What do you think?


هل فعلها؟ / ليبوريلا
هل فعلها؟" و"ليبوريلا": قصّتان بديعتان للكاتب النمساوي ستيفان زفايغ، تكشفان عن الروابط الخفيّة بين الإنسانيّ والحيوانيّ وتضعان الإنسان وجهًا لوجه مع حقيقته الباطنة..
93 pages, Paperback
First published January 1, 1935
About the author
Stefan Zweig
2,586 books11.5k followersStefan Zweig was one of the world's most famous writers during the 1920s and 1930s, especially in the U.S., South America, and Europe. He produced novels, plays, biographies, and journalist pieces. Among his most famous works are Beware of Pity, Letter from an Unknown Woman, and Mary, Queen of Scotland and the Isles. He and his second wife committed suicide in 1942.
Zweig studied in Austria, France, and Germany before settling in Salzburg in 1913. In 1934, driven into exile by the Nazis, he emigrated to England and then, in 1940, to Brazil by way of New York. Finding only growing loneliness and disillusionment in their new surroundings, he and his second wife committed suicide.
Zweig's interest in psychology and the teachings of Sigmund Freud led to his most characteristic work, the subtle portrayal of character. Zweig's essays include studies of Honoré de Balzac, Charles Dickens, and Fyodor Dostoevsky (Drei Meister, 1920; Three Masters) and of Friedrich Hölderlin, Heinrich von Kleist, and Friedrich Nietzsche (Der Kampf mit dem Dämon, 1925; Master Builders). He achieved popularity with Sternstunden der Menschheit (1928; The Tide of Fortune), five historical portraits in miniature. He wrote full-scale, intuitive rather than objective, biographies of the French statesman Joseph Fouché (1929), Mary Stuart (1935), and others. His stories include those in Verwirrung der Gefühle (1925; Conflicts). He also wrote a psychological novel, Ungeduld des Herzens (1938; Beware of Pity), and translated works of Charles Baudelaire, Paul Verlaine, and Emile Verhaeren.
Most recently, his works provided the inspiration for 2014 film The Grand Budapest Hotel.
Zweig studied in Austria, France, and Germany before settling in Salzburg in 1913. In 1934, driven into exile by the Nazis, he emigrated to England and then, in 1940, to Brazil by way of New York. Finding only growing loneliness and disillusionment in their new surroundings, he and his second wife committed suicide.
Zweig's interest in psychology and the teachings of Sigmund Freud led to his most characteristic work, the subtle portrayal of character. Zweig's essays include studies of Honoré de Balzac, Charles Dickens, and Fyodor Dostoevsky (Drei Meister, 1920; Three Masters) and of Friedrich Hölderlin, Heinrich von Kleist, and Friedrich Nietzsche (Der Kampf mit dem Dämon, 1925; Master Builders). He achieved popularity with Sternstunden der Menschheit (1928; The Tide of Fortune), five historical portraits in miniature. He wrote full-scale, intuitive rather than objective, biographies of the French statesman Joseph Fouché (1929), Mary Stuart (1935), and others. His stories include those in Verwirrung der Gefühle (1925; Conflicts). He also wrote a psychological novel, Ungeduld des Herzens (1938; Beware of Pity), and translated works of Charles Baudelaire, Paul Verlaine, and Emile Verhaeren.
Most recently, his works provided the inspiration for 2014 film The Grand Budapest Hotel.
Ratings & Reviews
Friends & Following
Create a free account to discover what your friends think of this book!
Community Reviews
Displaying 1 - 30 of 237 reviews
June 1, 2021
أنا أعشق كل ما كتبه هذا الرجل، و مهما تفاوتت تقييماتي لأعماله، سأبقى في حالة افتتان بكل ما خطّه قلمه، و لو كانت لديّ فرصة بطل "قطار الليل إلى لشبونة" في اقتفاء أثر كاتبٍ ما، لما ترددتُ في التوغل في ماضي هذا الأديب المرهف الذي يُدعى ستيفان زفايغ، والذي مات منتحراً لأن قسوة العالم لم تلائم هشاشة روحه .
فحين كنت أفكر بقدرته على تقمص أي شعور والكتابة عنه بصدق، لم يسعني سوى الاعتقاد بكونه مستمعاً جيّداً، يُتخم أحاسيسه بما يسمعه، ثم ينفجر به على الورق شخوصاً كاملة و سرداً شفيفاً، أما ما استزدتُ به من هذا الكتاب، فهو كفاءته في اقتناص تغيّرات النفس، و دقة رصده للاختلاجات الروحية والاضطرابات التي تصيب الذات، مما يُفسر جودة تصويره لمواقف و حكايات يستحيل عليه أن يكون قد اختبرها بنفسه، كدقة وصفه لما يعتمل في نفوس النساء، أو الأطفال، أو حتى ذلك الكلب في قصة (هل فعلها؟) .
يحتوي هذا الكتاب قصتان نستطيع أن نقول أنهما تشتركان في ذات المركز ، فباختلاف الشخصيات وطبيعتها ، تدور الاثنتان حول القشة التي قصمت ظهر البعير، أو بالأحرى، التربيتة التي شرخت النفس فهشّمتها، وحسب قراءاتي لزفايغ، أستطيع القول أنه الطريق المحبب إليه إتباعه في كتابة القصص والروايات القصيرة .
الأولى : هل فعلها؟
بداية القول، هذه القصة من أمتع ما قرأته لزفايغ، لربما قد لا تكون بثراء الثيمة النفسية للاعب الشطرنج و الخوف، لكنّها جذابة وتستأثر بالنفس حد أنك لن تفلتها قبل إتمامها .
جوهرها هو التصرفات الغير مدروسة والمبالغ بها التي لا نفكر بأثرها على الغير، لكنّها قد تصيب كبريائهم في مقتل، فيكون وقع الأذى شديداً عليهم و علينا معاً .
وبالطبع يجدر الإشادة بجمال وصف زفايغ لشخصية الكلب و منطقية تحليل سلوكه، فأنا أملك قطاً ينازع كلب زفايغ في كبريائه وعجرفته، و وجدتُ الوصف ينطبق عليه تماماً .
الثانية : ليبوريلا
هذه القصة على شيطنتها اخترقت قلبي، فأنا أعلم ما يبلغه الاجحاف مقابل التفاني، و ما يعني أن تبذل لأحدهم كل ما في قلبك ثم تعود خاوياً، لا لشيء سوى أنك أهدرته في المكان الخاطئ .
ولا أذكر هنا إلا ما قاله زفايغ نفسه في رواية ٢٤ ساعة من حياة امرأة: " ألا تكون في نظر إنسان منحته كل حياتك، أكثر من ذبابة تهشها يد كسلى في ضجر ... "
فيحدث أن تستمتع بجمالية اللبلاب المتسلق، لكن حذارِ أن تتركه على هواه فيسدّ عليك منافذ النور إلى روحك .
و قد لا يصح التعاطف مع شخصيّة - لربما كانت - آثمة مثل كريسنز، لكن هذه ميزة الأدب الجيد، ألّا تستطيع الفصل بعد بين الخير والشر في نفوس البشر .
يبقى للذِكر في آخر المطاف، أنك في القصتين لا تستطيع الجزم بمن كان الآثم، فتبقى تُسائل نفسك : هل فعلاها حقاً؟
فحين كنت أفكر بقدرته على تقمص أي شعور والكتابة عنه بصدق، لم يسعني سوى الاعتقاد بكونه مستمعاً جيّداً، يُتخم أحاسيسه بما يسمعه، ثم ينفجر به على الورق شخوصاً كاملة و سرداً شفيفاً، أما ما استزدتُ به من هذا الكتاب، فهو كفاءته في اقتناص تغيّرات النفس، و دقة رصده للاختلاجات الروحية والاضطرابات التي تصيب الذات، مما يُفسر جودة تصويره لمواقف و حكايات يستحيل عليه أن يكون قد اختبرها بنفسه، كدقة وصفه لما يعتمل في نفوس النساء، أو الأطفال، أو حتى ذلك الكلب في قصة (هل فعلها؟) .
يحتوي هذا الكتاب قصتان نستطيع أن نقول أنهما تشتركان في ذات المركز ، فباختلاف الشخصيات وطبيعتها ، تدور الاثنتان حول القشة التي قصمت ظهر البعير، أو بالأحرى، التربيتة التي شرخت النفس فهشّمتها، وحسب قراءاتي لزفايغ، أستطيع القول أنه الطريق المحبب إليه إتباعه في كتابة القصص والروايات القصيرة .
الأولى : هل فعلها؟
بداية القول، هذه القصة من أمتع ما قرأته لزفايغ، لربما قد لا تكون بثراء الثيمة النفسية للاعب الشطرنج و الخوف، لكنّها جذابة وتستأثر بالنفس حد أنك لن تفلتها قبل إتمامها .
جوهرها هو التصرفات الغير مدروسة والمبالغ بها التي لا نفكر بأثرها على الغير، لكنّها قد تصيب كبريائهم في مقتل، فيكون وقع الأذى شديداً عليهم و علينا معاً .
وبالطبع يجدر الإشادة بجمال وصف زفايغ لشخصية الكلب و منطقية تحليل سلوكه، فأنا أملك قطاً ينازع كلب زفايغ في كبريائه وعجرفته، و وجدتُ الوصف ينطبق عليه تماماً .
الثانية : ليبوريلا
هذه القصة على شيطنتها اخترقت قلبي، فأنا أعلم ما يبلغه الاجحاف مقابل التفاني، و ما يعني أن تبذل لأحدهم كل ما في قلبك ثم تعود خاوياً، لا لشيء سوى أنك أهدرته في المكان الخاطئ .
ولا أذكر هنا إلا ما قاله زفايغ نفسه في رواية ٢٤ ساعة من حياة امرأة: " ألا تكون في نظر إنسان منحته كل حياتك، أكثر من ذبابة تهشها يد كسلى في ضجر ... "
فيحدث أن تستمتع بجمالية اللبلاب المتسلق، لكن حذارِ أن تتركه على هواه فيسدّ عليك منافذ النور إلى روحك .
و قد لا يصح التعاطف مع شخصيّة - لربما كانت - آثمة مثل كريسنز، لكن هذه ميزة الأدب الجيد، ألّا تستطيع الفصل بعد بين الخير والشر في نفوس البشر .
يبقى للذِكر في آخر المطاف، أنك في القصتين لا تستطيع الجزم بمن كان الآثم، فتبقى تُسائل نفسك : هل فعلاها حقاً؟
January 29, 2024
دماغك حلوة يازفايج وصالحتني ب هل فعلها وليبوريلا بعد ما كنت زعلانة منك بسبب رسالة من مجهولة ..
زفايج معروف بإبداعه في وصف المشاعر الداخلية لشخصياته وهنا كان مبدع في النقطة دى بس بشكل مختلف. زفايج هنا مبدع في وصف مشاعر الكلب الداخلية ، ابهرني بصراحة . رجعتلي حالة في القراءة مع القصة دي مفتقداها بقالي فترة طويلة .
" إن نظرة حيوان في أمس الاحتياج قادرة على ان تكون اكثر اختراقاً، وربما اكثر تعبيراً من نظرة الإنسان ، فنحن نعبر عن أغلب مشاعرنا وأفكارنا باستعمال الكلمات التي نتواصل عبرها، اما الحيوان العاجز عن النطق فيُعبر عن مشاعره بعينيه فحسب ."
