نص عن الشاعر إبراهيم ناجي وقراءة نقدية مجموعة من أبياته
النيل والفرات: يدور القصيبي في فلك شعر "ناجي"… يقطف من دوحة شعره… زهرات يجمع باقة ملونة بألوان شتى، ألوان المعاني التي تسللت إلى خيال الشاعر في وضح الحياة… ودخل القصيبي عالم ناجي، أحب حيث مسه الحب… وفي موضع البكاء بكى… بكى ناجي كما أحبه… وبكت هي خوف الفراق قبل قدومه.
He was a Saudi Arabian politician, diplomat, technocrat, poet, and novelist. He was an intellectual and a member of the Al Gosaibi family that is one of the oldest and richest trading families of Saudi Arabia and Bahrain. Al Gosaibi was considered among Saudi Arabia's topmost technocrats since the mid-1970s. The Majalla called him the "Godfather of Renovation".
استمتعت بما كتبه القصيبي أكثر من استمتاعي بما ورد من شعر ناجي. باختصار، هذه حالة تفوق فيها الثر على الشعر!
لم أعرف لم خالجني إحساس بأن القصيبي يخاطب ابنته في هذا الكتاب. ليس لأنه يقول صغيرتي (فيجوز أن يخاطب حبيبته تحببا بقوله صغيرتي) بل لهذه النزعة "التوعوية" بشأن الحب الذي كان يبثها في روعها. لا أظن أن حبيبا يمكنه أن يكون نصوحا إلى هذا الحد، فهذا فعل الآباء لا فعل العشاق، والعشق ضرب من ضروب الأنانية. أو هكذا أزعم أنا!
قراءة نقدية ممتعة في مجموعة من أبيات شعر إبراهيم ناجي يغوض القصيبي في دهاليز حياة ناجي من خلال انعكاساتها على شعره يفرح حين يفرح، ويتألم حين يتألم، ويحزن حين يحزن ربما كتب القضيبي قصته من خلال بيوغرافيا ناجي! لا يهم، فالشعراء لا يموتون، فهم أحياء بين طيات كتبهم رحم الله ناجي وغفر لغازي
لو وكلت مهمة كتابة مقالة أو موضوع عن شاعر ما لأي شخص وحتى لو كان كاتب، قد تكون الكتابة مملة وكأنها سيرة ذاتية إذا كانت من كاتب روائي، أو ستكون رسالة نقدية إذا كانت من أديب آخر. ولكننا اليوم أمام القصيبي الذي يكتب كتبه بحس فكاهي وهو شخصية لطيفة من خلال كتاباته، لذلك كنا أمام نص اختار فيه أشعار مميزة لإبراهيم ناجي ومن خلالها حكى لنا عن بعضًا من حياته وسيرته، وفي بعض الأشعار انتقد بكل لطافة كشخصيته.
يحكى بأنه كان هناك كاتب يكتب بكل سلاسة وبساطة وهذا ما نوجده في هذا النص ومعظم كتابات غازي نفسها .
وفي النهاية نقول بأن الشاعر لم يمت، كل ما حدث أنه ذهب ليحكى عنه ونقرأ أشعاره.
احببت حديثه معها… حين يناديها بياصغيرتي يا اميرتي الناعسة ويشبهها بملائكة ناجي، في الحقيقة وضعت نفسي مكانها مرات عدّه وأطعته حين قال دعيك من ما يقوله سدنة النقد العظام واستمعي لما اقوله أنا.
ناجي ليس مجرّد شاعرًا وطبيبًا أحبه غازي، فقد أحب المتنبي أيضًا رحمة الله عليه ولم يكتب كتابًا عنه!
حسنًا لنرى: هو رجلٌ غير وسيم ذا شِعر العظيم. لم تُعرف قيمته وطُرد من عمله لأسباب غير عادلة. أحبّ من أحبّت غيره، وهذا محور حديثِه معها. قد يكون يروي قصته عن طريق قصة ناجي أو متجسدة فيها..؟
دائمًا ما كان يقول: لا عزاء للشعراء فهم لا يموتون. وإن غبتَ عنكِ فستجدينني بين طيات كُتبي.
