Tawfiq al-Hakim or Tawfik el-Hakim (Arabic: توفيق الحكيم Tawfīq al-Ḥakīm) was a prominent Egyptian writer. He is one of the pioneers of the Arabic novel and drama. He was the son of an Egyptian wealthy judge and a Turkish mother. The triumphs and failures that are represented by the reception of his enormous output of plays are emblematic of the issues that have confronted the Egyptian drama genre as it has endeavored to adapt its complex modes of communication to Egyptian society.
It sends the message of how we need to start dreaming about ending poverty so that it becomes possible one day. Like going to the moon. Funny, touching and an eye-opener to say the least.
لا زلت أذكر المرة الأولى التي قرأت فيها توفيق الحكيم.
كان ذلك ربما قبل عشر سنوات، كنت طالباً في الصف التاسع، حين وقعت بين يدي مسرحية "أهل الكهف". كان يوم جمعة. أذكر وقتها أنني غرقت فيها غرقاً!! وأحسست بعدما أنهيتها في نفس اليوم بوجع غريب أختبره للمرة الأولى في حياتي! فلا عجب أن اسم توفيق الحكيم حتى الآن عندي في اللاوعي مرتبط بشكل غامض بطعم غريب من الأسى والحزن! لدرجة أنني حتى حين أقرأ له شيئا فكاهياً مضحكا .. أحزن!!
" الطعام لكل فم" هي ثاني مسرحية أقرأها للحكيم منذ "أهل الكهف". هذه المسرحية رائعة إلى أبعد الحدود، جميلة جدا فوق الوصف. أكثر ما أعجبني فيها وشدّني لها هي رسالتها الراقية والقيمة العظيمة التي تدعو لها من خلال حواراتها الختامية الأكثر من مؤثرة!
" حمدي: كم أندم على ذلك الشطر من عمري الذي ضاع!
سميرة: تستطيع أن تبدأ من جديد ...
حمدي: وقتي كله لا يكفي الآن لدراسة ما أريد دراسته، إني كلما فتحت كتاباً شعرتُ كأني أفتح نافذةً على جهلي! "
أحسست في نهاية المطاف، وكأن المسرحية كلها بشخصياتها وحواراتها كانت عبارة عن حلم جميل، أو خيال شفيف، أو أمنيةً. يا الله، كيف يتمكن حدث بسيط أو حلم جميل من تغيير إنسان. لا أدري لماذا تذكرت أستاذي الدكتور ثائر القاضي (أستاذ الأدب الإنجليزي في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية) حين انتهيت من القراءة! ربما لأنه كان بالنسبةِ لي ذلك الحلم الجميل الذي غيّرني. كنت أنا "حمدي" وكان هو "طارق"!
" سميرة: إذا كانت نادية وأمها وطارق مجرد خيال .. فلماذا لا نكون نحن أيضاً كذلك؟ ..
حمدي: ماذا تقولين؟ ..
سميرة: لماذا لا نكون نحن أيضاً مثلهم ؟!! ..
حمدي: فليكن .. المهم هي الحياة .. الحياة المثمرة "
لا أنكر أنني قبل قراءة هذه المسرحية كنت متخوفاً من قراءة توفيق الحكيم. كنت خائفاً من أن أجده كاتباً عادياً! كنت خائفاً من أنني حين أحببت "أهل الكهف" كنت قد أحببتها بعقلية المراهق غير الناضجة التي كنتها قبل سنين. ولكنني الآن بعدما أنهيت قراءتها، أحس بنشوة عظيمة داخلي! "توفيق الحكيم" هو بالتأكيد أحد أعظم أعمدة الأدب العربي.
" حمدي: الناس لم تحلم بعد هذا الحلم بالقوة التي كانت تحلم بها من قديم للوصول إلى القمر ..
سميرة: لماذا يا حمدي؟
حمدي: إن الذين يفكرون للإنسانية ويحلمون لها، لم يجوعوا .. ولم يشعروا بجوع الآخرين "
مسرحية غاية في الجمال .. فتحت شهيتي لقراءة المزيد :)
" الطعام لكل فم " ... ، مسرحية لذيذة و ممتعة للمشاهدة ، و لكنها مركبة معقدة الفكر !