في البداية اعتقدت انى قدام جريمة قتل عادية وزفايج دخل في إتجاه بوليسي بس الجريمة والقاتل عند زفايج مختلف عن أي جريمة تانية .
زفايج ابدع حقيقي في القصة دي
" يبقى أن للصدفة فعلها الخطير ، وللقدر الماكر أن يتدخل متى شاء على نحو غير متوقع، فيصيب أصلب الناس ويُحطمهم تماماً."
مصادفة صغيرة ليست ذا بال أو أهمية في حد ذاتها قد تقلب موازين الحياة وتصبح ذات تأثيرات قوية على حياة الإنسان. صدفة عادية وغير مهمة لكنها اخترقت مشاعر الشخصية العطبة والمهمشة فتغيرت بسببها .
كريستينز الصموت ، الهادئة ، التي لا تبتسم ولا تتحدث والتي كانت مثار سخرية من حولها لكن كل ذلك لم يكن ذو اي تأثير بها فهي لم تكن تهتم سوى بالقيام بعملها وجمع المال حتى لا يصبح مصيرها مستقبلا في ملجأ الأبرشية الخيري كما كان مصيرها به وهي طفلة .
نتيجة لحدث ضئيل وصدفة ربما لا يلتفت له أحد ولا تكون ذات تأثير قوى في مشاعر وتصرفات شخص آخر لكن لأسباب نفسية خاصة بشخصيتها وطبيعتها وطبيعة حياتها تتأثر به بشدة وتبدأ تحدث تغيرات في حياتها واهتماماتها ، تغيرات بطيئة في البداية وغير ملحوظة لكن الأحداث بعد ذلك ستسبب في تغيرات أكبر.
" عقلها الذي كان بليداً فيما مضى بات يعمل بسرعة ودون هوادة ، مثلما تعمل يداها ، وقد تلألأ بريق يقظ جديد في عينيها. نعم ، ثمة إنسان استيقظ فجأة داخل الجواد المنهك الكادح .. "
كان وصف زفايج للتغيرات التي مرت بها الشخصية مع كل حدث بارع ومبدع ، في صفحات قليلة كالعادة مع زفايج يخترق العالم الداخلي لشخصياته ويجعلنا ندخل معه داخل الشخصية ، اخترقتني الشخصية دي بشكل مفاجئ . زفايج هنا قدر يخليني رغم تصرفات الشخصية اتعاطف معاها خاصة مع اقتراب النهاية .
القصتين احلى من بعض والاتنين ممكن نعتبر الكلب رابط بينهم ، في الاولى كان الكلب ومشاعره شخصية رئيسية ، وفي الثانية بطلها انسانة لكن كانت مليئة بتشبيهات بتصرفات الكلب . وكلاهما يصف لنا زفايج كيف تستطيع أن تكون السبب في سعادة شخص أو غرور كلب ثم كيف تستطيع أن تقوم بتصرفاتك ايضاً ان تفعل العكس فتدمر من أمامك .
ترددت في التقييم بصراحة بين ٤ و ٥ نجوم فممكن يكون تقييمي ٤.٥
بس نخليها خمسة عشان الحسد 😂😂
اهو اي حاجة تاخد خمسة الشهر ده قبل ما نقفل شهر يناير 🤣🤣
ودعواتكم كده بضمير ميكونش الكتاب الجاى نجمة ولا اتنين 🙈 ربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم
٣٠ / ١ / ٢٠٢٤
هل فعلها؟
زفايج معروف بإبداعه في وصف المشاعر الداخلية لشخصياته وهنا كان مبدع في النقطة دى بس بشكل مختلف. زفايج هنا مبدع في وصف مشاعر الكلب الداخلية ، ابهرني بصراحة . رجعتلي حالة في القراءة مع القصة دي مفتقداها بقالي فترة طويلة .
" إن نظرة حيوان في أمس الاحتياج قادرة على ان تكون اكثر اختراقاً، وربما اكثر تعبيراً من نظرة الإنسان ، فنحن نعبر عن أغلب مشاعرنا وأفكارنا باستعمال الكلمات التي نتواصل عبرها، اما الحيوان العاجز عن النطق فيُعبر عن مشاعره بعينيه فحسب ."
في البداية اعتقدت انى قدام جريمة قتل عادية وزفايج دخل في إتجاه بوليسي بس الجريمة والقاتل عند زفايج مختلف عن أي جريمة تانية .
زفايج ابدع حقيقي في القصة دي
《ليبوريلا 》
" يبقى أن للصدفة فعلها الخطير ، وللقدر الماكر أن يتدخل متى شاء على نحو غير متوقع، فيصيب أصلب الناس ويُحطمهم تماماً."
مصادفة صغيرة ليست ذا بال أو أهمية في حد ذاتها قد تقلب موازين الحياة وتصبح ذات تأثيرات قوية على حياة الإنسان. صدفة عادية وغير مهمة لكنها اخترقت مشاعر الشخصية العطبة والمهمشة فتغيرت بسببها .
كريستينز الصموت ، الهادئة ، التي لا تبتسم ولا تتحدث والتي كانت مثار سخرية من حولها لكن كل ذلك لم يكن ذو اي تأثير بها فهي لم تكن تهتم سوى بالقيام بعملها وجمع المال حتى لا يصبح مصيرها مستقبلا في ملجأ الأبرشية الخيري كما كان مصيرها به وهي طفلة .
نتيجة لحدث ضئيل وصدفة ربما لا يلتفت له أحد ولا تكون ذات تأثير قوى في مشاعر وتصرفات شخص آخر لكن لأسباب نفسية خاصة بشخصيتها وطبيعتها وطبيعة حياتها تتأثر به بشدة وتبدأ تحدث تغيرات في حياتها واهتماماتها ، تغيرات بطيئة في البداية وغير ملحوظة لكن الأحداث بعد ذلك ستسبب في تغيرات أكبر.
" عقلها الذي كان بليداً فيما مضى بات يعمل بسرعة ودون هوادة ، مثلما تعمل يداها ، وقد تلألأ بريق يقظ جديد في عينيها. نعم ، ثمة إنسان استيقظ فجأة داخل الجواد المنهك الكادح .. "
كان وصف زفايج للتغيرات التي مرت بها الشخصية مع كل حدث بارع ومبدع ، في صفحات قليلة كالعادة مع زفايج يخترق العالم الداخلي لشخصياته ويجعلنا ندخل معه داخل الشخصية ، اخترقتني الشخصية دي بشكل مفاجئ . زفايج هنا قدر يخليني رغم تصرفات الشخصية اتعاطف معاها خاصة مع اقتراب النهاية .
القصتين احلى من بعض والاتنين ممكن نعتبر الكلب رابط بينهم ، في الاولى كان الكلب ومشاعره شخصية رئيسية ، وفي الثانية بطلها انسانة لكن كانت مليئة بتشبيهات بتصرفات الكلب . وكلاهما يصف لنا زفايج كيف تستطيع أن تكون السبب في سعادة شخص أو غرور كلب ثم كيف تستطيع أن تقوم بتصرفاتك ايضاً ان تفعل العكس فتدمر من أمامك .
ترددت في التقييم بصراحة بين ٤ و ٥ نجوم فممكن يكون تقييمي ٤.٥
بس نخليها خمسة عشان الحسد 😂😂
اهو اي حاجة تاخد خمسة الشهر ده قبل ما نقفل شهر يناير 🤣🤣
ودعواتكم كده بضمير ميكونش الكتاب الجاى نجمة ولا اتنين 🙈 ربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم
٣٠ / ١ / ٢٠٢٤
January 30, 2021
قصتان قصيرتان، الأولى هل فعلها والثانية ليبوريلا. بالنسبة للقصة الأولى كانت عن الحيوان، أعجبني الكاتب في تحليل نفسية الحيوان المدلّل وما يُصيبه من ألم وحقد وشراسة عند إهماله وعدم العناية به كما السابق. وكأن الحيوان هو كان من يسرد قصته ومعاناته.
والقصة الثانية عن امرأة تعلقت بمخدومها، فخدمته بمحبة وإخلاص لكنه قابلها بالجحودِ والنكران.
كلا القصتين تعالج النفس والروح وحاجتهما للحب والرعاية والاهتمام. فكل ذي روح يتعلق بمن حنّ عليه، أو خيّل له ذلك.
اقتباسات
“إنّ الفرق بين عقل الحيوان وعقل الإنسان هو أنّ الأول يعيش في الماضي والحاضر فقط، غير قادر على تخيّل المستقبل أو التنبؤ بما سيحدث”.
“إن نظرةَ حيوانٍ في أمسِّ الاحتياج قادرةٌ على أن تكون أكثر اختراقًا، وربّما أكثر تعبيرًا من نظرة الإنسان، فنحن نعبّر عن أغلب مشاعرنا وأفكارنا باستعمال الكلمات التي نتواصل عبرها، أمّا الحيوان العاجز عن النطق فيُعبِّر عن مشاعره بعينيه فحسب”.
"ظلّ واقفًا في وضعيته المستفزّة لدقيقة، ثم اتجه نحوي مختالاً، بل راقصًا على امتداد طريقه إليّ ومتظاهرًا بالودّ. توقّف على بعد خطوة منّي وكأنّ لسان حاله يقول لي: حسنًا.. هأنذا! ماذا ستقولين؟ هل ستَجْرُئينَ على اتهامي؟”.
- - -
“للصدفة فعلها الخطير، وللقدر أن يتدخّل متى شاء على نحو غير متوقّع، فيُصيب أصلب الناس ويُحطّمهم تمامًا”.
“مَن تُراه يلتفت لينظر إلى ظلّه؟ هو يعلم أنّه يتبعه في صمتٍ وإخلاص، ويقتفي أثر خطواته.. وقد يُسرع أحيانًا فيبدو لظلّه كأُمنية دون أن يعي الأمر، لذلك نادرًا ما يحاول ملاحظته وهو يحاكيه، أو يتعرف إليه في صورته المشوّهة”.
“لكنّ تَيْنِكَ العينين الّلتين رفعتهما هي من على الأرض بِجُبن كانتا عيني حيوان جريح يرى القطيع الذي ينتمي إليه وهو يوشك أن يندفع من بين الشجيرات أمامه”.
June 25, 2021
لا أجد ترددًا في الإقرار بالأثر النسيمي لكتابات زفايج على قلبي، ففي هذا الصيف الخانق، ألوذ بإحدى عوالمه الأوروبية كي أجدد طاقتي، وألمس شغفًا يراودني رويدًا رويدًا لمداخل الحكايات.
في هذه التجربة يضع زفايج نفسه قبل القارئ في خضم تحدٍّ جديد، فلا يحكي الرواية القصيرة بتأمل فلسفي واجتماعي معتاد، بل يروي حكايتين لا رابط بينهما في كتاب واحد، كل قصة يطفح فيها عنصر التشويق فأتخيلها رغمًا عنّي كما لو كانت فيلمًا قديمًا يعج بالأداء المتمهل والحوار الدرامي البسيط والنظرات العارية، ثم نهاية غير متوقعة لحبكة قصصية في غاية البساطة والتعقيد في آنٍ واحد.

القصة الأولى أبدع فيها زفايج في نحت شخصيات جديدة عليَّ تمامًا في بنائها، فلم أصادف هذه الأنماط في حياتي ألبتة، وجاء وصف تلك الشخوص والحكاية عن أطوارها الواقعية، ضربًا ماتعًا في حنايا السرد السلس كعادة زفايج، تُسرَد الحكاية بأكملها على لسان شخصية ثانوية، وهذا تجديد ملحوظ وآسر، فقد كان القارئ يطالع القصة من بعيد، بعينين ترصدان الواقعة بفضول جارة تتلصص على خبايا الآخرين، وصراحةً لا أنكر اهتمامي بهذه الفكرة في عرض الحكاية، المتلصص الفضولي كرائعة هيتشكوك التي لا أملّ منها: The rear window.
