What do you think?


Complete Works
Arthur Rimbaud is remembered as much for his volatile personality and tumultuous life as he is for his writings, most of which he produced before the age of eighteen.
This book brings together his poetry, prose, and letters, including "The Drunken Boat," "The Orphans' New Year," "After the Flood," and "A Season in Hell," considered by many to be his.
'Complete Works' is divided into eight "seasons" - Childhood, The Open Road, War, The Tormented Heart, The Visionary, The Damned Soul, A Few Belated Cowardices, and The Man with the Wind at His Heels - that reflect the facets of Rimbaud's life.
Insightful commentary by translator and editor Paul Schmidt reveals the courage, vision, and imagination of Rimbaud's poetry and sheds light on one of the most enigmatic figures in letters.
This book brings together his poetry, prose, and letters, including "The Drunken Boat," "The Orphans' New Year," "After the Flood," and "A Season in Hell," considered by many to be his.
'Complete Works' is divided into eight "seasons" - Childhood, The Open Road, War, The Tormented Heart, The Visionary, The Damned Soul, A Few Belated Cowardices, and The Man with the Wind at His Heels - that reflect the facets of Rimbaud's life.
Insightful commentary by translator and editor Paul Schmidt reveals the courage, vision, and imagination of Rimbaud's poetry and sheds light on one of the most enigmatic figures in letters.
384 pages, Paperback
First published January 1, 1870
About the author
Arthur Rimbaud
778 books2,855 followersHallucinatory work of French poet Jean Nicolas Arthur Rimbaud strongly influenced the surrealists.
With known transgressive themes, he influenced modern literature and arts, prefiguring. He started writing at a very young age and excelled as a student but abandoned his formal education in his teenage years to run away to Paris amidst the Franco-Prussian war. During his late adolescence and early adulthood, he produced the bulk of his literary output. After assembling his last major work, Illuminations , Rimbaud completely stopped writing literature at age 20 years in 1874.
A hectic, violent romantic relationship, which lasted nearly two years at times, with fellow poet Paul Verlaine engaged Rimbaud, a libertine, restless soul. After his retirement as a writer, he traveled extensively on three continents as a merchant and explorer until his death from cancer. As a poet, Rimbaud is well known for his contributions to symbolism and, among other works, for A Season in Hell , a precursor to modernist literature.
With known transgressive themes, he influenced modern literature and arts, prefiguring. He started writing at a very young age and excelled as a student but abandoned his formal education in his teenage years to run away to Paris amidst the Franco-Prussian war. During his late adolescence and early adulthood, he produced the bulk of his literary output. After assembling his last major work, Illuminations , Rimbaud completely stopped writing literature at age 20 years in 1874.
A hectic, violent romantic relationship, which lasted nearly two years at times, with fellow poet Paul Verlaine engaged Rimbaud, a libertine, restless soul. After his retirement as a writer, he traveled extensively on three continents as a merchant and explorer until his death from cancer. As a poet, Rimbaud is well known for his contributions to symbolism and, among other works, for A Season in Hell , a precursor to modernist literature.
Ratings & Reviews
Friends & Following
Create a free account to discover what your friends think of this book!
Community Reviews
Displaying 1 - 30 of 31 reviews
June 22, 2013
عشت سنوات كثيرة مع الشاعر المتمرد رامبو ، وقرأت أعماله كلها بالإنجليزية أولا ثم بالفرنسية ، وترحمت بعض قصائده ، ولكن هذا الكتاب للشاعر رفعت سلام قد أوفى بكل ما يريد القارئ العربى من احتواء لشعر رامبو .
الترجمة فى لغة جميلة رقراقة ، مع أمانة للنص الأصلى مما يجعل من الكتاب الذى وصلنى فى مهجرى حديثا ، المرجع الأخير بالعربية لهذا الشاعر الذى أصبح ايقونة هامة فى الشعر العالمى
الترجمة فى لغة جميلة رقراقة ، مع أمانة للنص الأصلى مما يجعل من الكتاب الذى وصلنى فى مهجرى حديثا ، المرجع الأخير بالعربية لهذا الشاعر الذى أصبح ايقونة هامة فى الشعر العالمى
December 30, 2015
قام أستاذ اللغات والحضارات في باريس (كاظم جهاد) بترجمة كل أشعاره للعربية نقلاً عن الفرنسية .
يعتبر هذا الكتاب من أفضل ما كتب عنه عربياً . حيث ضم حياته منذ ولادته حتى تنقلاته مابين فرنسا ومصر واليمن والحبشة والعودة لبلاده من جديد . وقد ضم كل كتاباته الشعرية وآثاره التي نشرت بعد وفاته . وقد نشرت هنا القصائد اللاتينية . وكذلك تم توثيق قصصه القصيرة والتي امتازت بلغة شاعرية قوية جداً . وكل دواوينه الشعرية المنشورة قبل وفاته وبعد وفاته ، والكتابات النثرية ، ورسائله أثناء فترة الترحال في آخر حياته، وسيرته في نهاية الكتاب الكبير
لم تهضم الترجمة كعادتها جمال شعر رامبو ودلالة كلماته
يعتبر هذا الكتاب من أفضل ما كتب عنه عربياً . حيث ضم حياته منذ ولادته حتى تنقلاته مابين فرنسا ومصر واليمن والحبشة والعودة لبلاده من جديد . وقد ضم كل كتاباته الشعرية وآثاره التي نشرت بعد وفاته . وقد نشرت هنا القصائد اللاتينية . وكذلك تم توثيق قصصه القصيرة والتي امتازت بلغة شاعرية قوية جداً . وكل دواوينه الشعرية المنشورة قبل وفاته وبعد وفاته ، والكتابات النثرية ، ورسائله أثناء فترة الترحال في آخر حياته، وسيرته في نهاية الكتاب الكبير
لم تهضم الترجمة كعادتها جمال شعر رامبو ودلالة كلماته
September 28, 2016
كتاب مهم يشمل سيرة حياة الشاعر جان - نيكولاس آرثر رامبو، اضافة إلى صوره ورسائله لعائلته ومراسلاته مع صديقه الشاعر ڤيرلين، يضم الكتاب أعماله الشعرية الكاملة من كتاباته المدرسية إلى آخر أشعاره التي نشرت بعد اعتزاله المبكر للشعر.
المترجم الشاعر رفعت سلام بذل كامل جهده في جمع أعماله الكاملة من المراجع الفرنسية وترتيبها زمنياً للقارىء مع مقدمة بسيطة لكل فترة، يتضح ذلك في تدرّج شاعرية رامبو من أشعاره المبكرة التي تميل للصوفية حتى انتقل إلى قصائده الأكثر تمرداً وجراءة بنفس التصوف والشفافية وهذا بالذات ما شدني لأشعاره.
ما أن تنتهي من قراءة الكتاب حتى تبدأ في التفكير في ضياع حياة آرثر رامبو لأجل لا شيء، كيف تعملقت موهبته أمام حياته القصيرة حتى استولت على كل ما فيها من فضائل وتركت له الفتات، رامبو الطفل كان يملك وعياً ناصع البياض جعله غريباً بين أقرانه، حروف الهجاء تتراقص في ذهنه بشعرية آثمة بنظر والدته المتزمتة دينياً، يدرك أنه يملك مفاتيح اللغة ويكتشف ذلك مع أستاذ البلاغة چورچ إيزامبار، يترك المدرسة لتبدأ رحلاته المتكررة بين باريس وشارلڤيل في محاولات لنشر قصائده .
تتغير حياته تماماً بعد تعرفه على الشاعر ڤيرلين الذي بدأ معه الصراع بين رامبوالشاعر ورامبو الإنسان، وانتهى الصراع باعتزاله التام الشعر ورحيله للشرق، شرق موحش يختلف عن الشرق الذي سكن مبكراً في خيال رامبو وجعله ينبذ حضارة الغرب، تخبطات رامبو الأشقر جعلت منه تاجر أسلحة فاشل يحاجج التجار بتفسيره الخاص لآيات قرآنية، رسائله لعائلته كانت تعج بالنفور من بلادة السكان المحليين وحرارة الطقس وهو الذي كان "يخشى الشتاء لأنه فصل الرفاهية" الغريب في تلك الفترة أنه كان يتمنى انجاب طفل يشهد بحضوره لهذا العالم رغم ادراكه التام لحالة الضياع التي يعيشها، أخيراً حمل ابن السابعة والثلاثين عاماً جسده المريض عائداً لبلاده، ليحتضر بجانب شقيقته الصغرى ايزابيل.
"كنتُ ناضجاً من أجل الموت، وعبر درب الأخطار كان وهني يُفضي بي إلى أقاصي العالم وإلى سميريا وطن الظلمات والأعاصير"
رامبو فشل في مواكبة موهبته الشعرية التي لا زالت متوهجة وساحرة في أشعاره القليلة التي تركها للعالم -رغم حاجز الترجمة - بقي اسمه في الذاكرة بفضل ابتكاره للشعر من جديد، وبفضل قصائده الموغلة في الرمزية حتى وصلت لاستشراف ما نعيشه اليوم من أحداث وصراعات دامية، يقول في هذيانات كيمياء الكلمة :
"كنت أحلم بحملات صليبية، برحلات لاكتشافات مجهولة لدينا، بجمهوريات بلا تواريخ، بحروب دينية خامدة، بثورات في الأخلاق، بهجرات للأعراق والقارات : كنت أؤمن بكل سِحر."
راق لي وصف الكاتب رمسيس عوض لوحش النقاء آرثر رامبو :
إذا قلت عنه أنه شيطان رجيم فأنت من الصادقين، وان قلت أنه صوفي يسعى إلى النورانية والشفافية الروحية فأنت من الصادقين.
وصف مقارب لما قاله رامبو عن نفسه :
" أنا الذي اعتبرت نفسي مجوسياً أو ملاكاً، متحرراً من كل أخلاق، قد عدت إلى التراب، بمهمة أسعى إليها، وإلى الواقع الخشن لأعانقه ! فلاح ! فهل خُدعت ؟ وهل ستكون المحبة بالنسبة لي شقيقة الموت ؟ في النهاية سأطلب العفو عن أني تغذيت على الكذب. وَهَيَّا. لكن ما من يدٍ صديقة ! ومن أين استمد المدد ؟"
Read
June 30, 2015خاب املي ، قصائده ابتهتتها التجرمة
تبدوا بلا الوان
رأيت جنونه رأيت ثورته رأيت حبه في كلمات مصطنعة لكني لم اشعر بأي منها!
