاوي أكثر؟ أم سنكتفي بقول أن آفة حارتنا النسيان؟

هل شعرت بنقد سياسي؟ ام مجرد عبث وترميز ضعيف وقصة مهلهلة في الحارة كل عشاق عم نجيب قالوا ان له ماهو افضل من ذلك؟


نعم ،مازالت بيوت النظّار و فتوات البلد تعلو وتعلو لتحجب الشمس عن بيوت حارتنا،مازال الذباب يلهو بين الزبالة والاعين، اﻟﻮﺟﻮﻩ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﺫﺍﺑﻠﺔ ﻣﻬﺰﻭﻟﺔ، مازالت الشتائم ﺗﺘﺒﺎﺩﻝ كاﻟﺘﺤﻴﺎﺕ وﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﻳﺼﻢ ﺍﻷﺫﺍﻥ، مازال يتكاثف عدد الاولاد فيزداد فقرهم ويغرقون في بؤسهم و مخدراتهم التي صارت طبيعية وكيميائية و مسرطنة
أما عن علاقة أولاد حارتنا وفكرهم وثقافتهم وعلاقنهم بالدين فحدث ولا حرج

فهل نجحت اولاد حارتنا في تقريب اي صورة من صور الدين من خلال نسختها ال"بارودية" ؟او فلسفتها؟
يريد الرمز بالبلطجة السياسية والفتونة الحكومية والمخابراتية او ايا كان هراء السياسي الذي أراد الترميز له
ما دخل كل هذا بشكل الجبلاوي الجامد ؟ الغير موجود وكل فترة يخرج احدهم "يدعي" في الرواية انه كلمه او كلم خادمه

او رفاعة مثلا وضعفه مثلا الذي إذا ضربته علي خده الأيمن لأنحني لك لتضربه علي....؟ شخصية باهتة بل وتخونه زوجته بشكل فج ، فإن كان الدين عظم من صورة المرأة وبالأخص الأم في أهم القصص الدينية فإن المرأة في تلك الحارة كانت...حدث ولا حرج

لم يعجبني شخصية قاسم صاحب المزاج بالأخص في الحريم
بصراحة كرهت الجبلاوي.. وبشدة..ومن خلال سياق القصة لا أخفي عليك أنني شككت أن أحدا من جبل ورفاعة قابل الجبلاوي كما زعموا ضمن الأحداث

ولكن دعنا من المقدمة ,وسأحاول بموضوعية -قارئ عادي- تحليل كل جزء بحيادية روائيا وأدبيا, وبالطبع لن أزايد علي درجة تدين الراوي رحمه الله او ابدأ في القاء خطب عن التدين والغيرة علي الدين بطريقة المزايدة ولكن أسمحوا لي عذرا إن تحتمت الظروف لاتكلم عن رأيي في رموز الرواية لأنني وحتي أعتي الجهلة في أمور دينهم سيجدون التشابهة واضحا

اولا حكاية ادهم
-------
المقدمة وقصة أدهم جيدة جدا روائيا.. أعجبتني الشخصيات والاحداث وحتي معظم رموزها وطريقة التقديم لجو الحارة

إنها اول قراءة لي لكتابات نجيب محفوظ , جائت متأخرة جدا ولكن متأخرا أفضل من ابدا

وقد صور لي ذلك الفصل عبقرية روائية لا أنكرها وحنكة في كتابة الجو مصري والحارة
ورسم الشخصيات و افكارها وصراعاتها واقعية الي حد كبير, أما الرمزية فدرجة تشابهة الاحداث قد يثير حفيظتك بالتأكيد عند مقارنتها بالرمز
-وكنت اعتقد انه يمكني قراءة الرواية دون التفكير ومقارنة بما ترمز له ولكن لامفر فعلا, فالرمز مقصود وبقوة-
أدريس من افضل الشخصيات كان واقعيا جدا , أبليسا بحق..أدهم وبراءته, أميمة ودلال النساء الطبيعي وتوقها للمعرفة والفضول وحنانها وحتي "قمصتها" الشهيرة حتي تنال مرادها
الخلاف بين الاخوات ,ذلك الصراع الابدي..وتلك الغيرة الطبيعية

ولكن تظل طبيعة شخصية الجبلاوي القوية لها رهبتها, ولها -في نهاية تلك القصة فقط لاغير- رحمتها

وبعد قراءة العديد من المراجعات والريفيوهات "يجب ان اعترف اني لم اكن اعرف ان رمز الجبلاوي صرح نجيب محفوظ انه رمز للدين نفسه صراحة" ولكن ايا كان الرمز هنا فاني اعتبره موفقا الي حد ما

وتوقعت الرواية ستسير بهذا الاسلوب والطريقة ولأقيمها بتقييم جيد أو جيد جدا

ثم ضاع كل شئ

ثانيا حكايتي جبل و رفاعة
-------------

قصة جبل بالرغم من انها تلمس جو الحارة المصرية, ترصد كثير من عيوبها وطبيعتها وحتي طبيعة فتواتها, الا ان الشخصية والرمز مقارنة بالأصلي جاء مربكا ولا يمت كثيرا لقوة القصة الأصلية او حتي اهدافها ولا غايتها

اما في قصة رفاعة , وبالرغم من توقي لمعرفة كيف سيقدم قصة مثيرة الأحداث في رمزيته وجو الحارة وجدت في الشخصية سطحية لا مثيل لها في القصص السابقة او اتالية..وحتي بغض النظر عن القصة الاصلية فان الحكاية ادبيا وروائيا كانت حتي اضعف من حكايه جبل المربكة في مطارداتها العجيبة

ربما تشفع لها فقط قصة الزوجة الخائنة والتي روائيا فقط جيدة جدا ورسم شخصيتها متميز بعكس كثير من الشخصيات بالرواية ولكن بمقارنة وضعها بالرمز, فستجد أختلاف شديد وجذري بل وتقدم الشكل النمطي تقريبا لصورة المرأة اللعوب
المرأة في قصة رفاعة كان يمكن ان يكون تمثيلها افضل...فلا تنس ان في القصة الاصلية تم تكريم الام بها أعظم تكريم ولكن لم يكن لها دور هنا, بل وصارت امرأة هي من قامت بالخيانة الكبري مما يزيد الطين بله

أيضا أسلوب الرواية نفسها في كلا تلك القصتين كان مرهقا جدا بالنسبة لي..أسماء الفتوات الكثيرة المتشابهة والتي تتكرر وتتزايد طوال احداث الرواية ككل كحشو أسماء فحسب, ووصف الحارة "جغرافيا" مرهق جدا فكان من الصعب علي سبيل المثال متابعة مشاهد الهروب المتكررة المربكة وصعب تصورها

وصف حال الحارة وسكانها نفسه أمرا متميزا واسلوب واقعي ولكن للعيوب السابقة لم استمتع كثيرا بمعايشة جو الحارة والذي شعرت انه جاء مجرد اقحام علي الاحداث بين الابطال والفتوات العديدة

ثالثا حكاية قاسم
---------
روائيا مازالت مليئة باسماء الفتوات وان كانت احداثها واسلوبها افضل نوعا ما من سابقتيها
شخصية قاسم واقعية أكثر وإن أصر المؤلف علي جعل تصويره بالرجل صاحب المزاج
فهل رأيت أن هذا أمرا حسنا؟ بصراحة كرهت التفكير في رمزية الشخصية بالضبط كحالة حكاية رفاعة
ولكن ��اقي الرمزية هنا لابأس بها ولكن هناك ملاحظة مهمة في الثلاث قصص السابقة قد تكون بسيطة ولكنها اثارت انتباهي

هل لاحظت أن الجبلاوي -أيا كان رمز الجبلاوي- لم يظهر تقريبا في القصص كلها من بعد القصة الأولي؟ بالرغم من أن كل الاحداث التي تحدث انت تكون شاهدا عليها في الرواية من خلال المشاهد والحوار, فهي تروي مباشرا من الرواي وكأنك تري الأحداث كلها بنفسك مــاعـــدا تلك الاحداث التي يظهر فيها الجبلاوي ؟
فمثلا هل ظهر الجبلاوي فعلا لجبل كما زعم جبل وهو يحكي لرفاقه؟ بما أنها قصة خيالية رمزية فلما لم نتأكد من الواقعة نفسها خلال الأحداث؟ هل الكلام فعلا من الجبلاوي أم أختلقه جبل ليحقق العدالة
وكذلك في حكاية رفاعه وحتي قاسم مع خادم الجبلاوي

هل هذا لحبكة الرمزية؟ هل هذا ليرمز لك انك من تصدق الدين ام لا..أن تؤمن أم لا بأي شخص يأتي لك ليقول أنه من طرف الرجل الكبير ليحقق العدل؟؟
أم هو مجرد زيادة في غموض الرمزية وعمقها؟ أم مجرد تلميح؟؟؟

إن أعتبرتها رواية عادية فبصراحة لن أؤمن كثيرا بهذه القصص الملفقة فهي تزيد من الجدل , والذي يظهر بشكل اكبر في الحكاية الاخيرة من حكايات حارتنا

رايعا حكاية عرفة
-----------
بالرغم من انها روائيا تاني افضل القصص بعد حكاية ادهم إلا إنها بالنسبة لي الاسوأ في الهدف من الرمزية

فرمزيا ستشعر إن "السحر" وجوده لا يتفق ووجود الجبلاوي ولذلك انتهي عهده ومات -حتي وان جاء ذلك الخيال الذي يقول لعرفة ان الجبلاوي مات وهو راض عن الساحر الذي حاول أن يسرق معرفته, ولكنه مازال الرضا بعد الموت, العدم, فناء ونهاية الجبلاوي
ليركض "الساحر" كالممسوس والمجذوب يبحث عن الجبلاوي!! مرة أخري؟!؟ يعيده للحياة مع أن صرخة اهل الحارة "الجبــلاوي مــات" - كما قالها نيتشه قبله بأعوام قليلة - لم يكن لها اي مقابل في النهاية أن هناك اي أمل في إرجاعه

لاحظ ان هذه المرة جاء مشهد رضا الجبلاوي عن عرفة صريحا ولا يروي من طرف ثالث كما في حالة جبل ورفاعة وقاسم...وبصراحة لا ادري مااهميه هذا الرمز بالاخص اذا ما اضيف لما سبق وذكرته حول كيف وصف مقابلة الجبلاوي لجبل ورفاعة-

الرمزية هنا في أسوأ أشكالها
فالسحر وتعاليمه كان دائما من اهم وصايا الجبلاوي...رمزيا بالطبع
بمعني ان العلم من اهم وصايا الدين.كل الأديان..ولكن لم يذكر هذا قط في الرواية
ونعم بالسحر ستتعرف اكثر علي الجبلاوي فلن يموت
أو بالعلم ستتعرف علي الدين/الله أكثر
ولكن ايضا لم تهتم الرواية بابراز ذلك

واذا ما تابعت الاحداث من البداية فإن وصاياه جامدة لا تتناسب مع فتونه الفتوات وإستبداد النظار
فجائت الرواية سوداوية إلا في لحظات قليلة ..فشخصية الناظر "رفعت" الذي أستخدم السحر بأسوا استخداماته تشعر انه حفيدا لادريس بحق..فحتي السحر الذي قد ينفع الناس يمكنه ان يدمر ويكون وسيله للطغيان

حسنا هذا حقيقة في بعض الأحيان...تذكر الحرب العالمية الثانية والعنصرية والقنبلة النووية ولكن حقا الرواية قدمت الرمز بأسوأ شكل ممكن
فما بين السحر وسيرة الجبلاوي وابناءه وأحفاده أثير الجدل ..حتي النهاية

اخيرا النهاية
-------
رواية "اولاد حارتنا" هي اول قراءة لي لعالم نجيب محفوظ
description
لا تعتبر الرواية افضل اعمال نجيب محفوظ روائيا بشهادة اصدقائي القراء..فالحرافيش وحديث الصباح وغيرها تعتبر حبكتها أقوي وتماسكها الروائي أفضل
ولكن يظل يؤكد الكثير أنها أهم عمل روائي عربي!!! وأعظم روايات في تاريخ مصر الحديث

بالنسبه لي روائيا جيدة في اول حكايتها فقط لاغير من ناحية الروائيه والشخصيات والاحداث
لكنها مقبولة الي ضعيفة في الباقي بسبب الأسلوب تارة والاحداث نفسها والشخصيات تارة أخري التي جائت غير طبيعية وسطحية, بل ومملة

بينما رمزيا فلم تكن جيدة الا في الاولي...ومقبولة إلي حد ما في الرابعة ..بينما ضعيفة جدا في الثانية والثالثة والاخيرة

يجب أن أشير أن نيتي من قراءة تلك الرواية في المقام الاول هو أثبات عدم صحة تصريحات بعض الملحدين الجدد في شبكات التواصل الاجتماعي ان الرواية بها دليل علي علمانية نجيب محفوظ رحمه الله, او علي الاقل "ترويج" لمبدأ العلمانية ,كنت فعلا انتوي اثبات انهم مخطئون..ولكني لا استطيع للاسف بعد أنتهائي منها ... حيث لم اري في رمز الجبلاوي سوي الجمود...وموته التام لم يكن مفاجأه في ذلك الفصل الاخير

