" أريد أن يعرف العالم ما حدث ويحدث. لست متأكدة من أن هذا سيحدث فرقاً في العالم . لكنه سيحدث فرقاً معي على الأقل. لأني سأكون ميتة أكثر لو بقيت صامتة.من غير المنطقي أن يفعلوا كل هذا بي ، ثم لا أتكلم.. لا أقول.. كان هدفهم أن أسكت، ان أتحطم بصمت . لقد آذوني نعم ، لكني على الأقل أتكلم . فشلوا في تحطيمي لدرجة السكوت "
هذه ليست مجرد رواية ..هذه صرخة في وجه العالم ... صرخة يجب أن نسمعها جميعاً ... صرخة أن لا نصمت ..صرخة ربما تساهم في إحياء ولو جزء من إنسانيتنا التي أصبحت تموت كل دقيقة بسبب ا��أهوال التي نشاهدها ونسمع عنها .
هذي دمشق.. وهذي الكأس والراح
إني أحب... وبعـض الحـب ذباح
أنا الدمشقي.. لو شرحتم جسدي
لسـال منه عناقيـدٌ.. وتفـاح
و لو فتحـتم شراييني بمديتكـم
سمعتم في دمي أصوات من راحوا
زراعة القلب.. تشفي بعض من عشقو
وما لقلـبي –إذا أحببـت جـراح
مآذن الشـام تبكـي إذ تعانقـني
و للمـآذن.. كالأشجار.. أرواح
للياسمـين حقـوقٌ في منازلنـا..
وقطة البيت تغفو حيث ترتـاح
طاحونة البن جزءٌ من طفولتنا
فكيف أنسى؟ وعطر الهيل فواح
هذا مكان "أبي المعتز".. منتظرٌ
ووجه "فائزةٍ" حلوٌ و لمـاح
هنا جذوري.. هنا قلبي... هنا لغـتي
فكيف أوضح؟ هل في العشق إيضاح؟
كم من دمشقيةٍ باعـت أسـاورها
حتى أغازلها... والشعـر مفتـاح
أتيت يا شجر الصفصاف معتذراً
فهل تسامح هيفاءٌ ..ووضـاح؟
خمسون عاماً.. وأجزائي مبعثرةٌ..
فوق المحيط.. وما في الأفق مصباح
تقاذفتني بحـارٌ لا ضفـاف لها..
وطاردتني شيـاطينٌ وأشبـاح
أقاتل القبح في شعري وفي أدبي
حتى يفتـح نوارٌ... وقـداح
ما للعروبـة تبدو مثل أرملةٍ؟
أليس في كتب التاريخ أفراح؟
والشعر.. ماذا سيبقى من أصالته؟
إذا تولاه نصـابٌ ... ومـداح؟
وكيف نكتب والأقفال في فمنا؟
وكل ثانيـةٍ يأتيـك سـفاح؟
حملت شعري على ظهري فأتعبني
ماذا من الشعر يبقى حين يرتاح
نزار قباني
بصوت اصالة :
https://youtu.be/FcqyyF2VH_Q
اااه ياقلبي . متخيلتش انى هتأثر بالرواية للدرجة دى .كنت عارفة انها رواية مرهقة نفسياً بس تألمت منها اكثر مما أتخيل. الشهادات اعتصرت قلبى حرفيا .وحقيقة أن هذه الشهادات حقيقية زاد من ألمي وشعوري بها .كنت اقرأ وأرغب في ان تنتهي ، أن اغلق مشاعري كما أعتدت ، أن أهرب من الألم . لكن هذه المرة لم أستطيع، ربما فقدت قدرتي على الهروب لأسباب شخصية وربما لأن الألم في الرواية اكبر من ان نستطيع أن نهرب منه .
" أشعر كما لو كنت في عالم مُواز ، وعدت فور أن أزلت السماعات.أو ربما العكس .العالم الحقيقي كان العالم الذي تحدثت عنه هدى.عالم ربما لا يتخيل ركاب هذا المترو وجوده أصلاً. كل منهم لديه متاعبه وعذاباته. لكن عذابات وآلام كل ركاب المترو مجتمعين ستبدو تافهة أمام ما سمعته "
كان هذا جزء من شعورى والفارق بيني وبين يزن انه سمع الشهادات وأنا قرأتها ..
