اشتريتها فور صدورها لأن الكاتب صديق و أخ عزيز, و لم أكن أعرف شيئا عن
موضوعها. للأسف لم تسعفني "نبذة الرواية على الغلاف الخلفي" عن معرفة موضوعها ... و هذه أول ملاحظة "شكلية" على الرواية. تفاجئت عند بداية القراءة من أنها رواية أخرى في أدب السجون, و تحديدا السجون السورية. يروي الكاتب القصة كما أخذها عن صاحبها -إياد أسعد
الرواية مكتوبة بحرفية عالية, وتبقي القارىء متحفزا لمتابعة تفاصيلها
أثناء قراءة الرواية, لم أتمكن من إزاحة رواية "القوقعة" من ذهني, فهناك تشابه إلى حد بعيد في الأحداث, و يوميات التعذيب.
مع تقدم القراءة, أصبحت المقارنة دائمة في ذهني بين الروايتين خصوصا أن الأحداث تتكرر في كلا الروايتين بطريقة تجعل القارئ يظن أن "إياد أسعد" كان في نفس الزنزانة مع "مصطفى خليفة" ... في الحقيقة لولا بعض التفاصيل الدقيقة لجزمت بأن القصتين تدوران في نفس الزنزانة
علقت "رواية القوقعة" في ذهني أثناء القراءة, و أصبحت المقارنة دائمة بين الروايتين بشكل تلقائي, مما أفقدني الشعور بالدهشة أثناء قراءة "يسمعون حسيسها", فكل ما ورد فيها من أحداث كان متوقعا.
لذلك أجد نفسي مندفعا للمقارنة بين الروايتين
- من ناحية اللغة, تقدم "يسمعون حسيسها" القصة بلغة نظيفة, خالية من المسبّات المقذعة الخارجة عن اللياقة كما في "القوقعة"
- ركزت رواية "يسمعون حسيسها" على المشاعر الفردية للمسجون بطريقة جميلة جدا, خصوصا عندما تتداعى الذكريات عن الأهل, غي المقابل قدمت رواية "القوقعة" القصة بأسلوب ذكي و هو من خلال أزمة داخلية, داخل أزمة السجن, و هي أزمة التقوقع على الذات. أزمة "القوقعة" كانت مركبة حيث السجن النفسي داخل السجن الحسي
- ذكرتني نهاية "يسمعون حسيسها" بنهاية "دروز بلغراد" و أثارت في نفس المشاعر. بينما كانت النهاية في "القوقعة" أكثر مأساوية, حيث لم يستطع البطل عن التخلي عن "التلصص" و هو خارج السجن, بالأضافة إلى تفاصيل عملية الأفراج, و الخروج من المعتقل
- غطت رواية "القوقعة" مساحة أكبر من مساحات النفس البشرية, (التقوقع و السجن و التعذيب), بينما غطت "يسمعون حسيسها" مساحات أقل
لا زلت في منصف الرواية
اشتريتها فور صدورها لأن الكاتب صديق و أخ عزيز, و لم أكن أعرف شيئا عن موضوعها. للأسف لم تسعفني "نبذة الرواية على الغلاف الخلفي" عن معرفة موضوعها ... و هذه أول ملاحظة "شكلية" على الرواية
تفاجئت عند بداية القراءة من أنها رواية أخرى في أدب السجون, و تحديدا السجون السورية
يروي الكاتب القصة كما أخذها عن صاحبها
لا زلت في منتصف الرواية, و تبدو شديدة الشبه برواية "القوقعة" الى حد بعيد في مجمل التفاصيل. يمكنني القول أن هذه الرواية لا تقدم جديدا لمن قرأ رواية "القوقعة" من ناحية سرد تفاصيل التعذيب و طرقه
هناك ملاحظة شكلية على أستخدام الكاتب المفرط لعلامات التعجب "!!!" في غير مواضعها, بحيث تشتت القارىء الى حد ما, و هذا هو الحال في رواية الكاتب الأولى "يا صاحبي السجن" , و إن كانت هذه الظاهرة أقل في هذه الرواية
سأتابع الرواية , أقدم مراجعة أشمل إن شاء الله.