تتلاقي مذكرات الطبيب النفسي محمد كامل الخولي التي دونها في مجلة المصور لفترة من الزمن حتى مطلع الخمسينات، مع العمل "البحثي" للكاتب الصحفي محمد الشماع لإلقاء الضوء على السياق التاريخي والسياسي والطبي للأمراض العقلية والنفسية التي دون حكاياتها محمد كامل الخولي خلال فترة إدارته لما كان يُعرف سابقا بمستشفى المجاذيب.
#قرأت_لك_هذا_الكتاب #السرايا_الصفرا #محمد_الشماع أولى قراءاتي من معرض الكتاب هذا الكتاب المتميز ، والذي كان عند مستوى توقعاتي منه سُئلت لماذا قد تُقبلين على شراء هذا الكتاب ، والجواب أني أحب القراءة في علم النفس لمعرفة المزيد عن النفس البشرية ، فتوقعت أن بيئة مستشفى الأمراض العقلية سوف تكون بيئة خصبة لهذا الأمر خلال رحلتي في القراءة التي لم تتجاوز اليومين امتزجت مشاعر الشفقة والمحبة والألم وحتى الضحك مع ما قرأت الكتاب عبارة عن مذكرات الدكتور محمد كامل الخولي والذي كان مديراً لمستشفى الأمراض العقلية ما بين عاميّ ١٩١٦ وحتى ١٩٥٣ الكتاب ثلاثة فصول: الفصل الأول: من كتابة الدكتور الخولي يروي به ما لا يقل عن مئات القصص لناس فقدوا قواهم العقلية أو تم التشكيك فيها وكانوا من ذلك براء الفصل الثاني: بقلم محمد الشماع عن بعض الحكايات التاريخية والجرائم التي ارتكبت قديماً وتم التشكيك في قوى أصحابها العقلية الفصل الثالث: بقلم محمد الشماع يتحدث فيه عن تطور الطب النفسي ويقدم شرحاً مبسطاً لبعض الأمراض مثل الباراونيا، السيكوباتية، الشيزوفرينيا
ما لم يعجبني بالكتاب : ١- عدم وضع اسم الدكتور الخولي على غلاف الكتاب ( على الرغم من أن صورته تحتل الغلاف ) أتمنى تدارك الخطأ في الطبعة الثانية ٢- مستوى الطباعة كان من الممكن أن يكون أفضل ٣- سعر الكتاب قبل الخصم ١٠٠ وبعد خصم المعرض ٧٥.. وفي رأيي السعر مبالغ فيه وخصوصاً بمقارنته مع مستوى الطباعة
ما أعجبني بالكتاب : ١- لم أشعر بلحظة ملل واحدة 🥰 قصص المرضى تخرج منها بدعاء " الحمد لله على نعمة العقل وكفى بها نعمة" تشفق عليهم ، تدعو لهم ، تضحك من ردودهم ٢- سمى الدكتور الخولي مذكراته " ٤٠ عاماً في حراسة أصحاب العقول" وطبعاً الجواب باين من عنوانه، فهو يعكس رُقيّ الرجل في تعامله مع مرضاه ، لم يكن يعنفهم بل لفت نظري أنه أحياناً كان يسترسل معهم في أفكارهم فمن يدعي النبوة ، يطلب منه الخولي مثلاً أن يجعله من حوارييه حتى لا يغرق مع الطوفان ! وأنا أعتقد أن تلك كانت طريقة طبية يتجنبوا بها ثورة المريض إذا حاولوا صده عن أفكاره الغير عقلانية ٣- الكثير ممن خفت عقولهم مع تقدم العمر بسبب تصلب الشرايين ما دفعني للبحث على جوجل لمعرفة كيف يمكن للإنسان تجنب الخرف عند الشيخوخة ليحافظ على ما قد بتبقى من قواه العقلية ! ٤-أعجبني الحديث عن مرض الملك فاروق العقلي وتوارث المرض العقلي في عائلة محمد علي لإنه أكد لي بعض المعلومات التي تشككت في صحتها أثناء قراءتي لكتاب " طلاق إمبراطورة" ٥- تألمت بسبب رفض الكثير من الأهالي استلام زويهم من المستشفى بعد الانتهاء من فترة علاجهم حتى أن الدكتور الخولي كان يلجأ أحياناً للبوليس لكي يقوم بتسليمهم لأهاليهم بالقوة !!
الكتاب جميل وممتع وأوصي قطعاً بقراءته 👌 #لبنى_الحو
بالرغم من أن الكتاب يضم مذكرات دكتور محمد كامل الخولي، إلا أن الغلاف تجاهل ذكر اسم الرجل. و أتعجب من أن يضع محمد الشماع اسمه وحيدا. مذكرات الخولي متعة كبيرة و لكنها برغم طرافتها لا تخبرنا بأي شئ عن تفاصيل العملية العلاجية المستخدمة في ذلك الزمن. صحيح أن قصص المرضى لا تختلف كثيرا بين زمنه و زمننا. بعض مما قاله و فعله الخولي مع المرضى يعد في زمننا إهمالا و جريمة، مثلا تحدي المريض في ضلالاته أو تجاهل الأفكار الانتحارية للمرضى و انتحارهم.
قرأت للخولي كتابا قديما عن الطب النفسي الشرعي و كان قيما في ناحيته التاريخية.
الفصول التي كتبها محمد الشماع كانت مفيدة في توضيح بعض ما جاء بالكتاب و إن كان بها أخطاء مثل حديثه عن الأدوية المضادة للفصام، و الصحيح أنها مضادة للذهان.
كتاب جميل و أتمنى أن يضاف اسم الخولي على الغلاف في الطبعات القادمة.
صدق من قال: خذوا الحكمة من أفواه المجانين، وأنا أقول للروائيين خذوا القصة من أفواههم أيضًا، فإنهم أصحاب مخيلة بارعة قادرة على تخيل أحداث لا يصل إليها إلا مجنون بحق.
