محاولة لنقد الرواية التاريخية وفق مناهج المحدثين يقول المؤلف عن الكتاب:
إن أهم المراجع الحديثة التي أفدت منها في أبواب الكتاب المتعلقة بشخصية الخلفاء والفتن الداخلية والاقتصاد هي الأطروحات والرسائل الجامعية التي أشرفت عليها في الجامعة الاسلامية يالمدينة المنورة، والتي التزمت منهج النقد عند المحدثين في نقد الروايات التأريخية، وهي تمثل عملا رائعا ورائدا في هذا الميدان المهم، وآمل أن يخرج إلى النور في أقرب وقت. وهذه الرسائل هي خلافة أبي بكر الصديق لعبد العزيز المقبل، و النواحي المالية في خلافة عمر بن الخطاب لعبد السلام محسن آل عيسى، و خلافة عثمان بن عفان لمحمد بن محمد علي العواجي، و فتنة مقتل عثمان بن عفان لمحمد عبد الله الغبان، و خلافة علي بن أبي طالب لعبد الحميد بن علي ناصر فقيهي، وجميعهم محاضرون في الجامعة الاسلامية بالمدينة، و الروايات التأريخية في فتح البارى- عصر الخلافة الراشدة للدكتور يحي ابراهيم اليحي، وقد أنجزت هذه الرسائل والأطروحات خلال 1408 إلى 1412 هـ. أما في بقية أبواب الكتاب فقد اعتمدت على محاضراتي التي كنت قد ألقيتها على طلبة كلية الآداب بجامعة بغداد ما بين سنة 1967- 1976 م، وذلك بعد أن نقحتها وأضفت اليها من المصادر القديمة والمراجع الحديثة التي نشرت بعد كتابتها الأولى.
ولد في الموصل شمال العراق، وتخرج من كلية التربية عام 1384هـ 1963م،ثم حصل على الماجستير في التاريخ الإسلامي من كلية الآداب بجامعة بغداد عام 1394هـ 1966م وكانت رسالته (طبقات خليفة بن خياط : دراسة وتحقيق). حصل على الدكتوراه في التاريخ الإسلامي من جامعة عين شمس بالقاهرة عام 1394 هـ في أطروحته (موارد الخطيب البغدادي في تأريخ بغداد)، وقد بدأ التدريس بكلية الآداب بجامعة بغداد منذ عام 1386هـ 1966م الى عام 1396هـ 1976م حيث أعيرت خدماته للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة،و عمل بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة رئيساً لقسم الدراسات العليا ما بين عام 1397هـ الى 1403هـ . عمل رئيساً للمجلس العلمي بالجامعة الإسلامية خلال الفترة 1398 ? 1403هـ،و عمل أستاذاً للتأريخ الإسلامي في الحامعة الإسلامية بالمدينة المنورة،كذلك عمل عضواً في مجلس مركز خدمة السنة والسيرة النبوية بدولة منذ تأسيسه،و عمل عضواً في المجلس العلمي بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف . أشرف على أكثر من ستين أطروحة ورسالة للدكتوراه والماجستير خلال السنوات العشرين الماضية في الجامعات العربية وخاصة الجامعات السعودية كما ناقش عدداً كبيراً منها في تخصصات الحديث النبوي والتأريخ الإسلامي والتربية الإسلامية،و ساهم في تقويم العديد من الأعمال العلمية لجامعات مختلفة , وكذلك في الترقيات العلمية للعديد من الأساتذة في الجامعات السعودية والعربية . يعمل حالياً أستاذاً بكلية الشريعة والقانون بجامعة قطر 1995م
"تنويه : إن لم تكن محبا لقراءة التاريخ ، أو أنك تقرأ الكتب التاريخية العامة على مضض فهذا الكتاب ليس لك ، أما إن كنت تحب الاسماء العربية الرنانة ، والتفاصيل الصغيرة جدا ، والتفصيل الممل فهذا الكتاب لك :) ! " دراسة شاملة واسعة ، محيطة لعدد كبير من الأحداث والتفاصيل ، لخير العصور بعد عصر النبوة ، الخلافة الراشدة . يوجد عدد كبير من الفقرات في الكتاب يخرج الكاتب عن الموضوع (تفاصيل الخلافة) قليلا ليتحدث عن بعض الأشياء الفقهية كما تحدث في فقرة " الثقافة والتعليم "؛ لا بأس ، بل أعجبني هذا الشيء لأنه "يرطب" الحديث قليلا . الكاتب ذو معرفة كبيرة ، مصادر كثيرة ومتنوعة ، نقد جميل وتفصيل محكم . على كل ، فالكتاب مفيد جدا ، ليس خفيفا ولكن هام ، أنصح به محبي التاريخ .....