ثم القصة الثانية لا تدع مجالًا للشك في براعة زفايج التحورية، شخصية تتحول من أقصى الشرق لأقصى الغرب بهذه العوامل! لم أفهم سر اختيار عنوان ليبوريلا في البداية، إن زفايج يحكي الأدب في صورته النقية التي ترعبك بتلقائيتها، وتتلهفك الرغبة كي تُقحِمَ نفسك في ظل هذه المعمعة الغريبة، شخصية بليدة لا تهدف في الحياة لشيء سوى العمل والمال والجلوس في الظل، تأتي حادثة عرضية تقلب حياتها رأسًا على عقب بتطور لا يمكن للقارئ استكهانه بسهولة.

كيف استطعت أن استمتع بهذه الوجبة الأدبية الماتعة؟ المترجم الذي صنع جسرًا من لغة متسقة مع جماليات كل سطر في القصتين، أولى تجاربي مع أ/يوسف نبيل وأود قراءة بقية أعمال زفايج بترجمته المُتقنة والأمينة، حتى الهوامش لم تمتلئ بحشو يؤثر على تفاصيل الترجمة، في تطلع لانتظار المزيد من أعماله.
تمت.
٢٥ يونيه ٢٠٢١
March 20, 2022
زفايغ عبقري في وصف وتحليل مشاعر الإنسان والحيوان من تعلق ل تمرد ل خيبة أمل لإستجداء ، للترك والفقد ،الأنتقام والانتصار ..
"إن نظرة حيوان في أمس الاحتياج قادرة علي أن تكون أكثر اختراقا ، وربما أكثر تعبيرا من نظرة إنسان، فنحن نعبر عن اغلب مشاعرنا وافكارنا باستعمال الكلمات التي نتواصل عبرها ، اما الحيوان العاجز عن النطق فيعبر عن مشاعره بعينيه فقط."
"إن نظرة حيوان في أمس الاحتياج قادرة علي أن تكون أكثر اختراقا ، وربما أكثر تعبيرا من نظرة إنسان، فنحن نعبر عن اغلب مشاعرنا وافكارنا باستعمال الكلمات التي نتواصل عبرها ، اما الحيوان العاجز عن النطق فيعبر عن مشاعره بعينيه فقط."
February 17, 2019
في هذه الرواية القصيرة "هل فعلها "وتابعتها "ليبوريلا" أحداث وعبر تؤصل روائية "ستيفان زفايغ "وتجعلك تؤمن أن كل ما يكتبه يستحق الإهتمام والمتابعة
الرواية الأولى التي تنطوي على أحداث بطلها الحقيقي "كلب" بمشاعر كراهية الإنسان الذي يعرف للعنف كل طرق المكر ودواهي الإنتقام والقصة الثانية عنوان للوفاء والإخلاص والمحبة التي تجابهها قسوة ونكران ..روايتان من أبدع ما يكون تختزل في تسعين صفحة سوف تبهرك فيها تلك الترجمة الرائعة ليوسف نبيل وتلك المراجعة الموفقة لرمزي بن رحومة...رائعة
الرواية الأولى التي تنطوي على أحداث بطلها الحقيقي "كلب" بمشاعر كراهية الإنسان الذي يعرف للعنف كل طرق المكر ودواهي الإنتقام والقصة الثانية عنوان للوفاء والإخلاص والمحبة التي تجابهها قسوة ونكران ..روايتان من أبدع ما يكون تختزل في تسعين صفحة سوف تبهرك فيها تلك الترجمة الرائعة ليوسف نبيل وتلك المراجعة الموفقة لرمزي بن رحومة...رائعة
November 29, 2022
كعادة زفايغ ، يصطحبك الى عالم سحري من السرد ، بسيط ومعقد في آن ، الكتاب عبارة عن قصّتان .
القصة الأولى ، هل فعلها؟
تسلّط الضوء على العلاقة بين الإنسان والحيوان ، بعبقريّة فذّة يحلّل زفايغ سلوك كلب بناءً على علاقته مع مربيه ، جوهرها إن بعض تصرّفاتنا سواءً كانت محسوبة ، أو غير محسوبة والتي لانفكر بإثرها على الغير ، قد تُصيب الآخرين في مقتل ، ويكون وقعها عليهم وأثرها علينا فيما بعد كارثياً.
والقصة الثانية، ليبوريلا
يشرح فيها زفايغ كيف يقتل التفاني صاحبة إذا كان في المكان الخاطئ.
يالها من قصص جذّابة تستأثر بالعقل.
القصة الأولى ، هل فعلها؟
تسلّط الضوء على العلاقة بين الإنسان والحيوان ، بعبقريّة فذّة يحلّل زفايغ سلوك كلب بناءً على علاقته مع مربيه ، جوهرها إن بعض تصرّفاتنا سواءً كانت محسوبة ، أو غير محسوبة والتي لانفكر بإثرها على الغير ، قد تُصيب الآخرين في مقتل ، ويكون وقعها عليهم وأثرها علينا فيما بعد كارثياً.
والقصة الثانية، ليبوريلا
يشرح فيها زفايغ كيف يقتل التفاني صاحبة إذا كان في المكان الخاطئ.
يالها من قصص جذّابة تستأثر بالعقل.
July 14, 2022
يمتلك ستيفان زفايغ قدرة فريدة ،من بين أقرانه الأدباء، قدرة على "كتابة المشاعر"، ما تشعر به شخصيات قصصه ورواياته القصيرة، ينتقل بتلقائية ونعومة الى الورق، وفى صفحات قليلة تجد انك تتعامل مع مشاعر ثقيلة وصعبة مثل الخوف والشفقة والحقد والضعف والغيرة، كلها مشاعر يجيد زفايغ كتابتها بصورة تناسب تماما شخصيته المرسومة بعناية.
وفى هاتين القصتين القصيرتين، يدرك زفايغ وجود بعض المشاعر المشتركة بين الانسان والحيوان، ويحاول من خلال القصتين إبراز مدى التشابه وأحيانا الاختلاف بين غرائزهم، القصة الثانية"ليبوريلا" افضل من الأولى ، رسم زفايغ شخصية الخادمة من بداية حياتها حتى نهاية القصة ببراعة قلما تجد مثلها خصوصا فى هذا العدد القليل من الصفحات، القصة الأولى"هل فعلها" عن مشاعر كلبٍ مُتخيلة ، قد مر بها هذا الكلب لشعوره بقلة الاهتمام من صاحبه،حاول زفايغ على ما اعتقد نقل الشعور بالقيمة لدى البشر او طلب الاهتمام الى عقل كلبٍ كان المدلل الأول لأسرة ما، ثم ما لبث ان اصبح مجرد حيوان وغير مرحب بوجوده، لكن لا ادرى اين كان الخلل الذى جعلنى أشعر ببساطة انها مشاعر انسان وليس كلب ، وربما كان هذا المقصود ان يجعل هذا الشعور بشرياً.
وفى هاتين القصتين القصيرتين، يدرك زفايغ وجود بعض المشاعر المشتركة بين الانسان والحيوان، ويحاول من خلال القصتين إبراز مدى التشابه وأحيانا الاختلاف بين غرائزهم، القصة الثانية"ليبوريلا" افضل من الأولى ، رسم زفايغ شخصية الخادمة من بداية حياتها حتى نهاية القصة ببراعة قلما تجد مثلها خصوصا فى هذا العدد القليل من الصفحات، القصة الأولى"هل فعلها" عن مشاعر كلبٍ مُتخيلة ، قد مر بها هذا الكلب لشعوره بقلة الاهتمام من صاحبه،حاول زفايغ على ما اعتقد نقل الشعور بالقيمة لدى البشر او طلب الاهتمام الى عقل كلبٍ كان المدلل الأول لأسرة ما، ثم ما لبث ان اصبح مجرد حيوان وغير مرحب بوجوده، لكن لا ادرى اين كان الخلل الذى جعلنى أشعر ببساطة انها مشاعر انسان وليس كلب ، وربما كان هذا المقصود ان يجعل هذا الشعور بشرياً.
September 22, 2022
قصتان قصيرتان تدوران حول الحب عندما يحطمنا ويدفعنا للإنتقام!
September 5, 2022
بعد هاتين القصتين يحضرنى قول جوزيه ساراماغو عندما قال
«إن لم نستطع أن نحيا كالبشر ؛ علينا أن نحاول ألا نحيا كالحيوانات» .
قصتين فى غاية العمق عن الفرق بين الحيوان والإنسان ولكن الحقيقة أن أحيانا لا يوجد فرق بينهم فيستطيع الإنسان أن يتجرد من كل معانى الانسانيه حتى يصل إلى أن يكون أقرب إلى تصرفات الحيوان منه إلى الإنسان ، مع زفايغ لا ننظر إلى المظهر أو النوع فيستطيع أن يجعل كلب بطل رواية ورغم ذلك تستخلص الكثير من المعانى والعبر .
وهذه الرواية رقم ٣ التى ستنضم إلى قائمة مفضلاتى لستيفان زفايغ بعد الخوف و السر الحارق .
«إن لم نستطع أن نحيا كالبشر ؛ علينا أن نحاول ألا نحيا كالحيوانات» .
قصتين فى غاية العمق عن الفرق بين الحيوان والإنسان ولكن الحقيقة أن أحيانا لا يوجد فرق بينهم فيستطيع الإنسان أن يتجرد من كل معانى الانسانيه حتى يصل إلى أن يكون أقرب إلى تصرفات الحيوان منه إلى الإنسان ، مع زفايغ لا ننظر إلى المظهر أو النوع فيستطيع أن يجعل كلب بطل رواية ورغم ذلك تستخلص الكثير من المعانى والعبر .
وهذه الرواية رقم ٣ التى ستنضم إلى قائمة مفضلاتى لستيفان زفايغ بعد الخوف و السر الحارق .
March 6, 2019
تركيبة الشخصيات اللي عرضها في القصتين مذهلة جداً.
August 7, 2021
في 21 فبراير عام 1942، كتب ستيفن زفايغ 192 رسالة وداع لمعارفه وأصدقائه وزوجته الأولى، في صباح 22 فبراير وجد الخادم ستيفن زفايغ وزوجته متعانقين مفارقين الحياة، بعد تناولهما مجموعة من الأقراص المنومة، في شتاء عام 1942، أنهارت أوروبا وقتلت نفسها، ووقع الكثير منها في يد النازية، فعندما تواجه النازية لديك أختياران، الأول أن تموت معدوماً الثاني أن تموت منتحراً، فلا حياة أمام النازية، ولا نازية مع الحياة.
ستيفن الزفايغ الكاتب المرهف المفعم بالمشاعر الذي أختار الأنتحار كحل نهائي للصراع الداخلي الذي أصيب به من قسوة العالم الخارجي حينها، ولا سيما أوروبا أربعينات القرن الماضي، الحقبة الأصعب على كل من كان يحمل الهوية الأوروبية، وعاشقاً لبلاده وبلا شك أصحاب الدول المتضررة بشكل أكبر وكان ستيفن زفايغ أحدهم.
