سيرة شاملةو موثقة لسيد قطب من حيث النشأة والحياة الأسرية, وحياته الأدبية ومناقشاته وصلاته مع الأدباء والمفكرين, وحياته الإسلامية ودفاعه عن الأمه ومسيرته مع رجال الثورة والإخوان المسلمين وصولاً إلى حياته في السجن ومن ثم محاكمته واستشهاده. وكذلك يتضمن الكتاب إنتاجه الأدبي والفكري ومقالاته في الصحف وعدة بحوث لم تنشر له.
صلاح عبد الفتاح الخالدي ولد في مدينة جنين في الفاتح من ديسمبر 1947م الموافق 18 محرم 1367هـ وبدأ طلب علم الشرعي بحصوله على بعثة للأزهر سنة 1965م وهناك أخذ الشيخ الثانوية الأزهرية ثم دخل الكلية الشريعة وتخرج منها سنة 1970م ثم درس الشيخ الماجستير سنة 1977م في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض وكانت الرسالة التي قدمها الشيخ بعنوان: سيد قطب والتصوير الفني في القرآن وجاءت في قسمين: القسم الأول عن حياة سيد قطب والثاني عن التصوير الفني في القرآن. وتمت المناقشة سنة 1980م وتألفت اللجنة من الأستاذ الدكتور أحمد حسن فرحات مشرفاً والأستاذ محمد قطب مناقشاً والشيخ محمد الراوي - العالم المصري المعروف - مناقشاً.
ثم حصل الشيخ على درجة الدكتوراه في التفسير وعلوم القرآن سنة 1984م من الجامعة نفسها وكانت الرسالة بعنوان: في ظلال القرآن – دراسة وتقويم وأشرف عليها أيضاً الأستاذ الدكتور أحمد حسن فرحات وناقشه العالمان المشهوران هما الشيخ مناع القطان رحمه الله والأستاذ الدكتور عدنان زرزور - العالم القرآني المعروف.
من أبرز المشايخ الذين تتلمذ الشيخ على يديهم: - الشيخ موسى السيد رحمه الله – أحد علماء فلسطين - والشيخ محمد الغزالي. الشيخ وسيد - الشيخ عبدالحليم محمود. وقد تأثر الشيخ تأثراً كبيراً بالشيخ المرحوم السيد قطب وكانت صلته بالشيخ صلة محبه وتلمذة أما صلة شخصية فلم يكن بين الشيخ صلاح وبين الأستاذ سيد قطب صلة شخصية إنما تتلمذ الشيخ على كتبه بقرائتها كلها.
ما أجمل هذا الكتاب وما أجمل المترجم له فيه ، سيد قطب تلك الشخصية العظيمة التي فدت الدين والعقيدة بروحها ، رجل عظيم كرس حياته لخدمة الرسالة المحمدية بالللسان والجنان، كلماته رحمه تشع إخلاصا وصدقا ، تبعث في النفوس الاعتزار بالانتساب لهذا الدين ، رؤية إصلاحية عميقة ، يعيش بك في ظلال الصدر الأول عصر أولئك الرجال الذين تلقوا القرآن من لدن حكيم عليم فسادوا الأرض ونشروا أنوار القرآن في أرجاء المعمورة... إننا كشباب مسلمين اليوم في أمس الحاجة إلى السير على طريق هؤلاء العظماء الذين أدوا واجبهم على أحسن وجه وحملوا مشعل تبليغ النور وأدوا الأمانة على أحسن وجه.. قلوب ممتلئة بحب الله وحب كتابه، قلوب هان عليه كل عسير في سبيل الله ، حري بأن نسير على طريقتهم وأن نقتفي أثرهم ، لأنهم وراث النبوة ،.. رحمك الله يا حبيبي يا سيد ويا قطب يا ، يا مرغم أنوف الجبابرة والطغاة ، نحسبك قد لقيت ربك شهيدا وروحك منعمة في جوف طير في جنات الخلد.. اللهم ألحقنا به غير مبدلين ولا مغيرين..