عرض جيد لمرحلة الخلافة الراشدة من التاريخ الإسلامي، وإن كنت قد توقعت تفاصيل أكثر، إلا أنه في النهاية قراءة مهمة، حبذا لو امتلك القارئ خلفية مسبقة. تم تقسيم الكتاب لستة أبواب: ١. السياسة، الخلافة والخلفاء. ٢.الإدارة والقضاء ٣.الاقتصاد ٤.الثقافة والتعليم( جذبني عنوان ذلك الباب، وبالفعل راق لي للغاية وربما أبحث فيما بعد عن كتب تختص بذلك، وتتبع تطور تعليم العلوم المختلفة منذ عهد الخلافة الراشدة.) ٥.أحوال العالم، الدعوة الإسلامية، ومنطلقاتها، الفتوحات. ومما ذكر في تقديم الكتاب للفتوحات
وأتى ذلك التقديم في محله، وكان تقديمه لأحوال العالم قبل الفتوحات موجزا، ولكنه أوفى بغرض التمهيد، لعرض الفتوحات فيما بعد، ربما وددت بالطبع لو أطال في ذلك التمهيد، فإن ذلك التصور بشأن أثر الإسلام وتفاعل المسلمين معه، وظهور أثر ذلك في خُلقهم، وتبدل النظرة للحياة، وترسيخ المعنى الحق بها، وإخراج العباد من سطوة طواغيت الوهم والماديات الزائفة، وربما _إدراك حقيقة ضئالة المعاني التي قد تتكفل ببناء مجتمع مادي، ولكنها تترك الروح ظامئة وفقيرة_, تخرج الروح من ذلك إلى دين الحق. منذ وقت بعيد يحب المرء أن يتأمل في تلك الفكرة، و ذلك الأثر، و أثناء القراءة في التاريخ الإسلامي، وعلى كثرة تشعباته، واختلاف مناحيه، ودوله التي تبنت دورا حاسما في مرحلة ما به، فإنني أحاول التماس تلك الفكرة بالشخصيات التي دافعت عن الدين والمسلمين في عصر ما. على أي حال كان ذلك الفصل مميزا وهو من أهم فصول الكتاب بالنسبة لي. ٦. الفتن الداخلية. وهو الفصل الأخير من الكتاب، وكان عرض الكاتب له جيد ومختصر، ولكنه واف. و يعتري المرء الحزن دائما عند قراءة تلك المرحلة، ويرى العديد من الصحابة منهم من مات، وآخر قد اعتزل الفتنة، وآخر تمنى لو أنه غصن شجر وليس بشرا حتى لا يحضر ذلك الافتتان، إلا أن المرء يتأمل في ذلك، وفي سنة الله في خلقه، في تعاقب الأيام ومداولتها، وبأنه بالرغم من عدم بعد ذلك العهد عن بداية الإسلام، إلا أنهم اختلفوا، وتحقق بذلك ما أشار له النبي صلى الله عليه وسلم. لذا فإن المرء يجدر به بقراءته لذلك أن يتعظ، ويسأل الله أن يقيه شر الفتن ما ظهر منها وما بطن.
