What do you think?


Notes from Underground
In 1864, just prior to the years in which he wrote his greatest novels — Crime and Punishment, The Idiot, The Possessed and The Brothers Karamazov — Fyodor Dostoyevsky (1821–1881) penned the darkly fascinating Notes from the Underground. Its nameless hero is a profoundly alienated individual in whose brooding self-analysis there is a search for the true and the good in a world of relative values and few absolutes. Moreover, the novel introduces themes — moral, religious, political and social — that dominated Dostoyevsky's later works. Notes from the Underground, then, aside from its own compelling qualities, offers readers an ideal introduction to the creative imagination, profundity and uncanny psychological penetration of one of the most influential novelists of the nineteenth century. Constance Garnett's authoritative translation is reprinted here, with a new introduction.
136 pages, Paperback
First published January 1, 1864
About the author
Fyodor Dostoevsky
3,516 books79.6k followers
Фёдор Михайлович Достоевский
(Russian)
Works, such as the novels Crime and Punishment (1866), The Idiot (1869), and The Brothers Karamazov (1880), of Russian writer Feodor Mikhailovich Dostoyevsky or Dostoevski combine religious mysticism with profound psychological insight.
Very influential writings of Mikhail Mikhailovich Bakhtin included Problems of Dostoyevsky's Works (1929),
Fyodor Mikhailovich Dostoevsky composed short stories, essays, and journals. His literature explores humans in the troubled political, social, and spiritual atmospheres of 19th-century and engages with a variety of philosophies and themes. People most acclaimed his Demons(1872) .
Many literary critics rate him among the greatest authors of world literature and consider multiple books written by him to be highly influential masterpieces. They consider his Notes from Underground of the first existentialist literature. He is also well regarded as a philosopher and theologian.
See also:
Russian → Фёдор Михайлович Достоевский
French → Fédor Dostoïevski
French → Fiodor Dostoïevski
Spanish → Fiódor Dostoyevski
Portuguese → Fiódor Dostoiévski
Works, such as the novels Crime and Punishment (1866), The Idiot (1869), and The Brothers Karamazov (1880), of Russian writer Feodor Mikhailovich Dostoyevsky or Dostoevski combine religious mysticism with profound psychological insight.
Very influential writings of Mikhail Mikhailovich Bakhtin included Problems of Dostoyevsky's Works (1929),
Fyodor Mikhailovich Dostoevsky composed short stories, essays, and journals. His literature explores humans in the troubled political, social, and spiritual atmospheres of 19th-century and engages with a variety of philosophies and themes. People most acclaimed his Demons(1872) .
Many literary critics rate him among the greatest authors of world literature and consider multiple books written by him to be highly influential masterpieces. They consider his Notes from Underground of the first existentialist literature. He is also well regarded as a philosopher and theologian.
See also:
Russian → Фёдор Михайлович Достоевский
French → Fédor Dostoïevski
French → Fiodor Dostoïevski
Spanish → Fiódor Dostoyevski
Portuguese → Fiódor Dostoiévski
Ratings & Reviews
Friends & Following
Create a free account to discover what your friends think of this book!
Community Reviews
Displaying 1 - 30 of 1,415 reviews
February 13, 2017
كم هو وحيد وبائس ذلك الذي يختبئ في قبو، في قبو روحه، ذلك الذي لم يتكيف يوماً مع واقع ولا أستطاع أن يعرف كيف يعيش مع الناس، كان يمل أسرع مما كان يفقد فيه حاسة الثقة بالنفس، كان مجروحاً، ثم غدا آثما، ثم عصبياً، هائجاً، ناقماً على كل شيء، تسلل داء الوحدة والعزلة إلى روحه، كان أشبه بمن أستفاق في سجن، كان يرى أن الحياة سجن سخيفة، سجن مليء بأناس فوضويون، بقساة القلوب، ظل بطلنا في قبوه لمدة عشرين عاماً، منعزلاً عن الحياة والبشر، أصبح يرى الواقع مثل كومة هباء، لم يجبر نفسه يوماً فعل ما يجعله يعتقد خلاف ذلك، ما من أمر أجبره على الخروج من ذلك القبو العفن، بالوحدة والخطايا، والتأنيب ، وكما عبر نابكوف مرةً :
" لقد أخذت الوحدة تفسدني، وأخذت أحتاج إلى من يُلازمني ويعتني بي، وأصبح قلبي جهازاً هستيرياً لا يوثق به."
مر بطل قبونا - إن شئنا أن نسميه - بمرحلة الإنسحاب، ثم التكور على الذات، ثم النقمة على المجتمع، ثم الغضب، ثم التعب، وبعد ذلك الهذيان في الكتابة، كان شريراً بحق، لاذعاً، غير عابئ حتى بكرامته، أصبح يلقي بالخطب والمواعظ، تعب من إنتقاد ذاته، يعلم أنه تصرف في مرات عديدة ببلاهة، يلتقي بأصدقاء قدماء، لا يرونه سوى حشرة تداس، وفي أفضل الحالات تحول إلى موضع للسخرية في جلسة خمر، يا إلهي كم يفقد الإنسان نفسه حين لا يعود يتعرف على واقعه، يصبح ضحلاً، يُسمي أتفه التفاصيل التي يعملها إنتصاراً، يضخم من ذاته ثم ينكمش، فيتحطم في نهاية المطاف، ثم يلتقي بمن هو أدنى منه، فالويل لذلك الأدنى، الذي سيصب عليه جام غضبه ومواعظه الأخلاقية ورؤيته للإنسان الفاضل، من هو؟ مجرد هارب يبحث عمن يكون أدنى منه، مجرد خائف من مواجهة ذاته، القبو عبارة عن أرض يرقد فيها بطلنا بلا حياة، ولكنه أصبح يعرف كيف يحكي ويعبر عن ذاته أيما تعبير، أصبح موقناً بأن لا شيء أفضل من أن يحكي ويسخر ويغرق الورق بخموله النفسي ولا-واقعيته، مرارة حياته هو، صار يندب ماضية، وواقعه والمجتمع المادي الجامد الذي يعيش فيه، صار يعي أن حياته قد أنتهت في ذلك القبو المعتم، حياته ، شروده، غموضه تجاه الأشياء، أحلامه التي لم تكن يوماً سوى أحلاماً بسيطة، صارت توخزه، تجعله غاضباً على الدوام ..
هذه الرواية ربما تكون من أعمق ما كتب دوستويفسكي في مجال النفس البشرية وإزالة الموانع أمام التعرف على روح الإنسان الداخلية بمسحة شديدة من السوداوية، والرؤى المحطمة، والأسلوب اللاذع والتهكمي من مصير الإنسان وحياته وبواعثه، تحكي عن الهروب البشع أمام الحضارة والمادة، أمام المجتمع والواقع ، إما أن ينكمش الإنسان أو يتمادى في واقعيته، لا حل آخر، يظهر دوستويفسكي متعصباً، غاضباً من مجتمعه، غير آبهاً لسخرية الآخرين، ولا متطلعاً لترف الاعجابات، رواية صريحة، عميقة، مدهشة، ومرعبة أيضاً في تحليلها وواقعيتها ..
ذكرني بطل هذه الرواية ببطل رواية (الليالي البيضاء) ، اللذين يتجسدان بلا أسم ولا أوصاف، يخرجان من جحريهما نحو فضاء لا يعرفانه، يتخبطان في الواقع، يحكيان مثل ساذجين، خرجا من كتاب وظلا يثرثران، هناك ربط عجيب بين الروايتين، ومشاعر متشابهة لدى قراءة كليهما، هل يمكن أن يكون الشخص ذاته، راودتني هذه الأفكار فعلاً، هل هذا هو مصير الذي كتبه دوستويفسكي لصاحبنا في رواية (الليالي البيضاء)، هل وصل به الحال أن يرمي بطله في حفرة مثل هذا القبو وهو يشاهده يغضب ويثور، ويتخبط، لا أستبعد ذلك خصوصاً وأن كلاهما كان حالماً، حساساً، غريب الأطوار، وحيدين مثل سلحفاة، عاطفيين مثل أبطال الحكايات الغابرة، ربما تكون مذكرات القبو هذه هي الجزء التالي لحكاية العاشق، العاشق المخرّب، الذي خسر الحب ، خسر حياته، واقعه، وظل يكتب ويكتب، يكتب مثل من يحلم بالنجاة ..
*******
" أيها السادة، سأخبركم حول الكيفية التي أضعتُ فيها فرصة النجاح في حياتي ...... بفعل الفساد الروحي والأخلاقي الذي أعاني منه، وبفعل الوقاحة الصلفة التي أتصف بها، وبفعل عدم تعودي على الحياة المُعاشة، وبفعل تراكم الغيظ والحقد اللذين نميتُهما في قبوي "
" لقد أخذت الوحدة تفسدني، وأخذت أحتاج إلى من يُلازمني ويعتني بي، وأصبح قلبي جهازاً هستيرياً لا يوثق به."
مر بطل قبونا - إن شئنا أن نسميه - بمرحلة الإنسحاب، ثم التكور على الذات، ثم النقمة على المجتمع، ثم الغضب، ثم التعب، وبعد ذلك الهذيان في الكتابة، كان شريراً بحق، لاذعاً، غير عابئ حتى بكرامته، أصبح يلقي بالخطب والمواعظ، تعب من إنتقاد ذاته، يعلم أنه تصرف في مرات عديدة ببلاهة، يلتقي بأصدقاء قدماء، لا يرونه سوى حشرة تداس، وفي أفضل الحالات تحول إلى موضع للسخرية في جلسة خمر، يا إلهي كم يفقد الإنسان نفسه حين لا يعود يتعرف على واقعه، يصبح ضحلاً، يُسمي أتفه التفاصيل التي يعملها إنتصاراً، يضخم من ذاته ثم ينكمش، فيتحطم في نهاية المطاف، ثم يلتقي بمن هو أدنى منه، فالويل لذلك الأدنى، الذي سيصب عليه جام غضبه ومواعظه الأخلاقية ورؤيته للإنسان الفاضل، من هو؟ مجرد هارب يبحث عمن يكون أدنى منه، مجرد خائف من مواجهة ذاته، القبو عبارة عن أرض يرقد فيها بطلنا بلا حياة، ولكنه أصبح يعرف كيف يحكي ويعبر عن ذاته أيما تعبير، أصبح موقناً بأن لا شيء أفضل من أن يحكي ويسخر ويغرق الورق بخموله النفسي ولا-واقعيته، مرارة حياته هو، صار يندب ماضية، وواقعه والمجتمع المادي الجامد الذي يعيش فيه، صار يعي أن حياته قد أنتهت في ذلك القبو المعتم، حياته ، شروده، غموضه تجاه الأشياء، أحلامه التي لم تكن يوماً سوى أحلاماً بسيطة، صارت توخزه، تجعله غاضباً على الدوام ..
هذه الرواية ربما تكون من أعمق ما كتب دوستويفسكي في مجال النفس البشرية وإزالة الموانع أمام التعرف على روح الإنسان الداخلية بمسحة شديدة من السوداوية، والرؤى المحطمة، والأسلوب اللاذع والتهكمي من مصير الإنسان وحياته وبواعثه، تحكي عن الهروب البشع أمام الحضارة والمادة، أمام المجتمع والواقع ، إما أن ينكمش الإنسان أو يتمادى في واقعيته، لا حل آخر، يظهر دوستويفسكي متعصباً، غاضباً من مجتمعه، غير آبهاً لسخرية الآخرين، ولا متطلعاً لترف الاعجابات، رواية صريحة، عميقة، مدهشة، ومرعبة أيضاً في تحليلها وواقعيتها ..
ذكرني بطل هذه الرواية ببطل رواية (الليالي البيضاء) ، اللذين يتجسدان بلا أسم ولا أوصاف، يخرجان من جحريهما نحو فضاء لا يعرفانه، يتخبطان في الواقع، يحكيان مثل ساذجين، خرجا من كتاب وظلا يثرثران، هناك ربط عجيب بين الروايتين، ومشاعر متشابهة لدى قراءة كليهما، هل يمكن أن يكون الشخص ذاته، راودتني هذه الأفكار فعلاً، هل هذا هو مصير الذي كتبه دوستويفسكي لصاحبنا في رواية (الليالي البيضاء)، هل وصل به الحال أن يرمي بطله في حفرة مثل هذا القبو وهو يشاهده يغضب ويثور، ويتخبط، لا أستبعد ذلك خصوصاً وأن كلاهما كان حالماً، حساساً، غريب الأطوار، وحيدين مثل سلحفاة، عاطفيين مثل أبطال الحكايات الغابرة، ربما تكون مذكرات القبو هذه هي الجزء التالي لحكاية العاشق، العاشق المخرّب، الذي خسر الحب ، خسر حياته، واقعه، وظل يكتب ويكتب، يكتب مثل من يحلم بالنجاة ..
*******
" أيها السادة، سأخبركم حول الكيفية التي أضعتُ فيها فرصة النجاح في حياتي ...... بفعل الفساد الروحي والأخلاقي الذي أعاني منه، وبفعل الوقاحة الصلفة التي أتصف بها، وبفعل عدم تعودي على الحياة المُعاشة، وبفعل تراكم الغيظ والحقد اللذين نميتُهما في قبوي "
January 14, 2017
" أنا رجلٌ مريض، أنا رجلٌ شرير، أنا بالأحرى رجلٌ مُنفر. "
بهذه الجملة القصيرة، المعرِّية لنفسية بطل الرواية من أول لحظة، بدأتْ الرواية، وبدأ أول لقاء لي في رحاب خبير النفس البشرية الأعظم على مرّ التاريخ بشهادة معظم من قرأوا له. أن تفتح الصفحات الأولى من رواية فتجد في انتظارك هذا الاعتراف، لهو شيء مثير للاهتمام لدرجة أني ابتسمت!، نعم ابتسمت، فأنا: رجلٌ بسيط، أنا رجلٌ يحب الصدق، أنا بالأحرى رجلٌ مجنون.
حسنًا، لننشّط الخيال قليلًا..
أنا الآن أقف أمام منزلٍ قديم، يبدو مظلمًا وكئيبًا لدرجة لا تُطاق، الجوّ قارس البرودة والسماء تُمطر ندفًا من الثلج تتراكم على رأسي وكتفي لتحوّل لون معطفي البُنيّ إلى اللون الأبيض. أبحث عن جرس الباب، لا أجد، أهُمّ بالطَرقِ على الباب فأجده مفتوحًا، أدفعه وأدخل، هناك سلم يصعد لأعلى وآخر يهبط لأسفل، ألمح في نهاية السلم الهابط لأسفل بابًا يبدو مواربًا ويتسرب ضوءًا شاحبًا من خلفه، أهبط السلم، أطرق الباب عدة مرات، لا رد، أدفع الباب وأدخل، تقابلني رائحة عطن بشعة، وكأن هذا القبو مقبرةً تحوي عشرة جثث على الأقل، أهتف صائحًا: هل من أحدٍ هنا؟، لا رد، أسمع صوتًا ما، أتجه نحو مصدره، باب آخر!، أفتحه وأدخل، فإذا برجلٍ يجلس على منضدة موليًا ظهره تجاه باب الغرفة وتجاهي بطبيعة الحال، أهُمّ بإلقاء التحية، فيقاطعني صوتًا حزينًا قائلًا:-
" لم أكن أعرف فقط، كيف أصير شريرًا، وإنما ظللتُ لا أعرف كذلك كيف أصير أي شيء يُذكر على الإطلاق: لا شريرًا، ولا طيبًا، ولا دنيئًا، ولا شريفًا، ولا بطلًا، ولا حشرة. والآن، ها أنذا أنهي مسيرة حياتي في هذه الحفرة، ساخرًا من ذاتي وأنا أواسيها بهذا اليقين، الذي بقدر ما هو متشائم، فإنه لا يجدي فتيلًا، والذي يفيد بأنّ الإنسان الذكي لن يقوَ أبدًا على أن يكون شيئًا يٌعتد به، ما دام أن الأغبياء هم الذين يستطيعون أن يصيروا شيئًا معينًا."
لحظة اندهاش مشوبة بالريبة، وإذا بي أهُم بنزع معطفي والدخول لأرى هذا الذي يتكلم وجهًا لوجه، بينما هو يلتفت خلفه تجاه ذلك الفضولي الذي قطع عليه خلوته داخل قبر.. عفوًا، داخل قبوه.
أجلس على الجانب الآخر للطاولة، أنظر إليه، يا إلهي!، ما هذا الوجه الشاحب؟!، وكأنه لم يرَ الشمس يومًا!، تلجمني المفاجأة فأصمت، نسيت حتى أن ألقي التحية أو أستأذن قبل الجلوس. ما الذي أتى بي هنا أساسًا؟، كان ينبغي لي أن أصعد للدور الثالث كي أزور جدتي فإذا بي هنا في هذا القبو الكئيب، العطن الرائحة، جالسًا أمام ذلك الشخص الذي لا أعرفه، والذي لا يعرفني. مع ذلك، أشعر أني أود الجلوس، تمامًا مثلما أشعر أنه لا يريدني أن أرحل. لحظاتُ صمتٍ تمُرّ وأنا في حيرة، هل سيتكلم ثانيةً؟ هل أبادر أنا بالكلام؟، وبينما تدور الأسئلة المربكة في ذهني إذا به يقطع حبل أفكاري قائلًا:-
" أنا مُتعب ".

كانت " أنا متعب " هذه الضربة الأخيرة التي أودتْ بسدٍ ضخمٍ يحجز خلفه الكثير من الكلام المدفون داخل أعماق نفسٍ بشرية من أغرب ما رأيت، لا لا.. هي ليست نفسًا غريبة، هي واقعية، واقعية لدرجة مخيفة.
يبدأ الرجل في حكاية قصته، يبدأ بعرض فلسفته الغريبة تجاه الحياة، فلسفة لم أفهم معظمها، وأشك أنه كان مستوعبًا لما يقول، أعتقد أنه كان يهذي في أوقات عديدة، او يتعمد نقل حالة الارتباك التي عانى منها لسنواتٍ عديدة إليّ. ينتهي من عرض فلسفته، فيلمح علامات عدم الفهم على وجهي، يلمح العديد من التساؤلات التي أود طرحها عليه، فيبتسم ابتسامة حزينة، ويبدأ بحكاية مذكرات، أو بالأحرى مقتطفات من ماضيه، موضحًا لي كيف كان، وكيف كان من حوله، وكيف انتهى به المطاف هنا، في القبو.
تنهمر الحكايات والتفاصيل، ينقلني معه إلى ماضيه، وأمضي في رحلة من أغرب ما يكون، أشاهده وهو يتعامل مع الناس بسخرية مشوبة بقلة الحيلة والضعف، أشاهده يُهان ولا يجرؤ على رد الإهانة، يحاول أن يكون شخصًا ذو كبرياء وكرامة فما يلبث أن يحتاج إلى أحدهم كي يقرضه بعض النقود فيمسح بكرامته وكبرياءه الأرض، أشاهده يحاول الاندماج مع المجتمع فيلفظه الجميع بمنتهى القسوة، أشهد خادمه الذي من المفترض أن يعامل سيد البيت باحترام، ولكن حتى الخادم كان يهين ذلك المسكين المتخاذل، أشاهد كيفية معاملة أصدقاؤه له بمنتهى الجفاء على الرغم من محاولته أن يبدو لطيفًا معهم - ورباه، كم كان ذلك صعبًا عليه -، أشاهد ليزا، تلك الفتاة التي لا تقل بؤسًا عنه والتي جاءت قرب النهاية لتسمح لهذه النفس الحانقة بالتنفيس عمّا يعتمل في داخلها قبل أن تتخذ القرار فيما بعد بالعزلة التامة. نعم، شاهدت كل هذا ولم أستمع له فقط، فهذا الرجل لديه قدرة عظيمة على الوصف، فخرجت معظم التفاصيل وكأنها لوحات مرسومة لمشاهد من ماضيه، أشاهدها بعيني، وتتحرك تفاصيلها أمامي بينما أستمع للكلام في الخلفية .
لقد كانت رحلة عجيبة، لم أتفوه فيها بكلمة واحدة، إنما قمتُ بدور المستمع فقط.