تبدوا بلا الوان
رأيت جنونه رأيت ثورته رأيت حبه في كلمات مصطنعة لكني لم اشعر بأي منها!
October 28, 2016
العالم ظمآن للحب
.
كان لدينا
شيء ما في القلب
يشبه الحب
.
هذه الأسئلة الألف
التي تتفرع
لا تفضي في النهاية إلا
إلى السكر والجنون
.
ترجمة رفعت سلام فاتنة
لكن كثير من القصائد لم تمسَّني روحها
.
كان لدينا
شيء ما في القلب
يشبه الحب
.
هذه الأسئلة الألف
التي تتفرع
لا تفضي في النهاية إلا
إلى السكر والجنون
.
ترجمة رفعت سلام فاتنة
لكن كثير من القصائد لم تمسَّني روحها
May 23, 2024
::انطباع عام شخصي جدًا جدًا جدًا::
====================
1_ يا للعظمة! يا للفظاعة! يا للألم! يا للمجد! يا للشمس التي تمجد بها رامبو وابتهل إلى فوبوس رب الضياء والنور! يا لصعوبة قراءة رامبو! كل كلمة تحتاج لتقمص رهيب، كل سطر نقلة في بُعد مختلف، وكل قصيدة هي فترة شعرية منفصلة تمامًا عن التي قبلها، وكل ذلك حدث في بضع سنوات قبل أن يعتزل الشعر في أول عشرينياته! كيف! كيف كتب كل ذلك وهو بعد يراهق؟ كل جرّب كل ذلك وسبر أغوار النفس بهذه السرعة؟ كيف وصل لآخر الحياة بهذه القدرة! أتجرأ وأقول: رامبو قفّل لعبة الحياة بدري بدري، وعشان كدا مات بدري بدري، لإنه عرف إنها كوميديا بتسخر مننا كلنا!
2_ وبعد التمجيد في رامبو، ينال المترجم كاظم جهاد التمجيد بنفس القدر لا يزيد ولا ينقص! هذا المترجم المخلص الذي قدمه في هذه الآثار الشعرية حالة نادرة في تاريخ الترجمات العربية. هذه ليست ترجمة بقدر ما هي دراسة كاملة عن رامبو وشعره. لا يترك كاظم هفوة إلا ويترجمها كما قالها رامبو في فرنسيته ولا يكتفي بذلك بل يورد الحواشي والتفاسير المحتملة لفك لغز الأبيات الشعرية الرامبوية المستعصية على فهم الفرنسي قبل العربي! مجهود لا يوفي حقه أي كلام! من حيث الإخراج الفني من دار الجمل وآفاق، ومن حيث التشكيل والتدقيق اللغوي، ومن حيث الحواشي والهوامش، ومن حيث تقسيم العمل لفترات إبداعية لرامبو، وفوق كل ذلك: من حيث الترجمة ذاتها - البطلة الحقيقية التي نقلت روح رامبو في فرنسيتها المتوحشة الشمسية الرامبوية.
3_ رامبو ليس شخصًا واحدًا بل هو الكثير من الأشخاص والمراحل. ولهذا أنا فعلاً أتبنى نظرية أن الإنسان هو تاريخ أي هو مجموعة من الحيوات المصغرة والمراحل الحياتية المتتابعة لكل مرحلة نكهتها ونموذجها وتجاربها ولغتها بل وإيمانها. قال الشاعر البريطاني الضخم تد هيوز لطليقته الشاعرة الأمريكية سيلفيا بلاث: "على المرء أن يقتل حياته كل عشر سنوات." - أما رامبو فقد قتل حياته كل عدة أشهر! لم يرض، لم يستكن، لم يستسلم، إنه روح برّية هوجاء، جرّب كل شيء، ولديه اتساع سيكولوجي رهيب ومخيف وهذا ما جعله يستطيع أن يحترق ويقوم من رماده كل مرة بحالة استطيقية جديدة ومختلفة عن سابقتها. لقد كان الغضب هو محركه وعدم رضاه ومثله الأعلى هو فوبوس الشمس النيّرة. رامبو حالة شعرية لن تتكرر.
4_ بعد الاطلاع على ترجمة الدكتور رفعت سلام رحمه الله لأعمال رامبو الكاملة - أستطيع القول بسطور مختصرة جدًا - ترجمة جهاد هي ترجمة تفسيرية تسبر غور اللغة وتفكك سيكولوجية الشاعر؛ بينما ترجمة سلام هي ترجمة شعرية جمالية تستمتع بقراءتها لكنك قد تضيع في تفسيرك الذاتي لسطورها لأنها بلا أي مرشد فأنت أمام النص العاري العربي دون أي إحاطة بأجوائه الفرنسية الرامبوية. لذلك؛ لا أؤثر ترجمة على أخرى، بل أحب الترجمتين وأمتلكهما معًا، وأقرأ القصيدة بالترجمتين وأستمتع بالقدر نفسه. ويا ليت لو كنت أستطيع القراءة بالفرنسية!
*-*-*
::من هو آرتور رامبو؟::
==============
1_ جان نيكولا آرثر رامبو (20 أكتوبر 1854 - 10 نوفمبر 1891) كان شاعرًا فرنسيًا معروفًا بتجاوزه وعنفه ومواضيعه السريالية وتأثيره على الأدب والفنون الحديثة. ولد في شارلفيل، وبدأ الكتابة في سن مبكرة جدًا وتفوق كطالب في مدرسته، لكنه تخلى عن تعليمه الرسمي في سنوات مراهقته ليهرب إلى باريس إبان الحرب الفرنسية البروسية. أنتج خلال فترة مراهقته المتأخرة وأوائل سن البلوغ الجزء الأكبر من إنتاجه الأدبي. توقف رامبو عن كتابة الأدب تمامًا في سن العشرين بعد تجميع آخر أعماله الرئيسية المعنون باسم "إشراقات".
2_ كان رامبو متحررًا وله روح غير هادئة، وانخرط في علاقة محمومة وعنيفة مع زميله الشاعر بول فيرلين، والتي استمرت قرابة عامين. بعد تقاعده ككاتب، سافر كثيرًا في ثلاث قارات كتاجر ومستكشف حتى وفاته بمرض السرطان بعد عيد ميلاده السابع والثلاثين. اشتهر كشاعر بمساهماته في تيار الرمزية، ومن بين أعماله الأخرى، "فصل في الجحيم"، ويعتبر توطئة للأدب الحداثي.
*-*-*
::مراحل حياته::
==========
1_ طفولته (1854-1861):
وُلِد رامبو في بلدة شارلفيل في مقاطعة آردين في شمال شرق فرنسا. كان والد رامبو من أصول بروفنسالية، نقيبًا في المشاة وترقى في الرتب؛ لقد أمضى الكثير من حياته العسكرية في الخارج. شارك في غزو الجزائر وحصل على وسام الشرف بمرسوم إمبراطوري كما وُصِف الكابتن رامبو أنه ذو مزاج جيد وسهل وكريم وله شارب طويل ولحية صغيرة. تم نقل الكابتن رامبو بعد ذلك، الذي كان يبلغ من العمر 38 عامًا، إلى ميزيير حيث التقى فيتالي كويف، التي تصغره بـ 11 عامًا، أثناء نزهة يوم الأحد. كانت شخصيتها العكس تمامًا لشخصية الكابتن رامبو. وبحسب ما ورد كانت ضيقة الأفق وبخيلة. لكن تزوجها الكابتن رامبو.
على الرغم من أن الزواج استمر سبع سنوات، إلا أن الكابتن رامبو عاش بشكل مستمر في منزل الزوجية لمدة تقل عن ثلاثة أشهر، بقية الوقت كانت مناصبه العسكرية - بما في ذلك الخدمة الفعلية في حرب القرم وحملة سردينيا (مع الميداليات التي حصل عليها في كليهما) - تعني أنه عاد إلى منزله في شارلفيل فقط عندما يكون في إجازة. ولم يكن متواجدًا في المنزل من أجل ولادة أبنائه ولا تعميدهم. لا بد أن ولادة إيزابيل عام 1860 كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث توقف الكابتن رامبو بعد ذلك عن العودة إلى المنزل في إجازة تمامًا. على الرغم من أنهما لم يتطلقا أبدًا، إلا أن الانفصال كان كاملاً؛ بعد ذلك، أطلقت السيدة رامبو على نفسها لقب "أرملة رامبو" ووصف الكابتن رامبو نفسه بأنه أرمل. ولم يُظهر القبطان ولا أطفاله أدنى اهتمام بإعادة لم الشمل الأسري. يعبّر رامبو في أشعاره المبكرة عن غياب الأب الحادّ هذا.