كنت قد شرعت فى قراءة كتاب "كتب وشخصيات" إلا أننى بعد قراءة مقدمة الكتاب اتضح لي جهلي بالكاتب الذي سيقوم بعملية النقد الأدبي لكتاب كبار معروفين لذا بحثت عن كتاب يعرفني بالكاتب , و ها قد وجدت ما يشبه البحث بقلم د. صلاح عبد الفتاح الخالدي
>إلى من دمعت به القلوب قبل العيون . إلي الذي مهد الطريق قبل السير . إلي من أضاء سبيل النجاة , بك سيدى قد أزلت الغبار عن الماس كى يظهر جيدا لمن بعدك
صورة من حياة سيد المنسية :
>- أخت سيد الكبرى "نفيسة" تزوجت من " بكر شافع" سجنت وعذبت , و سجن ابنها "رفعت " الطالب بكلية هندسة وتم تعذيبه فى السجن الحربي للأعتراف على خاله إلى ان فاضت روحه , كما عذب ايضا بنها الثانى "عزمى" الطالب بطب
>- و قد خطبت "أمينة" لأحد الأخوان المسلمين المسجونين "كمال السنانيرى" فى عام 1954 وتزوجته بعد الأفراج عنه عام 1973 وقد جاوزت ال50 من عمرها و اعتقل مرة أخرى عام 1981 عذب فيها تعذيبا شديدا إلي أن مات ولقى ربه شهيدا , وقد زعموا أنه انتحر , وقد شهد اللواء "سمير عيد" لجريدة الحقيقة العدد الثانى عشر 27/8/1988 "إن كمال السنانيرى لم ينتحر كما قالوا و إنما قتلوه وكان "حسن أبو باشا" وزير الداخلية فى يومها موجود بالسجن ولم تثبت دفاتر السجن تواجده كعادتها وكانت هناك خطة لقتله تتضمن عدم الأبلاغ عنها الا فى اليوم التالى"
>_حميدة أصغر الأخوات شاركته فى الأطياف الأربعة كانت الساعد الأيمن لزينب الغزالى وكانت حلقة الوصل بين التنظيم وسيد فى محبسه بعد 54 , وفى 65 نالت نصيبها من التعذيب والعذاب وحكم عليها بالسجن عشر سنوات مع الأشغال الشاقة المؤبدة من القاضي بالمحكمة العسكرية الفريق" محمد فؤاد الدجوى" وكانت الوحيدة من آل قطب المحكوم عليها , قضت منها ست سنوات واربعة اشهر وافرج عنها ,,,,, تزوجت الدكتور "حمدى مسعود" وتعيش معه فى فرنسا
>_يقول ابو الحسن الندوى حينما شاهده " كنت اتخيله اديبا فى العقد الرابع من عمره , فارع القامة ,عريض ما بين المنكبين ,قوى البنية" -روى الاستاذ يوسف العظم فى كتابه عن سيد قطب أن رئيس الوزراء محمد محمود " أنه سيضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه الإخلال بالامن أو إشاعة الفوضى أو النيل من الحكام " -فرد سيد قطب عليه " يا صاحب اليد الحديدية , إنك لو بحثت عن يدك الحديدية تلك , لوجدتها قد صدأت واهترأت " فغضب رئيس الوزراء من قسوة الكلمة واستدعى سيد لمقابلته فذهب اليه سيد ولما دخل مكتبه بهت رئيس الوزراء لما رأى من حداثه سنه وقال له أنت الذي كتبت هذه المقالة قال سيد نعم , فقال : ولماذا كتبتها بهذه اللهجة العنيفة , قال سيد : هذا ما أؤمن به ..فاعجب به رئيس الوزراء وقال له اذهب واكتب ما تشاء
كلمات قطبية :
>"فأما الصحافة , فليست فى وضع يمكنها من الوقوف في صف الجماهير ضد الطغاة و المستغلين , ولا ضد الاستعمار ووراءه لرأسمالية العالمية القوية "
>"إنه ليست كل كلمة تبلغ إلى قلوب لأخرين فتحركها و تجمعها وتدفعها إنها الكلمات التى تقطر دماء لانها تقتات من قلب إنسان حى ..." >"إن اصحب الأقلام يستطيعون أن يصنعوا شيئا كثيرا , لكن بشرط واحد ... أن يموتوا هم لتعيش افكارهم , أن يطعموا أفكارهم . أن يطعموا افكارهم من لحوهم و دمائهم أن يقولوا ما يعتقدون أنه حق و يقدموا دماءهم فداء لكلمة الحق"
>"لماذا استرحم؟ إن سجنت بحق فانا أقبل حكم الحق! وإن سجنت بباطل فانا أكبر من أن استرحم الباطل "
حقيقة موقفي من الكتاب غير واضح -حتى لنفسي- تماما، لا شك لو كنت من الشباب المتحمس العاطفي جدا بخصوص ما يؤمن به بعيداً، عن الموضوعية لكنت منحت الكتاب خمسة نجوم وكتبت بعض الكلمات أعرب فيها عن انبهاري به ولربما حتى إغمائي من شدة التاثر 😁 وبالمقابل لو كنت من المتحذقلين الذين خُلقوا لينتقدوا ويقرأون بهدف النقد والرد لا بهدف القراءة لمحاولة الفهم والاستيعاب لكنت هجوت الكتاب وصاحبه ومن في الأرض جميعا وألقيت محاضرة أعرب فيها عن امتعاضي مما يحدث في الساحة الفكرية ووو لكن أنا بين وبين 😕 لست سوبرمان حتى أتي وأقول إن الكاتب كان كاذبا وحاول خلق شخصية من العدم ليلبسها لباس العظمة والعصمة ولا يمكن أني أعدم عقلي وأغيب حسي النقدي لأقول إن الكتاب يتناول شخصية أسطورية لا مثيل لها في التاريخ، وخُلقت لتبقى و..و.. الأمر محير بالفعل حسنا فلننهي الكلام إذن ونترك التقييم يترجم عن ما عجزت عنه بقلمي التقييم: 3,25 من 5
في البداية أود أن أقول أن هذا عمل دؤوب، وبحث مكثّف وشامل، وليس مجرد كتاب. مهما تكلمت عن هذا العمل لن أستطيع أن أُوفيه حقه، ولن تتسع السطور لتحكي ما يحمله قلبي للكتاب والكاتب؛ الكاتب الذي تقريباً حسب ما قرأته عنه، أنفق شطر عمره في بحث وتحليل وتهذيب إرث الشهيد بإذن الله- سيد قطب- عليه رحمة الله. ولعل من أجمل ما وجدت في هذا الكتاب العُمدة في سيرة الشهيد، منهج الكاتب في قبول ورفض الروايات، والمفاضلة بين الأخبار والمرويات؛ التي وردت في الكتب والمجلات والجرائد الرسمية، وعلى ألسنة المقربين من قطب، ونحو ذلك من مصادره المُنتقاة.