استمتعت كثيرًا ورأيت نثرًا عذبًا تفوق فيه على شعر جميل.
عندما أذهب أنا ولا أترك عنوانا هل ستقولين: ".. نم نومة هانئة أيها الأمير الحلو؟!" لا أطمع في هذا. يكفي أن تقولي عني ما قاله ناجي عن نفسه: فراشة حائمة على الجمال .. والصبا تعرضت فاحترقت أغنية على الرُبى
والله عجبتني الفكرة. تنتقي شاعرا وتخترع حبيبا وتخبره بحبك له على طريقة هذا الشاعر. هنا تجد ما يحلو لك من الكلمات. مثل ما قال عنترة لعبلة: فوددت تقبيل السيوف لانها لمعت كبارق ثغرك المتبسمِ
دائما يعجبني هذا الكاتب (وربما الشاعر) واختياره هذه المرة يؤكد لي بأنه كاتب متمرس ويعرف من اين تؤكل الكتف.
اخترت مجموعة من الاشعار لكم:
ذلك الحب الذي فزت به لا أبالي فيه الوان الملامة
ذلك الشط الذي ذقت به. بعد لج البحر.. امنا وسلامة انه مزق قلبي قسوة. وسقاني المر من كأس الملامة صار نارا ودمارا في دمي. وصراعا بين قلب وكرامة
لا تقل لي ذاك نحمٌ قد خبا. يا فؤادي كل شيٍ ذهبا ذلك الكوكب قد كان لعيني. السماوات وكان الشهبا هذه الانوار ما اضيعها. صرت في قلبي جراحا وظلو كلما أهدت شعاعا خلفت. بعده سجنا ومدت قضبا
ذوت الصبابة وانطوت. وأفرغت الامها عادت الي الذكريات. يحشدها وزحامها في ليلة ارقني. عصيب ظلامها هدأت رسائل حبها كالطفل في أحلامها فحلفتُ لا رقدت ولا. ذاقت شهيّ منامها أشعلت فيها النار. ترعى في عزيز حطامها تغتال قصة حبنا. من بدئها لختامها أحرقتها ورميت قلبي. في صميم ضرامها وبكى الرماد الادمي على رماد غرامها
جميل أني قرأت الكتاب لاكتشف هذا الشاعر.. وأتأكد من مدى حبي للشعر الصعب وعجزي عن تذوق الشعر السهل البسيط الذي وإن كان يفيض بعاطفة قوية لكنه لا يحرك فيني أي ساكن.. نقدياً ناجي ابراهيم شاعر عاطفي ينشد قصائده بأسلوب نثري.. بأسلوب سهل لا فيه تكلف ولا ابتكار.. قد تشفع له العاطفة الصادقة التي يتلذذها محبيه لكنها لم تكن شافعة بالنسبة لي.. الجميل في الكتاب على صغره هو وقت مستقطع مع غازي القصيبي الذي يحلو معه الانفراد و تطيبُ القراءة.. نجمتين لغازي القصيبي
الكاتب والروائي السعودي غازي القصيبي في هذا الكتاب الماتع مع شخصية خيالية عن إبراهيم ناجي وبعض قصائده حيث يتناولها بالشرح البسيط ويعلق عليها، ويحكي المؤلف كل ما يعرفه عن الدكتور ناجي إبراهيم. فيدور القصيبي في فلك شعره وحياته، ويقطف من هذه الدوحة باقة من أجمل زهورها ملونة بألوان شتى، ألوان المعاني التي تسللت إلى خيال الشاعر في وضح الحياة، ودخل القصيبي عالم ناجي، أحب حيث مسه الحب وفي موضع البكاء بكى.
شرح الدكتور غازي القصيبي بعض قصائد الشاعر ناجي مع تعليقات جيدة عن حياة الشاعر وبعض القصص عن حياته . الشي الجميل فيه انه تحدث عن الشاعر كأنما يروي رواية الى ابنته في رساله مفعمة بالحياة الشعرية والثقافية والنقدية .