مسرحية بتنادى بجعل الطعام مثل الهواء وفير و متاح للجميع حتى نسيطر على الجوع و نقضى على العبودية !
الكاتب وضع مشكلة المجتمع فى إطار مسرحية ساخرة للدعوة للجميع إنه يفكر فيها و بدلاً من إضاعة الوقت هباءاً فى الجلوس على القهاوى و اللعب دور طاولة و بدل من الجلوس أمام التلفاز ، ... إنهم جميعاً يبحثون للحل و العمل على تنفيذه حتى تحدث " العدالة " بكل جوانب هذه اكلمة !
الكاتب بعد عرض المسرحية عرض المشكلة بجوانبها الفكرية و الإجتماعية و السياسية و قدم إليها حلاً مبدئياً ، و سعى لبث الأمل فى النفوس على إنه من الممكن تحقيقه جداً كما حققنا الحلم البعيد " الصعود على القمر " و كان يعد مستحيلاً حينذاك ح !
المسريحية إتكبت عام 1963 و إحنا فى 2011 إبتدينا السعى لتحقيق لمشروع " الطعام لكل فم " على يد ثورة الشباب !:)
ٍيتأكد لي مع رابع لقاء أن توفيق الحكيم كان سيد الأفكار في زمانه وخير من يفسدها بمعالجاته الضعيفة. هذا ليس مسرحًا، ما أقرأه للحكيم مجرد تفريغ مطوّل لفكرة ما يريد إيصالها، فيطول الحوار ويطول وننسى ما يريد أن يقوله كل مرة، وأخرج في النهاية لا أعلم ما فائدة ما قرأته وما علاقته بالمسرح من الأساس.
المسرحية تبدو و كأنها مسرحية داخل مسرحية.. حيث نجد عائلة تشاهد قصة أبطالها مجموعة من الظلال تتحرك على الحائط!!
طبعا السؤال الذي خطر في بالي.. ما الهدف من هذه الفكرة "الخيالية"؟!! لم أجد أي إجابة! .. كان من السهل أن تكن المسرحية هى المسرحية التي يقوم بها الظلال دون الحاجة إلى هذه الطريقة الملتوية.. لكن بالقطع توفيق الحكيم "أبو المسرح العربي" لابد أن يؤكد لنا انه مبتكر و مبدع!
طبعا لم نفهم كيف يحدث ان تتحرك ظلال على الحائط.. و كيف تتكلم! لم نجد أي مبرر منطقي مقنع لهذا!
الكثير من الأحداث غير منطقية على الإطلاق! الابن و الابنة اللذان يعرفان أن والدتهما قاتلة و لا يحركان ساكنا.. تلك القصة اللامنطقية عن تحول الزوجين إلى خادمين لجارتهم .. كيف نجد فجأة المحاسب يتحول إلى عالم طبيعة ويبحث عن اختراع علمي!!!!
و بسبب تلك اللامنطقية و العبثية في المسرحية فإن توفيق الحكيم يضيف جزءا أخيرا في نهاية الكتاب يتحدث فيه عن التجديد في المسرح .. بالقطع يقصد تجديده هو.. و يتحدث عن أهمية التجديد في المسرح.. و بالقطع أيضا يتحدث عن أهميته هو!
أدرك تماما ان توفيق الحكيم نواياه حسنة و يبحث عن الخير للبشر.. لكن مسرحياته بهذا الشكل أشبه ما تكون بكتابات مراهق يخطو أولى خطواته في عالم الأدب..
رائعة مثل باقى مسرحياته ...فكرة القضاء على الجوع وفكرة الطعام لكل الناس ..فكرة انسانية صحيح انه لايقدم التفاصيل ولا الحل ولكنه عرض عنوان فكرته.على امل ان نفعل مثل حمدى ونفكر نحن فى الحل ..علينا ان نحلم بالقضاء على الجوع مثل حماسنا فى حلمنا للصعود الى القمر ..لو فعلنا ذلك لوجدنا الحل ....الاسلوب الساخر الكوميدى هو دائما مايجعل مسرحيات توفيق الحكيم مشوقة
لاسم كبير ومشروع اكبر ك " الطعام لكل فم" لا بد ان يتم اشباع فضولي ولكن توفيق الحكيم تركني معلقة بتساؤلاتي بنهاية مخيبة وسريعة مسرحية انتهت قبل ان تبدأ...