توثيق جميل أقرب للسرد الصحفي بلسان مدير السرايا الصفرا على حد اسمها في الوقت ده وهو كامل الخولي ثم بعض التحليلات والتعليقات من الكاتب محمد الشماع. حبيت الفكرة والتوثيق نفسه لأن الأخبار دي كانت من سنيين كتير أوي من ١٩١٦ واللي ناس كتير متعرفش أي حاجة عن الوقت ده خصوصاً الجيل الجديد، فـ أي حاجة في الحقبة دي وبتوثق الفترة دي تعتبر كنز.
فى البداية بيعرفنا الكاتب محمد الشماع بطريقة حصوله على المذكرات دى وهى مذكرات دكتور محمد كامل الخولى مدير مستشفى العباسية للأمراض العقلية فى فتره الأربعينات وبداية الخمسينات من القرن الماضي بيوضح الكاتب انها مش طريقه صعبه خالص لانها اتنشرت بالفعل على حلقات قبل كدا فى مجلة المصور سنه 1955 لكن محدش فكر يجمعها فى كتاب قبل كدا الكتاب بيبدأ بنشر الحلقات كما هي بدون تدخل من الكاتب لحد ما بتخلص بعدين يبدأ يقول وجهه نظره في مواضيع معينه من حالات المرضى والى كان فيهم حالات مشهوره زى سفاح السويس سنه 1952 وبعض أمراء أسره محمد على بل انه تتبع شئ من حالات الجنون فى أسرة محمد على الحاكمه لمصر فى الوقت دا الكتاب خفيف ومش محتاج مجهود عقلي كبير ممكن تخلصه فى يوم رايق لكن واضح مجهود كبير من الكاتب فى تتبع المرضى الى اتكلم عنهم الدكتور الخولى لمقارنة ما كتبه فى مذكراته بالواقع المؤرخ زى حالة أحد امراء أسرة محمد على والسفاح والملك فاروق نفسه الكتاب مهم فى فهم بعض من طبيعة الأمراض العقلية وسبب انتشارها فى مصر فى الوقت دا الى حاول كاتب الكتاب التحقق منها لكن كانت محتاجه منه مجهود أكبر فى النقطه دى لأن دكتور محمد الخولى أوضح إن عدد المرضى العقليين المسجلين فى مستشفى العباسية ومستشفى الخانكة 7000 حالة ودا عدد كبير مقارنة بعدد سكان مصر وقتها الدكتور الخولى حاول تكون الحلقات خفيفه و أقرب للفكاهة عن الجد المعروف عن الطب النفسي ودا خلى الحكايات ممتعة جدا الكتاب بينتهى بألبوم صور مميز جدا لدكتور الخولى وبعض صفحات الجرائد التى استشهد بها الكاتب
الكتاب زيه زي اغلب كتب اليومين دول اعادة نشر ل كتاب قديم ف بيكون صغير الحجم ...مع محاولة لتطويله ب التعقيب عليه مذكرات نشال مذكرات فتوة و دلوقتى الكتاب دا
يغلب على القصص الجانب الصحفي التجاري اكتر منه الجانب الطبي العلمي التوضيحي للحالات ... و يغلب على راي الطبيب صاحب المذكرات الاستخفاف و التحيزالعاطفي اكتر من الحياد العلمي ...
اول 60 % من الكتاب هو تجميع لحلقات مذكرات الطبيب و حكايته و التى كانت تنشر فى جريدة ... و ال 40 % هم تعقيب و شرح الصحفي مؤلف الكتاب لخلفيات و ملابسات و رأيه فيما قاله الطبيب ...و ما تقاطع مع تلك الحكايات و تلك الاراء من حكايات و اراء اشخاص اخرين فى مذكراتهم هم الاخرين ... بعض الاجزاء كانت مفيدة و توضيحية فعلا و عاب الصحفي "المؤلف" على قلة حيادية الطبيب و برر ذلك بأنه كان من المؤيدين للثورة او ربما لم يكن ليجرؤ ان يقول العكس عن اى شخص من الاسرة المالكة فى العهد البائد ...
و هو ما اختلف عليه مع دكاترة نفسيين مثل د محمد كامل الخولي صاحب المذكرات .... ابناء و احفاد محمد على مجانين ....اميرات الاسرة بعضهم مجانين ....اخو مرات الملك فؤاد مجنون ... الملك فاروق نفسه مجنون د أحمد عكاشة .... راجع تصريحاته عن محمد مرسي رحمه الله ....الراجل مجنون الراجل مهزوز الراجل عنده ضلالاات ...؟! اومال غيره يبقى عنده ايه لما الدكتور الجامعي دا كان عنده ضلالات ؟؟!!
احترم و اقدر دكاترة نفسيين مثل خليل فاضل يحيى الرخاوي عادل صادق لارائهم العلمية المحايدة الرصين و عدم الزج ب الاهواء السياسية و الحب و الكره فى حكمهم و تشخصيهم للحالات على الملء
الكتاب جميل ومفيد على كل الأصعدة النفسية والسياسية وايضا الحالات التي رصدها الخولي وبالفعل لا أتصور هذه المذكرات معزولة عن السياق السياسي والنفسي العلمي إلا لو كتبها الخولي لمجرد الطرافة والتندر لجذب القراء لشراء المجلة
لكن تحويل هذا الجهد الساخر لجهد علمي على يد الاستاذ محمد الشماع هو أمر جلل وعظيم جدا وجهد بحثي مضني ورائع ويستحق التقدير.
