الاسم الكامل لهذا الكتاب هو: "الجامع الأموي في دمشق: وصف وتاريخ". والحقيقة أنه ليس الكتاب الذي أراد المؤلف كتابته عن الجامع الأموي، بل هو خلاصة ذلك الكتاب الذي لم يُكتَب قط، والذي لو كُتب لكان أوسع وأكمل مرجع عن الجامع الأموي بالشام يُكتب أبداً. فما هي قصة هذا العمل الذي لم يتم؟ الجواب في المقدمة التي كتبها المؤلف لكتابه: "اتصل بالجامع الأموي حبلي لما كنت في المدرسة الجقمقية، وأولعت -من تلك الأيام- بأن أنقل كل خبر أجده عن الأموي، واستمر ذلك أكثر من أربعين سنة، من تلك الأيام إلى الآن، فاجتمع لي من الأوراق والجذاذات والمذكرات ما يملأ درجاً كبيراً. وكنت كلما عزمت على تصفيته وإخراجه في كتاب تعاظمني الأمر فتهيّبتُه. وقد جمعت كل ما وجدته عنه في "ابن عساكر" و"الدارس" و"مسالك الأبصار" و"البداية والنهاية" و"الروضتين" وذيله و"شذرات الذهب" و"معجم البلدان" و"النجوم الزاهرة" وتاريخ ابن القلانسي و"السلوك" للمقريزي، وما كتبه القاسمي وبدران، ورأيت بعض الرسائل المخطوطة، وكتباً أخرى لا أريد الآن إحصاءها. وكنت كلما تقادم العهد ازدادت هذه الأوراق كثرة، وازددت لها تهيّباً... فلما طلبَتْ مني المديرية العامة للأوقاف أن أكتب شيئاً عن الأموي استخرجتُ منها هذه الخلاصة التي أقدمها اليوم، ولم أعزُ كل خبر فيها اعتماداً على أني سأُخرج -إن شاء الله- الكتاب الكبير عن الأموي وكل خبر فيه معزوٌّ إلى مصدره".
ولد علي الطنطاوي في دمشق في 23 جمادى الأولى 1327 (12 حزيران (يونيو) 1909) لأسرة عُرف أبناؤها بالعلم، فقد كان أبوه، الشيخ مصطفى الطنطاوي، من العلماء المعدودين في الشام وانتهت إليه أمانة الفتوى في دمشق. وأسرة أمه أيضاً (الخطيب) من الأسر العلمية في الشام وكثير من أفرادها من العلماء المعدودين ولهم تراجم في كتب الرجال، وخاله، أخو أمه، هو محب الدين الخطيب الذي استوطن مصر وأنشأ فيها صحيفتَي "الفتح" و"الزهراء" وكان له أثر في الدعوة فيها في مطلع القرن العشرين.
كان علي الطنطاوي من أوائل الذين جمعوا في الدراسة بين طريقي التلقي على المشايخ والدراسة في المدارس النظامية؛ فقد تعلم في هذه المدارس إلى آخر مراحلها، وحين توفي أبوه -وعمره ست عشرة سنة- صار عليه أن ينهض بأعباء أسرة فيها أمٌّ وخمسة من الإخوة والأخوات هو أكبرهم، ومن أجل ذلك فكر في ترك الدراسة واتجه إلى التجارة، ولكن الله صرفه عن هذا الطريق فعاد إلى الدراسة ليكمل طريقه فيها، ودرس الثانوية في "مكتب عنبر" الذي كان الثانوية الكاملة الوحيدة في دمشق حينذاك، ومنه نال البكالوريا (الثانوية العامة) سنة 1928.
