يطرح كمال الصليبي الجغرافيا التاريخية للتوراة على المحك محاولاً التأكد من صحّتها وتصحيح ما ورد من تفاصيل في كتابه السابق "التوراة جاءت من جزيرة العرب". وهو، هنا ، يعيد النظر في عدد من قصص التوراة المألوفة على ضوء جغرافيا الجزيرة العربية، مختاراً تلك التي ترويها الأسفار الخمسة الأولى، ومضيفاً إليها واحدة من أسفار الأنبياء
ن يريد أن يقرأ هذا الكتاب لا بد أن يعرف أولا أن المؤلف يصدر من نظرة بحثية تتفحص النص وتحلله وتفككه لتشكّل قراءة خاصة جديدة تنسجم مع معطيات تاريخية وتفصل بين ما يُمكن أن يكون تاريخ وما هو أسطورة أو خرافة. لذلك فكمال الصليبي حينما يحلل التوراة لا ينظر إليها على اساس أنها كلام الله المنزل، بل نصوص كُتبت وحُفظت لتشكل التراث اليهودي والمسيحي أيضًا. فمثلا عندما يحلل قصة آدم، يخلص إلى القول بأنها تجمع ما بين الخرافات والأساطير، وبناء على أسماء الأماكن في جزيرة العرب يرى بأنها تفسّر الكثير من تلك الأساطير. الربّ خلق الإنسان في مكان ما غرب جنة عدن، وهي واحة "الجنينة" شرق منطقة "عسير"، ثم جعله في جنة عدن بعد أن زرع فيها أشجار كثيرة، وكانت هناك شجرة المعرفة وشجرة الحياة. ثم خلق امرأة من ضلعه وجاء الحنش فأغواها وأغرت هي آدم. أما شجرة المعرفة فتخص إله المعرفة، وشجرة الحياة تخص إله الحياة، ثم أصبحت حواء إلهة بعد أن اكلت من شجرة الحياة الأبدية، وصار الحنش إلها ثانويًا لأن الآلهة استعانت به لإغواء آدم الذي وضعه الربّ "يهوه" للتعدي على إلهَي المعرفة والحياة. وهناك أماكن قرب عسير تتطابق أسماؤها مع هذه الآلهة في نطقها العبري أو المحرّف قليلا. أما قصة قابيل وهابيل فهي رمز خرافي إلى نوعين من العبادات أحدهما يمجّد أكل اللحوم والآخر أكل النباتات. وهابيل أصبح لاحقا الإله "هبل" المعروف، كما أن قابيل (قايين في العبرية) وُجد كاسم شعب كان يسكن جنوب اليمن.
ويُعرف كمال الصليبي بمنهجه الذي يحلل أسماء الشخصيات والمواقع الجغرافية في القصص التوراتية ويعيد نسج هذه القصص بما يتلاءم مع التاريخ والواقع حسب وجهة نظره. وأشهر ما عُرف به كمال الصليبي هو أنه ينفي كون منطقة "من الفرات إلى النيل" مسرح الأحداث التي تذكرها التوراة، ويحاول إثبات أن المسرح الحقيقي كان جزيرة العرب.
ولا أستطيع في هذا العرض المختصر ذكر تحليلاته واستنتاجاته الكثيرة عن قصة آدم والأنبياء نوح وإبراهيم ويوسف وموسى وغيرهم، إلا أنني سأورد هنا تحليله لقصة النبي يونان (يونس) كمثال، وقد اخترته لسببين: الأول أن هذا الفصل أقصر الفصول، والثاني أنّ المؤلف يعتبر مسرح أحداث هذه القصة هو عُمان، بلدي.
يقول كمال الصليبي في الفصل العاشر من كتابه ما يمكن أن ألخصه في التالي: سِفرُ يونان من النصوص التي كُتبت متأخرة في التوراة، ويُرجح أنها كتبت في العراق. ويبدو أن كاتب هذا النص قدّ حول اسم "نزوة" إلى "نينوى" فطغى الاعتقاد بأن المكان الذي تقع فيه أحداث القصة هو العراق.
يذكر سفر يونان أن (يونان بن ءمتاي) كان موطنه "جت حافر" قرب مكان اسمه "قاصين". وحاولتُ (أي المؤلف) أن أجد هذين المكانين في خريطة الشرق الأدنى فلم أجدهما قرب بعض إلا في عُمان. و "جت" تعني التلال أو المرتفعات، أما "حافر" فهي اليوم "حفرا" في مرتفعات في منطقة "نخل" و "وادي المعاول" في الباطنة في عمان. أما "قاصين" فهي اليوم "الغيزين" وهي قرى من قرى الباطنة.
