"أيا كانت الظروف فقد كانت تصنع المعجزات و كل ما كنا ندمره كانت تصلحه هى.. لقد فقدتها و أنا مازلت طفلا"
هكذا وصف كافكا الأم في هذه القصة القصيرة.. و اعتقد انه كان يصف والدته هو..
في هذه القصة نجد البطل يذهب في رحلة عمل إلى منزل أحد زبائنه.. و لكنه يتسبب بكلامه في وفاة الرجل..
القصة تصف لنا علاقة الزوج و الزوجة و غالبا هى وصف لأبوي كافكا نفسه.. فالأم مخلصة جدا للاب.. حتى انها "لا تكاد تشعر بأي شخص آخر".. و تحاول مساعدته في كل وقت..
اما الأب فهو شخص صعب المراس.. حتى و هو مجهد .. لكن الأزمة الحقيقية هى في البطل نفسه .. البطل الذي يظن أن عمله هو السبب في وفاة والده..
لكن حتى هذه الوفاة فإن الزوجة عندما تعود للحجرة فإنها تيقظ زوجها من سباته المميت.. لتكون الزوجة هى "صانعة المعجزات" و المرأة التي "تصلح كل ما يقوم الأبناء بتدميره"..
القصة ببساطة هى رسالة عرفان قصيرة لوالدته.. و مما كتبه كافكا فيبدو انها تستحق هذا...
كافكا كان يكره والده، ويحب والدته السيد (ن) يمثل والد كافكا..والسيدة زوجته تمثل والدة كافكا السيد (ن) رجل حاد..ضيق الصدر..عاداته سيئة، لكن زوجته تقابل هذا بمنتهي الحب كافكا رأي والدته في زوجة السيد (ن) ..والدته التي تُصلح كل ما يدمره أحد منهم..حتي عندما اعتقد كافكا أن (ن) قد مات، فمجرد ظهور زوجته وقيامها بمسك يده وتقبيلها..تحرك مرة أخري وكأنها بعثته للحياة من جديد.. قصة قصيرة جداً وجميلة ومعبرة ..