«ما إن قرأت مقالاته المتسمة بالغنى المعرفي والفصاحة العذبة وتماسك البنيان، حتى تساءلتُ: مَنْ هذا الكاتب الجميل المتين؟ وفرحتْ نفسي بمعرفة كونًّه شابًّا لا يزال، وهمستْ روحي: الحياة لن تكف عن تجديد نفسها. وها هو أحمد الدريني يكتب نصوصًا تنتحي بقوة نحو شمس القص، مفعمة بنسغ كل الميزات التي تجلَّت في مقالاته، ومغتنية بإضافات يُحتِّمها زمن باتَ فيها الواقع متجاوزًا للخيال التقليدي. كتابة تشير إلى جيل جديد، ينتصر على عدوانية مُزعجيه بأهم قوانين مصارعة «الأيكيدو» التي جاء ذكرها في قصة بديعة من قصص هذا الكتاب، حيث يقتنص المُدافِع أخطاء المهاجِم عندما يختلُّ توازن الأخير وهو يوجِّه ضرباته الغاشمة والغشيمة، فينتصر المدافع بأقل جهد ممكن، اقتصاد ذكي للطاقة، وفن جمالي في القتال. وأعتقد أن في هذە اللمحة مفتاحَ خزينة أسرار هذە القصص، لجيل يحسن الاقتحام في زمن الازدحام بأدوات عصرە، ودون عبودية لشروط صنمية من أزمنة مضت، في كل شأن، حتى شأن الفن، فالقصة التي ازدهر فنُّها وانتشر بازدهار وانتشار الصَّحافة، لابد أن تتأثر بفنون الصحافة، وتؤثِّر في فنون الصحافة، لتنشئ نماذجَ إبداعية جديدة، بجماليات متجددة. ولمَ لا؟!».
"هل أدلك على الأشد وطأة من كُل هذا؟ نصف الحُب والإعجاب المنقوص والفرُص التي لا تكتمل أبداً. هذه التجارب التي لا تقوى أنت ولا يسمح الأمر الواقع بإكمالها، لكنها تظل في نفسك كندوب لا تنمحي. فلا هي بحدوثها أراحتك ولا بإنعدام وجودها أنقذتك."
قميص تكويه امرأتان هو كتاب يضم 10 قصص متفاوتة الطول ولكنها لم تكن متفاوتة الجودة على الإطلاق، فالكاتب "أحمد الدريني" نجح في جذبي إلى ما يريد قوله من خلال قصصه.. ولكن بكل تأكيد هناك قصة بعينها ستجذبك وسيظل تأثيرها معك حتى بعد إنتهاء القصص.. وبالنسبة لي كانت القصة التي تحمل عنوان المجموعة القصصية "قميص تكويه امرأتان".. قصة بديعة.. مليئة بالمشاعر المُتضاربة.. ومُثيرة في أحداثها.. فأنت تتساءل طوال الوقت: ثم.. ماذا بعد؟ تليها قصة "آذار" التي احتلت حوالي رُبع الكتاب وكانت جيدة رغم تشابه نهايتها مع نهاية فيلم "500 يوم من سمر" الشهير.
مجموعة قصصية متنوعة بين القصص الاجتماعية الدرامية و الرومانسية والكوميدية، أبطالها جميعهم عانوا من شيء ما لمدة ما و تقريباً جميعهم قرروا إنهاء هذه المعاناة بطريقتهم الخاصة.
تعاطفت مع البعض و أحببت البعض الآخر و أحسست بمبالغة بعضهم أيضاً.
مجموعة قصصية ممتعة جدا
ثلاث نجمات و نصف لأنني أحسست بعض القصص مبتورة و لم تكن تلك هي النهاية بل تركت مفتوحة بطريقة غير جميلة.