لا أعلم متى اختفي من أمامي ذلك الشخص، انتهى كل شيء فجأة، نعم، فجأة، وصرت أتلفت حولي بعد انقطاع الصوت وانتهاء الحكايات باحثًا عمن كان يتكلم أمامي منذ قليل، فلم أجده، ووجدت نفسي وحيدًا داخل هذا القبو، أبحث عنه وعن نفسي. نفسي !.. لا ، لا لا يمكن ، يا إلهي، هل يُعقل أن من كان يتكلم أمامي لم يوجد أساسًا؟، يا إلهي، فمن كان يتحدث إذًا؟
!من؟
ولم أعثر على الإجابة يومًا ..
تمت
July 7, 2019
مملة بشكل كبير لأنها لا تحتوي أحداث بقدر ما تحتوي أفكار. بعد الخمسين صفحة الأولى التي كانت سرد لنفسية بطل الرواية المعقد النفسية بدرجة كبيرة جاءت الأحداث الرئيسية باهتة و باردة و مسرفة في السرد المتواصل كأنه منهج علمي وضع للتدريس أو مقال طويل في صحيفة. يأتي بعدها موقف أخر لا علاقة له بالأول ثم تنتهي الرواية نهاية بائسة لا تليق أبدا بدوستويفسكي صاحب الكتابات العظيمة.
May 25, 2016
أحيانا يصادف الإنسان مواقف معينة، مختلفة ومتباينة، فتتولّد داخله مشاعر معينة، مختلفة ومتباينة أيضا .. فيحدث أحيانا أنّنا نستطيع التعبير عن هذه المشاعر، وأحيانا نفشل في التعبير عن ذلك .. وما أريد قوله الآن ما هو إلاّ فشل في التعبير، وإخفاق في تحويل المشاعر إلى كلمات فجمل فمعنى.
بدأت في قراءة هذه الرواية فوجدت كلمات أعرفها تصف شعورا أعرفه، بل وجدتني أحيانا هناك، بين الكلمات وبين المعاني، وجدت ما لم أستطع التعبير عنه، وجدت معاني أحسستها ولكن لم أستطع تكوينها وتجميعها .. وجدت تقريبا كلّ شيء أو حتّى نكون أكثر دقة وجدت العديد من الأشياء التّي فكرت فيها.. فماذا فعلت ؟
تركت هذه الرواية لمدة عام تقريبا، عام قلت لعلّي أنضج قليلا، أو لعلّ الأفكار والمشاعر التّي تولدت داخلي إثر قراءة هذه الرواية والتي وجدت مثيلاتها كائنات هناك منذ فترة تنضج، ووعدت نفسي بقراءة ثانية .. قرأتها ثانية وتهت ثانية وأظنّ أنّني سأتوه أكثر وأكثر.
لن أقول شيئا عن الرواية فإسم الكاتب يغني عن كل قول، ولكن ما سأقوله هو أنّ هذه الرواية تقرأ وتقرأ ثانية ولما لا مرة ثالثة.
المهم .. بهذه الرواية أنهي وأغلق تحدّي هذه السّنة وما أجملها من نهاية.
بدأت في قراءة هذه الرواية فوجدت كلمات أعرفها تصف شعورا أعرفه، بل وجدتني أحيانا هناك، بين الكلمات وبين المعاني، وجدت ما لم أستطع التعبير عنه، وجدت معاني أحسستها ولكن لم أستطع تكوينها وتجميعها .. وجدت تقريبا كلّ شيء أو حتّى نكون أكثر دقة وجدت العديد من الأشياء التّي فكرت فيها.. فماذا فعلت ؟
تركت هذه الرواية لمدة عام تقريبا، عام قلت لعلّي أنضج قليلا، أو لعلّ الأفكار والمشاعر التّي تولدت داخلي إثر قراءة هذه الرواية والتي وجدت مثيلاتها كائنات هناك منذ فترة تنضج، ووعدت نفسي بقراءة ثانية .. قرأتها ثانية وتهت ثانية وأظنّ أنّني سأتوه أكثر وأكثر.
لن أقول شيئا عن الرواية فإسم الكاتب يغني عن كل قول، ولكن ما سأقوله هو أنّ هذه الرواية تقرأ وتقرأ ثانية ولما لا مرة ثالثة.
المهم .. بهذه الرواية أنهي وأغلق تحدّي هذه السّنة وما أجملها من نهاية.
December 25, 2009
النسخة التي عندي مترجمة تحت عنوان "في سردابي" لعبد المعين الملوحي..._و هي معنونة في قبوي ترجمة سامي الدوربي و دار ابن رشد، أو الانسان الصرصار(أو رسائل من أعماق الأرض) في ترجمة ثالثة لا أدري لمن_ نسختي كانت _قبل أن أبيعها_ نسخة قديمة مصفرة الأوراق مطبوعة عام 1956... و قد اشتريتها من على بسطة الكتب القديمة...0
رواية عن رجل يتحدث عن نفسه بصيغة المتكلم قد قرف المجتمع و زيفه...0
هل أستطيع أن أدلي باعتراف صغير هنا... لطالما أحببت دوستويفسكي... لكن في روايته هنا أحسست به يعرفني منذ أمد بعيد
لا أحد يشك بأن الشخصية التي يتحدث عنها القابعة في سردابها هي شخصية مريضة حتماً و غير سوية و لا متوازنة على الإطلاق...
لكن سبب مرضها مرده إلا أنها لم تستطع أن تجاري المجتمع الحديث في مرضه أعني الحضارة المادية الحديثة و قوانين المجتمع و عاداته و نفاقه المثير للغثيان... فلا استطاعت هي أن تبقى سوية... على فطرتها... لأنه ليس بأمر يسير أن يبقى المرء على فطرة سوية في مجتمع مشوه... و لا استطاعت أيضا أن تجاري المجتمع و تقتل إحساسها بالقرف منه و من زيفه... فبرزت مريضة غير متوازنة على هذا الشكل...
و هذا سبب اعتزالها بعيدا في سردابها...0
طبعا هذا مرض الحضارة سيصيب الجميع في وقت ما _كما في وقتنا الآن_ و سيفرز شخصيات لا متوازنة و غير سوية بفطر مشوهة... لكن الأشخاص المفرطي الإحساس هم أول من يسقطون صرعى بهذه الأمراض... 0
و الصادقون هم الذين سيحاولون أن يقفوا بوجهها... رغم أنها قد أصابتهم...0
إ"إني على يقين من أننا نحن معاشر أصحاب السراديب يجب أن نبقى دائما ملجمين بلجام يكم أشداقنا... نعم إننا نستطيع أن نعيش في سراديبنا أربعين عاماً لا ننبس ببنت شفة. و لكن حذار حذار، فنحن إذا خرجنا إلى النور و ولينا الأدبار هاربين من سراديبنا جئنا معنا بطوفان من الكلام. و ها نحن هؤلاء نتكلم و نتكلم و نتكلم"0
دوستويفسكي كان شخصا مفرطا الإحساس بحيث استطاع أن يكشف و يتنبأ بما سيكون عليه هؤلاء الأفراد... و من خلال ذلك يكشف بشاعة المجتمع أمام نفسه ليرى مدى قبحه...0
ربما على زمن دوستويفسكي لم يكن الأمر ملاحظا لهذه الدرجة _و باقتناصه برزت عبقريته_ 0
أما في عصرنا هذا فقد طمى الخطب حتى غاصت الركب... فكم شخصا نعرفه يعيش في قوقعته... و هل أجرؤ على القول بأن الانترنت أصبح بمثابة سرداب يلجأ إليه معظمنا هربا من المجتمع و المحيط الذي يخنقنا...0
كتاب رائع بحق... كثير من الجمل بهرتني... و كأنها تقرأ ما في دماغي... 0
رواية عن رجل يتحدث عن نفسه بصيغة المتكلم قد قرف المجتمع و زيفه...0
هل أستطيع أن أدلي باعتراف صغير هنا... لطالما أحببت دوستويفسكي... لكن في روايته هنا أحسست به يعرفني منذ أمد بعيد
لا أحد يشك بأن الشخصية التي يتحدث عنها القابعة في سردابها هي شخصية مريضة حتماً و غير سوية و لا متوازنة على الإطلاق...
لكن سبب مرضها مرده إلا أنها لم تستطع أن تجاري المجتمع الحديث في مرضه أعني الحضارة المادية الحديثة و قوانين المجتمع و عاداته و نفاقه المثير للغثيان... فلا استطاعت هي أن تبقى سوية... على فطرتها... لأنه ليس بأمر يسير أن يبقى المرء على فطرة سوية في مجتمع مشوه... و لا استطاعت أيضا أن تجاري المجتمع و تقتل إحساسها بالقرف منه و من زيفه... فبرزت مريضة غير متوازنة على هذا الشكل...
و هذا سبب اعتزالها بعيدا في سردابها...0
طبعا هذا مرض الحضارة سيصيب الجميع في وقت ما _كما في وقتنا الآن_ و سيفرز شخصيات لا متوازنة و غير سوية بفطر مشوهة... لكن الأشخاص المفرطي الإحساس هم أول من يسقطون صرعى بهذه الأمراض... 0
و الصادقون هم الذين سيحاولون أن يقفوا بوجهها... رغم أنها قد أصابتهم...0
إ"إني على يقين من أننا نحن معاشر أصحاب السراديب يجب أن نبقى دائما ملجمين بلجام يكم أشداقنا... نعم إننا نستطيع أن نعيش في سراديبنا أربعين عاماً لا ننبس ببنت شفة. و لكن حذار حذار، فنحن إذا خرجنا إلى النور و ولينا الأدبار هاربين من سراديبنا جئنا معنا بطوفان من الكلام. و ها نحن هؤلاء نتكلم و نتكلم و نتكلم"0
دوستويفسكي كان شخصا مفرطا الإحساس بحيث استطاع أن يكشف و يتنبأ بما سيكون عليه هؤلاء الأفراد... و من خلال ذلك يكشف بشاعة المجتمع أمام نفسه ليرى مدى قبحه...0
ربما على زمن دوستويفسكي لم يكن الأمر ملاحظا لهذه الدرجة _و باقتناصه برزت عبقريته_ 0
أما في عصرنا هذا فقد طمى الخطب حتى غاصت الركب... فكم شخصا نعرفه يعيش في قوقعته... و هل أجرؤ على القول بأن الانترنت أصبح بمثابة سرداب يلجأ إليه معظمنا هربا من المجتمع و المحيط الذي يخنقنا...0
كتاب رائع بحق... كثير من الجمل بهرتني... و كأنها تقرأ ما في دماغي... 0
May 4, 2026
ماذا سأكتب؟
لا أدري كيف تهرب مني الكلمات وهي كانت صديقتي من قبل … أو كنت أظن ذلك!
ربما تجدون هذه الكلمات مشوشة ومضطربة ،
ولكن لا ذنب لي في ذلك، كل الذنب علي دوستويفسكي الذي عرى النفس أمام صاحبها.
كنت أظن سابقاً أن تعرية النفس والبوح بكامن أسرارها مفيداً ، ولكن مع أول اختبار حقيقي اتضح لي عكس ذلك، فشهدت من القسوة والنفور ما شهدت!
ذهب بي دوستويفسكي بعيدًا… بعيدًا جدًا…
إلى مكانٍ ظننته بعيدًا، ثم اكتشفت أنه الأقرب إليّ، بل يكاد يلتصق بي،
لكني كنت أتجاهله … حتى أتى بمنتهي البلادة و أشار إليه دون رحمة أو شفقة!
لم أعد أشك أن هذا الرجل كان "ملبوسًا" وهو يكتب الفصل الأول، “في قبوي”.
والاحتمال الآخر — وهو خيال محض، وأعلم انكم مدركون ذلك— أنه عثر على مذكرات فيلسوف مغمور عاش حياته كلها في قبوه يقرأ ويكتب، يحلل ويبرهن، حتى جُنّ، فترك هذه الصفحات خلفه… ثم جاء دوستويفسكي ووضع اسمه عليها!
يمكن ان تشعروا بالملل من هذا العمل واقول لكم انتم علي حق فقد مللت وسئمت من هذا البطل الفيلسوف المريض بحمى"الوعي الزائد" بل وأزيد على ذلك اني شعرت ببعض القرف والنفور من هذا الفأر القابع في جحره، لا يلحظه أحد، ولكن في وسط مشاعري السلبية هذه ، كنت أري نفسي ، فأعود وأشفق علي فأرنا الفيلسوف!
بطل قصتنا واسمحوا لي ان ادعوه بالفأر الفيلسوف أو الصرصار الفيلسوف —لا أدري أيهما أكثر انحطاطاً من الآخر،
أو يمكن أن يكون بطلنا أكثر انحطاطاً منهما لانه لم يستطع أن يصل لمكانتهم بعد— بطلنا هذا عليم ببواطن الأمور ومبتغاها ، متناقض ، يجلد ذاته طوال الوقت ، يود تغيير أفكار الإنسانية جمعاء ، أستطاع من خلال وعيه أن يصل لحقيقة أنه "ضعيف"و "وضيع" حتي في أحلامه وآماله ولكنه كان يحاول رفض كل ما هو منطقي ، يحاول تغيير كل ما هو عقلاني ، يحاول أن يختار الخطأ علي الصواب فقط لان يثبت للانسانية أنه حرٌ في اختياره …
يحاول ان يثبت ان حاصل ضرب اثنين في اثنين ليس أربعة كما يظن الغالبية!
فهل بعد ذلك يمكننا وصفه بالبطل الثائر الحر أم أنه يظل ذلك الصرصار الحقير؟
وهل يا بطلنا العزيز بعد هذه الكلمات تري نفسك بطلاً مغوارًا أم مازلت فأراً يمر الناس من حولك دون أن يلحظوا حتي وجودك؟
أنا أعلم منك بجوابك!
فأنت مازلت منزوي في ركنك تخشي أن يلحظك أحد فيهزأ بك…
ولكن خبّرني ،ماذا عن أحلامك؟ ألم تستطيع أن تكون بطلاً جسوراً حتى في أحلامك؟ أنا أعلم منك بجوابك أيضاً!
هل يا بطلنا الصرصار بعد كل هذا "الوعي الزائد" تستطيع أن تعيش إنساناً طبيعياً؟
هل تستطيع العدول عن أفكارك ومكنون نفسك؟
هل تستطيع أن تسعد؟
هل يستطيع أحد أن يفهمك؟
أنا كذلك أعلم منك بجوابك !
لا أدري كيف تهرب مني الكلمات وهي كانت صديقتي من قبل … أو كنت أظن ذلك!
ربما تجدون هذه الكلمات مشوشة ومضطربة ،
ولكن لا ذنب لي في ذلك، كل الذنب علي دوستويفسكي الذي عرى النفس أمام صاحبها.
كنت أظن سابقاً أن تعرية النفس والبوح بكامن أسرارها مفيداً ، ولكن مع أول اختبار حقيقي اتضح لي عكس ذلك، فشهدت من القسوة والنفور ما شهدت!
ذهب بي دوستويفسكي بعيدًا… بعيدًا جدًا…
إلى مكانٍ ظننته بعيدًا، ثم اكتشفت أنه الأقرب إليّ، بل يكاد يلتصق بي،
لكني كنت أتجاهله … حتى أتى بمنتهي البلادة و أشار إليه دون رحمة أو شفقة!
لم أعد أشك أن هذا الرجل كان "ملبوسًا" وهو يكتب الفصل الأول، “في قبوي”.
والاحتمال الآخر — وهو خيال محض، وأعلم انكم مدركون ذلك— أنه عثر على مذكرات فيلسوف مغمور عاش حياته كلها في قبوه يقرأ ويكتب، يحلل ويبرهن، حتى جُنّ، فترك هذه الصفحات خلفه… ثم جاء دوستويفسكي ووضع اسمه عليها!
يمكن ان تشعروا بالملل من هذا العمل واقول لكم انتم علي حق فقد مللت وسئمت من هذا البطل الفيلسوف المريض بحمى"الوعي الزائد" بل وأزيد على ذلك اني شعرت ببعض القرف والنفور من هذا الفأر القابع في جحره، لا يلحظه أحد، ولكن في وسط مشاعري السلبية هذه ، كنت أري نفسي ، فأعود وأشفق علي فأرنا الفيلسوف!
بطل قصتنا واسمحوا لي ان ادعوه بالفأر الفيلسوف أو الصرصار الفيلسوف —لا أدري أيهما أكثر انحطاطاً من الآخر،
أو يمكن أن يكون بطلنا أكثر انحطاطاً منهما لانه لم يستطع أن يصل لمكانتهم بعد— بطلنا هذا عليم ببواطن الأمور ومبتغاها ، متناقض ، يجلد ذاته طوال الوقت ، يود تغيير أفكار الإنسانية جمعاء ، أستطاع من خلال وعيه أن يصل لحقيقة أنه "ضعيف"و "وضيع" حتي في أحلامه وآماله ولكنه كان يحاول رفض كل ما هو منطقي ، يحاول تغيير كل ما هو عقلاني ، يحاول أن يختار الخطأ علي الصواب فقط لان يثبت للانسانية أنه حرٌ في اختياره …
يحاول ان يثبت ان حاصل ضرب اثنين في اثنين ليس أربعة كما يظن الغالبية!
فهل بعد ذلك يمكننا وصفه بالبطل الثائر الحر أم أنه يظل ذلك الصرصار الحقير؟
وهل يا بطلنا العزيز بعد هذه الكلمات تري نفسك بطلاً مغوارًا أم مازلت فأراً يمر الناس من حولك دون أن يلحظوا حتي وجودك؟
أنا أعلم منك بجوابك!
فأنت مازلت منزوي في ركنك تخشي أن يلحظك أحد فيهزأ بك…
ولكن خبّرني ،ماذا عن أحلامك؟ ألم تستطيع أن تكون بطلاً جسوراً حتى في أحلامك؟ أنا أعلم منك بجوابك أيضاً!
هل يا بطلنا الصرصار بعد كل هذا "الوعي الزائد" تستطيع أن تعيش إنساناً طبيعياً؟
هل تستطيع العدول عن أفكارك ومكنون نفسك؟
هل تستطيع أن تسعد؟
هل يستطيع أحد أن يفهمك؟
أنا كذلك أعلم منك بجوابك !
December 1, 2014
حسنًا حسنًا، دويستويفسكي العظيم من جديد
هذا الرجل المحير للغاية مرة أخرى، يجذبك بأسلوبه وبكلماته العميقة البسيطة، في آن واحد، لتكمل قراءة الرواية لآخرها.
رواية أخرى لا يسعنى بعد الفراغ منها إلا أن أقف مشدوهًا أمام قدرة هذا العبقري
ها هنا، يتجلى دوساويفسكي في أبهى صوره؛ في صورة الفيلسوف، بالطبع.
صدقًا، هذا الرجل ملئ بالمفاجآت، فلرواياته طعم خاص ولون مغاير للغاية، عن أي ما ستقرأ مستقبلًا
ولرواياته ألوان عديدة ومختلفة، فقلما تجده يكرر نفسه وأسلوبه.
عند أول عهدي به، مع روايته الجريمة والعقاب، ما وسعني إلا أن أصنف هذا الرجل بأنه عالم نفسي، ضليع بمسائل تحليل الشخصيات والغوص في طبائع الأنفس البشرية.
وبعد قراءتي لروايته الثانية، مذلون مهانون، وجدته روائي مخضرم للغاية، متمكن من أسلوب كتابته لفن الرواية، ولبنائها الدرامي وحبكتها
وبعد قرائتي له في رواية مذكرات من منزل الأموات، وجدته عالم فذ في تحليل نفسيات المجتمع والخوض في بيان مشكلاته وحلها!
وها هنا تتجلى فلسفته القوية، في رواية هي أجمل وأفضل وأقوى ما يكون
تعرض دوستويفسكي هنا لمسألة فلسفية شديدة الأهمية، لم نحن هنا، لم خلقنا، هل نحن أحرار، هل نملك نحن زمام الأمور، هل نملك القدرة على التغير والتغيير.
هل لمآسي الحياة من حد، هل الإنسان بمكانته أم بسمعته؟
هل على الإنسان أن يسعى لمصلحته فقط؟ أم أن يسعى للنفع كمجموع؟ كمجتمع بحاله؟
هل المنفعة الحقة هي في منفعة الجسد؟ أم العقل
اللذة أم الإرادة؟
يطرح في كل سطر المزيد والمزيد من الأسئلة، ليتركنا نحن نتأمل ونسعى لإيجاد الأجوبة
هل نستطيع أن نخلص بعد قراءة هذا العمل بأجوبة حقًا؟
على كل هي رواية أخرى للعزيز دوستويفسكي، أعدها أنا ضمن أفضل ما قرأت يومًا
وكأفضل ما قرأت لدوستويفسكي
رواية جديرة بالقراءة والتأمل.!
هذا الرجل المحير للغاية مرة أخرى، يجذبك بأسلوبه وبكلماته العميقة البسيطة، في آن واحد، لتكمل قراءة الرواية لآخرها.
رواية أخرى لا يسعنى بعد الفراغ منها إلا أن أقف مشدوهًا أمام قدرة هذا العبقري
ها هنا، يتجلى دوساويفسكي في أبهى صوره؛ في صورة الفيلسوف، بالطبع.
صدقًا، هذا الرجل ملئ بالمفاجآت، فلرواياته طعم خاص ولون مغاير للغاية، عن أي ما ستقرأ مستقبلًا
ولرواياته ألوان عديدة ومختلفة، فقلما تجده يكرر نفسه وأسلوبه.
عند أول عهدي به، مع روايته الجريمة والعقاب، ما وسعني إلا أن أصنف هذا الرجل بأنه عالم نفسي، ضليع بمسائل تحليل الشخصيات والغوص في طبائع الأنفس البشرية.
وبعد قراءتي لروايته الثانية، مذلون مهانون، وجدته روائي مخضرم للغاية، متمكن من أسلوب كتابته لفن الرواية، ولبنائها الدرامي وحبكتها