بدايةً، منهج الدكتور صلاح في سرد سيرة الشهيد سيد قطب الذاتية منهج وصفي؛ سليم البنية وموضوعي وموثّق بالكامل إلا ما هو يسير، فضلاً عن الأسلوب البسيط، وعدم التكلف، وجمال الترتيب والتنسيق لموضوعات الكتاب، ومباحثه؛ التي تحمل القارئ بالضرورة لفهم شخصية سيد قطب، والعيش داخله، والتفكير بعقله، بل وإستنتاج خطواته وما سوف يُقدم عليه.
وصدقاً، الكتاب في مطلعه ربما قد أصابني ببعض الملل، خاصة عندما يتشوق القلب لدراسة تاريخ صاحب الظلال. فلم أكن أتوقع حياةً طبيعية، وأحداثاً عادية، واستقراراً كاملاً في حياة ذلك الشهيد الحركي النابض. فيبدأ الكتاب بحكاية القرية والطفولة، والأسرة، وتفاصيل صغيرة كادت أن تخمد جمرة حماسي، ثم لم تلبث سريعاً إلا أن ساهمت في عملية البناء المنطقي والترتيب الزمني لنسيج تلك الشخصية الباسلة. بعد ذلك يتسارع الجذب والتركيب في الكتاب تصاعدياً منذ بداية سفر سيد للدراسة في القاهرة وإقامته عند خاله في الزيتون، وهنا تبدأ الأحداث الهامة التي انتظرتها بشغف، ليبدأ القاريء في الكشف عن مكنونات البطل النفسية وعلاقتها بدراسته وثقافته وعمله، ومن ثمَّ تجميع وتركيب مراحل الطفولة والنشأة مع درجات الثقاقة والفكر والبيئة وحملهم جميعاً داخل وعاء يشمل العلاقات، والصداقة، والحب، والبغض بين سيد وأصحابه من الأدباء، والشعراء؛ فيفيض كل ذلك كاشفاً عن اختيارات قطب لأبواب المعرفة، وقبوله للأفكار ورفضها، ليدور القاريء مع سيد قطب رحمة الله عليه في مراحل عِدّة تتشكل فيها هويته، وتُصقل بها شخصيته، حتى يصل القاريء لمرحله من استباق النتائج، وتقدير الدوافع وتوقّع القرارات.
يتحرك الشيخ الحبيبب صلاح الخالدي بخطوات رصينة، ونظرات فاحصة، داخل مراحل دراسة شخصية سيد، وتحصيله للأدب، وتكوينه للعلاقات، وتعاملاته الشخصية، والرسمية؛ معلقاً على ذلك بأسلوب موجِز وبسيط، ومُسلطاً للضوء على الجوانب الأساسية في حياة البطل. يتحدث عن صِلاته، ومقالاته، وأصدقائه، وخصومه، وجوانب من عمله، وحياته، ومُفاضلاته، ومهاتراته، ومناظراته. والجميل في هذا الكتاب أنه يجعلك تقف موضع قدميّ سيد قطب نفسه، وتري بعينه نظرته للحياة، والعلم، والأدب، والشعر، وتقييمه للأدباء على حِدَةٍ وتفصيل. ولعل من أجمل المباحث التي ناقشها الكاتب في ذلك الكتاب القيّم بطريقة مُرتبة ومُثيرة؛ المبحث الخاص بعلاقات سيد بالكُتّاب والأدباء، ونقده لأدبهم وشخصياتهم. علاقته بالرافعي، وطه حسين، وتوفيق الحكيم، والعقاد، والمازني، وغيرهم، وكيف أثّرت العلاقات المتباينة على سيد وما بُنيَ على ذلك، وكيف أثرى النقد عقله، وشكَّل رؤيته، وأحدَّ من أسلوبه.
ثم بعد ذلك خصص الدكتور صلاح مبحث خاص لعلاقة سيد قطب بعباس العقّاد؛ نظراً لعمق العلاقة من حيث التأثير و الإستمرار. ولخص هو بنفسه تلك العلاقة الطويلة المتينة، التي بدأت بكون عباس العقاد قدوة ومُلهم لسيد، إلى أن صار البطل بعد ذلم تلميذاً ومُريداً لأستاذه وقدوته، ومن اقتراب سيد لمرحلة الذوبان داخل شخصية العقاد، ومروراً بالنجاة بعد التشاكس، ومن ثمَّ الوصول إلى استقلالية أدبية، وشخصية، ونفسية، للدرجة التي تدفعه لنقد بعض أعمال أستاذه العقاد، ثم إلى الخلاف الكامل في الأصول والفروع، وانتهاءً بالجفوة والمقاطعة. علق بعد ذلك الدكتور صلاح بجملة لم استسيغها، حين ذكر في الصفحة ١٦٤ بعد اختلاف سيد والعقاد، قال: "ثم سار كل منهما في طريقين مختلفيين متوازيين في عالم الفكر والبحث" والحقيقة أنهما لم يسيرا أبداً بالتوازي بعد اختلافهما؛ وإن إشتركا في بعض من السمات الأدبية، والإستعلاء النفسي، فحتماً طريق العقاد كان يقود لجهه مختلفة، وبعيدة عن طريق الشهيد الكريم، وبالتالي فليس هناك توزاي.
