Jump to ratings and reviews
Rate this book

الباذنجانة الزرقاء

Rate this book
الرواية لها تقنية غير معهودة، وقدرة عالية على السرد تسلط من خلالها ميرال طحاوي الضوء على حال المرأة الشرقية وعوالمها المتمزقة. وبطلة "الباذنجانة الزرقاء" إنسانة تقع أسيرة توقعات عائلتها: فأمها تريدها أميرة وأبوها يريدها عالمة فضاء وأخوها قديسة تصلي كثيراً. وبين هذه التوقعات العائلية والأحاسيس التي تتفجر داخل البطلة حرب دائماً خاسرة؛ فشل في علاقات المحبة، هزائم سياسية، خيبات اجتماعية

144 pages, Paperback

First published January 1, 1998

21 people are currently reading
388 people want to read

About the author

Miral al-Tahawy

8 books116 followers
Miral al-Tahawy (Arabic: ميرال الطحاوي) is an Egyptian writer of short stories and novels.
Until she left for Cairo at the age of 26, al-Tahawy had never left her village (Geziret Saoud in the eastern Nile delta) without a male relative or guardian. She managed to avoid marriage by working as a teacher, and then by leaving without permission to study at the University of Cairo.
Born in 1968 into the Bedouin al-Hanadi tribe, she credits her liberal-minded father with the fact that both she and her older sister (who is a pharmacist) obtained an education, although they lived in traditional seclusion.
Her experience of coming to the city for the first time and gaining her freedom inspired her to write. In 1995, she published a collection of short stories Riem al-barai al-mostahila (The Exceptional Steppe Antelope) based on childhood memories and her grandmother’s stories.
Three novels followed: Al-Khibaa (The Tent, 1996), Al-Badhingana al-zarqa (The Blue Aubergine) and Naquarat al-Zibae (The Gazelle's Tracks), the first two of which have been translated into English by the American University in Cairo Press.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
51 (13%)
4 stars
78 (20%)
3 stars
72 (19%)
2 stars
90 (24%)
1 star
84 (22%)
Displaying 1 - 30 of 91 reviews
Profile Image for Salma.
404 reviews1,294 followers
January 29, 2011
لم أجد في الرواية فكرة جديدة، عبارة عن بكائية طويلة من إحداهن عن نشأتها ثم عن حب فاشل بسبب حياتها كأنثى في مجتمع شرقي و الكبت و جسد المرأة و الدين الخ الخ، الاسطوانة المشروخة إياها
والأسلوب مزعج جدا، غائم، ما بتعرف شو بدو
ربما كان يمكن أن أغفر الموضوع العادي و أعطيها نجمتين مثلا _و ما كنت لأفعل حقيقة_ لولا هذا الأسلوب المزعج جدا يلي ضرب على عصبي
يا لها من باذنجانة زرقاء مملة و لا طعم لها
على كل ربما تعجب من يعشقون النياحة الواقعية الأدبية
أما أنا فلا تعجبني
-
إيه على فكرة في غلاف الكتاب مكتوب
"رواية تسلط الضوء على حال المرأة الشرقية و عوالمها المتمزقة"
رحت أفكر إن كان هكذا حال المرأة الشرقية حقا
فيا للملل
-
نسيت أن أضيف أمرا
أني كنت أفكر أنه مضى زمن طويل لم أقرأ شيئا مملا أعطيه نجمة و يجعلني أندم على قراءته و شراءه
ثم كان أن تحقق مرادي سريعا
و أقرأ هذه الرواية
على المرء أن يحذر مما يحدث به نفسه فربما يتحقق أسرع مما يظن
:p
-
Profile Image for Mohamed Al.
Author 2 books5,484 followers
October 29, 2014
هنالك نوعان من الروائيين: نوعٌ يكتب رواية واحدة ثمّ يكرر موضوعاتها في روايات لاحقة ولكن بأشكال مختلفة، ونوعٌ ينوّع موضوعاته بين روايةٍ وأخرى. ويبدو أن ميرال الطحاوي روائيّة من النّوع الأول، فالباذنجانة الزّرقاء ليست سوى نسخة أخرى ومكرّرة من روايتها اللاحقة بروكلين هايتس. لذلك يُفترض بي ألا أقيم هذه الرواية وقد قيّمت أختها (بثلاثة نجوم)، ولكن سأتصرّف معها كما يتصرّف الكبار مع الأطفال الذين يطرقون أبوابهم في صباحات العيد مرّات عديدة، ولا يملكون أمام إلحاحهم سوى إعطاءهم كميّة أخرى (ولكن أقلّ) من الحلوى أو النّقود .. نجمةٌ واحدة تكفي!
Profile Image for Charlotte.
140 reviews27 followers
August 10, 2024
2024 abgebrochen. Dass goodreads immer noch keine „abgebrochen, DNF“ Kategorie hat, macht mich wahnsinnig. Gibt es eine einzige Person, die bei Amazon mit der Produkt Entwicklung von GR betraut ist. I doubt it.