وكنت أتمنى لو أن كل حالة تكون مرفقة بسياقها التاريخي والنفسي بدلا من قراءة الحالات كلها ثم قراءة الأحداث التاريخية كلها حتى إذا حدث انقطاع عن الكتاب وعودة إليه يستطيع القاريء أن يلم بكل قصة على حدة لكن في المجمل استمتعت بالكتاب وهو رائع جدًا شكرا للاستاذ محمد الشماع ♥️
كتاب يستحق القراءة مذكرات محمد كامل بك الخولي أثناء عمله في مستشفى المجاذيب تحدث الخولي بإسلوب سلس عن عدد من الوقائع التي شاهدها خلال عمله في مستشفى المجاذيب تطرق الكتاب للحديث عن بعض المعلومات المهمة والوثائق الغريبة - قصة كلوت بك في مصر ودوره الكبير في مجال الطب - تحويل السراي الحمراء، قصر لأحد أفراد محمد علي، إلى السراي الصفراء بعد نقل قسم الأمراض العقلية من مستشفى قانون - العالم الإسلامي كان يقدم خدمات العلاج للمرضى العقليين في مستشفى بغداد ومستشفى قلاوون، في وقت كان المرضى العقليون في أوروبا يحرقون ويعاقبون بالسجن - قصة عبد الخالق عبد اللطيف الدهشاني ومحاولة قتل سعد زغلول، وحسين توفيق قاتل أمين عثمان - ازدياد الأمراض العقلية بسبب الاستعمار وارتباط الأزمات العقلية والنفسية بالحروب، وظاهرة "صدمة القذائف" في الجيش البريطاني خلال الحرب العالمية الأولى - قصة مرض الملك فاروق وواقعة زيارة متحف الطب الشرعي وحقيقة الجنون الوراثي في أسرة محمد علي - الإعلامي أحمد كمال سرور وقصة مخالفه من مؤامرات المخابرات البريطانية
.. يؤخذ على الكتاب فقط إرجاء كافة الصور إلى آخر الكتاب، رغم أن وجود كل صورة بجانب المقال المذكور لها سيساهم في وصول المعلومة بشكل أفضل
في رأيي الكتاب ضعيف و فارغ المضمون و حكايات مبتورة و تحيز واضح او لنقل "تطبيل" لنظام يوليو ٥٢ بشكل فج من كاتب المذكرات حكايات غير مكتملة او لنقل سطحية للغاية اعجبني فقط الفصل الثاني و الذي اوضح فيه المؤلف بعض الحوادث الواردة في الفصل الأول و التي لم تكن مفهومة السياق او التفاصيل من الاخر كتاب اخد اكبر من حجمه
قصص ممتعة وغريبة لطبيب نفسي يدير مستشفى للأمراض العقلية في اوائل القرن الماضي يحكي لنا مواقف غريبة مع مرضاه الذين أصيبوا بالجنون وسبب تسمية المستشفى بالسرايا الصفرا
شكرا للكتاب على هذا التقصي عنه سأكتب مراجعة قريبة عنه
** وفي عام 1880 اندلع حريق كبير والتهم أحد القصور المملوكة لواحد من الأمراء، ولم ينج من الحريق سوى مبنى مكون من طابقين، وقد تم طلاء هذا المبنى باللون الأصفر، وتحول بعد ذلك إلى أول مستشفى في القاهرة، وكان ذلك في 1883 وقد أطلق عليه بعد ذلك اسم «السراي الصفراء»، كان هذا المكان يقع في العباسية، وكانت وقتذاك منطقة صحراوية نائية على أطراف القاهرة **
المجانين في نعيم...
اتذكر جيدا ان الكتاب ده كان من الكتب اللي كنت متحمس ليها قبل صدورها بسبب حالة المزج اللي فيه بين الشق التاريخي والشق النفسي....
مذكرات الطبيب محمد كامل الخولى التي تم نشرها في احد الجرائد المصرية على شكل حلقات متصلة منفصلة... وصف فيها الطبيب العديد من الحالات التي صادفته بحكم عمله كطبيب نفسي ثم ترقيه لمنصب رئيس مستشفى المجانين... ثم تعرض الكاتب للعديد من الحوادث التاريخية التي شارك فيها على سبيل الذكر سفاح السويس وقاتل امين عثمان ومحاولة اغتيال سعد زغلول و حالات الجنون المتكررة في نسل محمد علي وصولا الي الملك فاروق...
الكاتب اسلوبه سلس بشكل يجعل حكايات اشبه بالنوادر والطرف و الصحفي محمد الشماع بذل مجهود في البحث عن مذكراته وجمعها بل وأضاف لها جزءا مهما تكلم فيه عن تاريخ الطب النفسي في مصر ومحاولة فهم بعض الأمراض النفسية التي كان بيعاني منها المرضى اللي كتب عنهم الخولى واتكلم عن كون الاستعمار والحروب بشكل عام كانت عامل مساعد على تفاقم اعداد المرضى النفسيين
كتاب سلس وممتع في سرده ومحتواه يجعلك تنتهي منه في جلسة واحدة
كتاب جميل يصلح أن تأخذه معك فى أي مكان وتقرأ منه كما تستطيع أن تفتح أى صفحة وتبدأ القرآءة دون ترتيب وستستوعب كل كلمة بدون تعقيد حكايات قصيرة شيقة عن السريا الصفرا ومرضاها وأطبائها وزائريها فى زمن لا نعرف عنه الكثير من هذه التفاصيل
◾اسم الكتاب : السرايا الصفرا ◾اسم الكاتب : محمد الشمّاع ◾نوع الكتاب : تاريخي، سيرة ذاتية ◾اصدار عن دار المصري للنشر والتوزيع ◾عدد الصفحات : ٢٤٣ صفحة ◾تصميم الغلاف : كريم آدم ◾التقييم : ⭐⭐⭐
"رحلة في مذكرات محمد كامل بك الخولى مدير مستشفى المجاذيب 1916-1953"