بعد ذلك ذهب إلى مصر ودخل دار العلوم العليا، وكان أولَ طالب من الشام يؤم مصر للدراسة العالية، ولكنه لم يتم السنة الأولى وعاد إلى دمشق في السنة التالية (1929) فدرس الحقوق في جامعتها حتى نال الليسانس (البكالوريوس) سنة 1933. وقد رأى -لمّا كان في مصر في زيارته تلك لها- لجاناً للطلبة لها مشاركة في العمل الشعبي والنضالي، فلما عاد إلى الشام دعا إلى تأليف لجان على تلك الصورة، فأُلفت لجنةٌ للطلبة سُميت "اللجنة العليا لطلاب سوريا" وانتُخب رئيساً لها وقادها نحواً من ثلاث سنين. وكانت لجنة الطلبة هذه بمثابة اللجنة التنفيذية للكتلة الوطنية التي كانت تقود النضال ضد الاستعمار الفرنسي للشام، وهي (أي اللجنة العليا للطلبة) التي كانت تنظم المظاهرات والإضرابات، وهي التي تولت إبطال الانتخابات المزورة سنة 1931.
في عام 1963 سافر علي الطنطاوي إلى الرياض مدرّساً في "الكليات والمعاهد" (وكان هذا هو الاسم الذي يُطلَق على كلّيتَي الشريعة واللغة العربية، وقد صارت من بعد جامعة الإمام محمد بن سعود). وفي نهاية السنة عاد إلى دمشق لإجراء عملية جراحية بسبب حصاة في الكلية عازماً على أن لا يعود إلى المملكة في السنة التالية، إلا أن عرضاً بالانتقال إلى مكة للتدريس فيها حمله على التراجع عن ذلك القرار.
وهكذا انتقل علي الطنطاوي إلى مكة ليمضي فيها (وفي جدّة) خمساً وثلاثين سنة، فأقام في أجياد مجاوراً للحرم إحدى وعشرين سنة (من عام 1964 إلى عام 1985)، ثم انتقل إلى العزيزية (في طرف مكة من جهة منى) فسكنها سب
وهذه هي الغرفة التي اعتزل فيها الإمام أبو حامد الغزالي -رحمه الله ونفعنا بعلمه- الناس والدنيا منشغلاً بتزكية نفسه وتهذيب أخلاقه ولبث في هذه العزلة سنتين وقد ألف فيها كتابه إحياء علوم الدين. الجو فيها غريب: رطوبة، برد ورائحة قوية للعلم والورق والاعتزال "سآخذ قارورة واحتفظ بهوائها" ولكن الجو فيها حقاً غريب و فيه روحانيّة
من معبد قبل ما يقارب ٣٠٠٠ عام ،الى كنيسة على عهد سيدنا عيسى عليه السلام ، فجامع بعيد الفتح الإسلامي المبارك لدمشق .
مسجد من أجمل ما بني من مساجد العالم بشهادة كل من قدر له أن يرى حسنه قديماً وحديثاً.
هو ليس ذاك المسجد في حي من أحياء دمشق القديمة فحسب ...لا لم يكن ولن يكون كذلك أبداً. فالجامع الأموي هو قطعة من فسيفساء الروح لكل دمشقي .
ورمز دمشق الفيحاء .
هندسة بديعة لم يُر لها مثيل ، البلاط والذهب والمرمر والفسيفساء والرخام ..
القباب والأبواب والصوامع والمآذن التي بنيت بأيدي أمهر صناع الارض.
كل ذاك وكل حجر فيه يروي تاريخه الطويل ، وتاريخ كل "من" أتى عليه بانياً أو مهدماً ، محسناً أو غازياً.
وتاريخ كل "ما" أتى عليه من حرائق وزلازل وتهدمات أتت على بناءه ، ولكن الأساس ظل صامداً .
وإيمان أهل الشام أبى إلا ليعيد بناء ما تهدم منه مرة تلو مرة لتظل كلمة "الله أكبر" تصدح فيه رغم كل شيء .
كتاب الشيخ الطنطاوي - رحمه الله- هذا ،يروي لنا تاريخ عمارة الجامع الأموي الكبير. يروي لنا جماله وحسنه وبديع صنعه. ويأخذنا في جولة بديعة في أرجاءه ،واصفاً لنا هندسته وعمارته وعمليات التجديد التي طرأت عليه مذ تحول مسجداً ،وحتى فترة ما قبل أربعين عاماً ( وقت تأليف هذا الكتاب).
