كنا نتحدث عن وضع المسارح في مصر حين قال لي الأستاذ توفيق الحكيم إنه يتصور أن يخصص المسرح القومي بتقديم تراث المسرح المصري على مدار العام حتى يظل هذا التراث حيًّا وحاضرًا، فكما تحافظ المتاحف على الآثار التاريخية يجب أن يحافظ المسرح القومي على الآثار المسرحية. ومضت السنون ورحل توفيق الحكيم، وصارت المشكلة ليست فقط في عدم بقاء تراثه المسرحي حيًّا على خشبة المسرح وإنما في عدم توفره حتى كنص مطبوع، وقد شكا لي وزير ثقافة عربي سابق من أنه بحث في المكتبات أثناء زيارته للقاهرة عن عدد من مسرحيات الحكيم ليكمل بها مجموعته، فقيل له إنها نفدت ولم يُعَدْ طبعها منذ سنين. من هناك كانت سعادتي لمشروع دار الشروق بإعادة نشر الأعمال الكاملة لأبي المسرح العربي توفيق الحكيم، فالأمم لا تنمو ولا تزدهر إلا بمقدار ما يكون تراثها ماثلا في حاضرها وإلا انفرط عقدها وفقدت ماضيها ومستقبلها معا، في التاريخ وفي السياسة كما في الآداب وفي الفنون. محمد سلماوي
Tawfiq al-Hakim or Tawfik el-Hakim (Arabic: توفيق الحكيم Tawfīq al-Ḥakīm) was a prominent Egyptian writer. He is one of the pioneers of the Arabic novel and drama. He was the son of an Egyptian wealthy judge and a Turkish mother. The triumphs and failures that are represented by the reception of his enormous output of plays are emblematic of the issues that have confronted the Egyptian drama genre as it has endeavored to adapt its complex modes of communication to Egyptian society.
جشع الإقطاعيين في مقابل أحلام الفلاحين البسيطة تدور أحداث المسرحية في قرية صغيرة يجتمع أهلها من أجل إتمام صفقة أرض ويعرض الحكيم الحياة الريفية من خلال الشخصيات على اختلاف طبائعها وتصرفاتها مسرحية لطيفة وحوارها سلس وبسيط
مسرحية الصفقة للكاتب توفيق الحكيم , هي مسرحية قصيرة ولطيفة , تتحدث عن ولع أهالي الريف في إمتلاك الاراضي التي تشكل لهم بالنسبة لهم مسألة وجودية , و عن إلى أي مدى يمكن أن يصل إليه الفلاح في سبيل اقتناء قطعة أرض , فأحدهم سرق جدته , و آخر استولى على مهر إبنته , و آخر على مال زواج إبنه , و آخر كاد يقتل , كل ذلك في سبيل شراء قطعة أرض من شركة إقطاعية كبيرة , و لكن المسرحية لم تمرر هذه الفكرة ببساطة , بداية فقط ألبس توفيق الحكيم أسماء الشخصيات اللباس المعتاد لها ضمن احاديث المجتمع , , فإختار إسم شنودة لسمسار صفقة شراء الارض ومنسقها أما مقرض الفلاحين المستفيد من الفوائد فهو شخص فاسد يدعى الحاج و كأن الحكيم يريد أن يقول أن المستفيد الأكبر من أحلام الفقراء هم هؤلاء الفسدة الذين يرتدون عباءة الدين , ثانياً الحاج الفاسد ذاك صنع كل ثروته من نبش القبور و سرقة أكفان الموتى و إعادة بيعها مرة أخرى وفي هذا رمزية لرجال الدين الذين ينبشون التاريخ الميت مرارا و تكرارا لإعادة بيعه و الاغتناء به ثالثاً المسرحية مررت مشهداً بسيطاً تقول فيه إحدى الشخصيات " الأرض , الأرض , ويعني هي الأرض نلنها , لا نلنا الأرض و لا قعدنا باولادنا , أرض ما ظاهر لنا أرض , وآخرتها نخسر الأولاد , أولادنا , يعني لو جىء شيء للأولاد , لا سمح الله , نفرح ! " و في هذا تساؤل مهم حقاً هل تستحق ملكية المكان أن نفقد لأجلها الإنسان ؟ و أخيراً , المسرحية تحدثت عن كيف تنمو الاوهام بين الفقراء , اذ هيء لهم أن أحد الاغنياء - والذي مر صدفة بالمكان - أنه جاء لكي يستولي على الارض , فقاموا بإكرامه و اغداق الملذات عليه لكي يعدل عن الارض التي لم يكن يريدها في الاساس , ولانه انتهازي انتهز هذه المعضلة لكي يقتنص فتاة من فتيات القرية مهدداً الفلاحين بالأرض التي لم يكن يريدها في الاساس . تقيم العمل 4/5 , عمل بسيط و سلسل و مليء بالافكار .
