الحب وعلاماته التي تتضح في وجوه أصحابها وتصرفاتهم ونظرتهم وتعامل بعضهم لبعض, واختلاف بداية حب المُحب للمحبوب, فمنهم من أحب بنظرة أولى أسماها ابن حزم بالنظرة الشهوانية معللا بأن الحب الحقيقي الغير شهواني يأتي بعد فترة من التعامل والتواصل ومعرفة نقاط التشابه والتقارب حتى تنفتح القلوب لبعضها وتتجاذب, ومنهم من أحب وهو لم يرَ المحبوب في حياته قط .. أي أن وصف المحبوب له سرق قلبه وتمكن منه.
وذكر الكتاب بعض الطقوس التي كانت موجودة آنذاك مثل المراسلة والسفير الذي يكون عاملا مشتركا للاثنين والمواصفات التي يجب أن يتحلى بها من كتمان السر والأمانة والوفاء وغيره.. وذكر بعض من أخبار الأعراب مثل: أن نساءهم لا يقنعن ولا يصدقن عشق عاشق لهن حتى يشتهر ويكشف حبه ويجاهر ويعلن وينوه بذكرهن.
وشرح الأحوال والظروف التي قد تطرأ للمحبين من هجر وفصال وسلو وغيره ..
**
لا يخلو فصل من الفصول إلا وُجد فيه أبيات من شعر ابن حزم منها
لقد بوركت أرض بها أنت قاطن ** وبورك من فيها وحل بها السعد
فأحجارها در وسعداتها ورد ** وأموالها شهد وتربتها ند
_
ولو أن القلوب تستطيع سيراً ** سار قلبي إليك سير الحثيث
**
لدي ملاحظة على طبعة مكتبة النافذة, أخطاء إملائية بالجملة, ومع ذلك ممكن أن أتقبل الأخطاء الإملائية البشرية لكن أن تشمل الأخطاء الآيات القرآنية وفي أكثر من موضع فهذا لا يمكن تقبله في أي حال من الأحوال.