مراجعة مسرحية #الطعام_لكل_فم #توفيق_الحكيم دار النشر : الشروق سنة النشر : ١٩٦٣ عدد الصفحات : ٢٠٩
فنيات المسرحية لو أن توفيق الحكيم جدد فقط في أفكار المسرح العربي حتى لو عرضه بطريقه ضعيفة كما فعل في مسرحية بنك القلق لكفاه ما فعل لكن في هذه الرواية لم يكتف بعرض فكرة جديدة بالنسبة للمسرح العربي وإنما عرضها بشكل جيد ايضا للقاريء والمتفرج، فيمكننى أن أقول أن اللامعقول الخاص بتوفيق الحكيم كان المفتاح للفانتازيا المعاصرة بشكل أو بآخر فمعالجة المعقول بشكل لا معقول كانت البداية في هذه المسرحية يظهر اللامعقول في دمج حياة على الحائط ظهرت من العدم بعدما نشع الحائط بسبب المياه الزائدة بحياة حقيقية أو ربما ليست حقيقية هى الأخرى فمن يدري أين هى الحياة الحقيقة.
القصة تبدأ المسرحية عندما رأت سميرة نشع الحائط بسبب عطيات جارتها في الطابق الأعلى فاستدعاها حمدي زوج سميره لتقوم بينهما خناقة وما إن خرجت عطيات حتى وجدوا أن النشع تحول إلى رسمه تظهر فيها تفاصيل حياة كاملة لأسرة مكونه من اخ وأخت وزوجة ويبدأ حمدي وسميرة في التصنت على هذه الأسرة وما فيها من جدل ومن هنا كانت بداية المسرحية الحقيقية من ضمن الجدل الذي دار هل يستغني الشاب عن علمه ومستقبله من أجل البحث في شيء ما قد يضر سمعته وسمعة أخته لكنه سيثأر لشرفه والده ومقتله ؟ هل الحكمة تقضي أن يتفرغ لمستقبله أم أن ينتقم لوالده ؟ هل ما فعله هاملت كان حكيم أم أنه ضيع نفسه ومستقبله ؟ والجدل الآخر كان عن إمكانية توفير الطعام لكل فرد، ماذا ينقص العالم ليوفر الطعام للجميع ؟ لماذا نشعر بالدهشة والعجب عندما يتحدث شخص ما عن إمكانية توفير الطعام للجميع بينما لا نشعر بالعجب عندما نتحدث عن السفر إلى الفضاء؟ بل الإنسان استطاع بالفعل السفر إلى القمر وربما غزا بقية الكواكب قريبا ؟ إذا ما ينقصنا هو أن نحلم بقوة أن نحقق هذا الحلم وأن يتحدث عنه الجميع في الشارع والصحف والكتب وبهذا يمكن أن يصبح الحلم واقعا .
بعد نهاية المسرحية تكلم الحكيم عن فنيات مسرح اللامعقول والفرق بينه وبين مسرح العبث وأيضا تكلم عن حلم الطعام للجميع وعمله في اليونيسكو وتأسيس FAO
فعلا! الحياة كلها فكرة! أذا تغيرت الفكرة، تغير الموقف ! فى هذه المسرحية مشهد، تتولد عنه فكرة جديد لدى كل من "سميرة"و "حمدى" بطلى المسرحية، تقلب حياة كل منهما رأس على عقب،و تغير اسلوب حياتهم من النقيض للنقيض! انا شخصيا لا أعتبر ان هذه المسرحية تنتمى لمسرح "اللامعقول"، بالنسبة لى ،هذا هو المعقول بعينه، فحياتناهى انعكاس لفكرتنا عن الحياة!
كل الإنجازات التي نراها الآن لم تكن إلا يوما من الأيام أفكـــار وهكذا ستكون أفكار اليوم على أرض الواقع في الغد , مسرحية لطيفة بأسلوب الكاتب الشيق تتحدث عن نفس المعنى لولا أني أعيب عليها التنقل بين العامية و الفصحى في العرض..