كنت أشعر بالتخبط بين رغبتي في إنهاء الرواية والهروب من هذه الأوجاع و الشعور بالإرهاق من العذاب في هذه الرواية . كنت أعتبر الأحداث التي تفصل بين بعض الشهادات كفاصل ليهدأ قلبي قليلاً لكنها لم تكن فواصل مريحة .. كانت تحتوى وجعها الخاص أحيانا أو استكمالا لحديث عن عذاب أصحاب هذه الشهادات أحيانا أخرى.
"أصعب ما في السجن هو لا إنسانية التجربة ولا آدميتها .. كبشر نميل إلى محاولة التأقلم مع الظروف من حولنا ، لكي تصبح الأمور أسهل .. لكن مجرد تعودك وتأقلمك على هذا الوضع ولو قليلاً سيخسرك جزءاً من إنسانيتك .. التحدى الكبير هو استعادة ذلك الجزء عند الخروج من السجن"
تبدأ الرواية بسفر يزن ليعرف أخبار ابن خالته أنس ويطلب منه أن يجيب على أمه لانها تشعر بالقلق الشديد عليه . ويبدو أن قلب الأم قد عرف أن شيئا ما سيئا قد حدث . ليصدم يزن بجثة ابن خالته معلقاً في السقف مشنوقاً .
ليبدأ في إثارة لماذا انتحر أنس ؟ مالذي دفعه لذلك ؟ هل انتحر بسبب الشهادات التي كان يسجلها لمن نجو من التعذيب ؟؟ لكن كيف لم ينتحر هؤلاء وانتحر أنس ؟؟ ولماذا ؟؟
" الوطن ؟ الوطن هو أصدقائي الذين استشهدوا تحت التعذيب أو اختفوا أو تفرقوا بين القارات. لم يعد عندي وطن "
وكيف لم يلاحظ يزن وهو الطبيب النفسي أعراض اكتئابه ؟ ولماذا لم يطلب أنس المساعدة ؟؟
هل انتحر أنس أم قُتل من النظام حتى لا ينشر الفيلم الذي يقوم بصنعه عن شهادات من تعذبوا على أيدي النظام !!
" رحل أنس خزنجي ولكنه ترك لنا هذا الفيلم الذي جمع فيه شهادات ناجين من معتقلات النظام السوري، كرس أنس السنوات الاخيرة من حياته لجمع هذه الشهادات التي يريد البعض أن يمحوها إلى الأبد.
لا نعرف ماذا حدث لأنس في شقته، لكننا نعرف أنه ساهم في إزاحة الأقفال التي وضعها السفاحون على الأفواه.. حمل شهادات الناجين على ظهره ...
كي لا يضيع صوت الحقيقة
كنت أتساءل طوال قرائتي لتعذيب المعتقلين والتعامل معهم كيف يستطيع من يقومون بهذا التعذيب الوحشي فعل ذلك وممارسة حياتهم بشكل طبيعي !؟ هل يستطيعون حقاً ممارسة حياتهم بعد كل ما يقومون به !! كيف ؟؟ كيف يعود شخص لأسرته بعد هذا التعذيب وهذه الدماء ؟؟ كيف ؟؟ كيف يمكن أن نطلق على من يقومون بهذه الوحشيات ومن يأمرون بها لقب إنسان ؟؟ ستكون إهانة للحيوان إن أطلقنا عليهم ذلك ؟؟ ألا يشعرون ؟؟ ألا يحملون ضمير ومشاعر ؟؟ حتى وإن كانوا مؤمنين أن هؤلاء المعتقلين أشخاصا في قمة السوء ويستحقون . أين انسانيتهم ؟؟
لأجد في النصف الثاني من الرواية أنس يتسائل نفس التساؤل ويجيب عنه من خلال كتاب للبروفيسور ديفيد ليفنغستون سميث من جامعة نيو إنغلاند اسمه
" less than human: why we demean , enslave and determinate others "
اذا دققت ستجد في بداية اسم الكتاب نفسه السبب .
" التجريد من الانسانية " اى اعتبار الفئة المستهدفة أقل من البشر ، حيوانات او حشرات مضرة. في اللحظة التي ستقتنع أن هذه الفئة رغم أنها ظاهرياً تشبه البشر، فإنها ليست بشراً في الحقيقة، إن كل الاعتبارات الاخلاقية التي تتعامل بها مع البشر ستسقط، ومن ثم يمكن أن تفعل بها ما لايمكن أن تفكر أن تفعله مه البشر"
ثم جاء بسبب اخر من خلال صحفي عُذب في الارجنتين في أواخر السبعينات يقابل جلاده ليصر على الإنكار في البداية ثم يصر على أنه كان يخدم بلده، ينفذ الاوامر .