مقتطفات من مسرحية الصفقة للكاتب توفيق الحكيم ------------------- 1 : و الأرض 2 : الأرض ! 1 : الأرض كنا نتركها ! 2 : الأرض , الأرض , ويعني هي الأرض نلنها , لا نلنا الأرض و لا قعدنا باولادنا , أرض ما ظاهر لنا أرض , وآخرتها نخسر الأولاد , أولادنا , يعني لو جىء شيء للأولاد , لا سمح الله , نفرح ! ---------- المسرحية التي اعتاد جمهورنا التصفيق لها , اما ان تكون مضحكة مغرقة في الاضحاك بالنكات اللفظية و الحركات المفتعلة والشخصيات الكاريكاتورية , واما ان تكون مبكية غاية الابكاء بالكلمات المفجعة الجوفاء , والمواقف التي تستجدي الدموع والتأثر السريع مجرد استجداء , وفي الحالين نحن بعيدون عن المسرح الحقيقي ---------- جمهور المسرح بدأ منذ وقت ليس بالقريب , يفقد وحدته التي كانت متماسكة على نحو ما في عهد النبع القديم ----------- المسرحية اليوم قد تخاطب فئة من الجمهور , ولا تخاطب الفئة الاخرى , لذلك كان من اهم المحاولات التي تغري بالاقدام , العمل على ايجاد نوع من المسرحية , يمكن ان يشاهدها الجمهور كله على اختلاف درجاته الثقافية , فلا يجد فيها الامي تعاليا , فاذا استطاع هذا النوع ايضا ان يجمع بني المسرحية المكتملة لعناصرها المحتفظة بجدية تركيبها و هدفها و بين الفن الشعبي على نحو يسوغه جو المسرحية و طبيعة بيئتها , ويبدو وكأنه جزء داخل في بناء المسرحية ذاتها , فاننا نكون قد عرفنا الطريق الى الحل المنشود ----------
صورة من حياة قرية صغيرة في الريف المصري بكل تشتمل عليه هذه الصورة من عناصرها؛ الفلاحين البسطاء الأُجراء وأبنائهم والحلاق والصراف والتُربي ومسئول مخزن الشركة المالكة للأرض ونساء القرية وسكَّانها الأخرين. تتفاعل هذه العناصر مع بعضها مُظهِرة طيبة البعض وخبث البعض الأخر. ومحور القصة الرئيسي هو صفقة بيع أرض القرية التي تملكها شركة أجنبية للفلاحين المزارعين الذي يسكنون القرية. والقصة في مجملها ليست ملهاة ولا مأساة، ليست تهدف إلي الإضحاك ولا إلي الإبكاء، وإنما هي صورة عادية طبيعية من حياة بعض الناس نقلها "الحكيم" كما هي، وغرضه كما قال هو محاولة تأصيل فكرة المسرح الحقيقي أو الواقعي أي المسرح الذي يعرض علي الجمهور صورة من الواقع دون أية إضافات أو رتوش وبلا أية أغراض أخري .