…
2_ مراهقته (1861-1871):
طوال السنوات الخمس التي قضاها رامبو في المدرسة، ظلت والدته تفرض إرادتها عليه، وتدفعه لتحقيق النجاح الدراسي. كانت تعاقب أبناءها بجعلهم يحفظون مائة سطر من الشعر اللاتيني عن ظهر قلب، وتعاقبهم بحرمانهم من وجبات الطعام. عندما كان آرثر في التاسعة من عمره، كتب مقالًا من 700 كلمة يعترض فيه على اضطراره لتعلم اللغة اللاتينية في المدرسة. أدان بشدة التعليم الكلاسيكي باعتباره مجرد بوابة للحصول على وظيفة بأجر، وكتب مرارًا وتكرارًا، "سأكون مستأجرًا". لم يعجب آرثر بالواجبات المدرسية واستاء من إشراف والدته المستمر. لم يُسمح للأطفال بالابتعاد عن رؤية أمهم، وحتى يبلغوا الخامسة عشرة والسادسة عشرة من العمر على التوالي، كانت تصطحبهم إلى المنزل من المدرسة. حتى ذلك الحين، كانت قراءته مقتصرة إلى حد كبير على الكتاب المقدس، على الرغم من أنه كان يستمتع أيضًا بالحكايات الخيالية وقصص المغامرات، أصبح في الكلية طالبًا ناجحًا للغاية، حيث ترأس فصله في جميع المواد باستثناء الرياضيات والعلوم؛ لاحظ معلموه قدرته على استيعاب كميات كبيرة من المواد. حصل على ثماني جوائز أولى في المسابقات الأكاديمية الفرنسية عام 1869، منها جائزة التربية الدينية، وفي العام التالي حصل على سبع جوائز أولى. قامت السيدة رامبو بتعيين مدرس خاص لآرثر عندما وصل إلى الصف الثالث. نجح الأب أريست ليريتييه في إثارة حب العالم الشاب للأدب الكلاسيكي اليوناني واللاتيني والفرنسية، وكان أول من شجع الصبي على كتابة الشعر الأصلي باللغتين الفرنسية واللاتينية. أول قصيدة لرامبو ظهرت مطبوعة كانت (هدايا الحلوان للأيتام)، ونشرت عندما كان عمره 15 عامًا فقط. أصبح إيزامبارد معلم رامبو، وسرعان ما تشكلت صداقة وثيقة بين المعلم والطالب، حيث رأى رامبو في إيزامبارد بمثابة الأخ الأكبر. كان رامبو يظهر نضجه كشاعر؛ القصيدة الأولى التي عرضها على إيزامبارد، "أوفيليا"، وغالبًا ما تعتبر واحدة من أفضل ثلاث أو أربع قصائد لرامبو. في 4 مايو 1870، كتبت والدة رامبو إلى إيزامبارد تعترض على إعطاء رامبو فيكتور هوغو رواية البؤساء لقراءتها، لأنها اعتقدت أن الكتاب يشكل خطرًا على أخلاق الطفل. اندلعت الحرب الفرنسية البروسية، بين الإمبراطورية الفرنسية الثانية لنابليون الثالث ومملكة بروسيا، غادر إيزامبارد شارلفيل لقضاء الصيف ليقيم مع عماته الثلاث وأصبحت كلية شارلفيل مستشفى عسكريًا. بحلول نهاية شهر أغسطس، ومع حالة الاضطراب في الريف، شعر رامبو بالملل والقلق. فهرب بحثًا عن المغامرة بالقطار إلى باريس دون أن يكون لديه أموال كافية لتذكرته. عند وصوله إلى غار دو نورد، تم القبض عليه واحتجازه في سجن مازاس في انتظار المحاكمة بتهمة التهرب من دفع الأجرة والتشرد. في 5 سبتمبر، كتب رامبو رسالة يائسة إلى إيزامبارد، الذي رتب مع حاكم السجن لإطلاق سراح رامبو تحت رعايته. مع استمرار الأعمال العدائية، بقي مع عمة معلمه في دواي حتى يمكن إعادته إلى شارلفيل. أخيرًا سلم إيزامبارد رامبو إلى السيدة رامبو في 27 سبتمبر 1870 (ورد أن والدته صفعته على وجهه ووبخت إيزامبارد)، لكنه بقي في المنزل لمدة عشرة أيام فقط قبل أن يهرب مرة أخرى! أصبح سلوك رامبو استفزازيًا بشكل علني. كان يشرب الكحول، ويتحدث بوقاحة، ويؤلف قصائد بذيئة، ويسرق الكتب من المتاجر المحلية، ويتخلى عن مظهره الأنيق المميز من خلال السماح لشعره بالنمو لفترة طويلة. كتب رسائل رامبو إلى إيزامبارد وإلى صديقه بول ديميني على التوالي (رسالتي الرائي) الشهيرتين، حول طريقته في تحقيق السمو الشعري أو القوة البصيرة من خلال عمل طويل وهائل. والتشويش للحواس.
…
3_ حياته مع فيرلين في باريس (1871-1875):
كتب رامبو إلى العديد من الشعراء المشهورين ثم أرسل إلى بول فيرلين، الشاعر الصاعد والزعيم المستقبلي لحركة الرمزية. أرسل رامبو رسالتين إلى فيرلين مع العديد من قصائده، انبهر فيرلين برامبو، فأجاب: "تعال أيها الروح العظيمة. نحن ننتظرك، ونرغب فيك"، وأرسل له تذكرة ذهاب فقط إلى باريس. وصل رامبو في أواخر سبتمبر وأقام لفترة وجيزة في منزل فيرلين. كانت زوجة فيرلين، ماتيلد موتي، تبلغ من العمر سبعة عشر عامًا وكانت حاملًا، وكان فيرلين قد ترك وظيفته مؤخرًا وبدأ في شرب الخمر. في ذكريات منشورة لاحقًا عن رؤيته الأولى لرامبو في سن السادسة عشرة، وصفه فيرلين بأنه يمتلك "رأسًا حقيقيًا لطفل". مع "لكنة آردين القوية جدًا والتي كانت تقريبًا لهجة". كان لصوته "ارتفاع وانخفاض كما لو كان ينكسر". وسرعان ما بدأ رامبو وفيرلين علاقة غرامية قصيرة وحادة. لقد عاشوا حياة برية متشردة ممتلئة بالأفسنتين والأفيون والحشيش. أصيبت الزمرة الأدبية الباريسية بالفضيحة بسبب رامبو، الذي كان سلوكه سلوك الطفل النموذجي الفظيع، لكنه استمر طوال هذه الفترة في كتابة القصائد. خلال هذا الوقت، تخلى فيرلين عن زوجته وابنه الرضيع كلاهما كان قد أساء إليهما في نوبات غضبه. في لندن، عاشا في فقر مدقع حيث كانا يحصلان على لقمة عيشهم من التدريس، بالإضافة إلى إعانة من والدة فيرلين. قضى رامبو أيامه في غرفة القراءة بالمتحف البريطاني حيث كانت التدفئة والإضاءة والأقلام والحبر مجانية. أصبحت العلاقة بين الشاعرين مريرة بشكل متزايد، وتخلى فيرلين عن رامبو في لندن للقاء زوجته في بروكسل. لم يكن رامبو محبوبًا في ذلك الوقت، واعتبره الكثير من الناس قذرًا ووقحًا. كما نشرت ميرات شائعات كثيرة مفادها أن فيرلين ورامبو كانا ينامان معًا. وكان انتشار تلك الشائعات بمثابة بداية السقوط للشاعرين اللذين كانا يحاولان بناء سمعة طيبة لأنفسهما. عاد فيرلين إلى باريس بمفرده، لكنه سرعان ما بدأ في الحداد على غياب رامبو. فأرسل برقية إلى رامبو يطلب منه الحضور إلى فندق في بروكسل. سارت الأمور على ما يرام، كما كان يتجادلان باستمرار، ولجأ فيرلين إلى الإفراط في شرب الخمر. اشترى فيرلين مسدسًا وذخيرة. حوالي الساعة 16:00، "في حالة من الغضب السكير"، أطلق رصاصتين على رامبو، أدت إحداهما إلى إصابة الشاب البالغ من العمر 18 عامًا في معصمه الأيسر. في البداية، رفض رامبو الجرح باعتباره سطحيًا، لكنه رغم ذلك قام بتضميده في مستشفى. ولم يوجه اتهامات على الفور، لكنه قرر مغادرة بروكسل.حوالي الساعة 20:00، رافق فيرلين ووالدته رامبو إلى محطة قطار وفي الطريق، وبحسب رواية رامبو، فإن فيرلين "تصرف كما لو كان مجنوناً". خوفًا من أن يطلق فيرلين النار عليه مرة أخرى وهو يحمل مسدسًا في جيبه، هرب رامبو و"توسل إلى الشرطي لإلقاء القبض عليه". تم اتهام فيرلين بمحاولة القتل، ثم تعرض لفحص طبي قانوني مهين. كما تم استجوابه حول مراسلاته مع رامبو وطبيعة علاقتهما. تمت إزالة الرصاصة في النهاية في 17 يوليو وسحب رامبو شكواه. تم تخفيض التهم إلى الإصابة بسلاح ناري، وفي 8 أغسطس 1873 حُكم على فيرلين بالسجن لمدة عامين. عاد رامبو إلى منزله في شارلفيل وأكمل عمله النثري الهائل "فصل في الجحيم"، والذي لا يزال يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مثال رائد للكتابة الرمزية الحديثة. في العمل، تم تفسيره على نطاق واسع أنه يشير إلى فيرلين على أنه "أخيه المثير للشفقة" و"العذراء المجنونة"، وإلى نفسه على أنه "الزوج الجهنمي"، و وصفوا حياته معه بأنها "مهزلة محلية". وفي عام 1874، عاد إلى لندن مع الشاعر جيرمان نوفو. عاشا معًا لمدة ثلاثة أشهر بينما كان يجمع مجموعة قصائد النثر الرائدة "إشراقات"، على الرغم من أنه لم يرها في النهاية من خلال النشر (لم يتم نشرها إلا في عام 1886، دون علم المؤلف).
…
4_ أسفاره (1875-1880):
التقى رامبو وفيرلين للمرة الأخيرة في مارس 1875، بعد إطلاق سراح فيرلين من السجن وتحوله إلى الكاثوليكية. وبحلول ذلك الوقت كان رامبو قد تخلى عن الأدب لصالح حياة عمل مستقرة. ويمكن للبعض القول أنه لا يوجد شيء نبيل أو حتى مغامر حقيقي، في رجل ارتكب انتحارًا روحيًا، وأصبح متاجرًا برجوازيًا ووافق على النظام المادي للأشياء وإن كان في ذلك إجحاف في حق رامبو. بعد دراسة رامبو عدة لغات (الألمانية والإيطالية والإسبانية)، سافر كثيرًا في أوروبا، معظمها سيرًا على الأقدام. في مايو 1876، تم تجنيده كجندي في الجيش الهولندي للحصول على ممر مجاني إلى جاوة في جزر الهند الشرقية الهولندية. وبعد أربعة أشهر هرب إلى الغابة. تمكن من العودة متخفيًا إلى فرنسا بالسفينة. كان سيواجه فرقة إعدام هولندية لو تم القبض عليه.
في ديسمبر 1878، سافر رامبو إلى لارنكا في قبرص، حيث عمل في شركة إنشاءات كرئيس عمال في مقلع الحجارة. وفي مايو من العام التالي، اضطر إلى مغادرة قبرص بسبب إصابته بالحمى، والتي تم تشخيصها عند عودته إلى فرنسا على أنها حمى التيفوئيد.