ثم أكمل الكاتب ليستعرض ومضات الفترة البسيطة التي تحول فيها سيد تحولاً جذرياً من مرحلة الشك والحياد العقدي إلى مرحلة الثقل، يتبعها البحث الشرعي، وصار ينقلنا في مشاهد وسطور؛ سطَّرها سيد عن نفسه في تلك الحقبة التي وجد فيها القرآن لأول مرة حين أقبل على دراسته دراسة فنية وأدبية، ثم سفره إلى أمريكا وتأثيره على جوانب شخصيته، ويتطور التحول بإنضمامه الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين وبداية مرحلة الدعوة الإسلامية الحركية.
وأتوقف هنا على مغالطة غريبة تكررت في أكثر من مثال، ولسوف أذكر منها مثاليين. ذكر الدكتور في الصفحة ٢٧١ السطر الرابع، قال: "وبيّن أن دراسته للقرآن دراسة أدبية نقدية" وذكر أيضاً في نفس الصفحة الفقرة الثالثة، قال: "كما أكد على أنه ينظر في أسلوب القرآن وتعبيره بعين الناقد الأدبي، ويتدبره بحاسته الأدبية النقدية الذوقية" هذا ولم يوثّق الدكتور كلامه الذي يقوله عن سيد قطب ولم يعزوه إلى مصدر، ولا أعلم صراحة هل قال سيد مثل هذا، أم تشابه على الدكتور صلاح؟! وكيف لذلك أن يحدث أصلاً، وكيف لمخلوق أن ينظر بعين النقد إلى كلام خالقه، والنقد لغة وإصطلاحاً يشمل ذكر لمكامن القوة، ومواطن الضعف، ويشمل تمييز الرديء عن الجيد!! وهل في كلام الله وحاشاه من ضعيفٍ، أو رديء!! ولولا علمي أن لسيد قطب أخطاء شرعية ليست بالقليلة، لرميت الكاتب بالتلفيق، فإذا كان من يقرأ مراجعتي الآن لديه علم بصحة الكلام أو عدمه فليبادر بالتعليق، والتواصل معي.
قبل منتصف الكتاب بقليل يتحرك الكاتب ليسرد صور من علاقة سيد قطب بأدوات الثورة ورموزها، من جماعة الإخوان المسلمين بما فيها من التنظيم الإخواني للضباط قبل إنشقاقهم وتشكيل ما عُرف بعد ذلك بـ"الضباط الأحرار" وكانت العلاقة بين سيد وبين الجميع هي علاقة مفكر ذو شأن، ومصلح اجتماعي إسلامي، ولم تكن كما كنت أظن علاقة شراكة وانصهار حتى بداية مطلع ١٩٥٣م، أي لم ينضم سيد قطب للإخوان رسمياً إلا بعد الثورة بحوالي ٥ أشهر تقريباً. أثناء السرد يُظهر الكاتب خبايا وكواليس الثورة، ومعادن الرجال، وطبيعة العلاقات بين الإخوان والضباط، وتمرد الخبيث عبد الناصر، وخيانته للجماعة قبل الثورة وبعدها، ومحاولات سيد قطب البائسة في الإصلاح بين الجميع قبل المفاضلة، ثم المفاصلة الأخيرة، وانتهاءً بالتحول الكامل للعمل تحت راية الإخوان ومبايعة المرشد. والأهم من ذلك كان عمل الشهيد في مساعدة جمال عبد الناصر شخصياً، وحكومته بعد الثورة يومياً على مدار أربع أو خمس أشهر تقريباً، ولمدة ١٢ ساعة كل يوم. هذا الجزء تحديداً يكشف عن الكثير، والكثير !!
وبعد ذلك يعود بنا الكاتب زمنياً ليحكي مقدمات الاقتراب الفكري والإعجاب المنهحي؛ التي حدثت لسيد قطب؛ والتي بدورها أسهمت في التحاقه بالإخوان، وأهمهم حادثتان أمريكا وعلاقته بضابط المخابرات البريطاني. وأحيطكم علماً بأن الصفحات من ٣١٧ إلى ٣٢٢ تحمل ما يبني وعياً بشرف ونزاهه جماعة الإخوان المسلمين -في تلك الحقبة على الأقل- منذ نشأتها وحتى ثورة ١٩٥٢م، وما بعد ذلك فيه تفصيل كثير؛ ربما نتحدث عنه لاحقاً. وطبعاً الشرف والنزاهة لا يتطلبان عدم الوقوع في المزالق، والأخطاء الشرعية، والسياسية، كما سيظن البعض.
في الصفحة ٣٣٣ يمدح الدكتور صلاح موقف سيد قطب في اللحاق بالجماعة بعدما شُدد عليها وضاق بها الحال وبدأ التنكيل والقتل والإعتقال يسري في فروعها وأصولها، (وهذا موقف شريف ونزيه؛ يُزين تاريخ سيد قطب، ويشرح كيف اختار سيد العقيدة، والآخرة، على السلطة، والمال). وأخذت على الكاتب تشبيهه لسيد قطب بمخيريق اليهودي الذي استشهد في أحد كما يُروى في ضعيف الآثار، ويعزو ذلك لكتاب الإصابة لابن حجر العسقلاني، وما علينا من كون القصة معلولة وضعيفة، ولكني ما أستسغت التشبيه، وما شعرت بقربه.