أما القصة باختصار فتقول بأن الرب أمر يونان بن أمتاي بالذهاب إلى نينوى ليدعو أهلها. ذهب يونان إلى "يافا" تهربًا من المسؤولية، ووجد سفينة شحن ذاهبة إلى "ترشيش" فدفع أجرتها وركب فيها. هاج البحر وسقط فيه. وبعدما خرج من بطن الحوت الذي أوصله للبر طلب الرب منه ثانية الذهاب إلى نينوى وينذر أهلها بعذاب بعد أربعين يوما. خاف أهل نينوى وصاروا يدعون ويستغفرون ويتوبون، فمنع الله عذابه عنهم. أصيب يونان بخيبة أمل لأن نبوءته لم تتحقق.
وهناك في سفر يونان صلاة منسوبة إلى النبي يونان يُستنتج منها ما يلي: كان يونان مسافرا مع جماعة ما في البحر، فهاج بهم وسقطوا فيه، ونذر يونان ذبيحة للرب إن هو نجّاه، وكذلك فعل الذين معه. وقذفت الامواج بيونان ورفاقه إلى "الساحل نفسه" الذي انطلقوا منه. وكان يونان في مكان اسمه "صوله" عندما عزم على السفر. ودعا يونان ربه في مكان اسمه "صوره" ثم في مكان اسمه "بطن شءول" فاستجاب له ربه. وبعد وصوله سالما سار إلى مكان اسمه "رحيه" ثم إلى مكان اسمه "عولم". وبعدما وصل يونان إلى عولم جاء قومه لملاقاته هناك. أوفى يونان بنذره فقدّم ذبيحة للرب، أما رفاقه فلم يوفوا بنذرهم وذهبوا إلى مكان اسمه "شوء" وذبحوا للأصنام.
ما هي "ترشيش" التي أراد يونان الذهاب إليها؟ احتار العلماء في تحديدها، وتبدو لي (أي المؤلف) أنها قرية "شرشيتي" غرب ظفار في سلطنة عمان اليوم. وأراد يونان الإبحار إليها من ميناء ما قرب منطقته "جت حفرا" أي نخل ووادي المعاول، وأقرب هذه الموانئ موجودة في مسقط. هذا ولا يمكن أن يكون الإبحار إلى ظفار من يافا في فلسطين، إذن فيافا هذه مكان آخر.
والآن يمكن تحليل الأسماء في القصة: 1- تقول التوراة أن النبي يونان اسمه يونان ابن أمتاي (بالعبرية ءمتي). وهذا لا يعني بالضرورة أنه اسم والده، بل يمكن أن يكون اسم مكان. واليوم توجد قرية "إمطي" في نخل ووادي المعاول، وقرية أخرى اسمها "إمطي" في إزكي في المنطقة الداخلية في عمان. ويبدو أن أهل يونان كانوا يتنقلون بين المنطقتين. 2- يقول يونان أن الرب "طرحه في قلب البحار" من "صوله". واليوم توجد قرية "زولة" بجوار نخل ووادي المعاول. 3- في القصة أن يونان وجد سفينة ذاهبة إلى ترشيش عندما ذهب إلى "يفو". واليوم "يفو" هذه هي قرية "آفي" في نخل ووادي المعاول قرب زولة. 4- يقول يونان إن الدعاء الأول الذي دعاه كان في "صوره"، واليوم هي ميناء صور في شرق ساحل عمان. 5- أما الدعاء الثاني فكان من "بطن شءول"، واليوم هو وادي (أي بطن) "سال" في داخل عمان، وفي وادي سال قرية اسمها "الباطن"، وعلى مقربة منها هناك قرية "أبو يونه"، و يونه هو الاسم التوراتي ليونان. 6- بعد وصوله إلى البر نزل يونان إلى أرض "رحيه" ثم إلى "عولم"، واليوم هي حارة "الرحي" و "عُلَم" في منطقة إزكي. 7- يقول يونان إن الرب أتى بقومه من "شحت" ليلاقوه في "عولم"، وقد تكون "شحت" هذه اليوم هي "الشحة" في إزكي. 8- يقول يونان أن رفاقه نكثوا بنذرهم وقدموا ذبائحهم إلى أصنام "شوء"، واليوم هي قرية "شياء" بجوار عبري في الظاهرة في عمان. 9- تقول القصة إن يونان عندما ذهب إلى نينوى كانت نينوى على مسافة ثلاثة أيام من مكان اسمه "ءلهيم"، وفي داخل عمان شرق إزكي هناك قرية اسمها "آل هيما" في جبل آل هيما. 10- أما نينوى، فكما جاء من أوصاف في القصة قد تكون هي نزوى وتم تحريفها.
