نبذة الناشر: فرضت قضية الحجاب نفسها على العالم الإسلامي، وأصبحت مثار تساؤلات لدى العقل الغربي مع وجود جاليات إسلامية كبيرة هناك، وخاصة بعد أحداث 11 سبتمبر في أمريكا وما واكبها من تصورات خاطئة عن الإسلام والمسلمين.
فما حقيقة الحجاب؟ ولماذا يرى البعض أنه مجرد شعار فرضته بعض الجماعات من أجل مصالحها السياسية؟؟! هذا الكتاب يجيب عن هذه التساؤلات ويبحث في هذه القضية الحساسة، ويعالج هذا الأمر الشائك من منطلق الإيمان والعلم.
والكتاب يحوي في جزء منه سجالاً وحواراً حضارياً حول هذه القضية بين مؤلفه المستشار محمد سعيد العشماوي والدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر، وقد جرى هذا الحوار على صفحات روز اليوسف عندما كان يشغل منصف المفتي، وهو الأمر الذي شجع على نشر هذا الكتاب والذي يعد نموذجاً لكيفية الحوار والنقاش في القضايا الدينية الشائكة، وتنبع أهمية الكتاب من المنهج العلمي الذي ابتعه المؤلف وموضوعيته في التناول وعمق تحليلاته الدينية والتاريخية واستنتاجاته الدقيقة.
المستشار محمد سعيد العشماوي ولد سنة 1932م، كاتب ومفكر مصري وقانوني عربي من مصر عمل قاضيا تولى سابقا منصب رئيس لمحكمة استئناف القاهرة ومحكمة الجنايات ورئيس محكمة أمن الدولة العليا... نشر اكثر من ثلاثين كتابا بالعربية والانجليزية والفرنسية منها الإسلام السياسى، اصول الشريعة، الخلافة الإسلامية، ديوان الاخلا، العقل قي الإسلام و الاصول المصرية لليهودية.
من مؤلفاته:
* رسالة الوجود. * تاريخ الوجودية في الفكر البشري. * ضمير العصر. * حصاد العقل. * جوهر الإسلام. * روح العدالة. * الإسلام السياسي. * الربا والفائدة في الإسلام. * الشريعة الإسلامية والقانون المصري. * معالم الإسلام. * الخلافة الإسلامية. * حقيقة الحجاب وحجية الحديث. * حياة الإنسان. * أصول الشريعة. * جوامع الفكر. * روح الدين. * على منصة القضاء. * من وحي القلم. * العقل في الإسلام. * مصر والحملة الفرنسية. * ديوان الأخلاق. * إسلاميات وإسرائيليات. * الصراع الحضاري بين العرب وإسرائيل.
ملحوظة : هذا الكتاب ربما يكون صالحـًا لوقت يكون فيه الحجاب فقط الإشكالية حوله دينية بالأساس ..
أما عندما تحول الحجاب لنمط مجتمعى .. ومظهر من مظاهر القهر الأُُسرى ، وابتذالًا لمعنى الاحترام من عدمه ، ثم اختزال الاحترام فى معنى "قطعة قماشة" توضع لتغطية الشعر ، يصبح إذن الحديث حول خلافات واختلافات دينية :
مجرد تحصيل حاصل وجدل بيزنطى لا داعى له
لكن لا بأس من كتابة ريفيو حول موضوع الكتاب
--------------------------------------------
الكتاب بشكل أو بآخر ليس جديدًا علىّ .. ولا أدري ماسبب منعه حتى الآن ..
وقد رد الشيخ سيد طنطاوى _ المفتى وقتها _ عليه وقارعه الحجة بالحجة ، وقد تم تضمين الرد عليه فى الكتاب ..
فى البداية يتحدث الدكتور عن الآيات الواردة فى الحجاب وهم آيتين
ويتحدث الدكتور عن التناقض بين الحديثين .. ومدى صحتهما ويقول أنهما من الأحاديث الآحاد
وأنهما لا يصح الاستشهاد بهما كحكم شرعى ..