وبعد قرائتي له في رواية مذكرات من منزل الأموات، وجدته عالم فذ في تحليل نفسيات المجتمع والخوض في بيان مشكلاته وحلها!
وها هنا تتجلى فلسفته القوية، في رواية هي أجمل وأفضل وأقوى ما يكون
تعرض دوستويفسكي هنا لمسألة فلسفية شديدة الأهمية، لم نحن هنا، لم خلقنا، هل نحن أحرار، هل نملك نحن زمام الأمور، هل نملك القدرة على التغير والتغيير.
هل لمآسي الحياة من حد، هل الإنسان بمكانته أم بسمعته؟
هل على الإنسان أن يسعى لمصلحته فقط؟ أم أن يسعى للنفع كمجموع؟ كمجتمع بحاله؟
هل المنفعة الحقة هي في منفعة الجسد؟ أم العقل
اللذة أم الإرادة؟
يطرح في كل سطر المزيد والمزيد من الأسئلة، ليتركنا نحن نتأمل ونسعى لإيجاد الأجوبة
هل نستطيع أن نخلص بعد قراءة هذا العمل بأجوبة حقًا؟
على كل هي رواية أخرى للعزيز دوستويفسكي، أعدها أنا ضمن أفضل ما قرأت يومًا
وكأفضل ما قرأت لدوستويفسكي
رواية جديرة بالقراءة والتأمل.!
October 2, 2020
هذه الرواية حاولت ان ابداها مرتين تقريبا او ثلاث مرات وفي كل مرة اتركها من اول صفحتين ،ثلاثة واشعر انى لست فى مود قرائتها حاليا وقررت شرائها ورقيا وجذبنى شكل الغلاف واعجبني فقلت ربما اندمج معها أسرع وظلت فترة ايضا في مكتبتى حتي قررت مؤخرا قرائتها
الراوية بها قسمين
القسم الاول : يقدم به كاتب المذكرات اراءه وافكاره وكان هذا القسم ثقيل على نفسى ، فلسفي ، به اجزاء احببتها واجزاء لم استوعبها لكن انطباعي حينها كان هل من المعقول ان اقييم رواية لدوستويفسكى بنجمة او اتنين ، لن يطاوعني قلبي 😞
إن لكل إنسان ذكريات يريد أن يصرح بها للجميع وإنما لأصدقائه فقط, ولديه أيضا أشياء أخرى يخشى الانسان أن يخبر بها حتى نفسه
القسم الثاني : يحكى به حوادث واشياء ومواقف حدثت في حياته لتظهر لنا شخصيته وافكاره ومعاناته النفسية. وفي هذا القسم بدات استعيد نوعا ما دوستويفسكى الذى احبه فى حديث شخصيته وحديثه مع نفسه وتصرفاته وكان أفضل من القسم الاول واستطعت ان استعيد انفاسي واطمأن نفسي واحببت النصف الاخير من القسم الثاني اكثر واندمجت معه لدرجة انى لولا الإرهاق ماكنت تركتها حتى انهيتها .
كنت أدرك تلك النقطة الخطيرة من نقاط الضعف في
نفسي ، وكنت اخافها اشد الخوف ، وكنت أقول لنفسي دائما : المشكلة معي هي أنني أبالغ في فهمي للأشياء .
شخصيات دوستويفسكى هى فى الغالب شخصيات قلقة ، متوترة، هستيرية ، تبالغ فى مشاعرها وقلقها لكن هذه الشخصية تتغلب عليها جميعا تجمع هذا كله بجانب احساس الدونية و الاشمئزاز والتقليل من النفس والتعنيف الزائد لنفسه ورؤية نفسه شخصية ضئيلة قميئة ليس فى نظره فقط بل في نظر الآخرين ايضا مما يجعله احيانا رغبة في إظهار نفسه و ثأرا لكرامته ان يهين الآخرين لكنه لا يلبث ان يندم ويعاني . وفي نفس الوقت هو يرى نفسه شخصية أكثر ذكاء من الآخرين ، شخصية ذليلة تشعر ان الاخرين يحتقرونه ويكرهونه ، شخصية مصابة بالبرانويا ، بجنون الارتياب والشك
شخصية مرهقة .
إننا لانعرف أين يمكننا ان نجد الحياة الحقيقية ؟ أو ماهي ؟ او ماذا تدعي ؟ اتركونا بلا كتب وسترون حيرتنا ، وكيف أننا سنضيع انفسنا في متاهة، ولن نعرف شيئا نتمسك به او نحبه او نكرهه او نحترمه او نحتقره ! وسيصعب علينا ان نكون بشرا ، بشرا لحم ودم حقيقين ، بلحمنا ودمنا ، اننا نخجل من ذلك ونعتبره امرا مهينا ونحن نفعل كل مافي وسعنا لنكون بشرا أسوياء من الناحية النظرية ، اننا نولد امواتا !
مازال تصوير دوستويفسكى للشخصية وتصرفاتها وتوترها وافكارها يذهلني وكانت الرواية ربما ستحصد النجمة الرابعة مني بسهولة لكن الجزء الاول هو السبب
تقييمي ٣.٥
٢/ ١٠ / ٢٠٢٠
الراوية بها قسمين
القسم الاول : يقدم به كاتب المذكرات اراءه وافكاره وكان هذا القسم ثقيل على نفسى ، فلسفي ، به اجزاء احببتها واجزاء لم استوعبها لكن انطباعي حينها كان هل من المعقول ان اقييم رواية لدوستويفسكى بنجمة او اتنين ، لن يطاوعني قلبي 😞
إن لكل إنسان ذكريات يريد أن يصرح بها للجميع وإنما لأصدقائه فقط, ولديه أيضا أشياء أخرى يخشى الانسان أن يخبر بها حتى نفسه
القسم الثاني : يحكى به حوادث واشياء ومواقف حدثت في حياته لتظهر لنا شخصيته وافكاره ومعاناته النفسية. وفي هذا القسم بدات استعيد نوعا ما دوستويفسكى الذى احبه فى حديث شخصيته وحديثه مع نفسه وتصرفاته وكان أفضل من القسم الاول واستطعت ان استعيد انفاسي واطمأن نفسي واحببت النصف الاخير من القسم الثاني اكثر واندمجت معه لدرجة انى لولا الإرهاق ماكنت تركتها حتى انهيتها .
كنت أدرك تلك النقطة الخطيرة من نقاط الضعف في
نفسي ، وكنت اخافها اشد الخوف ، وكنت أقول لنفسي دائما : المشكلة معي هي أنني أبالغ في فهمي للأشياء .
شخصيات دوستويفسكى هى فى الغالب شخصيات قلقة ، متوترة، هستيرية ، تبالغ فى مشاعرها وقلقها لكن هذه الشخصية تتغلب عليها جميعا تجمع هذا كله بجانب احساس الدونية و الاشمئزاز والتقليل من النفس والتعنيف الزائد لنفسه ورؤية نفسه شخصية ضئيلة قميئة ليس فى نظره فقط بل في نظر الآخرين ايضا مما يجعله احيانا رغبة في إظهار نفسه و ثأرا لكرامته ان يهين الآخرين لكنه لا يلبث ان يندم ويعاني . وفي نفس الوقت هو يرى نفسه شخصية أكثر ذكاء من الآخرين ، شخصية ذليلة تشعر ان الاخرين يحتقرونه ويكرهونه ، شخصية مصابة بالبرانويا ، بجنون الارتياب والشك
شخصية مرهقة .
إننا لانعرف أين يمكننا ان نجد الحياة الحقيقية ؟ أو ماهي ؟ او ماذا تدعي ؟ اتركونا بلا كتب وسترون حيرتنا ، وكيف أننا سنضيع انفسنا في متاهة، ولن نعرف شيئا نتمسك به او نحبه او نكرهه او نحترمه او نحتقره ! وسيصعب علينا ان نكون بشرا ، بشرا لحم ودم حقيقين ، بلحمنا ودمنا ، اننا نخجل من ذلك ونعتبره امرا مهينا ونحن نفعل كل مافي وسعنا لنكون بشرا أسوياء من الناحية النظرية ، اننا نولد امواتا !
مازال تصوير دوستويفسكى للشخصية وتصرفاتها وتوترها وافكارها يذهلني وكانت الرواية ربما ستحصد النجمة الرابعة مني بسهولة لكن الجزء الاول هو السبب
تقييمي ٣.٥
٢/ ١٠ / ٢٠٢٠
February 16, 2016
ما الهدف من وجود الإنسان ؟
هل انتصار العقل يعني تلاشي العاطفة ؟
هل تحكمنا الرغبات أم المصالح ؟
ما سبب البريق الذي يرافق بعض الناس ؟ وخفوت ضوء بعضهم الآخر بغض النظر عن قيمته ؟
أيهما أكثر انتشارا ، كذب الإنسان على نفسه أم على غيره ؟
وإلى أي مدى يمكن للإنسان أن يصدّق كذباته ؟
الشكل الذي نرى عليه شخص ما كم يمثل من حقيقته ؟
هل الإهانة قد تدفع بالإنسان إلى الحضيض ؟
ما الذي يتسبب في وجود شخصية مريضة كالتي أوردها دوستويفسكي ؟
هل هو مظلوم أم ظالم ؟
هل يستحق الشفقة أم الكره والإحتقار ؟؟
وهل حقا بعض الناس لا يمكن لأي شيء تغييرها ولا حتى الحب ؟؟
وأخيرا ..
هل الإنسان يحتقر ذاته لأنه سيء ... أم يصبح سيئا لأنه يحتقر ذاته ؟؟
عاصفة من التساؤلات يثيرها دوستويفسكي من خلال روايته ، وقد أحاط بمعالم شخصيته بشكل عبقري لا أملك أمامه إلا أن أقف مشدوهة
..
وستظل النفس البشرية تسحرني بكل تناقضها وشططها واستعصائها على الفهم .
هل انتصار العقل يعني تلاشي العاطفة ؟
هل تحكمنا الرغبات أم المصالح ؟
ما سبب البريق الذي يرافق بعض الناس ؟ وخفوت ضوء بعضهم الآخر بغض النظر عن قيمته ؟
أيهما أكثر انتشارا ، كذب الإنسان على نفسه أم على غيره ؟
وإلى أي مدى يمكن للإنسان أن يصدّق كذباته ؟
الشكل الذي نرى عليه شخص ما كم يمثل من حقيقته ؟
هل الإهانة قد تدفع بالإنسان إلى الحضيض ؟
ما الذي يتسبب في وجود شخصية مريضة كالتي أوردها دوستويفسكي ؟
هل هو مظلوم أم ظالم ؟
هل يستحق الشفقة أم الكره والإحتقار ؟؟
وهل حقا بعض الناس لا يمكن لأي شيء تغييرها ولا حتى الحب ؟؟
وأخيرا ..
هل الإنسان يحتقر ذاته لأنه سيء ... أم يصبح سيئا لأنه يحتقر ذاته ؟؟
عاصفة من التساؤلات يثيرها دوستويفسكي من خلال روايته ، وقد أحاط بمعالم شخصيته بشكل عبقري لا أملك أمامه إلا أن أقف مشدوهة
..
وستظل النفس البشرية تسحرني بكل تناقضها وشططها واستعصائها على الفهم .
January 11, 2015
أقيم هذا الكتاب ب 5 نجمات لما قدمه ديستويفيسكي من تصوير رائع لحياة هذا الإنسان المسكين المغلوب علي أمره في هذا العصر
هذا الإنسان المغترب الغريب، الذي يحيا في عالم تحكمه الغرابة من كل الزوايا
فهذا الإنسان كما قال ديستويفيسكي موجود في كل مكان
حولنا دائماً نراه كثيراً كضحية لعصر أصبح الإنسان فيه مثل الآلة التي لا شعور فيها ولا إحساس
هذا الإنسان المسكين الذي يرسل لنا مذكراته من تحت الأرض
مثله كمثل الحشرات التي تحيا تحت أقدامنا، تهرب من مكان لمكان، بلا انتماء ولا أمان ولا هدف
فقط حياتها في الهروب
الهروب حتي من الأفكار والأحلام، والهروب حتي من محاولة تحقيق الأحلام، أو الوصول لأي سعادة في الحياة
فلم يعد هناك هدف ولا أمل ولا خوف من شئ أو علي شئ
هذا الإنسان المسكين الذي تعب من الأقنعة التي حوله
تعب من الإنسانية المزيفة
تعب من إنسان يدعو إلي السلام بيد ويحارب باليد الأخري
فحاول هذا المسكين أن يكون حشرة ولكنه لم يستطع
وحاول أن يكون مثلهم إنساناً فلم يستطع
فأصبح الإنسان الحشرة الذي
لا يعلم كيف يهبط إلي مستوي الإنسان
أو كيف يرتفع إلي مستوي الحشرة
!!!!!!!!
فعلي الأقل الحشرة خُلقت حشرة .. عاشت حشرة .. وستستمر حشرة .. وستموت حشرة .. وليس بيديها ألا تكون حشرة !
فلقد خُلقت هكذا .. وهكذا ستظل.. مُيسرة لما خلقت له .. تقوم بدورها ..
ولن تنحط أكثر من ذلك ..
أما الإنسان .. فلقد خُلق إنسان ..
ولكن .. هل بقي إنساناً ؟؟
.....!!
هنا في رواية ديستويفيسكي ستقابل الإنسان الصرصار، كما قابلته من قبل في التحول لكافكا، وكما احسست به وفهمته في الغريب لكامي، وكما عرفته في الغثيان لسارتر، وكما وجدته هاربا مستسلما في رواية استسلام ل راي لوريغا، وازهار عباد الشمس العمياء ل ألبرتو مينديس... هو البطل نفسه في اللامنتمي لكولن ولسون، وهو برتلبي الذي تراه في بارتلبي النساخ ل هرمان مينفل، ولكن ربما يسبقه بفصل واحد
January 16, 2017
في قبوى، أم في قبري ؟!
مضطربة الفكر انتهي من هذا الكتاب الغريب
مميز جدا في ذاته لا يشبهه شىء
يتحدث عن رجل اعتزل مجتمعه ومكث في قبوه يتأمل ويتخيل أشخاصًا يحدثهم بأفكاره ويكتب لهم
هذا الرجل يقر بحقارته ودناوته معترفًا في الوقت ذاته بأنه أذكى البشر
وأنه وصل لمرحلة عليا من الوعى
وهو بالفعل وصل لقمة الوعى بالذات، حتى انه ليظن باقي البشر انما يحسدونه ويحقدون عليه
فنفّر الجميع من حوله حتى لم يبق على علاقته احد
فهو يريد من حوله أن يُظهروا له الخضوع والاحترام، فيسخر منهم ويصرخ فيهم ويهينهم، ألا يظن أنه يبعدهم عنه أكثر فأكثر؟
إن الإجبار وعلى الاحترام بالذات لا تقبله نفس بشرية، وتكون النتيجة معاكسة تمامًا
فها هو قد أصبح منبوذًا مكروهًا
وها هو قد انتهى به المطاف في قبوه لأربعين عامًا
ورغم ذلك فإنه يدرك كيف تكون السعادة في قلوب البشر
أو علّه يظنها سعادة زائفة يصطنعونها،
لكن الأغلب انه يعلم بحقيقتها، ولتبرير تعاسته لنفسه لكى يستطيع تحملها وحده فانه يذكر نفسه مرارا وتكرارا انه اذكى من البشر
لم أفهم الرواية من أولها، لم أفهمها إلا حين كُتبت كلمة الختام، الجزء الثانى ترجمان للأول
ويثير دهشتي للغاية تصوير ديستوفيسكى للنوازع الانسانية بهذه الدقة ووالوضوح الشديدين
في الحقيقة ان شخصية هذا الرجل -قبل العزلة- متواجدة وواقعية، ما جعلها مميزة وغّيب عن ذهنى هذه الحقيقة هى الصراحة التتى تتحدث بها، والمبالغة في حديث النفس حد الغرق
هذا الرجل يستحق الشفقة لما هو في صراع، لطريقة تفكيره، ولتنفيره لمن حوله من الناس
لكن حتى الشخصية الوحيدة التى أظهرت له تلك الشفقة في صورة حنان، قوبلت بالمهانة والاذلال إجابة لشهوة التملك والسيطرة في نفس الرجل
لكم هو مسكين!
May 22, 2022
روايه سواداويه اوي
بطل بعيد جدا عن المثاليه أوممكن نقول عليه نقيض البطل (أنتي-هيرو)
هي الروايه مقسمة لجزئين
الجزء الأول عباره عن رسايل مرسله لشخص مجهول
والجزء التاني منها وصف لمواقف حصلت له
أطرفها هي موقفه مع الضابط
بطل بعيد جدا عن المثاليه أوممكن نقول عليه نقيض البطل (أنتي-هيرو)
هي الروايه مقسمة لجزئين
الجزء الأول عباره عن رسايل مرسله لشخص مجهول
والجزء التاني منها وصف لمواقف حصلت له
أطرفها هي موقفه مع الضابط
April 17, 2023
لا أخفيكم سراً أني أحياناً أقلق عند قراءتي لديستويوفيسكي ، فكتاباته تلك تحمل كماً مهولاً من التعمق داخل النفس حتي تعتقد أنه حتماً يعلم عنك ما لا تعلمه عن نفسك.
فتخيل أن تجلس مع شخص يستطيع قراءة أفكارك و هواجس نفسك ، بل و يضع يده الجافية علي موضع ألمك و جرحك ، ليس بالوقت السعيد الذي تقضيه معه 😃.
قدرة مدهشة علي فهم صراعات النفس و أوهام العقل .
دائماً ما يرسم تلك الشخصية المتذبذبة البائسة ، و يستطيع بسهولة نقل تشتتها إليك حتي تشعر بعد قليل من القراءة بقلقها و ضيق صدرها .
و هذا الكتاب لن يكون مختلفاً عن أي من كتاباته بل هو جرعة مركزة من الكبت النفسي و القلق المرضي و الازمات العقلية مجتمعة ، فلا أنصح به اذا كنت تمر بيوم قاسٍ فلن يزيده الا تشتتاً 😅💔.
النصف الاول من الرواية ممل يحكي فيه فلسفته المشتتة الهاذية و تبدأ الاحداث مع ذكريات صاحب المذكرات في النصف الثاني.
" لم أكن أعرف فقط، كيف أصير شريرًا، وإنما ظللتُ لا أعرف كذلك كيف أصير أي شيء يُذكر على الإطلاق: لا شريرًا، ولا طيبًا، ولا دنيئًا، ولا شريفًا، ولا بطلًا، ولا حشرة. والآن، ها أنذا أنهي مسيرة حياتي في هذه الحفرة، ساخرًا من ذاتي وأنا أواسيها بهذا اليقين، الذي بقدر ما هو متشائم، فإنه لا يجدي فتيلًا، والذي يفيد بأنّ الإنسان الذكي لن يقوَ أبدًا على أن يكون شيئًا يٌعتد به، ما دام أن الأغبياء هم الذين يستطيعون أن يصيروا شيئًا معينًا.".
فتخيل أن تجلس مع شخص يستطيع قراءة أفكارك و هواجس نفسك ، بل و يضع يده الجافية علي موضع ألمك و جرحك ، ليس بالوقت السعيد الذي تقضيه معه 😃.
قدرة مدهشة علي فهم صراعات النفس و أوهام العقل .
دائماً ما يرسم تلك الشخصية المتذبذبة البائسة ، و يستطيع بسهولة نقل تشتتها إليك حتي تشعر بعد قليل من القراءة بقلقها و ضيق صدرها .
و هذا الكتاب لن يكون مختلفاً عن أي من كتاباته بل هو جرعة مركزة من الكبت النفسي و القلق المرضي و الازمات العقلية مجتمعة ، فلا أنصح به اذا كنت تمر بيوم قاسٍ فلن يزيده الا تشتتاً 😅💔.
النصف الاول من الرواية ممل يحكي فيه فلسفته المشتتة الهاذية و تبدأ الاحداث مع ذكريات صاحب المذكرات في النصف الثاني.
" لم أكن أعرف فقط، كيف أصير شريرًا، وإنما ظللتُ لا أعرف كذلك كيف أصير أي شيء يُذكر على الإطلاق: لا شريرًا، ولا طيبًا، ولا دنيئًا، ولا شريفًا، ولا بطلًا، ولا حشرة. والآن، ها أنذا أنهي مسيرة حياتي في هذه الحفرة، ساخرًا من ذاتي وأنا أواسيها بهذا اليقين، الذي بقدر ما هو متشائم، فإنه لا يجدي فتيلًا، والذي يفيد بأنّ الإنسان الذكي لن يقوَ أبدًا على أن يكون شيئًا يٌعتد به، ما دام أن الأغبياء هم الذين يستطيعون أن يصيروا شيئًا معينًا.".
October 23, 2016
إن مأساة هذا الإنسان البائس على وجه التحديد حينما لا يجد المنفذ للتنفيس من بين الأبواب الموصدة أمامه .. ثم لا يخرج، ولا ينفجر، ولا يعبر عما بداخله كما يليق بكائن حي ذو منزلة عالية.
لذا تجده يتوه في حقده مع صراعاته الدامية، وأفكاره المريضة .. ويتربص بها كالثعلب حيناً، والأفعى الغاضبة حيناً آخر.
حتى يقضي ليلته ثائراً، مقهوراً، منكفئاً في عزلته. يدور خلف أفكاره وكأنها تهرب منه وهو يركض خلفها ليمسكها ..
ثم لا يمسك منها إلا الخيال الذي يتلاعب به.
إن الإنسان المهان، مخلوق هائج كبلّته أوهامه مع ما لا يقاوم من رغباته في مستقبل أفضل .. ووعي لا ينفصم عنه وعن واقعه القاطع لما يرنو له .. و استحالة ذلك كله، الذي يدركه تمام الإدراك.
فيتضخم القلق كالوحش في صدره، مع ما يكبر من ضآلته .. حتى لا يغدو أكبر من حشرة بائسة غذاها الهم والقلق.