ربما في العادة إن كنت تملك مشاعر كبيرة، ستعم على من حولك بشكل أكبر، لذلك كانت كتابات ستيفن زفايغ برغم واقعيتها أحياناً كثيرة، إلا إنها بها وصف للمشاعر لم أجده حتى الأن مع كاتب أخر إلا دوستويفسكي.
الكتاب مكون من قصتين، الأولى هل فعلها والثانية ليبوريلا
هل فعلها:
’’ معاذ الله أن أتهم بريئاً بجريمة لم يرتكبها، إنساناً كان أو حيواناً، ولكني منذ ذلك اليوم ولم أستطع التخلص من هذه الفكرة المرعبة: هو من فعلها... هو ولا أحد سواه. ’’
كمجمل القصة ذات نهاية متوقعة منذ الصفحة الأولى، لكن وصف ستيفن زفايغ لمشاعر الكلب، ومشاعر الشخصيات القائمة في الرواية، كان مبهراً ومختلفاً بشكل كلي، وايضاً طريقة سرد الرواية من شخصية فرعية، أي من منظور ثالث للرواية كان بمثابة تحليل للأحداث في الوقت نفسه، فانت تقرأ المشاعر وتقيمها وتحللها في الصفحة ذاتها، بل تحكم عليها وتشعر بها بعد كل فقرة، وكمجمل القصة متوسطة وربما ضعيفة لو كتبها كاتب أخر، لكنها كانت رائعة لأن كاتبها هو ستيفن زفايغ
’’ إن الفرق بين عقل الحيوان وعقل الإنسان وهو أن الأول يعيش في الماضي والحاضر فقط، غير قادر على تخيل المستقبل أو التنبؤ بما سيحدث وذاك ما أوقع الحيوان الأبكم في بحور من اليأس، فما يحدث يقض مضجعه وهو غير قادر على الدفاع عن نفسه أو المقاومة ’’
ليبوريلا:
قصة ذات طابع بوليسي في جوفها من وجهه نظري، ومن خارجها أجتماعية وفلسفية، على كل حال كانت أفضل بكثير من القصة الأولى، وكالعادة وصف مشاعر ليبوريلا وتنقلها بين الروتين القاسي، والتحول الجذري كان موفقاً جداً، وأعجبني كثيراً وصفه وتنقله بين الحيوان والإنسان، ووجه الاختلاف والتشابه يبنهم في القصة ذاتها،
7/8/2021
October 22, 2023
وحده ستيفان زفايغ القادر على وصف الخط الفاصل بين المشاعر الإنسانية والحيوانية بهذا القدر القليل من الكلمات 😍
March 29, 2021
- قصتان تتحدثان عن معنى التعلق الشديد .. والفقد المفاجئ .. وما ينتج عنهما من آثار نفسية شديدة على الفاقد
- "كلّ ما في الأرض من فلسفةٍ، لا يُعزّي فاقِدًا عمّنْ فقدْ.."
— إيليا أبو ماضي
- "كلّ ما في الأرض من فلسفةٍ، لا يُعزّي فاقِدًا عمّنْ فقدْ.."
— إيليا أبو ماضي
January 6, 2019
الكتاب عبارة عن قصتان قصيرتان وهذا ما يميزها وتستحق القراءة لانها تكشف عن الروابط الخفية بين الإنساني والحيواني وتضعان الانسان وجهاً لوجه مع حقيقته الباطنة..
القصتان عكس بعضهم ففي الاولى علاقة الكلب بصاحبه الذي يهتم به ويريد رضاه والثانية علاقة المرأة بسيدها التي ترضخ له كأنها كلب يسعى لارضاءه.
اقتباس| “أرجوكِ أخبريني ما سبب تغير سيدي والآخرين تجاهي؟ ما الأمر المرعب الذي يدبرونه ضدي في هذا المنزل ؟ ساعديني .. أخبريني ماذا عليَّ أن أفعل؟”
القصة الأولى |هل فعلها؟
تدور احداثها في الريف الانجليزي فهنا يوجد جريمة قتل لا يعرف قاتلها !! والغريب هنا أن بطل القصة كلب مدلل جداً وهذا الدلال المفرط كما نعلم يؤدي إلى الغرور واللامبالاة والتكبر إلا انه يصاب بخيبة أمل عندما يُهمش من قبل صاحبه الذي كان يهتم به، فهنا تنقلب غطرسة وكبرياء الكلب إلى طغيان واستبداد.. فما هي الاسباب المؤدية لهذا الانقلاب؟ وماهو الشي الذي جعل صاحب الكلب ينسى وجوده ؟ كل ذلك ستعرفونه عند قراءتكم لهذه القصة.
هل قعلها؟ من 49 صفحة وهي عن الدلال والاهتمام المفرط وما يقابلها من الغيرة المرضية و التهميش .. سردت بإسلوب مباشر حيث تمتزج هنا مشاعر مليئة بالدهشة فتتحول لمشاعر اقرب للإنسانية مغلفة بالغيرة المؤدية للغضب، الانتقام، الوحشية ، الاجرام والتخطيط.. وكما كُتب في الرواية ان هذا الصراع قد ينزل المرء إلى مرتبة الحيوان في سلوكه الغريزي وقد يلبس الكلب ثوب التناقض الإنساني.
ابدع زفايغ في عنصر التشويق جداً و ابدع في الوصف المكاني ووصف شخوص روايته خاصة الكلب الذي جعلني اتعاطف معه تارة واكرهه تارة اخرى و استطاع ان يدخلني اعماق ذهن كلب بمشاعره، توسلاته،كسره، حزنه وخبثه فكل هذه المشاعر ترجمت بعينيه لانه عاجز عن التعبير بالكلام وهذا شعور مؤلم.
اول قصة اقرائها يكون بطلها كلب هو وحده ستيفان زفايغ القادر على وصف هذه الغيرة المؤدية للانتقام في نفس ذلك الكلب واظهار الجزء الوحشي من هذه المشاعر وايصالها إلينا بكل مافي احداثها من توتر.
القصةالثانية | ليبوريلا
تدور أحداثها في أحد الوديان بالنمسا وهنا أيضا جريمة قتل مخفية التفاصيل وهي عن سيدة في العقد الرابع من العمر ولدت من علاقة غير شرعية تربت في كنيسة وعملت في الخدمة المنزلية .. قبيحة جداً و تفتقر لأي لمحة انثويه، بطيئة الفهم ذو ملامح جافة وقاسية فهنا فقدان ومحو للشخصية الانسانية تنتقل من دور الجمود والصرامة لتتغير تدريجيا لتصبح اكثر اهتماما بنفسها بعد عشقها لسيدها.. ماذا فعلت ليبوريلا لرضاء سيدها ؟ وماذا يعني اسم ليبوريلا الذي كان مناسباً لها وتجهل معناه؟
القصة الثانية لا تقل جمالا وتشويقاً عن القصة الاولى و لا تتجاوز عدد صفحاتها ٣٨ صفحة ..
ابدع الكاتب في احداث الرواية وبهرت بوصف شخصية ليبوريلا وتفاصيل ملامحها القاسية ..فعلا انه عبقري ذلك الزيفايغ الذي يجيد ويبدع في الوصف والتشبيهات .
قصص جميلة قراءتها سريعة وتنتهي بجلسة وارشح لقراءتها.
.
ملاحظة| هذه المراجعة تعبر عن وجهة نظري الشخصية لربما اختلف أو اشارك في تقيمي مع شخص ما..فما يعجبني قد لا يعجبك فهي وجهات من منظور شخصي لكل منا..
القصتان عكس بعضهم ففي الاولى علاقة الكلب بصاحبه الذي يهتم به ويريد رضاه والثانية علاقة المرأة بسيدها التي ترضخ له كأنها كلب يسعى لارضاءه.
اقتباس| “أرجوكِ أخبريني ما سبب تغير سيدي والآخرين تجاهي؟ ما الأمر المرعب الذي يدبرونه ضدي في هذا المنزل ؟ ساعديني .. أخبريني ماذا عليَّ أن أفعل؟”
القصة الأولى |هل فعلها؟
تدور احداثها في الريف الانجليزي فهنا يوجد جريمة قتل لا يعرف قاتلها !! والغريب هنا أن بطل القصة كلب مدلل جداً وهذا الدلال المفرط كما نعلم يؤدي إلى الغرور واللامبالاة والتكبر إلا انه يصاب بخيبة أمل عندما يُهمش من قبل صاحبه الذي كان يهتم به، فهنا تنقلب غطرسة وكبرياء الكلب إلى طغيان واستبداد.. فما هي الاسباب المؤدية لهذا الانقلاب؟ وماهو الشي الذي جعل صاحب الكلب ينسى وجوده ؟ كل ذلك ستعرفونه عند قراءتكم لهذه القصة.
هل قعلها؟ من 49 صفحة وهي عن الدلال والاهتمام المفرط وما يقابلها من الغيرة المرضية و التهميش .. سردت بإسلوب مباشر حيث تمتزج هنا مشاعر مليئة بالدهشة فتتحول لمشاعر اقرب للإنسانية مغلفة بالغيرة المؤدية للغضب، الانتقام، الوحشية ، الاجرام والتخطيط.. وكما كُتب في الرواية ان هذا الصراع قد ينزل المرء إلى مرتبة الحيوان في سلوكه الغريزي وقد يلبس الكلب ثوب التناقض الإنساني.
ابدع زفايغ في عنصر التشويق جداً و ابدع في الوصف المكاني ووصف شخوص روايته خاصة الكلب الذي جعلني اتعاطف معه تارة واكرهه تارة اخرى و استطاع ان يدخلني اعماق ذهن كلب بمشاعره، توسلاته،كسره، حزنه وخبثه فكل هذه المشاعر ترجمت بعينيه لانه عاجز عن التعبير بالكلام وهذا شعور مؤلم.
اول قصة اقرائها يكون بطلها كلب هو وحده ستيفان زفايغ القادر على وصف هذه الغيرة المؤدية للانتقام في نفس ذلك الكلب واظهار الجزء الوحشي من هذه المشاعر وايصالها إلينا بكل مافي احداثها من توتر.
القصةالثانية | ليبوريلا
تدور أحداثها في أحد الوديان بالنمسا وهنا أيضا جريمة قتل مخفية التفاصيل وهي عن سيدة في العقد الرابع من العمر ولدت من علاقة غير شرعية تربت في كنيسة وعملت في الخدمة المنزلية .. قبيحة جداً و تفتقر لأي لمحة انثويه، بطيئة الفهم ذو ملامح جافة وقاسية فهنا فقدان ومحو للشخصية الانسانية تنتقل من دور الجمود والصرامة لتتغير تدريجيا لتصبح اكثر اهتماما بنفسها بعد عشقها لسيدها.. ماذا فعلت ليبوريلا لرضاء سيدها ؟ وماذا يعني اسم ليبوريلا الذي كان مناسباً لها وتجهل معناه؟
القصة الثانية لا تقل جمالا وتشويقاً عن القصة الاولى و لا تتجاوز عدد صفحاتها ٣٨ صفحة ..
ابدع الكاتب في احداث الرواية وبهرت بوصف شخصية ليبوريلا وتفاصيل ملامحها القاسية ..فعلا انه عبقري ذلك الزيفايغ الذي يجيد ويبدع في الوصف والتشبيهات .
قصص جميلة قراءتها سريعة وتنتهي بجلسة وارشح لقراءتها.
.
ملاحظة| هذه المراجعة تعبر عن وجهة نظري الشخصية لربما اختلف أو اشارك في تقيمي مع شخص ما..فما يعجبني قد لا يعجبك فهي وجهات من منظور شخصي لكل منا..
