تناولت عدة دراسات باللغة العربية قضيتي الارهاب الصهيوني والعنصرية الصهيونية. وتميل معظم هذه الدراسات الى التركيز على الجرائم (الارهابية والعنصرية) التي ارتكبها الصهاينة (كأفراد وكجماعات وكمؤسسات) ضد الفلسطينيين العرب، ولا تتناول ـ لا فيما ندر ـ الاسباب التي أدت الى النتائج، والانماط العامة المتكررة التي تنضوي تحتها هذه (الجرائم)، أي ان هذه الدراسات ـ في معظمها ـ تميل الى السرد التاريخي (دون ان تتناول الاتجاه العام لهذا التاريخ) والى حشد المعلومات (دون ان تتناول النموذج الكامن وراءها). ونظراً لالتصاق هذه الدراسات بالاحداث المتفرقة، فقدنا الرؤية الكلية للظواهر، واصبحت نماذجنا التفسيرية في غاية الضعف، وحل البكاء والعويل محل الفهم والتحليل والتفسير.
الأستاذ الدكتور عبد الوهاب المسيري، مفكر عربي إسلامي وأستاذ غير متفرغ بكلية البنات جامعة عين شمس. وُلد في دمنهور 1938 وتلقى تعليمه الابتدائي والثانوي (مرحلة التكوين أو البذور). التحق عام 1955 بقسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب جامعة الإسكندرية وعُين معيدًا فيها عند تخرجه، وسافر إلى الولايات المتحدة عام 1963 حيث حصل على درجة الماجستير عام 1964 (من جامعة كولومبيا) ثم على درجة الدكتوراه عام 1969 من جامعة رَتْجَرز Rutgers (مرحلة الجذور).
وعند عودته إلى مصر قام بالتدريس في جامعة عين شمس وفي عدة جامعات عربية من أهمها جامعة الملك سعود (1983 – 1988)، كما عمل أستاذا زائرًا في أكاديمية ناصر العسكرية، وجامعة ماليزيا الإسلامية، وعضو مجلس الخبراء بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام (1970 – 1975)، ومستشارًا ثقافيًا للوفد الدائم لجامعة الدول العربية لدى هيئة الأمم المتحدة بنيويورك (1975 – 1979). ثم عضوا بمجلس الأمناء لجامعة العلوم الإسلامية والاجتماعية بليسبرج، بولاية فرجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية، ومستشار التحرير في عدد من الحوليات التي تصدر في ماليزيا وإيران والولايات المتحدة وانجلترا وفرنسا (مرحلة الثمر).
ومن أهم أعمال الدكتور المسيري موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية: نموذج تفسيري جديد (ثمانية مجلدات) وكتاب رحلتي الفكرية: سيرة غير ذاتية غير موضوعية- في البذور والجذور والثمار. وللدكتور المسيري مؤلفات أخرى في موضوعات شتى من أهمها: العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة (جزأين)، إشكالية التحيز: رؤية معرفية ودعوة للاجتهاد (سبعة أجزاء). كما أن له مؤلفات أخرى في الحضارة الغربية والحضارة الأمريكية مثل: الفردوس الأرضي، و الفلسفة المادية وتفكيك الإنسان، و الحداثة وما بعد الحداثة، و دراسات معرفية في الحداثة الغربية. والدكتور المسيري له أيضاً دراسات لغوية وأدبية من أهمها: اللغة والمجاز: بين التوحيد ووحدة الوجود، و دراسات في الشعر، و في الأدب والفكر، كما صدر له ديوان شعر بعنوان أغاني الخبرة والحيرة والبراءة: سيرة شعرية. وقد نشر الدكتور المسيري عدة قصص وديوان شعر للأطفال
قدم الدكتور المسيري سيرته الفكرية في كتاب بعنوان رحلتي الفكرية – في البذور والجذور والثمر: سيرة غير ذاتية غير موضوعية (2001) حيث يعطي القارئ صورة مفصلة عن كيف ولدت أفكاره وتكونت والمنهج التفسيري الذي يستخدمه، خاصة مفهوم النموذج المعرفي التفسيري. وفي نهاية "الرحلة" يعطي عرضًا لأهم أفكاره