ويقول أن التشريع قد يكون نزل لوقتهما وأنهما غير صالحين للوقت الحالى
( فكرة صلاحية الحجاب للوقت الحالى إشكالية كبيرة أصلًا يجب ان تؤلف فيهما المجلدات ، هل يصلح الحجاب أصلًا للوقت الحالى بما نحن فيه من مدنية وتحضر يجعلنا مستغنيين عن رداء بدوى جاهلى أم يكون واجبًا إليه فى ظل الكبت الجنسى العظيم ونسبة التحرش العظيمة التى تحدث بشكل يومى )
ثم يأتى بعد ذلك رد الشيخ محمد سيد طنطاوى _ المفتى وقتها _ ويأتى عاديًا جدًا ليس فيه جديد ويغفل الرد عن قضايا كثيرة أثارها د.العشماوي .. مثل فكرة التناقض بين الحديثين .. وإكراه أى فتاة سواء بالشكل المادى أو المعنوى على إرتداءه
ثم يذيل كلامه بالوعيد والتهديد بنار جهنم لكل فتاة لا تغطى رأسها ..
ويستغرب من ذلك د. العشماوى الذي يصف الشيخ بأنه عرف عنه دائمًا السماحة والوداعة .. ولم يعرف عنه أبدًا التعصب والإرهاب ..
ثم يثير الدكتور العشماوى عدة نقاط ويعلق على حكم لجنة الفتوى فى الأزهر بعد قرار وزير التربية والتعليم بتوحيد الزى فى المدارس ويفصل القول فى هذا الأمر ثم يكشف عن حديث
" لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار "
ويقول لو كان الخمار فرضًا لما كان أوصى الرسول به عند الصلاة ..
ثم يعرج على نقطة الإسلام السياسى وتحويل الدين لأيديولوجيا .. وهو كلام معروف ومعلوم .. وتحدث قبله الكثيرون فيه ..
وأخيرًا فى الجزء الأخير يتحدث عن حجية الحديث .. وأسباب وضع الأحاديث من قبل بعض الناس .. وحكاية تدوين الأحاديث والمآخذ التى أخذت على الإمام البخارى وكذلك الإمام مسلم عن تدوينهما الأحاديث
انه من الخطأ اختلاط التراث الشعبي بالمفهوم الديني وبذلك يضطرب المفهوم الديني كتاب يوضح لك ويفرق ويبين ان الحجاب موروث شعبي وليس فرضا .. اعجبني بساطته وتوضيحه لدلائل معينه بشكل يسهل فهمه
على ايمان وقناعة تامة ان الحجاب ليس فرض،، هو عادة وتقاليد ومظهر اجتماعي اكتر من انه اى حاجة دينيه وكما هو متعارف عليه اللبس والمكياج مش موضوع جدال للمراءة قد ماهى مغطية شعرها ولا لاء وزى مايكون غطاء الشعر هو موضوع عنّد وحاجة قطاعه لمجموعة معينه من اثبات سيطرتهم وفرض ارائهم
كتاب راقي ورائع كنت متوقعه على الاقل عصبيه او تحيز في الاراء ولكن العكس تماماً المستشار كان بيجادل بكل رقي وادب ووضح وجهة نظرة واثباتاته ورد على المفتي باسلوب راقي جدا وكان كل همه ان الدين يكون من غير ترهيب وتكفير والدعوه تكون بالموعظة الحسنه
"هذة الجماعات في واقع الامر تتمسك بالظواهر دون ان تتعلق بالجواهر وتهتم بالتوافه من المسائل والهوامش من الامور ولا تنفذ الي لب الحقائق وصميم الخلق واصل الضمير وقد سعت هذة الجماعات الى فرض مايسمى بالحجاب بالاكراه والاعنات على نساء وفتيات المجتمع دون الاهتمام بان يعبر المظهر عن الجوهر وان تكون هذة شارة معنى حقيقا للعفة والاحتشام"
الكتاب عبارة عن مقالات للكاتب العشماوى طرحت في مجلة روزاليوسف و ما يميّز الكتاب هو السجال الذى حدث بين السيد العشماوى و مفتي الديار المصرية .. لم تكن هذه المرة الاولي التي اقرأ فيها الكتب التي تتحدّث عن صحة الاحاديث المنقولة وفرضيةالحجاب و الاسلام السياسي .. و لكن طرح السيد العشماوى لهذه القضية كان مميّز جدا .. لا شك انه يستحق الخمس نجوم :))
