هل توجد حقا روايات مظلومة؟ الحقيقة أن ثمة روايات رائعة لم تنل ما تستحق من الاهتمام، وهناك روايات أخري نالت وقت صدورها الكثير من المديح، لكنها سقطت سهوا من ذاكرة القراٌء مع مرور السنوات علي صدورها. والحقيقة أيضا أن الروايات الجيدة حتى لو لم تنل كلمة مديح واحدة تظل على نفس فتنتها وأهميتها، ولا تسقط أبدا من ذاكرة الكتابة حتى لو خيل لنا ذلك، هي فقط تكون في انتظار قارئ جديد ينكب علي قراءتها ويحاول إيقاظها من سباتها، ومن هذه الروايات بامتياز "قنطرة الذي كفر". "قنطرة الذي كفر"هي رواية عن ثورة 1919 كتبها الدكتور مصطفى مصطفى مشرفة في الأربعينيات، صدرت في طبعة أولى محدودة في أول الستينات من القرن العشرين، وهي الرواية الوحيدة لكاتبها، إذ أنها أول رواية مصرية كتبت كاملة بالعامية الم&
الدكتور مصطفى مشرفة، شقيق العالم علي مصطفى مشرفة، سافر إلى بريطانيا لتدريس الأدب الإنجليزي وأصيب بنوع غريب من شلل الأطفال لازمه طوال حياته حتى أنه ظل نائمًا على سريره سنوات طوال، وعاد إلى مصر واشتغل مدرسًا بالجامعة. ليس له نتاج أدبي غير رواية قنطرة الذى كفر.
1-الكاتب هو أخو العالم المصري علي مصطفى مشرفة وليس العالم المصري، وهو أديب 2-هذا هو العمل الأدبي الوحيد للرجل ولله الحمد، لأنه لو أكثر لضقت ذرعًا بذلك! 3-هناك رجل رفض طباعة هذه الرواية قبل ثلاثين عامًا من نشرها لأول مرة، وهو بالطبع رجل محترم يستحق أن أقدره وأشيد به. 4-الرواية مبتذلة وما هي إلا حكاوي مصاطب عن شيخ درعمي ونزواته ونزوات أهل الحارة وحبة سياسة عن سعد زغلول وكفاحه وحب الناس له(ميعرفوش بلال فضل قال عليه ايه ايامنا دي) والعمليات ضد الانجليز وغيره 5-لا يوجد أي لازمة لأن تكون هناك 6 مقدمات قبل الرواية! وكأنه محفوظ يحتاج لكل هذا التقديم! 6-النجمة فقط من أجل ثمن الكتاب وهو ثلاثة جنيهات مصرية فقط لا غير :D:D 7- دي آخرة ال يسترخص الكتب ويشتري اي حاجة وخلاص!
لم تكن رواية في نظري بقدر ما كانت رحلة الى عالم مجهول بالنسبة لي, فالرواية تصور مصر إبان ثورة 19 لكن من زاوية جديدة و ختلفة كلياً, حيث تدور أحداث الرواية في منطقة شعبية و بالتحديد في أحد ربوعها, الرواية جسدت أشكالاً كثيرة من أشكال المعاناة الانسانية, فكانت قصة ام كمال تجسيداً لمعاناة الفقير و اليتيم, و قصة سيدة جسدت قصة حب رائعة انتهت نهاية حزينة.
أما الشيخ قنطرة ذلك المتملق المتسلق القواد في احدى المشاهد في الرواية, فلم ينصلح حاله الا بعد أن تشكك في الأديان و بدأ يقرأ عن الاشتراكية , لكن الكاتب كان متعجل في انهاء الرواية فلم نفهم بالضبط الظروف المحيطة بهذا التغير في حياة الشيخ.
يعيب الرواية أن الكاتب تعجل في انهاءها, و التخلص من أبطالها بالموت سواء الانتحار او مقتولين على أيدي الانجليز في الثورة, لكن هذا لايفقد الرواية بريقها و طابعها السحري الذي استمدته من لغتها التي كتبت بها, فالرواية بالكامل كتبت باللغة العامية المصرية, لذلك هي تجربة فريدة بحق تأخذك الى الربع لتعيش بين أبطال الرواية.
اللغة التي استخدمت في الرواية لغة عامية صادمة حقاً .. لغة منفرة مليئة بالأخطاء الإملائية .. مليئة بالألفاظ البذيئة و الشتائم .. و حتى إن كان الكاتب يقصد إستخدام هذه اللغة الدارجة لتعبر عن هذا الطيف من المجتمع الذي تتحدث عنه الرواية فلا يصح بأي حال أن تكون هكذا .. و هذا رأي واللهُ أعلم..