أحب الكاتب المشاهدات التي عُرِضت سابقاً في مجلة "المصور" بواسطة الدكتور "محمد كامل الخولى" مدير مصحة الأمراض العقلية بالعباسية، ليقرر الكاتب تقديم مذكرات الدكتور "الخولى" والتي تكتظ بالأحداث والحوادث التاريخية التي تقترب من عالم الطب النفسي والجنائي، وهو تخصص الدكتور "الخولي" بعد عودته من إنجلترا التي درس فيها الطب إبان الحرب العالمية الأولى. فيتناول الكاتب المذكرات في ثلاثة فصول كبيرة : * الفصل الأولى (المذكرات / ٤٠ عاما في حراسة العقول) : وفيها ينقل الكاتب الوقائع والأحداث التي مر بها الدكتور "الخولى" في فترة عمله كـطبيب للأمراض النفسية والعقلية بل وطبيب نفسي جنائي في وزارة الصحة، وهي الوقائع التي سجلها دكتور "الخولى" بنفسه في مجلة المصور، وقد شهد الدكتور فذه الوقائع على مدى سنوات عمله التي اقترب من الأربعين عاماً، عاصر فيها الكثيرين من مرضى العقول، وقابل أحداثاً غريبة وجرائم أشد غرابة، فنرى الطبيب تحدث عن حادث اغتيال زعيم الأمة (سعد زغلول)، و سفّاح السويس، ومقتل امين عثمان الذي سبق واُتُهِم في قتله الرئيس الراحل أنور السادات، وكذلك جينات الجنون والمرض العقلي في أسرة محمد علي، هذه الأسرة التي كانت تحكم مصر في هذه الفترة، والكثير والكثير من الحوادث والوقائع التي شهدها الكاتب بعضها كان لمرضى عقليين بالفعل، والبعض كان لمن يدّعون المرض للهروب من العقاب، قابل من يدّعي النبوة ومن يظن نفسه إلهاً، رأى من تعتقد انها (حواء) زوجة (آدم)، ومن تتصرف باعتبارها ملكة جمال العالم.. وغير ذلك الكثير من الوقائع التي لا تُنسى. * الفصل الثاني (حكايات تاريخية على الهامش) : وفيها يناقش الكاتب بعض الأحداث التي مرت بالدكتور "الخولى" وقد كان لها صدىً تاريخي نظراً لاقتراب بعضها من شخصيات رائدة في مصر في هذه الفترة واقتراب بعضها الآخر من أمن مصر نفسه، واول ما تناوله الكاتب في هذا الفصل كان (السرايا الصفرا) نفسها وسبب تسميتها بهذا الاسم ومكانها، ثم راح يناقش القضايا النفسية الجنائية والتي كان الدكتور "الخولى" مشرفاً عليها، فتحدث عن الحالة العقلية لبعض أفراد أسرة محمد علي، والحالة العقلية لقاتل أمين عثمان ومُطلق الرصاص على سعد زغلول، ولم ينسَ قضية سفاح السويس، هذه القضية التي هزت مصر في هذه الفترة كحال قضية (ريا وسكينة) و(خُط الصعيد)، ليعرج الكاتب في هذا الفصل على المجالس الحسبية في مصر واختصاصاتها. * الفصل الثالث (نحو ثقافة نفسية عامة) : وفيها يتحدث الكاتب عن الصحة النفسية وتطورها في مصر ودور الطب النفسي في المحاكمات الجنائية، ويتناول الكاتب ثلاثة أمراض سبق وذكرهم الدكتور "الخولى" في مذكراته وهم (البارانويا، والسيكوباتية، والشيزوفرينيا) والفرق بينهم.
◾رأيي في الكتاب : أحب كثيراً المذكرات وكتب السيرة الذاتية؛ لما فيها من عِبر ودروس ملهمة؛ وقد كان ذلك دافعي وراء قراءة الكتاب، خاصة لأن الكتاب يتناول مذكرات شخص مجهول بالنسبة لي إلا أنه يحمل خلفية تاريخية كبيرة. الكتاب يتناول وقائع مرّ بها الدكتور "الخولى"، وكذلك الصدى التاريخي لبعض هذه الوقائع، وايضا الجانب الطبي والنفسي لبعض الأمراض التي ذكراها الدكتور او وصف بها مرضاه. الكتاب يبرز ريادة مصر في مجال الطب النفسي والعقلي في الوقت الذي كان فيه المريض النفسي في أوروبا يُدفن او يُحرق حياً للخلاص منه، وأيضاً ريادتها في تشخيص ومعرفة الكثير من الأمراض النفسية للحد الذي جعل الأطباء المصريين يُنتدبون في أكثر من دولة وفي مقدمة أطباء أجانب لتشخيص وتحديد الحالة العقلية للكثير من المرضى بعضهم أصحاب قامات رفيعة ومكانة كبيرة، كما يوضح الكتاب عنصرية الأجانب وعلى رأسهم البريطانيين الذي كانوا يرون المصريين أقل منهم في المكان والمكانة برغم أن هم المُستعمِرون والدخلاء على البلاد، وقد أوضح الكتاب العلاقة بين الحروب وانتشار الأمراض النفسية فعلى سبيل المثال قد زاد عدد المرضى النفسيين في مصر مع الاحتلال البريطاني وجرائمه الشنيعة التي ارتكبها في حق المصريين. الكتاب يؤخذ عليه تكرار بعض الأحداث في أكثر من موضع مثل حادث مقتل أمين عثمان وقصة سفاح السويس، علاوة على اهمال التأريخ الزمني للأحداث خصوصا في الفصل الأول المرتبط بالوقائع التي عاصرها الدكتور "الخولى". ومن ناحية أخرى فالكتاب هام جداً كمرجع لتطور الصحة العقلية في مصر وكذلك كمرجع تاريخي لبعض الأحداث بعينها والتي حرص الكاتب على وضع بعض الادلة لها في ملحق الصور بنهاية الكتاب. أنهيت قراءة الكتاب على أربع جلسات وأنصح بقراءته لمحبي أدب المذكرات والسيرة الذاتية.
◾الغلاف : غلاف مميز وبسيط كأغلب اغلفة السيرة الذاتية؛ إذ يحمل صورة الدكتور "الخولى" مدير مستشفى المجاذيب وكاتب المذكرات.
◾الأسلوب : اعتمد الكاتب أسلوباً بسيطاً سلساً يميل للسرد البسيط للوقائع والأحداث في الفصل الأول، والتفسير المُبسط للأحداث سواء تاريخياً او طبياً في الفصلين الثاني والثالث مما جعل الكتاب مناسب للقراءة نظراً لخلوه من المصطلحات والتفسيرات المعقدة.
◾اللغة : اعتمد الكاتب لغة عربية فصحى قوية خالية من التعقيدات على طول الكتاب، باستثناء بعض المشاهد الحوارية في الفصل الأول بين الدكتور "الخولى" والمرضى او اقربائهم والمنقولة عن مذكرات دكتور "الخولى" المنشورة في مجلة المصور.