April 30, 2021
بعد أن أذهلنا زفايغ
برصد خواطر الرجال والنساء والأطفال
هاهو يرصد بدقّة مرعبة خواطر الكلب المنزليّ
حكاية مؤلمة ومليئة ونابضة بالحياة
وفيها نفس ساخر لم أعهده من زفايغ لكنّه بارع أيضًا ومضحك
هذا في الحكاية الأولى
أمّا الحكاية الثانية
فقد اتضحت لي من صفحاتها الأولى
زفايغ ملتزم بنظام محدّد يمكنك توقّعه مع كثرة قراءته
خادمة خشنة معدومة الأنوثة
تتبرعم في نفسها حياة جديدة
لم تعتد عليها من قبل
لكنّ امتزاج الخشونة والعاطفة تفضي لنتيجة مدهشة
حكايتان تستحقّان القراءة
برصد خواطر الرجال والنساء والأطفال
هاهو يرصد بدقّة مرعبة خواطر الكلب المنزليّ
حكاية مؤلمة ومليئة ونابضة بالحياة
وفيها نفس ساخر لم أعهده من زفايغ لكنّه بارع أيضًا ومضحك
هذا في الحكاية الأولى
أمّا الحكاية الثانية
فقد اتضحت لي من صفحاتها الأولى
زفايغ ملتزم بنظام محدّد يمكنك توقّعه مع كثرة قراءته
خادمة خشنة معدومة الأنوثة
تتبرعم في نفسها حياة جديدة
لم تعتد عليها من قبل
لكنّ امتزاج الخشونة والعاطفة تفضي لنتيجة مدهشة
حكايتان تستحقّان القراءة
November 21, 2020
القصة الأولى: هل فعلها؟
قصة تبدأ بسؤال، بداية مشوقة، تستفز القارئ ليكمل، ليندمج بكامل حواسه مع سيرورة الأحداث.
بطل القصة هذه المرة حيوان: الكلب بونتو.
البطل الثاني: سيده الذي أصبح في وقت ما عبدا له.
بإتقان مدهش يغوص ستيفان زفايغ -كعادته- في نفوس شخصياته ويستشف منها الصراع الغريزي بين العقل والنفس..
الغريزة التي تُنزل الإنسان إلى مرتبة الحيوان.
جريمة قتل، فاعلها مجهول وكل أصابع الإتهام تشير إلى الكلب..
كيف؟!
يجيبنا زفايغ في 50 صفحة نلتهمها في جلسة قصيرة.
القصة الثانية: ليبوريلا.
هناك رابط خفي بين القصة الأولى والثانية، رغم أن القصة الثانية أبطالها بشر، لكنهم في غرائزهم وطباعهم لكأنهم حيوانات.
قصة قصيرة جدا، لكن كعادة زفايغ بلاغته في إيجازه.
براعة شديدة في رسم الشخصيات وعلاقاتهم وتطوراتها من الصفر حتى القمة ثم انحطاطها.. كحال بعض النفوس.
شكرا ستيفان زفايغ، دائما تدهشني ودائما تثبت لي أن الكاتب الجيد لا يحتاج مئات الصفحات ليثبت براعته..
♥️
قصة تبدأ بسؤال، بداية مشوقة، تستفز القارئ ليكمل، ليندمج بكامل حواسه مع سيرورة الأحداث.
بطل القصة هذه المرة حيوان: الكلب بونتو.
البطل الثاني: سيده الذي أصبح في وقت ما عبدا له.
بإتقان مدهش يغوص ستيفان زفايغ -كعادته- في نفوس شخصياته ويستشف منها الصراع الغريزي بين العقل والنفس..
الغريزة التي تُنزل الإنسان إلى مرتبة الحيوان.
جريمة قتل، فاعلها مجهول وكل أصابع الإتهام تشير إلى الكلب..
كيف؟!
يجيبنا زفايغ في 50 صفحة نلتهمها في جلسة قصيرة.
القصة الثانية: ليبوريلا.
هناك رابط خفي بين القصة الأولى والثانية، رغم أن القصة الثانية أبطالها بشر، لكنهم في غرائزهم وطباعهم لكأنهم حيوانات.
قصة قصيرة جدا، لكن كعادة زفايغ بلاغته في إيجازه.
براعة شديدة في رسم الشخصيات وعلاقاتهم وتطوراتها من الصفر حتى القمة ثم انحطاطها.. كحال بعض النفوس.
شكرا ستيفان زفايغ، دائما تدهشني ودائما تثبت لي أن الكاتب الجيد لا يحتاج مئات الصفحات ليثبت براعته..
♥️
June 30, 2021
قصّتان جميلتان لزفايغ + ترجمة مميزة = خمس نجمات ❤❤❤
August 15, 2021
كالعاده، يُبهرنا زفايغ بأسلوبه البسيط والمشوق وتركيبة شخصياته المعقدة.
November 15, 2025
عمل على قصره ملئ بالمشاعر .
زفايغ و قدرته على تخيل أحاسيس الحيوان .
زفايغ و قدرته على تخيل أحاسيس الحيوان .
February 15, 2026
عمره ما فشل يبهرني والله
May 6, 2021
العمل الثاني عشر أقرأه للكاتب الرائع ده
هو قصيتين نفس الموضوع بس من احاسيس مختلفه
حس الحيوان ، وتصرفه مع الموقف ازاى ( اينعم غلطة التحش ابو البت لان محدش يعمل كدا ، تسبها وتروح تشرب شاى )
وحس الإنسان ، وتصرفه مع الموقف ازاى
بيدى لنا لمحه من حاذر من الشفقة لانها بتدى امل للعاجز للارواح المدمرة
وان احنا نكون ع قد مسؤلية العطاء ، مش مجرد حب امتلاك لسد خانة الفراغ العاطفى
قصة رائعة
هو قصيتين نفس الموضوع بس من احاسيس مختلفه
حس الحيوان ، وتصرفه مع الموقف ازاى ( اينعم غلطة التحش ابو البت لان محدش يعمل كدا ، تسبها وتروح تشرب شاى )
وحس الإنسان ، وتصرفه مع الموقف ازاى
بيدى لنا لمحه من حاذر من الشفقة لانها بتدى امل للعاجز للارواح المدمرة
وان احنا نكون ع قد مسؤلية العطاء ، مش مجرد حب امتلاك لسد خانة الفراغ العاطفى
قصة رائعة
April 4, 2019
ستيفان زِفايغ هو الظِّل الأطول لديستويفسكي.
- الترجمة عبقرية، خصوصًا في النوفيلا الثانية "ليبوريلا".
- الترجمة عبقرية، خصوصًا في النوفيلا الثانية "ليبوريلا".
December 8, 2022
جميل كالعادة.. وصف النفس البشرية والحيوانية كذلك بشهل مبهر
March 14, 2024
تتجلىٰ عظمة الأدب بحق في أعمالٍ كهذهِ.
أحببتُ العمليّن بشدّة، تحيةُ إجلالٍ لمن جمعهما في كتاب واحد، فهي سردية واحدة طُرحت في القصتين، ببراعةٍ مُذهلة.
أحببتُ العمليّن بشدّة، تحيةُ إجلالٍ لمن جمعهما في كتاب واحد، فهي سردية واحدة طُرحت في القصتين، ببراعةٍ مُذهلة.
April 26, 2024
تُرى أيمكن أن يَنْحَطّ الحيوان فيصير مثل بعض البشر؟!
مُراجعتي الكاملة بشكل مُنسّق مع الصوّرعلى موقع عالم موازٍ على هذا الرابط
العقل هو ما أكثر ما يُميّز الإنسان عن الحيوان، بينما الغريزة هي أكثر ما تجمع بينهما. فالغريزة -وهي الصفة المشتركة بين الجنسين- تُحرّك كليهما من أجل هدف واحد هو البقاء على قيد الحياة. لكن مع اختلاف بسيط حاسم. إن سيطرت الغريزة على الإنسان فقد أهم ما يتميّز به. عقله!
يكافح الإنسان شهواته من أجل أن يرتقي بروحه ونفسه، فإذا سيطرت عليه شهواته (غضب-انتقام-حسد-طعام-مال) انهارت منظومة الأخلاق في عقله وينحطّ إلى مرتبة أدنى من الحيوان ذلك لأنه يُبرر لنفسه حقارته مع بني جنسه، خاصة التي لا تفيده سوى بالاستمتاع بإيذاء الآخرين!
ـــــ
القصة الأولى "هل فعلها؟"
لدى الكائنات الحيّة مشاعر فيّاضة. غضب-حزن-ألم-سعادة. هذه المشاعر هي -في رأيي- سرّ تعلق البشر بالحيوانات. نباح كلب – تمسّح قطّة – ملامسة حصان – زقزقة عصفور طليق.
يشعر الإنسان بالابتهاج عندما يشاركه أي مخلوق حيّ المشاعر. وتنتابه التعاسة عندما يلمس حزنه. تتعمّق مشاعره بمرور الأيام المشتركة معه سواء كان ذلك بين البشر وبعضهم، أو بين البشر والحيوانات، بل وربما مع النباتات! نلمس ذلك في علاقة الإنسان بحصانه أو كلبه أو قطته أو جَمَلِه. بل بزهوره ونباتاته التي يرويها.
مِن هنا يمكننا أن نفهم العلاقة المتجذّرة بين "ليمبلاي" وكلبه "بونتو". التعلّق الشديد الذي أبداه ليمبلاي تجاه كل المحيطين به ومنهم كلبه قد يبدو أمرًا لطيفًا للوهلة الأولى. لكن وكما يقول المثل الشهير "ما زاد عن حَدّه انقلب إلى ضِدّه" فقط أفسد هذا الاهتمام المُفرِط -على الرغم من حُسن النِيَّة- علاقته بكل من حوله تقريبًا، ولكن بأشكال مُختلفة الحِدّة. فالزوجة والجيران شعروا بثقل هذا الاهتمام المُتطرّف. بينما شعر الكلب بمزيج من الغيرة والتعاسة والحسرة والألم من جرّاء إحساس الفقد.
تُرى من هو المُخطئ؟ ليمبلاي أم الكلب؟
يأخذنا ستيفان زفايغ بقلم ساحر ليرسم مشاعر مختلفة ومتنوعة. فعلى الرغم من الجو الهادئ المريح الذي بدأت به القصة، إلا أن القارئ يشعر بالتوتر البسيط منذ الجملة الأولى، فيترقّب ما ستؤول إليه النهاية وتزداد درجة الترقب كلما تطورت الأحداث حتى وإن كان القارئ متوقعًا لها. لكنك كقارئ تسترسل مع الوصف البديع للكاتب وتحسّ بمشاعر كل شخصية فتفهم دوافعها ومبرراتها. ليس فقط مشاعر الجيران و الزوجة وليمبلاي، بل وحتى مشاعر الكلب التي رسمها ستيفان بإبداع، نجدها مُبررة وربما يشعر القارئ بالشفقة عليه.
إن افترضنا أن الكلب هو من فعلها حقًا، يُمكننا أن نتأمّل مشاعر بونتو سنجدها طفولية، أو بالأحرى مشاعر بدائية غير متطورة الفكر. فهو يأخذ قراراته غريزيًا مثل الطفل الصغير الذي يؤذي أخيه الرضيع لمجرد أنه حاز على اهتمام والديه. الكلب -كالطفل غير البالغ- لا يفهم فكرة الوحشية، هو يتعامل مع المشكلة بأن يتخلص منها فكما ظهرت من العدم فلا بُد أن تختفي إلى حيث أتت. إنه غير قادر على فهم العواقب المترتبة على أفعاله.