…
5_ الحبشة (1880-1891):
استقر رامبو أخيرًا في عدن، اليمن، عام 1880، كموظف رئيسي في وكالة باردي، ثم تولى إدارة وكالة الشركة في الحبشة. في نفس العام ترك وظيفته في باردي ليصبح تاجرًا لحسابه الخاص حيث شملت تعاملاته التجارية القهوة والأسلحة النارية (التي عفا عليها الزمن بشكل عام). في الوقت نفسه، انخرط رامبو في الاستكشاف وأقام صداقة وثيقة مع حاكم هرار، عمل رامبو في تجارة القهوة. لقد كان في الواقع رائدًا في هذا المجال، وأول أوروبي يشرف على تصدير قهوة الحبشة الشهيرة من البلد الذي ولدت فيه القهوة. وكان ثالث أوروبي على الإطلاق تطأ قدمه المدينة، وكان أول من قام بالأعمال التجارية هناك. في عام 1885، أنشأ رامبو متجره الخاص في هرار، لكنه سرعان ما شعر بالملل والفزع. استضاف المستكشف جول بوريلي والتاجر أرماند سافوري. وفي شهادتهما اللاحقة، وصفاه كلاهما بأنه رجل ذكي، هادئ، ساخر، كتوم عن حياته السابقة، يعيش ببساطة، يعتني بأعماله بدقة وصدق وحزم.
…
6_ وفاته (1891):
أصيب رامبو في عدن بما كان يعتقد في البداية أنه التهاب المفاصل في ركبته اليمنى. ولم يستجب للعلاج، وبحلول مارس/آذار أصبح يعاني من آلام شديدة لدرجة أنه استعد للعودة إلى فرنسا لتلقي علاج أفضل. قبل مغادرته، استشار طبيبًا بريطانيًا قام بتشخيصه بالتهاب الغشاء المفصلي السلي عن طريق الخطأ، وأوصى ببتر الأطراف على الفور. بقي رامبو في عدن حتى 7 مايو لضبط شؤونه المالية، ثم استقل الباخرة إلى فرنسا في رحلة مدتها 13 يوماً. لدى وصوله تم إدخاله إلى المستشفى، حيث بُترت ساقه اليمنى بعد أسبوع. كان التشخيص بعد العملية الجراحية هو سرطان العظام. بعد إقامة قصيرة في مزرعة العائلة في روش، حاول العودة إلى أفريقيا، ولكن في الطريق تدهورت صحته، وتم إدخاله مرة أخرى إلى مستشفى في مرسيليا. أمضى بعض الوقت هناك وهو يعاني من ألم شديد بحضور أخته إيزابيل. تلقى الطقوس الأخيرة من كاهن قبل وفاته في 10 نوفمبر 1891، عن عمر يناهز 37 عامًا.
*-*-*
::شعريّته::
=======
"أنا الآن أجعل نفسي وضيعًا قدر استطاعتي. لماذا؟ أريد أن أصبح شاعرًا، وأعمل على تحويل نفسي إلى رائي. لن تفهم أيًا من هذا، وأنا تقريبًا غير قادر على شرحه لك. الفكرة هي الوصول إلى المجهول عن طريق تشويش جميع الحواس. إن الأمر ينطوي على معاناة هائلة، لكن يجب على المرء أن يكون قويًا وأن يكون شاعرًا بالفطرة. إنه حقا ليس خطأي." - آرثر رامبو من رسالة الرائي
1_ كانت القصائد الأولى المعروفة لآرثر رامبو تحاكي في الغالب أسلوب مدرسة بارناس وغيرها من الشعراء المعاصرين المشهورين مثل فيكتور هوغو، على الرغم من أنه طور بسرعة منهجًا أصليًا، سواء من حيث الموضوع أو الأسلوب (لا سيما عن طريق مزج الكلمات والأفكار الدنيوية مع الشعر المتطور. وفي وقت لاحق، استوحى رامبو بشكل بارز من أعمال تشارلز بودلير. سيساعده هذا الإلهام في إنشاء أسلوب شعري تم تصنيفه لاحقًا على أنه رمزي.
2_ ثم طرح رامبو نفس الأفكار في قصيدته "القارب السكران". تحكي هذه القصيدة قصة قارب يتحرر من المجتمع البشري عندما يُقتل سائقوه على يد الهنود الحمر. في البداية، يعتقد القارب أنه ينجرف حيث يشاء، وسرعان ما يدرك أنه يتم توجيهه بواسطة قصيدة البحر. ترى الرؤى رائعة ومثيرة للاشمئزاز وينتهي الأمر بالطفو متمنيًا فقط أن يغرق ويصبح واحدًا مع البحر.
3_ دمر رامبو الهياكل المسبقة تمامًا لاستكشاف الموارد غير المستخدمة حتى الآن للغة الشعرية، ومنح معظم القطع صفة مفككة وهلوسة تشبه الحلم. مات رامبو دون أن يعرف أن مخطوطاته لم تُنشر فحسب، بل تم الإشادة بها ودراستها، بعد أن نال أخيرًا التقدير الذي ناضل من أجله.
4_ ثم توقف عن كتابة الشعر نهائياً. بل نسي تمامًا ماضيه الذي يكتب فيه الشعر. رامبو، أولاً وقبل كل شيء، هو هذا الصمت الذي لا يمكن نسيانه، والذي، بالنسبة لأي شخص يحاول الكتابة بنفسه، فهو يطاردنا حتى أنه يمنعنا من الصمت لأنه فعل هذا أفضل من أي شخص آخر.
5_ صرح الشاعر الفرنسي بول فاليري أن "كل الأدب المعروف مكتوب بلغة الفطرة السليمة - باستثناء رامبو". أثر شعره على الرمزيين والدادائيين والسرياليين، ولم يعتمد الكتاب اللاحقون بعضًا من موضوعاته فحسب، بل اعتمدوا أيضًا استخدامه المبتكر للشكل واللغة.
*-*-*-*
::القارب السكران (1871)::
================
تصف القصيدة انجراف وغرق قارب ضائع في البحر في سرد مجزأ بضمير المتكلم مشبع بالصور والرمزية الحية. تعتبر من روائع الرمزية الفرنسية. القصيدة مرتبة في سلسلة من 25 رباعية حول الرؤى الهذيانية للقارب الغارق والمفقود في البحر. لقد اعتبر ثوريًا في استخدامه للصور والرمزية. واحدة من أطول وربما أفضل القصائد في أعمال رامبو. الصوت هو صوت القارب المخمور نفسه. يحكي القارب أنه امتلأ بالماء، وبالتالي هو سكران بينما يصف نفسه وهو يغرق في البحر، رحلة من التجارب المتنوعة التي تشمل مشاهد أنقى وأكثر سموًا. إن التزاوج بين التعظيم والذل، والحس المواكب، والدهشة المتصاعدة يجعل من هذه القصيدة المكونة من مائة بيت تحقيقًا لنظرية رامبو الشعرية الشابة بأن الشاعر يصبح رائيًا، كائنًا فاطيًا، من خلال اضطراب الحواس. تصل دهشة القارب (والقارئ) المتزايدة إلى ذروتها في السطور الأخيرة، بهذه الطريقة، تلخص القصيدة بشكل استباقي مسيرة رامبو الشعرية، والتي تبددت عندما اكتشف أن الشعر لا يمكنه توفير التفاهم والانسجام العالمي الذي بدا عليه عندما كان أصغر سنا.
*-*-*
::فصل في الجحيم (1873)::
================
1_ هي قصيدة نثرية موسعة كتبها ونشرها الكاتب الفرنسي آرثر رامبو عام 1873. وهو العمل الوحيد الذي نشره رامبو بنفسه. كان للكتاب تأثير كبير على الفنانين والشعراء اللاحقين، بما في ذلك السرياليين الرمزيين. تنقسم القصيدة بشكل فضفاض إلى تسعة أجزاء، متفاوتة الطول. وهي تختلف بشكل ملحوظ في اللهجة والسرد. ومع ذلك، فهو نص تم تحريره وتنقيحه بشكل جيد ومتعمد من رامبو.
2_ هذه القصيدة غامضة بشكل رهيب، وهي شجار شبه هستيري ببراعة بين أنا الشاعر والآخر حيث نسمع صوتين يعملان في السرد السريالي : الجزأين المنفصلين من شخصية رامبو الفصامية - "الأنا" وهو الرائي/الشاعر، و"الأنا" وهو ابن الأرملة القاسية. الدرس النهائي لهذا النص المعقد المزعج أن الشعر هو مرحلة ممكنة في عملية الحياة، وفي حدود مصير الإنسان، فإن لغة الشاعر قادرة على التعبير عن وجوده على الرغم من عدم قدرتها على خلقه. أكبر مصدر للإحباط مثل كل قصيدة مهمة هو إدراك أنه من المستحيل على أي منا الهروب من الحدود التي يفرضها علينا الواقع.
*-*-*
::إشراقات (1875)::
============
1_ عبارة عن مجموعة غير مكتملة من قصائد النثر تحت عنوان إشراقات الذي هو مقترح من قبل فيرلين. وأوضح فيرلين في مقدمته أن العنوان مبني على الكلمة الإنجليزية بمعنى اللوحات الملونة، وعنوان فرعي كان رامبو قد أعطاه للعمل بالفعل. كتب رامبو غالبية القصائد أثناء إقامته في المملكة المتحدة وكان فيرلين إلى جانبه. تتبع النصوص ترحال رامبو في عام 1873 من ريدينغ حيث كان يأمل في العثور على عمل ثابت، إلى شارلفيل وشتوتغارت.
2_ يتكون من اثنين وأربعين قصيدة. لكن لا يوجد إجماع حول الترتيب الذي كان رامبو ينوي ظهور القصائد به. لا توجد قصيدة واحدة تعتمد حقًا على القصائد الأخرى أو تعول عليها لتحقيق كمالاتها الخاصة. كل منها جوهري فلا نعرف التسلسل الدقيق ولا نحتاج إلى معرفته.
3_ على الرغم من تأثرها بقصائد النثر السابقة لشارل بودلير، إلا أن قصائد النثر تختلف بشكل صارخ عن قصائد بودلير من حيث أنها تفتقر إلى عناصر نثرية مثل السرد الخطي والانتقالات. وبسبب هذه الاختلافات، فإن قصائد رامبو النثرية أكثر كثافة وأكثر شعرية من قصائد بودلير. تساهم هذه الاختلافات أيضًا في الجودة السريالية. على الرغم من أن رامبو سبق السريالية، إلا أنه يقال إنه كتب بأسلوب سريالي بسبب الجانب الهلوسي الشبيه بالحلم في العديد من القصائد. جانب آخر من أسلوب رامبو، والذي يساهم أيضًا في الجودة الرؤيوية للقصائد، هو استخدامه للكلمات لجودتها المفعمة بالحيوية بدلاً من معناها الحرفي. بالإضافة إلى هذه الصفات الأسلوبية فهي غنية بالصور الحسية.