نعم , أعلم أن في تلك الحقبة التي قام نجيب محفوظ بكتابه الرواية "مابعد الحرب العالمية والقنبلة النووية وتطور العلم بدرجه تشكك في الاديان" كان هناك تشوشا ظاهرا حول الدين
وحتي قرائتي التالية لكتاب الله والانسان والذي صدر ومنع بنفس الوقت تقريبا وجدت بها نفس التخبط والتشوش للدكتور مصطفي محمود رحمه الله كما ذكرت في ريفيو الكتاب
الله والانسان ريفيو
يؤكد نفس الأمر .. ربما ان العلم وتطوره الرهيب ادي لهذه الشكوك , أتذكر أيضا رواية رعب أمريكية كان بعض أبطالها ملحدون في ظل انتشار ثقافة الوجودية ومؤلفات نيتشه في عشرينات القرن الماضي في رواية العرافون
The Diviners ريفيو
وإن كانت الأخ��ره تلمح بخطأ الوجودية ووجود قوة ألهية رغم كل الحروب -الحرب العظمي وقتها- والشرور

لم يكن الله هو من يمنع العلم ويحرمه , بل هو الأنسان..فكما تعرفت علي جاليليو وأزمة المتنورين واصطدامهم بالكنيسة من خلال قرائتي لرواية "ملائكة وشياطين" لدان براون الذين واجههم الأستهجان بخلط العلم بالسحر
Angels and Demons ريفيو
نعم لقد منع الله تعلم السحر..ولكنه امر دائما بالعلم...فهي ليست بدعة عرفة ولا تسبب في قتل الجبلاوي

ولكن لم تختر الرواية سوي السحر لترمز له بالعلم
فما هو رمز الجبلاوي؟
ألا تري معي أنه مربكا؟

بعض المتدينين يحاولون الدفاع عن رمزية الرواية ... وكذلك يري العلمانيون الرواية في صالحهم بينما البعض يحاول مجاراة الذوق السائد ومحاولة اصطناع العمق

ولكني كقارئ عادي لم أري أن الرمز في تلك الرواية في صالح الجبلاوي
ايا كان من هو الجبلاوي
الذي مات بسبب تعلم عرفة السحر..ومات عرفة ولم يعيد الجبلاوي للحياة

وظلت الحارة تعاني الظلم والطغيان
وجاء من يستغل اسم الجبلاوي للقمع والظلم بل وزادوا ايضا..واخرون يسخرون السحر للظلم والطغيان والاثنان في صراع دائم

والمظلوم هو اهل حارتنا...واولاد حارتنا الذين صاروا في ضياع اكبر
بالاخص اولئك الذين لا يعرفون حقيقة الجبلاوي او اهمية وجوده

ولكن ماذا وضحت لنا تلك الرواية؟؟ إن كانت أفة حارتنا النسيان هل جعلتنا نستعيد بالذاكرة شخصيات سوية وأحداث جيدة قد تدوم؟
ماشعرت به في الرواية هو ان الجبلاوي بلا اهمية حقيقية بالرغم من أنصافه في روايات أخري عربية و أجنبية
فقد ظلمت من وجهه نظري "اولاد حارتنا" الجبلاوي
ايا كان ماهو الجبلاوي


محمد العربي

من 1 يناير 2014
الي 7 يناير 2014
Profile Image for Ahmad Sharabiani.
9,568 reviews55.6k followers
December 22, 2021
أولاد حارتنا = Children of Our Alley = Children of Gebelawi, Naguib Mahfouz

Children of the Alley, is a novel by the Egyptian writer and Nobel laureate Naguib Mahfouz.

It is also known by its Egyptian dialectal transliteration, Awlad Haretna, formal Arabic transliteration, Awlaadu Haaratena and by the alternative translated trans-literal Arabic title of Children of Our Alley.

The story recreates the interlinked history of the three monotheistic Abrahamic religions (Judaism, Christianity, and Islam), allegorised against the setting of an imaginary 19th century Cairene alley.

تاریخ نخستین خوانش: روز شانزدهم ماه آگوست سال 2006میلادی

عنوان: حکایتهای (بچه های) محله ما؛ نوشته: نجیب محفوظ؛ مترجم: حیدر شجاعی؛ نشر تهران، دادار، سال1385، در248ص؛ شابک9648097615؛ موضوع داستانهای نویسندگان عرب مصر - سده20م

حکایتهای (بچه‌ های) محله ما، یا پسران جبلاوی (به عربی: اولاد حارتنا)، داستان بلندی از نجیب محفوظ است، که نخستین بار در سال1919میلادی در لبنان و در سال1959میلادی، در روزنامه الأهرام منتشر می‌شد

این رمان انتشارش مدتها در «مصر» قدغن شده بود، جنجال برانگیزترین اثر این نویسنده ی برجسته به شمار میآید؛ داستان این کتاب به سرگذشت کوچه ای در «مصر» در گذر چندین نسل میپردازد؛ شخصیتهای بسیاری تلاش میکنند تا حق مردمان را از کلاهبرداران و ستمگرانی بگیرند که اموال آبا و اجدادی آنها را غصب کرده اند؛ «نجیب محفوظ» در این اثر دنیایی را میآفریند که بین واقعیت و خیال، دائماً در گذار است؛ کتاب «حکایتهای محله ما» در سطحی ژرفتر، داستانی تمثیلی است، که قهرمانهایش، سرگذشتی همانند شخصیتهایی همچون «آدم»، «حوا»، «هابیل»، «قابیل» و ...؛ دارند؛ حضور چنین شخصیتهایی در جهانی مدرن باعث میشود که خوانشگر، آنها را در قالب انسانهایی عادی در زندگی امروزی ببیند؛ نکته ای که نقطه ی تمایز این رمان با دیگر آثار داستانیِ دیگران به شمار میآید

تاریخ بهنگام رسانی 10/10/1399هجری خورشیدی؛ 30/09/1400هجری خورشیدی؛ ا. شربیانی
Profile Image for Mohammed-Makram.
1,388 reviews2,748 followers
August 28, 2022

من أكثر قصص الأديب العظيم سذاجة رغم الفرقعة الكبيرة التى صاحبتها. تعلم بعدها محفوظ أن يغلف رؤيته بغلالة فلسفية هربا من سذاجة العامة و تقلباتهم

يعيد فيها محفوظ كتابة تاريخ البشرية طبقا للرؤية الإبراهيمية
يحصر محفوظ المكان في الحارة المصرية كعادته و الزمان في لا وعى الزمن ذاته بلا دلالة عليه الا انه أيام الفتوات ربما قبل الحرب العالمية الأولى بقليل و ربما غير ذلك

كل طموح أهل الحارة أن يكلل عملهم بدعوم من الجبلاوى للإقامة في البيت الكبير حيث لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر
الجبلاوى غاضب بسبب الخلاف بين أدهم و إدريس أولاده و خلافهم فيمن يدير الوقف و تعالى ادريس على أدهم بأنه ابن السوداء
تسرى الحكاية و كأنها اقتباس تام السذاجة من القصص النبوى القرآنى أو حتى التوراتى بلا تعديل إلا لتتناسب مع نسيج الرواية و معطياتها الزمانية و المكانية و دراما الحارة و الصراع البشرى المعتاد

ماذا قصد محفوظ من هذا الهراء الذى لا يقدم و لا يؤخر
انه يعرض مسيرة البشرية المكللة بالطمع و الصراعات و المنافسة و الحسد و يقول لنا كما يقول الله أن الأنبياء كانوا هم سر العصمة في كل زمن لكل نبى ثم انقطع الرجاء في الأنبياء جميعا بعد ختم النبوة و انقطاع الرسائل من رب العالمين و أصبح في أيدينا وثيقة الختام لكل الرسالات فمن سينقذنا و يخلصنا من الشرور المستمرة منذ بدء التكوين على قيام الساعة
يعرض علينا نجيب نبى جديد صنعناه نحن و استمراره مرتبط بوجودنا و تطورنا الفكرى ألا و هو العلم
هو عرفة في الرواية من المعرفة و الرقى و التطور البشرى

مفتاح هزيمة الشرور و تقويم المسيرة البشرية الحالي هو العلم الذى ليس بديلا للدين و لكنه العلم في كل المجالات بداية من العلم بالدين لكافة العلوم الأخرى
فالعلم امتداد للدين و العلماء ورثة الأنبياء
Profile Image for إسراء مقيدم.
120 reviews1,346 followers
December 3, 2013
يجب ان ندرك الفرق بين الرواية والكتاب......فالرواية ماهى الا عرض لافكار الكاتب وخياله اما الكتاب فهو تأريخ لاحداث تمت بالفعل.


هكذا بدأ ت خاتمة محفوظ الاستهلالية كتعقيب على الرواية.
فى رأيى الرواية سيئة الى حد ما وعبقرية الى حد اخر,فقد كانت بدايتها غير موفقة بالمرة وكان رأيى المبدأى انها ستكون رواية سيئة اخرى اعايشها
ولكن مع مرور الفصول وتقدم احداث الرواية ,تحول رأيى من السوء الى القبول وصولا للعبقرية فى الفصل الاخير
على كلِِ سأحاول ان اكون حيادية فى تقييمى واعرض رأيى المتقلب تقلب الفصول
قد بدأ محفوظ بتقليد اعمى _او لعلنا نقول تنقيح_ لقصة ادم وحواء,حتى انه لم يكلف نفسه عناء اختيار اسماء مختلفة!
ف آدم هو ادهم
وادريس هو ابليس
وقدرى قابيل
وهمام هابيل

نفس الحكاية ...نفس التفاصيل .نفس الشيطنة الابليسية الممثلة فى دهاء ادريس

اما عن ادعاء محفوظ ان الجبلاوى لا يمت بصلة للذات الالهية وانه يقصد به ترميز للدين...........ففى رأيى هو استخفاف لاذع بعقل القارىءحيث ان محفوظ كان احيانا يأخذ ايات قرآنية ويقوم بتنصصيها فى هيئة حوار
كالاية الكريمة
"وان عليك اللعن الى يوم الدين
والتى تحولت الى حوار نصى بلسان الجبلاوى لادريس
اخرج من دارى فانك ملعون فى كل مكان
!!

بأى حال انتهت حكاية ادهم برتابة وبلا ابداع حيث خدعه ادريس الى ان طُرد من الحديقة ومرت الايام وقتل قدرى همام واصببح ادهم ابا لقاتل وقتيل
وظل ادهم يرجو عفو الجبلاوى الى ان عفا عنه !
الغريب ان ادهم كان يرى السعادة الحقيقية فى جلسته بالحديقة التى كانت بمثابة الجنة فى نظره
وكان ساخط من اجباره على العمل بعد ان تم طرده للخلاء
ولم يرتاح الا بعد ان عفا الجبلاوى عنه ووعده ان الوقف سيكون له ولذريته

وكانت تلك السعادة فى نظر ادهم


تمر الايام وتغلب سطوة الشر مرة اخرى ويتناسى اولاد حارتنا الحكايات ولا يبقى منها الا اشعار الربابة
فتسيطر الفتونة على الحارة وتضيع السعادة
وهذا بديهى لان السعادة تضيع بالضعف البشرى
فكان لابد من قوة لتبدد سطوة الفتوات وتجدد ينبوع السعادة الذى توصل اليه ادهم وهنا جاء دور جبل والذى هو بالمناسبة تكرار لقصة سيدنا موسى عليه السلام
حتى ان الجبلاوى كلمه من فوق صخرة هند والتى كان تشبيه جبل الطور لها فى حد ذاته تقليلا من عظمة هذا الجبل
وينجح جبل فى مهمته وتسيطر القوة فتسيطر بدورها السعادة.
ثم ينسى اولاد حارتنا كالعادة !
وهذا بديهى
فالسعادة بدون قوة ضعف , والقوة مع اطماع النفس البشرية تصبح افتراءا
فيجىء دور رفاعة
عاش رفاعة حياته يخلص الناس من عفاريت نفوسهم والتى ترمز للاطماع والاحقاد التى تهلك النفس البشرية والغريب ان رفاعة نفسه راح ضحية عفريت نفسى يدعى الخيانةلم يفلح او بالاحرى لم يتسنى له الوقت كى يطهر زوجته منه
فلا يعترف الناس به الا قلة تزايدت بعد مماته
ولان افة حارتنا النسيان تعاود العفاريت الظهور من جديد ويأتى الطمع مرة ثالثة
فيجىء قاسم ويحقق العدالة الاجتماعية ويحيا اولاد حارتنا فى عدالة فى توزيع ريع الوقف على الجميع
الحقيقة هى ان افة اولاد حارتنا ليست النسيان بل هى الانشقاق
فبدلا من ان تتحول الحارة لحى واحد يعمل برسالة جبل ورفاعة وقاسم مجتمعين ,انشقت لعدة احياء كل حى لا يؤمن الا ببطله

الغريب فى الامر انى لم استشعر اى ابداع فى الرواية الا فى الفصل الاخير "عرفة" والذى لم يكن فيه اى اسقاط او تقليد كربونى لقصة اى نبى من الانبياء ,بل كان عرفة اسقاطا على العلم

فالعلم فى نظر اولاد حارتنا هو السحر وعرفة ما كان الا ساحرا ....ولكن لو خرج العلم من عبائة الايمان انقلب شرا يبيد الجميع
فالسعادة بلا قوة ضعف والقوة بلا سماحة طمع والسماحة دون العدالة مذلة والصفات جميعها لا تتأتى الا بالعلم ,والعلم من الايمان والدين , والدين من الله مما يعيدنا الى العظمة الالهية

ولكن عرفة لم يدرك ذلك فتحول علمه شرا....وعندما دق ناقوس الادراك كان الاوان قد فات وانقلب شره عليه وارداه قتيلاً
فضاع عرفة وضاع معه السحر ولم يبق الا خيط ضعيف من الامل فى نفوس اهل الحارة ان يكون ��نش قد تلقى علم عرفة وحاه من الضياع
فتنتهى حكاية اولاد حارتنا من حيث بدأت ويبقى الامل ينازعهم فى ان يأتى مخلص ينجدهم من سطوة الفتوات والناظر ..........والمخلص اولا واخيرا هو الله
وتلك رسالة نبيلة فى حد ذاتها

_ان كان هناك كلمة شكر لمحفوظ فهى لان الرواية التى حكت قصة الانبياء الثلاثة عيسى وموسى ومحمد قد تُرجمت للغات عدة وكان السبب فى حصول محفوظ على نوبل
وهو اعتراف صريح من اللجنة بنبل الاديان السماوية لدرجة استحقاقها نوبل
مما يعد صفعة لكل الملحدين بالاديان السماوية او بالذات الالهية.