صديقي العزيز يكتب مجموعته القصصية الأدبية الأولى، وده يعني فرحة تتجاوز الأدب والآداب، سعيد بها جدا، والمستوى المميز لها وإن كانت دي البداية فالمشوار بالتأكيد مليء بالنجاح بإذن الله
محاولة تقييم كتابة أحد كتابك المفضلين فخ بالتأكيد ولكني سأحاول الاختصار: أحمد الدريني "حاوي" في الكتابة، هذا ليس تعبيري ولكنه تعبير صديق قديم عنه، أتذكر هذا التعبير كلما قرأت له، فحتى لو كتب عن معاناة البطاريق في القطب الشمالي ستجده قد جذبك بطريقة ما، يملك أدواته الكثيرة ويستخدمها بميزان دقيق فلا يفرط في الوصف حتى تمل؛ ولا تجده قد وضع مفردًا غير مألوف إلا وقد غلفه بانسيابية حتى تهضمه كقارئ. أعجبتني المجموعة القصصية جداً خاصة أنني وكثير من محبي كتاباته يعرفون أن له طابعاً خاصاً في كتابة الأدب فضلا عن الكتابة في السياسة التي يتقنها أي إتقان! أكثر ما أعجبني في القصص: حارة النصارى- مقاتل السيستم- آذار-شلة المسجد المريبة. تعمدت وضع ٤ نجمات لا خمسة في محاولة مني لأكون موضوعية فهناك قصة واحدة لم تعجبني، ولأنني أشعر بأن جعبته الأدبية لازالت تحمل الكثير ولكنه يبخل علينا به 🤨.
نادرا الجوائز الأدبية ماتسلط الضوء على قلم يستحق وتمنح جائزتها لعمل عن جدارة كما نعلم كذلك السطوة الطاغية للفن الروائى على كافة صنوف الأدب الأخرى، لكن أن تقرأ مجموعة قصصية تتخطى فى متعتها وروعتها قراءة عمل روائى ما، بل وتشعر انك خرجت من قراءة رواية عظيمة، لهو شىء لافت من دون شك
صراحة لا أميل إلى القص الرمزى أو السريالى ولا أحب البحث عن المغزى من وراء لحظة التنوير الجهنمية عندما تأتى فى نهاية القصة، مع احترامى وتقديرى الكامل بالطبع لتلك المدرسة، هى أذواق بكل تأكيد وللعلم، ربما كان ذلك أحد أسباب بعد القارىء شيئا ما عن قراءة هذا اللون الأدبى المهم
أنا أعشق "الحدوتة" بالمعنى الدارج للكلمة وهذه المجموعة تقص حكايا شيقة وممتعة، تم سردها بأسلوب قصصى أخاذ وبلغة أدبية غاية فى الجمال صحيح من الممكن أن أقرأ قصص جيدة فى مضمونها كمجموعة، من بينها 3 أو 4 قصص من وجهة نظرى أراهم الأفضل، لكنى هنا أتحدث عن مجموعة أدبية أسرتنى..جذبتنى من أول قصة لآخر حكاية فيها .
قميص تكويه إمرآتان مجموعة قصصية بديعة وواحدة من أروع الحكايا الأدبية التى قرأتها فى حياتى، حصدت جائزة ساويرس الثقافية ضمن فئة القصة القصيرة عن جدارة واستحقاق.
وجدتها على تليجرام بطريق الصدفة، قرأتها، ووجدتها لطيفة، هناك قصة أو اثنتين أعجبتاني أكثر من البقية، لكن المضحك في الأمر أنني لا أتذكر أي قصة بالتحديد.
والسبب أنني قرأتها منذ مدة وكعادتي السيئة لم أكتب عنها في حينها، ومن ثم فقد راوغتني ذاكرتي المثقوبة وفعلت فعلتها المعتادة
على أي حال أنا منحاز للقصص القصيرة وكتابها، فمن شاء فليقرأها وسيحظى ببعض المتعة، أو على الأقل يكون قد ألقى السمع لصوت أدبي جديد وهذا أمر محمود ومرغوب أيا تكن الدوافع أو النتائج.
❞ لقد «عودتني» عليها.. لقائها والجلوس معها والفضفضة حول كل شيء..