◾اقتباسات من الكتاب : 📌"والواقع أن بعض الأذكياء والعباقرة قد يدخلون مستشفى المجاذيب ويقيمون به.. ولا يمكنك أن تعدهم عقلاء، ولا مجانين، فهم بين هؤلاء وهؤلاء." 📌"إذا كانت كل مهنة تذكر أبناءها الذين راحوا ضحية الواجب، فإن أطباء الأمراض العقلية في مقدمة الأطباء الذين يتعرضون للأخطار، في سبيل قيامهم بالواجب الإنساني." 📌"ولعل شر ما يلقاه الأطباء الأخصائيون هو تدخل الجهلاء في اعمالهم، وادعاؤهم انهم يفوقونهم علماً ومعرفة."
السرايا الصفرا ل محمد الشماع رحلة في مذكرات مدير مستشفى المجاذيب ١٩١٦-١٩٥٣
الغلاف عليه صورة لل دكتور محمد كامل الخولي والذي قضى أكثر من أربعين عامّا طبيبًا للمرضى النفسيين والعقليين كما يقول الكاتب في الغلاف من الخلف ويضيف أن العمل هو رحلة تارخية واجتماعية ونفسية في مذكرات الدكتور لاستكشاف خفايا زمن وشخصيات تناولها الدكتور..
كتب د الخولي مقولة وضعها أيضًا الكاتب على الغلاف من الخلف عن وجود بعض الأذكياء والعباقرة داخل مستشفى المجاذيب وهم بين العقل والجنون، قادرون على الكتابة والتأليف والبحث، وضرب لنا مثلًا برجل في السبعين شغوفًا بالتاريخ، ظل يبحث ويطلب المراجع وهو في المستشفى ووضع عملًا فريدًا بخط اليد وللأسف لم يصدر في شكل كتاب مطبوع..
يهدي الكاتب عمله لعمته التي وجد في بيتها المذكرات والدفء.. ثم يوضع لنا مقدمة عن ادبيات التحدث عن المرضى النفسيين وخاصة إذا ما ذكرت أسمائهم .. وكيف تعامل الأطباء النفسيين مع هذا.. ثم حدثنا عن دكتور الخولي وكيفية وصوله للمعلومات الخاصة بسيرته ومؤلفاته..
ومن المهم أن نعرف أنه كان خبيرًا طبيًا في المجالس الحسبية والتي أصبح اسمها محاكم الأحوال الشخصية؟ وخبيرًا لدى المحاكم كلها.. وكذلك خليرًا يفحص كل المتهمين والمجني عليهم والمسجونين ويقرر حالتهم.. حتى أنه عرض عليه ٣٠٠٠ حالة..
ثم وضع الكاتب منهجًا لكتابه إذ كان عنوان د الخولي لحلقاته هو"٤٠ عامًا في حراسة أصحاب العقول" وضعها كمذكرات بمجلة المصور ثم ضمن الكاتب دراسات تاريخية ونفسية بأسلوب صحفي سلس كما يقول لفهم هذه المذكرات..
العمل من ثلاثة فصول ثم وضع الكاتب المصادر والوثائق والمجلات والصحف التي استقى منها مادته، خاتمًا عمله بملحق للصور..
قاتل يدعي الجنون فيثبت دكتور الخولي أنه مدع، طالب الطب الذي حاول اغتيال سعد زغلول، يدينه الدكتور بالجنون فيغضب منه الوفديين، نزيل ثري يعتقد أنه مالك للمستشفى التي يقيم فيها، وآخر يخدع الأطباء بوجود العفاريت ثم يضحك على فعلته مع د. الخولي.. زوجة أبي النواس التي نفاها هارون الرشيد فوقعت من الطائرة على عشب السرايا الصفراء وحينما قابلت الدكتور وارنوك الإنجليزي قالت له: "❞ ورأت يومًا الدكتور وارنوك فنادته ثم قالت له: (أنا اكتشفت حاجة كويسة خالص) فرد عليها بجفاء: (اكتشفتي إيه؟) - اكتشفت أن الاستعمار هو سبب جنوننا! - إنتي مجنونة! - أنا صحيح مجنونة، ولكن مفيش غير طريقة واحدة تعقلنا، وهي إنكم تخرجوا من بلادنا! ❝
أما مؤرخ المجانين الذي تحدث عنه الأديب في الغلاف فقد قال مرة: ❞ قال مؤرخ المجانين، أو مجنون المؤرخين، في كتابه: (يبلغ عدد المجانين في مصر الآن 7000 مجنون، هم الذين يعيشون في مستشفى العباسية ومستشفى الخانكة، وهناك آلاف من المجانين طلقاء، وهم أولى بأن يوضعوا في المستشفى، وأن يطلق سراح من فيها).. ❝
مجانين عقلاء ظلموا وأدخلوا المستشفى بسبب التحكم في ميراثهم، عقلاء مجانين عاشوا خارج المستشفى بسبب قوة سلطتهم..
حتى الظلم في الحب قد يكون سببًا لدخول أحدى المحبين للسرايا الصفرا..
كما أن أنكار أهل المريض أنه مصاب بمرض نفسي قد يؤدي إلى كوارث لا تخطر على البال..
أما المساجين الذين ادعوا الجنون، فحدث ولا حرج عن عددهم وحكاياتهم وكيف قام د. خولي بكشف أمر ادعائهم للجنون..
يستمر الكاتب في الحديث -بعيدًا عن دكتور الخولي-عن تطور الطب النفسي والاهتمام بالأمراض النفسية-مفرقًا بينها وبين الجنون-والتي تزداد مع الوقت الحالي مع قسوة الحياة والحروب والظروف الاقتصادية ويقول: ❞ لقد استخدم الخولي كلمة «مجنون»، وأطلقها على معظم حالات ما كتبه بشكل كبير، ربما لأنها الأقرب للاستخدام في الشارع، ولكنه بالتأكيد كان يعرف أن هناك فارقًا بين المريض النفسي والمريض العقلي ❝ ❞ ويفرقهما الدكتور عكاشة في كتابه المرجعي «الطب النفسي المعاصر» بأن المريض النفسي هو الفرد الذي يبني قصورًا في الهواء، أما المريض العقلي فهو الذي يعيش في قصور الهواء تلك. ❝
أظهر الكاتب خبرة ممتازة في مجال الطب النفسي والتاريخ فوضع بين أيدينا كتابًا تاريخيًا نفسيًا رائعًا، تمنياتي له بمزيد من الأعمال والتقدم..