مسجون في كبريائة، جريح خلف القضبان، ينزف عزة مهدورة، جريمته في إهانته، وعقابه كان بالتقريع الذي لا يتوقف .. عله يخفف من عقوبات لحقته بحقيقته وأنه كان ضحية لا مجرم. ذنبه وعيه الكامل .. بالمستقبل الناقص.
في الإنزواء في القبو، طريق مظلم ظل يشق دربه في عقله ويزرع على جنباته عذابات الأمس التي كان لا بد لها أن تُجتث من فوق أرضه ولا ينزل إلا خالي الوفاض وواسع النفس.
في قبوه كان لابد أن يحفر قبراً يبتلع آلامه ولكنه حفر له جهنم صغرى وقذف بروحه فيها بلا رحمه. جرح نفسه مبتسماً وتلذذ بخروج الدم.
إنها العظمة الزائفة، والخوف الدائم من خدش الكرامة!.
وأي إنسان يفكر أكثر من اللازم فيما يخافه ستجرحه حتى أقدام النملة السادرة بجهلها على من تمشي، و أي ضرر سيتبعها.
.......

.......
البشرة المكشوفة :
معرضة لأدنى اكتساح، والريح التي تأتي ستكون للتعرية لا للستر .. فيخرج ضعفها مفضوحاً لكل عين.
القلب الثائر بصمت :
مكشوف تحت شروق الشمس من لون احتقانه وتهاويه المحتمل.
الحقد :
يحول الإنسان إلى طاغية دون أن يدرك حتى، وجارح لا يذكر ألمه حينما كان مجروح، وآلة لا تحنو على أي مادة تراها في وجهها. تنهال عليها بالضرب والتمزيق.
.
.
.
-هل يكذب الإنسان ؟
-نعم، ويرتكب أفظع الحماقات تحت غلاف الحب بل حتى يقتل من يهوى بدمٍ بارد ليستعيد كبريائه بحقارة وقذارة صرصار خرج للتو من جحره، حاملاً معه نتانة الريح التي كان مكتوماً بها في قبوه.
إن مأساة هذا الإنسان البائس على وجه التحديد حينما لا يجد المنفذ للتنفيس من بين الأبواب الموصدة أمامه .. ثم لا يخرج، ولا ينفجر، ولا يعبر عما بداخله كما يليق بكائن حي ذو منزلة عالية.
لذا تجده يتوه في حقده مع صراعاته الدامية، وأفكاره المريضة .. ويتربص بها كالثعلب حيناً، والأفعى الغاضبة حيناً آخر.
حتى يقضي ليلته ثائراً، مقهوراً، منكفئاً في عزلته. يدور خلف أفكاره وكأنها تهرب منه وهو يركض خلفها ليمسكها ..
ثم لا يمسك منها إلا الخيال الذي يتلاعب به.
إن الإنسان المهان، مخلوق هائج كبلّته أوهامه مع ما لا يقاوم من رغباته في مستقبل أفضل .. ووعي لا ينفصم عنه وعن واقعه القاطع لما يرنو له .. و استحالة ذلك كله، الذي يدركه تمام الإدراك.
فيتضخم القلق كالوحش في صدره، مع ما يكبر من ضآلته .. حتى لا يغدو أكبر من حشرة بائسة غذاها الهم والقلق.

مسجون في كبريائة، جريح خلف القضبان، ينزف عزة مهدورة، جريمته في إهانته، وعقابه كان بالتقريع الذي لا يتوقف .. عله يخفف من عقوبات لحقته بحقيقته وأنه كان ضحية لا مجرم. ذنبه وعيه الكامل .. بالمستقبل الناقص.
في الإنزواء في القبو، طريق مظلم ظل يشق دربه في عقله ويزرع على جنباته عذابات الأمس التي كان لا بد لها أن تُجتث من فوق أرضه ولا ينزل إلا خالي الوفاض وواسع النفس.
في قبوه كان لابد أن يحفر قبراً يبتلع آلامه ولكنه حفر له جهنم صغرى وقذف بروحه فيها بلا رحمه. جرح نفسه مبتسماً وتلذذ بخروج الدم.
إنها العظمة الزائفة، والخوف الدائم من خدش الكرامة!.
وأي إنسان يفكر أكثر من اللازم فيما يخافه ستجرحه حتى أقدام النملة السادرة بجهلها على من تمشي، و أي ضرر سيتبعها.
.......