قد يصير المرفوض مطلوبًا! فالموظف الحكوميّ حمدي عبد الباري، الذي احتجّ بغضب، وهدّد باللجوء للقضاء لوجود رشح مائيّ على حائط غرفة في منزله، هو نفسه صار يطلب بقاء هذا الرشح المائيّ ، بل إ نّه تسلّل إلى منزل الجارة )عطيّات ( ليسكب الماء لعلّ الرشح المائيّ يعود إلى غرفة منزله، لِمَ اكتشف من فائدة غير متوقّعة غير معقولة( حين صارت قطرات الماء المتجمّعة على جدار غرفته شاشة عرض) اطلع من خلالها على قصة عائلة ذات مشكلات وقضايا وقيم متضاربة.
فكرة المسرحيّة جميلة و فيها الكثير من الرّقي و السلالة في الطّرح و يدعو الكاتب من خلالها إلى فتح آفاق الخيال الإنساني الطّموح و الحلم اللامتناهي الّذي مثلما كان في العهود السابقة حلما و أصبح حقيقة . للحلم أن يصبح حقيقة و لو بعد قرون إذا ما وُجد و ما عزم اللاحقون على تحقيق ماحلم به الأوّلون .
كل مرة اكتب عن توفيق الحكيم انه فى عز مناقشته ل قضية كبيرة ينساها و ينتحى جانبا بقضايا اصغر فتفقد الرواية او المسرحية معناها و فائدتها هذه المرة ..و انا اقرأ ظللت اسأل نفسى اى سخف هذا نشع مرسوم و ناطق بل و متحرك على الحائط...فى صفحة 111 و متأخرا جدا ادركت انه يرمز بذلك الحائط و النشع الى التلفاز ذلك الجهاز و الذى من المفترض ان يناقش قضايا هامة فى برامج او حتى عبر الدراما فى المسلسلات الا انه ينسى هدفه و مناقشته للقضايا الهامة و الكبيرة ليغمس الناس اكثر فى الدراما و السطحية زوج و زوجة ...هو ليس لديه الا قعدة القهوة بعد العمل مع الرفاق و لعب الطاولة و هى ليست لديها الا جلسات النميمة مع النساء يكتشفوا فرجة الحائط الناشع المسلية ينسى القهوة و تنسى هى جلسات النميمة يعود من العمل او حتى لا يذهب ليجلس و يشاهد معها حلقات المسلسل العائلى المثير الجارية على الحائط يتدهور الحائط فلا يهتموا الا بالمسلسل بل يجترأو على القيام بدور اللصوص لارجاع حلقات مسلسلهم و فجاءة يكتشفوا انهم نسوا الهدف السامى من المسلسل "الطعام لكل فم" و انشغلوا ب الفرع حكاية الابن و الابنة و الام يستبدلوا الحائط او "تلفزيون الحائط" ب مكتبة و ميكروسكوب ليكملوا هم مشوار الابن فى المسلسل
المسرحية مكتوبة سن 1963 توفيق الحكيم كان مندوب مصر فى اليونسكو التابعة للامم المتحدة ...اراد عمل مشروع عالمى للسلام الدائم ... و هناك منظمة الفاو للغذاء التابعة للامم المتحدة ... لم تحل مشكلة الغذاء العالمية بل ضربت العالم فى عدة مناطق عدة مجاعات و لازالت تضرب من حين لاخر .... عن نفسى لا ارى اى ضرورة لابحاث و مشاريع الفضاء و ان كان من الاجدى ان توجه كل تلك الاموال لحل مشكلة الغذاء ....و لاا يزال لليوم فى مصر مشكلة غذاء بل و بنك طعام ... دولة زى مصر مش عارفة تكتفى من الغذاء بحرين و نهر و مش عارفة تكتفى من السمك .... ضفتى نهر طولهم الالاف الكليومترات و مش عارفة تكتفى من القمح ...و تستعيد مجدها فى زراعة القطن ... كل الاراضى الزراعية دى و مش عارفة ترخص سعر اللحم ....