بعد ذلك شرع يحكي الكاتب عن أعمال سيد قطب تحت مظلة الإخوان، في فترة انضمامه الرسمية الصغيرة بالجماعة والتي تبدأ من مارس ١٩٥٣م وحتى دخوله السجن نوفمبر ١٩٥٤، وقد حاد الكاتب عن الموضوعية في صـ٣٣٧-٣٣٨ بعد ذكره مواقف وهمز لبعض أعضاء الجماعة الذين رفضوا التوجيه الفكري الصادر من سيد تجاه الجماعة، واعتبروه حديث الإنضمام وصغير العمر، ولم يتشرب فكر ومنهج ورؤية الجماعة؛ ليُسارع في تغيير وقيادة الجماعة برؤيته الجديدة، وإنكار البعض عليه الكثير من المواطن في كتابي معالم في الطريق، وفي الظلال، الأمر الذي دفع الكاتب أن يُبرر ويدافع عن سيد قطب دفاعاً شديداً؛ لا أرى أن سيد يحتاجه أساساً، وأصر على أن ذلك الهمز والتبرأ من أفكار سيد قطب لا يُمكن أن يؤخذ مطعن عليه (رحمه الله)، بالإضافة أن الكاتب خرج من إطار السرد الموضوعي، ليحول المشهد إلى شهادة حب شخصية بعنوان "سيد حبيبي اللي هيرشه بالماية هرشه بالنار" وكان ينقص ذلك الجزء الكثير من التفاصيل لإحكام الدفاع عن سيد أو عدم التطرق من الأصل. ولكن سرعان بعد ذلك ما يستطرد الكاتب في سرد الأقوال والمواقف التي نسبها بعض الكتاب والشهود لسيد، يقبل بعضها ويرد بعضها، ويترك بعضها بعلامات استفهام دون تعقيب، وكان ذلك في إطار منهجي جيد، وبأخلاقية أعتقدت في صدقها.
تتعاقب الأحداث بسرعة ويدخل سيد قطب في محنته الأولى، ودخوله السجن للمرة الثانية عام ١٩٥٥م وتلك المرة استمرت ثمان أعوام تقريباً، ولاقي فيها صنوفاً من الهوان والتعذيب، وتدهورت حالته الصحية كثيراً، وصار يتنقل في محبسه بين المستشفيات والمصحات التابعة لوزارة الداخلية، وأثناء ذلك كان يكتب ويُصدّر للنشر تحت إشراف الشيخ الغزالي، المُعين من طرف الحكومة، وكانت هذه هي حسنة النظام الوحيدة في حق الشهيد، وإن كانت صدرت لأسباب خبيثة من عبد الناصر، كي يُظهر للمجتمع الشيوعي آنذاك هوية سيد قطب الإرهابية، ويتذرَّع بكلماته للتنكيل به، وتكبيله في السجن، ولكن المهم أن تلك السماحية هي التي وهبتنا كنوز، وإرث الشهيد الباسل سيد قطب. وربما كانت تلك المحنة بلاءً عظيماً لجماعة الإخوان كلها حيث أجبرت حركة الإعتقلات، والتعذيب والتشريد، الإخوان المسلمين على تغيرات جذرية في هيكل الجماعة ومنهجها، والذي استمر إلى ما بعد ثورة يناير، واعتقال الرئيس محمد مرسي.
بعد ذلك يأخذنا الكاتب لأهم فصل من فصول الكتاب، الفصل الذي بكيته، واشتاق القلب فيه للشهادة، ومهما تحدثت عن معنى هذا الفصل وموضوعه لن أوفيه حقه، لذلك ساؤثر أن أسمي هذا الفصل بمعنى أقره سيد قطب في محبسه أمام المحققين، قال: "الشهيد : هو الذي شهد أن شريعة الله أغلى عليه من حياته" فاللهم أرزقنا شهادة في سبيلك.
ينتهي الدكتور صلاح الخالدي؛ ذلك الباحث المُبجل، رفيع المقام والعلم، بجمع وعرض إرث الشهيد، وتراثه الفكري والأدبي والإسلامي، في تصنيف وترتيب رائع، لن نُحسن الثناء عليه، ويختم بخاتمة سريعة ومنمّقة تستعرض الستمائة صفحة الغنية بالتفاصيل في سطور بسيطة وموُجِزة.
وأحسب أنني إن شاء الله سأشرع في قراءة كل أعمال الدكتور صلاح، عسى الله أن ينفعني وينفعكم بها.
لعنه الله عليك يا عراب الارهاب والتكفير والقتل يا من وضعت قانون التكفير حتي اصبح اعوانك يكفرون المجتمع كله الي جهنم وبئس المهاد كل كتبك مراجع للدواعش ارهابي قاتل لعنه الله عليك
كتاب (سيد قطب من الميلاد الى الاستشهاد) عن الأستاذ الأديب المفكر المجاهد الشهيد سيد قطب رحمه الله. كنت دائماً أسمع اسمه يذكر دائماً، بعضهم يمدحه وآخرون يذمونه فأردت أن أعرف من هو سيد قطب ؟! هذا السبب الأول الذي دعاني لقراءة الكتاب. وقبل قراءتي لهذا الكتاب قرأت كتابين من تأليف الشهيد سيد قطب وهما كتاب معركة الاسلام والرأسمالية، وكتاب السلام العالمي والاسلام فوجدت وهي من أفضل الكتب التي قرأتها وتأثرت بها هذا العام فزادتني شغفاً لمعرفة مؤلفها ولقراءة سيرته.
يحدثنا الكتاب في البداية عن نشأة سيد في فريته وعن أصله و عائلته وبعدها انتقل ليتحدث عن مسيرته في حياته الأدبية، ثم مسيرة حياته الإسلامية، وأخيراً عن صفاة سيد قطب وتراثه.