الإنسان العاقل هو من يستطيع التفكير في عاقبة عمله، لكن إن طغى عليه الغضب وتلبّسه الغيظ، استغلق عليه التفكير وساقته الغريزة إلى تجاهل تحذيرات عقله، وراح يحاول بشتّى الطرق تصريف غريزته بأي طريقة كانت. وهنا الاختبار الحقيقي للإنسان؛ من يمكنه أن يجاهد نفسه ومن يرضخ لإغوائها.
عندما تتأمل قصة "هل فعلها؟" لا بُد أن ينتابك تساؤل: كم من بشر بأخلاق الحيوانات يعيشون بيننا؟
القصة الثانية " ليبوريلا"
الإهمال يقتل المشاعر، والمشاعر إن ماتت لفترة من الزمن من الصعب أن تحيى مرة أخرى. حتى وإن بُعثت من جديد فكثيرًا ما تُبعث مشوّهة.
ربما يكون القسم الأول من القصة مُكررًا. جميعنا قرأنا في عشرات القصص والروايات بل وفي الكتب التاريخية والاجتماعية عن أشخاص بنفس ظروف بطلة القصة. الفرد الذي جاء إلى الدنيا بسبب علاقة غير شرعية. فيكون النبذ هو أول المشاعر التي تسكن في روحه مع أولى قطرات الرضاعة!
هذا النبذ هو المُحرّك الرئيس الذي يحكم بها هذا الفرد على البشر من حوله وعلى الحياة بِرُمّتها. تختلف ردود أفعاله حسب الظروف المحيطة والطبيعة الشخصية نفسها. احتمالات متعددة ومتباينة ستكون نتيجة المشاعر المُعقّدة والمُغتالة داخله: حقد – انتقام – تصالح مع النفس مع إيمان أو حب – رفض المجتمع ومحاولة معاقبته – انعزال تام – انتحار. لا شك أنه اختبار قاسٍ على النفس، خاصة وأن المجتمع لا يتعاطف البتّة مع هؤلاء الضحايا المساكين الذي لم يقترفوا جريرة واحدة كي يُعامَلوا بهذه القسوة.
لكن ستيفان زفايغ لم يكن ليقع في فخ التكرار المُبتذل. فبعد أن أخبرنا في أول جملة بكون البطلة ذات التسعة وثلاثين عام -والتي وُلِدَت من علاقة غير شرعية-، يتخطّى بإيجاز شديد -غير مُخِلّ- تفاصيل حياتها، مُكتفيًا بلمحات بسيطة تعطي القارئ مفاتيح فهم الشخصية، ليقوم بعدها بتصوير الكشف عن التحوّل الذي ألمّ بكريستينيا خلال سنوات عمرها. واستحضار طباع شخصيتها وربطها ببعض الطباع التي تُميّز بعض الحيوانات، ليس بهدف التحقير وإنما للتدليل على غياب المشاعر البشرية بعد أن وُئدت تحت سطح سنواتها الأربعين.
لم تكن كريستينيا إنسانة سيئة وإنما فقط انعزلت تمامًا عن المجتمع، حتى وإن كانت تعيش وسطه. هذا الانعزال أفقدها بشكل شبه كامل القدرة على التواصل بل وعلى الفهم الاجتماعي، ولم يبق لها سوى القليل الذي يلزمها كي تظل على قيد الحياة!
دعونا نتأمل هذا الاقتباس
لا أحد رآها تضحك قطَ. وهو ما يُفاقم شبهها بالحيوان، فالضحكة... تلك الهِبَة التي تسمح للإنسان بأن يترك العنان لمشاعره لتنطلق بسعادة، لم يمنح الله مثلها لمخلوقاته البكماء، وهي هبة قد يكون الحرمان منها أصعب من الحرمان من اللغة ذاتها.
هذا الاقتباس يُدمي القلب، لأن التفاعل البشري يعتمد بشكل أساسي على إيماءات الوجه وحرارة المشاعر، وعدم التفاعل بالابتسام كفيل بإفشال أي علاقة إنسانية كانت. لكن كريستينيا هنا لم تكن ممتنعة عن الضحك عمدًا، بل أنها لم تفهمه ولم تُمارسه من قبل بسبب نشأتها القاسية وانعزالها نتيجة النبذ التي لاقته منذ طفولتها.
وفقط عند نقطة التحوّل التي حدثت في حياتها والتي أنارت أكثر الأماكن ظُلمة في روحها، تشعر بالتغيير وتكتشف الأدوات الإنسانية للتعامل، فتبدأ في استخدامها. لكن للأسف الشديد جاء هذا التغيير مُتأخرًا. لأن تلك الأدوات الإنسانية من مشاعر وضحك؛ استخدمتها كريستينيا بلا ممارسة سابقة، فجاءت بلا روح ولا معنى وربما في غير مواضعها في بعض الأوقات، بل وعندما استخدمتها جاء استخدامها ذلك لا من أجل التعبير من مشاعرها الحقيقية وإنما كأدوات لتحقيق أهدافها ليس إلا.
مشكلة كريستينيا التي أثارها ستيفان زفايغ في قصته، هي المشاعر المشتركة بين الإنسان والحيوان الفاقد للاهتمام، والمُتعطشة روحه إلى ذرة حنوّ. إن أول شخص سيمنحه النذر اليسير من الاعتناء أو الاحترام سيكون بالنسبة للمحروم بمثابة سيدًا يملك صك عبودية. أو كما يحلو للبعض بمثابة إله. يختفي كل شيء ولا يبقى في الكون سوى العرفان للسيد الوحيد الذي مَنّ باهتمامه. وكيف لا يُقابَل ذلك بتحقيق أي رغبة للسيّد حتى وإن لم يطلبها بنفسه! يكفي أن تخطر بباله فقط!
جمال هذه القصة وتأثيرها لا يرجع فقط إلى جودة كتابتها وأسلوبها السلس الماتع في السرد الكاشف للمشاعر البشرية، لكن يرجع -في رأيي- إلى قراءتها بعد قصة "هل فعلها؟".
كان قرار الجمع بين القصتين -بل وأن تُقرأ مباشرة بعد "هل فعلها"- أمرًا رائعًا ولا يصدر إلا عن ناشر ذكي وقارئ أريب في المقام الأول. فقصة "ليبوريلا" في الواقع نُشرت قبل قصة "هل فعلها؟" بخمس سنوات تقريبًا. لكننا نشعر وكأن القصتين قد كُتِبا في فترة زمنية واحدة.
سلبية لا بُد من ذِكرها
في قصة "ليبوريلا" أسهب الكاتب في تأكيد ربط صفات بطلة القصة بصفات بعض الحيوانات، مما أدى إلى الشعور ببعض المُغالاة أو المبالغة في هذا الوصف بسبب تكراره. هذا التكرار رأيته يضعف القصة فهو قد لم يأت في بداية القصة فقط أو في موضعين أو ثلاثة، بل جاء تقريبًا كل بضع صفحات. ربما كان القارئ في الماضي يحتاج إلى هذا التأكيد المُستمر. أو ربما صار القارئ المُعاصِر لا يميل إلى الإطالة ويُفضّل عليه التلميح والإيجاز.
من فعلها حقًا؟
نصّ مخفيّ - لاطلاع من قرأ الرواية - اضغط على الأيقونة التالية:
ستيفان زفايغ
كيف يمكن للمرء أن يكتب عن كاتب جعل فيودور دوستويفسكي وليو تولستوي والأدب الروسي كله نبراسًا له؟!
لا يختلف اثنان على روعة أسلوب الكاتب النمساوي ستيفان زفايغ، ليس فقط لروعة تشبيهاته والأسلوب الوصفي الماتع والسرد السلس في كتاباته. وإنما أيضًا بسبب التقاطاته وتعمّقه داخل النفس البشرية للشخصيات المختلفة. نعم ربما تكون القصة أو الشخصية التي يكتب عنها أمر معتاد أن نراه في حياتنا، ولكن بفضل سحر قلمه يخلق في كتاباته التشويق ويبثّ في نفوسنا العاطفة، فلا تمر كتاباته إلا وقد تركت داخلنا أثرًا لا يُمحى.
وفي هذا الكتاب لم يحيد ستيفان زفايغ عن روعة أسلوبه. فالتصوير البديع سواء للمشاعر الإنسانية وتصوير الأماكن المحيطة كان في أبهى صوَره.
ولقد تولّدت داخلي قناعة بأن ستيفان زفايغ يكتب بقلم دوستويفسكي ولكن بشكل أكثر سلاسة وأقل إسهابًا وإطنابًا. وكم نحن محظوظون بذلك.
الترجمة
كاتب رائع ومُترجم مُدهش. لا بُد أن تكون التجربة فاتنة.
بصراحة... كان من أسباب إقبالي على قراءة هذا الكتاب هو اسم المُترجم "يوسف نبيل". لم أقرأ ليوسف ترجمات كثيرة، لكن ما قرأته يجعلني أهرع إلى قراءة ترجماته.
أسلوب المُترجم سلس واختياره للكلمات دقيقة وفصاحته وبلاغته لا يُمكن إنكارها. يوسف نبيل ترجم العديد من الكتب الأدبية لتولستوي وبولغاكوف وتشيخوف ودوستويفسكي وكافكا.
أول ما قرأت له ترجمته للكتاب الرائع "قبل شروق الشمس" للروسي ميخائيل زوشينكو، وقد أثنيت حينها على الترجمة. - لقراءة مراجعة كتاب "قبل شروق الشمس"
اضغط هنا
كل الشكر له على الترجمة الرائعة التي أثرتنا في هذا الكتاب وبقية الكُتب.
اقتباسات
لم نتصور نحن الطاعنين في السن أن صفات محمودة من قبيل اللُطف، وطيبة القلب والصراحة ودِفء المشاعر يُمكن أن تقودنا إلى الشعور بالارتباك من فيضانها المتطفّل.
إن نظرة حيوان في أمسّ الاحتياج قادرة على أن تكون أكثر اختراقًا، وربما أكثر تعبيرًا من نظرة الإنسان، فنحن نعُبّر عن أغلب مشاعرنا وأفكارنا باستعمال الكلمات التي نتواصل عبرها، أما الحيوان العاجز عن النُطق فيُعبّر عن مشاعره بعينيه فحسب.
لكن تَينِْك العينين اللتين رفعتهما هي من على الأرض بِجُبن كانتا عيني حيوان جريج يرى القطيع الذي ينتمي إليه وهو يوشك على أن يندفع من بين الشجيرات أمامه.
التقييم النهائي
الحب والاهتمام لهما مفعول السحر. وهذا ليس مجازًا. لهما تأثير مذهل، ولكن على قدر روعته المُبهرة على قدر خطورته البالغة.
ربما يُنظّر الكثيرون بوجوب الحذر في إبداء مشاعرنا وثقتنا لمن حولنا. ولكن للأسف أغلب هذه التحذيرات تذهب مهبّ الريح، لأننا ببساطة كائنات عاطفية. يظن البعض أنه حذر في منح حُبه أو اهتمامه أو إظهارهما. لكنه لا يدرك أنه فقط لم يقابل شخصًا ما يجعله غير قادر سوى على غمره بكل ما فيه من عاطفة.
لكن من الصعب على الإنسان أن يكون معتدلًا في عاطفته؛ حُبًا أو اهتمامًا أو كراهية أو غضبًا أو تجنّبًا.