نصيحة للقارىء ..........اذا انتويت قراءة الرواية فاقرئها كـ"رواية" لا ككتاب تأريخى وحاول ان تكون حيادى وتلم بنبل الغاية كما قمت بنقد
الوسيلة
وانا اتفق معك فى نقدها بالمناسبة
Profile Image for محمد رشوان.
Author 2 books1,301 followers
July 7, 2013
الله هو الذي يعطي للقيم معناها، الله هو الذي يعطي للوجود معناه، بدونه لا معني للوجود، لا معني للقيم، وبديله هو العبث،اللا معني.”



هذة هى جملة محفوظ التى قالها فى حواره مع محمد سلماوى ، تذكرتها وأنا أقرأ فى الفصل الأخير : "عرفة"ـ

حيث الجبلاوى انتهى وانتهت اسطورته ، فحل بدل منه الخوف وعدم الأمان ، ونقض السلام ..

الشعور العام بالأسى ، الإفلاس المعنوى .. لاقيمة ولا معنى ، و تمنى الموت بدلاً من الحياة المفلسة القاسية

إذا جازت التسمية " التصحر الروحى " ـ

وأعتقد أن ظروف كتابة الرواية ، حيث اندلاع الحرب العالمية الثانية.. ومابعدها من إلقاء القنبلة الذرية على هيروشيما ، الأمر الذى هز العالم هزاً ، و زلزل مشاعر الناس وأعطاهم شعور بعبثية الوجود ، ومخاطر العلم التى من الممكن أن تبيد بلداناً كاملة

[ وهذا واضح جداً من حيث فصل " عرفة " ]

ولم يكن إلا أملاً أخيراً باقياً فى الإله

وأريد أن أقول أولًا حتى لا أنسى من حيث التقنية السردية أن : بعدما قرأت عزازيل ..
يمكننى أن أقول : أن محفوظ جعل من عمله : رواية أدبية بشخصيات وأحداث روائية بحتة .. ولم ينحو المنحى التاريخى على حساب الهوية الأدبية للرواية ..

فشخصياته لم تكن بدلالتها التاريخية وتأويلاتها الواقعية ..

بل كانت شخصيات روائية بشكل صـِرف ، قد تحمل على شخوص واقعية أو تاريخية

ونفس الوضع للأحداث

وهذا مايلفت النظر للفرق ، بين الروائى .. والباحث الذى يحوّل بحثًا تاريخيًا لرواية..

أما عن الأسلوب .. دعونا نقول أن الرواية : بالنسبة لزمن نشرها منتصف الخمسينات تقريبًا تعد فتحًا جديدًا من حيث الأسلوب ..

ربما الرواية عادية لمن سيقرأها اليوم أو من قرأها بعد أن طغت تيارات الحداثة على الأعمال الروائية ..

لكن من قرأها فى وقتها .. سيكتشف أسلوبًا جديدًا يختلف كل الأختلاف عن الأنماط الروائية التى كانت سائدة وقتها ..
--
.. لن أتحدث عن موضوع الرواية ماقبل فصل " عرفة " فهو معروف ومعلوم

ولكنى سأتحدث عن المعترضون على المساس بالمقدسات على حد تعبيرهم ..

بما إنى قد درست فى السنة الأولى من الكلية " السيمولوجيا" أو السيمياء أو علم الرمز فى الفنون

إسمحوا لى أن أقول أن الرمزيّة ، تختلف كل الاختلاف عن التجسيد ..

ما فعله محفوظ هذا هو " رمزية " وليست " تجسيد" فلم يحدث أى تجسيد للإله أو للأنبياء فى الرواية

بل حدث مجرد " ترميز "ـ

فأقرب مثال للتجسيد يحضرنى الآن فى ذهنى مسرحية " الإله يقدم إستقالته فى اجتماع القمة" لنوال السعداوى .. والتى جسدت فيها الله والأنبياء بهيئاتهم وشخصياتهم

وإن كنت مع الحرية المطلقة للإبداع ولكنى _ بشكل شخصى _ لا أحب هذا الشكل من المباشرة

أما الرمزية فليس فيها أى إهانة للرموز الدينية وما إلى ذلك ..

وسنضرب مثلاً بحمدين صباحى حينما مـُنـِح رمز النسر

أو عبد المنعم ابو الفتوح حينما منح الحصان ، هل فى ذلك أى إهانة ، أو ظن أحدهما أن هذا تشبيه بأى المرشحين بالحيوان
إذن القضية ليس فيها أى إهانة .ـ

أو مساس ، ولكن لابد مما ليس منه بد ..

وكنت أريد تأخير هذا المثال ، ولكن سأضرب مثلاً _ ولله المثل الأعلى _ من القرآن ألم يرمز الله للإنسان بالغراب فى القرآن الكريم ؟

فَبَعَثَ اللّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ"ـ"

وهنا واضح الأمر جداً

فلا داعى للنعرات الكاذبة ، والمزايدة على إيمان البعض من البعض ..

=======================================

يشك البعض فى مصداقية جائزة نوبل لإنها منحت لـ"أولاد حارتنا" وهى الرواية متواضعة المستوى أمام روايات رائعة و ملحمية ولا تقارن بها أصلاً كـ " الحرافيش " مثلاً

ولكنى أقول : أن لنوبل مواصفات خاصّة ، فمهما بلغ من عظمة أى عمل أدبى ، يبقى الأولوية للأعمال التى تمس القضايا الوجودية والتى تتحيز للإنسانية عموماً ..

و لإنى لم أقرأ مقال : أحمد كمال أبو المجد مع احترامى له ، ولكن هل هو لديه عقل وأنا لا ، أم أنى أضع لنفسى مبررات معينة ؟ سأقرأ أنا وأحكم ..
ثم فلنفرض أن محفوظ ملحد بالفعل ، مالمانع أن نقرأ كلماته وننتقده أشد الهجوم ..

أم أنه مجرد إسكات لأصحاب العقول الظلامية ، وأنصار التعاملات الرأسية مع الفكر والفن والأدب كالمصادرة والمنع والحجب ، والإرهاب والترويع

وإنى لأعتقد بيقين شخصى ،أن محفوظ الآن ينعم فى جنان الخلد جزاءًا فقط بما صنعه هذا العمل ، ولابد أن الله ممتن له جدًا بسبب هذا العمل الرائع

بل إن الله كان يُقدر من يهتمون لأمره حتى لو كانوا كفارًا ..

لذا : انعم فى الجنة _ نجيب_ وتمتع بالقرب من الله

وعمومًا:

يبقى دائماً الناس يلوذون بالصبر ، ويتشبثون باليقين ..

ويستمر الصراع دائماً ولن ينتهى أبدًا ويبقى الأمل عند أطرافه المتنازعة فى السلام والاستقرار

كما هى نهاية الرواية

" الناس قد تحملوا البغى فى جلد ، ولاذوا بالصبر واستمسكوا بالأمل ، وكانوا كلما أضر بهم العسف ؛ قالوا لابد للظلم من آخر ، ولليل من نهار .. ولنريّن فى حارتنا مصرع الظلم ونهاية للطغيان ومشرق النور والعجائب "

Profile Image for Eddie B..
578 reviews2,493 followers
February 9, 2017
غفر الله لنجيب محفوظ. لمْ أرَ عبقريًّا يَفْرِي فَرِيَّه! أنتهي اليوم - بعد شهور ستة - من قراءة وصيته التي أودعها (أولاد حارتنا) وتردد كثيراً في نشرها، ربما خوفاً من غلبة النوايا السيئة، وربما زهداً لأن "آفة حارتنا النسيان". نعم، يحكي محفوظ - بلا شك - قصة الله وأنبيائه وعباده والدين والعلم (بل إنه جعل الرواية في 114 فصلاً!)، ونعم، كان يمكن أن يحكي - مثلما فعل في رائعته الحرافيش - عن الحق والباطل والخير والشر والدين والعلم، دون استخدام الرمز بشكل شديد السفور وربما شديد التعدي. لكنني لا أشك كثيرًا في صدق إشفاق الرجل على أولاد حارته الذين قال فيهم: "ما أعرَف أولاد حارتنا بالحكايات! فما بالهم لا يعتبرون؟!" عسى الله أن يغفر لمحفوظ سوء أدبه، وأن ينفع "أولاد حارتنا" بتذكيره، رغم أن آفة حارتنا النسيان.

أحمد الديب
يونيو 2012
Profile Image for Lisa.
971 reviews3,330 followers
March 9, 2018
Oh, the banality of human beliefs!

Some years back, when I introduced Mahfouz to my eager son, who quickly made him one of his favourite authors, I told him that this parable on the development of human beliefs, societies and rituals is a quite simple, yet true tale. After he had read it, he agreed, and claimed other works by this versatile author his preferred reading.

Thinking back though, I am convinced that it is precisely the banality of the cyclical need for revolution, followed by the institution of new authorities and then a slow development of authoritarian attitudes in the new leadership that makes it a timeless reading experience.

There are no complicated theological or sociological mysteries to be found anywhere - simply because we are quite simpleminded as a species. We want to worship, and we want to enrich ourselves, we want to be feeling superior and we want to dictate our worldview to others. We want to be famous and revered and to leave a legacy. We want to get rid of rivals and overthrow whatever order is against our personal prosperity and success. That's all there is to religion or ideology.

The house of the king is empty, no matter what we choose to call him and how we choose to show our respect and allegiance.

The power lies in the elusive character of the leader. The less he (for it is a patriarch to be sure!) is defined, the more followers can identify with him. Beware of intellectually challenging statements, if you want to rule the world. Sadly, I think I have grown to believe this simple tale out of experience, as my intellectual idealism of earlier years turned out to be a quite naive illusion. We are not capable of anything more demanding than Mahfouz' parable. And we are willing to kill and steal and lie to protect our own specific brand of banality.

So I am giving it five stars for seeing where we have always been heading: from one silly delusion to the next!
Profile Image for Ahmed.
909 reviews7,333 followers
March 18, 2017
:


هل النصوص المقدسة وُجدت لتُوضع بين دفتي كتاب وتُركن ؟ وهل هي وُجدت فقط لمجرد التعبد والتنسك بها ؟ أم لها غاية أخرى ؟ غاية العبرة والعظة , والأهم : أن تكون مصدر مهم لنا للتعبير و للإلهام . وبنظرة موضوعية في تاريخ الفنون العالمية بصفة عامة , نجد أن أعظم الأعمال الأدبية (مثلًا) قد استندت للنص المقدس كمصدر للتعبير , نجد ذلك في فردوس ملتون المفقود وكوميديا دانتي الإلهية , فقد اتخذوا من كتبهم المقدسة نقطة ينطلقوا منها ويسطروا إحدى أعظم الانتاجات الأدبية العالمية , وإذا توسعنا نجد أن الفنون العالمية مليئة بمثل ذلك : فأعمال دافنشي(كالعشاء الأخير مثلا) وأعمال مايكل أنجلو التي ترجم خلالها فصول من الكتاب المقدس وأعمال رفائيل , وغيرهم , كل هؤلاء قد استندوا للنصوص المقدسة في تعبيرهم.

أرى أن محفوظ قد فعل مثل فعلهم هذا في محاولته لتأريخ حياة الإنسان عير أشهر الرسل الواردة أسماءهم في القرآن المجيد , فنجد محاولة لتأريخ روحي مميز عبر محطات عديدة.

أما عن موت الإله المزعوم : فهل نحن عندما ننكر القيم السامية في حياتنا (كالعدل والحرية و المساواة والعدالة , وننكر قيّم الإنسانية السامية) هل نحن حينها لا نقتل الإله ونغتاله ممثًلا في قيمه العظيمة, القيم التي بُثت فينا عبر الروح المقدسة التي بثها الخالق في بدن آدم ؟ وهل الإسقاط على اغتيال الإله ليست بصيحة تحذيرية غاية في الأهمية ؟

لا أدري ما الذي يدفعنى الى كتابة أى شئ على هذا العمل؟
ولكن فعلا لا يحتاج هذ العمل الى كلماتي ولا لأى كلمات اخرى بل تحتاج الى شعور وإحساس يخالطك حين قرائتها أو جتى بعد قرائتها . إحساس لا يوجد له تفسير معين ومختلط من شعور بالانبهار إلى إحساس بالخوف . فهذه الروايه تشعرك بعظمة الانسان وقدرته على الابداع ومناطحة أعلى المعتقدات التى تربينا عليها . إن هذه الروايه هى الدليل الاكبر أن الإنسان بعقله وقلمه قادر أن يناقش وينافس الثوابت الفكريه التى نشئنا على الطاعه العمياء لها . وبالرغم من إيمانك او كفرك . تدينك او الحادك فلا يسعك إلا الإعتراف بهذه القدره الهائله لدى المبدع الذى استطاع ضرب هذه الثوابت والخروج عنها . إستطاع مخالطة السحاب وذكر التابوهات المقدس حتى ولو اسما فقط ان مثل هذا العمل هو التطور الطبيعى لعقل الانسان . هو الدرجه الاعلى فى مرحلة الشك التى تفضى الى اليقين ايا كان هذا اليقين من ايمان عميق او الحاد واضح
.
بغض النظر عن اتفاقك الشخصى او اختلافك مع المضمون ولكن لابد لك من الاعتراف بشجاعة هذا المبدع وقدرته على تحدى التابوهات التى نشئنا عليها سواء كانت نشأة ايمان او نشاة عادة فقط
.
نلاحظ إن محفوظ لا يوجد ما يشبه هذا العمل الرائع فى باقى كتاباته ومن وجهة نظرى فان هذا يعتبر تراجع(ولا اجرؤ على تسميتها جبن) فنجده يشترط موافقة مؤسسة الازهر على طبعها اولا.
وفى النهايه فان هذه الروايه ابداع متفرد لمحفوظ ولباقى فن الروايه على الاطلاق فلا يوجد ما يشبها ابدا وان وجد فانما وجد متأثرا بهذا العمل الصريح..
ويبقى الإيمان فى القلب لا يزحزحه شئ إلا بإراده خالصه مننا

Profile Image for Mohamed Al.
Author 2 books4,759 followers
December 27, 2015
في عام ١٨٨٢ أعلن الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه موت الإله، بيد أن الخبر لم يكن قد وصل إلى مصر بعد، وبعد تأخير دام ٧٧ عامًا، وبالتحديد في عام ١٩٥٩ ، أعلن نجيب محفوظ موت الجبلاوي، الذي يرمز للرب أو للإله أو للدين في روايته الشهيرة أولاد حارتنا!