*.*.*.*.*.*.*
====================
1_ يا للعظمة! يا للفظاعة! يا للألم! يا للمجد! يا للشمس التي تمجد بها رامبو وابتهل إلى فوبوس رب الضياء والنور! يا لصعوبة قراءة رامبو! كل كلمة تحتاج لتقمص رهيب، كل سطر نقلة في بُعد مختلف، وكل قصيدة هي فترة شعرية منفصلة تمامًا عن التي قبلها، وكل ذلك حدث في بضع سنوات قبل أن يعتزل الشعر في أول عشرينياته! كيف! كيف كتب كل ذلك وهو بعد يراهق؟ كل جرّب كل ذلك وسبر أغوار النفس بهذه السرعة؟ كيف وصل لآخر الحياة بهذه القدرة! أتجرأ وأقول: رامبو قفّل لعبة الحياة بدري بدري، وعشان كدا مات بدري بدري، لإنه عرف إنها كوميديا بتسخر مننا كلنا!
2_ وبعد التمجيد في رامبو، ينال المترجم كاظم جهاد التمجيد بنفس القدر لا يزيد ولا ينقص! هذا المترجم المخلص الذي قدمه في هذه الآثار الشعرية حالة نادرة في تاريخ الترجمات العربية. هذه ليست ترجمة بقدر ما هي دراسة كاملة عن رامبو وشعره. لا يترك كاظم هفوة إلا ويترجمها كما قالها رامبو في فرنسيته ولا يكتفي بذلك بل يورد الحواشي والتفاسير المحتملة لفك لغز الأبيات الشعرية الرامبوية المستعصية على فهم الفرنسي قبل العربي! مجهود لا يوفي حقه أي كلام! من حيث الإخراج الفني من دار الجمل وآفاق، ومن حيث التشكيل والتدقيق اللغوي، ومن حيث الحواشي والهوامش، ومن حيث تقسيم العمل لفترات إبداعية لرامبو، وفوق كل ذلك: من حيث الترجمة ذاتها - البطلة الحقيقية التي نقلت روح رامبو في فرنسيتها المتوحشة الشمسية الرامبوية.
3_ رامبو ليس شخصًا واحدًا بل هو الكثير من الأشخاص والمراحل. ولهذا أنا فعلاً أتبنى نظرية أن الإنسان هو تاريخ أي هو مجموعة من الحيوات المصغرة والمراحل الحياتية المتتابعة لكل مرحلة نكهتها ونموذجها وتجاربها ولغتها بل وإيمانها. قال الشاعر البريطاني الضخم تد هيوز لطليقته الشاعرة الأمريكية سيلفيا بلاث: "على المرء أن يقتل حياته كل عشر سنوات." - أما رامبو فقد قتل حياته كل عدة أشهر! لم يرض، لم يستكن، لم يستسلم، إنه روح برّية هوجاء، جرّب كل شيء، ولديه اتساع سيكولوجي رهيب ومخيف وهذا ما جعله يستطيع أن يحترق ويقوم من رماده كل مرة بحالة استطيقية جديدة ومختلفة عن سابقتها. لقد كان الغضب هو محركه وعدم رضاه ومثله الأعلى هو فوبوس الشمس النيّرة. رامبو حالة شعرية لن تتكرر.
4_ بعد الاطلاع على ترجمة الدكتور رفعت سلام رحمه الله لأعمال رامبو الكاملة - أستطيع القول بسطور مختصرة جدًا - ترجمة جهاد هي ترجمة تفسيرية تسبر غور اللغة وتفكك سيكولوجية الشاعر؛ بينما ترجمة سلام هي ترجمة شعرية جمالية تستمتع بقراءتها لكنك قد تضيع في تفسيرك الذاتي لسطورها لأنها بلا أي مرشد فأنت أمام النص العاري العربي دون أي إحاطة بأجوائه الفرنسية الرامبوية. لذلك؛ لا أؤثر ترجمة على أخرى، بل أحب الترجمتين وأمتلكهما معًا، وأقرأ القصيدة بالترجمتين وأستمتع بالقدر نفسه. ويا ليت لو كنت أستطيع القراءة بالفرنسية!
*-*-*
::من هو آرتور رامبو؟::
==============
1_ جان نيكولا آرثر رامبو (20 أكتوبر 1854 - 10 نوفمبر 1891) كان شاعرًا فرنسيًا معروفًا بتجاوزه وعنفه ومواضيعه السريالية وتأثيره على الأدب والفنون الحديثة. ولد في شارلفيل، وبدأ الكتابة في سن مبكرة جدًا وتفوق كطالب في مدرسته، لكنه تخلى عن تعليمه الرسمي في سنوات مراهقته ليهرب إلى باريس إبان الحرب الفرنسية البروسية. أنتج خلال فترة مراهقته المتأخرة وأوائل سن البلوغ الجزء الأكبر من إنتاجه الأدبي. توقف رامبو عن كتابة الأدب تمامًا في سن العشرين بعد تجميع آخر أعماله الرئيسية المعنون باسم "إشراقات".
2_ كان رامبو متحررًا وله روح غير هادئة، وانخرط في علاقة محمومة وعنيفة مع زميله الشاعر بول فيرلين، والتي استمرت قرابة عامين. بعد تقاعده ككاتب، سافر كثيرًا في ثلاث قارات كتاجر ومستكشف حتى وفاته بمرض السرطان بعد عيد ميلاده السابع والثلاثين. اشتهر كشاعر بمساهماته في تيار الرمزية، ومن بين أعماله الأخرى، "فصل في الجحيم"، ويعتبر توطئة للأدب الحداثي.
*-*-*
::مراحل حياته::
==========
1_ طفولته (1854-1861):
وُلِد رامبو في بلدة شارلفيل في مقاطعة آردين في شمال شرق فرنسا. كان والد رامبو من أصول بروفنسالية، نقيبًا في المشاة وترقى في الرتب؛ لقد أمضى الكثير من حياته العسكرية في الخارج. شارك في غزو الجزائر وحصل على وسام الشرف بمرسوم إمبراطوري كما وُصِف الكابتن رامبو أنه ذو مزاج جيد وسهل وكريم وله شارب طويل ولحية صغيرة. تم نقل الكابتن رامبو بعد ذلك، الذي كان يبلغ من العمر 38 عامًا، إلى ميزيير حيث التقى فيتالي كويف، التي تصغره بـ 11 عامًا، أثناء نزهة يوم الأحد. كانت شخصيتها العكس تمامًا لشخصية الكابتن رامبو. وبحسب ما ورد كانت ضيقة الأفق وبخيلة. لكن تزوجها الكابتن رامبو.
على الرغم من أن الزواج استمر سبع سنوات، إلا أن الكابتن رامبو عاش بشكل مستمر في منزل الزوجية لمدة تقل عن ثلاثة أشهر، بقية الوقت كانت مناصبه العسكرية - بما في ذلك الخدمة الفعلية في حرب القرم وحملة سردينيا (مع الميداليات التي حصل عليها في كليهما) - تعني أنه عاد إلى منزله في شارلفيل فقط عندما يكون في إجازة. ولم يكن متواجدًا في المنزل من أجل ولادة أبنائه ولا تعميدهم. لا بد أن ولادة إيزابيل عام 1860 كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث توقف الكابتن رامبو بعد ذلك عن العودة إلى المنزل في إجازة تمامًا. على الرغم من أنهما لم يتطلقا أبدًا، إلا أن الانفصال كان كاملاً؛ بعد ذلك، أطلقت السيدة رامبو على نفسها لقب "أرملة رامبو" ووصف الكابتن رامبو نفسه بأنه أرمل. ولم يُظهر القبطان ولا أطفاله أدنى اهتمام بإعادة لم الشمل الأسري. يعبّر رامبو في أشعاره المبكرة عن غياب الأب الحادّ هذا.