تتحدث الرواية عن ثورة 1919 .. نجد أن كثيراً من المواقف و من تقلبات نفسيات شخصياتها تتفق مع ما شهدناه في ثورتنا في 2011
السرد الروائي بها في البداية لم يعجبني ، ثم ظهر الإبداع .. فتجانس مع السرد الروائي في 80 صفحة رائعة، أبدع في وصف هواجس النفس الإنسانية و السلوك الإنساني بها ..
أقتبس منها هذا الجزء ـ"و في الأوقات إللي كان عقله يسرح فيها كان يحس زي ما يكون واحد بيعدي الشارع بالليل من بين فانوسين رميين ضلين ع الأرض. ضل شخصه اللي بيصلي و شخصه إللي بيفكر. بعض ساعات يبقى الضلين تقريبا على بعض و بعض ساعات ما يبقاش فيه رابطة بينهم إلا عند رجلين الشيخ قنطرة و يبقى إللي بيفكر مش سامع إللي بيصلي."ـ
ثم كانت النهاية في 20 صفحة كأسوأ ما يكون ممن أراد إنهاء الكتاب بأي شكل !!!
بالإضافة إلى أني أختلف مع الكاتب في تعاطيه المبالغ عن زعامة ووطنية و إخلاص سعد زغلول و هذا التمجيد المبالغ فيه !
أعطيت الرواية نجمة لأنها في البداية إستحقت أقل من نجمة إن وجد .. ثم إرتفعت لتصل لنجمتين أو ثلاثة .. ثم بهذه النهاية التي قُلبت كي تنتهي الرواية و السلام مما دعاه لإستخدام إسلوب أكثر من سطحي و طفولي .. و بذلك فهي لا تستحق أكثر من نجمة في المجمل.
الرواية هدفها الأول هو ان ترصد الظروف القاسية التى كان يعانى منها الشعب المصرى والتى ادت بعد ذلك الى قيام ثورة عام 1919 تمت كتابتها بصدق شديد فأتت شخصياتها قريبه جدا من القلب وتشعر تجاه اغلبهم بتعاطف كبير خصوصا شخصية سيدة وايضا احمد وعبد السلام قنطرة ومحمد
الراويه اتت باللغه العامية وهو امر لم يعجبنى ... وايضا جاء بها العديد من الالفاظ الخارجه طبعة مكتبة الاسره تضمنت 7 مقالات نقدية ادبيه للراوية وهى تضم مقالات لنخبه من كبار النقاد والمفكرين ... وعن نفسى فأن هذا امر اعترض عليه فأرى فالافضل ان نترك الطبعه التى تضم النص الأدبى لحكم القارىء فتلك المقالات وكأنها تفرض نوع من الرأى المسبق على فكر القارىء . والاراء النقدية يمكن ان تصدر فى كتاب منفصل او ان تنشر فى الدوريات والمجلات لادبيه التابعه للهيئة المصرية العامة للكتاب
الكاتب هو اخ لعالم الذرة الكبير على مشرفة يتكلم فيها عن فترة ثورة 1919 عن طريق مجموعة من الشخصيات المتنوعة التى تقطن فى ربع فقير فى مصر الاسلوب لم يعجبنى فهو مكتوب بلغة عامية متدنية وبها الفاظ لم افهمها مع وجود الفاظ اخرى خادشة للحياء لم اكن اتصور ان تكون دارجة فى هذة الفترة الزمنية التى يصورها لنا السابقون والافلام الابيض والاسود على ان اخلاق الناس فيها كانت نموذجية طبعا الاسلوب اختلف فى اخر 20 صفحة فمن الواضح ان الكاتب قد مل من استكمالها كرواية واكتفى فقط بطرح الافكار التى يريد ايصالها للناس واضح جدا تأثر الكاتب بالغرب فلم تعجبنى فكرة ان بطل الرواية قد تحسنت اخلاقة بعد رجوعة من فرنسا بجانب تخلية عن جزء كبير من دينة بدون اى مبررات
لست من هواة قراءة الكتب/الروايات المكتوبة باللغة العامية,ولم أكن أعرف أن قنطرة الذى كفر مكتوبة بالعامية الا عند البدء فيها ,بسيطة وعلى سجيتهاوكأن كاتبها أو راويها عجوز أمى أعيته رحلة الحياة يقصها لطفل ناشئ فى حارة ,ليست مباشرة الحديث عن ثورة 19 ولكنها تحدثت هنها بطريقة عابرة وهذا هو سر جمالها .
