Jump to ratings and reviews
Rate this book

الحملة الفرنسية: تنوير أم تزوير ؟ - الجزء الأول

Rate this book
يجدر بالقارئ العربي، بعد مرور مائتي عام على الحملة الفرنسية، أن يعرف ما قيل عنها عند أهلها، وكيف تحولت إلى أسطورة وجدت، من خلال أقلام المبهورين بها من الأدباء والمؤرخين، مناخاً نشأت فيه وترعرعت، نظراً لأن بونابرت قد خلق من نفسه أسطورة، بحيث أصبح كل ما يمسه، أو يُحكى عنه، أسطورياً؛ خاصة أنه جاء من ثورة كان عصرها عصر الأساطير

لهذه الدراسة جزء ثانٍ، ويفضح الجزآن كلاهما زيف الأسطورة التي نسجت خيوطها لتصنع ما سمي تنويراً فرنسياً لمصر

364 pages, Paperback

First published January 1, 1998

5 people are currently reading
248 people want to read

About the author

ليلى عنان

7 books8 followers
أستاذ الأدب والحضارة الفرنسية بجامعة القاهرة

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
12 (31%)
4 stars
17 (44%)
3 stars
7 (18%)
2 stars
2 (5%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 9 of 9 reviews
Profile Image for Muhammad Abdelghani.
36 reviews30 followers
December 12, 2016
حقبة الحملة الفرنسية على مصر هي أكثر الحقب التاريخية إثارة لاهتمامي، ولا أكاد أترك شيئاً كتب عن هذه الفترة دون أن أقرأه. وهذا الكتاب هو من أفضل الكتب التي قرأتها في هذا الشأن وأكثرها اتزاناً وموضوعية. أروع ما في هذا الكتاب أن مؤلفته (أ.د. ليلى عنان أستاذ الحضارة الفرنسية بجامعة القاهرة) أعملت في النصوص الفرنسية التي قرأتها عن الحملة عقلها الناقد واستطاعت إلى حد كبير فصل الأسطورة عن الحقيقة التاريخية، وهو ما لم يستطع الكثيرون من مثقفينا أن يفعله، فانبهروا بـ "منجزات" الحملة الفرنسية ولهجوا بالثناء على ما سموه بـ "التنوير" الذي جاءت به. والدكتورة ليلى عنان (ذات التعليم الفرنسي منذ البداية)لم تنهج نهجهم ولم تتأثر كثيراً بما تلقته في المدارس الفرنسية منذ طفولتها عن مآثر الحملة الفرنسية وأفضالها على مصر... فتمكنت من كشف الكير من التزوير التاريخي الذي أحاط بهذه الحملة
Profile Image for عبد الرحمن بركات.
40 reviews16 followers
August 28, 2013
تساءلت عدة تساؤلات .. لماذا لم يخرج علينا نابليون مثلا فى آخر أيام عمره فى منفاه و قال لنا حقيقة الأمر و لماذا ذهب لمصر و لماذا كان عنده ميول غزو ؟
لماذا ترك الله لنا الامر لنبحث فيه و نتوصل لشئ ؟

فى بعض الأحيان , لعِلّة فى الإنسان لا يرى عيوب نفسه و بالتالى يظن أنه على الحق و أن كل ما يفعله صواب و هذا احتمال .. و لكن ما حكمة الله فى أن يترك لنا التاريخ هكذا نبحث فيه ولا ندرى حتى نصل للحق إذا شاء ؟ ما الحكمه؟

يكفينى استفاده من هذه الدراسه , أنه ترسّخ فى ذهنى بفضل الله عند قراءة أى كتاب تأريخى لحقبه معينه أو واقعه أو حادثه .. ان أقرأه بعين ناقده فاحصه و لا أترك لخيالى العنان الخوض فى ما حدث , و أن لا أسلِّم عقلى للكاتب أيا كان و أن أتحرى الصدق فى معرفة ما حدث و التجرُّد من الأهواء و العصبيات .

و الكنز مايزال فى الرحله ..
Profile Image for THANA.
320 reviews94 followers
Read
July 8, 2025
(تجاوزت عدة صفحات)

ملخص لأول 58 صفحة:
-…فالمؤرخ الفرنسي يتحدث عنها (حملة نابليون على مصر)، وكأنها جسم غريب لا علاقة لها بما سبقها أو ما لحقها من أحداث، وكأن لم يكن لها أثر على سياسات نابليون، وتجاربه اللاحقة، والعجيب في ذلك أنها كانت: السبب الرئيسي في تكوين التحالف الأوربي الثاني ضد جمهورية فرنسا، الذي بدأ سلسلة التحالفات الحربية ضد نابليون؛ التي لم تنته إلا بسقوط دولة نابليون سنة1815، أي بعد الحملة بنحو 15 عاما.
بتصرف، ص5.