بيقول المؤلف ان المشكلة باقية عالميا..لان الاستبداد و الاستعباد يريدوا استمرار الشعوب جعانة لضمان السيطرة عليهم المشكلة ان المشكلة لا تزال مسيطرة محليا لنفس الاسباب ...اسباب احتكارية من رجال اعمال و اسباب سياسية و سيادية من المسؤلين و الحكام فى المسرحية 63 بيحلم ان كيلو اللحمة يبقى ب مليم .... ف 75 كان الناس بتثور على السادات لان كيلو اللحمة بقا ب جنيه ...ف 2019 كيلو اللحمة ب 120-130 ج .... بغض النظر عن كمية الجنيهات المتاحة ف السوق او كمية اللحمة المتاحة ف السوق ...هتفضل غالية لان اللى بيستخدموا الجوع ك اداة هيفضلوا موجودين جوه و بره :(
سميرة : كما يتنفسون بالمجان .. ما هو الفرق يا ست عطيات ؟
عطيات : الهواء كثير .. يا ست سميرة ! .. لكن
سميرة : والطعام أيضاً يجب أن يكون كثيراً
عطيات : لا يدخل عقلي هذا الكلام
حمدي : قديماً كان الناس لا يدخل عقولهم فكرة السفر إلى القمر .. ولكنهم كانوا يطيلون النظر إلى القمر .. ويطيلون الحلم .. ويطيلون التمني .. ويتخيلون وينشئون في الخيال ..
سميرة : إلى أن أصبح الخيال حقيقة
عطيات : صحيح .. الجرائد كل يوم فيها كلام عن القمر والصواريخ
سميرة : الخيال انقلب حقيقة .. أليس كذلك ؟ .. لأن بين الخيال والحقيقة قطرة .. وربما لا يوجد شيء بينهما على الإطلاق .. والإنتقال بينهما عادي جداً .. وربما كان شيئاً واحداً ..
عطيات : الطعام كالهواء ؟! .. يا حلاوة
سميرة : نعم يا ست عطيات .. لن يكون هناك جوع .. ستلغى كلمة الجوع .. وعندما يسمعها الأطفال في المستقبل .. سيسألون أمهاتهم : ما معنى هذه الكلمة ؟!..
عطيات : هذا شيء عجيب .. الذي أسمعه منكم ؟
سميرة : ليس أعجب من السفر إلى القمر ؟
عطيات : لكن لا يوجد كلام كهذا في الجرائد .. ما سمعت من أحد أن كيلو اللحم بنصف مليم أو بالمجان .. لا اليوم ولا بعد مائة سنة
حمدي : هنا كل المشكلة
عطيات : أي مشكلة ؟
حمدي : الناس لم تحلم بعد بهذا الحلم .. بالقوة التي كانت تحلم بها من قديم للوصول إلى القمر
سميرة : لماذا يا حمدي ؟ .. أترى الإنسانية كالطفل الذي يفكر في لعبته قبل لُقمته ؟
حمدي : ولماذا لا تقولين إن الذين يفكرون للإنسانية ويحلمون لها لم يجوعوا .. ولم يشعروا بجوع الآخرين
سميرة : على كل حال .. المؤكد هو ما قُلته أنت الآن يا حمدي : ان أعجوبة الرحلة إلى القمر أو المريخ تلهب خيال الناس أكثر من أعجوبة إلغاء الجوع
حمدي : مع إن إلغاء الجوع هو إلغاء العبودية من على الأرض ! .. عبودية الأفراد .. وعبودية الشعوب .. الطعام هو الحرية عنوان الكتاب ؟ .. ما رأيك فيه ؟..
سميرة : ولكنك لم تنته منه بعد ؟
حمدي : هذا صحيح .. ولكن العنوان أحياناً يوحي بالإتجاه .. إني لا أريد عنواناً علمياً .. إن الكتاب ليس كتاب علم
سميرة : أعرف .. إنه كتاب حلم لا علم
حمدي : بالضبط .. الحلم الذي يسبق العلم .. أنا لست بعالم .. طارق هو العالم .. كان عالماً حقيقياً .. وكان مشروعه ولا شك قائماً .. كما أمكنني أن أفهم .. على أسس علمية : الطاقة واستنباطتها وتطبيقاتها على أوسع نطاق .. لكنني أنا هنا أمهد لطارق .. لأن طارق سوف يعود ..