Abgebrochen 🥴 auf Seite 140/180

„Miral al-Tahawi wurde 1968 in Sharqiyya im östlichen Nildelta geboren und wuchs in einer Beduinenfamilie auf. Sie studierte Arabische Literaturwissenschaft an der Universität Zaqaziq und in Kairo, wo sie auch einige Zeit Lehrbeauftragte an der Universität war. Sie promovierte über »Wüstenromane in der arabischen Literatur«. Während ihrer Studienzeit war sie in einer islamischen Bruderschaft aktiv; später distanzierte sie sich entschieden von dieser Bewegung.“

Die blaue Aubergine ist ihr 2. Roman für den sie auch ausgezeichnet wurde.

Ich habe mich sehr auf das Buch und die Geschichte und Stimme al-Tahawis gefreut, aber leider hat mich das Buch nicht überzeugt. Ich glaube Fußnoten in der deutschen Übersetzung, die hier und da Kontext geben, hätten geholfen, mich hat aber allen voran die Erzählweise extrem verwirrt und mir nicht erlaubt die Geschichte zu begreifen. Auch wenn der Schreibstil und die Prosa als solche mir gut gefielen.

Es gab zu viele verschiedene Teile und der Aufbau des Romans hat sich mir nicht erschlossen, zu oft wurde die Erzählweise gewechselt, mal kam die Hauptperson als Ich-Erzählerin zu Wort; dann war sie „sie“, dann auf einmal „Du“. Zwischendurch gab es in kursiv noch eine zweite Ich-Erzählerin, die ein anderes Mädchen war, das in der anderen nicht-kursiven Schrift eine Freundin war (also „sie“) bzw. manchmal auch „Du“ ….?!!! Die Männer waren irgendwie alle „er“ und ich hab irgendwann nicht mehr durchgeblickt. Für knapp 200 Seiten brauche ich normal nicht lange, hier an dem Buch werkele ich seit knapp 10 Tagen, die letzten 40 Seiten habe ich kursorisch durch geblättert, es war alles sehr wirr und dann habe ich aufgegeben. Ich hab jetzt Lust auf was neues. Schade!
Profile Image for earth to vivie' .
223 reviews127 followers
August 25, 2023
i think i liked the idea of this book more than i liked the book itself
Profile Image for أحمد سعد عبيد.
36 reviews69 followers
June 23, 2012
لم تخرج ميرال الطحاوى من فخ النسوية المختصرة في مشاعر المرأة المنتهك حقوقها ، و النسوية القاتمة المختذلة فيوصف دقائق حياة المرأة و كشف اسرارها التي لم تعد اسرار ، تتحدث عن المرة الاولي للحيض و الالم المصاحب و تسرد ولع بنت مراهقة بمدرس اللغة الفرنسية ، و تحكي الحب الغير المتبادل و التي لا تستطيع التصريح به في تواز مع صديقة تحب نفس الشاب و لكنها تخرج من اطار المرأة المكسورة ، و تحول صديقتها المنطلقة الي عاهرة و ينعكس نظرة الكاتبة كانعكاس لرؤية المجتمع للتحرر الجسدي ، فتصف الصديقة علي لسان المعشوق المشترك بانها عاهرة و يسقط عليها غضبه من امه التي تترك جسدها مستباحا لمن يريد ، و و لا تكتفي بوصف الصديقة علي لسانه و لكنها تعطيها الصفة رسميا عندما نجدها تعطي جسدها بلا