كتاب قيم جدأ يتكلم عن الاستيطان الصهيونى الاحلالى والمنظمات الصهيونية الارهابية ويصف كيف ان العنف والمدابح اصل فى تعريف الصهيونية وان الارهاب الصهيونى تسبب فى هجرة الفلسطينين من اراضيهم فمدبحة دير ياسين تسببت فى هجرة 650 الف فلسطينى وكل ذلك لتحقيق مقولة شعب بلا ارض لارض بلا شعب الكتاب به كمية معلومات قيمة جدأ صعب اختصارها فى الريفيو
اكثر فصول تأثرت بها هى التى تؤرخ للعنف الصهوينى من قبل 1948 وحتى الانتفاضة واوسلو مدابح ولا يقال عنها عنف فالعنف ارحم بكثير مما فعلته اسرائيل بالفلسطينين والعرب عموماً فهى مدابح بمعنى الكلمة كنا نعلم اسامى بعض المذابح لكنها اتضحت انها اكثر بكثير كنا نسمع ونموت ألماً من قتل الاطفال والنساء واغتصابهم ولكن لم نكن نعلم انهم يتراهنون لقتل الحوامل لمعرفة نوع الجنين :( وتلك بعض صور المدابح للذكرى وليعلموا ان العدو الاول كان وسيظل هو اسرئيل وامريكا
ربّاه! ما أصعبه و ما أقساه! لكل كاتب أحبه، له تأثير خاص في عقلي، و عندما أقرأ للمسيري أشعر و كأني في قاعة مناقشة الرسائل العلمية و أن كلامه يدخل إلى عقلي في هدوء و تركيز عميق، و كأنه يلقي المحاضرة كلها لي وحدي و هو شعور عظيم يجعل من عملية القراءة له كأني أعيد استكشاف عقلي من زاوية أخرى بل و كأني أنظر إلى نفسي و إلى من حولي و لمشاكلي بطريقة مختلفة تمامًا. قد تكون بداية كلامي بعيدة قليلًا عن عنوان الكتاب و لكن كتب المسيري تتميز بكونها بنَّاءة لعقل القارئ و تجعل الحياة ذات أبعاد أكثر تعقيدًا مما يظن، فنحن حين نقرأ عن عنف الصهاينة للمسيري، ليس هذا مقصورًا على معرفة العنف الصهيوني بل أيضًا يتعلق بتحليل كل صغيرة و كبيرة تتعلق بهذا الموضوع. و المرء يفهم الحياة من جديد من خلال إعادة إدراكه للأمور مهما كان الموضوع بعيدًا عن مجرى حياته اليومي. فنحن العرب أصبحت روتينية حياتنا قوية للغاية و جعلتنا بمعزل عن القضية الفلسطينية، فأنا شخصيًا لا أتذكرها للأسف إلا حين قراءة كتاب أو رواية عنها و حين أتذكرها أتألم للغاية، لأن جزء من أرضي كعربية يُنتهَك كل دقيقة تحت سمع و بصر الحكّام العرب و أصبح الأمر معتادًا و أصبحت مثل هذه الكلمات كأنها كليشيهات و فقدنا الأمل في قدسنا الحبيبة :) و لكن يأتي الكاتب هنا ليصنع دراسة ممنهجة تأخذ طابعًا أكاديميًا مجرّدًا محايدًا بشكل بحت، فهو لا يملأ الكتاب نواحًا على القضية الفلسطينية و لا يضيف شيء لي كقارئة و في نفس الوقت لا يملأ الكتاب بحقائق زائفة خوفًا من " رقابة ". الدراسة تتحدث عن الأبعاد النفسية و السياسية لأشكال العنف الصهيوني بالتفصيل منذ نشأة التفكير الصهيوني في القرن التاسع عشر و حتى وقت كتابة الكتاب، بل و يتناول القضية الصهيونية من زاوية أعمق بكثير، فهو يشرح للقارئ العلاقة الواضحة بين الصهيونية و التفكير العلماني و الحلولي و بالأخص " الحلولية الكمونية الواحدية " و التي ترتبط بأبعاد الدولة الصهوينية في تكوين عالم علماني شامل. و بالتالي بعيدًا عن شمّاعة " المؤامرة " التي ينتشي العرب بتعليق كل مشاكلهم عليها، فالأمر لم يعد حربًا صريحة، فالحرب لم تنتهِ بعد و لكنها أخذت