سبق لي أن طالعت بعض تواريخ الخلفاء الراشدين، مثل ما كتبه الشيخ محمود شاكر السوري، وكتابات خالد محمد خالد. وقد كنت أريد شيئاً مستفيضاً، ويبعد عن الشبهات التي تورَد في بعض المواطن مثل ما يتعلق بسيدنا خالد بن الوليد، وفتنة سيدنا عثمان، والآلام التي تصيبني بمطالعة آخر صفحات الخلافة الراشدة فيما جرى من مقتل سيدنا عثمان- رضي الله عنه- وحتى مقتل سيدنا على بن أبي طالب- كرم الله وجهه. وقد بدأت هذه الأيام بترتيب بعض قراءات في السيرة والتاريخ، فبدأت بسيرة النبي، وقرأت نور اليقين في سيرة سيد المرسلين للشيخ محمود الخضري بك، ثم كتاب الشيخ الدكتور علي الصلابي في أواخر رمضان. وجاء الدور على سيرة الصحابة، وأولهم الخلفاء الراشدين. طبقاً لترشيحات السبل المرضية لطلب العلوم الشرعية، فهذا الكتاب هو التالي والمناسب للقراءة. لكني أردت نوعاً من التغيير، فقلت أنظر لنفسي، فوجدت غير ما ذكرت كتاب تاريخ الخلفاء للسيوطي. لكني تهيبته، فعزمت على قراءة كتاب أ. د. محمد سهيل طقوش. وبدأت به، وكأنما تنازعني نفسي، أحمل نفسي على القراءة فيه حملاً، وأقول هو أستاذ دكتور مؤرخ، ويتكلم من وجهة نظر تاريخية علمية بحتة، لكن نفسي تردني، وتقول «هذا الأمر دين»، ولم أكد أصل حتى صفحة ۹۰، حتى عزمت على تركه، ولجأت إلى كتابنا هذا. ولتركي له مقال آخر. أما هذا الكتاب، فهو يتبع منهج المحدثين في تصحيح وإعلال الرواة والأخبار فيما يتعلق بالأمور التي تنطوي على دين، أما ما عدا ذلك من الحكايا، وكلام الأخباريين، فقد عرض لنا مقدمة عنهم والرأي فيما نقلوه. والأخباريون، مفردها الأخباري، وهو الذي ينقل الأخبار، وهو القصاص أو الحكواتي بمصطلح اليوم. وهذا منهج حسن، لأن هؤلاء الأئمة الأعلام «الخلفاء الراشدين» ليسوا مجرد خلفاء، وليس تاريخهم مما يمكن أن يستباح فيه الكلام والقول المرسل، بل لابد من الصدق والتحري في النقل عنهم لمكانهم من رسول الله ﷺ. ونعرف خطر ذلك من ترصُّد المستشرقين والملاحدة وغيرهم من أهل الأهواء لسيرتهم ينتقون منها ما يظنون أنهم يشوهون به الدين، ويلبسون به ويبلبلون. ولأن الصحابة والخلفاء الراشدين- رضوان الله عليهم- هم المثل الأعلى الصافي لكل مسلم فيما يتعلق بالحكم والحكومة والأمراء، فتشويههم له أثر خطير على نفسية المسلم. وبعد فلم يخطئ ظني في إعراضي عن الكتاب الأول، وإقبالي على هذا الكتاب، عصر الخلافة الراشدة للدكتور أكرم ضياء العمري الموصلي العراقي، فقد سعدت بصحبته، وأنهيته في أيام قلائل إذ بدأته الاثنين ۹ شوال ۱٤٤۱ هـ، وأنهيته الأربعاء ۱۱ شوال ۱٤٤۱ هـ. ولو كان لي أن أنتقد، فإني إنما أستزيد، فلقد كنت أرجو أن يورد المؤلف- جزاه الله خيراً- نصوص المواقف كما هي من السنة والسيرة والتاريخ، فلها مذاق خاص، فقد اختصر وروى كثيراً من المواقف بالمعنى ملخصة.
ختامها مسك :)) كتاب رائع لم يُقسم كالمعتاد من الكتب كل عصر خليفة منفردًا، بل كان يتحدث عن الأمور العامة من الحياة السياسية والاجتماعية مجتمعة وتطورها من خلال عصور الخلفاء الأربعة
د.أكرم قرأت له من قبل كتابه عن السيرة النبوية واليوم أنهي معه العام ولم يخيب ظني أبدًا، أحسن الله إليه
كتاب جيد، يعيبه الإيجاز، وكأن القارىء ملم بكل التفاصيل في عقل الكاتب. الإيجاز قد يكون مزعجاً ولكن في بعض الصفحات كان خطيراً كما في الفصل الثاني من الكتاب عندها تحدث الكاتب عن الذمم المالية للصحابة دون توضيح وافٍ وشرحٍ لمواقفهم.
جميل في اختصاره ودقته وتقسيمه. والأجمل أنك تجد فيه معلومات يكلفك البحث عنها وقتاً وترتيبها جهداً، تجدها جاهزة منظمة. يصلح للمقررات الدراسية أكثر من القراءة الحرة.
▪️عرف أبو بكر _رضي الله عنه_بكل ما في الدنيا من خير وصلاح،من قبل أن يأتي الإسلام ويطلق شعاعه إلى قلبه، كان قلبًا صالحًا، انعكس صلاحه ليكون خير صورة للإسلام، تشهد له مواقفه، وين ن خلافته بعد رسول الله، تشهدُ له فتوحاتُ الشام، وحروب الردة وغيرها مما كان له الفضل في رفع راية الإسلام خفاقة...