رواية مصرية صميمة باللهجة العامية المصرية, الشخصيات حية جدا والمؤلف - في أغلب الأحوال - يترك المجال لكل شخصية لتصف نفسها وما تشعر به بصدق شديد وبدون زيف, كما أنه يترك الأحداث والمواقف تكشف لنا عن طبيعة الشخصيات, أيضا في أغلب الأحوال. ولو أنه في بعض الأحيان يتدخل ليعلق على موقف أو حدث أو "يشرح" لنا بعض الأمور, وهذه التعليقات والشروح كانت زائدة عن الحاجة ولم تضف كثيرا, بل بالعكس كانت - كلما ظهرت - تفقد النص حيويته وقربه من الحياة. وبدا ذلك واضحا كلما اقتربنا من نهاية الرواية حيث ازداد الأسلوب التقريري المباشر وبدا واضحا جدا تدخل المؤلف بصورة عنيفة لكي يفرض صوته الخاص وآراؤه السياسية على الأحداث. لذلك تبدو الصفحات العشرين الأخيرة بالذات وكأنها من تأليف شخص آخر تماما مختلف عن المؤلف الأصلي للرواية. ومع ذلك فأرى أنها رواية رائعة ترسم صورة شديدة الحيوية والطزاجة لشريحة فقيرة من المجتمع المصري في وقت ثورة 1919 وكانت الثورة مجرد خلفية للأحداث في الجانب الأكبر - والأجمل - من الرواية. أما في الجزء الأخير - تقريبا العشرين صفحة الأخيرة - فتطفو الثورة على سطح الأحداث ويبهت دور الشخصيات وتصبح مجرد أبواق لآراء المؤلف, ويحاول المؤلف أن يربط بين العام والخاص أيضا بطريقة تقريرية بدون أن يدع الأحداث والمواقف تفعل ذلك بطريقة تلقائية. وهو شىء مؤسف لأنه كان قد نجح ببراعة في الجزء الأكبر من الرواية أن ينقل لنا مشاعر ومخاوف وآمال أبطاله, ونجح أن يوصل لنا الرسالة الإجتماعية والسياسية التي يريدها بطريقة فنية رفيعة, وللأسف لم يكمل هذا الأسلوب الناجح حتى النهاية.
في أجزاء كثيرة من الرواية كنت أتذكر زقاق المدق لنجيب محفوظ, إذ أن مكان وزمان الحدث والطبقة الإجتماعية الموصوفة متشابهة في الروايتين. وكنت أتمنى لو أقرأ نقد مقارن عن أوجه التشابه والإختلاف بينهما
كنت أود لو كانت هناك هوامش تشرح للقارىء الحديث وللقارىء غير المصري معاني الكلمات العامية, خاصة أن الكثير منها أصبح غير مستخدم الآن, أو يستخدم بمدلول مختلف إلى حد ما. أيضا يحتاج القارىء لشرح بعض غوامض النص المتعلقة بالمجتمع والسياسة والتاريخ المصري المذكورة في الرواية. وفي عمل آخر صدر تقريبا في نفس الفترة الزمنية ومكتوب أيضا بالعامية المصرية - "مذكرات فتوة بقلم المعلم يوسف أبو الحجاج" ونشر مسلسلا بجريدة القاهرة - قام صلاح عيسى بمجهود ضخم في إضافة هوامش وتعليقات عن اللهجة والعادات المصرية يقترب حجمها من حجم النص ذاته
رواية جميلة مليئة بالشجن والسخرية والمأساة والحس الإنساني العميق
This entire review has been hidden because of spoilers.
عندما رشح لى هذه الرواية أصدقائى جاء ترشيحهم على أنها نقلة فى تاريخ الرواية العربية ثم جئت اتصفحها رأيتها مزودة بثناء وتقديم من كثير من الأدباء "تخطى هذا التقديم حجم الرواية نفسها مما أثار حنقى وجعلنى أشتم رائحة المحسوبية والمجاملة فى كثير من هذه التقديمات" ثم عندما قرأت الرواية لاحظت الآتى.. اللغة ليست عامية بل هى أدنى منها ��ما يتأذى المرأ عندما يسمعها فى الشارع.. فإنه لم يكتب العامية المتداولة بل أن هناك بعض الكلمات لم أكن أدرى معناها ... الدراما قوية والمشاعر صادقة فى البداية... توهم لى من مقدمة الرواية أن الشيخ قنطرة هذا شيخا خرفا فإذ بى أفاجأ بعد ذلك أنه ليس كذلك... آخذ على الرواية كذلك أنها صورت أن الدين لا أثر له على الاطلاق فى الرقى بنفوس أهالى الربع "فكيف يظن أن الله يكرمه بأن يجعله يصيب من فاطمة الدلالة !!! وأن يبيع كلماته ليسافر فلا تطهر نفسه ولا يستيقظ ضميره إلا بتعليم فرنسا !!"" ثم المبالغة الشديدة فى شخص الزعيم سعد زغلول ... وتصوير أن أهالى هذا الربع لم يفعلوا فى حياتهم خيرا قط إلا اشتراكهم فى الثورة الذى بيض صحائفهم السوداء فقبلوا فى ميزان الرواية أبطال..