ومن خلال البحوث سواء في حالة الأطباء النازيين أو من خلال تجارب أحدث في اليونان وتشيلى
"الطاعة العمياء " للسلطة هي المفتاح الأول في تكوين شخصية المُعذب وليس وجود ميول عنف سابقة، هو يطيع كل ما يوجه له من أوامر بغض النظر عن منطقيتها أو انسجامها مع ما يؤمن به "
ودراسة اخرى عن الاطباء النازيين قام بها البروفيسور " روبرت جاي ليفتون "
" هؤلاء يضطرون لاتخاذ وسيلة دفاعية تمكنهم من الاستمرار بالدورين ، دور المُعذب في المعتقل ودور الإنسان العادي الذي قد يكون زوجاً وأبا وأخاً . هذه الوسيلة هي المضاعفة التي يقوم بها الشخص بخلق شخصية أخرى له يعيش بها دور المُعذب .لها عاداتها وطريقة كلامها وغالباً يكون لها اسم مختلف ، بينما تبقى شخصيته الاصلية يعيش بها حياته الشخصية خارج المعتقل "
حاولت تلخيص الأمر نوعا ما . هناك بحوث كثيرة عن هذا الأمر ليس فقط أن الشخص الذي يقوم بالتعذيب سادى لكن هناك عوامل كثيرة ممنهجة لدفعه في هذا الاتجاه سواء كان سادياً بطبعه أم لا . لكل منهم تفسيره الذي قد لا يعمل مع غيره. تتعدد الدوافع والتفسيرات لكن جميعهم يشتركون في شئ واحد وهو قيامهم بالتعذيب الوحشي . أيا كانت أسبابهم ليس هناك تبرير لما فعلوا .
لقد تألمت دون ان أرى شيئا .
تألمت وأنا أحاول أن لا أتخيل الوصف بدقة .
تألمت وأنا أهرب.
تألمت وأنا أحاول أن اقرا سريعاً حتى انتهي من التعذيب .
تألمت وأنا اتخيل حال من قدموا هذه الشهادات ومن عاش مثلها ومن استشهد اثناء التعذيب .
" عندما خرجت ، لم يكن هناك خدش واحد في جسدي ، لا أثر ظاهر للتعذيب. لكني كنت محطمة تماماً ، جثة ممزقة في الداخل"
هناك من تم تعذيبه لمشاركته في الثورة وهناك الكثير ممن لم يفعلوا شيئا وهناك من لم يعرفوا لم تم اعتقالهم والإفراج عنهم من الأساس.
" فعلت ما فعلت من تأييد للثورة وأنا أعرف أني قد أعتقل .أتحمل جزءا من المسؤولية. كنت واعياً بما أفعل. لكن أغلب المعتقلين لم يكونوا كذلك أغلبهم كانوا قد اعتقلوا وعذبوا بلا سبب على الإطلاق "
ولماذا كل هذا التعذيب من الأساس؟؟
" التعذيب ابعاده أعمق بكثير من إحداث الألم الجسدي المباشر للضحية ، بل المستهدف هو شخصيته وعلاقاته بمن حوله وثقته بمجتمعه ومحيطه .
ثلاثة أهداف مركزية للتعذيب على المدى البعيد أعمق وأهم بكثير من الحصول على المعلومات .
اولا، تجريد الضحية من إنسانيته. تحويله إلى مجرد شئ
ثانياً : ترويع الباقين خارج المعتقل عندما يسمعون بما يحدث..