اسم العمل : السرايا الصفراء اسم المؤلف : محمد الشماع عدد الصفحات : 288 علي أبجد النوع الادبي : سيرة ذاتية _ تاريخ _نفسي اسم دار النشر : دار المصري للنشر والتوزيع سنة النشر : 2022 اللغة : فصحي سردا و حورار الغلاف : كريم آدم التقييم : ⭐⭐⭐
✍️رحلة في مذكرات الدكتور محمد كامل الخولي رحمه الله مدير مستشفي المجاذيب.
📝 ينقسم الكتاب إلى ثلاثة فصول :
الفصل الأول : يتحدث عن رحلة الدكتور مع المرضي خلال 40 عاما و يحتوي على عشرات القصص للمرضي
الفصل الثاني : و فيه حكايات تاريخية لبعض الحالات التي ذكرت في الفصل الأول و كيف تأسست السرايا الصفرا و المجالس الحسبية و بعض القضايا الهامة
الفصل الثالث : و يحدثنا عن تطور الطب النفسي و الطب النفسي الشرعي و بعض الامراض النفسية
📝و فيه نهاية الكتاب ملحق بعض الصور و والمصادر والوثائق التي استعان بها الكاتب في كتابه
اللغة : عربية فصحي بسرد بسيط و سلس دون تكلف او تعقيد مع قليل من الحوار العامي في الفصل الأول مع المرضى أو أهلهم .
الغلاف : جميل جدا و مناسب مع المحتوى كعادة كتب السير الذاتية يضع صورة صاحبها
اسم العمل : اختيار موفق ومناسب جدا مع المحتوى
أحببت الكتاب جدا و استفدت منه الكثير و أنصح بقراءته
📝اقتباسات أعجبتني :
🌻وجنون العظمة الذي يطلق عليه اسم (البارانويا) يخلق في صاحبه شخصية قد لا تلائمه أبدًا، ولكنه يأبى أن يتخلى عنها بأي حال.
🌻ولعل شر ما يلقاه الأطباء الأخصائيون هو تدخل الجهلاء في أعمالهم، وادعاؤهم أنهم يفوقونهم علمًا ومعرفة، وأطباء الأمراض العقلية بوجه خاص يلقون الكثير من ذلك، فإن أهل كثير من المرضى يزعمون أن أقرباءهم عقلاء، ولكن الأطباء لا يعلمون!
🌻(أنا ��كتشفت حاجة كويسة خالص) فرد عليها بجفاء: (اكتشفتي إيه؟) - اكتشفت أن الاستعمار هو سبب جنوننا! - إنتي مجنونة! - أنا صحيح مجنونة، ولكن مفيش غير طريقة واحدة تعقلنا، وهي إنكم تخرجوا من بلادنا!
🌻(ولما جاء كلوت بك إلى مصر، وأشرف على المستشفيات، رأى في سنة 1825 أن ينتقل قسم الأمراض العقلية من مستشفى قلاوون إلى العباسية في مكانه الحالي، الذي كان قصرًا لأحد أفراد أسرة محمد علي، وكان صاحبه يطلق عليه اسم (السراي الحمراء)، فأزيل منه الطلاء الأحمر، وطلي باللون الأصفر، وأطلق عليه بعد ذلك اسم (السراي الصفراء).
أستغرب كثيراً من اضفاء الكاتب على محمد كامل الخولي لفظة الطبيب الكبير أو البارع، ففي كل ما قرأته لم أجد براعة ولا حكمة بل أنني في الحقيقة أتشكك من كون أن هذه المذكرات قد كتبها طبيب نفسي بل وتدرج في المناصب حتى صار مديراً لأكبر مستشفى للأمراض العقلية في الوطن العربي، فالطبيب الخولي طيلة الكتاب يسخر من المرضى ويسميهم مجانين، بل ويسرد علينا الحوارات التي أجراها مع هؤلاء المرضى، ولا أجد متعة ولا اثارة في ذلك، فالمختل عقلياً اتوقع منه ان يهذي بأية كلمات كادعاء الالوهية أو ادعاء النبوة، فهو مريض يا أيها الطبيب المتعلم في الخارج، فما المضحك في سماع هذه التخاريف المتوقعة!! حاول الكاتب - وهذا يحسب له- تبييض وجه هذا الطبيب بقوله أنه كان يكتب مقالاته للعامة لذا لم يكترث بالمصطلحات العلمية، وحاول أن يقول أن الطبيب لم يتلق آخر ما توصل إليه الطب النفسي الحديث وهذا هراء، فأولاً هو عندما يكتب كطبيب مسئول كان عليه أن يلتزم بأدبيات المهنة، كأن يفرق كما أشار الكاتب بين المرض العقلي والنفسي، وألا يصف المريض أياً كانت حالته بلفظ مجنون كما يقول الجهلاء والعوام ثانياً كيف يدعي الكاتب أن الخولي لم يصله آخر من توصل إليه العلم وقد درس في انجلترا، غير أننا نتحدث عن طبيب درس وعمل في أوائل القرن العشرين وحتى ما تجاوز منتصفه، فكيف له أن يكون بهذه السطحية المفرطة ساءني كثيراً انحيازه للثورة وتعصبه لها، فهو يصف جميع أسرة محمد علي بالجنون، ويصف الملك فاروق بالجنون لمجرد أنه رآه يضحك بلا سبب!!!، بل ويصف عهد الملكية بالعهد الفاسد رغم أن هذا العهد الغاسد هو ما أعطاه الصلاحية لرفض أمر وزير الصحة مرتين دون أن يتعرض إلى أي جزاء ولو كان فعل ما فعله في عهد الثورة المبارك لكان مكث في غياهب السجون حتى مماته في الحقيقة كان الكاتب واعياً لهذه السقطات المفرطة، لذا حاول في الأجزاء الأخيرة من الكتاب أن يعقب ويفند ما جاء في مذكرات الخولي، وقد ساهمت هذه التعقيبات في تجميل شكل هذه المقالات السطحية بل واعطاء الكتاب قيمة ما، ولكن هذا في رأيي لا يعفي الكاتب من المسئولية عن نشر هذه التراهات فكان الأولى به ألا يتعرض لنشر هذه المقالات من الأساس