والاعتياد هذا شيء .. فتاك، يتفوق في قدرته على التنكيل بك على ما عداه. هو أكبر من الحب، هو الذي يجعل الزوجين يعيشان معًا أربعين عامًا.
للاعتياد قوة قاهرة، تفوق لظى العشق في النفوس. ❝ 👆🏻👆🏻 من القصة القصيرة آزار
زى ما قولت قبل كده أنى مش بميل للقصص القصيرة لانى مش بلحق اندمج مع ابطالها ولا اتعايش مع قصصهم … وانا لما بتعود على حد بحب الرحرحة كده 😃 بس بصراحة أنا قعدت وربعت كمان مع ابطال المجموعة ديه مكنتش جاية visitor 😉 دخلت #درب_النصارى وافتكرت أيام المدرسة والدير اللى كان فيها ونفس القصص والاساطير اللى كانت بتتقال لما نحاول ندخل الدير وبالذات لو بليل بعد مواعيد المدرسة 🤦🏼♀️ نفس الفكرة بس مع الحارة …
وقعدت مع #شلة_المسجد_المريبة 😂 وكنت ناقص اقول للبطل اجرى يا مجدى 🏃🏼🏃🏼🏃🏼 … عيلة غريب وراك وانت ماشى على نهج la curiosité tue le 🐈⬛chat 😂
وضحكت مع #مدمن_الجنائز بس عرفت هبقى اشرب القهوة ☕️ منين بعد كده لما ابقى مفلسة😉 وعرفت كمان أن "المناصب إدمان" زي القهوة بالظبط 🤦🏼♀️
وعجبنى ذكاء #مقاتل_السيستم اللى هو يا ابن الإيه يا لذينة ده انت دماغ 🧠 ألماظات 💍 ❞ الرزق يأتيك ولو كنت في شق صخرة ❝
واحترت مع قميص_تكويه_امرأتان صحيح اللى فى ايدينا دايما بنشوفه مش مناسب لينا وبندور على حد تانى يكوي لينا القميص بس يا ترى مين هيكويه صح 😉💔
وفرحت فى #نصاب_النساء 😜 احسن احسن علشان تبقى تقول على النساء بعد الاربعين فريسة سهلة يا 🐕
وعجبنى طفولة #أبو_مصعب_ليث_السلفية كل واحد فينا فيه الصفة ونقيضها المهم يكون نقيضها مايتعرضش مع مبادئنا وابو مصعب جواه الشيخ الوقور صاحب الخطب الرنانة وفى نفس الوقت ضحوك وجواه طفل جميل بيضحك على أبسط الاشياء 💙 مين قال الضحك ضد الوقار 🤷🏼♀️
تعاطفت مع #آذار وقلة حيلتها بالرغم من شهرتها وعلو مكانتها إلا أنها يائسة ومش عارفة تعيش حياتها 🥺 وده اكبر مثال أن متبنيش حكم على صور … اصلك عمرك ما هتتصور وانت حزين ولا فى مصيبة …
أما بقى #قبل_الوفاة_بقليل و #حدث_وفاة_سيدة_عادية فالقصتين ملحقتش اتأثر بيهم لأنهم ماتوا بسرعة مدونيش الفرصة اتعرف عليهم ولا حتى اوجب معاهم على الأقل اروح اشرب ☕️ مع مدمن الجنائز 😃
١٠ قصص قصيرة استمتعت بأغلبهم … تنوع افكارهم عجبنى واسلوبهم السلس مفهوش غموض ما وراء السطور اللى عادة بشوفه فى القصص القصيرة مؤخرا ..💙💙
مجموعة قصصية ظريفة و إن كانت أقل من المستوى السابق المعهود من المخضرم أحمد الدريني صاحب اللغة الممتازة والمشجعة على القراءة التي قلما تجدها لدي الكتاب الشباب الحاليين , أكثر ما أعجبني هو قصص ( آذار - مدمن الجنائز مقاتل السيستم )
كل مرة بقرا كتب زي دي ببقى عارف انها مش ماي تايب، وانها مش هتعجبني، بس برده بقراها كحاجة خفيفة وسط كتب تقيلة عشان اشوف الدنيا بعيون مختلفة عن ذوقي مش اكتر.