على الرغم من لجوء نجيب محفوظ إلى الرموز بشكل مفرط في روايته إلا أن رموزه لم تكن بذلك الغموض أو الرمزية، فيمكن بسهولة معرفة أن أدهم لا يرمز لآدم فقط، بل هو آدم نفسه، وجبل هو موسى، ورفاعة هو السيد المسيح، وقاسم هو النبي محمد .. وهلم جرا.

ولكنني في هذه القراءة لن أعتمد على الرموز كثيرا، فأهميتها بالنسبة لي تكمن في ما تعنيه لا في ما تمثّله.

فماذا تعني رموز "أولاد حارتنا" إذًا؟

يمنح عالم النّفس فرويد أهمية كبرى لمصطلح "قتل الأب"، في تحليله لمفهوم التغيير والتجديد. فهذا القتل، بالمعنى الرمزي طبعًا، أمر ضروري إذا شاء الابن أن يتحرّر ويتقدّم. وبدون هذا القتل لن يستطيع الابن تجاوز أباه وسيظل تابعًا ومقلّدًا له.

سنجد في رواية أولاد حارتنا، بأن الأب "الجبلاوي" يحاول بكل استماتة منع جريمة كهذه من الحصول، جريمة قد تقلب العالم رأسًا على عقب، وتغيّر نواميس العالم التي أرساها ووطّدها بجبروته، فنجده يقوم بعد كل حقبة من الزمن، بتحويل أحد أبنائه المتمرّدين إلى "أب" صغير ليس سوى نسخة من الأب الكبير.

هكذا بدت حارة الجبلاوي، على امتداد حياة جبل، ورفاعة، وقاسم، كأنها لا تتغيّر ولا تتطوّر. إذ أن الجبلاوي كان كلما أحس أن حارته بدأ يتسلّط عليها "الفتوّات"، حوّل أحد أبنائه إلى أب يعيد أمور الحارة إلى حالتها الأولى.

إن آفة الحارة لم تكن النسيان، كما ظل يردد محفوظ على مدى ٥٠٠ صفحة من الرواية، بل الجمود والثبات والتكرار!

حتى جاء عرفة، الابن العاق، وتسبب بدافع الفضول في مقتل والده، وسامحًا في نفس الوقت للحارة بأن تخطو أولى خطواتها نحو التغيير!

إن جرعة الرمزية في هذه الرواية عالية جدًا لدرجة أن أي تفسير للرموز قد يبدو معقولاً، وقد يحتمل الصّواب ويحتمل الخطأ، وكما قال المسرحي هارولد بنتر بأنه ليست ثمة هناك حقيقة واحدة في الفنّ، بل مجموعة من الحقائق تتصادم ويتعالى بعضها على البعض الآخر، ولا أجزم بأنني التقطت سوى حقيقة واحدة من عشرات الحقائق الأخرى الملقاة على قارعة الحارة!
Profile Image for Mohamed El-shandidy.
108 reviews262 followers
January 15, 2023
"و يُعيد التاريخ نفسه."
جملة نعرفها و نكررها جميعا و تدل علي أن فطرة الله و سنة الحياة مستمرة و تنطبق علي كل دهر و كل حال.
يأكل القوى الضعيف ، يحقد الضعيف علي القوي
و إذا أصبح القوي ضعيفا لكره ما كان عليه ، و لو أصبح الضعيف قويا لصار ما كان يكره.

في حارة الجبلاوي - بجوار الجمالية في القاهرة - و ا��تي ترمز للدنيا بجميع طبقاتها ، ذليلها و عزيزها ، فتوتها و متسولها ، يتعاقب عليها الأجيال يختلفون في الاسماء و الأشكال و لكن يشتركون في الأحوال و النهايات .


تبدأ الرواية بأن أحدا من أولاد الحارة قرر أن يسجل الأحداث التي مرت بها حارته فأخذ يكتب لنا من بدايتها مرورا بأكثر سكان الحارة تأثيرا فيها و ليترك لك نهاية تنسجها بنفسك.

و دائما ما تنتهي كل قصة باستنتاج واحد " كانت آفة حارتنا النسيان."
ليكرر الزمان فعلته و جريمته بأن ينسّي البشر عاقبة أفعالهم و لتعود دائرة الأحداث تدور من جديد.

" الخوف لا يمنع الموت و لكنه يمنع الحياة ، و لستم يا أهل حارتنا أحياء و لن تتاح لكم الحياة مادامتم تخافون الموت".

كانت أولاد حارتنا تقديما لفلسفة نجيب محفوظ علي هيئة رواية.


في النهاية كانت رحلة طويلة ممتعة مُربكة في حارة الجبلاوي. ✨.

" إن الذين لا يعتبرون من أخطاء الماضي مكتوب عليهم تكرارها مرة أخرى."
ألفرد ويتني جريسولد.
Profile Image for Radwa.
Author 1 book2,005 followers
April 30, 2012
أولا أنا أعترض على كل من يرى فى هذا العمل كفر أو إلحاد أو أى شئ من هذا القبيل.
هو فعلا فى حاجات قريتها حسيت أن أكيد قصده حاجة لكن بعد ما خلصتها حسيت أنه بيقصد الدين بشكل عام و ليس بصورة سيئة , بل تطور رؤية و استيعاب الناس للدين . و فى وقت جاتلى فكرة مجنونة أنه ممكن يكون تطور الحارة ده هو تطور مصر بتاريخها منذ بدء البشرية و هكذا و ده فكرة تانية ليا.
لكن اللى أنا متأكدة منه ان نجيب محفوظ ده عبقرى و أديب ممتاز!
Profile Image for Tharwat.
185 reviews65 followers
February 12, 2014

سألني أحدهم مرة، هل قرأت شيئًا لنجيب محفوظ، أجبته وأنا مسرور بأني حقيقةً قرأت أغلب ما كتبه، كيف أخفي شيئًا كهذا، فباغتني بسؤاله:

- إذًا لعلك قرأت أولاد حارتنا؟


كيف لم أقرأ أولاد حارتنا حتى الآن، الحق أني قرأت أغلب روايات الرجل، متجنبًا تلك الرواية على وجه الخصوص، كنت أتحرج حتى من الكلام بشأنها، أغلب من تكلم فى الرجل كفروه بسبب تلك الرواية، العفاني ذاته أفرد فى كتابه الطيب "أعلام واقزام فى ميزان الإسلام" فصلاً كاملًا يشرح فيه رموز الرواية وما يريد محفوظ أن يقوله، وكانت فتنة فى منتصف القرن العشرين، منذ أن نشرها هيكل مسلسلة فى أهرامه، الحق أني معجب بمحفوظ وأسلوب قصّه، كيف أنكر أنني كنت مغرمًا بكل ما كتب، ألم أهم أيام فى حكايات حرافيش الجمالية، حتى أني أعتبر الحرافيش هي أجود ما كتب، أشبه بملحمة، ألم أكن أحب مراياه، وظللت سويعات ألهث وراء تلاحق الأحداث المتتابعة فى اللص والكلاب، ألم أكن دومًا أذهب وأجىء وتحت إبطي صباح الورد والجريمة، وتارة أحاديث الصباح والمساء، ألم أكن هائمًا فى قلب ليله حينذاك، الرجل لديه أسلوب حكي مميز كذلك، هائم بين أحلام السرد وأوهام بركات أوليائه، ذلك الجو المشبع بروحانية غريبة بمنطقة الحسين والجمالية، لا أتذكر أول ما قرأته له، لكن انتبهت لكتبه بعد أن قرأت خان الخليلي، كنت قبلها قد قرأت له بداية ونهاية، فى الحقيقة بداية ونهاية عندي أجود من ثلاثيته، كيف لم أهتم كل تلك المدة بالبحث عن روايته المثيرة للجدل، فى الحقيقة ربما حبي للرجل منعني من قراءتها أو الاهتمام بما فيها، كنت أسمع تحليلات من قرأ الرواية واصمًا الرجل بالكفر وأنا صامت حزين، الحب والكره له عامل أساسي أيضًا فى حكمك على الناس، أدرك جيدًا شهادة يحيى حقي بشأن الرواية، هو من أصدق النقاد الحقيقيين -رحمه الله- هو والأستاذ على أدهم، الرجل بلا شك أدرك رموز محفوظ وحذر منها أنها رموز قصد بها محفوظ المقدسات الدينية، يحيى حقي لم يكن من رموز التكفير كما سيجعجع العلمانيون ذوو الضحالة الفكرية، حينما قال لي من سألني ساخرًا مبتسمًا ابتسامة ماكرة:

- إذًا أنت لم تقرأ شيئًا لنجيب محفوظ.


أدركت حجم الورطة، أنا فعلاً رغم كل ما قيل بشأن الرواية لم أحاول حتّى أن أقرأها، ذهبت مفكرًا محتارًا لمنزلي، فتحت حاسوبي، بحثت فى كم الكتب الذي على جهازي، حينما تعب�� من البحث، بحثت عبر شبكة الإنترنت، ووجدتها صوتية، يا للعجب، كتاب ناطق، مقسمة على ثلاث ملفات صوتية، مساحتها كبيرة لكن لا بأس، حينما انتهيت من تحميلها، جلست لأستمع بدون إهتمام حقيقي وأنا أواصل كتابتي فى موضوعاتي، يا للعجب، ما تلك المقدمة العجيبة، هو أسلوب محفوظ المميز فى الحكي والسرد، ولكن أية رموز شيطانية تلك!!، قالوا ساعتها مُقزمين من حجم الموضوع، أن الرموز عبارة عن مجلس قيادة الثورة ، عبد الناصر وبطانته، أي سخف لعين، الرموز لا تحتاج كبير تفسير أو تخمين، فالجبلاوي هو الله، جل وعلا، وتنزه وتقدس، وأدهم آدم، وأميمة حواء، وإبليس إدريس، وإخوة قاسم الملائكة، قاتل الله محفوظًا، حتى الأسماء فيها جناس، الجبلاوي جبار ظالم أفعاله لا تقبل العصيان أو حتى مجرد النقاش، اعتزل فى بيته الكبير؛ والذي يطرد منه بعد قليل إدريس ثم أدهم إلى الخلاء فى ظلم جلي(!!!) ليعمرا الربع، ويستعمراه، ليت شعري، أولاد أدهم همام وهو هابيل، وقدري وهو بالطبع قابيل، هل سيقتل قدري همام..أفّ حتى الصباح، صدق الظن، تبًا لكل هذا الهزل، وماذا أيضًا..ماذا أيضًا..تتوالى الرموز كصاعقة ذهنية .."جبل" موسى عليه السلام ، و"رفاعة" عيسى عليه السلام، و"قاسم" محمد عليه الصلاة والسلام، ما الذي أراده محفوظ من كل هذا، لم أقرأ شيئًا فعلاً كما قال السائل ذو البشرة الصهباء، كل صاحب قلم يعلم تمام الإدراك أنه لابد من أن يبتعد عن مباشرة تابوهات ثلاث، الدين والسياسة والجنس، لكن محفوظ بعد أن عاث بقلمه جنسًا وسياسة، كان لابد أن يبدأ بدأبه المعروف عنه كموظف نظامي فى التابو الثالث، ويا لضحالة ما أنتجه، هل لذلك أهدوه جائزة نوبل..والآن لا مناص..رحم الله محفوظًا، هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً.


Profile Image for Jibran.
224 reviews645 followers
February 15, 2016
Our plague is forgetfulness.

To think that an attempt was made on Naguib Mahfouz's life for writing this book is beyond ridiculous. It shows that those who want to shut up books aren't really bothered with actual offensive material but react to perceptions of insult to their ideology in a world in which they are becoming increasingly outdated and irrelevant, hence all this mindless sensitiveness.

As to the novel itself, I had a hard time with its two-dimensional characterisations and insufficient conflict. We have a brutal world headed by Gebelaawi, the timeless arch-ancestor of the human settlement who fathered and brought into world various tribes, and who lives in seclusion in the grand house shielded by everyone and everything, ruling his estate - the world - in absentia. God in other words, or the Abrahamic idea of it.