هذا اختصار للتحليل الذي قدّمه كمال الصليبي، ولا يُغني عن التفاصيل والاستدلالات المتعلقة بالجغرافيا والمسافات بين الأماكن وتواجد الحيتان وما إلى ذلك. وإنما وددتُ فقط أن أشير إلى منهجه في التحليل إشارة سريعة. وقد لا يكون هذا المثال نموذجًا مثاليًا إذ لا يحتوي على تحليل للخرافات والأساطير والآلهة المتعددة التي يشير إليها الصليبي في القصص الأخرى. ربما توقفت عن قراءة الكتاب لأنني غير مستعد لقراءته كاملا والتدقيق في محتوياته، فعندما تقرأ كتابًا مثيرًا للجدل تحتاج إلى معرفة ولو بسيطة بمجال التخصص حتى تستطيع اتخاذ موقف. هذا وأجد نفسي غير مطمئن إلى منهج الباحث، وسأترك ذلك للمختصين. إن محاولة تفسير الأسماء بهذه الطريقة والمقابلة بين الأسماء القديمة والجديدة ليست آمنة أو مقنعة دائمًا وهي تبسيطية أكثر من اللازم، كما أنّ الباحث كثيرًا ما يقابل بين اسمين فيهما بعض التشابه ليقول بأن عملية قلب لغوي جرت عليها، إلا أنه لا يقدّم تفسيرًا واضحًا لعمليات القلب هذه ومعايير حدوثها واستخدامها.
إذا كان التونسي هشام جعيط وضع القرآن في سياقه فأضاء في ثلاثيته عن السيرة النبوية على أصول ومراحل الدعوة الإسلامية، فإن اللبناني كمال صليبي وضع التوراة في سياقها فكشف –لأول مرة– عن أصول القصص والأساطير اليهودية التي ورثها عن «جزيرة العرب» سكان هذا الكوكب
كتاب «أسرار شعب الإنجيل» هو بناء على تلك النظرية الخارقة التي جاء بها صليبي قبل ثلاثين سنة، حيث وصل به البحث في تاريخ الجزيرة العربية إلى التنقيب في الأسماء غير العربية للقرى والجبال والأودية، فلاحظ مجموعة من الأشياء دفعته فوراً نحو دراسة اللغات السامية للتأكد مما شهد عليه بنفسه: هذه جغرافيا التوراة!! وكان علماء التوراة والتاريخ والآثار قد حاولوا عبثاً أن يجدوا في مصر وفلسطين أي شواهد تثبت قصص يوسف وموسى وداوود وسليمان، لكن مؤرخنا المرحوم حل اللغز: تبحثون في المكان الخطأ! ثم كتب كتابه الصادم «التوراة جاءت من جزيرة العرب» والذي قام منهجه على حقيقتين صلبتين 1 التوراة المكتوبة بالعبرية تمت إضافة الحركات إليها لاحقاً، فالقرآن هو الذي وصل بالعرب واليهود إلى تنقيط الحروف وتشكيل الكلمات، ما يعني أن الحروف الأصلية قد تعني غير ما نظن أنها تعني وأن من حق المؤرخ إعادة ترجمة أو تفكيك هذا النص العتيق 2 هناك ما لا يحصى من أسماء قرى تشبه بشدة أسماء المناطق التوراتية مع مسافات معقولة جغرافياً واختلافات مقبولة في اللغات السامية، وبالتالي فاليمن والحجاز وما بينهما مسرح الأحداث الحقيقي
ينطلق الكتاب من تفريق معروف علمياً بين علماء التوراة بين أــ التقليد اليَهَوي – أسلوب قصصي صرف يتميز بقوة العبارة وروعة الإيجاز ويستعمل كلمة «الرب - يهوه» بــ التقليد الإلوهيمي – أسلوب قصصي تأملي يستعمل تعبير «الله - إلوهيم» جــ التقليد الكهنوتي – أسلوب تعليمي وعظي، أصحابه هم الذين جمعوا التوراة غالباً ثم دــ «المحقق» الذي مارس عملية التحرير النهائية