ممكن تلاتة ونص تميل للأربعة جذبني جدا اسم المجموعة أسلوب الكاتب واضح وسهل وكنت حاسة اني مفتقدة البساطة دي أغلب القصص القصيرة والشعر بدأ يسيطر ليها التفلسفوالرمزية اللي ساعات بتخليك مش فاهم لكن الكاتب هنا قدم قصص فيها مواقف ومشاعر وأفكار حلوة فكرتني بسبب حبي للقصة القصيرة
الكتاب عبارة مجموعة قصصية قصيرة بتحكي عن حياة افراد من للمجتمع بأسلوبه سرد حلو و اخاذ. اكثر القصص الي عجبني كانت؛ آذار، مدمن الجنائز، مقاتل السيستم و شلة المسجد للمريبة.
أحمد الدريني كاتب بيطمني على جيله إن لسه فيه في مصر حد بيكتب بهذا الإتقان وهذه الفصاحة وهذا الاهتمام ببناء النص اللي بيكتبه أياً كان مقال أو قصة أو حتى بوست على الفيسبوك ! مش بيكتب وخلاص مش عارفه دايماً بتخيل إنه بيبذل مجهود يصل لأنه بيقفل على نفسه ويركز جداً لدرجة إنه بيتفصد عرقاً أثناء الكتابة من كتر مانا شايفه إن النص الناتج مش عادي
المجموعة القصصية جميلة جداً .. فيها عذوبة ورشاقة في اختيار الكلمات وبناء الجمل كعادة أحمد الدريني وهو بيكتب .. بس المفاجئ ليا الحقيقة هو الحس الكوميدي في روايته لقصصه .. أنا فعلاً كنت بضحك بصوت عالي في قصص وأنا بقرأها 😃 أكتر قصص حبيتها درب النصارى ، قميص تكويه امرأتان، ، مدمن الجنائز، شلة المسجد المريبة ، وآذار اللي بشرتني إن أحمد الدريني ينفع جداً يكتب روايات وهتطلع حلوه كمان
الظاهر لي من قراءة المجموعة إن أحمد الدريني شخصية خطيرة للغاية .. أكاد أجزم إن شخصيات قصص المجموعة فيها جانب من جوانب شخصية الدريني الحقيقية.. وبالتالي استنتجت إنه شخصية عندها فراسه شديدة .. قادر على الغوص في أعماق النفس البشرية واستنطاق عقلها الباطن .. زي اللي عنده الحاسه السادسة كده وبيقرأ فكر اللي قدامه .. من سنتين كان نفسي أقابل أحمد الدريني جداً بصفته كاتب موهوب ومميز لازم أقوله براڤو وأشكره إنه قادر على إثبات وجوده المميز وسط سيل الكتاب والمنظّرين اللي عرفناهم بعد الثورة .. التميز يفرح فعلاً .. بس دلوقت بقول لا خلاص أنا مش عايزه أقابله تاني 😅
لم تخذلني ترشيحات دكتور محمد المخزنجى على الاطلاق كاتب ذو قلم جرئ، ساخر، دمه خفيف وذكى قصصه متنوعة بين الجدية والغضب من سلوكيات المدارس الكاثوليكية كما فى قصة درب النصارى، كاتب يعرف نفسية الرجل والمرأة وما يدور فى عقولهما كما فى قصة قميص تكويه امراتان ونصاب النساء، وكان دمه خفيف فى قصة مدمن جنائز وابو مصعب ليث السلفية ، ويجوز ان يكون كاتب رعب فى مرحلة قادمة بسبب قصة شلة المسجد المريبة ،ولم ينس أحمد الدرينى انه كاتب صحفى فكتب قصة اذار قصص قصيرة ذكية التهمتها فى جلستين يعرف كاتبها كيف ينهى قصصه بشطارة
هذه الرواية مجموعة قصصية متنوعة تتناول الواقع الإنساني والاجتماعي من زوايا مختلفة، وتجمع بين الفلسفة، والسخرية، والواقعية القاسية أحيانًا. إحدى القصص تحمل عنوان المجموعة، وتُعدّ من أبرزها وأعمقها من حيث الفكرة والدلالة.