"فقد بدأ سيد حياته العلمية باحثاً في عالم الأدب والشعر والنقد، ثم صار باحثاً في الدراسات البيانية الجمالية الفنية للقرآن الكريم، ثم باحثاً في الفكر الإسلامي العام، ثم صار باحثاً في الفكر الإسلامي العركي العملي التغييري". استشهد سيّد وقد قضى أكثر من أربعين سنة من عمره في البحث والتأليف والاطلاع والمعرفة والثقافة.
سيرة مليئة بالأحداث والأسرار! وقصص الفداء والتضحية، تعجبت لشخصية سيد الفريدة ، ولا اخفي اعجابي بها، وجدت الاجابات الشافية عن تساؤلات كثيرة عن حياته و أثار انتباهي كثرة الاخبار المغلوطة والحقائق المكذوبة عن حياة سيد قطب والتي تناقلها الكثي�� بينما هي بعيدة عن الصواب تماماً . أكثر ما أثر فيني هي قصته مع الاخوان المسلمون وبداية الاضطهادات والاعتقال ومن ثم الاستشهاد في سبيل الله .. سيد قطب .. ضرب مثلاً للتضحية والجهاد في سبيل الله وجعل حياته فداء لـ "لا إله إلا الله" ، فلهُ الجنة إن شاء الله ! ،
* هذا الكتاب من أجود ما كُتب في سيرة الشهيد سيد قطب ، خصوصا وأن مؤلفه التقى بشقيق الشهيد محمد قطب ... أفادني الكتاب كثيراًفي معرفة مؤلفات الشهيد وقصة كل كتاب وتاريخ صدوره . فجزا الله المؤلف خير الجزاء
حياة الكِبار عند التدبر فيها و تأملها تكون أكثر فائدة من كلماتهم !!.. و المرء لا يكتب شيئًا أكثر ثباتا في مجرى التاريخ و رسوخا في وجدان الناس مما يكتبه بدمائه !!..
رحم الله الأستاذ سيد قطب وجزى الله الدكتور صلاح خيرًا.. مع اعتراضي على أجزاء أغرق فيها الدكتور في إثبات وجوب السلمية وتهوُّر العمل العسكري بكل صوره؛ وجزء آخر لم ينتبه له الدكتور على ما أظن حينما أورد اتهامه لعلي عشماوي على أنه كان مدسوسًا من النظام كي يجعل التنظيم يحمل السلاح -مما يعني ضمنًا أن النظام يعلم كل شيء عن التنظيم- ثم فجأة نجده بعدها يستغرق في إثبات أن النظام تفاجأ بالتنظيم ولم يكن يعلم عنه أي شيء إلا بعد القبض على كل أعضائه! أظن مكمن هذا التناقض كان استغراق الدكتور في التحليل المتشكك في كل من فكَّر في حمل السلاح.. وأخيرًا: الكتاب -في رأيي- قد يبني أسطورة سيد قطب عند بعض من لا يعرفه.. وقد يهدم أسطورة سيد قطب السوبرمان في كل لحظة عند من يبالغ فيه -خاصة في جزئية التحقيقات-.. هذا وأهم ما في الكتاب نفي أصول هامة بُني عليها الكثير من الهجوم والغلو فيما بعد: جاهلية المجتمعات هل المقصود بها المعنى الشرعي أم معنى تنظيري أدبي؟ سيد قطب أعلنها صراحة: بل المعنى النظري.. ما هو منهاج سيد قطب للعمل؟ في الخطوات الست نجده واضحًا ونستكشف أن كثيرًا من الجماعات السلفية العلمية المعاصرة تسير على نفس الخطوات -ما عدا جزئية التسليح- فهي ليست بعيدة عن منهجه كما يتخيل البعض ومنهجه بعيد تمامًا عن المناهج الجهادية للتغيير، وبعيد تمامًا كذلك عن المناهج السياسية الإخوانية.. وبكل صدق لا أراه واقعيًا على الإطلاق! من اللطائف معرفة أن أول من اتهم سيد قطب بتكفير المجتمعات: كان الإخوان المعارضون له! * ومن الظريف رؤية ما تصنعه الحركية في الناس: حيث جعلت سيد قطب بعقليته هذه يخاطب المرشد الهضيبي بلهجة كأنه هو الرئيس ولا يستطيع ضم أحد إلا بموافقته -هذا والهضيبي رحمه الله لا يقارن ولا يساوى عقلًا به وهو أحد كبار المسئولين عن تلك المجزرة الإخوانية التي جرت على المستوى العملي (في الخمسينيات) وعلى المستوى النظري (المنهج الإرجائي السلمي).. لهذا أرى أنه مع وجوب التنظيمات في مواجهة الدولة العلمانية إلا أنه من الخطير انضمام المفكرين إليها.. لابد أن يبقوا على حيادهم بينها حتى لا يتحولوا لبوق دعائي يصرف الباقي عنهم.. * مجازر الخمسينيات والستينيات لا تقارن بمجازر اليوم -ما يحدث الآن يفوق كل ما جرى في تاريخ هذه البلد! * الإخوان هم الإخوان وكفى! نفس العقليات ونفس التهليل لأنهم حافظوا على (شرعية) المرشد الهضيبي ضد المتهورين والانقلابيين الإخوان.. ثم بعد هذا سيواجهون الإبادة ومعهم مرشدهم (الشرعي) وهم يؤكدون أن سلميتهم أقوى من الرصاص! هذا منهج ممتد مطرد قد نمده على استقامته بعيدًا حتى مقال: ليسوا إخوانًا وليسوا مسلمين! * اعتقل الإخوان والمرشد في بداية 54.. مر ناصر بأزمة كبرى.. خرجوا.. هل جهزوا أنفسهم لضربة أخرى يحسنون الاستعداد لها ممن وجدوا منه الغدر؟ أبدًا! تم اعتقالهم مرة أخرى ونهائية في نهاية 54 بكل يسر وسهولة! دراسة جيدة جدًا.. وتاريخ لا يتعلم منه أحد!