” عدم مخالفة المتن ( النص ) للعقل, أي ضرورة أن يكون المنقول موافقًا للمعقول, وأن يكون النص مقبولاً عقلاً, غير ظاهر الركة في المعنى, حتى وإن لم ينضم إلى ذلك ركة اللفظ . “
” ومع أهمية هذا الشرط, فإن المسلمين أسقطوه, مقصرين تقدير الموافقة العقلية على جامع الحديث وحده, فإذا انتهى الأمر بإدراج الحديث في أحد الكتب ـ الصحاح أو المسانيد أو السنن , أو حتى غيرها ـ صارت المعقولية قائمة في الحديث المدرج, بحيث لا يجوز لأي شخص آخر أن يعمل عقله بعد ذلك. بل عليه أن يبرر ويسوغ, وإلا عد منكرًا للحديث, خارجًا عن الملة في رأى البعض.”
هذا التقديس لكتب التراث هو النكبة الحقيقية التي حلت على المسلمين وأضاعت ألف عام سدى. فليس أمام أمة بهذا القدر من الجمود إلا أن تردد ما سيقوله الكافرون يوم القيامة: { بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ } الزخرف22
الكتاب ناقش ثلاث أمور أساسية: أولاً: حقيقة الحجاب/ فالحجاب الحقيقي هو منع النفس عن الشهوات وحجب الذات عن الآثام، دون أن يرتبط ذلك بزي معين أو بلباس خاص، غير أن الاحتشام وعدم التبرج في الملبس والمظهر أمر مطلوب يقره كل عاقل وتتمسك به كل عفيفة.
بداية الكتاب كان يستعرض ردود المفتين على آراءه بالحجاب والرد على الرد ..
ثانياً: الاسلام السياسي أو الايديولوجيا الإسلامية
ثالثاً: حجية الحديث/ - طرائق جمع الحديث - أسباب وضع الحديث - ضوابط بيان الحديث الصحيح - وقتية الأحكام - الحديث والحجاب
هذا هو الكتاب الثاني لي عن موضوع الحجاب فلذلك الصفحات الاولي بدت لي مألوفة لأني اطلعت عليها من قبل , بدأإعجابي بالكتاب بداية من رد شيخ الأزهر و قتها الشيخ محمد طنطاوي و أعجبني أيضا تطرقه لموضوع الإسلام السياسي و أيضا جزئية حجية الحديث و لكن ذكر مستنكرا أنهم يقولون الحجاب فرض و الجهاد فرض و السياسة فرض فكنت أريد لو اوضح موضوع الجهاد و لو بإجمال و إيجاز .
ظهور الحجاب فى الثمانيات والتسعينيات - أقسم على ذلك - كان لهدف سياسى، وهو شق المجتمع المصرى، والتفرقة بين المسلمين وغير المسلمين، أجاد استخدامها الإسلاميون، والستات المصريات قاوموا ولكن الإرهاب الدينى كان أقوى منهم، تراوح الإرهاب ما بين فتوى من محمد سيد طنطاوى مفتى الجمهورية سنة 1994 بتفسيق المسلمة "غير المحجبة"، حتى الرش بمياه النار، وكان تحدى سافر للدولة المصرية، وكالعادة الدولة تركت للأزهر والإسلاميين الحبل على الغارب لممارسة الإرهاب الدينى فأُجبرت المصريات على ارتداء الحجاب، ولكن فى المقابل رد عليهم المصريات بعبارة (يعنى حتة القماش دى اللى هتريحكم، طيب هلبسها ..)، وبرده التفوا حوالين هذا الإرهاب وارتدوا الشيرتات والبناطيل الجينز الضيقة، وتنوعت ربطات قطعة القماش المسماه بالحجاب ما بين الإسبانيش، وبين الطرحة التى تُظهر شعر مقدمة الرأس، فى النهاية وصل الإسلاميون لما يريدون وهو قطعة القماش التى تغطى الشعر، وتُميز بين المصرية المسلمة والمصرية المسيحية.