-هدف الدراسة الأساسي محاولة التعرف على هذه الأفكار (الأفكار القائلة بأن تاريخ مصر المعاصر بدأ بدخول الفرنسيين للاسكندرية وان المصريين انبهروا ببونابرت وجنوده وحضارته) وأسباب نشأة هذه الأفكار وكيفية تطورها حتى أصبحت من المسلّمات التي لا تُناقش. ص6-7.

-الآثار العديدة لهزيمة 1870، ما قررته وزارة التعليم بعد ذلك في الثمانينات من مناهج دراسية تستقطب الميول الثورية لدى التلميذ الفرنسي لتصنع منه جندى المستقبل، الذي سيحارب المجد فرنسا خارج حدودها، فيأمن المواطن من شر عنفه الذي دائما ما يهيج الثورات… علاوة على أسباب أخرى التوسع في المستعمرات حتى ينسى الشعب الفرنسي هزيمته. فأرسلت الجيوش إلى أسيا وافريقيا والشرق الأوسط، حتى أصبحت فرنسا الامبراطورية الاستعمارية الثانية في العالم، بعد الامبراطورية البريطانية. ص8.

-ونظرا لأن صاحبة هذه الدراسة كانت طوال حياتها تلميذة المدارس الفرنسية وأساتذتها… ونظرا لأنها قرأت الكثير مما لم يقنعها، وبلبل فكرها بين ما تقرؤه في الكتب الفرنسية، وما تسمعه من آثار تركتها الحملة في ذاكرة الشعب المصري، فقد قررت أن تقطع الشك باليقين، وتستجلي الأمر بطريقة علمية، وبالمنهج نفسه الذي تعلمته من أساتذتها الفرنسيين فقد علموها ضرورة الأمانة العلمية، وعدم الجهر إلا بما تراه حقا، بعد التمحيص والتحليل والاستنباط، ولذا كان عليها أن تدلى بانطباعاتها وما توصلت إليه من نتائج، مستندة فى عرضها إلى مراجع موثقة لا شك فيها، وبما أنها قررت أن تدرس ما قيل عن الحملة، ولأنها تعرف أن الأساطير عادة ما تبنى بعيدا عن الأحداث، ولاحتياج معين للشعب الذي يطلقها في ظروف بعينها، فقد رجعت إلى ما كان يقال عن الحملة حتى أثناء قيامها، أي على لسان معاصريها وشهودها العيان، أو بأقلامهم.
وهذه الدراسة لا تدعى الموضوعية المطلقة، لأن الدارسة نفسها لا تعترف أساسا بالموضوعية العلمية في الدراسات الإنسانية والتأريخي منها بالذات.

-يتحدث الجبرتي مثلا فى بداية الجزء الأول من كتابه عن مراجعه، وما ضاع منها، يقول: «ذهبت بقايا البقايا في الفتن والحروب، وأخذ الفرنسيس ما وجدوه إلى بلادهم ..» . وبهذه السرقة تاهت كل آثار الثقافة المصرية المعاصرة، وضاعت في طي النسيان، وانقطع حبل التوارث السري، وكان ذلك من أسوأ النتائج السلبية للحملة ومما يحسب عليها، ولم يذكره أحد. ولا نذكر أيضا، أن أحدا علق على ما كتبه الجبرتي -في نهاية سرده لأحداث الحملة- عما تركه الفرنسيون من خراب، سواء في القاهرة أو الاسكندرية. ص15.

-الفرنسيون لا يقرأون العربية، ومن ثم لم يعرفوا الجبرتي إلا من خلال ترجمته؛ والترجمة المعروفة، مع الأسف غير أمينة، بل عنصرية وغاية في السوء من حيث نية المترجم في التشوية المستمر والمقصود، لتحسين صورة الفرنسيين من جهة، والاستخفاف، بل حتى الاستهزاء ممن كانوا يسمون «بالمسلمين»، (وهم العثمانيون والمصريون) من جهة أخرى. ص17.