…
2_ مراهقته (1861-1871):
طوال السنوات الخمس التي قضاها رامبو في المدرسة، ظلت والدته تفرض إرادتها عليه، وتدفعه لتحقيق النجاح الدراسي. كانت تعاقب أبناءها بجعلهم يحفظون مائة سطر من الشعر اللاتيني عن ظهر قلب، وتعاقبهم بحرمانهم من وجبات الطعام. عندما كان آرثر في التاسعة من عمره، كتب مقالًا من 700 كلمة يعترض فيه على اضطراره لتعلم اللغة اللاتينية في المدرسة. أدان بشدة التعليم الكلاسيكي باعتباره مجرد بوابة للحصول على وظيفة بأجر، وكتب مرارًا وتكرارًا، "سأكون مستأجرًا". لم يعجب آرثر بالواجبات المدرسية واستاء من إشراف والدته المستمر. لم يُسمح للأطفال بالابتعاد عن رؤية أمهم، وحتى يبلغوا الخامسة عشرة والسادسة عشرة من العمر على التوالي، كانت تصطحبهم إلى المنزل من المدرسة. حتى ذلك الحين، كانت قراءته مقتصرة إلى حد كبير على الكتاب المقدس، على الرغم من أنه كان يستمتع أيضًا بالحكايات الخيالية وقصص المغامرات، أصبح في الكلية طالبًا ناجحًا للغاية، حيث ترأس فصله في جميع المواد باستثناء الرياضيات والعلوم؛ لاحظ معلموه قدرته على استيعاب كميات كبيرة من المواد. حصل على ثماني جوائز أولى في المسابقات الأكاديمية الفرنسية عام 1869، منها جائزة التربية الدينية، وفي العام التالي حصل على سبع جوائز أولى. قامت السيدة رامبو بتعيين مدرس خاص لآرثر عندما وصل إلى الصف الثالث. نجح الأب أريست ليريتييه في إثارة حب العالم الشاب للأدب الكلاسيكي اليوناني واللاتيني والفرنسية، وكان أول من شجع الصبي على كتابة الشعر الأصلي باللغتين الفرنسية واللاتينية. أول قصيدة لرامبو ظهرت مطبوعة كانت (هدايا الحلوان للأيتام)، ونشرت عندما كان عمره 15 عامًا فقط. أصبح إيزامبارد معلم رامبو، وسرعان ما تشكلت صداقة وثيقة بين المعلم والطالب، حيث رأى رامبو في إيزامبارد بمثابة الأخ الأكبر. كان رامبو يظهر نضجه كشاعر؛ القصيدة الأولى التي عرضها على إيزامبارد، "أوفيليا"، وغالبًا ما تعتبر واحدة من أفضل ثلاث أو أربع قصائد لرامبو. في 4 مايو 1870، كتبت والدة رامبو إلى إيزامبارد تعترض على إعطاء رامبو فيكتور هوغو رواية البؤساء لقراءتها، لأنها اعتقدت أن الكتاب يشكل خطرًا على أخلاق الطفل. اندلعت الحرب الفرنسية البروسية، بين الإمبراطورية الفرنسية الثانية لنابليون الثالث ومملكة بروسيا، غادر إيزامبارد شارلفيل لقضاء الصيف ليقيم مع عماته الثلاث وأصبحت كلية شارلفيل مستشفى عسكريًا. بحلول نهاية شهر أغسطس، ومع حالة الاضطراب في الريف، شعر رامبو بالملل والقلق. فهرب بحثًا عن المغامرة بالقطار إلى باريس دون أن يكون لديه أموال كافية لتذكرته. عند وصوله إلى غار دو نورد، تم القبض عليه واحتجازه في سجن مازاس في انتظار المحاكمة بتهمة التهرب من دفع الأجرة والتشرد. في 5 سبتمبر، كتب رامبو رسالة يائسة إلى إيزامبارد، الذي رتب مع حاكم السجن لإطلاق سراح رامبو تحت رعايته. مع استمرار الأعمال العدائية، بقي مع عمة معلمه في دواي حتى يمكن إعادته إلى شارلفيل. أخيرًا سلم إيزامبارد رامبو إلى السيدة رامبو في 27 سبتمبر 1870 (ورد أن والدته صفعته على وجهه ووبخت إيزامبارد)، لكنه بقي في المنزل لمدة عشرة أيام فقط قبل أن يهرب مرة أخرى! أصبح سلوك رامبو استفزازيًا بشكل علني. كان يشرب الكحول، ويتحدث بوقاحة، ويؤلف قصائد بذيئة، ويسرق الكتب من المتاجر المحلية، ويتخلى عن مظهره الأنيق المميز من خلال السماح لشعره بالنمو لفترة طويلة. كتب رسائل رامبو إلى إيزامبارد وإلى صديقه بول ديميني على التوالي (رسالتي الرائي) الشهيرتين، حول طريقته في تحقيق السمو الشعري أو القوة البصيرة من خلال عمل طويل وهائل. والتشويش للحواس.
…
3_ حياته مع فيرلين في باريس (1871-1875):
كتب رامبو إلى العديد من الشعراء المشهورين ثم أرسل إلى بول فيرلين، الشاعر الصاعد والزعيم المستقبلي لحركة الرمزية. أرسل رامبو رسالتين إلى فيرلين مع العديد من قصائده، انبهر فيرلين برامبو، فأجاب: "تعال أيها الروح العظيمة. نحن ننتظرك، ونرغب فيك"، وأرسل له تذكرة ذهاب فقط إلى باريس. وصل رامبو في أواخر سبتمبر وأقام لفترة وجيزة في منزل فيرلين. كانت زوجة فيرلين، ماتيلد موتي، تبلغ من العمر سبعة عشر عامًا وكانت حاملًا، وكان فيرلين قد ترك وظيفته مؤخرًا وبدأ في شرب الخمر. في ذكريات منشورة لاحقًا عن رؤيته الأولى لرامبو في سن السادسة عشرة، وصفه فيرلين بأنه يمتلك "رأسًا حقيقيًا لطفل". مع "لكنة آردين القوية جدًا والتي كانت تقريبًا لهجة". كان لصوته "ارتفاع وانخفاض كما لو كان ينكسر". وسرعان ما بدأ رامبو وفيرلين علاقة غرامية قصيرة وحادة. لقد عاشوا حياة برية متشردة ممتلئة بالأفسنتين والأفيون والحشيش. أصيبت الزمرة الأدبية الباريسية بالفضيحة بسبب رامبو، الذي كان سلوكه سلوك الطفل النموذجي الفظيع، لكنه استمر طوال هذه الفترة في كتابة القصائد. خلال هذا الوقت، تخلى فيرلين عن زوجته وابنه الرضيع كلاهما كان قد أساء إليهما في نوبات غضبه. في لندن، عاشا في فقر مدقع حيث كانا يحصلان على لقمة عيشهم من التدريس، بالإضافة إلى إعانة من والدة فيرلين. قضى رامبو أيامه في غرفة القراءة بالمتحف البريطاني حيث كانت التدفئة والإضاءة والأقلام والحبر مجانية. أصبحت العلاقة بين الشاعرين مريرة بشكل متزايد، وتخلى فيرلين عن رامبو في لندن للقاء زوجته في بروكسل. لم يكن رامبو محبوبًا في ذلك الوقت، واعتبره الكثير من الناس قذرًا ووقحًا. كما نشرت ميرات شائعات كثيرة مفادها أن فيرلين ورامبو كانا ينامان معًا. وكان انتشار تلك الشائعات بمثابة بداية السقوط للشاعرين اللذين كانا يحاولان بناء سمعة طيبة لأنفسهما. عاد فيرلين إلى باريس بمفرده، لكنه سرعان ما بدأ في الحداد على غياب رامبو. فأرسل برقية إلى رامبو يطلب منه الحضور إلى فندق في بروكسل. سارت الأمور على ما يرام، كما كان يتجادلان باستمرار، ولجأ فيرلين إلى الإفراط في شرب الخمر. اشترى فيرلين مسدسًا وذخيرة. حوالي الساعة 16:00، "في حالة من الغضب السكير"، أطلق رصاصتين على رامبو، أدت إحداهما إلى إصابة الشاب البالغ من العمر 18 عامًا في معصمه الأيسر. في البداية، رفض رامبو الجرح باعتباره سطحيًا، لكنه رغم ذلك قام بتضميده في مستشفى. ولم يوجه اتهامات على الفور، لكنه قرر مغادرة بروكسل.حوالي الساعة 20:00، رافق فيرلين ووالدته رامبو إلى محطة قطار وفي الطريق، وبحسب رواية رامبو، فإن فيرلين "تصرف كما لو كان مجنوناً". خوفًا من أن يطلق فيرلين النار عليه مرة أخرى وهو يحمل مسدسًا في جيبه، هرب رامبو و"توسل إلى الشرطي لإلقاء القبض عليه". تم اتهام فيرلين بمحاولة القتل، ثم تعرض لفحص طبي قانوني مهين. كما تم استجوابه حول مراسلاته مع رامبو وطبيعة علاقتهما. تمت إزالة الرصاصة في النهاية في 17 يوليو وسحب رامبو شكواه. تم تخفيض التهم إلى الإصابة بسلاح ناري، وفي 8 أغسطس 1873 حُكم على فيرلين بالسجن لمدة عامين. عاد رامبو إلى منزله في شارلفيل وأكمل عمله النثري الهائل "فصل في الجحيم"، والذي لا يزال يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مثال رائد للكتابة الرمزية الحديثة. في العمل، تم تفسيره على نطاق واسع أنه يشير إلى فيرلين على أنه "أخيه المثير للشفقة" و"العذراء المجنونة"، وإلى نفسه على أنه "الزوج الجهنمي"، و وصفوا حياته معه بأنها "مهزلة محلية". وفي عام 1874، عاد إلى لندن مع الشاعر جيرمان نوفو. عاشا معًا لمدة ثلاثة أشهر بينما كان يجمع مجموعة قصائد النثر الرائدة "إشراقات"، على الرغم من أنه لم يرها في النهاية من خلال النشر (لم يتم نشرها إلا في عام 1886، دون علم المؤلف).
…
4_ أسفاره (1875-1880):
التقى رامبو وفيرلين للمرة الأخيرة في مارس 1875، بعد إطلاق سراح فيرلين من السجن وتحوله إلى الكاثوليكية. وبحلول ذلك الوقت كان رامبو قد تخلى عن الأدب لصالح حياة عمل مستقرة. ويمكن للبعض القول أنه لا يوجد شيء نبيل أو حتى مغامر حقيقي، في رجل ارتكب انتحارًا روحيًا، وأصبح متاجرًا برجوازيًا ووافق على النظام المادي للأشياء وإن كان في ذلك إجحاف في حق رامبو. بعد دراسة رامبو عدة لغات (الألمانية والإيطالية والإسبانية)، سافر كثيرًا في أوروبا، معظمها سيرًا على الأقدام. في مايو 1876، تم تجنيده كجندي في الجيش الهولندي للحصول على ممر مجاني إلى جاوة في جزر الهند الشرقية الهولندية. وبعد أربعة أشهر هرب إلى الغابة. تمكن من العودة متخفيًا إلى فرنسا بالسفينة. كان سيواجه فرقة إعدام هولندية لو تم القبض عليه.
في ديسمبر 1878، سافر رامبو إلى لارنكا في قبرص، حيث عمل في شركة إنشاءات كرئيس عمال في مقلع الحجارة. وفي مايو من العام التالي، اضطر إلى مغادرة قبرص بسبب إصابته بالحمى، والتي تم تشخيصها عند عودته إلى فرنسا على أنها حمى التيفوئيد.
…
5_ الحبشة (1880-1891):
استقر رامبو أخيرًا في عدن، اليمن، عام 1880، كموظف رئيسي في وكالة باردي، ثم تولى إدارة وكالة الشركة في الحبشة. في نفس العام ترك وظيفته في باردي ليصبح تاجرًا لحسابه الخاص حيث شملت تعاملاته التجارية القهوة والأسلحة النارية (التي عفا عليها الزمن بشكل عام). في الوقت نفسه، انخرط رامبو في الاستكشاف وأقام صداقة وثيقة مع حاكم هرار، عمل رامبو في تجارة القهوة. لقد كان في الواقع رائدًا في هذا المجال، وأول أوروبي يشرف على تصدير قهوة الحبشة الشهيرة من البلد الذي ولدت فيه القهوة. وكان ثالث أوروبي على الإطلاق تطأ قدمه المدينة، وكان أول من قام بالأعمال التجارية هناك. في عام 1885، أنشأ رامبو متجره الخاص في هرار، لكنه سرعان ما شعر بالملل والفزع. استضاف المستكشف جول بوريلي والتاجر أرماند سافوري. وفي شهادتهما اللاحقة، وصفاه كلاهما بأنه رجل ذكي، هادئ، ساخر، كتوم عن حياته السابقة، يعيش ببساطة، يعتني بأعماله بدقة وصدق وحزم.