المستشار محمد سعيد العشماوي دفع ثمن تصديه للكهنوت الدينى والجهل والتخلف، من تشويه وتكفير وإهدار دم .. كعادة كل المُصلحين والمُفكرين فى كل زمان ومكان ..
سأعرض ثلاث أمثلة من نصوص دينية تعرض لها الكتاب وفندها المستشار الجليل محمد سعيد العشماوى :
1- الحديث الذى يستند إليه الإسلاميون فى وهم فرضية الحجاب :
2- تفسير الآية (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً) الأحزاب 59 ، من ابن كثير ...
التفسير نوعان
تفسير تقليدى بيفسره اللى موجودين دلوقتى، بإنهم بيفسروا القرآن بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، يعنى مالوش دعوة بسبب النزول والعلة، ولكن بيبص كده للكلام ويقعد يفسر .. تفسير أصولى، بيرجع للأصول فى التفسير، ابن كثير والقرطبى، لأنهم هما اللى كاتبين أسباب النزول، فبيفسروا طبقا لأسباب النزول
الآية دى مثلا، سبب نزولها حسب القرطبى وابن كثير إنه الناس دى كانت عايشة فى الصحراء، بيوت دور واحد أقرب للعشش، فمكنش عندهم دورات مياه، فكانوا بيتبولوا فى إناء من الفخار ويرموا كل يوم البول برا البيت فى الخلاء، فى التغوط بقه ما كنش ينفع يتغوطوا فى البيوت هتبوظ ريحة البيوت، فكان الرجالة بيتغوطوا فى أى وقت فى الخلاء ويمسحوا بزلطة، الستات غصب عنهن كن بيفضلوا فى البيت لحد ما الليل يليل والدنيا تضلم ويخرجوا للخلاء علشان ما حدش يشوفهم، فكان فى ناس صيع فى المدينة (مسلمين والقرآن سماهم فُساق ومنافقين) فى الضلمة والكحل ده عارفين إنه ما حدش شايف حاجة فكانوا بيتحرشوا بالستات فى الضلمة، فنزلت هذه الآية حتى تدنى الحرة الجلباب عليها فيتجنب إيذائها هؤلاء الفُسّاق !
ستكتشف تهديد ووعيد القرآن لهؤلاء المنافقين الفُسَّاق !
3- دى الآيات 32، 33، 34 من سورة الأحزاب .. الإسلاميون بيقطعوا منهم جملتين : - ﻻتخضعن بالقول فيطمع الذى فى قلبه مرض. - وقرن فى بيوتكن ولا تتبرجن تبرج الجاهلية الأولى.
الآيات على بعضها أهى فيها تخصيص، الآيات تخص نساء النبى فقط لا غير !
المستشار العشماوى أفاض فى الشرح فى الكتاب فى كل الآيات والأحاديث وفندها جميعاً ..
تناول شيّق وموضوعي لقضية الحجاب وحكمه في الدين الإسلامي، وفي الجزء الثاني من الكتاب يتناول الكاتب عرضاً مُبسطاً للأحاديث النبوية وأنواعها والأسس التي يتم الاعتماد عليها عند الأخذ بحديثٍ ما. وفي حديثه عن الحجاب يعرض الكاتب رد مفتي الجهورية حينها وهو سيد طنطاوي، وهو ردٌ يخلو من أبسط طرق الاقناع والمناقشة الموضوعية والتي اعتمدها الكاتب مراراً وتكراراً ولم يلتزم بها سيادة المفتي.