تمييز لعسكري خدمة في الليل و في الشارع مقابل ان يجعلها تلصص علي حياة الاثرياء و صيدهم للعاهرات ، فهي تجعلها لا تصل حتى لعاهرة ، ميرال الطحاوي تختصر النسوية الي جسد المرأة و مشاعرها المقهورة و تحول التحرر الي عهر ، و ينعكس التذبذب بين التيارات السياسية في الرواية بين صورة اخ البطلة و تحولاته و صورة البطلة و تحاولاتها ، لتعطي البطلة مبرر واهي حول الاحتياجات العاطفية و الجسدية و شعورها بذاته - لتحول نظرتها من تزمت ديني الي تفكيك له مشوب بالحذر ، فلا هي طالت التحرر و لا بقيت علي ارضية اتزمت
تعكس الرواية الفترة الزمنية التي خرجت فيها نهاية التسعينات ، و رويئة المؤلفة في وقتها للحياة ، و انعكاس البيئة الصحراوية و ادبياتها البدوية واضح في استخدام ابيات التعديد و الولولة البدوية ، و مهارة وصف التعديد باصبعي الكفين
الباذنجانة الزرقاء تستخدم التداعي الحر و تنتقل بين بطلتين للرواية باستخدام ضمير واحد لتضع الانثي الجسد في اطار واحد و ان اختلفت الشخصيات ،
Profile Image for Hasan حسن  منصور.
375 reviews59 followers
February 1, 2020
تحايلت وتصبرت على هذا النص حتى وصلت الصفحة 109 وفيها هذه الجملة " قال إن كل النساء اللاتي يعرفهن يحببن العطور ويحاكين الملائكة. قلت إن الملائكة حمقى" فطفح الكيل عند هذا الهراء ولم أكمل بقيتها..وقد كنت أزمع إعطاءها نجمة السوء هذه حتى قبل هذا بكثير!..فعلا نص يصدق عليه القول(كلام في البتنجان)..البتنجااااااان
8 reviews5 followers
September 21, 2010
اسم ميرال الطحاوي – في حد ذاته – يطرح جدلاً كبيراً ليس على الساحة المصرية أو العربية فحسب، بل على الساحة العالمية أيضاً، فضلاً عن الجدل الذي أحدثته بانفصالها عن جماعة الإخوان المسلمين، وخلع الحجاب.
ولكن، كيف تحولت بنت "شيخ العربان" في أقاصي الريف المصري من فتاة بدوية بسيطة تنتمي جذورها البعيدة إلى نجد، إلى روائية تترجمها 15 لغة ؟!. نحن - إذن - أمام تجربة فريدة، تجربة أثرت المشهد الروائي العربي بشكل عام والنسائي على وجه الخصوص بأربع روايات حتى الآن، هي "الخباء" و"الباذنجانة الزرقاء" ونقرات الظباء"، و"بروكلين هايتس" الصادرة قبل أيام.
حول هذه التجارب الروائية، وإشكاليات أخرى منها الشخصي ومنها الأدبي، كان هذا الحوار:
.................
عالمي الأول هو البيئة القبلية التي نشأت فيها. البدو في مصر، الترحال في ثقافة مختلفة، أوضاع النساء في ثقافة مغلقة واشتهاءات التحرر، الاصطدام الثقافي بين البدو والحضر. كتبت عن ذلك واتهمت بأن ما أكتب عنه جيوب عرقية، وأن ذلك يغذي النزعة الانفصالية!. وأنا لم أختر ذلك في الحقيقة. نشأت في أسرة تنتمي لقبيلة جاءت من مكان ما لا ينتمي لهذه الحاضرة، وظللت أسير في الشوارع الضيقة لقريتي ولا أعرف معنى يلغي هويتي: (ابنة عرب).
أنا بنت شيخ العربان، رسمت في "الخباء" البطلة الممزقة بحثاً عن طفولتها وأحلام تحررها. كتبت الكثير من المقالات النقدية عن "الخباء" ربما لأنها صورت عالماً مختلفاً، لكن الأهم بالنسبة لي أنها قدمت تجربتي واختصرتها، وهي تجربة خاصة، وعالم خاص، والخصوصية لا تعني التفرد ولا النجاح، تعني فقط الاختلاف، وما زلت أقامر على اختلاف وتجربتي وأحلم بالكتابة التي تعبر بشفافية عن روحي كإنسانة وككاتبة.