.......
البشرة المكشوفة :
معرضة لأدنى اكتساح، والريح التي تأتي ستكون للتعرية لا للستر .. فيخرج ضعفها مفضوحاً لكل عين.
القلب الثائر بصمت :
مكشوف تحت شروق الشمس من لون احتقانه وتهاويه المحتمل.
الحقد :
يحول الإنسان إلى طاغية دون أن يدرك حتى، وجارح لا يذكر ألمه حينما كان مجروح، وآلة لا تحنو على أي مادة تراها في وجهها. تنهال عليها بالضرب والتمزيق.
.
.
.
-هل يكذب الإنسان ؟
-نعم، ويرتكب أفظع الحماقات تحت غلاف الحب بل حتى يقتل من يهوى بدمٍ بارد ليستعيد كبريائه بحقارة وقذارة صرصار خرج للتو من جحره، حاملاً معه نتانة الريح التي كان مكتوماً بها في قبوه.
July 5, 2017
البشر يعجبون بالنرجيسيين لماذا لانهم الوحيدون الذين فهموا الحياة والحياة فهمتهم فاصبحوا في انسجام تام. الطيبون مثيرون للشفقة
لكن هل المادية ونظام الغابة حقق السعادة. لا الانسان في عالم مادي بحثا عن السلطة والمال والقوة لن يشعر ابدا بالسعادة وهو فارغ من الداخل
الشيطان ولد معك ليس شيئا خارقا اذا انسجمت معه اختبارك هو ان لا تنسجم لكي تكون انسان ان تكون لديك روح تجرك الى السماء والا فانت لاشيء يذكر كل جريك سينتهي تحت التراب سلطتك ومالك وقوتك وابناءك كلهم سينتهون
لعبة الشطرنج ستنتهي هذا اذا لم تنتهي بعاصفة تقلب القطع قبل ان تنتهي انت
هل الحياة المادية حققت السعادة للانسان. السعادة التي يحلم بها. او كما قال شوبنهاور اذا كان لديك الخيار بين ان تكون ذكيا خبيثا اوطيبا غبيا يا ترى ماذا
ستختار
النفاق والخداع والتمثيل والتدافع للحصول على القوة والسلطة كما يفعل رجال الاعمال رجال السياسة او الطيبة والتعاطف وترك الناس يتدافعون والانعزال
يا ترى هل الله موجود وماذا لو لم يكن الله موجودا فان كل شيء مباح القوي ياكل الضعيف والذكي ياكل الغبي وليس هناك اي حساب. لكن ماذا عن الروح. الروح ذلك الشيء الذي لا نراه ولا يعترف به العلم لكن نحس به. ايعقل ان يكون كل هذا بلا معنى سوى عبث وفوضى
لا اعرف حقا هل انا مريض او ان الكوكب مريض
كم احسد الاسوياء او ربما كم احتقرهم. كنت اتمنى لو كنت رجل اعمال او رجل سياسة اكذب ببراعة اتبع اهدافي اينما كانت ولا ارى امامي وادوس على كل شخص يقف في طريقي لكن لا انا متردد مريض افكر كثيرا واتحرك قليلا. ان التفكير يعرقل حركتي
لا اعرف حقا ما الاسوء هل العذاب الدنيوي او العذاب السرمدي
انا ضائع لا اعرف من انا مريض ربما وليس لدي دواء. هل ادفع وادوس او انعزل في قبوي افكر هل اكذب او اصدق. وهل حقا انا صادق ربما انا كاذب حتى في صدقي
لكن هل المادية ونظام الغابة حقق السعادة. لا الانسان في عالم مادي بحثا عن السلطة والمال والقوة لن يشعر ابدا بالسعادة وهو فارغ من الداخل
الشيطان ولد معك ليس شيئا خارقا اذا انسجمت معه اختبارك هو ان لا تنسجم لكي تكون انسان ان تكون لديك روح تجرك الى السماء والا فانت لاشيء يذكر كل جريك سينتهي تحت التراب سلطتك ومالك وقوتك وابناءك كلهم سينتهون
لعبة الشطرنج ستنتهي هذا اذا لم تنتهي بعاصفة تقلب القطع قبل ان تنتهي انت
هل الحياة المادية حققت السعادة للانسان. السعادة التي يحلم بها. او كما قال شوبنهاور اذا كان لديك الخيار بين ان تكون ذكيا خبيثا اوطيبا غبيا يا ترى ماذا
ستختار
النفاق والخداع والتمثيل والتدافع للحصول على القوة والسلطة كما يفعل رجال الاعمال رجال السياسة او الطيبة والتعاطف وترك الناس يتدافعون والانعزال
يا ترى هل الله موجود وماذا لو لم يكن الله موجودا فان كل شيء مباح القوي ياكل الضعيف والذكي ياكل الغبي وليس هناك اي حساب. لكن ماذا عن الروح. الروح ذلك الشيء الذي لا نراه ولا يعترف به العلم لكن نحس به. ايعقل ان يكون كل هذا بلا معنى سوى عبث وفوضى
لا اعرف حقا هل انا مريض او ان الكوكب مريض
كم احسد الاسوياء او ربما كم احتقرهم. كنت اتمنى لو كنت رجل اعمال او رجل سياسة اكذب ببراعة اتبع اهدافي اينما كانت ولا ارى امامي وادوس على كل شخص يقف في طريقي لكن لا انا متردد مريض افكر كثيرا واتحرك قليلا. ان التفكير يعرقل حركتي
لا اعرف حقا ما الاسوء هل العذاب الدنيوي او العذاب السرمدي
انا ضائع لا اعرف من انا مريض ربما وليس لدي دواء. هل ادفع وادوس او انعزل في قبوي افكر هل اكذب او اصدق. وهل حقا انا صادق ربما انا كاذب حتى في صدقي
August 15, 2019
جميعنا أربعينيو هذا القبو أيها العزيز دوستويفسكي ..
جميعنا على اختلاف توجهاتنا ننتمي إلى قبوك أنت .
إنني على قلة ما قرأته لدوستويفسكي غارقة في شخصياته العزيزة غرقاً لا خلاص منه ، فبعد حالم الليالي البيضاء و الأمير الأبله ميشكين ، أجدني الآن أمام رجل القبو هذا و قتامة عالمه النفسي .
إن إنسان القبو قادرٌ على أن يمكث صامتاّ في قبوه أربعين سنة ، و لكنّه اذا خرج من جحره انطلق خارجاً من صمته و أخذ يتكلم .. و يتكلم .. و يتكلم .
فعمّ يحدثنا رجل القبو هذا ؟
إنّه يخطّ في مرارة و احتقار رسالة من نفسه إلى نفسه لكنها تمر بالعالم أجمع .
ساخطاّ على مجتمع السطح و التفاهات ، حاقداً على أرباب المصالح و أعداء الفكر ، هاجياّ نظريات المنفعة و المذاهب المادية .
و ما نقمته على الوعي إلا لأنّه بالوعي أدرك صفاقة الحياة الواقعية و وجهها الدميم .
منذ ذلك الحين كانت نفسي تحمل في ذاتها قبوها ..
من خلال رصف ذكرياته على الورق ، يصف لنا هذا الإنسان البائس القبو النفسي الذي كان يقبع فيه منذ عشرينيات سنينه :
العزلة الهائلة التي عمادها ظروف اجتماعية و مادية و نفسية .
الوحدة التي يسبغها غياب الإنسجام الفكري مع محيط مكسو بالسطحية .
المزايا الفكرية التي لا تنال الحظوة في مجتمع معجون بالمظاهر .
الخوف ، الخجل ، اليأس .. و كل ما يترك ندباته على روح إنسان حسّاس و معذّب .
أيّ الأمرين أفضل؟ أسعادة مُبتذلة أم آلام رفيعة ؟
لم تكن كل مآرب دوستويفسكي هي هجاء المجتمع المادي السائد آنذاك ، فالعمق النفسي و الفكري الذي أصابه في عمله هذا ما كان إلا لاستخراج مغزى أهم و هو ضرورة التمسك بالإيمان و القيم الروحية السامية في مواجهة مذاهب المنفعة و المادية التي اجتاحت الإنسان و قوّضت دواخله .
لكن المعنيين بنشر هذه الرواية أجازوا لنفسهم اقتصاص هذا الجزء ، حارمين إيانا حبة الكرز التي تزين هذه الكعكة الشهية .
و هو ما جاء على لسان دوستويفسكي برسالة إلى أخيه ميشيل :
ربما كان الاستغناء عن نشر الفصل السابق على الأخير برمته ( و هو أهم الفصول لإنه يتضمن الفكرة الرئيسية ) خيراً من عرضه على هذا النحو جملاً مفككة متناقضة ! إن هؤلاء الرقباء الخنازير قد أجازوا نشر الفقرات التي أستهزئ فيها بكل شيء حتى لقد يشتمل ظاهرها على زندقة و تجديف ، فلمّا انتهيت من كل ذلك إلى ضرورة الإيمان بالمسيح أوقفوني عن الكلام ! .. )
April 22, 2021
"الألم! ألا إنه لهو السبب الوحيد للشعور، والعلة الوحيدة للوعي!"
هذه الرواية حيرتني وأربكتني، هناك شيءٌ ما ناقص، سعي للكمال تشعر أنك تنشده، ولكنك لا تعرف كيف ستصل إليه؟
تنقسم الرواية إلى قسمين، القسم الأول: ستشعر أنها مقالات فلسفية سرمدية يتكلم فيها البطل عن وجهة نظره في الحياة بأشكالها المختلفة، ورغم الملل المستشري في ذلك الجزء، فإنك ستجد نفسك منبهراً بتلك الصور التي يرسمها "دوستويفسكي" للحياة، صوراً لن تقرأ مثلها من قبل، يتخللها الهذيان والجنون، والألم. ولعن الله الألم ومسبباته في كل مكان وزمان.
"كنت قد بلغت من الانسحاق والتحطم أنني أصبحت مستعداً لكل شيء، حتى للانتحار، في سبيل أن أفرغ من هذا الأمر.."
أما القسم الثاني فنكون مع حكاية مؤلمة أيضاً، بطل الحكاية صاحب الآراء المجنونة في القسم الأول يحاول أن يعيش كفرد عادي في المجتمع، هو يعرّف نفسه بأنه الشر مجسداً، الدناءة والحقارة تجري في دمه، والأهم من ذلك أنه يرى نفسه فوق الجميع. ذلك الوعي الناتج عن ألمه جعله يرى الجميع بدونية، حتى أن الذين من المفترض أنهم أصدقاؤه ومعارفه كانوا يسخرون منه بسبب أفكاره وكلامه الذين لا يفهمون منه شيئاً. ذلك الشخص المرتبك الخائف كصرصار في وجه العاصفة، يستلذ بأن يجعل فتاة تكره الحياة، يستلذ بأن يهدم نظراتها الوردية نحو الحياة ويحولها إلى نظرات تشاؤمية. ولكنه خلف ذلك الإنسان الدنيء، يوجد شخص لطيف ومذعور للغاية، حوله الألم إلى شخص بهذه الدمامة. حتى إن "ليزا"، التي ربما كانت أملاً في حياة أفضل، أو على الأقل حياة تُطاق، أبعدها، وبكى على فراقها، الحياة سخيفة للغاية، أليس كذلك؟
ختاماً… في الحقيقة وبعد القسم الأول شعرت أن هذه الرواية ستنال نجمة واحدة، ولكن القسم الثاني رفع التقييم كثيراً وكان مليئًا بالمشاعر والأفكار وكالعادة تشريح النفس البشرية، لذلك الجراح البارع والمتخصص فيها: دوستويفسكي.
October 23, 2014
ومن غير الكبير دوستويفسكي يستطيع تعرية النفس الإنسانية وإظهارها علی شكلها الحقيقي سواءً أكان خيرأ إلی أبعد حد أم منحطا في أسفل درك!
هذيان مرعب وأفكار مقيتة لشخص حقود ومريض ومليء بمراكب النقص والشر.
هذيان مرعب وأفكار مقيتة لشخص حقود ومريض ومليء بمراكب النقص والشر.
February 10, 2018
"أنا رجلٌ مريض... أنا رجلٌ شرير... أنا بالأحرى رجلٌ منفّر"
هكذا استهلّ ديستوفيسكي روايته مذكرات قبو، على هيئة يوميّات، ساردُها شخصٌ مريرٌ ومنعزل، وهو موظف بسيط متقاعد.
إنسان مثير للاشمئزاز، أناني، شرير، سادي، غير مستقر في علاقته مع نفسه أو مع الآخرين... لكنه في الوقت نفسه شديد الغيرة على حريته الاساسية،
شديد التمسك بها، وهو يريدها على الدوام حرية من دون قيد أو شرط، يهمه الحفاظ عليها حتى ولو دمر الآخرين في سبيل ذلك.
رواية زاخرة بالمشاعر والأفكار حتى وإن كان معظمها أفكار ومشاعر مريضة لشخص غير متزن ستبهرك
قسّم الكتاب إلى جزئين، الأول عبارة عن جلد للذات، وعرض فلسفته الغريبة تجاه الحياة والأشخاص
متحدثًا بحنق وعنف مدافعًا عن حريته التي يريد التمتع بها وسط الوحول، وفي غور الأرض.
ذلك أن الحرية الشخصية هي أول وأكثر ما يهم رجل السرداب هذا.
وهو من أجلها على استعداد لإبداء أقصى درجات الأنانية وكراهية البشر واللؤم على استعداد حتى لإيذاء الآخرين من دون رحمة.
القسم الثاني تشغله حكايات يرويها رجل القبو لمستمعيه. وهي تبدو للوهلة الأولى، وكأنها غير ذات علاقة، بالقسم الأول،
لكننا سرعان ما نكتشف أن دوستويفسكي إنما يحاول أن يقدم عبرها، نموذجًا تطبيقيًا لكل الاخلاقيات والجوّانيات التي عبر عنها في القسم الأول من الكتاب. والحكاية الرئيسة هنا هي حكاية غرام غريب، أو على الأقل، حكاية غريبة لعلاقة تقوم بين رجل القبو هذا، وبين فتاة الهوى ليزا،
التي يتعرف اليها في بيت للدعارة توجه اليه ذات يوم مع حفنة من رفاقه اثر مأدبة حضروها معًا وشربوا فيها كثيرًا التي يُظهر فيها أيضًا نحو رفاقه الكثير من الاحتقار والتدني والاضطراب. وهناك، يحاول ان يلعب دور الواعظ الاخلاقي إزاء فتاة الهوى ليزا، يحطمها، يبكيها، يمارس عليها سلطته ويفرغ عليها غضبه.
سيطول شرح تضارب المشاعر والأفكار التي تناولها النص، لا أحد يغوص في أغوار الأنفس البشرية مثل ديستوفيسكي.
رواية عظيمة، أسرتني، وقبضت مشاعري.
يقول:
“لم أكن أعرف فقط كيف أصير شريرًا وإنما ظللت لا أعرف كذلك كيف أصير أى شئ يذكر على الإطلاق:
لا شريرًا ولا طيبًا ولا دنيئًا ولا شريفًا ولا بطلًا ولا حشرة. والأن ها أنذا أنهى مسيرتى فى هذه الحفرة.”
هكذا استهلّ ديستوفيسكي روايته مذكرات قبو، على هيئة يوميّات، ساردُها شخصٌ مريرٌ ومنعزل، وهو موظف بسيط متقاعد.
إنسان مثير للاشمئزاز، أناني، شرير، سادي، غير مستقر في علاقته مع نفسه أو مع الآخرين... لكنه في الوقت نفسه شديد الغيرة على حريته الاساسية،
شديد التمسك بها، وهو يريدها على الدوام حرية من دون قيد أو شرط، يهمه الحفاظ عليها حتى ولو دمر الآخرين في سبيل ذلك.
رواية زاخرة بالمشاعر والأفكار حتى وإن كان معظمها أفكار ومشاعر مريضة لشخص غير متزن ستبهرك
قسّم الكتاب إلى جزئين، الأول عبارة عن جلد للذات، وعرض فلسفته الغريبة تجاه الحياة والأشخاص
متحدثًا بحنق وعنف مدافعًا عن حريته التي يريد التمتع بها وسط الوحول، وفي غور الأرض.
ذلك أن الحرية الشخصية هي أول وأكثر ما يهم رجل السرداب هذا.
وهو من أجلها على استعداد لإبداء أقصى درجات الأنانية وكراهية البشر واللؤم على استعداد حتى لإيذاء الآخرين من دون رحمة.