وبعيداً عن التفاصيل الجغرافية التي تضيّع القارئ بعض الشيء، يخلص الكتاب إلى أنه: 1- أصول الديانة اليهودية وثنية، ومعظم شخصيات التوراة آلهة قديمة وكل قصصها خليط ميثيولوجي فيه قدر قليل من التاريخ، والقرى المستعملة كدليل على هذه الخلاصات هي مقامات سابقة لهؤلاء الآلهة 2- آلهة الجزيرة العربية القدماء كانوا أشبه بقبيلة من الآلهة، حتى ظهر على المسرح الإله المشاكس يَهوَه فأخذ يتشاجر مع الآلهة ويبطش ببعضهم ويمكر بآخرين حتى نصّب نفسه الإله الوحيد وأعاد بناء سردية العالم 3- ليس هناك أنبياء قبل موسى بل هم أساطير شعبية معظمها تعود للآلهة وبعضها شخصيات عدة تم جمعها في شخصية واحدة 4- فمثلاً آدم إله الأرض وحواء إلهة الأمومة والحيّة التي وسوست لهما إلهة الحياة والشجرة إلهة المعرفة، وخرافة آدم قصتان الأولى تصوير شعري عميق لمأساة الإنسان والمعرفة ثم قصة قايين وهابيل التي تتحدث عن طبائع البشر؛ كذلك هي خرافة نوح، قصتان، الأولى ميثيول��جية عن مكيدة يَهوَه ضد آلهة الجسد (البشر) والمطر (السحاب) والثبات (السفينة) والاستقرار (نوح) والفصول (قوس قزح) الذين سحب ألوهيتهم جميعاً، والقصة الثانية لها أصل تاريخي هو سيل عارم حدث في اليمن وأدى لانتقال عبادة يهوه إلى الحجاز 5- ليس هناك إبراهيم واحد بل أبرامات: «أب»=أب «رم»=مرتفع و«أبرام»=«الجد الأعلى»، وهكذا كان لكل قبيلة عبرية أبرامها، ومؤرخنا ينسل من خيوط القصص التوراتية قصصاً عن أبرام عبراني هو قريب لوط وهو تاجر ورجل حرب ومفاوضات، وأبرام آرامي متعبد للرب يهوه كان موطنه الحجاز، وأبرام ثالث هو بالأحرى «برم» إله العقم الجنسي الذي وعده يهوه بنسل هائل مقابل التخلي عن ألوهيته، وأبرام رابع هو زوج هاجر كاد يذبح ابنه، وهكذا وصولاً إلى أبو رهم وسارة وعيسو ويعقوب وهم آلهة الخصوبة 6- قصة يوسف هي القصة الأكثر تماسكاً وهو شخصية حقيقية لكن هناك يوسفات آخرون، أما «مصر» فالمقصود مستعمرة مصرية في الحجاز (قرية المصرمة الحالية) كان قد وصل شخص عبراني إلى وزارتها وأدار اقتصادها بكفاءة، وتمصّر وصار اسمه صفنات فعنيح، لكن هناك الإله العربي المعروف إساف أيضاً، ومعظم تفاصيل خرافة يوسف مزيج ميثيولوجي بما في ذلك قميصه المرصّع 7- يعقوب آرامي أما إسرائيل فعبراني وهما إذن ليسا شخصاً واحداً، ويعقوب هو أبو يهوذا، وبنو يهوذا فرع كبير سيندمج مع بني إسرائيل في النهاية السعيدة التي سيكتبها الله على يد موسى بعد قرون من شتات شعب يهوه بين الحجاز واليمن 8- هناك أكثر من موسى واحد اختلطت قصصهم في التوراة كالعادة، «موشي»=المخلّص وهناك مخلّصون كثر، لكن موسى الذي وحّد شعب يهوه ومضى بالإسرائيليين إلى أرض بني يعقوب وأخرجهم من حكم المصريين ووضع لهم شريعة هو شخصية حقيقية وهو النبي الحقيقي الأول في تاريخ الديانات الإبراهيمية، وهو غير موسى بن عمرام الذي تذكر التوراة أنه قتل الإله هارون وفضح الإلهة مريم، وغير موسى اليمني الذي تتحدث التوراة عن لقائه بالإلوهيم، بل هو موسى العبراني المجهول النسب الذي تربى في بيت الطبقة الحاكمة في المستعمرة المصرية وتطورت له طموحات سياسية، وهو لم يعبر بشعبه البحر بل مضى بين واديين وتيّه المصريين وأغرقهم بأحد السيول 9- يونان أو يونس بن متّى هو أحد آخر الأنبياء اليهود ومكان قصته في عُمان وبحر العرب، فلا علاقة له بنينوى العراقية بل ببلدة نزوة المعروفة شرق الجزيرة العربية (والنون والزاي في الكتابة العبرية