اليوم سيكون لعائشة سنة وثلاثة أيام على حياتها . لا أظنها ماتت ابدًا . قرأتها متخاذلة من هذا العالم , حدقتا عيناي تتسع من فلسفة الموت و رغبة الموت و قوة الحياة , بكيت مره , شعر جسدي توقف ثلاثة عشر مره .
القصة عادية كل نساء العالم تفقد أبناؤها بطريقة الموت أو بطريقة الحياة , لكن ليس كل الأبناء عزيز و لا كل الأمهات عائشة . عائشة المنشغلة عن صوته و هو ينادي ماما ينادي حيث ذاهب للأعلى .
ستحاول أن تصل لنقطة معينة من مفهوم الموت, هذه الرواية المشبعة بالموت , بتفاصيل العالم السفلي . و بعض الحياة الذاهبة بين يديك .
أتذكر يوسف زيدان حينما قال يجب أن تكون الرواية تأتي بعد عدة مراجع يجب أن تأتي بعد بحث و إطلاع و كنت معجبة بهذا الرأي , و أجد هذه الرواية مليئة بالثقافة العالية و الإطلاع على الموت . كيف لي أن أتجاسر على فكرة العزلة و الكتابة بعد أن أضع تاريخ موتي بنفسي ؟ إنها تجعلك تفكر كما لو كنت عائشة , وقلبك عزيز و يدك عدنان, ومعاذ عينك , ومفاصلك كل هذه العائلة وحدك تكن الروح . كنت أعيش الشخصيات بأعضائي , بإجزائي , فتسد الغصة حلقي . ولا أموت أندفع إلى الأعلى أكثر حيث شهقات الروح .