القسم الثاني تشغله حكايات يرويها رجل القبو لمستمعيه. وهي تبدو للوهلة الأولى، وكأنها غير ذات علاقة، بالقسم الأول،
لكننا سرعان ما نكتشف أن دوستويفسكي إنما يحاول أن يقدم عبرها، نموذجًا تطبيقيًا لكل الاخلاقيات والجوّانيات التي عبر عنها في القسم الأول من الكتاب. والحكاية الرئيسة هنا هي حكاية غرام غريب، أو على الأقل، حكاية غريبة لعلاقة تقوم بين رجل القبو هذا، وبين فتاة الهوى ليزا،
التي يتعرف اليها في بيت للدعارة توجه اليه ذات يوم مع حفنة من رفاقه اثر مأدبة حضروها معًا وشربوا فيها كثيرًا التي يُظهر فيها أيضًا نحو رفاقه الكثير من الاحتقار والتدني والاضطراب. وهناك، يحاول ان يلعب دور الواعظ الاخلاقي إزاء فتاة الهوى ليزا، يحطمها، يبكيها، يمارس عليها سلطته ويفرغ عليها غضبه.
سيطول شرح تضارب المشاعر والأفكار التي تناولها النص، لا أحد يغوص في أغوار الأنفس البشرية مثل ديستوفيسكي.
رواية عظيمة، أسرتني، وقبضت مشاعري.
يقول:
“لم أكن أعرف فقط كيف أصير شريرًا وإنما ظللت لا أعرف كذلك كيف أصير أى شئ يذكر على الإطلاق:
لا شريرًا ولا طيبًا ولا دنيئًا ولا شريفًا ولا بطلًا ولا حشرة. والأن ها أنذا أنهى مسيرتى فى هذه الحفرة.”
September 21, 2018
مراجعة وتقييم📖
.
أسم الكتاب :#مذكرات_من_العالم_السفلي
.
أسم المؤلف : #دوستويفسكي
.
نوع الكتاب :#مذكرات
.
عدد صفحات الكتاب : 210
.
نوع القراءة : ورقي
.
طريقة الحصول عليه : #إهداء_من_أبنتي 😍
.↩
#ملاحظة🔖: تُرجم الكتاب بعدد من الترجمات المختلفة منها #مذكرات_قبو و #في_قبوى وهذه الترجمة العربية الثالثة لها بعنوان #مذكرات_من_العالم_السفلي وقد قمت باضافة الكتاب للـ القودريد لانه لم يكن موجود.
.
↩
#اقتباسات🖇:
.
📌"أنا مثلا أحتقر عملي الرسمي عن صدق ولكنني لم أصرح بهذا الشعور علناً لا لشيء إلا لأنه كان عملي وكنت أتقاضى عنه مرتباً". ص 77
.
📌" فلم أكن قط جباناً في أعماقي رغم أنني كنت دائماً جباناً في أعمالي" ص 81.
.
📌"فالإنسان مغرم بإحصاء متاعبه ولكنه لا يحصي أفراحه. فاذا ما احصاها كما ينبغي وجد أن كل حياة فيها ما يكفي من السعادة" ص 155
.
.
↩
#الملخص 📎:
.
في صفحات عددها 210 صفحة وبمذكرات لرجل ساخط غاضب شرير لأبعد ما يمكن أن يكون نعيش وقتا غريبا ووصفا لا يتجرأ عاقل أن ينطق به واسرار يحاول من مر بمثلها أن يدفنها في ماضي الذكريات.
.
يبدأ ديستويفسكي بالحديث عن نفسه دون ذكر أسمه ويكتفي بالتعريف على أن موظف حكومي متقاعد ويبلغ من العمر الأربعين ، لم يكن تقاعده الا بسبب حصوله على أرث من قريب بعيد رفع عنه حاجته للعمل ، ولذلك تقاعد واصبح ملازما للعالم السفلي الذي يصف به مسكنه البسيط ويعاني من ألم ما.
.
يمر بنا بعد ذلك ديستويفسكي بمحطات في ذكرياته ، يبدأ بالحديث عن الاسباب التي دعته لكتابة هذه المذكرات والتي يعدها خاصة به وتمثل نوعا من الاعترافات الشخصية التي يقر بها لذاته وليس للاخرين مستعرضا لها باسلوب المخاطب رغم ذلك مع أسئلة فلسفية يمررها للقارىء تصيبه بالذهول والحيرة. ثم ينتقل بنا الى مرحلة الصداقة الزمالة ليحدثنا من خلال الذكريات عن مفهوم التأقلم والجماعة ولما يحرص الانسان على مواصلة هذا النمط ولو كان منزعجا منه!! ويختم بعدها بحكاية ليزا التي وجدتها فعلا من اكثر واعمق واروع ما صوره ديستويفسكي عن المشاعر وكيف يتم التلاعب بها فكانت قمة في الروعة.
.
.
↩
#التقييم 📝💡:
.
شهادتي في كتب ديستويفسكي مجروحة ، رغم أننا نقرأ مذكرات إلا أن الأسلوب السردي ولغة المخاطبة التي أستخدمها المؤلف قد أعجبتني جدا في الكتاب ، والترجمة كانت جيدة كما أود أن أنوه بأنه وبمحض الصدفة وجدت كتاب #مذكرات_قبو والذي يعتبر نسخة أخرى لنفس الكتاب ولكن بترجمة مختلفة لدي بمكتبتي 😊 فلا أنكر بأنني سعيد بقراءتي للكتاب وقد أعطيته وبكل سعادة 🌟🌟🌟🌟🌟.
.
.
↩
#لمن_تنصح_به 📮:
.
📬 لمن يعشقون القراءة المتعمقة حول الخير والشر والنزاع بينهم في النفس البشرية .
.
📬 للقراء المتقدمين في القراء واللذين يرغبون بالتفكر والتعمق فيما يقرأونه.
.
📬 لعشاق أسلوب دستويفسكي في طرح المواضيع الفلسفية العميقة باسلوبه الفريد من نوعه.
.
.
↩
#أسئلة_للقراء🚦:
.
هل قرأتم هذا الكتاب⁉ هل ترغبون بقراءة هذا النوع من الكتب⁉ هل شجعتكم المراجعة على قراءة هذا الكتاب ⁉
.
.
#مذكرات_من_العالم_السفلي #دوستيفسكي #الأدب_الروسي #قناة_مع_كتاب #أصدقاء_القراءة #أصدقاء_الكتب #معنا_نقرأ
#أقرأ_كل_يوم #Arabookstgram
.
أسم الكتاب :#مذكرات_من_العالم_السفلي
.
أسم المؤلف : #دوستويفسكي
.
نوع الكتاب :#مذكرات
.
عدد صفحات الكتاب : 210
.
نوع القراءة : ورقي
.
طريقة الحصول عليه : #إهداء_من_أبنتي 😍
.↩
#ملاحظة🔖: تُرجم الكتاب بعدد من الترجمات المختلفة منها #مذكرات_قبو و #في_قبوى وهذه الترجمة العربية الثالثة لها بعنوان #مذكرات_من_العالم_السفلي وقد قمت باضافة الكتاب للـ القودريد لانه لم يكن موجود.
.
↩
#اقتباسات🖇:
.
📌"أنا مثلا أحتقر عملي الرسمي عن صدق ولكنني لم أصرح بهذا الشعور علناً لا لشيء إلا لأنه كان عملي وكنت أتقاضى عنه مرتباً". ص 77
.
📌" فلم أكن قط جباناً في أعماقي رغم أنني كنت دائماً جباناً في أعمالي" ص 81.
.
📌"فالإنسان مغرم بإحصاء متاعبه ولكنه لا يحصي أفراحه. فاذا ما احصاها كما ينبغي وجد أن كل حياة فيها ما يكفي من السعادة" ص 155
.
.
↩
#الملخص 📎:
.
في صفحات عددها 210 صفحة وبمذكرات لرجل ساخط غاضب شرير لأبعد ما يمكن أن يكون نعيش وقتا غريبا ووصفا لا يتجرأ عاقل أن ينطق به واسرار يحاول من مر بمثلها أن يدفنها في ماضي الذكريات.
.
يبدأ ديستويفسكي بالحديث عن نفسه دون ذكر أسمه ويكتفي بالتعريف على أن موظف حكومي متقاعد ويبلغ من العمر الأربعين ، لم يكن تقاعده الا بسبب حصوله على أرث من قريب بعيد رفع عنه حاجته للعمل ، ولذلك تقاعد واصبح ملازما للعالم السفلي الذي يصف به مسكنه البسيط ويعاني من ألم ما.
.
يمر بنا بعد ذلك ديستويفسكي بمحطات في ذكرياته ، يبدأ بالحديث عن الاسباب التي دعته لكتابة هذه المذكرات والتي يعدها خاصة به وتمثل نوعا من الاعترافات الشخصية التي يقر بها لذاته وليس للاخرين مستعرضا لها باسلوب المخاطب رغم ذلك مع أسئلة فلسفية يمررها للقارىء تصيبه بالذهول والحيرة. ثم ينتقل بنا الى مرحلة الصداقة الزمالة ليحدثنا من خلال الذكريات عن مفهوم التأقلم والجماعة ولما يحرص الانسان على مواصلة هذا النمط ولو كان منزعجا منه!! ويختم بعدها بحكاية ليزا التي وجدتها فعلا من اكثر واعمق واروع ما صوره ديستويفسكي عن المشاعر وكيف يتم التلاعب بها فكانت قمة في الروعة.
.
.
↩
#التقييم 📝💡:
.
شهادتي في كتب ديستويفسكي مجروحة ، رغم أننا نقرأ مذكرات إلا أن الأسلوب السردي ولغة المخاطبة التي أستخدمها المؤلف قد أعجبتني جدا في الكتاب ، والترجمة كانت جيدة كما أود أن أنوه بأنه وبمحض الصدفة وجدت كتاب #مذكرات_قبو والذي يعتبر نسخة أخرى لنفس الكتاب ولكن بترجمة مختلفة لدي بمكتبتي 😊 فلا أنكر بأنني سعيد بقراءتي للكتاب وقد أعطيته وبكل سعادة 🌟🌟🌟🌟🌟.
.
.
↩
#لمن_تنصح_به 📮:
.
📬 لمن يعشقون القراءة المتعمقة حول الخير والشر والنزاع بينهم في النفس البشرية .
.
📬 للقراء المتقدمين في القراء واللذين يرغبون بالتفكر والتعمق فيما يقرأونه.
.
📬 لعشاق أسلوب دستويفسكي في طرح المواضيع الفلسفية العميقة باسلوبه الفريد من نوعه.
.
.
↩
#أسئلة_للقراء🚦:
.
هل قرأتم هذا الكتاب⁉ هل ترغبون بقراءة هذا النوع من الكتب⁉ هل شجعتكم المراجعة على قراءة هذا الكتاب ⁉
.
.
#مذكرات_من_العالم_السفلي #دوستيفسكي #الأدب_الروسي #قناة_مع_كتاب #أصدقاء_القراءة #أصدقاء_الكتب #معنا_نقرأ
#أقرأ_كل_يوم #Arabookstgram
July 6, 2019
يا من ستقرأها بعدي جهز كم كيلو احباط و كم كيس تشاؤم وكآبة وشوية مكسرات من ضيقة عين على حبات حسد ولا مانع من مشاريب من السوداوية وبعض الأمراض والمآسي
صديقي ...
إن كنت محبطاُ فلا تقرأها ... لأنك ستجد كل ما تشعر به ينسكب بين السطور
إن كنت سعيدا فلا تقرأها .... لأنها ستقتلك كآبة
أما إن كنت موظفاٌ ومنذ فترة طويلة وفي عمل روتيني ممل وتكرهه فلا تقربها لأنها كتبت بلسانك ولكن بيد ديستوفيسكي
من الآخر شو ما كان وضعك لا تقرأها
من حيث الأدب فلا تحتاج كتابات ديستوفيسكي لمديح فهو يخرج ما فيك رغم انفك
ولكن انها بلا شك رائعة الاحباط الأولى والدعوة فيها صريحة للاستمتاع بهذا الاحباط والكآبة الذي تعيشه بل والتعمق فيه أكثر
بصراحة بعد الجزء الأول الذي تمعنت فيه تحولت لشخص مطارد في الجزء الثاني صرت اقرأ الصفحات عدوا وجريا وكأن هناك من أفر منه
صديقي ...
إن كنت محبطاُ فلا تقرأها ... لأنك ستجد كل ما تشعر به ينسكب بين السطور
إن كنت سعيدا فلا تقرأها .... لأنها ستقتلك كآبة
أما إن كنت موظفاٌ ومنذ فترة طويلة وفي عمل روتيني ممل وتكرهه فلا تقربها لأنها كتبت بلسانك ولكن بيد ديستوفيسكي
من الآخر شو ما كان وضعك لا تقرأها
من حيث الأدب فلا تحتاج كتابات ديستوفيسكي لمديح فهو يخرج ما فيك رغم انفك
ولكن انها بلا شك رائعة الاحباط الأولى والدعوة فيها صريحة للاستمتاع بهذا الاحباط والكآبة الذي تعيشه بل والتعمق فيه أكثر
بصراحة بعد الجزء الأول الذي تمعنت فيه تحولت لشخص مطارد في الجزء الثاني صرت اقرأ الصفحات عدوا وجريا وكأن هناك من أفر منه
October 14, 2021
يصادف أنّ هذه الرواية هي رقم 100 لقراءات هذه السنة، وبهذا أكون قد أكملت هدف القراءة السنوي، أيعني هذا أنني سأتوقف؟
ما رأيك أنت! 🌚😂
رواية أخاذة لمن يبحث عن فهم للنفس البشرية و أهوائها و مواجهتها أمام نفسها. فهي بإختصار مكتوبة بإسلوب المذكرات لرجلٍ متناقض كما وصفه دوستويفسكي..
لن تناسبك إذا كنت تبحث عن أحداث و دراما اوغموض الخ... فهذه رواية مملة، مملةٌ جدًا لمن ينتظر منها أيًّا مما سبق.
-إن لكل إنسان ذكريات لا يريد أن يصرح بها للجميع وإنما لأصدقائه فقط، ولديه أيضًا أشياء أخرى يخشى الإنسان أن يخبر بها حتى نفسه.
شخصية ليزا اضافت الكثير للرواية برأيي و اتمنى لو أن الكاتب تسلل الى نفسها ومشاعرها لكن في النهاية نحن نقرأ مذكرات شخص متناقض لم يذكر اسمه حتى وليس مذكرات ليزا😔
بعض الاقتباسات التي اعجبتني:
-وفجأة بدأت ساعة معلقة في مكان ما خلف الفاصل تئن و كأن شيئًا كان يضغط عليها، أو كأن أحدًا كان يخنقها، ثم تلاشى ذلك الأنين الشاذ...
-لا أحد يستطيع أن يعرف ما يدور بين الزوج و الزوجة، لو كان أحدهما يحب الآخر، ومهما اختلفا فليس لأي واحد منهما أن يدعو أمه لتفصل بينهما، وليس لأحدهما أن يتحدث عن الآخر، لأنهما يجب أن يحكما لنفسيهما، أن الحب سر غامض لا يفهمه إلا الله.
-وكانت العبرات التي كانت تحاول أن تكتمها تلوح وكأنها تخنق أنفاسها وتمزق صدرها، وفجأة انفجرت باكية. وتشبثت بالوسادة كالغريق. لم تكن تريد أن يعرف أحد هناك بعذابها وبدموعها. كانت تغص على الوسادة وتعض على ساعدها حتى صار ينزف دمًا.
--ليزا، عزيزتي، إنني آسف، إنني... إنني...
بيد أنها عصرت يدي بعنف، فأدركت أنني كنت موشكًا على قول شي غير صائب، وكففت عن الحديث.
-وقد هرعت لأحضار كنزها لأنها لم تكن تريد أن أذهب دون أن أعرف أنها قد عرفت الحب المخلص الأمين يومًا..
كنت متأكدًا من أنها ستحتفظ بتلك الرسالة مدى الحياة، وستحرسها وكأنها كنز لا يثمن، كنز هو كل ما لديها لتثبت أنها أحبت يومًا.
-كنت غاضبًا على نفسي، ولكن، كان عليها هي بالطبع وأن تقاسي من أجل ذلك، وشعرت في اعماق قلبي بكراهية شديدة نحوها.
-قد قفزت فجأة من الكرسي. بدافع لم يكن في وسعها أن تقاومه، واقتربت مني وهي ما تزال خجلة لا تجرؤ على الأقتراب، مدت يدها إليّ... وهنا خانني قلبي، فاندفعت نحوي و احاطت عنقي بذراعيها و انفجرت باكية، ولم أستطع ضبط نفسي، فانفجرت منتحبًا بطريقة لم أعهدها في حياتي قط...
-أتركوننا بلا كتب و سترون حيرتنا، وكيف أننا سنضيع أنفسنا في متاهة، ولن نعرف شيئًا نتمسك به او نحبه أو نكرهه او نحترمه أو نحتقره. وسيصعب علينا أن نكون بشرًا، بشرًا بلحم ودم حقيقيين، بلحمنا ودمنا، إننا نخجل من ذلك و نعتبره أمرًا مهينًا.
-في الختام كُتب:
ليست هذه، بالمناسبة، نهاية مذكرات هذا الرجل المتناقض، فإنه لم يستطع مقاومة إغراء الكتابة، ومضى يكتب ويكتب. ولكن يلوح لنا أيضًا أننا يجب أن نتوقف هنا..
-دوستويفسكي
<\b>
November 22, 2016
تمت هكذا .. بغتة ... روايتي الصديقة ♥