-هنري لورانس هو الوحيد بين المؤرخين المغربيين، الذي اعترف بالدور المصري والذى استطاع أن ينقل مشاعر المصريين إلى قرائه الفرنسيين، وقد يكون سبب ذلك أنه يتحدث العربية بطلاقة، ويقرؤها بسهولة، بجانب أمانته العلمية. ص20

-نظرة سريعة إلى هذا القرن وتعاليمه، لابد أن تكون نظرة جزئية، إذ إن فرنسا في هذا القرن كانت أثرى البلاد الأوربية - بلا نزاع - من حيث الفكر والإبداع، وإن كانت قد فقدت الكثير من هيبتها عسكريا حتى أن الإنجليز قد استولوا على معظم مستعمراتها في العالم، ولكنها أصبحت بلد التنوير الذي أخرج، في النصف الأول من القرن الثامن عشر، «فولتير» و«مونتسكيو»، اللذين عرفا بإعجابهما الشديد بالديمقراطية الانجليزية، واللذين حاربا من أجل حرية الكلمة. ص34.

-والحملة -كأي حدث، سواء كان تاريخيا أو غير تاريخي - تتشعب أسبابها، وتعود جذورها إلى ماض سحيق؛ فالبعض يراها آخر الحروب الصليبية، ويرى البعض الآخر أنها أول موجة من موجات الغزو الاستعماري الأوربي الكاسح في القرن التاسع عشر. لكن بعض المؤرخين يتعاملون معها على أنها حدث ثانوي، يمرون عليه مرور الكرام. ص21.

-الثقافة الفرنسية والتعليم في القرن ال18:

ولو أننا لخصنا أهم مبادىء هذا الفكر (الفكر التنويري)، أو بالأصح، إذا بحثنا فيه عما يهمنا، بالشكل الذي يفسر لنا سلوك الفرنسيين في مصر بعد ذلك، رأينا أولا كلمة «تنوير» نفسها والتنوير هنا يحارب ظلمات الجهل والتعصب الأعمى، وكان «الفلاسفة» -كما كان مفكرو هذا التيار يسمون أنفسهم- يرون في الكنيسة وقساوستها أسوأ داع لهذه «الظلمات» ومبشر بها، وبما أن كل الأديان تقوم أساسا على الإيمان بالغيب، كان اعتقادهم الراسخ أن كل رجل دين ما هو إلا منافق يتجر بما يدعيه من علم بهذا الغيب ، ليسيطر على العقول الجاهلة، ويحولها إلى أداة متعصبة متطرفة، يسخرها المصالحه الذاتية، أو المصالح كنيسته. ولذا، اعتبر الفلاسفة كل من آمن بغير ما توصل إليه العقل الإنساني من علم، لا يعترف إلا بما هو مادي ملموس، متعصبا وفريسة لظلمات الجهل. من هنا كان إيمانهم بضرورة تنوير الجميع، والارتقاء بالبحث العلمي في كل الميادين والاهتمام بالتعليم..وتم إيجاد مفاهيم جديدة لم تكن موجودة من قبل. من ذلك مثلا أن ظهرت في مفردات اللغة الفرنسية كلمات جديدة منها كلمة «حضارة».
ولكن هذا الوجه من العملة كان له وجه آخر… فبعد أن كان الدين، أي المذهب الكاثوليكي للمسيحية، يرى حتى عهد قريب منهم، أن من حقه بل من واجبه، قتل الآخرين وحرقهم، مثلما كان يفعل مع البروتستانت واليهود والمسلمين؛ أصبح العقل وتمجيده سبب زهو الشخصية الفرنسية الجديدة، وسبب ازدرائها لكل من يختلف في الرأي معها. فكان الفلاسفة يتهمون أعداءهم بالتسلط والتطرف، ثم يحاربونهم بكل الأسلحة المتاحة، وهم ينشدون روح السماحة وحرية الرأى.
ومثل كل الفلسفات الجديدة والآراء المستحدثة لم تنتشر هذه الأفكار بين صفوة المثقفين -وكانت نسبة كبيرة منهم من النبلاء- إلا بعد مرور عدة عقود، عندما قارب القرن الثامن عشر على نهايته.
كانت نتيجة انتشار هذه الثقافة بين تلاميذ قساوسة المدارس، عدم قدرة الفنانين على التخلص من سيطرة النموذج الكلاسيكي القديم بقوانينه الصارمة وقدسيته المهيبة…كان الشعراء وكتاب القصص والمسرحيات ، ومؤلفو الأوبرات غالبا ما يلجأون إلى تقليد الفن الإغريقي... وكثيرا ما نقابل أسماء شخصيات إغريقية أو لاتينية في النتاج الفنى لذلك القرن. كما كان الفنانون التشكيليون يصورون الشخصيات المشهورة لذلك التاريخ القديم وأهم قصصه، مثلما كانوا يرسمون في الوقت ذاته صورا للسيد المسيح ولأهم أحداث الكتاب المقدس وأشهرها.. بينما كان الملك يشخص وكأنه من أباطرة الرومان والأميرات كأنهن آلهة الإغريق.
وهكذا كان المثقفون يتمتعون بازدواجية رفضهم للكنيسة وتعاليمها الدينية من جهة، وينهلون من نبع الدراسة الكلاسيكية الوثنية التي توفرها لهم هذه الكنيسة نفسها في مدارسها من جهة أخرى.
كان هذا بالطبع ما توفر للميسورين من أبناء النبلاء، والطبقة لبرجوازية الصاعدة، وهم الذين سيتحدثون أثناء الثورة باسم الشعب كله.
أما الشعب الفقير نفسه، ويمثل الأغلبية الساحقة من السكان، فكان أميا؛ وإن تلقى تعليما، فهو لا يتلقى إلا الدروس الدينية؛ وتتكون ثقافته كلها مما ورثه عن آبائه من أساطير وخزعبلات؛ حتى قال «فردريك» الثاني صديق «فولتير» وملك بروسيا، في سنة 1886، إن فرنسا ، «على الرغم من كل الفلاسفة التي تفخر بهم، سواء كان ذلك بالحق أو بالباطل، فشعبها لا يزال من أكثر شعوب أوربا إيمانا بالتطير والخزعبلات وأقلها تقدما.»