The story revolves around the struggle between his succeeding generations modeled on various Biblio-Quranic figures such as Abel and Cain, Moses, Jesus, Muhammad, who were chosen to be sent to their tribes when the human condition became intolerably dark. Mahfouz leaves us in ambiguity as to whether the prophets were actually chosen by Gebelaawi or whether they came to believe in their station by some extraordinary natural agency that set them apart from the sheeple.

The same story repeats itself like a broken record. Every reform movement descends into the chaos as soon as the leader of the tribe turns his back on the temporary abode that is the world. It is as though Mahfouz is saying that nothing ever changes; things do not get better for ever; evil overpowers good at the first opportunity. One prophet comes, fixes things, gives people a simulacrum of justice and happiness, only for them to go back to fighting, killing, pillaging, and the oppression and injustice that comes with the abuse of power. Might the implied failure of various leaders have caused offence to the deranged extremists living in a perfect golden age of their imagination? Who knows eh.

I mentioned its lack of subtlety above, but I'm tempted to see the narrative voice as imitating the Quranic storytelling told in dry, exhortative, repetitive, fear-inducing tones for maximum effect. The good and evil are portrayed in absolute terms even though the prophets are brought down from their infallible station in myth to the level of humanity with their personal flaws. We do have room to see it as ironical. This is a promising idea for a story superimposed on the historico-mythical children of Abraham, only if Mahfouz had handled it with more tact. But there's no mistaking what he's getting at:

I myself have seen this wretched state of affairs in our own day - a faithful reflection of what people tell us about the past. As for the bards, they tell only of the heroic times, avoiding anything that could offend the powerful, singing praises...and celebrating a justice we never enjoy, a mercy we never find, a nobility we never meet with, a restraint we never see and a fairness we never hear of.


February '16
Profile Image for حسام عادل.
Author 4 books4,057 followers
April 26, 2019
بـســم الله الفاتــح

1.
لستُ من هواة إعادة قراءة الروايات أكثر من مرة
لكن تكرار مصادفتي لإسم (أولاد حارتنا) في مقالات وكتب في الفترة الأخيرة، دفعتني لإعادة قراءتها بعد أربع سنوات من القراءة الأولى

2.
!تسألني عن القراءة الأولى تلك؟.. أربع نجمات ومكان بارز في قائمة الروائع
اليوم أعطيها نجمة واحدة متسائلًا: كيف انبهرتُ بها في السابق؟..
الإجابة تتلخص في الجملة التالية: في هذا العالم لا شىء اسمه (مسلّمات) أبدًا
الحلال بيّن والحرام بيّن.. الصح والخطأ معروفان.. وما دونهما مساحة شاسعة من الرمادي يمرح فيها عقلك
ليس هناك رأي ثابت، ليست هناك قضية محسومة، ما توقن به اليوم قد يتغير بمنتهى البساطة غدًا، أو قد تتثبت منه أكثر
باختصار: ما دامت قضيتك خارج الصراط المستقيم فلا تثق بعقلك

3.
“إذا صدر قولٌ من قائلٍ يحتمل الكفر من مائة وجه، ويحتمل الإيمان من وجهٍ واحد؛ حُمِّل القول على الإيمان، ولا يجوز حمله على الكفر ”
محمد عبده

هل ينطبق هذا على روايتنا؟ نعم وبشدة
أنا وأنت نعرف أن محفوظ تجاوز.. أنا وأنت نعرف أنه يقصد الأنبياء والملائكة والله عز وجل ذاته
هل هذا خطأ؟ نعم، بل كارثة
انقد الرجل إذن، خطّأه، ارفض ما كتب، لكن (تكفيره) جريمة أبشع من كل ما كتب..
طالما كان هناك متسعًا في قوله لوجه الإيمان، طالما أن الرجل ذاته تراجع عن رؤيته وقال أنه لم يقصدها، إذن حتى ولو كنت تعلم أنه كاذب، فـ(لا.. تكفِّر.. أحدًا)؛ كيلا تبوء أنت بذنب الكلمة عند الله
تكفير أي مسلم فعل مزلزل لا يتصدى له إلا أهل الرأى والفكر وليس العامة مثلنا
تكفير أي مسلم (على الفاضية والمليانة) مصيبة تنخر في ديننا قبل أن تدافع عنه وتحميه
بالله انقدوا ما شئتم.. لكن توقفوا عن التكفير
ألا هل بلغت؟

4.
الرواية ضعيفة وفقيرة جدًا أدبيًا.. كحدوتة هي مسلية بالتأكيد لكن هذا فقط مرجعه اسلوب نجيب الساحر
يمكنني قراءة رواية من ألف صفحة للرجل دون أن أشعر بذرة ملل واحدة
لكن هل الاسلوب وحده كافي لصنع رواية عظيمة؟ بالقطع لا..
اشترِ مائة قطعة حلوى وقدِّمها في طبق كوجبة غداء، هل تسد جوعك؟ تفيد جسمك؟

5.
احترمت جدًا رأي نجيب محفوظ حين رفض نشر الرواية في مصر إلا بموافقة الأزهر الشريف
مهما كان تأويله ورؤيته يظل قادرًا على دفعك لاحترامه وهو يريد نشر عمله بتصريح من الجهة الدينية الوحيدة العاقلة في مصر
مهما - وتذكّر هذا جيدًا - أغروه بالربح

6.
عم نجيب.. حضرتك قولت للمفكر الإسلامي (كمال أبو المجد) في بيتك بعد حادثة اغتيالك إنك موافق ينشر نقاشكما عن الرواية فى الأهرام
النقاش اللى قولت فيه إنك قصدت (الدين) بالجبلاوي، وإنك أردت استلهام فقط روح قصص الأنبياء وليس أساسها، وإنك من أشد أنصار الإسلام وغلبة الدين والأخلاق بدليل عودة الناس للبحث عن (الجبلاوي/الدين) بعد (عرفة/العلم)..
لكن جورج طرابيشي نشر في كتابه عنك رؤية مغايرة تمامًا، وقال بوضوح إنك قصدت الله - الله بذاته جل وعلا - وسردت قصة الخلق نصًا، وتفسيرات أخرى عديدة لرموز الرواية تخالف قولك السابق، فحضرتك بعتّ له جواب شكر وقولت عنه إنه أكتر حد فهم رؤيتك الأدبية بذكاء..
ده يدفعني لسؤالك:
اللي هو إزاي ده بقى؟ ده زي ست تخلف طفل وكنغر في بطن واحدة؟؟؟

7.
عم نجيب - تاني - حضرتك قولت إنك تمنيت الرواية الناس تقرأها كـ(رواية وليست كتابًا).. ماشي
بس فات على حضرتك إن العمل طالما خرج من كاتبه، بقى ملك قارئه يراه كما يريد
رواية، كتاب، أو حتى يشوفها لوحة سريالية
ولو فرضنا جدلًا إنه اعتبرها رواية تخضع لمقاييس العمل الأدبي المختلق
حضرتك تجاوزت نطاق (استلهام روح القصص النبوية) إلى نسخ ولصق القصة ذاتها مع كم لا بأس به من التشويه
إزاى تستغرب إن الناس متغضبش؟
حضرتك تكتبلى 99 رمز بشكل واضح وفج ومهين لرموزي وعقيدتي وديني، وتيجي فى الرمز ال100 تقول مقصدتش كذا قصدت كذا؟؟؟
والمفروض إنى أصدق؟؟؟
أو أتهم عقلي أنا بالغباء والتقصير عشان مفهمتش رؤيتك العظيمة؟؟؟
لو كان دفاعي عن عدم تكفيرك هو حقك اللي بصون بيه ديني.. فاقتناعي بمبرراتك خيابة لا يبلعها إلا ساذج

8.
كان من الممكن أن أقبل بصدر رحب حديث نجيب محفوظ عن قصص الأنبياء وبداية الخلق كما نفعل مع الأطفال
قال الله له كذا.. فرد إبليس مغضبًا بكذا.. إلخ
لكن لا طفل ولا شاب ولا حتى كهل يقبل أن يقرأ رواية تمتلىء بشتائم وسباب وتلميحات غير مهذبة عن قصة مقتبسة من سيرة نبي!!
قد أتجاوز عن ذلك في روايات أخرى لذات الكاتب برغم رفضي لها
لكن الآن، وفي رواية تحكي عن الله وأنبيائه وملائكته، فلا يُمكن قبول هذا أبدًا
خاصة مع تشويه سيرة الأنبياء نفسهم بشكل مؤلم.. من قرأ منكم الرواية يعرف مقصدي خاصةً في قصة قاسم/محمد صلى الله عليه وسلم

9.
من يتهم عم نجيب أنه تحصّل على نوبل بسبب هذه الرواية (فقط) فهو متجنٍّ ومدلِّس
الرجل كُرِّم على مسيرته التي - شئتَ أم أبيت - تمتلىء بروائع عظيمة لم أجد كاتبًا أتى بمثيلتها
اختزال جائزة مستحقة له في رواية واحدة لمجرد أنها تعجب الغرب وتوافق نظرتهم للأديان فهذا ظلم بيّن أأباه عن الرجل
هل يُختزل ماركيز في (مائة عام) أو ساراماجو في (العمى) سواء أحببتها أم لا؟

10.
انتهاءً: الرواية سقطة في مسيرة نجيب محفوظ، على الأقل من وجهة نظرى الخاصة
سيظل هو كاتبي الأحب والأعظم بسبب عشرات الأعمال التي قرأتها له وأمتعتني بشكلٍ غير مسبوق
لكن هذه الرواية؟ لن أحترم نفسي إن تجاوزتُ عنها وكتمتُ رأيي خوفًا من محبيه، أو محاباةً لعم نجيب وتقديرًا لمقامه عندي
تسألني عن رأيي في الأخير؟ لو كنت تبدأ رحلتك اليوم في عالم نجيب محفوظ فاجعل ختامها عند هذه الرواية حتى لا تظلمه بعمل شائك كهذا
أو ببساطة لا تقرأها، وصدقني لن تخسر كثيرًا

ملحوظة: لم أكتب كل ما أردت قوله، وخانتني الكلمات كثيرًا، فأعتذر لله عن تقصيري وضعف قلمي

حسام عادل
القراءة الأولى في فبراير 2012
القراءة الثانية - والأخيرة - في ديسمبر 2016
Profile Image for Mohammed.
415 reviews507 followers
June 28, 2022
مقدمة

بما إن أن القارئ (يشار إليه لاحقاً بالطرف الأول) قد فرغ من الرواية (يشار إليها بـ"الكتاب") التي كتبها نجيب محفوظ (يشار إليه بالطرف الثاني)، فإن الطرف الأول أبدى رغبة -وهو بكامل قواه العقلية والنقدية- في كتابة مراجعة محايدة بناء على وجهة نظر شخصية وأدبية يحرص في على النأي عن حماسة المريدين وقدح الشانئين. ونظراً لثراء مادة الكتاب وتعدد جوانبه، فقد قرر الطرف الأول كتابة المراجعة
على شكل نقاط

البنود


1- يرى الطرف الأول أن الطرف الثاني كاتب ذكي جداً ولكن هذه ليست أذكى رواياته، يستثنى من ذلك الفصل المشار إليه في البند رقم (3).


2- لا يتردد الطرف الأول في التأكيد بأن الرواية تتناول تاريخ الأديان السماوية بجرعة متوسطة من الرمزية لم تبذل مجهوداً كبيراً في تورية الشخصيات. يتحفظ الطرف الأول على تصريح الطرف الثاني بأن الرواية تهدف إلى "نقد الثورة والنظام الاجتماعي الذي كان قائماً"، ويرى أنه "هراء".


3- لم يستمتع الطرف الأول بأي من فصول الرواية, ووجدها إعادة سرد لقصص الأنبياء في إطار شعبي مع الكثير من التمصير. لم يكن هناك إضافات جوهرية أو نظرة مغايرة، لذا كانت الأحداث متوقعة والشخصيات مكشوفة. أما الفصل الأخير من الرواية "عرفة" فهو ألذ الفصول وأشدها إغراقاً في الفلسفة. كما أنه الفصل الذي يمس واقعنا بشكل فعلي ويطرح تساؤلات منطقية. هذا الفصل بالذات جعل الطرف الأول يغير رأيه في الرواية ككل حيث أنه نقاشاً عبقريا لعدة ثيمات منها: هل يمكن التخلص من الدكتاتورية دون استبدالها بدكتاتورية أخرى؟ هل يمثل العلم الخلاص للبشرية أم أنه سيدمرها نهائياً؟ مالذي سيحصل لو أن الدين اختفى من هذا العالم، هل سيغرق في الفوضى أم ستجد البشرية له بديلاً أفضل؟لا ننكر أن العالم يسير بخطى واسعة باتجاه بوابة اللادينية، ولكن مالذي سيحدث إن اجتاز تلك البوابة وأغلقها؟ هذا الفصل يثير التساؤلات دون هوادة وجعل الطرف الأول يفكر بجدية في مصير البشرية.