السرايا الصفراء " رحلة في مذكرات مدير مستشفى المجاذيب" 1916 - 1953 د. محمد بك كامل الخولي محمد الشماع النوع: قصاصات نفسية شخصية دار النشر : المصري سنة الإصدار: 2022م الطبعة : الأولى عدد الصفحات (239) صفحة الغلاف: جيد (الغلاف ليس من أدوات التقييم للعمل وإنما ابدي به إعجابي من عدمه فقط لا غير) مصمم الغلاف: كريم آدم العنوان : السرايا الصفراء.. عنوان متعلق بموضوع الكتاب فهو المكان الذي كان يعمل فيه مؤلف المذكرات اللغة والحوار: جيد الحبكة : في بادئ الامر هي ليست مذكرات بل هي قصاصات شخصية أو مقولات حياتية من مشاهدات د. محمد الخولي مدير المستشفى النفسي بالقاهرة من عام 1916 – 1953م، مشاهدات وثقت بعض الحالات التي تعامل معها داخل مستشفى العباسية للأمراض النفسية سواء كان التعامل مع المرضى على مختلف أمراضهم النفسية والعقلية ، ومع المجرمين الذين يريدون ان يهربوا بجرائمهم عن طريق ادعائهم الجنون، وغيرهم ممن يريدون الاستيلاء على أموال الآخرين فيحجروا عليهم، وبالرغم من أن الكتاب مهم لأنه وثق بعض الاحداث المهمة التي حصلت في هذه الفترة، ولكن الكتاب هامشي ينفع لنشره مقالات كما نشر من قبل، من السلبيات ايضاً عدم توثيق اسم المؤلف الأصلي د. محمد الخولي، ثانيا جميع التحليلات المصاحبة لهذه المشاهدات لم تكن كافية ولا تشبع من جوع سواء تحليل للأحداث الذي ذكرها د . محمد الخولي، أو تفسير للأمراض النفسية المذكورة. 2,5/5 التقييم للعمل الذي قرأته ليس معناه تقييم للكاتب ولكن تقييم لعمل له وهو تقييم شخصي من الممكن أن تتفق أو تختلف معي فيه
كتاب السرايا الصفرا - رحلة في مذكرات مدير مستشفى المجاذيب (1916 - 1953).. تأليف : محمد الشماع.. عدد الصفحات : 243.. صادر عن دار المصري..
الكتاب مُقسم لثلاثة أجزاء.. الجزء الأول يتناول مجموعة مقالات الدكتور محمد كامل الخولي التي نشرت على حلقات في مجلة المصور سنة 1954.. يستعرض من خلالها بعض القصص والأحداث التي حدثت لمرضاه خلال الفترة الطويلة التي قضاها بين أروقة مستشفى المجاذيب والتي امتدت ل 40 سنة.. (مع ذكر بسيط لتفاصيل حياته هو الشخصية في بداية المقالات) قصص عن مجرمين، مدعي نبوة، مليونيرات مزيفين، مجانين عظمة وارتياب..
الجزء الثاني هو مجموعة مقالات تاريخية من الكاتب، يشرح من خلالها البعد التاريخي للفترة الزمنية.. من أبرزها واقعة إغتيال سعد زغلول عام ١٩٢٤ والتي أحيل المتهم فيها للكشف على قواه العقلية في مستشفى المجاذيب على يد الدكتور الخولي.. كذلك قضية إغتيال السياسي أمين عثمان عام ١٩٤٦..تاريخ المرض العقلي في الأسرة العلوية.. وقصة سفاح السويس..
الجزء الثالث وكما أسماه الكاتب نحو ثقافة نفسية عامة، وفيه مجموعة مقالات عن مرحل تطور الطب النفسي، واستعراض بعض الأمراض النفسية مثل البارانويا والسيكوباتية..
في النهاية كتاب لطيف وممتع.. وممكن يكون ترشيح لمن يحب هذه النوعية من الكتب..
الكتاب فى مجملة و كما وصفة مؤلفه هو مجموعة من المقالات التى نشرها الدكتور الخولى ( المدير الأسبق للمستشفى) بمجلة المصور. و طبيعة المقالات المتسلسله انها تكون مختصرة و خفيفة و ذلك لجذب القارئ للعدد الجديد. و لذلك الكتاب لم يتطرق إلى مشاكل معقدة خاصة بالعلاج النفسى و لا لطبيعة المستشفى أو طبيعة العمل بة. كما أنه ليست هناك شخصيات حقيقية تظهر فى الكتاب إنما مجرد اسماء و مناصب بدون اى حديث عن الشخصية نفسها أو دورها فى العلاج النفسي أو فى المستشفى.
هناك ملاحظاتان ١. أن المستشفى و كثير من المراكز الحكومية الأخرى كما ذكر فى الكتاب كان يشغلها اشخاص انجليز. لا أدرى هل هذا من قبيل أن مصر كانت مكان يرغب الإنجليز فى العمل بة، ام أنه من سبيل السيطرة على مفاصل الدولة.