القصيبي يخاطب حلوته الصغيرة..بأشعار ناجي لزهرته المستحيلة "زازا"...لا يهمني من كانت" ملاك" أشعار ناجي و إن كانت تلك القصائد فاقت الجمال و صعدت للروعة، ما همني و أمتعني جدا، هو نثر غازي للأميرة التي شعرت أنها ابنته التي يغار عليها من رجل "كاريزما" دخل حياتها ..و بدأ يصبح بطلها، و يغلق الستار عن صدر أبيها ..و كيف يروي لها حبه اﻷول و قصيدته اﻷولى و هو طالب ثانويه،و لقائته مع ناجي و أصدقاء ناجي و حب ناجي و كآبة ناجي و عشق ناجي و جنونه و بؤسه..و أبيات وداعه اﻷخير، يحكي للحمقاء الصغيرة شقاء الحب و فراقه بلسان ناجي و شعره و قلب غازي و نثره و بعض من شعره..يحذرها من هذه اللذة قبل و قوع الكارثة المقبلة..ذكريات شبابه ارتسمت أمامها و ما زالت لا تبالي...غازي باختصار يحكي حبه لناجي و كثرة ما عاش معه حتى و هو يروي هنا..
كعاد�� كاتبي المفضل والروائي السعودي الأفضل والشاعر والأسطورة غازي القصيبي رحمه الله يأخذك بشكل متسلسل دون انقطاع في سيرة شعرية لشاعر معاصر اختفى قبل نصف قرن .. وكان حضوره في وقت أمير الشعراء فلم يكن له الحضور الباهر .. ناجي ابراهيم .. طبيب وشاعر مختلف .. وشعره يحكي واقعه ويحكي معاناته القصيبي رحمه الله يحاكي صغيرته ليحكي لها قصة ناجي مع الشعر بأسلوب سلس جميل كعادته في داخل السيرة الشعرية بعض أشعار غازي وبعض وجهات نظره .. يعجبني في غازي أنه يتحرر من شخصيته فيطلق الشخص الظريف الذي يسكنه في كتاباته .. ليس هناك كاتب يستطيع أن يضحكك كمثل غازي رحمه الله ! كتاب تنهيه في جلسة واحدة ..
هذه القصة التي تجمعني بأجمل اللحظات، بلحظة عميقة جدًا من حياتي يروي غازي فيها الشعر، ويرويه عبر إبراهيم ناجي، يروي غازي الشعر ويصفه بأعذب الأوصاف كقصة من قصص الخيال والأطفال، بعذوبة وبرقة وبكل محبة.. مع غازي ومعها، النص العذب الجميل.. النص الممتع والذي لن يخيب في أن يحسن مزاجي أيامًا ويذكرني بلحظة هامة في حياتي
أنا أحب د. ناجي وأحب شعره لأنه لطيف مع قوة بنائه خصوصًا في سنواته الأخيرة قبل أن يفجعنا فيه نقد طه حسين ، ومن لا يحب شعر ناجي بعد قراءة هذه الحب الكبير من د. غازي وقوة نثره غازي في الكتاب سيقع في حبه وحب غازي
رحم الله الشاعرين يتحدث هنا غازي القصيبي مع شخصية خيالية عن إبراهيم ناجي وبعض قصائده حيث يتناولها بالشرح البسيط ويعلق عليها ولأني أحب شعر إبراهيم ناجي فقد أحببت هذا الكتاب نوعًا ما رغم أنه خالف توقعاتي.
طريقة مبتكرة لكتابة سيرة ذاتية أو مقالة تعريفية أو ربما هي دراسة تحليلية عن الشاعر إبراهيم ناجي، يتخللها كثير من الكلام عن الحب والعشق، وتعليقات متنوعة.
قرأت هذا الكتاب منذ زمن بعييد..وبحثت عنه الآن لأعيد قرائته..أو ربما التهامه مرة ثانية..