فليكُن وسطًا إذًا. فخير الأمور الوسط. لكن أي وسطٍ تحديدًا؟ إنها توليفتك الخاصة التي تختلف عن توليفات ملايين البشر. وللأسف... لا أحد سواك يُمكنه أن يمنحك سرها!
تقييمي للرواية أربع نجوم ⭐️⭐️⭐️⭐️
معيار التقييم:
نجمة = لم يعجبني - نجمتان = مقبول - 3 نجوم = أعجبني - 4 نجوم = أعجبني بشدة - 5 نجوم = استثنائي
أحمد فؤاد
السادس والعشرون من نيسان - أبريل 2024
April 30, 2026
▪️ قصتان قصيرتان ورغم ذلك بهما مشاعر وأفكار جميلة كالعادة من ستيفان زفايغ.
كل قصة أبدأ قراءتها للكاتب تبدو لي للوهلة الأولى عادية جدًا ،ولا أفهم سر الانبهار بها إلى أن أجدني فجأة منغمسة في القصة وأحداثها وشخصياتها ونفسياتهم وينتهي بي الأمر دائمًا متفاجئة من حدث ما حتى لو سبق وأن توقعته.
⚠️⚠️ من هنا ربما يكون فيه حرق للأحداث ⚠️⚠️
💌 القصة الأولى "هل فعلها؟"..
تبدأ القصة مع زوجان عجوزان يبتغيان الهدوء فيما تبقى من حياتهما فينتقلان إلى مدينة باث في الريف الإنجليزي لينعما بالهدوء والمساحات الواسعة من الطبيعة الخلابة.
يمضي الوقت ويجاورهما زوجان شابان لطيفان و دمثان للغاية. الزوجة مثال للرقة والجمال واللّطف، أما الزوج فذو أخلاق حميدة بدرجة مُفرطة.
• لأول وهلة ظننت أن القصة تدور حول فكرة أن المبالغة في الأشياء حتى وإن كانت مبالغة في اللطف والسعادة والدماثة وما إلى ذلك من الصفات الجيدة، يمكن أن ينفّر منك الناس بنفس قدر نفورهم من الصفات والطباع السيئة.
فكرة ما زاد عن حدّه، انقلب لضده.
(ذكرتني شخصية الجار المُفعم بالسعادة هنا بشخصية في مسلسل "فريندز" كان أحد أصدقاء فيبي، كان دائم السعادة والفرح والانبهار بأتفه الأشياء والكلام عنها وكأنها الأجمل والأروع والأفضل و و و لدرجة كانت تثير أعصابهم. الجار السعيد هنا نفس الشخصية😀)
• تدور الأحداث وتقرر السيدة العجوز بحكمتها أن جارهما الشاب ربما يحتاج لحيوان أليف ليُفرغ طاقة اهتمامه الزائدة هذة.. وما الأنسب لهذة المهمة من كلب كرفيق وحيوان أليف ؟
ومن هنا نترك عالم البشر قليلًا ونعيش ونرى الجانب الأكبر من الأحداث من منظور الكلب - ولا أعلم كيف استطاع الكاتب إيصال نفسية الكلب وتحليل تصرفاته بهذا الشكل - الذي كان يحظى بفائق الاهتمام من صاحبه وكأنه ملك أو سلطان.
تخيل إنسان تم إغراقه بكافة أشكال الاهتمام وكل المشاعر والأحداث تدور حوله ،ثم فجأة تم سحب هذا البساط بكل قسوة من تحت قدميه وتركه فريسة للإهمال والنسيان والهجر وكأنه غير مرئي!
طبيعي ستفكر أنه لا يوجد إنسان سيصبر على ذلك دون أن يثور غضبًا ويهدم ويهدد و و و.. صحيح.
لكن تخيل ذلك كله حدث لحيوان لا يملك طريقة للتعبير كما الإنسان.. هل مشاعر الإهمال والحزن ممكن أن تتطور معه لإصرار على الانتقام بشكل وحشي ممن أهملوه..
هل فعلها؟!
•رغم تخبطي هنا بين ما إن كان الكاتب يقصد هنا الكلب فعلًا أم كان يريد أن يجعلنا نتصور إنسانًا تنطبق عليه نفس الحالة؟.. في الحالتين الأمر مرعب.
تعاطفت معهم ومع الكلب ولن أكذب شعرت بالرعب من فكرة أن الإهمال يمكن أن يرتد على الشخص بهذا الشكل.
💌 القصة الثانية "ليبوريلا".
القصة على قصرها غريبة وحزينة في نفس الوقت. هنا جسّد الإنسان الذي يمكن أن تتدني به الحال لمكانة الحيوان الخاضع.. على مافي هذة الفكرة من بؤس وحزن وغرابة إلا أنها كانت جميلة في تحولات الشخصيات.
•الخادمة "كريسينز" تتصف بالخشونة والبلادة ولا يمكن وصفها بأنها جميلة لا قلبًا ولا قالبًا فهي لم تبتسم يومًا! لا تفعل في حياتها غير العمل والنوم وتكديس الأموال..لماذا؟ ربما هي نفسها لا تعلم السبب!
هكذا كانت وهكذا عاشت بالحد الأدنى من كل شيء،تكفيها أن تدور الأحداث كما رتبت لها - على حقارتها- في الفقاعة التي خلقتها لنفسها.
• تنتقل كريسينز للعمل في مكان آخر لأن المقابل المادي أفضل ،في بيت البارون وزوجته.. وفي البداية لا شيء يتغير سوى الرهبة من المدينة المزدحمة التي لم تعتد عليها في حياتها الهادئة.
ولكنها بصرامتها وإصرارها عرفت كيف تتأقلم وتنقل فقاعها بنفس الأحداث إلى تلك المدينة الصاخبة.
•حدث تافه جدًا يغير كل ذلك!
صدفة ما تجعل البارون يتحدث إلى كريسينز بشيء من العطف والمرح، ولكن لا تجعل خيالك يجمح فالأمر أشبه بالتربيت على كلب أو أي حيوان أليف (هكذا وصف الكاتب الأمر).
هنا ينكسر الجليد الذي يحوّط قلب كريسنز رويدًا رويدًا بسبب هذا الفعل التافه؛ ليتحول الأمر وتتحول شخصيتها للنقيض!
في البداية ظننت أنها ستُحب البارون لمّا وجدت منه عطفًا حتى وإن كان زائفًا.. إلا أن الأمر لم يكن هكذا.. كان أشبه بولاء كلب لسيده!
تحولت كريسنز إلى حيوان أليف ولاءه كله لسيده، جعلت البارون محور اهتمامها.. ما يحب أكله، الاهتمام بملبسه وبمتعته وبمزاجه وبكل تفصيلة صغيرة يمكن أن تسعده.. وبالتالي تسعدها بشكل ما.
تحولت من شخصية مهمشة بليدة وتعيش بطريقة آلية، إلى شخص يدين بولاء محموم لشخص آخر - تافه أيضًا وإن اختلفت الأسباب - بسبب فعل تافه!.
-مشهد الصدفة أو المحادثة الأول بينها وبين البارون ووصف مشاعرها وانبهارها فيها ولحظة بداية التحول.. كان رااااااائع.
• فكرت في نهايتين لقصة الخادمة ولا أعتقد أنه هناك أي نهاية غيرهما، ولكن كالعادة اختار الكاتب النهاية الأكثر بؤسًا وحزنًا وسوداوية.. 😢
▪️ بعد كل هذا "الرغي" لا أدري أحببت القصص أم لا، أشعر بالغرابة عندما أقول أنها جميلة!
لكن بالتأكيد التحولات النفسية للشخصيات كانت رائعة.
التحول في مجرى الأحداث نفسه من اتجاه لاتجاه آخر بعيد تمامًا كان بنفس الروعة.
بها جرعة لا بأس بها من التشويق..
ورغم مشاعري المتناقضة ناحيتها إلا أني قيمتها بالعلامة الكاملة وأنصح بها وجدًا 😅🤷♀️
كل قصة أبدأ قراءتها للكاتب تبدو لي للوهلة الأولى عادية جدًا ،ولا أفهم سر الانبهار بها إلى أن أجدني فجأة منغمسة في القصة وأحداثها وشخصياتها ونفسياتهم وينتهي بي الأمر دائمًا متفاجئة من حدث ما حتى لو سبق وأن توقعته.
⚠️⚠️ من هنا ربما يكون فيه حرق للأحداث ⚠️⚠️
💌 القصة الأولى "هل فعلها؟"..
تبدأ القصة مع زوجان عجوزان يبتغيان الهدوء فيما تبقى من حياتهما فينتقلان إلى مدينة باث في الريف الإنجليزي لينعما بالهدوء والمساحات الواسعة من الطبيعة الخلابة.
يمضي الوقت ويجاورهما زوجان شابان لطيفان و دمثان للغاية. الزوجة مثال للرقة والجمال واللّطف، أما الزوج فذو أخلاق حميدة بدرجة مُفرطة.
• لأول وهلة ظننت أن القصة تدور حول فكرة أن المبالغة في الأشياء حتى وإن كانت مبالغة في اللطف والسعادة والدماثة وما إلى ذلك من الصفات الجيدة، يمكن أن ينفّر منك الناس بنفس قدر نفورهم من الصفات والطباع السيئة.
فكرة ما زاد عن حدّه، انقلب لضده.
(ذكرتني شخصية الجار المُفعم بالسعادة هنا بشخصية في مسلسل "فريندز" كان أحد أصدقاء فيبي، كان دائم السعادة والفرح والانبهار بأتفه الأشياء والكلام عنها وكأنها الأجمل والأروع والأفضل و و و لدرجة كانت تثير أعصابهم. الجار السعيد هنا نفس الشخصية😀)
• تدور الأحداث وتقرر السيدة العجوز بحكمتها أن جارهما الشاب ربما يحتاج لحيوان أليف ليُفرغ طاقة اهتمامه الزائدة هذة.. وما الأنسب لهذة المهمة من كلب كرفيق وحيوان أليف ؟
ومن هنا نترك عالم البشر قليلًا ونعيش ونرى الجانب الأكبر من الأحداث من منظور الكلب - ولا أعلم كيف استطاع الكاتب إيصال نفسية الكلب وتحليل تصرفاته بهذا الشكل - الذي كان يحظى بفائق الاهتمام من صاحبه وكأنه ملك أو سلطان.
تخيل إنسان تم إغراقه بكافة أشكال الاهتمام وكل المشاعر والأحداث تدور حوله ،ثم فجأة تم سحب هذا البساط بكل قسوة من تحت قدميه وتركه فريسة للإهمال والنسيان والهجر وكأنه غير مرئي!
طبيعي ستفكر أنه لا يوجد إنسان سيصبر على ذلك دون أن يثور غضبًا ويهدم ويهدد و و و.. صحيح.
لكن تخيل ذلك كله حدث لحيوان لا يملك طريقة للتعبير كما الإنسان.. هل مشاعر الإهمال والحزن ممكن أن تتطور معه لإصرار على الانتقام بشكل وحشي ممن أهملوه..
هل فعلها؟!
•رغم تخبطي هنا بين ما إن كان الكاتب يقصد هنا الكلب فعلًا أم كان يريد أن يجعلنا نتصور إنسانًا تنطبق عليه نفس الحالة؟.. في الحالتين الأمر مرعب.
تعاطفت معهم ومع الكلب ولن أكذب شعرت بالرعب من فكرة أن الإهمال يمكن أن يرتد على الشخص بهذا الشكل.
💌 القصة الثانية "ليبوريلا".