نسخة مكتبة الاسرة لا اعلم لماذا 5 مقدمات قبل مقدمة الرواية من الدكتور مصفي مشرفة نفسه وكأن المرء يجب ان يشعر بالملل حتي من قبل البداية رغم ان الرواية نفسها ممتعة
الشيخ قنطرة خريج دار العلوم الانتهازي الوصولي الذي يبيع سيدة ويعمل كقواد لكنه يفشل فى تلك المهنة وسيدة التي تنتحر بعدما انتهك عرضها هذا الثري البرجوازي المتعفن الشيخ قنطرة لم يكن الشخصية الرئيسية والمجتمع المصري هو من كان المفترض ان يكون البطل كامل الصعيدي وفاطمة وأحمد وسيدة والشيخ عبد السلام ومحمد وعلي أفندي وجميع الشخصيات هي نبض المجتمع المصري فى تلك المرحلة الرواية جعلت من الحياة اليومية للمصريين والفقر والاهانة والاذلال هي المقدمة الحتمية للوقوف والوحدة فى ثورة 1919 تلك الثورة الشعبية المهيبة التي بالرغم من انها لم تحقق اهدافها كأي ثورة شعبية مصرية فقد أيقنا أنه أمر طبيعي الا انها كانت وما زالت دليل قدرة المجتمع المصري علي الوحدة علي اهدافه وعلي التوحد ضد اعداءه
اشعر ان الدكتور مصطفي قد مل من السرد وأراد انهاء الاجزاء الأخري وجعل ابطالنا يتساقطون واحداٌ تلوا الأخر فى النهاية لا أعلم لماذا اهمل الدكتور مصطفي مسألة حرمة الانتحار والواعز الديني الذي كان ربما له الدور الابرز فى تحريك المشاعر فى ثورة 1919
رواية مفككة أشبه بحكايات القهاوى و المصاطب عندنا في البلد كان بيتكلم بتفاصيل في الحاجات اللى ملهاش لزمة و بيغفل التفاصيل فى اللى لزمة استخدم استخدام مفرط للألفاظ الخارجة عشان يدى شوية بهارات على محتوى تافه النجمة اللى فوق دى عشان عرفت فيها معلومة واحدة بس عن التنظيم السرى لحزب الوفد افتكرت كتاب زاب ثروت و كتابات وليد ديدا و تيقنت ان جيناتهم موجودة من زمان و حمدت ربنا ان ده التجربة الوحيدة للكاتب
كان ماشي كويس لحد ما حسيت فجأة أنه زهق و عايز يقفل الحدوته .... كمان فيه مشكلة تانية أنه كل كأنه بيشوف الحكاية من بعيد مش عارفة أزاي بس كمان كل شخصية بتتكلم لوحدها حسيت أنهم مش متفاعلين مع بعض نوعا ما ... فيه بعض الشخصيات اللي كان لازم يفردلها صفحات اكتر زي سي علي و بعض الشخصيات ملهاش لازمة من وجهة نظري زي سي محمد تحدث انه بيفرض وصايته على شخصيات الربع في حين أن دوره كله في الحدوته لا يمحله بذلك
لازم الجيل الحاضر يموت عشان يجي جيل احسن منه بهذه الجملة انهي د. مصطفي نشرفة روايته الرائعة الفريدة التي سرد فيها الوجه الاخر لثورة 1919 حيث مشاعر المصري البسيط الفقير في مواجهة الواقع المرير.. وعبارته الاخيرة تصلح لكل زمن به ثورة خاصة حاضرنا السيء.. لابد ان نموت نحن ليعيش ابناؤنا في الافضل.. رحم الله شهداء ثورة يناير المجيدة وكل شهداء عالمنا العربي الذين ضحوا بحياتهم من اجل هذه الفكرة
الشيخ عبد السلام قنطره ظاهره موجوده بيننا فهو في البدايه كان وصولي ثم قواد ثم تحول الي ملحد لانه اختلط باناس يعتقدون ان الدين غباوة ثم تحول الي وفدي سياسي ثم النهايه الماساويه وهي الانتحار ومع ذلك كان دائما ما يبرر هذا التغير سواء بالظروف الماديه او باخري فهو كان يسير بمبدا الغايه تبرر الوسيله مهما كانت تفاهه الغايه ووانحطاط الوسيله
حدودتة ف 200 ص بالعامية مش وحشة خالص بس فيها حاجة غريبة معرفتش استطعمها جايز لان اللغة كانت عائق صراحة عيني اتصدمت كذا مرة بكلمة استحالة افكر انها ممكن تتكتب في كتاب بالعربي بس ف المجمل تلات نجوم حلوين اوي عليها
الشخصيات وأجواء الرواية غاية فى الجمال لكن لو كانت بالفصحى ! ايضا الكاتب قبل النهاية بقليل يشير إنه لن يتحدث عن نقطة معينة لانه يكتب قصة وهذه سقطة فى الرواية فى رأيى أيضا فى النهاية نفسها .. كان من الممكن ان تكون بداية هايلة لـ فصل آخر
لم أحب أبداً تلك المحاولة - رواية بالعامية - لم تكن ممتعة على الإطلاق ، لم أستطع حتى وياللغرابة أن أقرئها بسلاسة كما أقرأ الفصحى ! كابدت مشقة حقيقية حتى أنهيها .