وثالثا: كسر إرادة الضحية، كسر أحلامها وطموحاتها وأسرها بقية العمر في شراك الآثار المستديمة للتعذيب "
حسبي الله ونعم الوكيل في كل ظالم ، مستبد ، غافل عن عقاب الله . حسبي الله ونعم الوكيل في كل من عذب وأمر بالتعذيب وكل من قتل وامر بالقتل ، في كل من أغتصب وأمر بالاغتصاب . حسبي الله ونعم الوكيل. لا أملك من الأمر شيئا ولا اعرف كل شئ لكن الله يملك كل شئ وبيده كل شئ ومطلع على كل شئ . "وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ "
" الاغتصاب اولاً من أصعب الأمور في الحديث عنها ، غالباً الرجال الذين يتعرضون للاغتصاب لا يذكرون ذلك ابداً . والفتيات وعددهن أكبر، نسبة ضئيلة منهن من تقبل الحديث عن الأمر. الاغتصاب ليس مثل التعليق أو الكرسي الألماني أو بساط الريح أو الضرب بالأخضر الإبراهيمي، كل هذه وسائل تعذيب مرعبة، لكن الحديث عنها أسهل، اما الاغتصاب فالحديث عنه يشبه أن يعاد الأمر من جديد .كل وسائل التعذيب الأخرى تسلط الألم على الجسد من الخارج، الاغتصاب عملية تنتهكك من الداخل وتبقي معك"
الرواية مؤلمة وصادمة وقد لا يستطيع البعض أن يقرأها لما بها من ألم وعذاب نفسي ومعهم كل حق في ذلك فالرواية مرهقة نفسيا فعلا. فأنا لم أستطع متابعة الأحداث في الواقع وحاولت التعرف عليها من خلال هذه الرواية . كنت مثل يزن حين قال
" طيلة سنوات، كنت أتجنب الاطلاع على شهادات كهذه. دوماً كان هناك حاجز نفسي يحميني من ذلك "
عيش سكر وطن بصوت أصالة
https://youtu.be/BZ9C9eejSSw
الو : حبيبي
ألو : حبيبتي شفتي اللي بيحصل في سوريا
هذاكر للولاد حاضر واعشيهم وهدعيلهم
وأحميهم كمان بدري وانيمهم واغنيلهم
هسيب المكواة دي لبك��ة عشان تعبانة مش قادرة
ده شغل البيت يهد الحيل
وهاتلنا عيش وكيس سكر وجبنة ياريت ولو تقدر
متسهرش لنص الليل
حبيبتي عيش وسكر ايه وليه مش شايفة غير نفسك
بلد بتموت عشان الكل قال نفسي
حبيبي العيد خلاص قرب فشيلي كام جنية على جنب
بلاش كالعادة تتهرب وتيجي تقولي وضعك صعب
ومين جاب بس سيرة العيد وليه مش حاسة بالموضوع
بلد بتموت عشان الكل مش حاسس
حبيبي انا عاملة مش سامعة عشان خايفة لا يوم اتهد
منا من كتر اوجاعي بخاف اوصف مشاعري لحد
بخاف على بكرة من بكرة وأخاف ليبان آللام الجاي
وقلبي مات على فكرة لكنه مصر يظهر حي
في ناس الغربة كاسراها وناس الغربة كارهاها
وناس مضطرة تبعد وشايلة بلدها جواها
وهو يا سوريا ده الموضوع وطن بيموت عشان الكل
مش سامع مش فاهم مش حاسس
ربما لن يستطيع غيري قرائتها ولا ألومه لكن أرجوه أن لا ينسي أبدا مهما قيل ومهما سمع أننا جميعا بشر ولا أحد يستحق مهما فعل أن يتم تعذيبه واهانته بهذا الشكل لمجرد انه يعارض الدولة في الرأى ..مجرد رفضك لهذا التعذيب والإهانة دليل على إنسانيتك ... إنسانيتنا التي يحاولون سلبنا إياها تحت مسمي أنهم يعذبون من يستحق أو انهم اخطأوا أو اى مبرر يحاولون بثه لنا ..
" البشرية التي اقترفت الهولوكوست بإمكانها دوماً أن تقترف ما هو أفظع وأشد. الإجرام والوحشية عند البشر من الأشياء القليلة التي يمكن أن تكون بلا حدود .
حظ ضحايا الهولوكوست كان جيداً على الأقل من ناحية أن النظام الذي اقترف هزيمته هُزم وانهار "
ولمن لا يعلم الهولوكوست بإختصار هي :
الهولوكوست يشير إلى فترة من التاريخ شهدت قتل ملايين اليهود على أساس عرقي
المحرقة اليهودية أو الهولوكوست هي الإبادة الجماعية التي راح ضحيتها ملايين اليهود فترة الحرب العالمية الثانية (1939-1945) بسبب هويتهم العرقية والدينية على يد الحكم النازي في ألمانيا
ولمن لا يعرف ما المقصود من بيت خالتي
" مع أحداث الثمانينيات وتزايد أعداد المعتقلين على أثرها في كل المدن السورية، اصبح السوريون يتجنبون ذكر أى خبر يتعلق بسياسة الدولة تجاه معارضيها
كانت الناس تختفي فجأة ، تكف عن الحضور إلى العمل او لا تأتي إلى دروسها وجامعاتها او لا تفتح مصالحها. أين فلان؟ أين فلان ؟ كان الناس يتساءلون همساً، لكن لا احد كان يقول ( اعتقلوه ) حتى هذه أصبحت مخيفة. مجرد نطق كلمة المعتقل أصبح شراً ينصح بتجنبه .أصبح الناس يقولون ( فلان في بيت خالته ).
