في ثمانية فصول يحاول المؤلف تغطية تاريخ الموسيقى المصرية فيستعرض بداياتها منذ عهد الفراعنة وحتى العصر الحديث ويعرفك على آلاتها الموسيقية ومراحل تطورها
::::::::::::::::
قد يؤخذ على الكاتب تعصبه لكل ما هو مصري وتمسكه بمبدأ أصولية الحضارة المصرية فهو يرى أن الشعوب المجاورة قامت باقتباسها وإقامة معظم فنونها من غناء ورقص عليها كما مصححا في رأيه الخطأ التاريخي القائل بأن الإغريق القدماء هم أول من ابتدع هذا الفن
فمعابد المصريين القدماء وقبورهم مليئة برسوم ونقوش لمختلف الآلات الموسيقية والحركات الراقصة فمثلا وبداخل مقبرة توت عنخ آمون عثرعلى بقايا سليمة لآلات موسيقية وهي الان معروضة في بعض متاحف أوروبا
كما أشار هيرودوت إلى أن الموسيقى والأغاني المصرية التي سمعها صارت فيما بعد ألحانا تردد في كل مكان باليونان
وقال أفلاطون
الشعب اليوناني عليه أن ينتقي من الموسيقى المصرية ما يشاء" إن أراد الاطلاع على فنون الآخرين لما فيها من عناصر فنية وأخلاقية وتربوية على عكس موسيقى الشعوب الأخرى"
::::::::::::::::
*عن مصر القديمة
استخدم المصري القديم على مدار تطوره التاريخي أدوات تساعده على الغناء و"التضخيم الصوتي لملء الفراغات والمساحات المطلوبة"
سنجد مثلا الآلات الوترية كالهارب والقيثارة وآلات الطرق كالشخاليل والطبول وآلات النفخ كالأبواق والنايات
::::::::::::::::
* مصر في العصر الإسلامي
تطورت الموسيقى والغناء المصري وابتكرت طرق جديدة للتأليف والتلحين ويستعرض أنواع الآلات الموسيقية التي استخدمت في تلك الفترة مثل الآلات الإيقاعية كالرقّ والآلات الوترية كالعود والكمان والقانون
::::::::::::::::
*النصف الأول من القرن التاسع عشر
وقتها "تأثرت الموسيقى المصرية بالألحان العربية التي وفدت مع الفاتحين العرب" وعرف التخت " وهي كلمة فارسية الأصل تعني صدر المجلس"
فكان المطرب الأساسي يجلس وخلفه العازفين والمنشدين ويشرح لك مفرداته الخاصة
كالدولاب ( قطعة موسيقية صغيرة يعزفها التخت وتسبق الغناء كمقدمة ) والتحميلة والتقاسيم وغيرها
وظهر الموشح والدور والطقطوقة والموال والتي كونت ما نعرفه الآن بالفلكلور المصري
::::::::::::::::
الكتاب ككل غني بالمعلومات حتى إن كان يشوبه التعصب فهو لا غنى عنه لأي مهتم بتاريخ الموسيقى والغناء المصري
كتاب متميز .... ثري بالمعلومات بعضها فني و الكثير منها تاريخي ...
جميل الربط بين الحضارات و نظرتها لعلم الموسيقى و تأثر كل حضارة بالحضارات المجاورة لها و فهم كل بلد نظريات المزيكا ليها و اللي خلا كل بلد ليها آلاتها الخاصة و سلالمها (مقاماتها) المميزة و فلسفتها في تفسير الموسيقى ده .... و استخدمات الموسيقى في الطقوس الدينية و العلاجية و الجنائز!...
ربط برضه المؤلف بين الموسيقى و الغناء و الرقص في البلاد المختلفة طبعا مع التركيز على الحضارة المصرية ...
كتير من المعلومات ده صعب الواحد يعرفها لوحده .... خاصة في الأجزاء المتعلقة بأصول الآلات الموسيقية و التسميات ...
علم تاريخ الموسيقى مفيد جدا لأي ممارس للموسيقى و الغناء ... حيخلي عنده حصيلة كويسة من التنويعات في الأسلوب و فهم لسيكولجية المستمع ...
الكتاب جامد أخر حاجة و كان نفسي أديله 4 نجوم لكن كان عنده كام مشكلة ... لإنه كان واخد الموضوع بشكل تاريخي بحت ... و اعتماده على عدد كبير من المراجع ... أدى إلى: - تكرار المعلومات في مواضع مختلفة - و قوع في تناقضات في التسميات و المعلومات - أخطاء في علم الموسيقى (يمكن الكاتب ليس متخصص) و السبب الأكبر لاني أديله 3 نجوم هو إن الكاتب واضح جدا تشدده لفكرة المصرنة و أصولية الحضارة المصرية ... و تحقير إنجازات حضارات أخرى على حساب الحضارة المصرية فدايما تكون الحضارة المصرية عنده هي المنبع و هي المصدرة لأي ثقافة و أي علم و أي آلة ... و أي حضارة تانية كان دورها مرحلي أو نقلي أو تعديلي مشوه للأصل المصري الممتاز ! و طبعا ده كان بالنسبالي مثير للتهكم أكتر من الفخر ...
و لكن مازلت أنصح بيه لأي دارس لتاريخ المصريات و العادات و التقاليد و اللغة ... و طبعا الموسيقيين خاصة المهتمين بالآلات و الفلكلور ...