تقيم لطبعة دار بتانة التي أعتبرها الأعمال الكاملة لمصطفى مشرفة. الكتاب مكون من خمسة أجزاء: الجزء الأول، دراسة وتحليل لمراحل تطور الكتابة بالعامية وآراء النقاد والأدباء في استخدامها كلغة أدبية ووسيلة لتمصير الأدب المصري.
الجزء الثاني، رواية "قنطرة الذي كفر"، وهي رواية بديعة ذات أسلوب رائع في السرد والحبكة، وتطويع مذهل للعامية المصرية وأدواتها. تسرد الرواية حالة جزء من الشعب المصري في الثلث الأول من القرن ال٢٠. لا تسرد الرواية أحداث تاريخية، لكنها تمر بخفة خلال ثورة ١٩١٩ وتفاعلات المجتمع معها. تعطيك الرواية شعورًا عامًا بأنك تستمع للكاتب، وفي الخلفية تسمع أصوات المتظاهرين في ١٩١٩. لا يعلو صوت المتظاهرين على الراوي، حتى لا تفقد اتصالك بالقصة، والراوي لا ينسى الحالة العامة فتفقد اتصالك بالحاضر.
الجزء الثالث هو الأكثر إبهارًا بالنسبة لي، وهو مجموعة من القصص القصيرة للكاتب، مكتوبة ببراعة شديدة، تجعلك تشعر بها وترى شخصياتها كصور حية أمامك.
الجزء الرابع يتضمن مقالات للكاتب، تساعدك بشكل أكبر على فهم الكاتب والمرحلة التي عاشها.
الجزء الأخير مكون من مقالات نقدية للرواية. ...... أعتقد أننا قد ظلمنا هذا الكاتب بسبب عدم اكتسابه الشهرة التي أعتقد أنه يستحقها. لا يعيب هذة النسخة سوى بعض الأخطاء الاملائية.
مش محتاجة خمس تقديمات.. أه الرواية عمل "ثوري" بالنسبة لوقت كتابتها إللي هو التلاتينات وأتأخرت في النشر 30 سنة بسبب أستخدامه لتيار الوعي في وقت مبكر جدًا واللي كان في وقتها أسلوب غير مألوف على غرار عدم الأحجام أو التحيي في ذكر أي تفاصيل أو ألفاظ بعينها نظرًا للطبيعة المحافظة للكتاب و المجتمع في وقتها وإظهار نواحي جمالية وإمكانيات أسلوبية غير معهودة بالعامية.. بس على رغم من ده برضو مش مستاهلة 5 تقديمات كان كفاية تقديم محمد عودة ومعاه عبد الله خيرت أو فريدة النقاش ومش عشان يوسف أدريس قا عمل عظيم تبقى عمل عظيم.. شايفها مبالغة بس هي على أقل تقدير عمل مهدور حقه بقدرٍ مش بسيط رواية جيدة نوعًا ما على غير المتوقع أو بالأحرى أول 95 صفحة منها بس.. أخر 24 صفحة أقدر أقول عنهم أنهم أسوأ 24 صفحة قريتهم في حياتي لغالبًا الصفحات الأخيرة كانت فعلًا مجرد مسودة التسلسل الدرامي لباقي الرواية وكانت ممكن تتمد ل130 صفحة كمان على الأقل.. ده واضح من سذاجة الحكي الشديدة إللى عامل زي حواديت العيال الصغيرة ف الصفحات الأخيرة
الحدوته لطيفة على مستوى شخصياتها وحكيها الشعبي وشجاعتها اللي جاية من استبياع واحد بيكتب مرة وما كتبش ولا هيكتب تاني.
كان ناقصها أنها كرواية تدي للخطوط الدرامية اللي فيها حقها وبالتالي الشخصيات تاخد حقها كمان. الخطوط الدرامية اتكروتت خصوصا في النهاية، يمكن علشان (زي ما يوسف إدريس قال في مقدمته) مصطفى ��شرفة افتكر أن ما حدش هيقراها كدا كدا.