طابعًا مختلفًا، إذ أن نشأة الدولة الصهوينية كدولة وظيفية خاضعة لفكرة تحقيق مآرب الدول العظمى الإمبريالية كأمريكا جعلها علمانية جزئية ثم تطورت لتصبح علمانية شاملة و هو يذكّرنا بضرورة تجريد الدولة الصهيونية من كل المفاهيم التهويدية المضللِّة، فالصهاينة أشد الأقوام عداوةً لليهود! و لكن " شعب الله المختار " و " الهيكل " و كل هذه الصيغ السخيفة بمثابة حجج لإقناع العامة أو الغوييم بضرورة إسترجاع اليهود لأرضهم. من خلال أربعة عشر فصلًا يستعرض لك الكاتب العنف الصهيوني و محاولة فهم الدولة الصهونية لآليات و دوافع هذا العنف، إذن تعتبر دراسة تحليلية و ليست مجرد عرض للأحداث و الحقائق. و يؤرِّخ لك أيضًا تاريخ كل جماعة و كل تنظيم يهودي إرهابي نشأ لاغتصاب أرضنا كالهاجاناه و البالماخ و المستعرفيم و جماعات مقززة كثيرة صراحةً كان تاريخها يملأ الصفحات بأحداث دموية لا تنتمي للجنس الآدمي بصلة! ما كان مستفزٍّا لي فعلًا هو إصرارهم على أن العرب أعداء لهم يريدون أن يغتصبوا أرضهم!.. و كانت التصريحات التي حاولوا من خلالها رسم القضية و كأنهم ضحايا و الفلسطينيون مغتصبون لأرضهم يجعلنا أمام كارثة! هي أنهم لا يرَون أي مشكلة فيما يفعلون، بل هذا حقهم أصلًا! الكتاب يحرق دم كل إنسان عربي أكثر من مليون رواية عظيمة، بكيت كثيرًا بسبب الروايات العربية التي تحدثت عن الغباء الصهيوني، و لكن هذا الكتاب وضعني في إكتئاب طوووويل و حالة تفكير طويلة و نفرت من استكماله عدة مرات. سعدت كثيرًا بملحق المصطلحات في آخر الكتاب، فقد ساعدني على فهم الكثير من النقاط المبهمة و من الأفضل البدء بقراءته قبل قراءة الكتاب. بطبيعة الحال كان الفصل الأخير أجمل الفصول لأنه ذكر أحداث الانتفاضة و جمال ذكرها يبهج القلب والله ...الله المستعان :) وجب أن أذكر شيء فهمته، كيف يرى الناس اليهود المستقرين في إسرائيل في حيز " المفعول به " و هم يعتبر قد وافقوا ضمنيًا عندما انتقلوا لإسرائيل؟! أنا فهمت من هذا الكتاب أن كل من شجع هذه الدولة بكلمة أو برأي أو بانتقاله لها فهو مشارك في كل هذه المذابح.. فهمت أيضًا أن إسرائيل تعتبر مستوطنة كبيرة وضعتها أمريكا لكي تُحكِم سيطرتها على الشرق و بالتالي الصهاينة مجرد " خدم "، لو غضب عليهم السيد...سيذهبون في مهب الريح. حسبي الله و نعم الوكيل. هدير خالد
هذه قراءتي الثانية للكتاب ... منذ أشهر شرعت في قراءته و لكني لم أقو على تحمله ... كان جافا صلبا مرهقا حد التعب ... لم أجد فيه لينا يعينني على إنهائه فأغلقته لأفتح غيره فمجاهدتي في إتمامه كانت صدقا مضيعة للوقت طالما أني لن أستوعب ما يحويه ... و ها أنا أعيد الكرة و أجازف بعطلتي في كتاب لن أضمن مصادقته ... و لكنه كتاب يستحق أن نخوض من أجله مغامرات شتى حتى نصل إلى ذرة مما يحوي من إفادة ... و أخيرا أتممته دون تعب ... شتان بين القراءة الأولى التي لم أقو على إتمامها أصلا و بين هذه الكرة ... صحيح أني أحتاج قراء ات عدة لأصل إلى فهم متواضع له و لكن ما وصلت له من تصحيح لعدة مفاهيم يكفيني في هذه المرحلة ... لن أورد فهرس الكتاب في مراجعتي و لا تلخيصه فكلاهما موجودان في الكتاب (ما عليكم إلا قراءته ) ولكني أكتفي بالقول أني و مع آخر صفحاته أجزم أننا بحاجة ماسة إلى صهينة حيز من حياتنا ...