القصة على قصرها غريبة وحزينة في نفس الوقت. هنا جسّد الإنسان الذي يمكن أن تتدني به الحال لمكانة الحيوان الخاضع.. على مافي هذة الفكرة من بؤس وحزن وغرابة إلا أنها كانت جميلة في تحولات الشخصيات.
•الخادمة "كريسينز" تتصف بالخشونة والبلادة ولا يمكن وصفها بأنها جميلة لا قلبًا ولا قالبًا فهي لم تبتسم يومًا! لا تفعل في حياتها غير العمل والنوم وتكديس الأموال..لماذا؟ ربما هي نفسها لا تعلم السبب!
هكذا كانت وهكذا عاشت بالحد الأدنى من كل شيء،تكفيها أن تدور الأحداث كما رتبت لها - على حقارتها- في الفقاعة التي خلقتها لنفسها.
• تنتقل كريسينز للعمل في مكان آخر لأن المقابل المادي أفضل ،في بيت البارون وزوجته.. وفي البداية لا شيء يتغير سوى الرهبة من المدينة المزدحمة التي لم تعتد عليها في حياتها الهادئة.
ولكنها بصرامتها وإصرارها عرفت كيف تتأقلم وتنقل فقاعها بنفس الأحداث إلى تلك المدينة الصاخبة.
•حدث تافه جدًا يغير كل ذلك!
صدفة ما تجعل البارون يتحدث إلى كريسينز بشيء من العطف والمرح، ولكن لا تجعل خيالك يجمح فالأمر أشبه بالتربيت على كلب أو أي حيوان أليف (هكذا وصف الكاتب الأمر).
هنا ينكسر الجليد الذي يحوّط قلب كريسنز رويدًا رويدًا بسبب هذا الفعل التافه؛ ليتحول الأمر وتتحول شخصيتها للنقيض!
في البداية ظننت أنها ستُحب البارون لمّا وجدت منه عطفًا حتى وإن كان زائفًا.. إلا أن الأمر لم يكن هكذا.. كان أشبه بولاء كلب لسيده!
تحولت كريسنز إلى حيوان أليف ولاءه كله لسيده، جعلت البارون محور اهتمامها.. ما يحب أكله، الاهتمام بملبسه وبمتعته وبمزاجه وبكل تفصيلة صغيرة يمكن أن تسعده.. وبالتالي تسعدها بشكل ما.
تحولت من شخصية مهمشة بليدة وتعيش بطريقة آلية، إلى شخص يدين بولاء محموم لشخص آخر - تافه أيضًا وإن اختلفت الأسباب - بسبب فعل تافه!.
-مشهد الصدفة أو المحادثة الأول بينها وبين البارون ووصف مشاعرها وانبهارها فيها ولحظة بداية التحول.. كان رااااااائع.
• فكرت في نهايتين لقصة الخادمة ولا أعتقد أنه هناك أي نهاية غيرهما، ولكن كالعادة اختار الكاتب النهاية الأكثر بؤسًا وحزنًا وسوداوية.. 😢
▪️ بعد كل هذا "الرغي" لا أدري أحببت القصص أم لا، أشعر بالغرابة عندما أقول أنها جميلة!
لكن بالتأكيد التحولات النفسية للشخصيات كانت رائعة.
التحول في مجرى الأحداث نفسه من اتجاه لاتجاه آخر بعيد تمامًا كان بنفس الروعة.
بها جرعة لا بأس بها من التشويق..
ورغم مشاعري المتناقضة ناحيتها إلا أني قيمتها بالعلامة الكاملة وأنصح بها وجدًا 😅🤷♀️
July 22, 2019
لا تنساق خلف شعورك ، فسطوةُ الأعتقاد لا تعرفُ الشك .
وتذكّر إن القسوةَ المدفوعةَ بالطيش تجعلُ من تهشيمكَ أمرًا مُحكمًا .
هذا كتابي السابع لزفايغ وكأنني أقرأ لهُ للمرةِ الأولى . يتميّز بسردهِ المُشبع وتوريته التي تلكزُ عقل القارئ بشكلٍ هستيري !
إنهُ لا يتوقفُ فقط عن إمدادكَ بالدهشة بل بالكيفية التي يصفعكَ بها .
العديد من الكُّتاب والروائيين والأدباء تتنوعُ سيماتهمُ الأدبية وثقل العمل الأدبي يختلف من عمل إلى آخر .
منهمُ من يعتمد على فكرةِ النص ، ومنهم من يعتمدُ على انعكاس النص على الواقع ومنهم من يعتمدُ على الخيال الذي لا يمتُ للواقع بأي صلة . ومنهم من يعتمدُ على حنكته الأدبية وبلاغته التي تفوق حد الوصف .
وكذلك زفايغ .
لو نظرت للعمل الأدبي بشكلٍ مُجرد لوجدت أن القصة الأولى ما هي حدثٌ عابر وشاذ لا يمكنُ أن يُحكم عليه كقاعدة.
كلبٌ مدلل يستبب في مقتلِ طفل . بسبب غيرة مُفسّرة ولكنها
غيرُ مقصودة .
بينما القصةُ الثانية تدور حول محور الإنسان المُعذبّ في صمت والذي يجعلُ من قباحة شكله سلاحاً يجابهُ به كلُ من تسوّل له نفسه الإقتراب . إلا أن يقع فريسةَ عواطفه . ويعبدُ كل ما يمنحُ السعادة لمعبوده . وهكذا إلى أن تنتهي الأحداث بجريمةِ قتل مدفوعةً بالحب لا بالحنق .
يعتمدُ زفايغ على حنكتهِ الأدبية وعبقريته الخلّاقة . التي تستطيع جعل من حدثٍ بسيط حدثٌ موغلٌ بالعظمة . من خلال تسليط الضوء على الشخصيات الإرتكازية في الرواية . وليس ذلك فقط . بل بسبر أغوار الإنسان المُظلمة ، في دقةٍ لا متناهية و رصد الإحتمالات اللامتوقعة .وشارك العديد من الأدباء زفايغ بهذهِ الصفات .
ولكنهُ أطلق العنان لخيالهِ الجامح حين تطرّق لسبرِ أغوار وأسرار الكائن الحيواني ولم يتوقف عند ذلك الحد بل ذهب أبعد من ذلك حين قرر أن يمنح الغريزةَ بعضًا من اهتمامه
ولا أقصدُ الغريزةَ الجنسية على نحو خاص . بل غريزةُ الكائنات بشكلٍ عام إنسانًا كان أو حيوانًا .
كدتُ أن أنسى هذهِ المُلاحظة : تعودُ عظمةُ العمل على الكاتب والمُترجم . إن المترجمون هم قُرّاء ومفسرّون ومبدعون في آنٍ واحد .
أوقاتٌ عامرةَ بالحب .
وتذكّر إن القسوةَ المدفوعةَ بالطيش تجعلُ من تهشيمكَ أمرًا مُحكمًا .
هذا كتابي السابع لزفايغ وكأنني أقرأ لهُ للمرةِ الأولى . يتميّز بسردهِ المُشبع وتوريته التي تلكزُ عقل القارئ بشكلٍ هستيري !
إنهُ لا يتوقفُ فقط عن إمدادكَ بالدهشة بل بالكيفية التي يصفعكَ بها .
العديد من الكُّتاب والروائيين والأدباء تتنوعُ سيماتهمُ الأدبية وثقل العمل الأدبي يختلف من عمل إلى آخر .
منهمُ من يعتمد على فكرةِ النص ، ومنهم من يعتمدُ على انعكاس النص على الواقع ومنهم من يعتمدُ على الخيال الذي لا يمتُ للواقع بأي صلة . ومنهم من يعتمدُ على حنكته الأدبية وبلاغته التي تفوق حد الوصف .
وكذلك زفايغ .
لو نظرت للعمل الأدبي بشكلٍ مُجرد لوجدت أن القصة الأولى ما هي حدثٌ عابر وشاذ لا يمكنُ أن يُحكم عليه كقاعدة.
كلبٌ مدلل يستبب في مقتلِ طفل . بسبب غيرة مُفسّرة ولكنها
غيرُ مقصودة .
بينما القصةُ الثانية تدور حول محور الإنسان المُعذبّ في صمت والذي يجعلُ من قباحة شكله سلاحاً يجابهُ به كلُ من تسوّل له نفسه الإقتراب . إلا أن يقع فريسةَ عواطفه . ويعبدُ كل ما يمنحُ السعادة لمعبوده . وهكذا إلى أن تنتهي الأحداث بجريمةِ قتل مدفوعةً بالحب لا بالحنق .
يعتمدُ زفايغ على حنكتهِ الأدبية وعبقريته الخلّاقة . التي تستطيع جعل من حدثٍ بسيط حدثٌ موغلٌ بالعظمة . من خلال تسليط الضوء على الشخصيات الإرتكازية في الرواية . وليس ذلك فقط . بل بسبر أغوار الإنسان المُظلمة ، في دقةٍ لا متناهية و رصد الإحتمالات اللامتوقعة .وشارك العديد من الأدباء زفايغ بهذهِ الصفات .
ولكنهُ أطلق العنان لخيالهِ الجامح حين تطرّق لسبرِ أغوار وأسرار الكائن الحيواني ولم يتوقف عند ذلك الحد بل ذهب أبعد من ذلك حين قرر أن يمنح الغريزةَ بعضًا من اهتمامه
ولا أقصدُ الغريزةَ الجنسية على نحو خاص . بل غريزةُ الكائنات بشكلٍ عام إنسانًا كان أو حيوانًا .
كدتُ أن أنسى هذهِ المُلاحظة : تعودُ عظمةُ العمل على الكاتب والمُترجم . إن المترجمون هم قُرّاء ومفسرّون ومبدعون في آنٍ واحد .
أوقاتٌ عامرةَ بالحب .
March 29, 2021
قصتان قصيرتان يربط فيهما زفايغ بين الإنساني والحيواني وكيف يمكن لشدة الوفاء أن تنقلب لعنف وكره مدمر لا يطاق.
بأسلوبه الأدبي البديع الذي لا تمل صحبته♥
بأسلوبه الأدبي البديع الذي لا تمل صحبته♥
February 6, 2022
من اول ما ابتدت اقرأ لستيفان زفايج وبقيت عادة عندي لازم كل فترة ارجع اقرا له قصة قصيرة من قصصه العظيمة
مرة كان البطل راجل عجوز ومرة امرأة تمر بأزمة منتصف العمر ومرة طفل .......
لكن المرة دي الوضع مختلف جدا في القصتين
*هل فعلها
قصة جميلة مبهرة غريبة بطلها كلب ... وكفاية كده عشان محرقهاش 😉😂☺️
*ليبوريلا ...
قصة حب بس مش حب معتاد حب من نوع مختلف جدا ... وكمان البطل مختلف
العلامة الكاملة للكتاب ده وبالذات للقصة الأولى
مرة كان البطل راجل عجوز ومرة امرأة تمر بأزمة منتصف العمر ومرة طفل .......
لكن المرة دي الوضع مختلف جدا في القصتين
*هل فعلها
قصة جميلة مبهرة غريبة بطلها كلب ... وكفاية كده عشان محرقهاش 😉😂☺️
*ليبوريلا ...
قصة حب بس مش حب معتاد حب من نوع مختلف جدا ... وكمان البطل مختلف
العلامة الكاملة للكتاب ده وبالذات للقصة الأولى
Displaying 1 - 30 of 237 reviews






