4- في الصورة العامة الكتاب، وباستعراض تاريخ البشرية عن
طريق قصص الأنبياء، طرح الطرف الثاني تساؤلات ممضة عن هدف الإنسان في هذه الحياة. عن القوة الكامنة في الإنسان وسوء أو حسن استخدامها. وانطلاقاً من افتراض الطرف الثاني بأن عصور الأنبياء هي أكثر العصور عدلاً وسعادة، يتعجب الطرف الثاني من عدم اتباع البشرية لخطى الأنبياء وعودة الأمور لسابق عهدها من جور وعنف. يتجسد ذلك العجب بالسؤال البديع: "لم كانت آفة حارتنا النسيان؟"


5- يرى الطرف الأول أن المقدمة من أجمل أجزاء الكتاب ولعلها تنطوي على المبرر الدافع لتأليف الكتاب. وكأننا بالطرف الثاني يصرخ فينا: نتسائل ولا نتوقف عن التساؤل لأن الأمور ليست أكيدة، وليست واضحة! فعقل الإنسان لايكف عن الدوران سعياً وراء أجوبة نهائية لإسئلة كونية بالغة الوعورة. المفاجأة هي أنه رغم كل هذا الجدل والصخب لم يتوصل إلى أجابات ملموسة. كل مالديه الآن هو إيمانه، ولكل شخص إيمانه الذي يختلف به عمّن سواه. إذن كيف يمكن الوصول إلى الحقيقة مادامت مبنية على أمور معنوية تتباين من شخص لآخر؟ ربما ليس هناك حقيقة، أو لربما هناك حقيقة، ولكننا لم نتوصل إليها بعد، وربما لن نصل إليها أبداً.
Profile Image for Issa Deerbany.
374 reviews391 followers
April 11, 2017
طوال قرائتي للرواية كان يحضرني ابيات لإحدى قصائد الشاعر المبدع احمد مطر :
يا ارضنا يا مهبط الأنبياء
قد كان يكفي واحد
لو لم نكن اغبياء
ان الرواية رائعه جدا رغم ما قد اثير حولها من جدل ورمزيتها الدينية فالرواية تتحدث عن وقف للحارة كان يجب ان يكون لجميع أهل الحارة نصيب فيه وتدور الأحداث جميعها حول الظلم الذي بحدث بتوزيع عائدات الوقف على أهل الحارة رغم انني أم ارى اهلًا للحارة قبل طرد ادريس وأدعم وزوجاتهم من البيت الكبير فما هو الوقف ومن يستأجره ومن يستفيد منه لم توضح الرواية ذلك .
رغم ان نجيب محفوظ أنكر ان يكون هناك اَي رمز ديني للرواية الا ان رأيي الشخصي انها مليئة بالرموز الدينية فابليس اصبح ادريس، وآدم اصبح ادهم ، وسيدنا موسى اسماه جبل ويرمز الى جبل الطور، وسيدنا عيسى كان في الرواية رفاعة رمزا الى رفعه عليه السلام، وسيدنا محمد اصبح قاسم .
ثم بعد نهاية هؤلاء المناضلين كما وردوا في الرواية لم يعد هناك مبعوثين لإقامة العدل .
يأتي دور العلم الذي كان يقصد به تسخيره لأهل الحارة اصبح سلاحا بيد الحاكم

استمتعت بها جدا
Profile Image for Ice Jabar.
33 reviews34 followers
June 27, 2021
"هل يريدُ اللهُ أنْ يمنعَ الشر، لكنهُ لا يقدر؟
حينئذٍ هو ليسَ كُليَ القدرة...
هل يقدر، لكنه لا يريد؟
حينئذٍ هو شرير، ليسَ إلا...
هل يقدر ويريد؟
فمن أي يأتي الشرُ إذًا؟!"

تساؤلٌ مهمٌ لطالما راودني:
"من أي يأتي الشرُ إذًا؟"

وفي أحدى مراجعاتِ هذه الرواية، عرفتُ انهُ تساؤلٌ مطروحٌ راودَ البشريةَ منذُ آلاف السنين، وهو مطروح أعلاه على لسان "أبيقور"، أحد الفلاسفة اليونانين، وفي هذهِ الرواية وجدتُ إجابتي، لكننا سنعرج على هذه النقطة لاحقًا، قربَ نهايةِ المراجعة.
_____________________

فلنعدْ الآنَ إلى ما قبلِ البداية، ب أقتباسٍ آخر...

"الكتاب الذي كادَّ ان يودي بحياة كاتبه"

هكذا يتم التسويق ل"أولاد حارتنا"، هكذا تعرفتُ على هذه الرواية أولَ مرة، وهكذا كانت بدايتي في رحلةِ بحثٍ عن مزيد.
جملةٌ في ظاهرها؛ مجردُ محاولةٍ رخيصة، لكنها مثيرةٌ للاهتمام، وفي هذه الحالة -وعلى غير العادة- فأنها ليست مجرد جملة دعائية كاذبة، بل هي حقيقة، ويمكنك أن تفهم أثناء قراءتك للقصة الأولى، من خمسِ قصص، لماذا تم طعن نجيب محفوظ، في محاولةِ إغتيالٍ لم تكن الأولى، فأقلُ ما يقال عن العمل، أنه جريء، وكوني أعاني، حتى يومي هذا من عقولٍ منغلقة تأبى تقبل الآخر، تأبى التفاهم، بل وتأبى حتى الاستماع للغير، فلا يسعني سوى أن أثني على الشجاعة في محاولته لنشرِ شيءٍ مماثل، قبل ما يزيد عن الستين سنةً، حينَ كانت العقول أقلَ انفتاحًا، والناسُ أقلَ تفهمًا، وفي مجتمعٍ قد يكون أكثر تشددًا والتزامًا من ما أعاني منه اليوم...

حين بدأتُ قرائتي، متابعًا حوارَ أدهم وأميمة، وكيف أنها أصرت على دفعهِ نحو ما لا تحمدُ عقباه، (ولم أكُّ وقتها قد أدركتُ بعد من تمثل هذه الشخصيات، ومن هو المقصود بهذه القصة) فكرت أن هذه الحوارات وما هو على شاكلتها مدعاةٌ ليعيشَ الأنسانُ حياتهُ راهبًا، وبعد أن أكملتُ قراءةَ القصةِ الأولى، وأدركت ما لم اكن لهُ بمُدرك، زادَ اقتناعي بما جالَ في خاطري.

في القصة الأولى أعجبتني طريقة تصوير الجبلاوي، بهذه الضخامة التي تضربُ بها الأمثال، وتاريخه الذي حيرَ أبناء حارته، حدة طباعه، عدالتهُ التي لا تقبلُ أيَّ مساومة، عقابهُ الذي لا رجوعَ عنه، وما كانَ يحيط به وبمقتنياته من غموض، كما هو الحال مع الحجة، والرغبة الجامحة في معرفة الشروط العشرة.

وكم هي مميزة تلك الحقبة الزمنية التي أختارها محفوظ لاسفاره، وذلك المكان الشهير، ف"حارة الجمالية" التي ولد فيها محفوظ شخصيًا، "جبل المقطم" الذي ما زال يميز القاهرة القديمة، "الفتوة" و"النبوت"، كلها مفردات تمثل معالم راسخة، ومن رسخها هو تلك القصص التي طالما تابعتها عبرَ الأفلام والمسلسلات التي تبنت أعماله، وما أكثرها، وما أعمقها...

ننتقل بعدها إلى القدرة الإبداعية التي مكنت الكاتب من تصوير حياةٍ مليئة بالمعجزات، ضمن إطار درامي تاريخي خالي من أيِ ظَواهرَ خارقة، بعيد كل البعد عن الفانتازيا، ليتم سردها بطريقة واقعية، ومع ذلك تستمر بمحاكاةِ تلكَ المواقف الإعجازية، التي تمثل محطات مهمة جدًا في حياة أبطالنا، بل قد تكون الأهم، وهو شيء يستحق الوقوف عنده، حيث ان ما قرأتهُ يحتاجُ كمًا لا بأسَ بهِ من الأبداع والقدرة على التصوير، ومن أمثلةِ ذلك حادثةُ شق البحر الأحمر، وكيف رسمها الكاتب بطريقةٍ تلائمُ قصةَ "جبل"، تساهم في تطورها ودفعها إلى حيثُ يجبُ أن نذهب، وكلُ هذا من دونِ أنْ يُحسَ القارئُ أنها مقحمةٌ داخل الأحداث، غريبةٌ عليها.

أعجبني أيضًا أننا دائمًا ما كنا نعود إلى الجريمة الأولى على الأرض، لتحكى على شكل قصة على لسان أحد رواد المقاهي، أو الشعراء، فيتمَ أختيارُ أحد أجزاءِ القصة بعناية تكاد تكون مثاليةً، تضعنا في مقارنة دائمة بين ما يحدث كل يوم، وكيف أنهُ دائمًا بشكلٍ أو ب آخر، مرتبط بتلك الجريمة إرتباطًا وثيقًا...

"لكنَ آفة حارتنا النسيان"

ليس هذا فحسب، بل أن مثل هذه المداخلات تهدف أيضًا إلى توضيح كيف أن الأنسان يميل إلى الاستغراق في ذكرياته، وكيف انه يمكن أن يشغل نفسه بماضيه، لدرجة نسيان حاضره، ومن لا حاضر له، لا مستقبلَ له.

احببتُ قصةَ "رفاعة" إلى حدٍ كبير، فرسم الشخصية، علاقاته العائلية، ونسيج الحارةِ وقتها كان في أعلى مستوياته، ولكنها برأيي كانت ظالمة لمن تمثله، فمن الصعب تصديق أن هذا الشخص الهزيل، الهش، هو من يتبعهُ ما يقارب المليارين ونصف المليار شخص، مؤمنينَ برسالته، مصدقين لما جاءَ به رغم مرور ما يزيد عن ألفي سنة!!
أين معجزاته!
فقد كانَ معجزةً حتى قبلَ أن يولد!!
وقد كان التمثيلُ ظالمًا فيما يخصُ جانب الشر كذلك، فلم يوفق الكاتب في عكس ما عاناه بطلنا، وعكس أنواع العذاب والهوان التي لاقاها في حياته على قِصَرها 💔

هذا وقد أزعجتني أيضًا مشاهد المعارك في قصة "قاسم" بكل تفاصيلها المبالغ فيها، تفاصيلٌ كثيرةٌ، متشابكة، تفقدُ معها الإحساس بالمكان والحدث، وكأنها وجدت لتضفي شيً من الملحمية، لكنها لم تصلني على هذا النحو، بل على العكس، أفقدتني تركيزي...

لكن عدا ذلك، لم يكن هنالك أي شوائب تؤثر على تجربة القراءة، فمعظم القصص ممتعة بشقيها المباشر والرمزي، مليئة بالإسقاطات ومحملةٌ بالرسائل ♥️


لكنَ أفضلُ ما يمكن أن تفيدهُ من قرأتك لهذه الرواية هو بعض التساؤلات الوجودية، العقائدية التي يطرحها الكاتب على لسان شخصياته، ليدفعك نحو آفاقٍ جديدة، لم تكن لتجرؤ على التعريج نحوها، لولا أن شخصياتنا تمت قولبتها بقوالب بشرية عادية، تشبهنا تمامًا، مما يجعلُ كلَّ شيءٍ ممكنًا، وقابلًا للافتراض.

-هنا وجدتُ إجابتي التي لطالما بحثتُ عنها منفردًا في دواماتٍ لا نهائية-

من أهم التساؤلات التي تم طرحها، هي جدوى المناهج السماوية، بعضها على الأقل أكثر من غيرها، وعن السبب الذي أمست به البشرية، أحيانًا كثيرة، أكثر سوءًا مما كانت عليه ربما، قبل وصول هذه المناهج على يد المرسال البشري، أيًا كان، وعن أختلاف الطرق التي قد يتبناها المرسال عن من سبقوه من أقرانه في نشر الرسالة، وعن أهمية الطريقة التي يتبناها هذا المرسال في نشر هذه التعاليم، وترجمة هذا المنهاج إلى الحياة اليومية، بأفعالهِ قبلَ أقواله.

وبما أنهُ لا يمكن أن تقتصر المحصلةَ في النهاية على الإيجابيات، ولا على السلبيات، بل لا بدَّ أن تكون خليطًا من الإثنين، كما كلُ شيء، فعلى أي أساسٍ تتفاوت جودة المحصلة النهائية، بين مرسالٍ وآخر؟
هل المشكلة في تصميم المنهاج نفسه؟
هل أن المصمم يفيدُ من تجاربه السابقة ليصبح منهاجه أكثر اكتمالًا كلَّ مرة؟
أم أن المحصلة تعتمد بشكل مباشر على شخص المرسال نفسه، وعلى النهج الذي يتبعه؟

يميل الكاتب إلى دفعنا -ولو بشكل غير مباشر- نحو الافتراض الأخير، وهو الأكثر منطقية، فأن يكون مصدر الثغرات -التي يتم أستغلالها بأبشع الطرق، لتسويف المنهاج وحرفه عن مساره الإصلاحي، بل واستخدامه ليكون مصدرًا لشقاء البشرية وتعاستها، أكثر من كونه مُخلصًا لهم- هو المرسال البشري، لا المنهاج نفسه، ولا مصمم المنهاج، وهو بالتأكيد الافتراض الأك��ر قبولًا، والأقلُ جرأةً، رغم ما يحتاجه مجرد التفكير بكل هذا من جرأة، جرأةً كونه قد يهدد ما كنتَ تظنه راسخًا، ما تم إملائه عليك أيامَ فطرتك، وما من شيءٍ أكثرُ خطرًا على الأنسان من أن يعيش بلا أيمانٍ راسخ، مهما كانت طبيعة هذا الأيمان، وهويةُ ما يؤمن به، ومثل هذا الرحلات الفكرية رغم خطورتها، لكن نتائجها عادةً تكونُ مكافِئةً لمرتحليها، ليكون النتاجُ أيمانًا أكثر رسوخًا، وإنسانًا أكثرَ قناعةً بما يؤمن به.

فشكرًا لنجيب محفوظ، المجدُ كانَ لكَ في حياتك، وهو كذلكَ بعدها، والخزي والعارُ لكلِ من لم يفهم، لكلِ من لم يحاول أن يفهم، ولكلِ من حاول إسكاتَ صوتك، فقط لأنهُ لم يفهم...