في محاولتي الاولي لتصفح رجل قالوا عنه " انه الاروع في مجاله " لقد اسرني المسيري حقا بقدرته الرائعه علي الموضوعيه " من وجهه نظري الضعيفه جدا "
كانت رحلتي معه مشوقه " في عالم ملئ بالاحداث والدم والعنف والظلم والجور " لا اعلم اعشقته لعشقي لتلك البقعه من الارض العيده أم عشقته لموضوعيته المبهره أم عشقته من حيث الغير عنه
ليس بامكاني اليوم ان اوجه انتقادات للكاتب علني افعل في يوم ما آخر لكني اكتفي اليوم بالقول
شكرا لمجهودك تعلمت منك حقا " وانا بحاجه لكثير من البحث
في الماضي عاش اليهود كجماعة وظيفية في ظل الدول التي نزحوا إليها ، يحكم علاقتهم بتلك البلدان مبدأ المنفعة المادية والمصالح المشتركة ، والجماعات الوظيفية في التاريخ نظر إليها بطريقة خاصة وأوكلت لها أعمال لا توكل للمواطن العادي كما حظيوا بالقرب من السلطة كوسطاء ، ومن أجل ذلك تنامى لدى المواطنين اﻷصليين شعور بالكراهية والعنصرية تجاه هذه الجماعات الطفيلية التي أتت لتقاسمهم رزقهم ، فكانوا يوضعون فيما يسمى بالجيتو أو المعتزل وكانوا يردون على ذلك بأن يزدادوا انغلاقا على أنفسهم ، ابتكروا لغة خاصة بهم بين العبرية ولغة البلاد التي يعيشون فيها مثل اليديشية وتمسكوا بكتابهم وتعاليمهم وكثفوا نظرتهم ﻷنفسهم بالتميز ومنهم من كان يتحول إلى المسيحية ظاهريا وهم من عرفوا بالمارانيين أو غيروا أسمائهم ليذوبوا في النسق العام .
ثم نأتي إلى الجانب اﻵخر من المعادلة "الصهيونية" وهي حركة أو منظمة حلولية كمونية علمانية اشكنازية عنيفة معادية لليهود واليهودية كدين داعمة كل توجه لنبذهم والسخرية والتشكيك في ولائهم بهدف إجبارهم على الهجرة للدولة التي وضعت يدها عليها بالقوة بمباركة من بريطانيا وبوعد انتزعته من الصهيوني بلفور ، تحت مبدأ "شعب بلا أرض،ﻷرض بلا شعب" هكذا تحولت الجماعة الوظيفية لدولة وظيفية محققة مصالح الغرب في الشرق ببقائها شوكة في خاصرة العالم العربي ، و مستفيدة هي من دعمهم وحمايتهم لها .