أحببت في هذا الكتاب تنوّع الموضوعات وتعدّد الأصوات السردية، فكل قصة تبدو كمرآة صغيرة تعكس وجهًا من وجوه المجتمع، ووجهًا آخر من وجوه النفس البشرية. بعض القصص كانت رائعة، مدهشة في فكرتها وصياغتها، تشد القارئ منذ السطر الأول. بينما في المقابل، هناك قصص بدت أقل تأثيرًا أو مكررة من حيث الفكرة، مما جعل الإيقاع العام يتفاوت بين قصة وأخرى.
لكن رغم ذلك، لم أفقد الإعجاب بالأسلوب الناضج للكاتب، وبقوة لغته التي تنضح بالحكمة والتمرد في آن واحد. شعرت وكأن الكاتب يهمس لنا بأن ننتبه أكثر لما حولنا، أن نزيل الأقنعة، وأن نرى العالم على حقيقته دون زيف.
المراجعة العامة:
من خلال هذه المجموعة، أراد الدريني أن يقول لنا إن الظاهر لا يشبه الباطن، وإن ما نراه من الخارج ليس إلا قشرة تغطي ما يعتمل في الداخل من صراعات وأفكار وهواجس. يُذكّرنا بأن الإنسان كائن مزدوج، يحمل وجهين: أحدهما يقدمه للعالم، والآخر يدفنه في أعماقه. الكاتب يوجّه نقدًا لاذعًا للمجتمع بطريقة ذكية وساخرة في الوقت ذاته، مستخدمًا الكوميديا السوداء كسلاح يعرّي به الواقع دون أن يصرخ أو يعظ. إنها دعوة للصدق، وللوعي، ولإعادة النظر في ما نراه ونسلّم به كل يوم.
الكتاب يجمع بين عمق الفكرة وجمال اللغة. أسلوب الدريني متين، حيّ، ومليء بالتأملات التي تجعل القارئ يتوقف بين الفقرة والأخرى ليتأمل ما قرأ. لغته العربية فصيحة وغنية بالمفردات، لكنه في الوقت نفسه قريب من الواقع، مما يجعل نصوصه سهلة الوصول إلى القارئ رغم عمقها.
بعض القصص تُلامس روح القارئ بشكل مؤلم، لأنها تعكس وجوهًا مألوفة من الحياة اليومية، بينما قصص أخرى تتجه نحو الرمزية والتجريب، وهذا ما يجعل المجموعة متنوّعة وغنية بالتجارب.
لكن لا أنكر أنني في بعض المقاطع شعرت بالملل، ربما بسبب بطء الإيقاع أو تشابه بعض الأفكار. إلا أني بعد التوقف والعودة، اكتشفت أن لكل قصة طابعها الخاص ورسالتها المختلفة، حتى تلك التي بدت بسيطة أو مكررة في البداية.
تقييم مختصر:
مجموعة قصصية ناضجة فكريًا ولغويًا، تحمل روحًا ساخرة وواقعية عميقة،أسلوب الكاتب غني ولغته مدهشة، لكنها تحتاج إلى قارئ صبور ومتأمل، ينصح بها لمن يحب النصوص التي تنتقد المجتمع بذكاء وتكشف زيف المظاهر.
قميص تكويه امرأتان ليست مجرد قصص متفرقة، بل هي رحلة في عقول البشر وفي ظلال المجتمع، حيث يلتقي الجمال بالقسوة، والصدق بالسخرية، والحكمة بالغباء.