.................
أعتقد أن حياتي حافلة - مثل كتابتي – بالتمرد. تمردت على أسرتي باكراً، وتمردت على الكثير من المدارس الفكرية التي انتميت لها، تمردت على الشكل التقليدي للنص، وتمردت كثيراً على نفسي. وأعتقد أن التمرد قلق وجودي يعبر - ببساطة - عن ذات قلقة وطامحة ومليئة بالتوق، ودفعت ضريبة هذا التمرد. كل مرة كنت أدفع ضريبة ما. وحينما أختار شكل الكتابة المتمرد، فهذه أيضاً مخاطرة بالقارئ وبفهمه وبتلقيه لما أكتب.
أعتقد أيضاً أن التمرد تعبير عن الذات في مواجهة العادي، مثل اللغة الشعرية حين تكسر التوقع وتخالف المنطق اللغوي لبهجة الكتابة، ولتعميق مفهومك اللغوي. التمرد مثل استعارة لغوية تكسر القاعدة لتخلق الجمال المحض. أتمرد معظم الوقت حين أخلق نصاً جديداً، حين أغفل حسابات وتوقعات الآخرين عني وتوقعاتي عن ذاتي.
.................
رواية "الباذنجانة" كانت تعبير عن ضياع الهوية وتشظي الذات وانكسارها المحض. فجأة أحسست أن كل ما آمنت به - للأسف - لا معنى له. الحب والنضال السياسي والعباءة الدينية. أنا آمنت بأشياء كثيرة وصدقت أشياء كثيرة ومثل البطلة حينما تحب وتتعلق بكل هذا الإخلاص فإنها أيضاً تشهد انهيارات متتالية. ولـ"الباذنجانة" الفضل في فتح ملف التيار الديني (السياسي) وتغلغله في الوسط الطلابي في الثمانينيات، ومازلت مشغولة حتى في روايتي الجديدة "بروكلين هايتس" بفهم هذا التحول في المجتمع العربي: كيف انساقت القرى الصغيرة وبيوت الطلبة وأروقة الجامعة بهذا المد الديني؟. بالطبع لا أدين أحد، ولكن أحاول رسم مشهد التحول للإسلام السياسي، وهو مشهد عشته وانزلقت فيه وخرجت منه وأصبحت شاهدة مثل كل أبناء جيلي عليه.
.................
لقد التحقت بصفوف الإخوان وأنا صغيرة، ربما في بداية دراستي الثانوية، وتركتهم بعد أن بدأت الكتابة. لم أكن وحدي من لبست الحجاب ثم خلعته، كثير من أبناء جيلي وربما الأجيال السابقة عرفوا الانضمام لتنظيمات دينية أو شيوعية، هذه تجربة إنسانية.
وتركت الإخوان لأنني لم أجد ذاتي في صفوفهم، وبعد جدل طويل هم قرروا خلعي ومنعي من الكتابة في مجلتهم. كنت أثير كثيراً من الجدل والتمرد خاصة مع مفهوم السمع والطاعة. ولم أهاجمهم ولم أكتب عنهم ولم يحاربوني. تساقطت مثل آخرين من ذاكرتهم. لكن ظل اسمي على كتاب اسمه "مذكرات مسلمة" كتبته وأنا في الجامعة، وهو مقالات كتبتها بإشراف زينب الغزالي. كنت أكتب ما تريده فقط لأن لغتي قوية وتعبيري الأدبي قوي كما كانت تقول. فأنا سأكون أديبة مسلمة، وبالطبع خيبت آمالها وتركت المستقبل الأدبي الذي خططته لي ولم أعتبر نفسي ضد الإخوان المسلمين، وأعتبر أيضا أن لهم فضلاً عليّ ولم أسئ في لهم يوماً في صحافة عربية أو أجنبية، كنت ومازلت أقول أنا لا أصلح لتغيير وجه العالم بالإسلام، أصلح فقط لأن أكون كاتبة. لكن هذا الكتاب الصغير مازال يمثل جزءاً من تاريخي. هو أول كتاب أصدرته وهم يطبعونه ويوزعونه. ومن ثم أجد الكل يسألني: لماذا لبست الحجاب؟، لماذا خلعت الحجاب؟ لماذا تمردت على الإخوان؟، وأقول: هذه حالة جيل بأكمله، تورطنا في العمل السياسي صغاراً حالمين مع اليمين واليسار، ولكن بعد وقت انطفأ الحلم. هذا ما حاولت رسمه في "الباذنجانة" ومازالت أطالب بتفسيرات لقناعات فكرية فارقتها وفارقتني.
