“إن الصمت لا يكون بلا صوت و إلا لما كان و لما صار بالوسع أن يحس على هذه الصورة الفريدة، المفعمة بالغربة و الوحشة و المجهول .”
.
.
"غسان كنفاني" يجيد العزف على الجروح، وعلى خيبات الأمل.
رواية سوداوية بكل ما تحمل الكلمة من معنى.
منذ الكلمات الأولى تعلم إن قلبك سوف يتمزق, وبأن روحك سوف تتحطم. كتب لنا "غسان" شخصيات امتزجت بالحسرة, والندم, والانكسار, والضياع التام.
شخصيات هذه الرواية قليلة, ولكنها ثقيلة, ثقيلة للغاية بما تحمل في جعبتها من أحزان أبدية, وصراع نفسي يهشم أحلامها وماضيها ومستقبلها, أن وجد!
عبقرية "غسان" في وصف ما لايمكن وصفه, وربطه للأحداث وللشخصيات بأشياء أعمق مما نتخيله.
من يقرأ لـ"غسان" يجب أن يستعد في الغرق في بحر مليء بالأوجاع، والانكسار... والأنتصار المر.
.
.
“ما تبقى لها. ما تبقى لكُم. ما تبقى لي. حساب البقايا. حساب الموت. حساب الخسارة. ما تبقى لي في العالم كله: ممر من الرمال السوداء, عبّارة بين خسارتين, ونفق مسدود من طرفيه.”