الصفقة،مسرحية حوارية باللهجة المصرية. تقع أحداث المسرحية في ساحة في ريف مصر تسمى(الكفر)،تدور أحداث هذه المسرحية حول صفقة بيع وشراء أرض زراعية بين شركة أجنبية المالكة وبين الفلاحون العاملون على هذه الأرض. عندما عرضت الشركة بيع كل أرضها في تلك المنطقة تدافعوا فلاحون القرية لشرائها و وكلوا (معلم شنوده) ليعرض على الشركة ان يشتروا الارض على شكل قطع لكل واحد من الفلاحين حسب المساحة التي يريد شرائها و توافقوا على ان يدفعوا مقدما" ربع المبلغ والباقي يسددوه بشكل أقساط. فی هذه القصة نرئ بعض الإشكاليات التي حصلت ومن ضمنها تعجل الفلاحون ليرشوا حامد بك بوراجيه(رجل الاعمال )عندماظنوا انه قدم لقريتهم ليسرق الصفقة منهم وظهر انه لم يكن لديه ادنى فكره عن الموضوع،... كل واحد في هذه المسرحية له مصلحة في تتمة هذه الصفقة. على طول القصة تجري أحداث مختلفه تحول دون إنجاح هذه الصفقة ويسعون الفلاحون في كل مرة أن يحلوا الإشكال. وفي النهاية يفوز الفلاحون بهذه الصفقة ويفرحوا بها. رسالة الكاتب: نستطيع ان نطرح عدة رسالات أراد الكاتب إيصالها: ✅في حين أن الكثير يعمل حسب مصلحته،يوجد هناك من يرجح مصلحة الجماعة على مصالحه الشخصية. ✅لا تنخدعوا بظاهر الناس،فالظاهر لا يعكس دائما" الجوهر الحقيقي. ✅التكاتف الإجتماعي هو سر نجاح اي مشروع او صفقة. ✅التريث والصبر أفضل من القرارات المتسرعة. ✅أهمية الأرض بالنسبة للفلاح. وجهة نظر القارئ: المسرحية كإنعكاس لواقع المجتمع و روحياته كتبت بشكل قريب من الواقع وليس فيها ضحك او حزن مبالغ فيه. القصة تحاكي واقع المجتمع حين ان تتعارض فيه المصالح الفردية والمصلحة الإجتماعية،حيث ان البعض يؤثرون(يرجحون) مصالح الجماعة علي مصالحهم الشخصية في حين ان آخرون يستغلون حاجة الناس،فيقومون بابتزازهم او السيطرة عليهم او سرقتهم.
قرأتها في مكتبة المدرسة، وقد بدأتها حتى وصلت لمنتصفها تقريبا أو قبله بقليل، ذلك الجزء الذي يصل فيه العمل إلى الذروة، وشعرت أني لن احتمل، فاﻷحداث كانت تشير إلى نهاية رأيتها محتومة نهاية كتبت عنها: عندما ترى كيف تتجه الصفقة لبيع اﻷعراض وشراء النخوة تبدأ تشعر بإحساس التقزز، بالألم لما كان عليه الناس: اﻷغنياء كانوا أنذالا، والفقراء جهلاء يسهل خداعهم! ومن الملام؟ في النهاية القانون لا يحمي المغفلين، ولا تُلام إلا الضحية! ثم بعدها بأيام قلت أتشجع وأكمل مهما تكن النهاية، فقرأت فوجدت أن العناية- وهي هنا حبكة المؤلف- تدخلت لتنقذ الجميع، وتنتهي نهاية عكس النهاية المأساوية التي توقعتها.
صفقة وأي صفقة، مسرحية بسيطة ليست مما يسميه النقاد المسرح العقلي لتوفيق الحكيم، وفيها تجربته الجديدية المسماة اللغة الثالثة.
وقعت عيني على هذا الكتاب صدفةً في مكتبة الجامعة، لم يسبق أن استمتعت بأسلوب خفيف ومبهج بهذا القدر كما فعلت مع الحكيم. أبهرتني طريقته في تضمين اللهجة للُّغة المسرحية، دون أن يؤثر ذلك إلا بطريقة ترفع من مستوى النص فتزيده جمالًا.
يكتب توفيق الحكيم عن صعوبة حياة الفلاحين كل ما فيها من استغلال، فالمرابين وكبار ملاك الأراضي يستغلونه في الفوائد مقابل قروض طويلة تذهب تعبه يدا. هذه هي الصفقة التي كتب عنها الحكيم، صفقة استغلال الفلاحين في شراء ارض بالتقسيط على مدة طويلة مقابل فوائد طويلة الصراف وشركة بيع الأرض، ناهيك عن استغلال بناتهم لخدمة الاقطاعيين. من ارقى ما كتب عن الموضوع.
طبعاً كعادة توفيق الحكيم بعد انقلاب ٥٢، لازم يطلع صورة البيه اللي هيييجي على الفلاح الغلبان وده دايماً بيستفزني بصراحة. بس المره دي كمان طلع خبث و لؤم الفلاحين في نطاق هزلي..
رواية شرحت صورة من حياة قرية (الكفر) بشكل استطيع القول عنه "عفوي" بعض الشيء.
رواية رائعة وخفيفة دارت حول صفقة أهالي القرية لشراء ارض زراعية .. والاشكالات التي تمر بها اهالي القرية والظلم الذي كان سيسوده - وربما ساده- من قبل ( حامد بك بوراجيه) وشجاعة (مبروكة) وذكائها اللذان جعلا القرية تدين لها بالعبقرية التي انقذتها من يده.