٢. الجزء الخاص بجنون العائلة المالكة كما ذكر فى الكتاب مهلهل و غير مقنع و احداثه غير منطقية و كأنما زج فى الكتاب (المقالات) محاباة لحكام العصر من أصحاب ثورة ٥٢ و هو واضح من تاريخ نشر المذكرات ( نشرت عام ١٩٥٤)
عموما الكتاب يعتبر كتاب لطيف من نوع الكتب الخفيفة و بعيد كل البعد عن التحليل النفسى
الكتاب عبارة 3 فصول اولها مذكرات دكتور الخولي اللي كان طبيب نفسي و بعدين اترقي لمنصب مدير مستشفى الأمراض العقلية (السرايا الصفرا)،، المذكرات دي كانت نُشرت في جريدة مصرية على حلقات و بعدين جمعها الصحفي محمد الشماع في الكتاب و زود عليها تحقيقاته و تحليله لبعض القصص و الحوادث التاريخية اللي ذكرها دكتور الخولي (الفصل التاني) و اخير الفصل التالت و هو بيقدم فيه توضيح مبسط لبعض مصطلحات الطب النفسي المشهورة زي بارانويا و شيزوفرنيا و مراحل تطور الطب النفسي .. الكتاب بشكل عام مسلي خصوصا جزء المذكرات اللي كله مواقف و حكايات المرضى النفسيين و معظمها تضحك و برضه تخليك تحمد ربنا على نعمة العقل و تاخد بعض الحكم من أفواه المجانين .. و في جزء بيحكي عن حوادث و شخصيات تاريخية مشهورة زي سفاح السويس و محاولة اغتيال سعد زغلول و كمان حكي عن عدم اتزان الملك فاروق العقلي وتوارث الخلل النفسي و العقلي لبعض أفراد عائلة محمد علي.. الخلاصة الكتاب بشكل عام ممتع و فيه معلومات تاريخية حلوة .. و اكيد هيكون ترشيح لطيف لأي حد بيحب الكتب النفسية و التاريخية ..
يحكي الكتاب عن مواقف وقصص لمرضى عقليين بداخل السرايا الصفرا يحكيها مدير المصحة. من ضمن المرضى أفراد من الأسرى الملكية ومجرمين متهربين من العدالة أو ارتكبوا الجرائم لحالتهم غير المتزنة فعلاً. في الجزء الثاني، يحكي الخلفية التاريخية لبعض القصص مثل قصص أفراد العائلة الملكية أو الاشخاص ذوي الشأن والأحداث التي أدت لحدوث مثل تلك الجرائم مع شرح للأمراض العقلية والنفسية بتفصيل أكبر.
كنت سأفضل لو كانت الخلفيات التاريخية تتلو مباشرة القصص، كان هذا سيعرضني لفهم أفضل وملل أقل بالجزء الأخير. كنت أرى أيضاً بعض القطع تتكرر كما هي بالظبط دون تغيير التعبير حتى شعرت ب"قص ولزق". الكتاب مسلي في المجمل ولطيف،والوقائع التاريخية مفيدة.
برغم أني لم أكن يوماً دارساً للطب النفسي أو متعمقاً فيه بأي شكلٍ من الأشكال ، إلا أني توقعت أن الكتاب سيسهب ولو قليلاً في الطب النفسي عامةً أو في الخلل العقلي والنفسي خاصةً.
فالكتاب ما هو إلا مذكرات للدكتور الراحل محمد الخولي - والذي كان من المفترض أن يُسمى الكتاب بإسمه - وقصصه وحكاياته مع الحالات التي عاصرها بنفسه ، وإن كانت سطحية جداً فلا تتعدى الطرافة والألم بآنٍ واحد. ملحقاً به في الجزء الأخير بعض التفسيرات والتعريفات للعلماء منذ القدم للأمراض النفسية والعقلية المختلفة.
عامةً الكتاب جيد ويحملك دوماً أن تحمد الله على نعمة الصحة والعقل ، وتسأل الخالق عز وجل أن يعيزنا وأبنائنا مما ابتلى بهِ غيرنا.
تبدو المذكرات عبارة عن جولات من الصحافة اللطيفة والشيقة وهي ممتعة فيما يخص أحوال الناس في تلك الفترة ، ولكن ما جعل الكتاب قيماً من وجهة نظري هي تلك اللمحات التي خاضت في نقاط شائكة ونافعة تاريخياً فيما يخص عقلية أشخاص العائلة المالكة لمصر و منفذ عملية اغتيال سعد زغلول و أمين عثمان وزير المالية.
والجزء الذي أضافه الشماع ببحثه خلف كواليس بعض الحالات التي خاضها د الخولي سطحياً بحكم طبيعة الكتابة الخفيفة لقارئ الجريدة ، و حلل بع�� الأحداث وذكر ماضي الحوادث تاريخياً ، فكان اضافة رائعة و قوية للكتاب.
كنت مهمتة جدا اقرا الكتاب ده اول ما نزل بسبب فضولى تجاه المرض النفسي وأسراره لكنى فوجئت بحكايات مبتورة ف الفصل الاول ومش مفهومة معظمها كان ممكن نختار الحكايات المفهومة والكاملة ونضمها للكتاب الفصل التانى عبارة عن تعليق الكاتب عن بعض الحكايات التى وردت في الفصل الاول كان ممكن يتم اختيار الحكايات دى وبعد كل حكاية الكاتب يكتب تعليقه عشان الموضوع يبقي متصل الفصل التالت هو اللى عحبنى لانه اتكلم عن بعض الأمراض النفسية واعراضها بأسلوب مبسط لكن بشكل عام الكتاب كان تحت توقعاتى بصراحة
كتاب مهم ، مفيد وطريف جداً بعض الوقائع مُضحكة للغاية ، والاخري حزينة ، الفصول الأخيرة جاده جداً ، هذا الكتاب به من المعلومات الكثير ، و تفسير الدكتور الخولي للطب النفسي جميل ، بالرغم من وقت كلامه كان مُنذ كثير من الوقت أستمتعت بهذا الكتاب جداً .
لو اني قرات فقط مذكرات الخولي المقطوعة والتي تكون كقصة قصيرة لكان أسوأ ما قرأت لكن الكاتب اضف لنا معلومات شيقه واوضح لنا ما يقصد الخولي هنا وهناك واضاف اسم الخولي في الغلاف كذلك بعد ان كان اسمه غير موجود خلال قراءتك للكتاب يتبين لك مدى تعب الكاتب في البحث كتاب رائع سلس جميل وافادني صراحة