What do you think?


طوق الياسمين
تكون الكتابة إن لم تهدف إلى إحداث تغيير عميق في النفوس واستفزاز العقول لكي تثير غبار الأسئلة من حولها. وها هو واسيني الأعرج بلغة صوفية مستمدة من عالم الأحلام ينفض الغبار عن عالم مختفٍ منسي، يقلب صفحات طوق الياسمين باحثاً عن أجوبة لأسئلة طالما شغلت الإنسان من الأزل مقتفياً أثر الحقيقة عله يمسك بها، مجتازاً بوابات العبور، ممتطياً الريح أو البحر إلى حيث يستطيع المرء أن يموت بدون خوف.
إن عيد عشاب الذي انسحب من الدنيا وسيلفيا التي تقف على القبور المنسية تقضي الوقت وهي تدور حول قبر أبيها في المقبرة المسيحية لتعاتبه على حماقاته القاتلة، قبل أن تنزلق إلى قبر عيد عشاب لتقضي يومها بجواره تطرح السؤال الذي لم تجد جواباً عليه: ما الذي جمع بين عيد وبين والدها في العالم الآخر، وهل يلتقيان هناك بعد أن احتضنتهما نفس التربة التي رفضاها في الحياة.. إن سيلفيا وهي تقوم بطقسها الأسبوعي تبحث عن حلم أحبطته العصبيات والعقليات المتعصبة وهي تبحث بلا جدوى وليس أمامها بعد أن فقد الواقع جدواه سوى أن تقلب صفحات فارغة مصفرة لعلها تجتاز باب "طوق الياسمين"، وتتمنى لو أن عيد عشاب كان تافهاً أو عادياً لتمكنت من نسيانه بسهولة لكنه وهو الذي عاش ما كسب، مات ما خلى، لم يشبه أحداً ولم يكن أحد يشبهه. وها هي السنون تترى وفي عزلة المقابر والبرد تبذل محاولات يائسة للنسيان.. فعندما يرحل الذين نحبهم يأخذون معهم كل أشيائهم الصغيرة إلا ابتساماتهم وأسئلتهم.. إنها لم تجد بداً من التفتيش في ثنايا المذكرات، يثبت نظرها أخيراً على العبارة التي كتبها قبل أن يغلق كراسته وينسحب بصمت.. "حبيبتي سيلفيا.. من أين أبدأ هذا الألم وهذا الحزن الذي صار مثل الفيض يملأني ويقودني نحو يأسي الكبير".. البارحة رأيت حلماً أخرجني من وضع وأدخلني في وضع آخر، رأيت سيدي الأعظم محي الدين ابن عربي.. طلب مني أن أتجه نحو "طوق الياسمين، كنت أعرف أنه يقودني نحو الموت ولكني لم أتردد لحظة واحدة".
ها هو عيد عشاب عاش وحيداً ومات وحيداً مثل سيده الشيخ محي الدين ابن عربي، فلم يبقَ من رماد الأيام سوى وجهان يملأهما النور.
إن عيد عشاب الذي انسحب من الدنيا وسيلفيا التي تقف على القبور المنسية تقضي الوقت وهي تدور حول قبر أبيها في المقبرة المسيحية لتعاتبه على حماقاته القاتلة، قبل أن تنزلق إلى قبر عيد عشاب لتقضي يومها بجواره تطرح السؤال الذي لم تجد جواباً عليه: ما الذي جمع بين عيد وبين والدها في العالم الآخر، وهل يلتقيان هناك بعد أن احتضنتهما نفس التربة التي رفضاها في الحياة.. إن سيلفيا وهي تقوم بطقسها الأسبوعي تبحث عن حلم أحبطته العصبيات والعقليات المتعصبة وهي تبحث بلا جدوى وليس أمامها بعد أن فقد الواقع جدواه سوى أن تقلب صفحات فارغة مصفرة لعلها تجتاز باب "طوق الياسمين"، وتتمنى لو أن عيد عشاب كان تافهاً أو عادياً لتمكنت من نسيانه بسهولة لكنه وهو الذي عاش ما كسب، مات ما خلى، لم يشبه أحداً ولم يكن أحد يشبهه. وها هي السنون تترى وفي عزلة المقابر والبرد تبذل محاولات يائسة للنسيان.. فعندما يرحل الذين نحبهم يأخذون معهم كل أشيائهم الصغيرة إلا ابتساماتهم وأسئلتهم.. إنها لم تجد بداً من التفتيش في ثنايا المذكرات، يثبت نظرها أخيراً على العبارة التي كتبها قبل أن يغلق كراسته وينسحب بصمت.. "حبيبتي سيلفيا.. من أين أبدأ هذا الألم وهذا الحزن الذي صار مثل الفيض يملأني ويقودني نحو يأسي الكبير".. البارحة رأيت حلماً أخرجني من وضع وأدخلني في وضع آخر، رأيت سيدي الأعظم محي الدين ابن عربي.. طلب مني أن أتجه نحو "طوق الياسمين، كنت أعرف أنه يقودني نحو الموت ولكني لم أتردد لحظة واحدة".
ها هو عيد عشاب عاش وحيداً ومات وحيداً مثل سيده الشيخ محي الدين ابن عربي، فلم يبقَ من رماد الأيام سوى وجهان يملأهما النور.
286 pages, Paperback
First published January 1, 2004
About the author
Waciny Laredj
67 books53 followersWaciny Laredj was born in Tlemcen, Algeria in 1954. He is a well-known author both in his native Algeria and in France, where he has taught literature since 1994. Several of his novels have been translated into French, although none—I believe—has made its way into English.
Laredj has won a number of prizes for his work, including the prestigious Sheikh Zayed Prize for Literature, which he won in 2007.
He told the publication Jeune Afrique that, although he might have become a Francophone author, it was his grandmother who encouraged his love of Arabic:
My first novel was published in Syria and was very well received. If it had not had success, I might have returned to the French language.
But Laredj does not discount the French influence on Algerian literature, nor the Berber.
Laredj has won a number of prizes for his work, including the prestigious Sheikh Zayed Prize for Literature, which he won in 2007.
He told the publication Jeune Afrique that, although he might have become a Francophone author, it was his grandmother who encouraged his love of Arabic:
My first novel was published in Syria and was very well received. If it had not had success, I might have returned to the French language.
But Laredj does not discount the French influence on Algerian literature, nor the Berber.
Ratings & Reviews
Friends & Following
Create a free account to discover what your friends think of this book!
Community Reviews
Displaying 1 - 1 of 1 review
June 21, 2013
القصة اعتيادية الى حدٍما،،لگن مفرداتها ادبیه انیقه جدا،،تصلح للاقتباسات
Displaying 1 - 1 of 1 review