1987 اندلعت الانتفاضة الفلسطينية وهو اﻷمر الذي لم تتوقعه الدولة الصهيونية بكل أجهزتها اﻷخطبوطية والمذابح وحمامات الدم وحرب الإبادة التي كانت تتبعها ومازالت ، لقد سقط أمانها وقوتها المزيفة وبدت هشة وضعيفة من الداخل بكل مشاكلها والصراعات الداخلية فيها ، خططها التي أخذ سير التاريخ يبدل فيها و يعدل عليها ، أصبحت أشبه بحبر على ورق حينما أثبت الأغيار كما يدعونهم أنهم أصحاب حق .
الحقيقة أن القراءة للدكتور المسيري مختلفة تسبر عمق القضية والنفسية اليهودية الصهيونية وتعدك بمتعة تحليلية علمية بعيدة عن العاطفة .
ابدعت فكتبت يا دكتور عبد الوهاب ..بدا المسيرى كتابه بالحديث عن تهجير اليهود من قبل الجماعات التوطينيه الصهيونيه التى بدات باستخدام اسلوبى الترغيب والترهيب لترحيلهم الى ارض فلسطين وذلك بعد وعد بلفور باعطاء اليهود الاحقيه فى بناء وطن يضمهم جميعا على ارضه ثم بدا بعد ذلك بالحديث عن رؤوس الصهيونيه والجماعات الارهابيه الصهيونية التى تولت مهمة اخلاء الارض من الفلسطينين لتحقيق مقولة "ارض بلا شعب لشعب بلا ارض"ومن تلك الجماعات الهاجاناه وليحى والبالماخ والتى انضمت بعد ذلك لجيش الدفاع الاسرائيلى بعد 67 تحدث بعد ذلك عن الكيبوتسات نشأتها وتمويلها ووظيفتها الاساسيه ثم تلا ذلك بالحديث عن المذابح الارهابيه البشعه التى قام بها الكيان الصهيونى ضد شعب فلسطين الاعزل والعنف الذى ظل متبعا بعد اتفاقية اوسلو الاولى والثانيه والذى كان الهدف الرئيسى لهذا الكتاب ...يعد كتاب الصهيونية والعنف مرجع مهم فى الاسرائيليات يضاف الى مصاف البروتوكولات وغيرها من المراجع الهامة..
بحث هام و فريد يعرضه عبد الوهاب المسيري هنا في الطبيعية البنيوية العضوية للعنف الصهيوني و تركيبته الأساسية عبر تحليل عدد من أهم المنظمات الارهابية الصهيونية التي نشأت مع بدايات الاستيطان الصهيوني في فلسطين قبل أن تندمج في جيش الدفاع الاسرائيلي الذي أصبح يقوم مقامها و يمارس ما يتعارف عليه بتسمية "ارهاب الدولة". على الرغم من توسع المسيري و خروجه احيانا عن موضوع الارتباط العضوي بين الصهيونية و العنف،الا أن هذا البحث يعد مرجعا هاما لكل من يحاول قراءة تاريخ العنف و الارهاب الصهيوني،خصوصا من ناحية تسليط الضوء على المذابح التي قامت بها المنظمات الصهيونية الارهابية كالهاجاناه و اتسل و ليحي و غيرها من التنظيمات العسكرية الصهيونية التي لطالما تلقت الدعم و المساندة من قبل المستعمر البريطاني،قبل أن تتوحد تحت مسمى جيش الدفاع الذي غير وجهته صوب الدعم الامبريالي الامريكي.
الصهيونية و العنف! الربط شيء بديهي في عقول هذا الجيل العربي الذي رأى كل الممارسات الإرهابية للدولة الصهيونية، لكن السؤال حول أسباب و تاريخ و ملابسات ثقافة العنف هذه و تحول الجماعة اليهودية المنبوذة إلى هذا السلوك العدواني المنظم و الممهنج هو ما يحاول هذا الكتاب الإجابة عنه.
يحاول الدكتور المسيري أن يبيّن إرتباط الصهيونيّة بالعنف و كيف أن القمع و الظلم و إبادة الآخر ( الفلسطيني ) هي المبادئ التي تقوم عليها الصهيونية ككل حركة إستيطانية.