منذ مدة لم أقم بتقييم ما قرأت ، لكن هذا الكتاب يستحق ذلك لسببين لأنه يتحدث عن شخصية عظيمة من وجهة نظر الكثيرين وشخصية جدلية من وجهة نظر أخرى و السب الثاني للمجهود المضني الذي قام به المؤلف لذلك وجب تقييمه.
بداية يجب أن اتقدم بالشكر للمؤلف الذي قام بجهود مضنية ومراجعات كثيرة وكبيرة جدا من أجل أن يقدم لنا سيرة الشهيد في كتابه من الميلاد إلى الاستشهاد في 600 صفحة تقريبا.
تناول المؤلف جميع مراحل حياة الشهيد التي قسمها إلى عدة مراحل حسب المراحل -الفكرية- التي عاشها سيد ، حاول المؤلف أن يتطرق إلى جميع تفاصيل حياة الشهيد حسب ما وصل إليه من معهلومات سواء من الكتب التي درسها أو من أخو الشهيد محمد قطب أو من مصادر أخرى.
في الواقع الجادل القائم على شخصية سيد وفكره يعود إلى حياته من انضمامه إلى حركة الإخوان المسلمين وما سبقها في فترة بسيطة حيث شهدت تحوله الفكري من المجال الأدبي إلى المجال الديني والسياسي والحركي في آن وكلها كانت تحولات سريعة.
صمود الشهيد وتحديه للظلم ورفضه للتنازل أو الاستسلام هي اكثر ما عرف به او ميزه مع العلم أنه كان واحد من القلائل الذينن خططوا للثورة المصرية ضد النظام الملكي التي قامت بها حركة الضباط الأحرار ، فلو كان أراد الدنيا لتنعم بها وعاش كما الملوك ، لكنه اختار طريقا مختلفة تمام اختار حياة الخلود فبعض الناس تبدأ حياته بعد موتهم وسيد واحد منهم فهو الشهيد الحي.
صاحب مؤلفات قيمة جدا لعل ابزها (في ظلال القرآن ، معالم في الطريق ، هذا الدين ، ...) من الجدير ذكره أن مؤلفاته القيمة التي يتداولها الناس منذ استشهاده إلى اليوم هي ما كتبه خلال فترة اعتقاله إلى تاريخ استشهاده التي قاربت على ال 13 عام.
لن أطيل أكثر الكتاب يستحق القراءة لمن يرغب بمعرفة الشهيد أكثر ، عني شخصيا خرجت من هذا الكتاب بمجموعة كتب أخرى يجب قراءتها.
رحم الله الأستاذ سيد قطب وجزى الله الدكتور صلاح خيرًا.. مع اعتراضي على أجزاء أغرق فيها الدكتور في إثبات وجوب السلمية وتهوُّر العمل العسكري بكل صوره؛ وجزء آخر لم ينتبه له الدكتور على ما أظن حينما أورد اتهامه لعلي عشماوي على أنه كان مدسوسًا من النظام كي يجعل التنظيم يحمل السلاح -مما يعني ضمنًا أن النظام يعلم كل شيء عن التنظيم- ثم فجأة نجده بعدها يستغرق في إثبات أن النظام تفاجأ بالتنظيم ولم يكن يعلم عنه أي شيء إلا بعد القبض على كل أعضائه! أظن مكمن هذا التناقض كان استغراق الدكتور في التحليل المتشكك في كل من فكَّر في حمل السلاح.. وأخيرًا: الكتاب -في رأيي- قد يبني أسطورة سيد قطب عند بعض من لا يعرفه.. وقد يهدم أسطورة سيد قطب السوبرمان في كل لحظة عند من يبالغ فيه -خاصة في جزئية التحقيقات-.. هذا وأهم ما في الكتاب نفي أصول هامة بُني عليها الكثير من الهجوم والغلو فيما بعد: جاهلية المجتمعات هل المقصود بها المعنى الشرعي أم معنى تنظيري أدبي؟ سيد قطب أعلنها صراحة: بل المعنى النظري.. ما هو منهاج سيد قطب للعمل؟ في الخطوات الست نجده واضحًا ونستكشف أن كثيرًا من الجماعات السلفية العلمية المعاصرة تسير على نفس الخطوات -ما عدا جزئية التسليح- فهي ليست بعيدة عن منهجه كما يتخيل البعض ومنهجه بعيد تمامًا عن المناهج الجهادية للتغيير، وبعيد تمامًا كذلك عن المناهج السياسية الإخوانية.. وبكل صدق لا أراه واقعيًا على الإطلاق! من اللطائف معرفة أن أول من اتهم سيد قطب بتكفير المجتمعات: كان الإخوان المعارضون له! * ومن الظريف رؤية ما تصنعه الحركية في الناس: حيث جعلت سيد قطب بعقليته هذه يخاطب المرشد الهضيبي بلهجة كأنه هو الرئيس ولا يستطيع ضم أحد إلا بموافقته -هذا والهضيبي رحمه الله لا يقارن ولا يساوى عقلًا به وهو أحد كبار المسئولين عن تلك المجزرة