-عندما أدرك نابليون استحالة غزو انجلترا طرحت فكرة غزو مصر، لضرب المصالح البريطانية.

-حرب ڤانديه هي أكثر الأمثلة مأساوية لمعاملة الثورة لمن كان يرفض حكمها. ولذا رأينا أن نعرض حرب فانديه كمثل مجسد لما لحق بمن رفض أن يستجيب لهذا النداء ، حتى وإن كان فرنسيا. والأمر يهمنا في المقام الأول ، لأن كل من «كليبر» و «مينو»، اللذين سيحكمان مصر فيما بعد كانا من بين ضباط الجيش الذي اشترك فيما سمى بإعادة السلام إلى قائديه، أي إخماد الفتن فيها.

(يبدأ عرض حرب فانديه من ص 59.)
Profile Image for عبدالله  زرد.
58 reviews10 followers
October 10, 2013
نحتاج إلى مثل هذه الكتب لنعرف ما قيل عن الحملة وعن التاريخ بوجه عام عند أهله , آراء الكتّاب والمؤرخين والفنانين الفرنسيين ,كيف كان نابليون أسطورة الفرنسيين إلى وقت قريب حتى وصل إلى حد التأليه ,كيف يزوّر التاريخ وكيف لنا أن نكتشف ذلك الزيف

دراسة تحليلية نقدية من الدكتورة ليلى عنان أستاذة الأدب الفرنسي مما يقوّى ويدعّم من صحة تلك الرواية
Profile Image for وسام عبده.
Author 13 books200 followers
July 12, 2020
كتاب ثوري في معالجته. يعالج موضوع الحملة الفرنسية، كقسم من اسطورة الثورة الفرنسية التي صيغت ليكون نابليون بونابرت بطلها، حيث تبحث المؤلفة نشأة الأسطورة على يد نابليون نفسه وجهاز دعايته، ثم تطورها على يد عدد من الأدباء والمؤرخين الفرنسيين الكبار، لأسباب تتعلق بالصراع الإجتماعي والسياسي داخل فرنسا في القرن التاسع عشر.
Profile Image for حسن  الهلالي .
103 reviews19 followers
September 30, 2022
الكتاب ينتمي لمدرسة نقد الاستشرق التي ظهرت في ثمانينات القرن الماضي و مازلت مستمرة حتي الآن الكتاب رائع فهو أشبه بدفاتر ملاحظات كبير لدكتورة ليلي الذي كانت تنقل فيه الرؤية المختلفة من المصادر المتعددة ثم تقارنها ببعضها البعض و تقدم لها نقد ذاتي منه فيها بأسلوب حيوي تفاعلي بينها و بين القراء فهي لا تتعمل مع القراء على إنه متلقي فقط بل هو طرف في الحكاية فكثيراً ما نسمع صوتها جانباً لي جانب من تنقل منهم .