أسلوبه كان تقريرياً اكثر من أن يكون وصفياً . فكان يروي لنا التفاصيل كما رآها وكما وصفها المؤرخون من قبله .
ولكن أكثر ما أثار دهشتي مما ذكر ،هو أن معظم ما نراه الآن في الأموي هو ليس المرمر الهندي والرخام الروماني وما جلب من أنحاء الارض لبناءه... لا ،فكل ذاك قد اندثر في الحريق الكبير منذ حوالي ١٢٥ عاماً.
وبناء الجامع الحالي تم بأيد وأموال وهندسة ومواد وزخارف شامية خالصة .
وهذا ربما ما زاد حبي للجامع الأموي أضعافاً.
أما ما بقي من الآثار القديمة له ،فقد حسنت وأعيدت إلى مواضعها الاولى ما قبل الحريق " والذي حدث بسبب (نرجيلة) اتت على المسجد كله!!!!!!"
لو قرأ أحد غيري هذا الكتاب لقال أنه كتاب عادي .
ولكن ليس أنا ، فما دام يتحدث عن أي مما يتعلق بدمشق فهو رائع، فما بالك لو كان بقلم الطنطاوي ؟ وما بالك لو كان حديثه عن الأموي، قلب دمشق وقلب كل دمشقي؟
كتاب خفيف مختصر كما ذكر مؤلفه ، ذكر فيه تاريخ الجامع وقصة بناءه وما يحتويه الجامع من صحن ومشاهد وقباب ومآذن ومحاريب وأقواس وابداع في البناء . ذكر ايضا الحرائق التي تعرض لها الجامع وخصوصا الحريق الأخير الكبير عام ١٣١١ هجري .
This entire review has been hidden because of spoilers.
"ورحمة الله وتحياته وبركاته على كل من شارك بسلطانه أو بيده أو بفكره في إقامة هذا الصرح المبارك، من لدن معاوية والوليد إلى يوم الناس هذا، وعلى كل من سيعمل فيه في الأيام القادمات، وجزاهم الله جميعاً خير الجزاء"
لايشبه كتب الشيخ، افتقدت فيه سرده ووصفه وحكاياته ، لكن آنسني أن الحفيد المبارك أوفق بعض الذكريات من الذكريا المنشورة، تعرفت على الجامع أكثر وأحببت الملحقات والصور.. وتمنيت، لو استطعت زيارته.
الاسم الكامل لهذا الكتاب هو: "الجامع الأموي في دمشق: وصف وتاريخ". والحقيقة أنه ليس الكتاب الذي أراد المؤلف كتابته عن الجامع الأموي، بل هو خلاصة ذلك الكتاب الذي لم يُكتَب قط، والذي لو كُتب لكان أوسع وأكمل مرجع عن الجامع الأموي بالشام يُكتب أبداً. فما هي قصة هذا العمل الذي لم يتم؟ الجواب في المقدمة التي كتبها المؤلف لكتابه: "اتصل بالجامع الأموي حبلي لما كنت في المدرسة الجقمقية، وأولعت -من تلك الأيام- بأن أنقل كل خبر أجده عن الأموي، واستمر ذلك أكثر من أربعين سنة، من تلك الأيام إلى الآن، فاجتمع لي من الأوراق والجذاذات والمذكرات ما يملأ درجاً كبيراً. وكنت كلما عزمت على تصفيته وإخراجه في كتاب تعاظمني الأمر فتهيّبتُه. وقد جمعت كل ما وجدته عنه في "ابن عساكر" و"الدارس" و"مسالك الأبصار" و"البداية والنهاية" و"الروضتين" وذيله و"شذرات الذهب" و"معجم البلدان" و"النجوم الزاهرة" وتاريخ ابن القلانسي و"السلوك" للمقريزي، وما كتبه القاسمي وبدران، ورأيت بعض الرسائل المخطوطة، وكتباً أخرى لا أريد الآن إحصاءها. وكنت كلما تقادم العهد ازدادت هذه الأوراق كثرة، وازددت لها تهيّباً... فلما طلبَتْ مني المديرية العامة للأوقاف أن أكتب شيئاً عن الأموي استخرجتُ منها هذه الخلاصة التي أقدمها اليوم، ولم أعزُ كل خبر فيها اعتماداً على أني سأُخرج -إن شاء الله- الكتاب الكبير عن الأموي وكل خبر فيه معزوٌّ إلى مصدره
تبدى لي المسجد اﻷموي في هذا الكتاب كعروس تتدلل في ثياب ملونة و مظاهر بديعة يوشحها الذهب و الفسيفساء و الديباج و الوشي و الرخام و المرمر و المرجان.. و ما ان تمرض تلك العروس او تحترق حتى تغسل عنها السواد و تمتشق مجددا بحلة جديدة فتستعيد نضارتها و شبابها ..