▪️عمر بن الخطاب، الفاروق، رضي الله عنه، ينتمي إلى بني عدي أحد بطون قريش، ولم يكن هذا البطن ذات منعة وقوة تعادل غيره من بطون قريش، ولم يكن سادته كسادة بعض البطون، كبني مخزوم وبني عبد مناف، بل لم يكن يعادل بعض فروع بني عبد مناف كب��ي هاشم أو بني أمية، شديدٌ في شدته غلظة، ليلتي نور الله يمحوا الغلظة ليكون قلبًا شديدًا للحق، عظيمًا في نصرته له، تشهد له الهاماتُ بالعدل ورقة القلب، فارسٌ شجاع وعقل إداري وسياسي فذ، عبقريةٌ لا يمكن تلخيصها بحروف تُعد..
▪️ذو النورين، الكريم المعطاء الذي نصر الاسلام والمسلمين بكل ما لديه، لم يبخل بمال ولا حرب، نعم الرجل ونعم القائد الفذ، خليفة المسلمين الثالث، قائد معركة ذي الصواري، من فتحت في عهده قبرص وأفريقيا، ليكون مدادا لصاحبيه الصديق والفاروق، لتصل الفتوحات بعد الشرق والغرب، ليكون خير حامل للرسالة، خير آمين عليها، وخير حافظ للوصية، مواقفه أكثر وأكبر من أن تعد وتذكر فله في كل محفل موقف لا يليق إلا بأحد المبشرين بالجنة...
▪️الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، أول الصبية الذي آمن مع رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ البطل والصاحب والصديق، من به نفتخر لما كما يسعون لنشره عنه وتعتيم صورته الأبهى، مواقفه برهان، وأفعاله دلائل وخصاله وشمائله تكملانه، وما واقعة الجمل وخلافه مع معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه إلا خير برهان على عقل وإن أصاب وأخطأ فهو إنسان، هدفه كان إعلاء كلمة الله والحفاظ على صفوف أمة الإسلام وتوحدها، لسنا نملكُ ما يجعلنا نذم بخليفة المسلمين الرابع ولا بالصحابة الكرام آنذاك...
صحَّ عنِ النبي صلىٰ الله عليه وسلم أنه قال: الخلافة بعدي ثلاثون، ثُمَّ تكون مُلكًا. وفي رِواية أخرىٰ أنه قال: ثُمَّ تكون مُلكًا عاضًا. وما يجب النظر إليه، أنه -صلىٰ الله عليه وسلم- يحكي عنِ الغيب أشياءً سوف تحدث بعده وفاته، وبالفعل، فقد مكثت الخلافة بعده ثلاثون عامًا، اثنتين للصديق، وعشر للفاروق، واثنتي عشر سنة لذي النورين، وخمس سنوات وستة أشهر للإمام، واكتملت بخلافة الحسن بن الإمام علي بستة أشهر، وانتقلت بعد ذلك إلى مُعاوية بن أبي سُفيان بعد أن تنازل الحسن له عنها، وأصبحت مُلكًا قهريًا، لا خير فيه. هـٰذا الكتاب فريدٌ من نوعه، فقد اعتمد فيه الدكتور (أكرم ضياء الدين العُمري) أقوىٰ المناهج والروايات وفقًا لأهل الحديث، فهو كتاب بمثابةِ تصور كامل عن حياة الناس في خلافة الخلفاء، من تصور لعيش الناس، والبيع، والأسواق، والتجارة، وتعيين الولاة علىٰ الأمصار، والسياسة التي كانت تُجرىٰ في ذاك العصر، وأخذها مُنعطفًا جديدًا نحو التطور، والقيام بدولة الإسلام العادلة، وما عَمِلُوا الخلفاء علىٰ تمثيل صورة الإسلام بأحسن ما يجب أن تكون عليه، وقيامهم بنشر أساسات هـٰذا الدين الحنيف لكافة الناس. ولعلَّ من الأمور التي عَمِلَ علىٰ نقلها واعتمد فيه علىٰ مرويات قوية، هو حديثه عن (الفتنة الكُبرىٰ)، والتي انتهت بمقتل سيدنا عُثمان ظُلمًا بعد حِصَاره في داره، وانتقال الخلافة للإمام علي، والذي أخذ علىٰ كاهله حمل الراية في وضع كانت فيه الدولة الإسلامية أحوالها مضطربة، وقاتل فيها الناكثون (الصحابي طلحة والزبير وأمنا عائشة) رضوان الله عليهم، في موقعة الجمل؛ والقاسطون (مُعاوية وعمرو بن العاص) في موقعة صفين، والتي قُتِلَ فيها سبعون ألفًا، والمارقون (الخوارج) في موقعة النهروان؛ وكما ذكر الحُفاظَّ الكبار، بأنّ الإمام علي كان مُصيبٌ في جميعِ حُروبه، عليه السلام. كتاب لم أمَلْ منه قط، واستمتعتُ بقراءته جدًا.