يُنصح بقرائته بشدّة لمن يريد أن ينظر إلى الأمر بموضوعية وحيادية وفهم صحيح لتفسيرالآيات والأحاديث المتعلقة بشأن الحجاب حتى لا يقع قي شرك الجهل والثرثرة بدون اطّلاع :)
كتاب مهم يتناول فرضية الحجاب في الاسلام ويفند الرأي والرأي الاخر من القرآن والسنه ويخلص الي عدم وجود مايسمي بالحجاب في العصر الحالي في الاسلام وانه بدعه سياسيه لا تستند الي اصول دينيه حقيقيه..
قريته PDF لأنه كتاب صغير جدا هو عبارة عن بحث و ردود من مفتي مصر عجبني النقاش و الإجتهاد في البحث و هتفضل طول عمرها مسألة خلافية مش هتتحسم و ده رأيي اللي متأكد منه الحقيقة
كثرت نقاشاتي مع أختي وصديقتي حول هذا الموضوع, ونقاشاتنا تأخذ نواحِِ عدّة! فعن رأيي الشخصي لازلت أبحث وأتساءل ولم آخذ رأياً حاسماً فيه! فإن كان فرض ديني, لمَ؟! مالحاجة إلى أن تُغطي المرأة شعرها الذي خلقه الله لها كما خلق للرجل شعره؟! ولماذا يُفرض على المرأة تغطية نفسها ولا يُفرض ذلك على الرجل؟! أهو عادة اجتماعيّة تلبسّت بساتر دينيّ لأسباب سياسية! أو كما يقول البعض الحجاب رمز للهُويّة الدينية.. وإن كان رمز, لمَ هو للمرأة فقط! لمَ لا يوجد ما يُشير للهوية الدينية عند الرجل؟! أو رُبما عقلية الإنسان المتخلف تفرض عليه تسلّطه على من هو أضعف منه, وبذلك يفرض الرجل على المرأة ما يدعيه باسم الدّين العشماوي هنا يسهم في شرح الآيات والأحاديث التي تفند قول أن الحجاب فرض! كتاب مهم جداً, حتى وإن لم نتفق معه لايدّ أن نقرأه, على الأقل نعرف النظرة المخالِفة لنا! أما ردّ مُفتي الأزهر وقتها, فهو ردّ بسيط لم يرد بحجج قوية على العشماوي! والأمر بالطبع لا يقتصر على كتاب واحد لكي يؤخذ الرأي فيه, بل يحتاج للبحث من عدّة زوايا.
كتاب صغير يقدم فيه المؤلف رأيا جديداً حول الحجاب، ويفند فيه الآيات والأحاديث التى وردت بشأن الحجاب أو غطاء الرأس كما يحب أن يسميه المؤلف، فيرى أن الذين قالوا بفرضية الحجاب اعتمدوا على آيات قرآنية فسروها بأحاديث نبوية مشكوك فى نسبتها إلى النبي .. حتى وإن صحت نسبتها فالذين يلجأون إلى تلك الأحاديث يفسرونها بالآيات القرآنية، وكأن أصحاب الرأي القائل بفرضية الحجاب يدورون فى حلقة مفرغة .. الحق أن الكتاب رسالة صغيرة أرى أنها قاصرة عن تغطية موضوع الحجاب، خاصة أن المؤلف قد ضمن رد الشيخ سيد طنطاوي مفتى الديار وقتئذ في البحث، وبدا لي أن رده فاتراً باهتاً ضعيفاً .. نحتاج دراسة أكبر من هذه الدراسة مع ردود أخرى من علماء يقولون بفرضية الحجاب كى نتمكن من الوصول إلى حكمِ صحيح .. كلام المؤلف عن حجية الأحاديث مهم، ويفتح الباب لمراجعة تاريخ تدوين الحديث، وحجية حديث الآحاد ، وماصح من السنة وماوضع على النبي ..