…
6_ وفاته (1891):
أصيب رامبو في عدن بما كان يعتقد في البداية أنه التهاب المفاصل في ركبته اليمنى. ولم يستجب للعلاج، وبحلول مارس/آذار أصبح يعاني من آلام شديدة لدرجة أنه استعد للعودة إلى فرنسا لتلقي علاج أفضل. قبل مغادرته، استشار طبيبًا بريطانيًا قام بتشخيصه بالتهاب الغشاء المفصلي السلي عن طريق الخطأ، وأوصى ببتر الأطراف على الفور. بقي رامبو في عدن حتى 7 مايو لضبط شؤونه المالية، ثم استقل الباخرة إلى فرنسا في رحلة مدتها 13 يوماً. لدى وصوله تم إدخاله إلى المستشفى، حيث بُترت ساقه اليمنى بعد أسبوع. كان التشخيص بعد العملية الجراحية هو سرطان العظام. بعد إقامة قصيرة في مزرعة العائلة في روش، حاول العودة إلى أفريقيا، ولكن في الطريق تدهورت صحته، وتم إدخاله مرة أخرى إلى مستشفى في مرسيليا. أمضى بعض الوقت هناك وهو يعاني من ألم شديد بحضور أخته إيزابيل. تلقى الطقوس الأخيرة من كاهن قبل وفاته في 10 نوفمبر 1891، عن عمر يناهز 37 عامًا.
*-*-*
::شعريّته::
=======
"أنا الآن أجعل نفسي وضيعًا قدر استطاعتي. لماذا؟ أريد أن أصبح شاعرًا، وأعمل على تحويل نفسي إلى رائي. لن تفهم أيًا من هذا، وأنا تقريبًا غير قادر على شرحه لك. الفكرة هي الوصول إلى المجهول عن طريق تشويش جميع الحواس. إن الأمر ينطوي على معاناة هائلة، لكن يجب على المرء أن يكون قويًا وأن يكون شاعرًا بالفطرة. إنه حقا ليس خطأي." - آرثر رامبو من رسالة الرائي
1_ كانت القصائد الأولى المعروفة لآرثر رامبو تحاكي في الغالب أسلوب مدرسة بارناس وغيرها من الشعراء المعاصرين المشهورين مثل فيكتور هوغو، على الرغم من أنه طور بسرعة منهجًا أصليًا، سواء من حيث الموضوع أو الأسلوب (لا سيما عن طريق مزج الكلمات والأفكار الدنيوية مع الشعر المتطور. وفي وقت لاحق، استوحى رامبو بشكل بارز من أعمال تشارلز بودلير. سيساعده هذا الإلهام في إنشاء أسلوب شعري تم تصنيفه لاحقًا على أنه رمزي.
2_ ثم طرح رامبو نفس الأفكار في قصيدته "القارب السكران". تحكي هذه القصيدة قصة قارب يتحرر من المجتمع البشري عندما يُقتل سائقوه على يد الهنود الحمر. في البداية، يعتقد القارب أنه ينجرف حيث يشاء، وسرعان ما يدرك أنه يتم توجيهه بواسطة قصيدة البحر. ترى الرؤى رائعة ومثيرة للاشمئزاز وينتهي الأمر بالطفو متمنيًا فقط أن يغرق ويصبح واحدًا مع البحر.
3_ دمر رامبو الهياكل المسبقة تمامًا لاستكشاف الموارد غير المستخدمة حتى الآن للغة الشعرية، ومنح معظم القطع صفة مفككة وهلوسة تشبه الحلم. مات رامبو دون أن يعرف أن مخطوطاته لم تُنشر فحسب، بل تم الإشادة بها ودراستها، بعد أن نال أخيرًا التقدير الذي ناضل من أجله.
4_ ثم توقف عن كتابة الشعر نهائياً. بل نسي تمامًا ماضيه الذي يكتب فيه الشعر. رامبو، أولاً وقبل كل شيء، هو هذا الصمت الذي لا يمكن نسيانه، والذي، بالنسبة لأي شخص يحاول الكتابة بنفسه، فهو يطاردنا حتى أنه يمنعنا من الصمت لأنه فعل هذا أفضل من أي شخص آخر.
5_ صرح الشاعر الفرنسي بول فاليري أن "كل الأدب المعروف مكتوب بلغة الفطرة السليمة - باستثناء رامبو". أثر شعره على الرمزيين والدادائيين والسرياليين، ولم يعتمد الكتاب اللاحقون بعضًا من موضوعاته فحسب، بل اعتمدوا أيضًا استخدامه المبتكر للشكل واللغة.
*-*-*-*
::القارب السكران (1871)::
================
تصف القصيدة انجراف وغرق قارب ضائع في البحر في سرد مجزأ بضمير المتكلم مشبع بالصور والرمزية الحية. تعتبر من روائع الرمزية الفرنسية. القصيدة مرتبة في سلسلة من 25 رباعية حول الرؤى الهذيانية للقارب الغارق والمفقود في البحر. لقد اعتبر ثوريًا في استخدامه للصور والرمزية. واحدة من أطول وربما أفضل القصائد في أعمال رامبو. الصوت هو صوت القارب المخمور نفسه. يحكي القارب أنه امتلأ بالماء، وبالتالي هو سكران بينما يصف نفسه وهو يغرق في البحر، رحلة من التجارب المتنوعة التي تشمل مشاهد أنقى وأكثر سموًا. إن التزاوج بين التعظيم والذل، والحس المواكب، والدهشة المتصاعدة يجعل من هذه القصيدة المكونة من مائة بيت تحقيقًا لنظرية رامبو الشعرية الشابة بأن الشاعر يصبح رائيًا، كائنًا فاطيًا، من خلال اضطراب الحواس. تصل دهشة القارب (والقارئ) المتزايدة إلى ذروتها في السطور الأخيرة، بهذه الطريقة، تلخص القصيدة بشكل استباقي مسيرة رامبو الشعرية، والتي تبددت عندما اكتشف أن الشعر لا يمكنه توفير التفاهم والانسجام العالمي الذي بدا عليه عندما كان أصغر سنا.
*-*-*
::فصل في الجحيم (1873)::
================
1_ هي قصيدة نثرية موسعة كتبها ونشرها الكاتب الفرنسي آرثر رامبو عام 1873. وهو العمل الوحيد الذي نشره رامبو بنفسه. كان للكتاب تأثير كبير على الفنانين والشعراء اللاحقين، بما في ذلك السرياليين الرمزيين. تنقسم القصيدة بشكل فضفاض إلى تسعة أجزاء، متفاوتة الطول. وهي تختلف بشكل ملحوظ في اللهجة والسرد. ومع ذلك، فهو نص تم تحريره وتنقيحه بشكل جيد ومتعمد من رامبو.
2_ هذه القصيدة غامضة بشكل رهيب، وهي شجار شبه هستيري ببراعة بين أنا الشاعر والآخر حيث نسمع صوتين يعملان في السرد السريالي : الجزأين المنفصلين من شخصية رامبو الفصامية - "الأنا" وهو الرائي/الشاعر، و"الأنا" وهو ابن الأرملة القاسية. الدرس النهائي لهذا النص المعقد المزعج أن الشعر هو مرحلة ممكنة في عملية الحياة، وفي حدود مصير الإنسان، فإن لغة الشاعر قادرة على التعبير عن وجوده على الرغم من عدم قدرتها على خلقه. أكبر مصدر للإحباط مثل كل قصيدة مهمة هو إدراك أنه من المستحيل على أي منا الهروب من الحدود التي يفرضها علينا الواقع.
*-*-*
::إشراقات (1875)::
============
1_ عبارة عن مجموعة غير مكتملة من قصائد النثر تحت عنوان إشراقات الذي هو مقترح من قبل فيرلين. وأوضح فيرلين في مقدمته أن العنوان مبني على الكلمة الإنجليزية بمعنى اللوحات الملونة، وعنوان فرعي كان رامبو قد أعطاه للعمل بالفعل. كتب رامبو غالبية القصائد أثناء إقامته في المملكة المتحدة وكان فيرلين إلى جانبه. تتبع النصوص ترحال رامبو في عام 1873 من ريدينغ حيث كان يأمل في العثور على عمل ثابت، إلى شارلفيل وشتوتغارت.
2_ يتكون من اثنين وأربعين قصيدة. لكن لا يوجد إجماع حول الترتيب الذي كان رامبو ينوي ظهور القصائد به. لا توجد قصيدة واحدة تعتمد حقًا على القصائد الأخرى أو تعول عليها لتحقيق كمالاتها الخاصة. كل منها جوهري فلا نعرف التسلسل الدقيق ولا نحتاج إلى معرفته.
3_ على الرغم من تأثرها بقصائد النثر السابقة لشارل بودلير، إلا أن قصائد النثر تختلف بشكل صارخ عن قصائد بودلير من حيث أنها تفتقر إلى عناصر نثرية مثل السرد الخطي والانتقالات. وبسبب هذه الاختلافات، فإن قصائد رامبو النثرية أكثر كثافة وأكثر شعرية من قصائد بودلير. تساهم هذه الاختلافات أيضًا في الجودة السريالية. على الرغم من أن رامبو سبق السريالية، إلا أنه يقال إنه كتب بأسلوب سريالي بسبب الجانب الهلوسي الشبيه بالحلم في العديد من القصائد. جانب آخر من أسلوب رامبو، والذي يساهم أيضًا في الجودة الرؤيوية للقصائد، هو استخدامه للكلمات لجودتها المفعمة بالحيوية بدلاً من معناها الحرفي. بالإضافة إلى هذه الصفات الأسلوبية فهي غنية بالصور الحسية.