متشابهان) أما الحوت فخرافة وهي موجودة على الطرف المقابل من البحر أي في الهند حيث هناك بطل شعبي بلعه الحوت ثم تقيأه على الشاطئ وخرج من بطنه حياً يرزق 10- الخلاصة الأهم أنه لا بد من حرية العلم في شبه الجزيرة العربية! هناك من التاريخ الإسلامي واليهودي ما لن يكشفه سوى الآركيولوجيا، وفي ذلك كنز قومي وفتح معرفي عالمي، ولن يتمكن أحد من نقد المبالغات والشطحات في نظرية وتفسيرات كمال صليبي دون تنقيب وحفريات
امتعني كمال الصليبي كعادته في تحليله لجغرافيا التوراة وسعيه الحثيث للوصول ألى ما خفي او تم تجاهله فيها فيقدم لنا في هذا الكتاب محاولة جريئة للفصل ما بين الاسطورة والخرافة في الاسفار الخمسة الاولى من الكتاب المقدس ويعالج مواقع مذكورة فيها بالمقاربة اللغوية والجغرافية والمنطقية ليعزة نظريته القائلة بان موطن بني اسرائيل لم يكن يوما في فلسطين بل في جنوب الجزيرة العربية وهو ما تزداد به قناعتي يوما بعد يوم يحلل الصليبي القصص الواردة في التوراة من ناحية ااميثولوجيا ليقدم لنا حالة جديرة بالدراسة والمتابعة حيث اننا نجد اساطير تضاهي اليونانية بكثير وتتقاطع معها احيانا الكتاب ممتع ولكنه يحتاج الى صبر وتمهل لاستيعاب ما جاء فيه
كتاب مثير للجدل ! ما زال علماء الآثار يبحثون في فلسطين عن دليل واحد قاطع على أن البلاد التوراتية كانت هناك فلا يجدونه .. والأمر ذاته ينطبق على العراق والشام وسيناء ومصر، أي على الأرض من النيل إلى الفرات التي يفترض بأن التاريخ التوراتي كان له شأن مباشر بها. مضمون التوراة لن يستقيم إلا إذا أُعيد النظر فيها جغرافياً ..!
شطح كمال صليبي شطحات بعيده جدا بلا دليل الا خياله وبعض التشابهات السطحية في اسماء بعض القرى والمناطق غرب الجزيرة العربيه هذا الكتاب من اوله الى اخره كلام مرسل بلا دليل
في هذا الكتاب قدم الدكتور كمال الصليبي نهجاً رائعاً للقراءة التحليلية الدقيقة للجغرافيا التوراتية التاريخية ومزجها مع الجغرافيا العربية الحالية في منطقة عسير، وحاول المطابقة بين أسماء القرى والمناطق والأنهار وحتى أسماء القبائل المعروفة هناك بمنطقة عسير، وانتهى إلى رأي يرى فيه أن قرية المصرمة التي ما تزال موجودة بمنطقة عسير هي تلك الواردة بالقرآن، لأن إرم ذات العماد التي تحدث عنها القرآن ليست موجودة الآن، ولا يوجد من القرى البائدة سوى البتراء ومدائن صالح وأصحاب الأخدود وسبأ. على كل حال ليس شرطاً أن تكون قرية المصرمة هي مقر إمارة مصراييم القديمة والتي ورد ذكرها في القرآن باسم مصر. إنما مصر هذه كانت إمارة بائدة، وقد دمرها الله تعالى عقاباً لفرعون حاكمها وشعبه، وبالتالي فمن المتصور أن تتناثر بقايا هذه القومية البائدة في المكان، سواء بقيت أسماء المناطق والأنهار والجبال والأودية والسهول ، وبعض أسماء الأشخاص التوراتية ما زالت موجودة ومتداولة في شبه جزيرة العرب لكن باللكنة العربية، وقد حاول الدكتور كمال في هذا الكتاب التعرف على المعالم الجغرافية للمنطقة من خلال دراسة أسماء المناطق والقرى التي ذكرتها التوراة بأنها كانت مجاورة لإمارة مصر هذه، فما زالت المحطات والتخوم التي وصفتها التوراة منذ زمن، ما زالت قائمة في منطقة عسير حتى اليوم.