أعتقد كمان أنها محتاجة جدا للتحرير وربما إعادة كتابة في بعض الأجزاء. كانت تستحق أنها تاخد شغل في ضبط علامات الترقيم ومراجعة هجاء الألفاظ وتحسين تركيب الفقرات. كانت تستاهل بكل تأكيد. يمكن لو دا كان حصل، كانت الرواية خدت خطوات أوسع وأكثر تأثيرا في اتجاه أدب مصري شعبي جديد.
يعني! لم أسمع قط عن هذه الرواية لكن ذكرها إبراهيم أصلان في أحد مقالاته ذاكرا أنه قد رشحها لتتحول لفيلم سينمائي وهو مشروع لم يكتمل وكان رأيه فيها إيجاييا ... لو تعجبني لأنها مكتوبة بالكامل باللغة العامية مما جعل القراءة عصية في بعض الأحيان ولم تعجبني كذلك لأسلوبها المباشر الوعظي فهي تتحدث عن ثورة 1919 التي كان عبد السلام خريج دار العلوم والعاطل عن العمل يكفر بها وكان استغلاليا أنانيا حصل على بعثة حكومية بطرق غير شريفة إلا أن سفره للخارج واحتكاكه بالغرب قد حوله بصورة راديكالية حتى عاد لمصر وهو من أشد مؤيدي الثورة والمؤمنين بها ... الأجزاء الأخيرة في الرواية على قدر لا يصدق من السذاجة والجمل الرنانة التي لا تصلح سوى لحصص القراءة الرشيدة في المدارس الابتدائية
نكتب أدبنا وتراثنا بالفصحى لأنها دائمة مفهومة ولا أعني جمودها، ولذلك كتب القرآن بالعربية ونستطيع كعرب فهمه في أي وقت وزمان، الفصحى لا تنضب ولا تشيخ. أما العامية التي كتبت بها هذه الرواية فإنني والله لم أفهم من مصلحاتها الكثير فلم أكلمها لقد عصت عليّ لأنها شاخت وزمنها ولى ! لا أفهم تلك المعركة التي كانت قائمة بين الفصحى والعامية في ذلك الزمن وهي محسومة واضحة وضوح الشمس! أكانت التجارب ضرورية لإثبات الفشل؟ لا بأس إذن.. أتمنى ألا تعاد التجربة في زمني، لا أريد أن تسخط علينا الأجيال القادمة.
من هو قنطرة، ولماذا كفر؟ وهل "مصطفى مشرفة" هذا هو عالمنا الشهير؟ وقلبت الكتاب على ظهره ووجدت الإجابات السريعة!
فقنطرة هى القنطرة التى كانت في درب الجماميز والموصلة لبيت ((كفاريللي)) أحد قادة الحملة الفرنسية، والذى قلب الشعب المصري اسمه إلى ((اللي كفر)). وقد وظف المؤلف الاسم على البطل، الذى كفر بمبادئ الإنسانية، بل ربما على الشعب المصرى كله الذى قارب على الكفر بوطنه الذى يقسو عليه، حتى أتت ثورة ١٩، فأعادت لكل مصرى، ولبطل الرواية إيمانه بوطنه وانتماءه له وتمسكه بالمثل العليا من جديد! وهذا الجزء هو شبيه ما يحصل الآن فى مصر بعد ثورة يناير ٢٠١١م، وإنقلاب ٣ يوليو ٢٠١٣م، لقد أعادت الثورة لنا الأمل بعد قسوة الحاكم على مدى ٦٠ عاما، ثم اغتال الانقلابيون هذا الأمل، فأصبحت أوساط الشباب الآن تنادى بالهجرة خارج هذا البلد لأنه ليس "بتاعنا" - تماما كتيارات الهجرة التى اجتاحت البلد طوال الستين عاما الماضية. هم كفروا به، لأنه لم يكن يوما لهم! أما المؤلف "مصطفى مشرفة" فهو شقيق العالم د/علي مصطفى مشرفة، وهو أستاذ الأدب الإنجليزى فى بريطانيا وفى مصر.