منذ سنتين أو نحوه .. لم أكن اعرف هذا الصحفي الشاب حتى سمعت حوارا شيقا له ضيفا على عمر طاهر في برنامجه الإذاعي المستوحى من كتاب المضيف الصديق "صنايعية مصر " . اذهلني الضيف بثقافته وعلمه ولغته وذكاء و المعية وجدة زوايا تناوله للمواضيع مع عمر طاهر الذي اصبح كل ما سبق دائم المفاجأة و الإدهاش"العادي بتاعه" . حتى أنه كان يتحدث عن الإعلام والعصر الرقمي و أعاجيب كواليس عظائم الأمور من القاعدة الى المخابرات الدوية وتناولها في عصر تدفق المعلومات الهائل و big data الى تأثيراتها على السياسة المحلية و احادية الرؤية عند المتلقي ان يعجب بشخصية ما او يكرهها وان أحادية القطب هذه تضفي على المواطن سذاجة تنتمي لعصور مضت فقد اصبحت المعلومات وصناعة الإعلام والحكم على الأمور متعدد الزوايا بشكل اكثر تعقيدا من مثاليات الماضي القريب . وسالت الاستاذ عمر طاهر بعد ايام .. ماذا كان اسمه .. قال بنبرة الفخر والحب أحمد الدريني . مرت الايام وتابعت مقالاته الجيدة والرائعة . واذا بمجموعة قصصية من القصص القصيرة تصدر له وبعنوان لأحد القصص العجيبة "قميص تكويه إمرأتان" . الكتاب شيق جدا ولا تستطيع ان تحدد ايها أفضل من الأخرى . كلها تشبيهات ومداخل ونقلات شديدة التركيز والغرابة . لكنها شديدة السلاسة. تأخرت كثيرا في قراءته لكن كالعادة تجنبت القراءة عنه حتى لا افسد لذة الاكتشاف . وهنا ايضا لن افسد عليك متعة قراءته. !
المرة الأولى التي رأيت فيها اسم المجموعة توقعت إنها رواية، الاسم ملهم جدًا وينبيء بحماية مثيرة وجذابة، وعلى الرغم من أن الكاتب تناولها في القصة بشكل جيد إلا أنني توقعت المزيد.
المجموعة منقسمة إلى 10 قصص قصيرة، الأفكار كانت مختلفة واللغة جيدة وأن كنت أشعر أن هناك جزء من القصص كان ينقصه شيء.
القصة التي جعلتني أنجذب إليها بشكل كبير هي شلة المسجد المريبة والتي كانت تحتاج إلى عنوان أخر يوازي جمالها، كانت متماسكة وفكرتها رائعة وفرض كل شخصية في حينها كان مميز أيضًا، وبالرغم من أنه جاوب على كل الأسئلة بطريقة واضحة وغير مباشرة ولكن إذا زادت كنت ساستكمل الأستمتاع ولن أملُ من جمالها بالفعل.
قصة حادثة وفاة عادية وقبل الوفاة بقليل كانت مبهمة وشعرت أن كل منهم تكمل الأخرى وبالرغم من ذلك لم تجيب على اسئلتي أي منهم.
آذار ذكرتني بشخصية فنية حدث معها معظم ما ذكر في القصة حتى وفاتها تقريبًا.
ا كتابة القصة القصيرة_في رأيي المتواضع_ ليس بسيطًا على الإطلاق, بل أكاد أُجزم أنه أكثر تعقيدًا من الرواية: فالكاتب في أقل من صفحتين عليه أن يرسم خطوطًا كلملة لشخصيته و حبكة محكمة لحكايته حتى يستطيع القاريء هضمها. هناك المدرسة الإدريسية, و مدرسة محمد المنسي على سبيل المثال لا الحصر, و الأخيرة هي المفضلة لدي, في القصة القصيرة_على خلاف الرواية_ كل كاتب يصنع مدرسته بأسلوب و حبكة مميزة. و أستطيع القول أن الدريني أيضًا صنع مدرسته أو لأكون دقيقة بدأها, قميص تكويه امرأتان مجموعة مميزة و مختلفة في أسلوبها و موضوعاتها, حتى قصص المجموعة مختلفة فيما بينها و كان أكثر ما أعجبني: آذار, شلة المسجد المريبة, قميص تكويه امرأتان 4 نجوم للمجموعة القصصية