يتحدث الجزء الأول عن الخليفة الفرنسية التي منها تفجرت الثورة الفرنسية و التي كانت تعتبر هل شعالة التنوير و الحرية التي تستخدمها فرنسا في أحرق من حولها من أجل سالب مقدرتهم و ثرواتهم و شحنها في الخزائن الباريسية تناقش د.ليلي الخلفية العلمية التي كانت موجودة و هي خلفية دينية كان ذات صبغة أرثوذكسية يغلب عليها الطابع الديني الخاص بهذا العصر و إن كان هناك بعض من الإنتاجات التنويرية الخاصة بعصر النهضة موجودة ولكنها في نطاق ضيق ليست منتشرة بين الجميع و هذا يعني أن حالة التنويرية التي كانت عند فرنسا لما تكون زائدة بهذا الشكل المتوهم لدرجات الفائضة حتي يلهث وراءها جميع الشعوب (المتخلفة) و لكن بسبب فساد الطبقة الحاكمة وقتها و دخول البلاد في حالة إقتصادية صعبة كانت تدفع الجميع لحافة الإنهيار تفجرت الثورة الفرنسية و نقلبت الدنيا رأساً على عقب كما هو الحال دائماً في جميع الثورات .

بوصول الثوار إلى السلطة كان هو بصيص الأمل لبعض الإصلاحيين الهولنديين و الإيطاليين في تحسين وضع بلادهم للأفضل و هذا الذي جعل اليعاقبة هناك أو اليساريون يستغيثون بنظأرهم الفرنسيون في مواجهة النبلاء عندهم و بالفعل ذهب الجند الفرنسي لي هناك لا بصفتهم المخلصون أو رهبان السلام بل بصفاتهم الجياع العراة المفلوسون الذين سينهشون خيرات هذه البلد نهشاً كأنهم جراداً منتشر يأكل الأخضر و اليابس لا يتورعون عن سحق و حرق و إغتصاب كل من يعترض لهم طريقاً مثلما حدث في مقاطعة ڤاندية التي ذبح سكانهُا ذبحاً كالخراف هذا الجيش المكون من الرعاع الهمج الذي لايفهم إلا لغة السلب و النهب نفسه الذي سيقوده بونابرت بما يعرف بـ "جيش الشرق" .


و بعد عرض سريع للجند ننظر للقادة فنجد نابليون شخص برجماتي عاشق للمجد و متعطش للشهرة وصل لدرجة من جنون العظمة و الإفتتان بإنتصارته لمرتبة الفراعنة حيث وقف فرعون مخاطباً قومه قائلاً أنا ربكم الأعلى قد سطع نجمه من بعد إنتصاره الساحق في إيطاليا و كسبه هذا الأمر الشهرة التي ستجعل البسطاء ينظرون له على إنه هو المخلص المنتظر و التجسد لإله الحرب عند الرومان فإذا كان الجند هم حفنة من قطاع الطرق فهذا زعيمهم و كبيرهم الذي علمهم الشطر كان قريباً من رجاله بأن يترك لهم السلب و النهب و يغدق عليهم بالمرتبات و الحوافز التي تجعلهم كحصان عمر بن الخطاب فهم يسرقون و هو يسرق معهم لقد إلتهم نفائس لا حصر لها من التُحف و اللوحات و التماثيل في حملته على إيطاليا و لم يرسل للحكومة المركزية إلا ما فاض منه .


حولت فرنسا ضرب غريمتها إنجلترا عن طريق الغزو المباشر لها و لكنها فشلت في ذلك لصعوبة الأمر حيث إن تفاقم الأزمة الإقتصادية التي لم تُحل و ثورة المستعمرات هولندا و أيطاليا جعلت الأمر يبدوا صعباً لذلك فكرة الحكومة في غزو مصر بلد كانت لهم معها تجارة و يبدوا من الترف الذي كان يعيش فيه بكوت المماليك وقتها على إنه غنية بما فيه الكفاية لسدة جوع هؤلاء الفجعة و بالفعل توجهت الحملة الصليبية الجديدة إلى هناك و حينما نقول صليبية لا تنويرية نكون صادقين الوصف حيث إن أفراد الحملة لما يروا إنفسهم إلا كذلك ذهبوا ليستردوا مصر التي كانت أحد ممتلكات الدولة الرومانية القديمة ! لا بشعارات رننا و تصورات خياله عن حقيقة الوضعها و تاريخها و أرضها كل الذي كان عندهم هو مجموعة من الخيالات التي عرفوها من الكتاب المقدس في قصة موسي و فرعون أو الأوصاف الوردية للمستشرقين التي لا تمت للواقع بصلة .

#يُتبع
58 reviews4 followers
July 3, 2022
الكتاب و ان كان مقدمة للجزء الثانى الا انه فى ذاته جيد و يعطي للقاريء معلومات يجب أن يعرفها
Displaying 1 - 9 of 9 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.