نجومى هذه بالأساس للمعلومات السياسية، وللجانب السياسى، لا أنكر سبق هذه الرواية من ناحية استخدام تيار الوعى، أو من ناحية توظيفها للغة العامية، التى يتنادى بها البعض الآن- رغم اعتراضى عليها- لكن أحوال البلد، واهتمامى فرض على تحيزا من نوع ما! وقد كنت أرغب ان أعطيها أربع نجوم، لأنها تعتبر سابقة لعصرها، لكنى فى روايات أخرى أعترض على النواحى الجنسية، فلِمَ أجيزُها هنا؟ هل لأنها موظفة فى سياقها وضرورية فيه، بعكس أعمال مثل عزازيل أو ظل الأفعى أو عمارة يعقوبيان- مثلا؟ قد يأتى أحد القراء ويرى عكسى، فهى غير ضرورية هنا وضرورية هناك. وكنت فكرت فى الاقتصار فى مقالى عن الرواية على هذه الكلمات مع إنطباع سريع، وتركيز على النواحى السياسية، خاصة ما هو متعلق بالتشابه بين ثورة ١٩ وثورة يناير، إلا أنى وجدت فى النسخة التى معى (نسخة مكتبة الأسرة ٢٠١٣م) مقالات نقدية لكبار أدبائنا ونقادانا، وأحد أبطال الرواية؛ فاستحييت أن تمر هكذا دون اقتباسات منها- على الأقل- والتعليق بما أنا مقتنع به، خاصة ودراستى تفترض فىّ القدرة على كتابة نقد مثله، هذه المقالات هى للكتاب التاليين: ١- "قنطرة الذي كفر" عالم خاص مسحور - د. يوسف إدريس. ٢- درس الأستاذ - د. شكرى عياد. ٣- "قنطرة" والأيام الخوالى - محمد عودة. ٤- التقاط الروح المصرى - محمد روميش. ٥- عذابات الروح والبدن - إبراهيم أصلان. ٦- ماذا فى قنطرة الذي كفر - عبدالله خيرت. ٧- هذه الرواية تاريخية وواقعية وجديدة - فريدة النقاش.
هذه الرواية الفريدة لا تتحدث عن ثورة ١٩ عامدة متعمدة ... إن الحديث عنها يأتى هكذا تلقائيا من داخل نفوس أبطالها، ولا يملى عليم من خارجها، أو توضع الثورة عن عمد هندسى داخل الرواية. الرواية لم تكمل كتابتها، فالصفحات الخمس والتسعين الأولى هى التى كتبت كتابة روائية، والصفحات العشرين الباقية ليست إلا مذكرات مختصرة بالمادة الروائية الباقية، ولو كتبت على نسق القسم الأول لبلغت صفحات الرواية أربعمائة أو خمسمائة. لم يعد أحد يجهل ما هو تيار الوعى، ولم يعد ذكر الحشرات كالبق والزواحف كالبرص شيئا يتحاشاه كتاب الروايات والقصص أو ينفر منه قراؤهم، بل لم يعد التصريح بالأمور الجنسية شيئا يحتاج إلى جرأة أو مهارة من الكاتب، أو يفترض ذكاء خاصا فى القارئ!
فى هذه الرواية الثورية، دروس لنا فى ظل وضعنا فى مصر بعد الإنقلاب العسكرى، حيث تؤكد الرواية على: القيام بالمظاهرات، وتلفت النظر لسياسة كل مستعمر وطاغية: وكانت سياسة الإنجليز أن يكسروا البلد إلى فئات وكتل؛ سياسة "فرق تسد". والتصرف مع العدو (المستعمر أو الطاغية الديكتاتور) يكون بـ لم شمل السكان وقيام المظاهرات كل يوم، والاضرابات فى المدارس وعمال العنابر والنقابات.
إن الروائى يلفت نظرنا إلى أن: هذه أشياء تاريخية ونحن لا نكتب تاريخ، لكن نقول قصة! ثورة سنة ١٩١٩م ثورة حقيقية عمّت البلد كلها؛ لأن الموظفين أنفسهم كانو بيضربوا وكمان عساكر الشوارع وكان الواحد قى الأيام دى لما يخرج من بيته مكانش يعرف إذا كان حيرجع تانى حى والا ميت؟! ثم أنهم (المتظاهرين) لاحظوا أن طوائف أجنبية بتضرب فيهم بالرصاص من الشبابيك والبلكونات زى الإنجليز. والفعل الثورى رغم مافيه من مثالية، إلا انه ابد تشوبه تهورات فردية: "والناس هشموا دكاكين البقالة بالشوم والحجارة وفلتت الأمور. والطلبة كانوا بيقولوا للناس عيب دى حركة وطنية، وكان رد الناس: دول ناس مصوا دمنا زى الإنجليز بالضبط." إن ثورة ١٩١٩م أظهرت أبطال مجهولين كالجنود المجهولين. وكانت ثورة ١٩١٩م ككل الثورات الشعبية تتبعها نهضة فى التعليم والمسرح والفنون. وابتدى الناس يحسوا بنسيم فجر الحرية. وجه يوم حس الناس فيه بكيانهم وبكرامتهم وأنهم لازم يستمروا فى جهادهم لغاية ما ينالوا حريتهم. وفى الحقيقة أن مصر لها ماض طويل وخبرة بمقاومة المستعمرين والطغاة. فى أجيال تانية جديدة أقدر على الكفاح ودى سنة الطبيعة وأن البلد بتجدد نفسها باستمرار لأن لازم الجيل الحاضر يموت علشان يجى جيل أحسن منه، ولازم يموت القديم علشان يجى الجديد.