أصبح كلمة بيت خالته هي التعبير الذي يستخدمه السوريون للإشارة إلى المعتقل "
أعلم أنى سأنسي أشياء كثيرة وتفاصيل كثيرة لكن أتمنى رغم كل الألم أن لا أنسى ... هذا ألم يتعدى حدودي الشخصية... هذا ألم إنساني ... هذا للأسف كل ما أستطيع فعله .. أن أشعر بألمهم وأن أدعو لهم وأدعو على الظالم أيا كان من هو وإلى أى بلد ينتمي . كم كنت اتمنى لو استطيع ان أفعل اى شئ .اتمنى لو استطيع ان اقدم اعتذاري لكل شخص منهم ، لكل شخص تم تعذيبه ، لكل شخص تألم ، لكل شخص استشهد . لكل اهاليهم واحبائهم ليس في سوريا فقط بل في كل مكان يشهد أحداث مماثلة، لكل إنسان
" لن أنسي. لا يمكن لي أن أنسي . أريد أن ابقى على حقدي تجاه العصابة الحاكمة في سوريا. لا أريد أن أنسي. دخل ما حدث في حياتي وشخصيتي وعلاقاتي بحيث لا يمكن لي أن انساه . مستحيل. ..
لكن أتمنى لو لم أمر بكل هذا "
" لم أنس ولن أنسى. وأتمنى ألا ينسى أحد .النسيان خيانة ، والذاكرة تمدني بحقد . وحقدي يمنحني الأمل "
======
" لا أريد أن أنسي، بل إني أصر على التذكر ، على حفظ التفاصيل، أشعر أن نسياني لشئ هو خيانة لكل من مات في المعتقلات أو من بقي فيها. لذا أريد أن أحكي كل شئ واوصل صوتي إلى كل من يسمع "
ربما لن نستطيع تغيير شئ لكن فلنتذكر فقط أن لنا أخوة يعذبون ويهانون بلا ضمير وبلا إنسانية .. أيا كانت توجهاتك السياسية وآرائك و معتقداتك ... تذكر فقط أنك أنت وهم بشر .. تذكر إنسانيتك... تذكر أننا متساوون ... لا تنسى أن من يعذب هو اخيك الإنسان..
" العالم لم يكن يجهل ما يحدث . لكنه كان يتجاهل . ينظر إلى الجهة الأخرى. لديه أمور أهم أكثر اهمية "
اه لو الكرسي بيحكي أصاله نصرى
سكتنا كتير علي الظلم
لا تقول ما عندك علم
لما الجرح علمُ
بدي بصراحة انصحك
تبقي ما راح تظبط معك
لك رووح واتألم
شوفلك حداا بيرضي القهر
ناسي الكرامه من ضهر
شوفلك حداا بيرضي القهر
ناسي الكرامه من ضهر
نحنا انأهرنا و القهر خلانا نتعلم
شكرا لصديقتي سارة على مشاركتي لهذه القراءة المؤلمة جدا والرائعة جدا في ذات الوقت. وشكرا لاحمد جنيدى على ترشيح الرواية وتشجيعي اخيرا لخوض هذه الرواية ..
الرواية رائعة ليس بسبب الاحداث لكن رائعة بسبب سهولة السرد وجماله في ذات الوقت . رائعة لانها معبرة جدا ومؤلمة جدا وحقيقية جدا ..
" شعرت بكل شئ يصبح مُرا فجأة. شعرت فعلاً بالطعم على لساني على الفور. كيف يستقيم العالم مع ما يدور. كيف يمكن أن يفلت هؤلاء من العقاب. ما معنى كل شئ وأي شئ اذا كان هذا يحدث. وددت لو أصرخ. لو أحطم شيئاً. وددت لو أني أتمكن من فعل أى شئ "
لم أتخيل أن أكتب رفيو بهذا الحجم ويحمل هذا الكم من الاقتباسات لكني لم أستطع ان لا اكتب ولم استطع ان اعبر بنفسي في كثير من الأحيان فكنت بحاجة الى الاستعانة بالكاتب وان انقل لكم جزء مما تحمله الرواية. أن أصرخ معهم بطريقة ما .
٩ / ٨ / ٢٠٢٢