وعليه ولكل ما سبق، فأن تقييمي النهائي هو...
⭐️10/10⭐️

وهذا لو أفترضنا أنَّ لكلِ قصةٍ من القصص الخمسة حسبها من التقييم، نجمة، رغم أن القِصَةَ الأخيرةَ وحدها تستحق النجومَ الخمسةَ مجتمعين!!
Profile Image for بثينة العيسى.
Author 22 books24.9k followers
May 20, 2014
الفصل الأول مدهش. الثاني جميل، الثالث تحصيل حاصل، الرابع تسميع منهج سيرة. في النهاية لم تعد هناك مساحة لاكتشاف أي شيء.

Profile Image for Shaikha Alkhaldi.
393 reviews136 followers
June 2, 2017
انتهيت من قراءة هذه الرواية المثيرة للجدل بعد أن ظلت
حبيسة المكتبة مدة عامين.
أولاد حارتنا.. الرواية التي كُفّر فيها الأديب العالمي نجيب محفوظ، وأُتهم بسببها بالإلحاد والزندقة، وتعرض للإغتيال وظل تحت الحراسة حتى مماته، وقد اشترط أن لا يعاد نشرها إلا بموافقة الأزهر الشريف.
رواية حساسة، تتميز بتركيب أدبي دقيق تتجاوز كل المفردات العربية، كتبها نجيب بلغة مجنونة وبراعة تامة، فيها الحقيقة والواقع والخيال وصراع الخير والشر الأزلي.
الرواية فيها تمثيل لقصة الخلق والخالق عز وجل ونزول آدم وحواء إلى الأرض، واقتباس واضح لقصص الأنبياء الثلاثة موسى وعيسى ومحمد عليهم أفضل الصلاة والتسليم، ومن ثم تحويلها لقصة أجيال متتابعة في حارة يموت بها جيل بعد جيل ويبقى الجبلاوي أبو الجميع حي لا يموت.
.
بالرغم من أن لها تأثيرات غير مقبوله دينياً، إلا أن الرواية تحفة أدبية تستحق ما أثير حولها من جدل ولن أزيد على ما كتب عنها، وإن كان يقصد بالجبلاوي الذات الإلهية أم الدين، إلا أنها أعظم محاكاة كتبها نجيب محفوظ.
فيكفي قراءتها كي ندرك مدى أهميتها، حيث يقول عنها كاتبها:
إنها تبشر بيوم يستطيع فيه الإنسان أن ينتصر على السلطة الغاشمة وادواتها كالفِتوات ووعاظ السلاطين والجهل.
.
ما يُحزن بالرواية وبالإضافة للإتهامات الكثيرة التي نُسبت إليها، أنها تقع في 114 فصلا بعدد سور القرآن الكريم.
رحمك الله يا نجيب محفوظ وغفر لك ذنبك.
Profile Image for Sawsan.
1,001 reviews1,266 followers
February 7, 2022
رواية أولاد حارتنا المثيرة للجدل.. لا أرى فيها مساس بالذات الإلهية أو بالرسل
التشابه بين شخصيات الرواية وشخصيات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا يعني أن الأنبياء مُمثَلون بأنفسهم في الرواية, فالرواية تحكي عن الصراع بين الشر والخير.. الصراع بين قوة وظلم الفتوات وبين عامة الناس, ورغبة البشر عموما في القوة العادلة والعيش في أمان
وفي الفصل الأخير وعلى اعتبار ان شخصية عرفة تُمثل العلم دلت الأحداث أن العلم وحده بغير الدين ممكن اعتباره أداة شر, وان الحياة الطبيعية التي من المفترض أن يسعد فيها الناس تقوم على الدين والإيمان والعلم معا.
Profile Image for Tahani Shihab.
592 reviews794 followers
January 8, 2022
“الخوف لا يمنع من الموت ولكنه يمنع من الحياة، ولستم يا أهل حارتنا أحياء ولن تتاح لكما الحياة ما دمتم تخافون الموت”.

“ومن عجب أن أهل حارتنا يضحكون! علام يضحكون؟ إنهم يهتفون للمنتصر أيًا كان المنتصر، ويهلّلون للقوي أيًا كان القوي، ويسجدون أمام النبابيت، يداوون ذلك الرعب الكامن فى أعماقهم. غموس اللقمة فى حارتنا الهوان. لا يدري أحد متى يجيء دوره ليهوي النبوت على هامته”.
Profile Image for أَحْمَد.
89 reviews
June 4, 2016
نجيب ...ودراويش نجيب ...حينما يتهم الناس عقولهم
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ هَيْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ إِذَا رَآهُ أَوْ شَهِدَهُ، فَإِنَّهُ لَا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَلَا يُبَاعِدُ مِنْ رِزْقٍ، أَنْ يُقَالَ بِحَقٍّ أَوْ يُذَكَّرَ بِعَظِيمٍ»

سئل كيسنجر عن فوائد الشهرة فقال: ( أحسن فوائد الشهرة أنك عندما تكون مخطئا فإن الناس يتهمون عقولهم ).
قرأت هذه العبارة على لسان كيسنجر فى كتاب ' مذكرات قارىء ' لمحمد حامد الأحمري - وهو كتاب ممتع - من 4 أشهر ..واعجبتني العبارة جدا .وربط عقلى بينها وبين نجيب محفوظ ودراويش نجيب محفوظ الذين يتهمون عقولهم فيستكينون لكل ما يكتبه أديب نوبل

..الذهب على كل حال له بريق يبهر النفس ويجعلها أسيرة له
.
فى اعتقادى أن كل من قرأ هذه الرواية قد وصل إلى شىء مما كتبته هاهنا ..لكن اغلبهم ارتضى أن يتهم عقله وينفض هذه الأفكار عن رأسه تحت وطأة الميدالية الذهبية الشهيرة ..
ثم بعدها انتقل هؤلاء المجاذيب من أجل أن يجعلوا غيرهم يتهمون عقولهم كما فعلو هم
أنا شخصيا أرفض أن اتهم عقلى ...و أضع تلك الميدالية الذهبية الشهيرة تحت شراك نعلى..
____________
هذه الرواية هى تمثيل لقصة الخلق والخالق عز وجل ونزول آدم وحواء إلى الأرض وكذلك قصة الأنبياء الثلاثة موسى وعيسى ومحمد عليهم أفضل الصلاة والتسليم
أى محاولة لانكار ذلك هى محض سفسطة وجهل
... لان لجنة الادباء المشرفة على جائزة نوبل هى من قالت ذلك فى تقريرها الخاص الذى مُنح نجيب محفوظ بمقتضاه هذه الجائزة الشهيرة
وده لينك للصفحة الخاصة بالجائزة ممكن تطلع منه على التقرير . فيه فقرة كاملة عن الرواية ..اولاد حارتنا او كما يقول التقرير " موت الاله .God's death
http://www.nobelprize.org/nobel_prize...
_____________________________________
الرواية فيها اشياء كثيرة جدا تستحق التعليق ...ولكن منعا للاطالة هتكلم عن فصل واحد فقط فى الرواية وهو الفصل الخاص بـ(قاسم ) = محمد عليه الصلاة والسلام .مش هكلمك عن فكرة هل من الجائز ومن الادب تصوير الخالق سبحانه وتعالى فى رواية؟.ومش هكلمك عن ان ده ماهو الا سوء ادب مع الله عز وجل ورسله ..و..طبعا مش هكلمك عن الصورة السيئة اللى نجيب صور بيها ربنا عز وجل فى الرواية ...الجبلاوى = ربنا اللى طوول الرواية قاعد فى بيته الكبير وفى جنته الغناء وسايب ولاده بيموتوا فى بعض ... الاب قاسى القلب اللى مفيش فى قلبه رحمه ولا عدل اللى مكلفش خاطره انه يتدخل لحماية الضعفاء وهو على بعد امتار منهم ... مش هكلمك عن قتل عرفة = العلم ..للجبلاوى = الاله...قتل عرفة للجبلاوى او ما يعرف بمذهب موت الاله
.God's death ...
المذهب الغربى المعروف اللى بيقول ان فى عصر العلم وعصر الطائرات والغواصات خلاااااص البشرية معدتش فى حاجة للفكرة الساذجة الخاصة بوجود اله ورب للكون ... وان دى فكرة كانت البشرية بتضحك بيها على نفسها زمااان لتفسير وتبرير ظواهر الطبيعة الغريبة واللى احتار الانسان فى تفسيرها ... فعلشان كده اخترع الانسان فكرة الاله المسئول عن هذه الخوارق والظواهر والغيبيات ...فى عصر العلم خلاااص معدناش محتاجين لوهم الاله ..

ومش هكلمك عن ترويج نجيب نحفوظ لمذهب " عبدة الشيطان " وادعائه ان ربنا ظلم ابليس= ادريس لما طرده من الجنة .وان ادريس مكانش يستحق الطرد ده كان بيدافع عن حقه مش اكتر ... وترويجه ان الجبلاوى = ربنا , ظالم جبار بيتعامل بطيش مع الناس ..وقسوة قلبه فـ
((" كم من سيدة مصونة تحولت بكلمة الى متسولة تعيسة , وكم من رجل غادره بعد خدمة طويلة مترنحا يحمل على ظهره العارى اثار سياط حملت بالرصاص والدم يطفح من انفه ومن فمه "))
.....الجبلاوى الذى رغم جبروته
" تستخفه طرب الثناء "
.....مش هكلمك عن كل ده لان ده شىء واضح وضوح الشمس

اسمح لى بس انى اكلمك عن فصل واحد فى الرواية وهو الخاص بقاسم

فى اول الفصل يبدو ان فكرة النقص والشعور بالدونية عند نجيب محفوظ تجاه كل ماهو عربى مسيطرة عليه تماما .. الراجل معندوش مشكلة انه يوصف العرب باشنع الالفاظ مثلا سماهم " حى الجرابيع " = (من لا صفة لهم ولا نسب او اضيع اهل الحارة واتعسهم و وان الحياة فى هذا الحى لم تكن تعلو على حياة الكلاب والزباب )...طبعا نجيب بيقول ك��ه وهو بيقارن بين حى الجرابيع " العرب " وحى رفاعة " النصارى" وحى جبل " اليهود "

بعد كده يتناول نجيب العلاقة اللى كانت بين قاسم وبين يحى المعلم = ورقة ابن نوفل ...طبعا قاسم كان بيزور يحيى يوميا , لم ينقطع عن زيارته يوماً ما وكان قاسم يسعد باحاديثه ويجد عنده من الاخبار والعلم ما لايجده عند غيره من الناس وكان يدعوه دائما بيا ( معلمى )....مشكلة الكلام ده ان نجيب بيردد نفس شبهات المستشرقين عن العلاقة التى كانت بين محمد عليه الصلاة والسلام وورقة ابن نوفل فى الجاهيلة ...وان النبى صل الله عليه وسلم اقتبس الاسلام من دين اليهود والنصارى وانه لفق دينه واخترع دينه من تعاليم ورقة ابن نوفل وبحيرا الراهب ...
مع أن دى شبهة فارغة لأن الدين أى دين بيقوم على أمرين
الأمر الأول عقيدة تمثل النواة لهذا الدين و ا لامر الثانى كتاب تستمد منه هذه العقيدة وجودها ، لو ذهبنا نستعرض هذا الدين الذى كان يدعو إليه محمد عليه الصلاة والسلام لوجدنا أن عقيدة الاسلام تناقض عقائد اليهودية والنصرانية تماما ولا تتردد فى دمغ عقائدهم الضالة من تثليث وخطيءة وفداء بالكفر والنفاق والشرك
وتؤكد فى مئات الآيات على التوحيد الخالص وعلى شرك اليهود والنصارى
فكيف يقتبس الإسلام عقيدته من النصرانية وهو يحكم أصلا عليها بالكفر ؟
هذا فى أمر العقيدة ..أما أمر الكتاب أى القرآن نعلم جميعا أن القرآن لم ينزل مرة واحدة على رسول الله لكى نقول مثلا أنه اقتبسه من ورقة ابن نوفل ...وورقة مات فى أول الإسلام أصلا بعد بدأ الوحى بشهور قليلة
فى حين أن القرآن ظل ينزل على رسول الله بعدها مدة تزيد على عشرين سنة كاملة ...فمن الذى كان يملى كلمات القرآن على رسول الله بعد موت ورقة ؟
الخلاصة أن هذه الشبهة خائبة ساذجة لا يصح أن تصدر من عاقل

لم يكن رسول الله فى حاجة إلى معلم من البشر
بل كان يتعلم من رب البشر عز وجل
----------
بعد كده يطعن نجيب بسوء ادب فى قاسم ...لما اراد قاسم ان يشبه نفسه برفاعة = عيسى عليه السلام ...غضب ��لمعلم يحيى =ورقة ابن نوفل ...وقال لقاسم "انت شاب مولع بالنساء ,تترصد الفتيات عند المغيب "فكيف تتشبه به ؟...!!!..ياسلااام ...مولع بالنساء وتترصد الفتيات الفتيات عند المغيب ؟.!..ده ايه الفتاهة دى يانجيب ؟....كلامك ده ماهو الا ترديد لشبهات المستشرقين عن النبى صل الله عليه وسلم بانه كان مولع جنسيا بالنساء ومولع بالشهوة والشهوات ..... وهى شبهة خائبة .