ادرك تمام الادراك أن روايتي هاته ستظل من الخالدات في ذهني فقد لبثت معي قرابة الاربعة أشهر ، أصطحبها معي حيثما ارتحلت .. بالكلية ، بالمستشفى ، بالمنزل ، بيبت جدي لأنها كانت قريبة جدا الى الروح !
بطل الرواية هو كما وصف ذاته نقيض البطل المستهلك في غالبية الروايات ، هو انسان مريض بالمجتمع ن بألفة الناس ، مريض بمشاعره التي تفتك بروحه و بعلل التعامل مع كافة البشر ... في صفحات و بين بضعة أسطر غصنا بين تموجات النفس البشرية التي لن نفهم منها سوى أنها لا تُفهم .
أكيد لي بالرواية لقاء آخر .

ادرك تمام الادراك أن روايتي هاته ستظل من الخالدات في ذهني فقد لبثت معي قرابة الاربعة أشهر ، أصطحبها معي حيثما ارتحلت .. بالكلية ، بالمستشفى ، بالمنزل ، بيبت جدي لأنها كانت قريبة جدا الى الروح !
بطل الرواية هو كما وصف ذاته نقيض البطل المستهلك في غالبية الروايات ، هو انسان مريض بالمجتمع ن بألفة الناس ، مريض بمشاعره التي تفتك بروحه و بعلل التعامل مع كافة البشر ... في صفحات و بين بضعة أسطر غصنا بين تموجات النفس البشرية التي لن نفهم منها سوى أنها لا تُفهم .
أكيد لي بالرواية لقاء آخر .
October 20, 2018
قراءة في كتاب (مذكرات قبو) للكاتب الروسي فيودور دوستويفسكي
محمود فلاح المحادين
في البداية تكفي الإشارة إلى أن هذا الكتاب كما هو مكتوب على غلافه الخلفي يعتبر من المؤلفات الوجودية الأولى وقد تأثّر به كُتّاب كبار أمثال أمثال نيتشه و كامو وكافكا، ولو لم تقرأ هذا على الغلاف لعرفته لوحدك مع آخر كلمة في الكتاب...
أكاد أشك في أن مناخ روسيا البارد له دور كبير في الثقة التي تتسلل إلى كتابات أدباءها، قد يعد هذا ضرباً من الجنون في تحليل الأدب الروسي ولكن هذا ما خطر ويخطر ببالي عندما أقرأ لأحدهم! قد تكون وجهة نظر منحازة وعاطفية بعيدة عن النقد الذي يجب أن يكون صارماً وخالياً من الإنحياز ولكن الأمر ليس بيدي فأنا عاجز عن إخفاء هذا الإنحياز الذي يشاركني فيه عبر التاريخ ملايين المعجبين وهذا ما يهدئ من روعي بأنه من غير المعقول أن نكون كلنا على خطأ...
عندما تبدأ بالقراء للروس فإنك تشعر بأن هناك دُبّاً روسياً ضخماً بفروه الأبيض يُلاحقك ويجبرك على أن تلتهم الأوراق التهاماً! فتقرأها بسرعة! ليس خوفاً من الدب فأنت ستنساه بعد الصفحات العشر الأُوَل ولكن عشقاً لهذه المساحات المغطاة بالثلوج والتي لا تزيدك إلا دفئاً... تهرب من درجات الحرارة المنخفضة فتجد نفسك غارقاً في أعماقك كأنك تحلق وسط روحك بلا أجنحة ورغم هذا أنت مستمتع ولا تخشى السقوط...
فيدور يقول بأن هذا الكتاب هو مذكرات أو خواطر أو خربشات أو اعترافات، عندما قرأت قوله هذا تملكتني موجة ضحك كبيرة وتخيلت فيودور قد أنشأ له صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي وبدأ ينشر هذه الخربشات بشكل حلقات يومية كما يفعل البعض اليوم ممن يُسمون بالمؤثرين! لن يحصل على اعجابين أو ثلاثة بأفضل الأحوال لأن لغته ليست قريبة من أرواح الشباب! سيهزمه........ شر هزيمة لأن لغته سلسة ويتحدث بلغة قريبة من الناس وتلامس أوجاعهم وواقعهم! سيبيع...... مئات الآلاف من النسخ لكتابه الذي انتشر كالنار في الهشيم بينما لن يبيع فيودور عشرة نسخ لأنه معقد ومريض نفسي... لا أريد أن أكسر مجاديف أحد ولكن ما كتبه فيودور في هذا الكتاب وخاصة في الجزء الأول منه يصنف على أنه (سواليف تعاليل) أي أن فيودور يكتب هذه الأشياء بهذه الطريقة عندما لا يجد شيئاً ليفعله، أي بمعنى آخر في أوقات فراغه أو عندما يقع تحت يده ورقة فارغة وقلم ويُقال له :خربش.... فلكم يا أصدقائي أن تعقدو مقارنة- وأرجو أن لا يقاطعني أحد بالقول أن المقارنة هنا لا تصح-بين خربشات فيودور ومؤلفات اليوم....
بطل الرواية هو شخص وحيد وبائس وحزين، في الجزء الأول يتحدث فيودور - الذي هو نفسه البطل-عن مشاعره المختلطة تجاه الآخرين وكم يصعب عليه التأقلم مع محيطه وكيف أنه كان يجد صعوبة في الإختلاط بالآخرين إلى درجة جعلته يعتزل في قبو ويعيش فيه بعيداً عن أي نشاط إجتماعي لأنه متأكد تمام التأكد أنه لا أمل في فهم الآخرين وذلك بسبب وعيه وآراءه التي كان يحملها نحو الآخرين ويحدث نفسه بها دائماً بينما لا يجرؤ على التصريح بها للآخرين مباشرة فتجده يشتم وينتقد الآخرين في حوارات داخلية صخبة ويتساءل في ذات الوقت كيف يستطيع الناس تحمل بعضهم البعض دون أن يصرحوا لهم بأنهم أغبياء أو حمقى أو قذرون أو كاذبون؟! إذن فالبطل كان يجمع هذه الملاحظات ويحدث نفسه بها في قبوه لأنه لا يستطيع العيش وسط عالم منافق ومخادع وفي ذات الوقت لا يستطيع سوى أن يتخيل بأنه يصارحهم وينتقدهم ويصفعهم ويتخيل مواقف قتالية بينه وبينهم ويتخيل ردود أفعالهم عندما يعترف لهم بأنهم حمقى وأنهم لا يطاقون ويعيش في هذه الأوهام وفي كل مرة يقول بأنه سيفعل هذا غدا ويصارحهم ولكنه يصحو من أوهامه ويقول للقراء:طبعاً لم أفعل أي شيء من ذلك....
البطل يبحث عن الهدوء،عن السلام ولا شيء سوى ذلك، يقول في أحد المواقف:هو ذا ما أريد! إنني بحاجة إلى سلام! ولكي يتركوني أعيش في سلام، أنا مستعد لبيع الأرض كلها بفلس صغير واحد وعلى الفور، وإن سألني سائل :((وما الذي تفضل:أن يختفي العالم كله، أو أن تُحرم من فنجان الشاي؟)) أرد عليه، فليختف العالم بأسره، شريطة أن يبقى فنجان شايي مضموناً، على الدوام....... ويتساءل في حوار آخر موجهاً سؤاله للقراء:أيهما أفضل، سعادة زهيدة القيمة، أم آلام رفيعة المقام؟ هلّا أجبتم، رجاء، أي الأمرين أفضل؟؟ إن الجرأة والعمق اللذين وصل إليهما فيودور في هذا الكتاب لم يسبقهما إليه أحد على الإطلاق فهو يتحدث بلسان كل واحد منّا نحن الذين لم نجرؤ على الإعتراض أو الإعتراف بكل ما يختلج في صدورنا حقيقة...
يعترف فيودور بأن ما ساعده على الكتابة بحرية هو أنه يكتب لنفسه ولا يبحث عن قراء وأنه يستخدم أسلوب المحاورة فقط لأنه يسهل عليه الكتابة حيث يقول:إني أنا لا أكتب إلا لنفسي، وأصرح مرة واحدة وللأبد، بأني حتى وإن كنت أكتب، مثل من يخاطب قراء حقيقيين، فما ذلك مني سوى لرغبة في تسهيل الأسلوب وحسب، لأن الكتابة بتلك الكيفية هي بالنسبة إلي، كتابة سهلة للغاية، وليس ذلك سوى شكل من أشكال الكتابة، شكل أجوف خالص، ولن يكون لي بالكل قراء، وقد سبق لي أن صرّحت بهذا.... ولعل هذا برأيي هو السبب الرئيسي وراء نجاح وروعة هذا الكتاب....
أما عمّا يكتبه في هذا الكتاب فيصفه هنا في فقرة موجعة:في ذكريات كل منا أشياء، لا يكشف عنها لكل الناس بالمرة، وإنما يبوح بها لأصدقائه وحسب، وهناك أشياء أخرى، قد لا يكشف عنها حتى لأصفى أصفيائه وخلّانه، وإنما يظل محتفظاً بها لنفسه، وفي بئر عميقة الغور فوق ذلك، وهناك في الأخير أشياء يخشى المرء أن يكشف عنها حتى لنفسه هو بالذات، ومن هذه الذكريات بالضبط، ثمّة احتياط وفير لدى كل إنسان شريف وصالح، بل كلما كان الإنسان شريفاً وصالحاً، كل ما كان له من تلك الذكريات حظٌ ونصيب.
في الجزء الثاني الذي أطلق عليه تسمية الثلج الذائب يروي لنا فيودور وهو نفسه البطل محاولاته العملية للتواصل مع محيطه وكيف كان يشعر دائماً بالخوف من الآخرين ويحسب حسابات داخلية معقدة لحركاتهم ونظراتهم ويصور لنا بكل جرأة كيف كان عاجزاً عن إنجاح أي علاقة أو فرض احترامه على الطرف الآخر حتى خادمه الذي كان يخشى ردة فعله إن هو أخّر عليه أجرته الشهرية... أما أصدقاءه فكانوا يسخرون منه ويهينونه بكل قسوة مع سابق الإصرار والترصد، كان يرّكز كثيراً على كلمة الإهانة والإذلال.... وبينما أنت غارق في هذه الشخصيات ودون أن تشعر تتسلل شخصية ليزا، فتاة لطيفة يقابلها في محل كان قد ذهب إليه ليثأر من أصحابه الذين أهانوه، تظهر ليزا فيجد من خلال ضعفها مخرجاً ومنفذاً لكل بؤسه وجبنه وحقده وحزنه فينهمر عليها بنصائح أخلاقية متتالية كأنها صليات رصاص ولكنه رغم هذه الحالة المفاجأة التي إنتابته والتي لم يجد هو لها تفسيراً إلا أنه يتراجع عنها بعد ثلاثة أيام عندما جاءت ليزا لتخبره بأنها تحبه فينهمر عليها مرة أخرى ولكن هذه المرة باللوم والتحقير لأنها رأت منه بطلاً بينما هو بائس وحزين وها هو اليوم يعترف لها بأنه كان ينصحها قبل أيام إنما ليفرغ جبنه من مواجهة العالم أما حقيقته فهي أنه إنسان فاشل وجبان وبائس لا يصلح لشيء....
الكتاب فيه الكثير من الحوارات العميقة ويدفعك لطرح الكثير من التساؤلات رغم أجواءه القاتمة... قرأت كثيراً في الأدب الروسي وخاصة لفيودور ولكن هذا الكتاب يؤطر ويؤسس لنمط كتابة وفكر كاملين وقد تجد آثار هذا الكتاب في كثير من مؤلفات الأدباء الروس وغيرهم ممن جاؤوا بعده لعشرات السنين...
محمود فلاح المحادين
في البداية تكفي الإشارة إلى أن هذا الكتاب كما هو مكتوب على غلافه الخلفي يعتبر من المؤلفات الوجودية الأولى وقد تأثّر به كُتّاب كبار أمثال أمثال نيتشه و كامو وكافكا، ولو لم تقرأ هذا على الغلاف لعرفته لوحدك مع آخر كلمة في الكتاب...
أكاد أشك في أن مناخ روسيا البارد له دور كبير في الثقة التي تتسلل إلى كتابات أدباءها، قد يعد هذا ضرباً من الجنون في تحليل الأدب الروسي ولكن هذا ما خطر ويخطر ببالي عندما أقرأ لأحدهم! قد تكون وجهة نظر منحازة وعاطفية بعيدة عن النقد الذي يجب أن يكون صارماً وخالياً من الإنحياز ولكن الأمر ليس بيدي فأنا عاجز عن إخفاء هذا الإنحياز الذي يشاركني فيه عبر التاريخ ملايين المعجبين وهذا ما يهدئ من روعي بأنه من غير المعقول أن نكون كلنا على خطأ...
عندما تبدأ بالقراء للروس فإنك تشعر بأن هناك دُبّاً روسياً ضخماً بفروه الأبيض يُلاحقك ويجبرك على أن تلتهم الأوراق التهاماً! فتقرأها بسرعة! ليس خوفاً من الدب فأنت ستنساه بعد الصفحات العشر الأُوَل ولكن عشقاً لهذه المساحات المغطاة بالثلوج والتي لا تزيدك إلا دفئاً... تهرب من درجات الحرارة المنخفضة فتجد نفسك غارقاً في أعماقك كأنك تحلق وسط روحك بلا أجنحة ورغم هذا أنت مستمتع ولا تخشى السقوط...
فيدور يقول بأن هذا الكتاب هو مذكرات أو خواطر أو خربشات أو اعترافات، عندما قرأت قوله هذا تملكتني موجة ضحك كبيرة وتخيلت فيودور قد أنشأ له صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي وبدأ ينشر هذه الخربشات بشكل حلقات يومية كما يفعل البعض اليوم ممن يُسمون بالمؤثرين! لن يحصل على اعجابين أو ثلاثة بأفضل الأحوال لأن لغته ليست قريبة من أرواح الشباب! سيهزمه........ شر هزيمة لأن لغته سلسة ويتحدث بلغة قريبة من الناس وتلامس أوجاعهم وواقعهم! سيبيع...... مئات الآلاف من النسخ لكتابه الذي انتشر كالنار في الهشيم بينما لن يبيع فيودور عشرة نسخ لأنه معقد ومريض نفسي... لا أريد أن أكسر مجاديف أحد ولكن ما كتبه فيودور في هذا الكتاب وخاصة في الجزء الأول منه يصنف على أنه (سواليف تعاليل) أي أن فيودور يكتب هذه الأشياء بهذه الطريقة عندما لا يجد شيئاً ليفعله، أي بمعنى آخر في أوقات فراغه أو عندما يقع تحت يده ورقة فارغة وقلم ويُقال له :خربش.... فلكم يا أصدقائي أن تعقدو مقارنة- وأرجو أن لا يقاطعني أحد بالقول أن المقارنة هنا لا تصح-بين خربشات فيودور ومؤلفات اليوم....
بطل الرواية هو شخص وحيد وبائس وحزين، في الجزء الأول يتحدث فيودور - الذي هو نفسه البطل-عن مشاعره المختلطة تجاه الآخرين وكم يصعب عليه التأقلم مع محيطه وكيف أنه كان يجد صعوبة في الإختلاط بالآخرين إلى درجة جعلته يعتزل في قبو ويعيش فيه بعيداً عن أي نشاط إجتماعي لأنه متأكد تمام التأكد أنه لا أمل في فهم الآخرين وذلك بسبب وعيه وآراءه التي كان يحملها نحو الآخرين ويحدث نفسه بها دائماً بينما لا يجرؤ على التصريح بها للآخرين مباشرة فتجده يشتم وينتقد الآخرين في حوارات داخلية صخبة ويتساءل في ذات الوقت كيف يستطيع الناس تحمل بعضهم البعض دون أن يصرحوا لهم بأنهم أغبياء أو حمقى أو قذرون أو كاذبون؟! إذن فالبطل كان يجمع هذه الملاحظات ويحدث نفسه بها في قبوه لأنه لا يستطيع العيش وسط عالم منافق ومخادع وفي ذات الوقت لا يستطيع سوى أن يتخيل بأنه يصارحهم وينتقدهم ويصفعهم ويتخيل مواقف قتالية بينه وبينهم ويتخيل ردود أفعالهم عندما يعترف لهم بأنهم حمقى وأنهم لا يطاقون ويعيش في هذه الأوهام وفي كل مرة يقول بأنه سيفعل هذا غدا ويصارحهم ولكنه يصحو من أوهامه ويقول للقراء:طبعاً لم أفعل أي شيء من ذلك....
البطل يبحث عن الهدوء،عن السلام ولا شيء سوى ذلك، يقول في أحد المواقف:هو ذا ما أريد! إنني بحاجة إلى سلام! ولكي يتركوني أعيش في سلام، أنا مستعد لبيع الأرض كلها بفلس صغير واحد وعلى الفور، وإن سألني سائل :((وما الذي تفضل:أن يختفي العالم كله، أو أن تُحرم من فنجان الشاي؟)) أرد عليه، فليختف العالم بأسره، شريطة أن يبقى فنجان شايي مضموناً، على الدوام....... ويتساءل في حوار آخر موجهاً سؤاله للقراء:أيهما أفضل، سعادة زهيدة القيمة، أم آلام رفيعة المقام؟ هلّا أجبتم، رجاء، أي الأمرين أفضل؟؟ إن الجرأة والعمق اللذين وصل إليهما فيودور في هذا الكتاب لم يسبقهما إليه أحد على الإطلاق فهو يتحدث بلسان كل واحد منّا نحن الذين لم نجرؤ على الإعتراض أو الإعتراف بكل ما يختلج في صدورنا حقيقة...
يعترف فيودور بأن ما ساعده على الكتابة بحرية هو أنه يكتب لنفسه ولا يبحث عن قراء وأنه يستخدم أسلوب المحاورة فقط لأنه يسهل عليه الكتابة حيث يقول:إني أنا لا أكتب إلا لنفسي، وأصرح مرة واحدة وللأبد، بأني حتى وإن كنت أكتب، مثل من يخاطب قراء حقيقيين، فما ذلك مني سوى لرغبة في تسهيل الأسلوب وحسب، لأن الكتابة بتلك الكيفية هي بالنسبة إلي، كتابة سهلة للغاية، وليس ذلك سوى شكل من أشكال الكتابة، شكل أجوف خالص، ولن يكون لي بالكل قراء، وقد سبق لي أن صرّحت بهذا.... ولعل هذا برأيي هو السبب الرئيسي وراء نجاح وروعة هذا الكتاب....
أما عمّا يكتبه في هذا الكتاب فيصفه هنا في فقرة موجعة:في ذكريات كل منا أشياء، لا يكشف عنها لكل الناس بالمرة، وإنما يبوح بها لأصدقائه وحسب، وهناك أشياء أخرى، قد لا يكشف عنها حتى لأصفى أصفيائه وخلّانه، وإنما يظل محتفظاً بها لنفسه، وفي بئر عميقة الغور فوق ذلك، وهناك في الأخير أشياء يخشى المرء أن يكشف عنها حتى لنفسه هو بالذات، ومن هذه الذكريات بالضبط، ثمّة احتياط وفير لدى كل إنسان شريف وصالح، بل كلما كان الإنسان شريفاً وصالحاً، كل ما كان له من تلك الذكريات حظٌ ونصيب.
في الجزء الثاني الذي أطلق عليه تسمية الثلج الذائب يروي لنا فيودور وهو نفسه البطل محاولاته العملية للتواصل مع محيطه وكيف كان يشعر دائماً بالخوف من الآخرين ويحسب حسابات داخلية معقدة لحركاتهم ونظراتهم ويصور لنا بكل جرأة كيف كان عاجزاً عن إنجاح أي علاقة أو فرض احترامه على الطرف الآخر حتى خادمه الذي كان يخشى ردة فعله إن هو أخّر عليه أجرته الشهرية... أما أصدقاءه فكانوا يسخرون منه ويهينونه بكل قسوة مع سابق الإصرار والترصد، كان يرّكز كثيراً على كلمة الإهانة والإذلال.... وبينما أنت غارق في هذه الشخصيات ودون أن تشعر تتسلل شخصية ليزا، فتاة لطيفة يقابلها في محل كان قد ذهب إليه ليثأر من أصحابه الذين أهانوه، تظهر ليزا فيجد من خلال ضعفها مخرجاً ومنفذاً لكل بؤسه وجبنه وحقده وحزنه فينهمر عليها بنصائح أخلاقية متتالية كأنها صليات رصاص ولكنه رغم هذه الحالة المفاجأة التي إنتابته والتي لم يجد هو لها تفسيراً إلا أنه يتراجع عنها بعد ثلاثة أيام عندما جاءت ليزا لتخبره بأنها تحبه فينهمر عليها مرة أخرى ولكن هذه المرة باللوم والتحقير لأنها رأت منه بطلاً بينما هو بائس وحزين وها هو اليوم يعترف لها بأنه كان ينصحها قبل أيام إنما ليفرغ جبنه من مواجهة العالم أما حقيقته فهي أنه إنسان فاشل وجبان وبائس لا يصلح لشيء....
الكتاب فيه الكثير من الحوارات العميقة ويدفعك لطرح الكثير من التساؤلات رغم أجواءه القاتمة... قرأت كثيراً في الأدب الروسي وخاصة لفيودور ولكن هذا الكتاب يؤطر ويؤسس لنمط كتابة وفكر كاملين وقد تجد آثار هذا الكتاب في كثير من مؤلفات الأدباء الروس وغيرهم ممن جاؤوا بعده لعشرات السنين...
March 1, 2024
"أيهما أفضل:السعادة الرخيصة ، أم العذاب السامي؟"

أنا بعد ماخلصت الرواية دي حسيت أن جالي صداع 😂😂اه والله زي ما بقولكم كده
الرواية جزئين الأول فيها اشبه بكتاب أو مذكرات البطل يكتبها من قبو المنزل في مكان مظلم قذر ، نتن ، أفكاره ، رؤيته للإنسان والوعي والإدراك ، هذا الجزء يحتاج لصبر ونفس عميق لكي تفهم ما يعينه ، تقرأ الجملة أكثر من مرة (بصراحة كده ماكنتش فاهمه حاجه بس عامله نفسي فاهمه 😂😂)
الجزء الثاني أفضل بكثير يوجد به حوارات ومواقف يتعرض لها البطل "بالمناسبة من أول الرواية لآخرها لم نعرف أسم البطل وهذا غير مهم"
البطل وهو رجل في الأربعين من عمره ويكتب لنا مذكراته من باطن القبو يرى نفسه حشرة أو حاول أن يكون مثل صرصور او تمنى ذلك ، شخص يرى نفسه أفضل من الآخرين بل واذكي منهم ، يرى في انعزاله في قبوه الصواب والحكمة على أن يقابل هؤلاء الحمقى خارج القبو ،يحقد على الآخرين ويعود يشعر بالخجل من تصرفه .

"إن الذكي لا يمكنه أن يكون شيئاً خطيراً ،وأن الأحمق وحده هو الذي يمكنه أن يكون أي شيء"
الرواية ليست سيئة ولكنها مرهقة
تمّت 15/2/2024 📖
July 7, 2020
بالله عليكم أجيبوني هل هناك كاتب يستطيع أن يعكس ما في أرواحنا وما تختلج به نفوسنا أكثر من دوستويفسكي؟ بالطبع لا هو وحده فقط من يستطع فعل ذلك!.
《 إنّ الإسراف في إدراك الأشياء والشعور بها مرض حقيقي. شدة الإدراك لعنة، وكل وعيٍ مرض 》
مذكرات قبو أو بأسم أخر هي رسائل من تحت الأرض، بما إنها منقسمة إلى جزئين الجزء الاول يسمى - في قبوي - والجزء الثاني - عن الثلج الذائب
أسمحوا لي أيضا أن أراجعها بطريقة منقسمة إذن.
عن النصف الأول من الكتاب - في قبوي - عانيت في البداية قليلاً من الترجمة وكثرة الحوار بين الكاتب والقارئ، أرهقني بعض الشيء وأعتقد أنه العيب الوحيد بالنسبة لي الذي يحول بيني وبين العلامة الكاملة للكتاب
لكن هو يعتبر الجزء الأكثر فلسفة حتى الأن! لو كان تصنيف الكتب بيدي بالطبع سأصنف هذا الكتاب فلسفي درجة أولى دون اللجوء إلى الأدب أو القصص في شيء، فلسفة فيسكي الرائعة المثيرة للتفكير والإعجاب كانت واضحة جداً في الكتاب حد الجنون، وربما أصابني هذا الجزء بكثير من الحزن والتفكير.
ليس هذا على سبيل المبالغة أو التباهي أبداً، لكن للأسف أنا أشبه بطل هذه الرواية في كثير من الأمور خصوصا في عدم تقبل الذات، فكم مننا يشعر بالنفور من ذاته كل لحظة تقريبا؟، لن أبوح بأكثر من ذلك فهي ليست مذكراتي على كل حال، لكن هذا الجزء بشكل خاص وجدت نفسي فيه حد الحزن والنشيج والخوف.
’’ أنا رجل مريض... أنا رجل شرير.. أنا بالأحري رجل منفر ’’
بنظرة سريعة أيضا في هذا الجزء، فكما نعلم أن للعالم العظيم داروين تأثير على كل أدباء القرن التاسع عشر تقريبا بلا إستثناء، في هذا الكتاب كأن دوتسويفسكي أحد ضحايا نظريات داروين المثيرة للجنون، فكان يناقشها فيسكي بطريقة فلسفية رائعة حقاً ولا أتحدث هنا بالنظريات العلمية لا، لكن الفكر المنطقي والفلسفي وبالنفس الإنسانية قبل كل شيء وهو أكثر جزء كان مثير للإعجاب في الكتاب حقاً فأسلوبه كان رائع
’’ إن الإنسان غبي، وغبي بشكل مدهش أو أنه ليس بالأحري غبياً بالكل، إلا أنه عاق عقوقاً يستحيل معه أن نجد من هو أشد عقوقاً منه ’’
’’ وهو من الأمور التي أضمنها، لأن الشغل الشاغل للإنسانية جمعاء، يكمن تحديداً مثلما يبدو لي، في أن كل إنسان يريد بشكل دائم أن يبرهن لنفسه بأنه إنسان، وليس سدادة في آلة الارغن!’’
مفكرون كل العصور من أرسطو إلى فيسكي وشيكسبير وغارثيا ماركيز وغيرهم، لا يمكننهم أبداً أن ينكروا الإرادة الحرة للإنسان بل أكدوها في جميع كتاباتهم، فالإنسان خُلق حراً وهذه إرادة الله ومشيئته، وكان هذا بمثابة حجة على الإنسان يوم القيامة، لكن الملحدون يهدمون هذا المبدأ جهلاً وعمداً ويتحدثون أن الإنسان ماهو إلا آلة كاتبة لا تملك من مصيرها شيء إلا ما يريده جيناتهم والكرموسومات فقط وأن لكل فعل وتصرف جدول مسبق ومعروف يمكن أن نصل إليه يوماً ما! ما بالكم بالإرادة الحرة إذن؟
أما النصف الأخر من الكتاب، والذي يحمل أسم عن الثلج الذائب نحن هنا مرة أخرى بصدد الحديث عن تأثير مدينة بطرسبرغ في دوستويفسكي، تلك المدينة الهوجاء المتقلبة على أهلها، تارة تعدل بينهم وتجعلهم أمراء وملوك، ومع ذلك ما أكثر الشقاء في بطونها! وما أكثر الأشقياء الذي يعيشون هناك بالقبو البعيد في ركنهم السحيق لا يشعر بهم أحداً بل يحتقرهم الجميع. مدينة بطرسبرغ لها الفضل في كل الإلهام الذي جاء به أدباء روسيا
وهذا الجزء خصوصا أصبح الأسلوب فيه شيق أكثر وبدأت تظهر الأحداث والشخصيات الأخرى في الرواية بجانب بطلنا، والترجمة هنا أفضل على كل.

’’ أن تذهبوا جميعاً إلى الجحيم. هو ذا ما أريد! إنني بحاجة إلى سلام. ولكي يتركوني أعيش في سلام أتا مستعد لأبيع الأرض كلها بفلس صغير واحد ’’
هنا في مدينة بطرسبرغ في قبو عفن ورطب، كانت هذه ذكريات رجل يتم عامه الأربعين،رجل لم يحب نفسه يوماً ولا يعرف كيف يحبها بل هو بالأحرى لا يعرف كيف أن يكون أي شيء، وأعتقد إنها حاله تناسب الكثير من المتخصصين في علم النفس وغيره. فهو يشبه الكثير مننا لكن دوستويفسكي كان له الجرأه الاكبر في تصوير النفس الإنسانية.
أخيراً هناك أعمال وكتب خالدة بيننا، فنحن الأن نقرأ - أحيانا - كتب كُتبت منذ أكثر من ألف عام كالأدب العباسي والأندلسي مثلاً، وضاع الكثير في تدهور المدن والحروب وإحتراق المكتبات وما أكثر ما فقدته البشريه في ذلك، لكن الأن مع وجود الإنترنت إلى أي مدى ستظل أعمال دوستويفسكي خالدة؟ أظن إلى أبعد نقطة ستصل إليها البشرية من حضارة.