يتطرّق المسيري في كتابه عن نشأة الصّهيونية،ويعدّد رؤاها ونظرياتها وفيالقها وتنظيماتها ومجازرها،ويمينها ويسارها،كما أنه يشرح عن النّظام الاستيطاني باستفاضة.
يرى المسيري أن الصّهيونية تحاول إسقاط الهوية التاريخية والثقافية، بحيث يتحول العرب إلى كائنات اقتصادية تُحركها الدوافع الاقتصادية التي لا هوية لها ولا خصوصية
وهو بمعنى آخر "تفكيك مفهوم الفلسطيني ليصبح كائنا اقتصاديا لا انتماء له"
أول مستوطنة في فلسطين كانت في عام 1868 ، أقيمت على جبل الكرمل في حيفا،ومعظم المستوطنات التي انشئت بعد ذلك خلال فترة الاستعمار البريطاني قد انشئت على مفارق الطرق،وعلى المرتفعات المشرفة على أماكن التجمعات العربية في المدن والقرى وعلى الطريق بين يافا والقدس وكان الفلاحون العرب يسمون هذه المستوطنات "القلاع" ..
هرتزل في يومياته قال : كلما زاد عدد المهاجرين اتسعت رقعة الأرض ، (أي أنه لم يُعرّف حدود الأرض بشكل قاطع)
يؤمن المسيري بأن صهيونية هذا الكيان هي السبب في انعدام أمنه،وأن المجازر التي ارتكبتها العصابات الصّهيونية لم تكن مجرد "حوادث فردية أو استثنائية طائشة" بل كانت جزءًا من نمط ثابتٍ يعكس الرؤية الصهيونية للواقع والتاريخ والآخر، حيث يصبح العنف بأشكاله المختلفة وسيلة لإعادة صياغة الشخصية اليهودية.
"إن البنية الاستيطانية الإحلالية العنصرية للكيان الصهيوني،بما تحتويه من إرهاب حتمي،تجعل توقّع تلاشي الإرهاب الصهيوني أو حتّى احتواؤه دون فك هذه البنية أو التّخلص منها أمرًا شبه مستحيل. "
دكتور عبد الوهاب المسيري، حقيقًة لقب دكتور صغير جدًا على هذا الشخص، اسلوبه في الكتابة هادئ، ألفاظه ومفاهيمه كعنواين صعبة لكن يأتي التفسير ليزيل هذا التعقيد، كتابات المسيري هى دراسة وتحليلات شاملة للنماذج الواقعة، بيبهرني بمدى عمق تفسيراته.
الحقيقة انا ترددت كثيرًا قبل قراءة الكتاب دا، وضعته بعيدًا ثم اخدته عدة مرات، الكتاب يصلح كمادة بحثية للمجال الأكاديمي، هو دراسة وافية بتاريخ الصهيونية، ونظراتها لليهودية، وتقسيمات الفرق داخل المؤسسة العسكرية، ودراسة لنفسية المستوطن/ الجندي الصهيوني.
كتاب رائع، كان يستحق 5 نجوم لولا انتهاج التعقيد فى عرض الموضوع وحشوه بالكثير من المصطلحات المتخصصة وللأسف فكانت هذه اول مرة اقرأ للدكتور عبد الوهاب المسيرى لكنى اخذت بعض الشىء على اسلوبه ومصطلحاته وبالطبع لن تكون هذه هى المرة الاخيرة :)
اما عن موضوع الكتاب فهو يحوى بدايات الفكر الصهيونى وكرهه لليهود على عكس ما كنت اعتقد ثم تحولهم للعمل على نقل يهود شرق اوروبا ثم يهود العالم اجمع الى فلسطين عملا بفكرة ( ارض بلا شعب لشعب بلا ارض ) فهم لا يعترفون بالعرب كبشر يقطنون فلسطين وانما كشعوب وجودها يعتبر عرضيا فى هذه الارض ويجب "تنظيفها منهم " ثم يكمل للحديث عن المنظمات الارهابية الصهيونية وجرائمها والمجازر البشعة ضد الفلسطينيين والتى للاسف الشديد لم نتعلمها فى كتب التاريخ وكيف ادت تلك المذابح والمجازر (قبل عام 1948) الى اعلان دولة اسرئيل عام 1948 وسط دعم غربى بالتعتيم والسلاح والاموال وضعف وانهزام عربى وينتقل الى الانتفاضة الفلسطينية الاولى (انتفاضة الحجارة ) عام 1987 ثم احداث لبنان ثم ينتهى بالانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000 .