في كل القراءات اللي قمت بيها الفترة اللي فاتت ﻷعمال أدبية وترجمات بالعامية المصرية، في ملحوظة متكررة لفتت انتباهي، وهى إن كل واحد يقدم على التجربة دي بيحاول إنه يدافع في المقدمة عن اختياره للعامية المصرية، ودا أمر مفهوم جدًا بسبب الهجوم المستمر على أدب العامية المصرية من المدافعين اﻷشاوس عن اللغة العربية بمبررات واهية كتير جدًا ما يتسعش المجال ليها هنا، لكن المهم إن الهج��م الدائم دا بيكشف عن العداء الجاهز عندنا ناحية أي جديد في الفن واﻷدب بشكل عام، وإنه مش في كل اﻷوقات بيلاقي الفهم أو الترحاب، ويمكن اللي حصل مع تجربة محمد حافظ رجب في الستينات اللي اتقدرت بعد سنين بأثر رجعي مثال مهم على دا.
(قنطرة الذي كفر) التجربة الوحيدة في الكتابة اﻷدبية لمصطفى مشرفة، واللي بيعتبرها ناس كتير أول رواية معاصرة تتكتب بالعامية المصرية من النماذج الصارخة على الأعمال اللي مش بتتقدر في وقتها خالص بسبب ضيق أفق المبدعين والنقاد وقتها وبتنال التقدير بعدين بأثر رجعي، ولحسن الحظ إنه تم إعادة نشرها مرة تانية عشان يتعرف القراء على رواية هايلة جار عليها الزمن ونالها التجاهل والظلم لمجرد إنها أخذت "أوبشن" لغوي مختلف.
في الحقيقة إن إعجابي الشديد بالرواية بيتجاوز كتير نقطة كونها مكتوبة بالعامية المصرية لحاجات تانية وإن كان دا ما ينفيش إن الخيار اللغوي دا إدى للرواية حيوية مش طبيعية، ما افتكرش إني حسيت مع رواية مصرية مؤخرًا بكل القدر دا من الحميمية مع شخصياته قد اللي حصل لي مع كل شخصيات الرواية دي اللي بيحلموا بأحلام بسيطة جدًا، وبتتعاطف مع كل فيهم في محاولاته المستمرة في تحقيق أحلامه البسيطة دي حتى لو كانوا بيأخذوا سكك مش بنرضى عنها في الواقع، سواء في رحلة الشيخ عبدالسلام قنطرة اللي بيحاول يحسن من مستواه المادي حتى لو تحول لشخص وصولي، أو سيدة اللي كانت بتحلم بالجواز من حبيبيها أحمد، وغيرها من الشخصيات الجميلة.
حبيت جدًا الطريقة السلسة اللي كان مصطفى مشرفة بيتنقل بها من حكاية للتانية، وكأن كل حكاية بتسلم للي بعدها عشان تستلم هى الخيط بس برضه الشخصيات التانية ما كانتش بتختفي من الصورة، دا غير طبعًا استخدامه الذكي اللي جه في محله لتيار الوعي عشان يفضل في تواصل بين العالم الداخلي والخارجي لكل الشخصيات
مشرفة كان مدرك برضه إنه مش يكتب كتاب في التاريخ وإنما بيحكي حدوتة زي ما كان بيقول بنفسه جوه الرواية، عشان كدا كان مخلي كل اﻷحداث السابقة على ثورة 1919 في الخلفية البعيدة للأحداث معظم الوقت، الراجل كان همه اﻷكبر يحكي اللي كان بيحصل على هامش حدث كبير زي دا وعن اللي مستخبي ورا الصورة الكبيرة ليه.
يمكن بس كانت الملحوظة السلبية بالنسبة لي على الرواية اللي خلتني أدي له 4 نجوم بس- واللي بتفق فيها مع يوسف إدريس - إن خواتيم الرواية جت مستعجلة جدًا ومكتوبة بشكل تقريري جاف بيتنافى مع السرد اللي كان ماشي طول الرواية وكأن الراجل زهق وقرر يقفلها، مع إنه لو كان صبر شوية وكمل كتابة بنفس الوتيرة كنا حنفضل مهتمين جدًا باللي بيحكيه زي ما كنا مهتمين طول وقت القراية.
شكر وتقدير: للصديق العزيز مهند نفيس اللي استجاب لي وقت ما كنت دايخ على نسخة من الرواية دي