What do you think?
Rate this book


234 pages, Paperback
First published January 1, 1954
ألا فليعلم أن الإصلاح أقرب ما يكون إلى النجاح حين يكون قريبًا من الواقع، وأن الإصلاح الجارف الذي يسمو عن ما يكون عليه الناس سموًا كبيرًا لا أمل له في النجاح، وأن المصلح الحق هو الذي يرتفع بالناس عن ما هم فيه ارتفاعًا قليلًا عليه أن يعلم أن الزمن عامل من أكبر عوامل الإصلاح، ولا يستطيع الأنبياء ولا الآلهة أن يغفلوه، والدعوة التي تصلح للناس بعد آلاف السنين قد تكون عليهم وبالًا إذا عملوا بها قبل أن تتهيأ لها نفوسهم.
ثم إن الحروب تقوم أثر خطأ يرتكبه رجال الحكم، وليس من العدل أن يموت الأبرياء والعلماء وأصحاب الرأي الراجح وكل ذي كفاية في شتى نواحي الحياة في الأمة لخطأ يرتكبه زعيم سياسي، ثم لا يصيب هذا الزعيم شر من جراء خطئه. إن الذي يسوق قومه إلى الحرب مقامر حقير يقذف بالناس إلى الموت وهو عالم أنهم إن انتصروا فالغنم له. وإن خسروا فهو بمنجاة من كل عقاب. لتقم الحروب إذا شتم، ولكنها يجب أن تبدأ بقتل من يدعون إليها!