’’ وأقل ما يمكن قوله، هو أن المدنية، إن لم تكن قد جعلت الإنسان أشد سفكاً للدماء، فإنها جعلت في الأقل تعطشه للدم، يبدو أكثر مكراً ومخاتلة وجُبناً مما كان عليه الحال في السابق ’’
’’ فكلما تركتمونا لوحدنا، دون كتب، إلا وارتبكنا، وتُهنا: لن نعرف بعد ذلك أبداً، ما الذي ينبغي أن نستند إليه.’’
7/7/2020
December 27, 2019
"أنا رجل مريض .. أنا رجل شرير .. أنا بالأحرى رجل منفر"

مذكرات قبو هي رواية فلسفية تأخذك في رحلة إلى أغوار النفس البشرية، تأخذك حتما إلى قبوك
الإسم الأصلي للكتاب هو Записки из подполья
والذي يترجم حرفيا إلى Notes from the Underground
أو بالعربية إلى ملاحظات من تحت الأرض
ولكنني أفضل الإسم الذي إختاره المترجم وهو مذكرات قبو
أيا كان مسمى الرواية الذي سيرضيك فإنما يئول المعنى في النهاية انها مرويات قادمة من الأسفل، من الأعماق، من أغوارنا الخفية.
ولكنني فضلت "مذكرات قبو" لأنها لم تكن "مذكرات رجل القبو" أو "مذكرات من القبو" إنما هي مذكرات قبو وفقط. وفي حقيقة الأمر، ان ما كان يحادثنا طيلة طيات الكتاب لم يكن بالأحرى الرجل ذاته، انما هي نفسه وعوالمه الداخلية
بين دفتي الكتاب ونحن في رحلة شاقة مع أغوار نفس بشرية تمارس ما يطلق عليه ال
overthinking
أو التفكير الزائد عن الحد

في أول جزء من الكتاب والذي يشغل أول ستين صفحة يأخذنا الرجل في ثرثرة لا طائل منها، يتفنن في إبقائك غير آبه لما يقول من أمور متناهية في الإختلاف ومترابطة نوعا. ظل يتحدث ويتحدث إلى مستمع غير موجود، إلى مستمع لن يصير موجودا حتى يحتمل هذا الكم من المهاترات واللا شئ. وكان ذلك الجزء يسمى "في قبوي" وهو كما أرى هو ال subconscious أو اللاوعي الذي يشغل عقل صديقنا صاحب القبو.
وأما بقية الكتاب والمعنونة بـ "الثلج الذائب" فإنه يخرج نوعا ما من قبوه في محاوله للإحتكاك بالعالم. إلا اننا نحن القراء، لا نخرج من قبوه، بل ونرى الصراع النفسي الداخلي الذي يتكاتف حينا ويتقاتل حينا.

قد نرى ان بطلنا هنا (أو العكس الحقيقي للبطل كما قد نرى) هو ضحية لمجتمع رأس مالي مادي إلى حد كبير مما يمنعه من القدرة على الإنخراط في وجه الشكليات والمظاهر، وقد نرى أنه شخصية حقودة على المجتمع وعلى من هم أفضل منه حالا أو حتى أحط منه. ونقع هنا في إشكالية البيضة والدجاجة، وأيهما أولا. هل هو حقود فدفعه الأمر إلى هذة الأفعال تجاه المجتمع. أم أن المجتمع هو الذي ساهم في تنفيره منذ نعومة أظافره وجعل منه رجلا منفرا. أم ان الأمر بين البينين؟!
هل كان رجل القبو حقا يعيش في قبو، أم انها مخيلته، أو لربما مخيلة القارئ! هل هناك حقا من رجل القبو، أم انه قبونا نحن الذي كان يتلو مذكراته!
في الحقيقة ان المذكرات لم تكن سوى 200 صفحة ولكن هل تعتقدون أن مذكرات قبو قد أنتهت بنهاية المائتي صفحة؟ ألم يخبرنا العزيز ديستويوفسكي في النهاية إن مذكرات هذا العاشق للمفارقات والنقائض لا تنتهي حقيقة عند هذا الحد! ولربما هي ما زالت تكتب، ولكن في قبونا نحن .. إنها مذكرات قبو، غير معرفة الألف واللام.
وأخيرا وليس بآخرا، هل لاحظتم إسم بطل الحكاية وراويها؟ كلا لم تلاحظه لأنه في الحقيقة غير موجود على مر الحكاية، أن الكاتب لا إسم له ولا وجود له. إنه بالأحرى أنا و أنت عزيزي القارئ
فلكل منا قبوه ولكل منا أغواره
.
.
.
نادينـ عادلـ
27.12.2019
August 2, 2013
أول قراءة لـ دوستوفيسكي.. سوداوية وعميقة وساخرة وأجدني كما لو أني في جلسة اعترافات مريض نفسي للمشاعر والدوافع التي ينتج عنها أفكاره وعذاباته وسلوكياته.. سلوكيات الانسان التي يتجاذبها ويسيرها صراع من طرفين متداخلين فهي نابعة ومحكومة بالارادة والاختيار والوعي من جهة، ومن جهة أخرى محكومة بالبرمجة الفسيولوجية والنفسية والقوانين المحددة المحسوبة..
أعترف أني في أول الأمر بدأت وتوقفت ثم عدت من البداية عدة مرات في عدة أوقات حتى تمكنت أخيراً من ضبط مؤشر الاستيعاب والمزاج على موجة دوستوفيسكي..
لا أستطيع أن ألخص شيء أو أجتزئ شيء محدد منها لكنها رواية بشكل عام تشبه الحوار مع النفس وتترك أثراً.. جميل أسلوبه وهو يكلم نفسه على عدة مستويات تجد أن كل منها قد تناقص الأخرى في كثير من الأحيان حيث على السطح المشاعر الظاهرية ثم يغوص إلى المشاعر الحقيقية وهناك تلك الأسرار المدفونة في اللاوعي..
اسم الرواية وبطلنا الذي يحتقر البشر ويحتقرونه - والذي لا يعطيك خياراً إلا أن تحتقره أو تشفق عليه ومع ذلك لا يريد منك أن تحتقره ولا أن تشفق عليه- ذكرتني بمعلومة أو اشاعة حيث يقال أن الصرصار يقوم بتنظيف نفسه عندما يحتك بالبشر!! النسخة التي قرأت منها الرواية كانت بعنوان مختلف تماماً.. موجودة في المجلد السادس من الأعمال الكاملة هي عبارة عن أول روايتين منه..
أعترف أني في أول الأمر بدأت وتوقفت ثم عدت من البداية عدة مرات في عدة أوقات حتى تمكنت أخيراً من ضبط مؤشر الاستيعاب والمزاج على موجة دوستوفيسكي..
لا أستطيع أن ألخص شيء أو أجتزئ شيء محدد منها لكنها رواية بشكل عام تشبه الحوار مع النفس وتترك أثراً.. جميل أسلوبه وهو يكلم نفسه على عدة مستويات تجد أن كل منها قد تناقص الأخرى في كثير من الأحيان حيث على السطح المشاعر الظاهرية ثم يغوص إلى المشاعر الحقيقية وهناك تلك الأسرار المدفونة في اللاوعي..
اسم الرواية وبطلنا الذي يحتقر البشر ويحتقرونه - والذي لا يعطيك خياراً إلا أن تحتقره أو تشفق عليه ومع ذلك لا يريد منك أن تحتقره ولا أن تشفق عليه- ذكرتني بمعلومة أو اشاعة حيث يقال أن الصرصار يقوم بتنظيف نفسه عندما يحتك بالبشر!! النسخة التي قرأت منها الرواية كانت بعنوان مختلف تماماً.. موجودة في المجلد السادس من الأعمال الكاملة هي عبارة عن أول روايتين منه..
May 6, 2026
بلوحةٍ يمتزج فيها اليأس بالسخرية، يرسم دوستو مرثيةً للبشرية.
لو كان هناك مانيفستو يُمكن اعتباره الولادة الحقيقية للتيار الفلسفي الوجودي، فإن في قبوي هي البداية الفعلية للتيار الذي شكل الصراع الفلسفي وتحديات القرن العشرين. الرواية، على الرغم من صغر حجمها، مكثفة جدًا في أفكارها، خاصة الجزء الأول الذي تناول فيه دوستويفسكي مذكرات تجسد حالة العزلة والاغتراب التي تعيشها الشخصية الرئيسية، بتمرد واضح على الصورة الآلية التي ينتهجها البشر في بحثهم عن الأمن أو السعادة من منظور المجتمع، بينما يرى بطل الرواية أن تلك الحرية المزعومة والمشاعر الإنسانية ليست سوى عبودية مقززة.
لو سألتني عن الأفتتاحيات التي أتذكرها جيدًا بعد خمسمائة قراءة متنوعة فلن أتذكر سوى إفتتاحية "الحرافيش / الغريب" ولكن بالتأكيد هذا العمل من الإفتتاحيات التي لن أنساها " أنا رجل مريض… أنا إنسان خبيث، لست أملك شيئًا مما يجذب أو يفتن. أحسب إني أعاني مرضًا في الكبد" هذه الإفتتاحية تمثل حجر الأساس لما نحن بصدده ، فالشخصية تعاني من مرض ولكنها لن تداويه فقط لأنه يرى في هذا إختياراه والارادة الحرة التي بيده حتى لو في إذاء نفسه. يختار وحدته بنفسه. دوستويفسكي يعيد تعريف الإنسان بعيدًا عن المثالية، فالكل ينشد اليوتوبيا الخاصة به ولكن إنسان القبو ينشد الألم والغربة بسبب إدراك الوعي في نظره الذي جعله منبوذ من المجتمع في حين أنه هو من نبذ المجتمع والجميع. الوعي المفرط في نظره هو سبب مأساته.
يمثّل الجزء الثاني في الرواية تطبيقًا عمليًا للأفكار التي طرحها البطل في الجزء الأول. هنا نعود إلى ماضيه، إلى ذكرياته قبل أن يصبح أسير قبوه، حيث تأخذنا الشخصية إلى تفاصيل يومياته وعلاقاته.
لا أنكر أنني توقفت بعد الفصول الأولى، مدفوعًا بشعور من الإرهاق نتيجة كثافة ما يُطرح، إذ يبدو أن دوستويفسكي قد أفرغ كل أفكاره داخل تفاصيل الحياة اليومية للشخصية: في روتينها، في تعاملها مع أصدقائها، وحتى في مقاربتها للحب. وخلال القراءة، كنت أشعر كقارئ بمزيج من الغيظ والاستفزاز من تصرفاته، وأحيانًا بشيء من الشفقة. تعكس هذه الشخصية رؤية سوداوية حادة، قائمة على جلد الذات، وفي الوقت نفسه تكشف زيف المجتمع واستهلاكيته وخضوعه للأعراف. ومع ذلك، فإن المفارقة تكمن في أنه لا يختلف كثيرًا عن هذا المجتمع الذي ينتقده؛ فبرغم ضعفه، لا يتردد في استغلال أي قدر من القوة يمتلكه تجاه من هو أضعف منه وقد فعل هذا في أول فرصة اُتيحت له، قد مارس سلطته بقسوة مفرطة وعنف مبالغ فيه. لكن هذه القسوة سرعان ما أنقلبت إلى ضعف وإذلال، وكأنه يتعمّد معاقبة ذاته وإيذاءها.
الرواية مكثفة جدًا، مشحونة بالأفكار والصراع النفسي الذي يميّز أعمال دوستويفسكي. وعندما نضعها في سياق الظروف التي عاشها أثناء كتابتها، يمكننا أن نفهم ولو جزئيًا ذلك الغضب الكامن، وتلك التساؤلات الوجودية الحادة، وروح التمرّد على المجتمع التي تتخلل النص.
لو كان هناك مانيفستو يُمكن اعتباره الولادة الحقيقية للتيار الفلسفي الوجودي، فإن في قبوي هي البداية الفعلية للتيار الذي شكل الصراع الفلسفي وتحديات القرن العشرين. الرواية، على الرغم من صغر حجمها، مكثفة جدًا في أفكارها، خاصة الجزء الأول الذي تناول فيه دوستويفسكي مذكرات تجسد حالة العزلة والاغتراب التي تعيشها الشخصية الرئيسية، بتمرد واضح على الصورة الآلية التي ينتهجها البشر في بحثهم عن الأمن أو السعادة من منظور المجتمع، بينما يرى بطل الرواية أن تلك الحرية المزعومة والمشاعر الإنسانية ليست سوى عبودية مقززة.
لو سألتني عن الأفتتاحيات التي أتذكرها جيدًا بعد خمسمائة قراءة متنوعة فلن أتذكر سوى إفتتاحية "الحرافيش / الغريب" ولكن بالتأكيد هذا العمل من الإفتتاحيات التي لن أنساها " أنا رجل مريض… أنا إنسان خبيث، لست أملك شيئًا مما يجذب أو يفتن. أحسب إني أعاني مرضًا في الكبد" هذه الإفتتاحية تمثل حجر الأساس لما نحن بصدده ، فالشخصية تعاني من مرض ولكنها لن تداويه فقط لأنه يرى في هذا إختياراه والارادة الحرة التي بيده حتى لو في إذاء نفسه. يختار وحدته بنفسه. دوستويفسكي يعيد تعريف الإنسان بعيدًا عن المثالية، فالكل ينشد اليوتوبيا الخاصة به ولكن إنسان القبو ينشد الألم والغربة بسبب إدراك الوعي في نظره الذي جعله منبوذ من المجتمع في حين أنه هو من نبذ المجتمع والجميع. الوعي المفرط في نظره هو سبب مأساته.
يمثّل الجزء الثاني في الرواية تطبيقًا عمليًا للأفكار التي طرحها البطل في الجزء الأول. هنا نعود إلى ماضيه، إلى ذكرياته قبل أن يصبح أسير قبوه، حيث تأخذنا الشخصية إلى تفاصيل يومياته وعلاقاته.
لا أنكر أنني توقفت بعد الفصول الأولى، مدفوعًا بشعور من الإرهاق نتيجة كثافة ما يُطرح، إذ يبدو أن دوستويفسكي قد أفرغ كل أفكاره داخل تفاصيل الحياة اليومية للشخصية: في روتينها، في تعاملها مع أصدقائها، وحتى في مقاربتها للحب. وخلال القراءة، كنت أشعر كقارئ بمزيج من الغيظ والاستفزاز من تصرفاته، وأحيانًا بشيء من الشفقة. تعكس هذه الشخصية رؤية سوداوية حادة، قائمة على جلد الذات، وفي الوقت نفسه تكشف زيف المجتمع واستهلاكيته وخضوعه للأعراف. ومع ذلك، فإن المفارقة تكمن في أنه لا يختلف كثيرًا عن هذا المجتمع الذي ينتقده؛ فبرغم ضعفه، لا يتردد في استغلال أي قدر من القوة يمتلكه تجاه من هو أضعف منه وقد فعل هذا في أول فرصة اُتيحت له، قد مارس سلطته بقسوة مفرطة وعنف مبالغ فيه. لكن هذه القسوة سرعان ما أنقلبت إلى ضعف وإذلال، وكأنه يتعمّد معاقبة ذاته وإيذاءها.
الرواية مكثفة جدًا، مشحونة بالأفكار والصراع النفسي الذي يميّز أعمال دوستويفسكي. وعندما نضعها في سياق الظروف التي عاشها أثناء كتابتها، يمكننا أن نفهم ولو جزئيًا ذلك الغضب الكامن، وتلك التساؤلات الوجودية الحادة، وروح التمرّد على المجتمع التي تتخلل النص.
June 17, 2020
"أنا رجل مريض.. أنا رجل شرير.. أنا بالأحرى رجل منفر" بهذا افتتح مذكراته، انسان لم يجد لنفسه مكانا في المجتمع الانساني.. انسان لم يعرف كيف يعيش فرفض الحياة.. انسان لم يدر كيف يصير انسانا فصب كل حقده وغضبه ولومه على الطبيعة البشرية ..
"مذكرات قبو" تعتبر من المؤلفات الوجودية الأولى والتي وصف فيها دوستويفسكي بدقة لا متناهية العوالم الداخلية للانسان الصرصار ..ذلك الرجل الوحيد البائس.. والصراعات التي يخوضها مع نفسه.. ذلك المذل المهان والذي لا يملأ قلبه سوى الألم والبؤس والحقد والغضب.
"لم أكن أعرف فقط، كيف أصير شريرا، وإنما ظللت لا أعرف كذلك، كيف أصير أي شيء يذكر على الإطلاق، لا شريرا ولا طيبا، ولا دنيئا، ولا شريفا، ولا بطلا ولا حشرة"
ذاك الذي صار يستأنس بالوحدة ويستلذ الألم والمهانة، بكبرياء جريح ونقمة على العالم
"إن أقوى اللذات لتأتينا في حالة اليأس تحديدا، خاصة إذا ما شعرنا-في عمق كبير- بأن المأزق الذي نكون قد وقعنا فيه، لا مهرب منه."
" أي انسحاق يعترينا، حين ندرك الحضيض الذي انحدرنا إليه"
لم يكن يشبه أحدا ولكنه حقيقي للغاية
"كنت ألاحظ أنني لا أشبه أحدا، وأن أحدا لا يشبهني. فكنت أقول لنفسي: أنا وحيد وهم جميع"
يا له من شقي بائس ذاك الذي لم يعرف السعادة أبدا ولم يعرف معنى الحب يوما.. بل ورفض كل بصيص أمل يمكنه جعل حياته أفضل.. حتى ليزا التي أحبته رغم المذلة التي سببها لها.. وهرب بعيدا لينطوي في عزلته داخل قبوه مهانا محطم القلب والكبرياء.. لقد تمنى أن تصير حياته أجمل وأسعد رغم أنه كان مقتنعا باستحالة ذلك لأنه في النهاية سيفضل عزلة قبوه على كل شيء
"أيهما أفضل؟ سعادة زهيدة القيمة، أم آلام رفيعة المقام؟ هلا أجبتم، رجاء: أي الأمرين أفضل؟"
"الحب لا يمكنه أن يكون سوى إعطاء المحبوب للمحب الحق في ممارسة الاستبداد عليه بشكل طوعي. إذ حتى في أحلام يقظتي التي ظللت أجنح إليها في القبو، لم أتمثل الحب قط إلا على شكل صراع، يبدأ دائما بالكراهية، لينتهي بالعبودية الروحية"
كالعادة أحتاج دوما إلى فترة نقاهة بعد كل مرة أنهي فيها كتابا لدوستويفسكي ولم أنه كتبه للآن لأنني أعتبرها وجبة دسمة للغاية لا يمكن التهامها مرة واحدة لذلك أنا أرتشفها كما ترتشف القهوة قطرة بقطرة.
"فكلما تركتمونا لوحدنا، دون كتب، إلا وتهنا.. لن نعرف بعد ذلك أبدا، ما الذي ينبغي أن نستند إليه"
Displaying 1 - 30 of 1,415 reviews






