سميرة : سوف يعود ؟
حمدي : ليس طارق بالذات .. علماء من أمثاله .. ولكنه عندما يعود يجب أن يجد الدنيا كلها مستعدة لمعاونته .. يجب أن تكون الدنيا كلها قد التهبت خيالها التهاباً .. وعاشت في هذا الحلم بكل جوارحها
سميرة : (تشير إلى المكتبة) كما عاشت في هذه القصص
حمدي : نعم .. قصص ويلز وجول فيرن وغيرهما عن الرحلة إلى الكواكب والصواريخ وسفن الفضاء .. كل هذه القصص غمرت الدنيا في الخيال والحلم .. فكان من السهل بعد ذلك الإنتقال إلى العلم .. إلى الواقع ..
سميرة : في حالتك أنت يا حمدي توجد صعوبة كبرى
حمدي : أعرفها
سميرة : طارق قالها بنفسه
حمدي : أعرف .. من لهم المصلحة في السيطرة على الناس والشعوب لا يناسبهم إلغاء الجوع . إن الجوع هو سلاحهم في السيطرة الإقتصادية .. وهم يفضلون بذل الجهد والمال في تدعيم أسلحة الدمار التي تزيد في إنتشار الجوع .. ولا يعملون خالصين من أجل الطعام والسلام ..
سميرة : لذلك لن يتخلى المسيطرون عن سلاحهم
حمدي : فعلا .. تلك هي الصعوبة التي كانت أمام طارق .. ولهذا بالذات يجب إيقاظ الشعوب .. لتتجه بكل خيالها وشوقها إلى ذلك الهدف البعيد : الرحلة إلى الطعام العام ..
سميرة : الرحلة إلى الطعام العام ؟
حمدي : نعم .. هذا الذي قالت عنه الست عطيات إنه كلام لا يمكن أن يدخل العقل
سميرة : يجب بالفعل أن يردد الناس هذا الأمل .. كل يوم .. كل ساعة .. كل دقيقة .. ليصبح بعد ذلك حقيقة
" حمدي: كم أندم على ذلك الشطر من عمري الذي ضاع ! سميرة: تستطيع أن تبدأ من جديد.. حمدي: وقتي كله لا يكفي الآن لدراسة ما أريد دراسته، إني كلما فتحت كتابا شعرتُ كأني أفتح نافذة على جهلي ! "
كم هي رائعة هذه المسرحية، بأحداثها وشخصياتها الساحرة، والفكرة التي تطرحها وأسلوب الكاتب الجميل في توضيح فكرته الرائعة تلك !
تدور أحداث الرواية في تلك الغرفة التي يتعفن جدارها بفعل مياه الجارة عطيات في الطابق العلوي لبيت حمدي وسميرة، في يوم ما عندما تتسرب مياهها فتُحدث بقعة على الحائط، حينها يلاحظ حمدي وسميرة وجود لوحة فنية تعرض مشهداً لعائلة، فتاة تعزف لحناً حزيناً على البيانو، وأمها تراقبها وهي واقفة بجوارها، وذلك الشاب يجلس بعيداً يقرأ بشراهة، من هنا يبدأ كلاً من حمدي وسميرة بمراقبة هذا المشهد العجيب لهذه العائلة..
طبعاً الكاتب يطرح فكرة بطريقته الخاصة في هذه المسرحية، ألا وهي " الطعام لكل فم "، وبكل بساطة يطرح فيها الشاعر مشروع القضاء على الحدود الساسية بين الدول، والقضاء على الجوع، وبذلك يصل العالم إلى السلام والحرية من الفقر والعوز واستبداد أصحاب السلطة بجعلهم الطعام وسيلة للضغط على الشعب وما إلى ذلك ...
بالنهاية أعجبتني هذه المسرحية أكثر مما توقعت، لن أكتفي بها فقط لتوفيق الحكيم، بالتأكيد هناك الكثير من الأعمال الرائعة له بانتظاري ✨💗🦋🍃
المسرحية شدتني من أول صفحة ومقدرتش أبطل قراية لحد ما خلصت الكتاب كله ف ليلة . كنت مستنية نهاية تانية خالص بس كعادة توفيق الحكيم لازم يتفلسف في نهاياته وديه حاجة لو عملها أي كاتب تاني مش ححبها بس مع توفيق الحكيم الموضوع بيشدني وبحبه.المسرحية فعلا فاقت توقعاتي خالص وأول مرة من فترة أتشد لكتاب وأتفاعل معاه بالطريقة ديه. وكل ما أقرأ أكتر لتوفيق الحكيم يزداد حبي فيه ككاتب وتقديري ليه كمفكر.