What do you think?
Rate this book


158 pages
First published January 1, 1961
نهدان واقفان
كقبتي نحاس
في ذهب المغيب
صحنان صينيّان رائعتان
قلعتان من لهيب
تزودا من آسيا .. بزهرتي غاردينيا
بعنبر .. بفلفل بطيب ..
وحبتى زبيب ..
⭐️⭐️⭐️⭐️
" تحبّني"!
لا .. لا تعدها مرّة أخرى ..
فقد أضحكتني
يا لاعبًا في السرك .. يا مهرجًا ..
بألفِ وجه مستعار .. ألف دور متقن ..
كفى .. كفى .. فتلك مسرحيّة
مثلتها أول ما رأيتني
وعشتُ عامين بها ..
مأخوذة بكل ما أسمعتني
بالضوء، بالحوار ، بالجوّ الروائي الغني
فمشهد يقيمني ..
ومشهد يقعدني ..
وأنتَ ، فوق المسرح المضاء تستثيرني
بالجمل الجوفاء .. بالحرف الذي يؤمن ..
ما أرخص الحرف إذا لم يؤمن ..
⭐️⭐️⭐️⭐️
الشمس فتحتُ نوافذها
وتركتُ هنالك مرساتي
وقطعتُ بحارًا .. وبحارًا
أنبش أعماق الموجات
أبحث في جوف الصدفات
عن حرف كالقمر الأخضر
أهديه لعينيّ مولاتي
⭐️⭐️⭐️⭐️
ويوم أجيء إليك لكي أستعير كتاب ..
لأزعم أني أتيت لكي أستعير كتاب ..
تمدّ أصابعك المتعبه
إلى المكتبه ..
وأبقى أنا في ضباب الضباب
كأني سؤال بغير جواب
أحدق فيك .. وفي المكتبه ..
كما تفعل القطة الطيبه ..
تراك اكتشفت ؟
تراك عرفت ؟
بأني جئت لغير الكتاب
وأني لست سوى كاذبه !!.
----
.. وأمضي سريعاً إلى مخدعي
أضم الكتاب إلى أضلعي
كأني حملت الوجود معي ..
وأشعل ضوئي .. وأسدل حولي الستور
وأنبش بين السطور ، وخلف السطور
وأعدو وراء الفواصل .. أعدو وراء نقاط تدور
.. ورأسي يدور ..
كأني عصفورة جائعه
تفتش عن فضلات البذور
لعلك يا .. يا صديقي الأثير
تركتَ بإحدى الزوايا .. عبارة حب قصيره ..
جنينة شوق صغيره ..
لعلك بين الصحائف خبأت شيًّا
سلاماً صغيراً .. يعيد السلام إليا ..
⭐️⭐️⭐️⭐️
كل ما في داخلي غنى .. وأزهر
كل شيء صار أخضر ..
شفتي خوخ .. وياقوت مكسر
وبصدري ضحكت قبة مرمر ..
وينابيع ، وشمس ، وصنوبر
صارت المرآة ، لو تلمس نهدي ، تتخدر
والذي كان سوياً قبل عامين تدور .. فتصور ..
طفلة الأمس التي كانت على بابك تلعب ..
والتي كانت على حضنك تغفو حين تتعب
أصبحت قطعة جوهر ..
لا تقدر ..