amazing thesis, that the old testament and all its stories took place in the western arabian peninsula (western saudi arabia) rather than in palestine. the thesis is based on linguistics, place names, distances and discrepancies between the geography of palestine and the biblical narrative. for example, the dead sea is never mentioned in the bible.... weird given that all the stories took place just next to it! to top it all off, salibi doesn't insist on his view. for him the only conclusive proof is archaeological evidence, which has not been found in either location..... but in palestine, the israel;is have been looking for proof for the past 70 years. on the other hand, the moment the saudis heard of the book, they sent bulldozers to the sites the author mentions and turned others into closed military zones...... hmmm
الكتاب سرد القصص المذكوره في التوراه وقام بالبحث عنها والمقارنه بين الوجوه الموجوده للقصص في التوراه اللتي قد تذكر الشخصيه في وجهان وشكلان مختلفان ثم حاول ان يربطها تاريخيا بمقارنة الاسماء المذكوره ببعض القرى الموجده في جنوب الجزيره العربيه الربط يعتبر شخصي لكن الاجمل هو تبيين ان القصص المذكوره في التوراه يستحال اسقاطها في الاماكن الموجوده في التوراه من الناحيه التاريخيه حيث تنعدم الادله لتاكيدها .. هل التوراه كانت مستمده من الوثنيه قبلها اعتقد التساؤل هاذا كان في نهاية احد الفصول والاجابه بالنسبه للدلائل ربما وربما لا كتاب جيد ويستحق القراءه
كتاب سيغيّر بالأدلة كل مسلّماتك.. من كان يصدق أن الرسالات والأنبياء كلها كانت تدور وتعيش في جنوب الجزيرة العربية وغربها ولم تكن يوما في فلسطين والعراق كما كنا نعتقد ونظن..! كتاب غني ولغة رصينة وتفنيد كتاب يستحق القراءة والاهتمام رغم صعوبته..
وكأنك تقرأ تفسير للتوراة ، وقصصه تتشابه مع الاسلام خصيصا قصة النبي آدم وابراهيم الا كونها تتكلم بالتفاصيل القصصيه، يترجم الكاتب الكلمات من العبريه للعربيه مع شعور بعدم تسلسل بلغته الكتابيه
عن نفسي لم استصيغ الكتاب الا انه كوّن لي فكرة عن بني اسرائيل واليهود
لا شك أنه كتاب جريء جدا في طرحه، ومقنع إلى حد بعيد. تطلب جهدا وصبرا كبيرين من واضعه، المؤرخ القدير كمال الصليبي، لربط التاريخ بالجغرافيا، ولفصل التاريخ عن الأسطورة وعن الخرافة (الميتولوجيا). كتاب جدير بالقراءة، سيثبت مدققو المستقبل مدى صحته، وبهذا سيقلبون مسلمات التاريخ.
يتمتع الكاتب بخيال فذ لكن جهوده انصبت في موقع جغرافي واحد ولو أن الكاتب يعرف القليل عن لهجات المناطق الوسطى في اليمن لما تعب كثيرًا ولكان دهش بما كان سيعلم سنعود يومًا ونشكره لأن جرأته فتحت لنا آفاق كانت غائبة عنّا
Seriously one of the worst books I have ever read. Scholarship - terrible! Premise - faulty! Logic - missing! Save yourself time and money and don't read this book. total sham, total waste of time. The positives are: I bought it for a few dollars at a garage sale; it wasn't very long; I know not to read the first book he wrote.
ليست لدي مشكلة مع نظرية الصليبي بأن أحداث التوراة قد حصلت في الجزيرة العربية، فالدراسات الأثرية في ارض فلسطين لم تستطع حتى الان إثبات الروايات التوراتية، وربما في المستقبل قد يكون هناك مفاجآت اذا تم إرسال بعثات أثرية في السعودية واليمن… لكن مشكلتي مع هذا الكتاب تكمن في الشطحات التي ذهب بها المؤلف في قراءته لقصص التوراة، فهو قد حمّل النص ما لا يحتمل واستفاض في خياله دون دليل… أربع نسخ من إبراهيم ونسختين من موسى، وأصبح نوح وإبراهيم يوسف وإسحق ويعقوب وعيسو آلهة غريبة عجيبة، وهذان الأخيران أحدهما اله الذكورة الجامحة غير المسؤولة (عيسو) والآخر اله الذكورة الداجنة المسؤولة والنسل الصالح(يعقوب)!!!!! وغيرها الكثير الكثير من التخبيص!