موضوع غطاء رأس المرأه وبيبحث في فرضيته من عدمه عن طريق إعادة تأويل الآيات القرآنية والجدال بين الكاتب وبين مفتي الديار وقتها في نفس الموضوع .. موضوع الإسلام السياسي او الايدولوجية السياسية في الاسلام .. حجة الاحاديث
غالبا انا متوصلتش لنتيجه مؤكده لفرضية الحجاب من عدمة بس أدلة الكاتب من منطلق عقلي اقوى والأهم كل واحده تكون مرتاحه باختياراها اللي نابع منها ايا كان هو ايه
بعد ان انهيت القراءة فى هذا الكتاب اكتشفت انه غير نظرتى للدين فى امور كثيرة ليست فقط فى مسألة الحجاب وغير من طريقة واسلوب تعاملى مع قضية ما فى الدين ففى كل جزئية تعرض لها الكتاب بخصوص الكتاب بدأت ابحث وافتش عنها خارج الكتاب لكى افهم الرأى والرأى المغاير له اعترف بأنى اخذت قرارى قبل ان اكمل الكتاب ولكن بعد انهاؤه لا اشعر بالندم الكبير الان على ذلك .
الكتاب مكون من جزئين؛ الجزء الاول يتناول رأي الكاتب مدعما بالأدلة في فرضية الحجاب في الإسلام والجزء الثاني يتناول بشكل مختصر ومحكم ماهية الحديث وأنواعه من متواتر ومشهور وأحاديث آحاد. الجزء الاول يستعرض فيه الكاتب رأيه ثم يعرض رد فضيلة مفتي الجمهورية آنذاك -١٩٩٤- محمد سيد طنطاوي؛ ثم يعود ليرد علي رده. وذلك السجال الذي دار بين المؤلف والمفتي من أسمي الأمور في الكتاب، فأيا ما كان الرأي الذي ستعتنقه فلا يسعك إلا أن تنظر بعين الإكبار الي كيف يكون الرقي في الخلاف ومقارعة الحجة بالحجة لا بالتسفيه والتدني؛ فالرجلان كلاهما علي درجة عالية من حسن التهذيب والاحترام؛ فما بال الأمور تدنت علي هذا النحو المزري خلال عقدين من الزمن!الفصل المعنون(شعر المرأة ليس عورة) فصل بديع يلقي الضوء علي تاريخ تغطية الشعر وكشفه وحلقه منذ زمن قدماء المصريين مرورا باليهودية والمسيحية والإسلام ويبرز من الحديث تناقضات من يتشبثون بجعل تغطية الشعر أحد دعائم الدين كإنها فرض كالصلاة. ثم يأتي الفصل الخاص بالإسلام السياسي وهو فصل مبهر لأنك بين الصفحة والتي تليها ستجد نفسك تعود لتتحري التاريخ المكتوب فيه الفصل وتتأكد انه كُتب عام ١٩٩٤ وليس عام ٢٠١٤، الرجل يكتب وكأنه عاصر معنا صعود تيارات الاسلام السياسي الي الحكم عقب ثورات الربيع العربي ويلقي ضوءا ساطعا علي خلل تفكير تلك الجماعات ومواطن فسادها التي لم تعد تخفى الا علي اتباعها. بالنسبة للجزء الثاني فقد استطاع المؤلف أن يلخص تلخيصا وافيا الطرق المختلفة في جمع الأحاديث وألقي الضوء علي الفارق بين كتب الصحاح والسنن والمسند ببساطة معجزة.
النصف الاول يستحق ثلاثة نجوم فقط، غير ان الجزء الثاني من الكتاب جعلني أقيمه بأربعة نجوم دون تردد، وأظن أنني سأعود لقراءته مرة أخرى قريبا لعظيم فائدته.