فوق الرائع فقط لمن لديه قراءة مسبقة في هذه الفترة ،ويريد المراجعة أو تحليل مختلف عما قرأ
أعجبني أغلب الكتاب جدا ،لأنه لم يقلد بقية الكتب في التركيز على الفتوحات (كتبها في حوالي ٣٠-٤٠ صفحة فقط) ، ولكنه أضاف تحليلات جميلة عن الإدارة والاقتصاد و التعليم و القضاء في هذه الفترة.
و قام بتلخيص بديع شامل لحال العالم قبل الإسلام ،و الديانات الموجودة في ذلك الوقت.
و لخص فتنة مقتل سيدنا عثمان رضي الله عنه بشكل جيد أيضاً
أما فتنة سيدنا علي وسيدنا معاوية ، كان التلخيص جيد إلى المنتصف تقريباً ،ثم أحسست أن هناك اختصار مُخلّ للأحداث.
إجمالاً :الكاتب فعلاً من أفضل من يلخص أحداثا طويلة بإشارات بسيطة ،تكفيك لتتذكر معلوماتك القديمة ، وتحليلاته جميلة ، برغم أني أختلف في قليل من النقاط معه ، وهو غير مناسب لمن يقرأ عن الفتوح أو الفتنتين لأول مرة
بعض الأخبار عن عدل الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم و ورعهم و إدارتهم للدولة و الأموال تصنف تحت بند "الخيال العلمي" مقارنة مع ما نعرفه من سيرة الأمراء و الملوك . من هذا أن الصحابة كانو قد حددوا مرتب أبي بكر - و هو الخليفة - بألفي درهم ، فقال :( زيدوني فإن لي عيالا ، و قد شغلتموني عن التجارة ، فزادوه خمسمائة ) .. الكتاب يرسم صورة الدولة و المجتمع بشكل ممتاز . أعجبني الحديث عن الإقتصاد و الثقافة و التعليم و حسن عرض أحداث الفتن الداخلية بتحري الصحة و الدقة في الأخبار و الأحكام .
قرأت للدكتور اكرم العمري كتاب السيرة النبوية الصحيحة قبل هذا الكتاب و كلاهما مستفيض و قيم و كتب بالطريقة النقدية حيث قارن الدكتور بين الروايات على طريقة المحدثين في تمحيص المتن و السند ،، كما اخذ عن الاخباريين الضعفاء المكثرين في ما لا يتعلق بدين او تشريع كالتواريخ و اعداد الجيوش و بعض الزيادات ،، كما اني معجب بسعة اطلاع الدكتور على القديم و الجديد و مؤلفات الغربيين ايضاً،، واسقاط المعنى التحليلي على النص النقلي.
أعجبني الأسلوب المتبع في سرد الأحداث في الفصل الأخير، وتقديم الرواية التاريخية كان موضوعيا. واحد من الكتب التي قد أنصح بها كمرجع للتعرف على أحداث الفتنة.
هذا الكتاب جيد كمرجع يرجع إليه عند دراسة مسألة ما في عصر الخلافة وهكذا قسمه كاتبه (موضوعياً)، وليس بالكتاب الذي يمتع بالقراءة المتواصلة. فهو كتاب دراسة ومرجع معتبر في بابه. ولم يرد له أن يكون سيرة للخلفاء وعصرهم بالمعنى التقليدي. ولا يضاهي عمل الكاتب في سابقه (السيرة النبوية الصحيحة) من حيث التدقيق في السير والأخبار على منهاج أهل الحديث.
من أفضل الكتب التى تتحدث عن عصر الخلافة الراشدة قسم المؤلف كتابه إلى الحديث عن الشئون السياسية والادارية والاقتصادية والعلمية والثقافية والاجتماعية والعسكرية ويمتاز أسلوبه بالبساطة والقوة ويحتوى على كم كبير من المعلومات التى لم أجدها فى أى مؤلفات معاصرة سبق أن قرأتها وتتحدث عن نفس الفترة أرشحه وبشدة للقراءة
من أهم المراجع التي تناولت عصر الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم. كانت طريقة المؤلف وعرضه للموضوعات وتقسيمها جدا ممتازة تساعد على استيعاب تفاصيل واحداث ذلك العصر.