الإخوانية التي جرت على المستوى العملي (في الخمسينيات) وعلى المستوى النظري (المنهج الإرجائي السلمي).. لهذا أرى أنه مع وجوب التنظيمات في مواجهة الدولة العلمانية إلا أنه من الخطير انضمام المفكرين إليها.. لابد أن يبقوا على حيادهم بينها حتى لا يتحولوا لبوق دعائي يصرف الباقي عنهم.. * مجازر الخمسينيات والستينيات لا تقارن بمجازر اليوم -ما يحدث الآن يفوق كل ما جرى في تاريخ هذه البلد! * الإخوان هم الإخوان وكفى! نفس العقليات ونفس التهليل لأنهم حافظوا على (شرعية) المرشد الهضيبي ضد المتهورين والانقلابيين الإخوان.. ثم بعد هذا سيواجهون الإبادة ومعهم مرشدهم (الشرعي) وهم يؤكدون أن سلميتهم أقوى من الرصاص! هذا منهج ممتد مطرد قد نمده على استقامته بعيدًا حتى مقال: ليسوا إخوانًا وليسوا مسلمين! * اعتقل الإخوان والمرشد في بداية 54.. مر ناصر بأزمة كبرى.. خرجوا.. هل جهزوا أنفسهم لضربة أخرى يحسنون الاستعداد لها ممن وجدوا منه الغدر؟ أبدًا! تم اعتقالهم مرة أخرى ونهائية في نهاية 54 بكل يسر وسهولة! دراسة جيدة جدًا.. وتاريخ لا يتعلم منه أحد!
من اروع الكتب التى كتبت عن استاذنا الكبير سيد قطب طيب الله ثراه و تقبله شهيدا و جميل فى الدكتور صلاح انه كان يراجع معلوماته مع دكتور محمد قطب واصدقاء الاستاذ سيد و ان اخطأ يقول اخطأت فى كذا من اروع كتب التراجم تقبل الله منه هذا العمل فى ان اجلى الغبار عن اعين الناس و عرفهم بسيد قطب ياليت الأستاذ فريد عبد الخالق كان تكلم بطريقه افضل عن الأستاذ سيد قطب فى برنامج الاسلاميون و شاهد على العصر عن استاذ سيد ياللا هو عند ربه يحاسبه على كل كلمه قالها و تعارضت تماما مع كل من شهد لسيد قطب كان اولى له ان يقول كلمة الحق عن انه يقول بكيت على عبد الناصر لما مات شئ مخزى و ان الاستاذ سيد سبب محنة 65كلام فاضى ، الايمان تضحية فى سبيل الله لعل استاذ فريدافضل منى عند الله لكنى شديدة الغضب منه و من قناة الجزيرة بسبب الاسلاميون و شاهد على العصر ليس بالضرورة ان يكون كل شاهد صادق
كتاب ماتع رائع بذل فيه الكاتب مجهودا رائعا ليخرج الكاتب علي هذه الصورة المنمقة الاكثر من رائعة لا تكاد تبدا تقلب صفحات الكتاب الاولي الايمتلك شعورا بانك لن تقوم من مجلسك الا بعد الانتهاء منه يحكي عن قصة سيد ونشاته في القراية ثم يحفظ القرآن تحدياً ثم يتجه الي الثقافة الصوفية الخرافية منذ الصبا ثم صار الصبي مشعوذاً ثم ينتقل الي القاهرة فيتخذ من العقاد مثلا اعلي له ثم يتيه و يقترب من الإلحاد ثم يكتب عن القارن ويهاجم الشيوعية ثم يسافر امريكا وتحدث هناك محاولات لصده عن الاخوان ثم يعود الي مصر وتاتي نكسة 52 فبتقرب من عبد الناصر ويعجب بالاخوان ثم تحدث المفارقة بينه وبين اعضاء الثورة ويتجه للاخوان وتاتي المحن
دراسة شاملة لسيد قطب من المهد إلى اللحد .. تناول فيها جميع جوانب حياته الشخصية والأدبية والحركية وتقلباته الفكرية من مدرسة القرية إلى سنوات الشكوك والضياع في القاهرة حتى اهتدى إلى طريق الحق .
ما أثار استغرابي عدم تناول الكاتب لتأثر سيد قطب بتراث أبي الأعلى المودودي ، حيث لم يذكره من قريب ولا بعيد اللهم الا في أحد الأسطر المنقولة من التحقيقات في السجن .. عموماً ، الكتاب ثري وشامل وجدت فيه كثيراً مما كنت أصبو إليه .
كتاب قيم بالفعل سواء من حيث التوثيق والدقة في استياق المعلومات وعرض وتفنيد الآراء وبعض الروايات وبيان صحتها من خطئها، أو من حيث التقسيم وكذلك إثبات المصادر والمراجع .. الشمولية أيضا من الميزات المهمة حيث ظهر حرص المؤلف على الإلمام بكافة جوانب الموضوع وشرح وتوضيح ما غمض أو أسيء تفسيره منها .. الكتاب ممكن تصنيفه تاريخي وإسلامي وسيرة غيرية حيث جمع بينها جميعا ..