المسجد اليوم على حاله و شكله .. بصنعته و مواده .. دمشقي صرف .. بل هو فخر العمل الدمشقي بأيادي أهل دمشق و جهودهم و أموالهم و خير بﻻدهم ..
الكتاب على صغره ألم بتاريخ المسجد الطويل بتوضيح من غير إسهاب .. أو تقصير .. و قد ختمه رحمه الله باقتراحات لوقايته مما يمكن ان يعرض عليه من نفس أسباب الدمارات و الحرائق القديمة .. سلمه الله من أيدي الطغاة و العابثين و ممن ﻻ يعرفون لﻹنسان و التاريخ حقا
يمثل هذا الكتاب خلاصة كتابٍ كان ينوي الطنطاوي كتابته عن الجامع الأموي وتاريخه العريق.. وهي مقالات جمعها منذ فترة طويلة ورتبها، واستخلص منها هذا الكتيب الصغير. تحدث عن وصف الجامع الأموي، ثم عن تاريخه والحرائق والكوارث الطبيعية التي ألمت به، وكذلك أعمال الإصلاحات التي تناوب عليها الملوك والأمراء عبر التاريخ. كما تحدث وبشكل حصري عن آخر حريق أصاب الجامع الأموي سنة 1311هـ والذي لم يجد عنه شيئًا مسطورًا في الكتب والمخطوطات.. الكتاب ممتع وجميل، وقرأت بسرعة الفقرات المتعلقة بوصف الجامع لأنها لا تثير اهتمامي كثيرًا.. وليت الكتاب كان يحتوي المراجع والمصادر، فذلك يجعله أكثر توثيقًا وقوة.. رحم الله الشيخ الأديب علي الطنطاوي وجزاه خيرًا على هذا العمل الرائع.
كعادة شيخنا العالم الأديب الرحاله الشيخ الطنطاوي ر��مه الله ... فقد جعلك تغوص في تفاصيل هذا المسجد المفضل عنده على مساجد الأرض باستثناء المساجد الثلاثه المفضله بحديث رسول الله ... ذكر تارخي مفصل ومعلومات موثقة حول تاريخ مسجد يعد من مفاخر دمشق ... وأنا ابن دمشق وقد زرت المسجد مرات عديده لا أحصيها ... لكني أشعر بحنين لزيارته الان ... وعسى ذلك أن يكون قريبا بعد أن يمن الله على أهل الشام بالفرج العاجل ...
كعادة الطنطاوي رحمه الله يأخذنا في رحلة وكأننا داخل أحرفه وصفه للجامع الاموي جعلني أعيش اللحظة وكأنني أقف عند بابه ومحرابه أتأمل قناديله وقبابه ، كتاب ثري بمعلوماته عن الجامع الأموي الا ان الكم الهائل من التفاصيل التي سردها الطنطاوي افقدتني متعة التخيل وأصابني الملل من كثرة المجريات التي مر بها الجامع.