يكتب المسيري عن الصهيونية ويقوم بتشريحها مع دراسة لاساليب العنف التي بدات مع ولادة الحركة الصهيونية تلك الحركة الحلولية التي بدات في اوروبا وكانت في الاساس حركة علمانية هذا اول ملامح الحركة الصهيونية والتي تغيب عن مخيلتنا ونعتقد انها حركة دينية في الكتاب ايضا يقوم بتحليل الحركة الصهيونية وكيف رأت اليهودي والعرب نعم رات الحركة الصهيونية ان العربي من الاغيار وهو انسان هامشي لا تعترف بوجوده من الاساس وكذلك اليهودي الغير صهيوني نظرت اليه انه انسان ضعيف وفي هذا الكتاب أيضا نسمع لمصطلح الجماعات الوظيفية والذي يطلقه المسيري علي اليهود في الدول الاوروبية في عصورها الحديثة يري ا��ضا المسيري ان العنف ولد مع الصهيونية وانها مرتبط بها ويحلل العمليات العنيفة التي واكبت نشوء اسرائيل حتي وقت انتفاضة الاقصي عام 2001 ليس هذا فحسب بل يدرس مؤسسات الصهيونية التي ادارت العنف وبنية المجتمع الصهيوني التي اعتمدت علي الكييوتس والهستدروت كتاب مفيد ويعتبر مدخل لفهم الحركة الصهيونية بعيدا عن مناحات الاسلاميين
عنوان الكتاب و موضوعه لم يجذبوني ابدا لقرائته, لكني كنت امتلك وقت فراغ كبير في المطار و وجدت هذا الكتاب و قررت قرائته. يبدأ المسيري هذا الكتاب بالتمهيد للعلاقة بين الصهيونية و العنف من قبل ان تكون دولة, ينتقل بعدها الى وصف تكوين الدولة و علاقته الحتمية بالعنف (لأنها دولة إحلالية) تهدف الى ترسيخ قاعدة (أرض بلا شعب لشعب بلا أرض)و السبيل الوحيد لذلك هو الإرهاب و العنف.
بعدها يستدل د.المسيري بالمذابح التي حدثت من (الدولة) و تواقيتها, و انها نابعة من الرؤية الصهيونية للإحتلال. بالتأكيد بعد ان تقرأ الكتاب ستفهم اكثر الاحداث التي حدثت و التي ستحدث من صهيون و دوافع الواقعة
تنتهي من الكتاب و انت تعلم يقينا ان جماعة كهذه من المستحيل ان تستمر في فلسطين بهذه العقلية وان الأنسان سوف ينتصر بالنهاية على اللاانسان.
الأرقام و الإحصائيات التي من خارج الكتاب تؤكد على ماجاء في مضمون الكتاب و ان صهيون الآن في ازمة مطرّدة
سرد للأيديولوجية الصهيونية القائمة بالاساس على العنف ليس الشعب العربي أو الفلسطيني فحسبب بل لكل المخالفين معها لاي مخطط من مخططات الهصيونية الرامية للاستيطان الاحلالي وطرد الشعب الفلسطيني من الأرض عن طريق أكذوبة أرض بلا شعب.
سجل صهيوني حافل بالاجرام والقتل والترويع وقتل المدنيين واستهداف أماكن الايواء الدولية .
أكثر نقطة أثارت استغرابي هو تورط الصهيوننية في قتل البريطانيين (قوات الانتداب) لتعجيل قيام الدولة ,واقتراح بعض الجماعات الصهيونية معاونة النازيين والفاشيين بصفتهم معادين لبريطانية !.
الصهيونية خطر عالمي وليش خطر محلي خاص بالشرق الأوسط....