رواية بسيطة وكفتها متعادلة في الحزن والفرح.. قد لا تعجب البعض ولكني أؤمن بأن توفيق الحكيم كان يحاول أن يجسد القليل مما يحصل في القرى المصرية من طمع الغرباء وتعاون الأهالي فيما بينهم.
حيث البادية حيث يتواجد الانسان البسيط ينسج الحكيم مسرحية تدور احداثها حول الفلاحين الذين يودون الحصول على أراضي من شركة بلجيكية ولكي تتم الصفقة لابد لكل فلاح ان يدفع أقساط سنوية وأسوأ ما يحصل هو عندما تكاد تتم فيدخل طرف اخر في النزاع فتبدأ حسابات أخرى المسرحية ولو انها بالعامية المصرية الا انها رائعة وتستحق القراءة
الحكيم هو ملك الحوار ورائد فن كتابة المسرحية بالفعل وفي هذه المسرحية يحاول تجربة الكتابة بلغة قريبة للعامية ولكنها سليمة لغوياً وكأنها فصحي في محاولة لتوحيد أو إنشاء لغة جديدة للمسرح تناسب العامة والمثقفين ويفهمها الجميع وتوفيق الحكيم دائماً مهتم بالريف ومشاكله ويحاول إبرازها وإبراز معاناة أهله وتجاهل الدولة لهم.
لا أعتقد أني قرأت مسرحيات بخلاف مسرحيات الحكيم فهو القادر على أن يجعلني أقرأ أي نوع من الكتابة فهو السهل الممتنع المسرحية في مجملها جيدة، أوضح الحكيم سبب اختياره لساحتها وموضوعها في آخر أجزاء الكتاب عندما تحدث عن مشاكل المسرح التي كانت موجودة في فترة كتابة تلك المسرحية استمتعت بالعمل وبالنهاية التي تشبه إلى حد كبير نهايات المسرحيات الكوميدية لشكسبير
مسرحية الصفقة للأديب الكبير توفيق الحكيم هي من تلك المسرحيات التي تتحدث عن الفترة ما قبل عام 1952 في ظل النظام الملكي العلوي وهو عصر سيطرة بعض الإقطاعين او بالمعني الماركسي البرجوازيون الجشع علي اراضاً في احدي مناطق الريف المصري . فما وجد الفلاحون والأهالي مشروع يعطي لهم الحق من شراء احدي الأراضي من شركة استثمارية أجنبية فما لبثوا الا جمعو الأموال من الجميع لعملية الشراء لكن تقابلهم بعض العوائق المتمثلة في إقطاعي يدعي حامد بك ابو راجيه و جشعه علي ان لا يترك الأرض بلا مقابل و الباقي مواقف ساخرة اعدها من روح مصرية مثل اديبنا الكبير و موقف الرابي الحاج عبد الموجود من كفن الموتي!
تمثل توفيق الحكيم البيئة الريفية جيدًا من حيث ملامح الشخصيات ومعتقداتها وحياتها وطموحاتها في امتلاك أراضٍ زراعية، وقد لا تروق المسرحية لبعض القراء لكن لا ننسى أن الحكيم وقتها كان يرسخ لأسس المسرح الاجتماعي المصري للخروج به من مسرح المآسي والفواجع الذي ارتاده حينها يوسف وهبي أو المسرح الهزلي الذي تناوله على الراعي في كتابه العظيم مسرح الشعب
مسرحية قصيره بتتكلم بشكل أساسي من وجهة نظري عن مدى سيطرة فكرة على عقول الناس لدرجة تخليهم يتخلوا ويتنازلوا عن مبادئهم و عاداتهم وأعرافهم و أعراضهم في سبيل الوصول للفكره ديه ،عجبني جدا أسلوب توفيق الحكيم في الدمج بين الفصحي واللهجة المصرية الريفية و بساطة المسرحية وإن كنت أًُفضل وجود نهاية مختلفه للراوية.
عجبتني المسرحية، في نهايتها تملكوا الأرض بس قيمهم ومبادئهم راحت في مقابل حصولهم على الارض بشكل جزئي وعلى بعض المكاسب، هو بيلمح للمجتمع بعد حركة يوليو ١٩٥٢ مكاسب جزئية ومحدودة في القيمة والوقت في مقابل ضياع لمنظومة القيم والمبادئ من المجتمع
يجمع فلاحوا القرية كل المبالغ النقدية التي معهم بل ويقترضوا من الحاج التربي لسداد قيمة الأرض التي ستبيعها الشركة الأجنبية وتتسارع الأحداث لتكلل مساعيهم في النهاية بالنجاح.