الكتاب عبارة عن حوار بين الكاتب وحبيبته ناتاشا عن شاعره المفضل ناجي.. وسيرة حياته الشعرية .. في آخر الصفحات وحين يحكي الكاتب لحبيبته عن موت ناجي يقول لها:
"عندما مات لم تحزن "زازا" ولم تلبس عليه السواد، إنما فعلت هذا لا عن جحود، بل عن فلسفة فوق فلسفة الأرض، وعن إيمان منها أن الشاعر لم يمت. كل ما حدث أنه ذهب ولم يترك عنوانه.. فلسفة غريبة بعض الشيء اسمها الحقيقي الشفقة! "ناتاشا" عندما أذهب أنا ولا أترك عنوانا هل ستقولين: ..نم نومة هنيئة أيها الأمير الحلو؟! لا أطمع في هذا. يكفي أن تقولي عني ما قاله ناجي عن نفسه:
فراشة حائمة..على الجمال والصبا.. "تعرضت فاحترقت..أغنية على الربى
الثلاث نجمات يتفوق فيه أسلوب القصيبي الجميل المقنع، لم أقرأ لناجي من قبل لكن القصيبي أبدع وهو يحاور صغيرته والأغلب ابنته وهو يحدثها عن الحب من وجهة نظر ناجي وشعره
يا فؤادي، رحم الله الهوى كان صرحًا من خيال فهوى اسقني واشرب على أطلاله واروِ عني طالما الدمع روى
تمنيت أن يكون تعليق القصيبي لكثير من الشعراء والقصائد
ربما كما قيل لو قرأت لناجي قبل أن أقرأ هذا الكتاب لما أكملت ولرأيته ثقيلاً نوعا ما خاصة أن تذوقي للشعر صعب
اسم الكتاب: مع ناجي...ومعها اسم المؤلف: غازي عبدالرحمن القصيبي عدد الصفحات: 80 صفحة
~ مراجعتي ،، كتاب جميل وخفيف يتحدث فيه الدكتور غازي عن الشاعر ابراهيم ناجي ، وتخلل الكتاب قصائد للشاعر.
~اقتباسات ،، 1- "العشاق السعداء لا يكتبون أشعاراً خالدة، و أوشك أن أقول العشاق السعداء لا يوجدون، إما أن تكون عاشقاً أو تكون سعيداً، هذه إشكالية الحب" 2- "النجم يشع والكوكب يعكس، والفرق يهم علماء الفلك، ولكنه لا يهم علماء العشق" 3- الحب الذي يكتفي بإعطائك جرعة مركزة من السعادة ليس حباً، إنه مجرد فيلم هزلي. الحب الحقيقي هو الذي يربطك بالمعضلة الإنسانية، بالمأساة البشرية. 4- "ولا يسهر إلا لص أو عاشق، كما فال ناقد جاهلي" 5- الأطباء غير المنتجين لا يقتلون أحداً ثم يدفنون أخطائهم. 6- لا شيء أقبح من قصيدة قبيحة 7- الفلاسفة لا يقطعون إبهام الندم، ولا يعلنون رفعة الألم في الزمن المنحط، ويا لهذا الزمان المظلوم، المأكول المذموم كخبز البخيل ، هل يتغير الزمان؟ 8- الزمان هو الزمان.
يورد الكاتب غازي القصيبي عن الطبيب والكاتب والشاعر المصري ناجي ابراهيم مجموعة من اشعاره كمن يحاور فيها حبيبته ناتاشا ويسرد لها عن شخصية الشاعر ناجي ورهافة روحه من خلال ابيات من شعر عن الحب والألم والهجر. القصيبي خلال مناجاته مع حبيبته وفي لمحة ذكية يطل فيها على مواضيع شتى؛ مثل الغيرة والشك والتساؤلات والاحتمالات مع وضعه كذلك كعاشق ومحب. ويصف حب المرأة انه بروحها وجسدها ولكن زازا أحبت ناجياً شفقةً منها. اقتباس من اجملها : - "روضة النفس" هل يحتاج من يحمل روضة في نفسه إلى البحث عن ربيع؟ - الحب هو الشيئ الذي يعينك على السير في الدرب الطويل. والدرب الطويل مخيف بالحب وبدونه. ولكنه حين يخلو من الحب يصبح درباً في الجحيم.