*.*.*.*.*.*.*
Read
December 18, 2016جهد أكاديمي يُشكر عليه كاظم جهاد. لكنني كنت قد قرأت كتابه (حصّة الغريب) وأحببته كثيرًا، واكتشفت أن سبب حبّي له هو الجهد الهائل المبذول في ترجمته والتي قام بها محمد آيت حنّا. ترجمات كاظم جهاد في هذا الكتاب مستواها بائس. كرهت رامبو.
تنويه: مقدّمة عباس بيضون في الكتاب رائعة ويثقب ألقها القلب.
تنويه: مقدّمة عباس بيضون في الكتاب رائعة ويثقب ألقها القلب.
April 16, 2015
لابد من الإشادة بالمجهود الذي بذله الشاعر الكبير "رفعت سلام" في ترجمة هذا العمل قبل كل شئ ، فقصائد رامبو أرهقت كل من تتبعها بحثاً وتحقيقاً ، وهذا لأنه لم ينشر أي من دواوينه ، سوى "فصل في الجحيم" الذي صدر تحت إشرافه وعلى نفقته الخاصة ، أما البقية فهي نتاج بحث الآخرين ، وعلى رأسهم صديقه "فيرلن" ، وجدير بالذكر أن قصائده إحتاجت من الوقت والمجهود الكثير للوقوف على الوثائق الأصلية التي تثبتها لصاحبها .
رامبو الشاب الذي كتب كل قصائده قبل أن يتم عامه الحادي والعشرين ، يبدو متأثراً بمشاعره الشابة ، التي تارة تحسها ناضجة واعية ، وتارة تحسها أقرب إلى المراهقة .. فأنت بين قصائد رامبو تتقلب بين عدة أشخاص ، كلهم رامبو على تباينهم ، وهذه واحدة من سمات مرحلة الشباب .
إلا أنك لا يمكن ألا تحس بسيل المشاعر المتدفق في قصائد رامبو ، وألا تلمس عذوبة لفظه وروعة صوره .. الكتاب رائع .
رامبو الشاب الذي كتب كل قصائده قبل أن يتم عامه الحادي والعشرين ، يبدو متأثراً بمشاعره الشابة ، التي تارة تحسها ناضجة واعية ، وتارة تحسها أقرب إلى المراهقة .. فأنت بين قصائد رامبو تتقلب بين عدة أشخاص ، كلهم رامبو على تباينهم ، وهذه واحدة من سمات مرحلة الشباب .
إلا أنك لا يمكن ألا تحس بسيل المشاعر المتدفق في قصائد رامبو ، وألا تلمس عذوبة لفظه وروعة صوره .. الكتاب رائع .
paused
March 24, 2013قرأت الكتاب في أقل من شهر _من نهاية مارس وحتى نهاية أبريل 2013_ ولم يبق فيه سوى 100 صفحة ثم انقطعت عنه ولم أستطع العودة إليه حتى الآن
أنظر له على جانب مكتبتي بشيء من الخجل والاشتياق والشعور بالذنب
عن الكتاب لن أحكي كثيراً، مجهود رفعت سلام الجبار _والذي يحرقني شوقاً لقراءة كتابه عن كفافيس_ وأسلوب رامبو وحياته المنعكسة عليه، قوة ، عنفوان، عذوبة، عربدة وتهكم وضياع.. والنهاية الحزينة للغاية.
سأعطي الكتاب حتى أكمل قراءته أو أقرأه في وقت آخر 4 نجمات من خمس.
أنظر له على جانب مكتبتي بشيء من الخجل والاشتياق والشعور بالذنب
عن الكتاب لن أحكي كثيراً، مجهود رفعت سلام الجبار _والذي يحرقني شوقاً لقراءة كتابه عن كفافيس_ وأسلوب رامبو وحياته المنعكسة عليه، قوة ، عنفوان، عذوبة، عربدة وتهكم وضياع.. والنهاية الحزينة للغاية.
سأعطي الكتاب حتى أكمل قراءته أو أقرأه في وقت آخر 4 نجمات من خمس.
October 4, 2013
لم تعجبني ترجمة المترجم لكتاب الصور-ريلكه- لكني تقبلت ترجمته هذه برحابة عقل ، المترجم اجتهد كثيراً في دراسة رامبو وشعره ، كما اجتهد في أعداد هذا الكتاب و ترجمته وشرحة و أعداد حواشيه ، وبرأي هو افضل كتاب قدم عن رامبو .
April 7, 2014
أفضل ما كُتب عن رامبو ، وأفضل ما تُرجم عنه .
December 16, 2021
من قراءات بداية السنة.
March 22, 2011
أشعار باذخة الجمال , جداً !
March 19, 2013
صراحة لم تعجبني الترجمة تصعب ترجمة الأعمال الشعرية ...يبقى رامبو شاعر فرنسا الكبير
February 22, 2014
تظل أهمية رامبو محط جدل عندي ، لا يمكن ادراك اهمية هكذا كتاب الا حين تقرأ لهم بلغاتهم الأم
July 5, 2014
البؤس في معنى شاعر ..
October 2, 2017
و هكذا مع تجدد حزني بلا انتهاء , و اكتشاف أني أكثر في نظري ,- مثلما في نظر كل من يمكنه التحديق في , ان لم أكن محكومة بنسيان الجميع لي
من اجمل ما قرأت في عامي هذا
من اجمل ما قرأت في عامي هذا
July 21, 2018
فإذا ما أضناه كل ذلك البهاء وكل ذلك السكون، وهجرته الأختان الصارمتان، تأوه برقة.
February 17, 2022
للحديث عن الكتاب فلا بد ان اعترف بأنني لستُ خبيراً في الشعر، وانما مجرد هاوٍ، يعجبني الشعر لاسباب عدة لا يسعني ذكرها هنا، ومجدداً لا ابد ان اعترف بأنني فشلت في ايجاد المتعة في هذا الكتاب رغم كِبَره ، للوهلة الاولى بدا لي ان رامبو يميل إلى #التصوف شأنه شأن الكثير من شعراء اوروبا الكبار، لكن نُدرة الجمال في القصائد واستفحال القُبح جعلني اتراجع عن اعتقادي هذا، يُشكل رامبو قصائده من المتناثر حوله، يستخدم كل شيء، من رائحة العفن في الشوارع و المرضى المصابين بالزُهري، الى السماء والصليب والاله، ولاحظت بأنه يعشق عملقة الاشياء، فمن الزنبق الابيض يستخرج صورة عُرس، ومن مؤخرة السفينة يستخرج طوفان حداثوي ينوء بمخرجاته طوفان نوح واشباهه، وحتماً كان لرامبو تأثراً بالصوفية ربما كمنهج وليس كمعتقد، فهو القائل: لا ينبغي للشاعر ان يصف ظواهر الامور، بل عليه ان يكون رائياً (اي عميق الرؤية)، وفي كلتا الحالتين لم اجد ما يشدني الى ابياته الشعرية، كان كتاباً عسراً ولم استمتع الا بالحواشي و الهوامش، واخيراً لا بد من ان اصفق للكبير كاظم جهاد على هذا الجهد الهائل والمقدمة التي استمتعت بها جداً رغم انها كانت في مئة صفحة، ولا يفوتني ايضاً ان ارفع القبعة للكبير #عباس_بيضون على الرؤية النقدية الرائعة التي قدمها في نهاية المقدمة.
December 26, 2025
حلل تعال! إنّ إلهاً يفصمُ قيوداً شدّتكَ إلى الحياة.
ولكن ينبغي ألاّ تلبس أمكَ أثواب حِداد!
عليها أن تنظر إلى نعشكَ كما تنظر إلى مهدك! فلتطرد هي الحاجب المقطّب
ولا يكفهرَّ مُحياها لدى مرورِ جنازتك، بل فلترمِ عليها زنابق ملءَ الأيدي
فاليوم الأخير لكائنٍ نفيٍّ هو يومُه الأجمل
آرثر رامبو.
ولكن ينبغي ألاّ تلبس أمكَ أثواب حِداد!
عليها أن تنظر إلى نعشكَ كما تنظر إلى مهدك! فلتطرد هي الحاجب المقطّب
ولا يكفهرَّ مُحياها لدى مرورِ جنازتك، بل فلترمِ عليها زنابق ملءَ الأيدي
فاليوم الأخير لكائنٍ نفيٍّ هو يومُه الأجمل
آرثر رامبو.
April 9, 2022
حاجز الترجمة أعاق المتعة في شعره
July 28, 2024
رغم الجهد الكبير من المرحوم رفعت سلام ، لكني في طريقي الي الاقتناع بان الشعر لا يترجم
October 30, 2024
النجمتين عشان مجهود المترجم فقط لكن شعر آرثر ملمسنيش اطلاقا
January 15, 2013
هل هنالك أعمال كاملة لآرثر رامبو؟
November 18, 2015
صعب أن أقيّم عمل شعرى بأربع نجوم إلا أن تجاوز حدود الإنسانية ورامبو يستحق نجمة رابعة
February 24, 2016
يقف علي حافة اعمال العرابين ولا يدخلها ابدا منعا للانتحار
November 1, 2016
أجمل ما فيها
موسم الجحيم
وبعض الجبن المتأخرة
هنا تظهر روح رامبو ولامبالاته بأجمل صورها وتجلياتها
موسم الجحيم
وبعض الجبن المتأخرة
هنا تظهر روح رامبو ولامبالاته بأجمل صورها وتجلياتها
November 6, 2016
الشاعر هو رامبو والمترجم هو كاظم جهاد و كفى !
November 17, 2016
رغم عد اقتناعى بالشعر المُترجم لأنه يفقد جزء كبير من روح النص الاصلى، لكن وأنا أقرأ شعرت ان ارثر صديق قديم ويشكو لى... شكرا أيها الصديق آرثر
March 22, 2017
الاحري أن نحترس من العدالة
الحياة القاسية
التبلد البسيط
أن أرفع بقبضتى الناشفة غطاء النعش
وأجلس
وأخنقني
هكذا لا يعود من شيخوخة
ولا من خطر
الإرهاب ليس فرنسيا
الحياة القاسية
التبلد البسيط
أن أرفع بقبضتى الناشفة غطاء النعش
وأجلس
وأخنقني
هكذا لا يعود من شيخوخة
ولا من خطر
الإرهاب ليس فرنسيا
Displaying 1 - 30 of 31 reviews




