بعد كده بيذكر نجيب الحوار الذى دار بين قمر = خديجة رضى الله عنها ..وعمها = عويس .. وكان الحوار بينهم على قاسم ..كانت بتقوله " انه مثال للامانة والطيبة هو واهله "....فعمها قال " نعم على نحو ما نشهد لخادم بالامانة والنظافة "....خادم !!!؟.وكمية الاهانات والشتائم اللى اخدها قاسم طوول عمره حتى وهو مازال طفل الى درجة وصفه باشنع الالفاظ والشتائم .. هو نجيب محفظ مايعرفش ان بيت عبد المطلب ابن هشام كان اعظم بيت فى قريش فى الجاهلية ؟..مايعرفش ان بيت عبد المطلب لشرفه كان هو من يتولى سقاية الحجيج فى مكة ؟...الم يكن يعلم ان بيت عبد المطلب كانت له الكلمة العليا فى مكة وان اولاده كانوا يتمتعون بالمنعة والشرف ؟...
لعن الله الجهل يانجيب ....

بعد كده بيتكلم نجيب عن قاسم وبيقول انه كان مولع بالجوزة = الشيشة .. ياسلااااااام... شيشة !!...ده ايه الادب العالى ده يانجيب ؟..

بعد كده بيحكى نجيب عن العلاقة التى كانت بين قاسم وبين بدرية = عائشة رضى الله عنها ..وان قاسم كان ينظر اليها نظرات ذات مغزى وان قاسم كان يتمنى ان يتزوجها وكانت تلقى هوى فى قلبه وان ذلك كان يشعره بتأنيب الضمير خصوصا بعد وفاة قمر .... طبعا كل ده كلام فارغ لان زواج الرسول عليه الصلاة والسلام من عائشة رضى الله عنها كان بتدبير من الله عز وجل.. وان النبى صل الله عليه وسلم لم يفكر ابدا فى عائشة كزوجة له قبل ان تذكرها له خولة بنت حكيم وتقترحها عليه ..وان احد الملائكة كان يذكرها له فى المنام ويقول له هذه زوجتك ..


_________________________________________________

( ابن الزانية , اولاد العواهر , اولاد الزوانى , ابن النجسة , بيشخر)

دى كانت بعض الالفاظ اللى ذكرها نجيب فى فصل واحد فقط من الرواية ..ادب ادب يعنى ..هع ...


__________________________

زى ما قلت فى الاول الرواية فيها كوارث سواء كانت كوارث عقدية وشرعية كتيرة . او حتى الفاظ قذرة .... انا اتكلمت فقط عن فصل واحد من الرواية مش اكتر .. كنت اتمنى انى اتكلم عن باقى المشاكل اللى فى الرواية ..اتمنى الرجوع لها مرة اخرى ..

_________________________

تكملة
يحكى نجيب بعد ذلك فى آخر الرواية وفى نهايتها كيف ان الناس احبوا العلم الحديث = عرفة الذى قتل الاله وقالوا (( " لا شأن لنا بالماضى ,ولا امل لنا الا فى سحر عرفة , ولو خيرنا بين الجبلاوى والسحر لاخترنا السحر "))
ثم يحكى بعد ذلك كيف ان الناس قد كفروا بالدين واحبوا عرفة و (( اكبروا ذكراه ,ورفعوا اسمه حتى فوق اسماء جبل ورفاعة وقاسم "))
وكيف انهم قالوا (( انه رجل الحارة الاول والاخير ولو كان قاتل الجبلاوى "))


دى الكلمات الاخيرة فى الرواية , ده اللى عاوز نجيب يوصله للناس فى النهاية ان الناس احبوا عرفة وقدسوه ورفعوا اسمه حتى فوق اسماء الانبياء ((" موسى = جبل , عيسى = رفاعة ., وقاسم = محمد عليه وععلى انبياء الله الصلاة والسلام ")).... وانهم وقفوا مع عرفة حتى ولو كان هو قاتل الجبلاوى .وان دى النهاية اللى لازم تكون عليها البشرية ... اعتقد ده رد على الناس اللى حاولت تدافع عن نجيب وتقول انه حاول يصور حاجة الناس للدين وحالتهم بعد مقتله على ايد عرفة وانهم يشتاقون مرة اخرى للجبلاوى = الدين .... فانت ترى ياصديقى كيف ان الناس كفروا بالجبلاوى وبرسله واحبوا عرفة وقدسوه وانتظروا الخلاص على يديه... اى محاولة للتهرب من حقيقة ان نجيب بيصور قصة الله مع خلقه " مع تحريفها بعد ذلك " .. اى محاولة للتهرب هى تهريج وسخف شديدين خصوصا بعد التقرير الخاص بالجائزة واى محاولة للاعتذار عن نجيب والادعاء بانه يقف فى صف الدين محاولة فاشلة برضه بعد النهاية التى خطها نجيب بنفسه .

Profile Image for سارة سمير.
534 reviews293 followers
September 3, 2022
قبل ما اشترى الروايه دى كنت عارفه ان حصل عليها مشاكل كتير اوى واراء مختلفه كتير .. لكن قررت اشتريها علشان ما ابنيش رأى او حكم غيابى وبدون مبرر من غير ما اقرأها

جبتها وبدأت فيها ومن اول صفحه وجدت التشابه العجيب .. من اول ذكر "الجبلاوى" والذى يمثل الله عز وجل .. والتشابه بين اسم "ادهم" وسيدنا "آدم" عليه السلام وايضا "ادريس" و " ابليس" .. منذ الصفحات الاولى وكل شئ واضح ولكن اصريت على استكمال الروايه لوضع الحكم كاملا بدون ظلم

واستمرت الاحداث على هذا المنوال .. تشابه بين الشخصيات التاليه والانبياء .. حتى اسمائهم مستمده من صفات او اشياء حدثت لهم
مثلا " جبل" هو سيدنا " موسى" عليه السلام والاسم من الجبل الذى كلمه الله عليه
وايضا "رفاعى" وهو سيدنا" عيسى " عليه السلام .. وهذا ايضا من كونه لم يمت ولكنه رفع
وحدث ايضا مع " قاسم" وهو سيدنا " محمد " عليه الصلاة والسلام .. والذى يسمى ب"ابا القاسم" وهذا كان واضح ايضا

كثير من الكتاب حاولوا باستماته تبرير هذه التشابهات والتى يوجد غيرها ايضا كثيرا فى الروايه بخلاف الاحداث التى تشابه تماما ما حدث مع الانبياء
حاولت ان اجد الربط بين الدين والعلم كما قال البعض وان شخصيه " جبلاوى" تمثل الدين وليس الله عز وجل
لكن كل ما اقوله انه لو كان اراد كتابة قصص الانبياء ما كانت لتكون اكثر وضوحا من هذه الروايه

سعيده انى قرأتها لان بكده ابقى حكمت بنفسى عليها من غير ما احس انى ظلمت الروايه او الكاتب
وكنت اتمنى الاقى تبرير منطقى للتشابهات او التماثلات دى كلها .. لكن مع الاسف مع احداث وشخصيات بالشكل دا صعب جدا ان حد يقدر يدى تبرير مقنع بان دا كان صراع بين الدين والعلم وترك الناس للدين والبحث عن العلم اللى ادى بيهم فى الاخر للشر والممثل فى شخصية "عرفه" اللى اسمه جاى من كلمه " المعرفه "
Profile Image for Nizar Sammak.
13 reviews6 followers
May 6, 2009
لو لم يتم منع هذه الرواية, فإن قرائها لن يتجاوزوا المئة, ولكن المنع منحها شهرتها.

Profile Image for Amira Mahmoud.
618 reviews8,115 followers
August 6, 2015
اذا كان مغزى الرواية ومقصد الكاتب نجيب محفوظ كما قال هو "أن الناس حين تخلوا عن الدين متمثلاً فى الجبلاوى , وتصوروا أنهم يستطيعون بالعلم وحده ممثلاً فى عرفة أن يديروا حياتهم على أرضهم "التى هى حارتنا " ,, أكتشفوا أن العلم بغير الدين قد تحول الى أداة الشر وأنه قد أسلمهم إل استبداد الحاكم وسلبهم حريتهم , فعادوا من جديد يبحثون عن الجبلاوى "
وكما أضاف "إن مشكلة "أولاد حارتنا " منذ البداية أننى كتبتها (رواية) وقرأها بعض الناس (كتاباً) والرواية تركيب أدبى فيه الحقيقة وفيه الرمز , وفيه الواقع وفيه الخيال ,, ولا بأس بهذا أبداً , ولا يجوز أن تحاكم (الرواية) الى حقائق التاريخ التى يؤمن الكاتب بها , لأن كاتبها بأختيار هذه الصيغة الأدبية لم يلزم نفسه بهذا أصلاً وهو يعبر عن رأيه فى رواية ...
أعتقد أنه بعد كل ما أوضحه أستاذنا نجيب محفوظ عن نيته ومقصده من هذه الرواية , ليس من حق أحد أن يزايد على إيمانه الخاص أو يشكك فيه :)
ولكن فكرة الرمز حتى وإن كان المقصد منه الدين فقد أشار بشىء أو بآخر لله عز وجل وهذا ما جعلني أرفض الرواية وفكرتها تماماً
حتى الأسماء كانت على نفس الوزن وكأن الكاتب لا يدع لنا مجال للتأويل أو التشكيك فـ "ادهم وادريس" هما " آدم وأبليس" كما أن "قدرى وهمام" هما "قابيل وهابيل" كلما تكررت الأسماء شعرت أكثر وأكثر بنفورى من الفكرة ورفضى لها
إذا كان المقصد هو التعبير عن أنه لا نهضة الا بأجتماع العلم والدين معاً , كان من الممكن أن يتخلى الأديب الكبير عن فكرة الرواية والرمز وأعادة صياغة قصص أنبيائنا التى نحفظها جميعاً عن ظهر قلب , ليقدم الفكرة ذاتها فى كتاب يحمل نفس الفكرة بطريقة يتقبلها القارىء ويستوعبها :)
شعرت طول قراءتى أنها رواية لم تضف جديد ولم يبتكر فيها أو يضف أى ش��ء فكلها قصص نعلمها جيداً وأن كان وضعها فى أطار الحارة والفتوات , الجزء الوحيد الذى شعرت معه أنه أضافة كان جزء عرفة !
...
من حق الأديب التعبير عن رأيه دون تشكيك أحد فى إيمانه , ومن حقى كقارئة أن أرفض طرح هذه الفكرة وجعل الله سبحانه وتعالى والأنبياء مجالاً للكاتبة والروايات
نجمتين فقط >> الأولى لأسم "نجيب محفوظ " والثانية لآخر جزء من الرواية (عرفة) والذى أعتبره الأضافة الوحيدة بها
...
أول ما قرأت لنجيب محفوظ :)
Profile Image for Ali Korkor.
56 reviews27 followers
May 11, 2010
حقيقة سأعود عن تقييمي السابق فبعد قراءة مقال الاستاذ أحمد كمال أبو المجد اللذي ذيل الرواية و ايضا ما صرح به السيد محمد سليم العوا و المزيد من الشكوك تمكنت اخيرا من استوعب الرواية بعيدا عن جدل تعرضها للذات الالهية و الانبياء من عدمه و للصدق فلم اكن قط اظنها برواية فقيرة او ضعيفة و لكن حيرتي فيما يشوبها من شبهات تملك فكري
الرواية عبقرية لرجل عبقري و بها عديد الدروس المستفادة و مواطن اعادة التفكير في الحياة
Profile Image for Dalia Nourelden.
477 reviews603 followers
October 30, 2022
انهيت الرواية باﻷمس لكنى لم استطع التوقف عن التفكير بها رغم انى بدأت فى رواية أخرى لكن لازالت جملة نجيب(افة حارتنا النسيان) معى لاتفارقنى وكما كنت أراها مع بداية كل شخصية فى المثل (رجعت ريما لعادتها القديمة ) ومثل اخر مع الأحداث (يافرعون مين فرعنك قال ملقتش حد يلمنى )

لاانكر انى لم استطع تجاهل الرمزية الدينية لكنها لم تستحوذ على تفكيرى ربما لان ماقلته سابقا استحوذ على تفكيرى اكثر (افة حارتنا النسيان) مثلنا لازلنا ننسى .
فلنبتعد قليلا عن التشابه بين قصص الانبياء ولننظر فى الشخصيات ومحاولة كل منهم الوصول للسعادة وحلم ادهم ورغبة الجبلاوى من وجهة نظرة . سواء بالقوة والحصول على حق فئة واحدة بغض النظر عن الاخرين او عن طريق الحب والوصول للسلام النفسى او تحقيق العدل للجميع او بالعلم .
كل منهم وصل لكن بعد وفاتهم " تعود ريما لعادتها القديمة" ويعود " فرعون وحاشيته " ويعود الذل والهوان للبقية التى تصمت خوفا من الموت لكن كما قال عرفه

( الخوف لايمنع من الموت ولكنه يمنع من الحياة )


وانتظار المنقذ ولازلنا نفعل ليست الحارة لكن الشعوب بأكملها و ننسى ان الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم وان اى من الشخصيات سواء برمزيتها الدينية او بدونها لم تحقق ماتريد بمفردها لكن بمساعدة من ووقفوا بجانبه وساندوه ولازلنا نحيا تحت حكم الناظر والخوف من الفتوة بالقوة وممن يقفون حوله ويمتلكون المعرفة وحلو الحديث خوفا على أنفسهم او رغبة فى الوصول والحياة المريحة ولازلنا نتشاجر فيما بيننا ونبحث عن مصلحتنا الشخصية فقط وننشغل فيما بيننا وكل فريق يرى انه هو الاصلح والاقوى والافضل مثلما كان كل جزء من الحارة يرى نفسه.

٤ /٢٠١٧
Displaying 1 - 30 of 3,175 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.