أسلوب القصيبي المتميّز كالعادة، كتاب لذيذ وماتع .. محادثة بين غازي وبين "ناتاشا" يتحدث لها عن ناجي وأبياته ويشرح ويتفلسف لها، لا أنكر أن حديث غازي كان ألذّ من أبيات ناجي .. فلسفة الحبّ التوعوية الجميلة التي جاء بها غازي ل "صغيرته" أو "حلوته" كما يخاطبها
بعض من أبيات ناجي التي راقت لي: لا تقل لي ذاك نجمٌ قد خبا .. يافؤادي كل شيء ذهبا ذلك الكوكب قد كان لعيني.. السماوات .. وكان الشهبا *** بأيّ معجزةٍ في الحب نتفقُ.. ياقلبُ لا يتلاقى الفجر والغسق *** إن تجد ياقلبُ قلباً ولِها .. عن حبيبً مات فيها ولَها *** يا فؤادي رحم الله الهوى.. كان صرحاً من خيالٍ فهوى *** كلّ جدٍّ عبثٌ .. والدهر ساخر .. وخبيء السرّ للعينين ظاهر أدّعي أنّي مقيمٌ وغداً .. ركبى المضنى إلى الصحراء سائر عندما صافحت خانتني يدي.. ووشى خافٍ من الأشجان سافر
مع غازي وناجي ومعها..وما أحلى الرفقة! وما أسعد الوقت الذي قضيته بصحبتهم وتمنيت لو طال! صُنّف الكتاب كدراسة أدبية لشعر ناجي، على شكل رسالة موجهة من غازي لحبيبته الصغيرة-قد تكون ابنته وقد تكون حبيبة بالفعل- يحلل فيها شعره تارة ويرد بشعره الخاص أو شعر مستعار، أو ينقده تارة، أو يحلل شخصية ناجي ويخبرنا عن أسرار هذا الشاعر الرقيق الجميل.. أحببت ناجي الشاعر وأحببته كإنسان حزنت لحزنه ومعاناته الطويلة في الحب، وحتى فصله من عمله بحجة أنه طبيب غير منتج! وفي هذا يقول غازي ساخطًا:(طبيب غير منتج؟ فليكن! الأطباء غير المنتجين لا يقتلون أحدًا ثم يدفنون أخطاءهم..الثورات أيتها الوديعة المسالمة تأكل أبناءها وقد تأكل شعراءها)، اعتقد أن هذا تعقيب خطير من وزير سابق للصحة!
دعي أعظم الشعراء لأعظم الأكاديمين. واتركي أمراء الشعر لملوك التنظير. وتمسكي بالشعر القريب من قلبك. ولو قاله مجنون، أو طفل، أو شيخ خرف، أو مغمور لم يبايعه أحد أشعر الجن والإنس. ~ مما أعجبني في الكتاب.
لم أقرأ من قبل أشعار وقصائد ناجي، ومن خلال هذا الكتاب تعرفت عليه من نظرة الكاتب .. ناجي الطبيب الذي أحب "زهرة المستحيل" وربما نساء كثيرات. يقوم غازي بتحليل القصائد بالحديث مع حبيبته "ناتاشا" - ربما حبيبته - ، وحقيقة أني لولا قراءة ما كتبه غازي عن أشعار ناجي لما تذوقت الجمال في الأبيات الشعرية ولما شعرت بكمية المشاعر المخفية بين السطور، أسلوب غازي القصيبي جذاب جداً وبعيد عن الملل .. شعرت أني جالسة معه وأنا أقرأ.
رغم حضور ناجي الطاغي، إلا أنني وجدت غازياً أكثر. استلطفت قصته مع صالح جودت، أحببت أسلوبه الأنيق في حديثه مع 'ناتاشا' الصامتة حول حبيبها الغامض، غيرة بديعة تُظهر بوضوح حدود السُلطة في مواطن المحبّة، وتسليمه الكُلي بذلك، سائني وصفه لها بـ"الطفلة الشهيّة"، مرتين، وشدّني نثره وشعره أكثر من ناجي نفسه، ولعلّه أراد ذلك؟ لمَ لا وهو يظن أن ناجياً فعل المثل عندما قال 'زعموا أني قد خلّدتها' ولم يزعم أحد ذلك سواه، وكفى من غازي بعدما قال "لن تُعدمي خيراً من رجلٍ يبكي" قوله؛
من جرَّبَ الحُبّ لم يقدر على حسدٍ من عـانَق الحُبَّ لم يحقد على أحدِ