وأعتقد أن الاتهام بالشهرة وعدم الشهرة مسألة سخيفة، وأنا لم أقدم نفسي أبداً خارج مصر بهذه الصورة، ومن يجد أي إشارة في أي صحافة أجنبية صدرت مني في إدانة الإسلاميين فليواجهني بها، نحن لا ننشر في الخفاء ولا نكتب في الخفاء، بل العكس صورة الولد المتدين في "الباذنجانة" في منتهى النبل والصدق. وأعتقد أن من يريدون الشهرة يعرفون كيف يثيرون "البروباجندا". أنا بطبعي خجولة ولا أحب المواجهات مع أحد، لكن تجربة الإخوان جزء من تاريخي ومازلت أحتفظ بخطاب طويل كتبه لي عصام العريان (القيادي الإخواني البارز) من معتقله، يناقشني فيه حول روايتي، ولا يرى فيها إهانة للإخوان، بل يرى أنني رسمت الحقيقة بكل الصدق وأنه يحييني على صراحتي الأدبية.
.................
"نقرات الظباء" تاريخ عائلي لتأثير التغيرات السياسية خاصة ثورة يوليو على الأسر المتوسطة والأرستقراطية. هي سيرة أنثي ماتت بالحبس في مخفر أسرى. هي تاريخ المخبوء في مجتمع يخفي الكثير من أسراره، ولا أهدف إلى التنبيه إلى شيء، إنها فقط بورتريه لعالم اختفى بكل آلامه وأحلامه. وهي رواية شديدة الخصوصية في تجربتي، وأنا عادة أكتب للكتابة، ليس لي قارئ أو - للأمانة - قارئ رواياتي "قارئ نوعي".
.................
"بروكلين هايتس" تجربة معقدة لأنني في الحقيقة أسير على جسر بين عالمين. كان جسر بروكلين قديماً هو المعبر للمهاجرين من المحطة الأولي في حياتهم للانطلاق في باقي الولايات، حملت تلك المحطة أعراقاً كثيرة وأحلاما كثيرة وخيبات ومعاناة القادمين، وما زالت تمثل خليطاً بشرياً متعدداً يكشف عن فسيفساء هذه الأرض والهويات المتعددة لهذا الشعب. سكنت في بروكلين وقرأت كثيراً عن حاضرها وماضيها. عبرت كل شارع وزقاق وتخيلت عوالم مضت من هنا. كتبت روايتي عن أحياء وشوارع بروكلين وناسها، وبينما كان الحاضر هو أرض اللاجئين والمهاجرين الفقراء، كانت الذاكرة تسير باتجاه تلال فرعون حيث نشأت البطلة، وبين خيط الذكريات وصدمة الواقع نسجت "بروكلين هايتس" من مخاوفي وذكرياتي وإحباطاتي الكثيرة، وترددت كثيراً في نشر النص، لكن بعد اغترابي ثلاث سنوات في بروكلين كان كل مشهد يحيلني إلى عالمي. وأعتقد أنه لا خلاص بالهرب ولا خلاص بالحنين، إنها رحلة طويلة مليئة بالأفراح والأتراح، بالحزن والشجن، وأنا سعيدة لأن الرواية تلاقي صدى جميلاً، وكتبت عنها أقلام لها مصداقيتها عندي مثل ظبية خميس وشريف حتايت ومحمود الورداني وعزت القمحاوي، وكلهم كتاب كبار ولهم ذائقتهم الخاصة.
.................
درست رواية السعودية ودرّستها سنوات، ليس لأنني بدوية وأن أهلي من نجد، ولكن لأنني أجد نفسي في الحقيقة أنتمي جمالياً لهذه الكتابة. فرجاء عالم كانت تمثل جزءاً من كتابي عن المحرمات مع عبدالرحمن منيف، ورواية الحزام لأحمد أبو دهمان، وبعد أن بدأت التدريس في الجامعات الأمريكية درست (كورس) عن الرواية السعودية النسائية، والمحرمات، والرقابة. درّست سمر المقرن (رواية نساء المنكر)، ورجاء الصانع، وصبا الحرز، وليلى الجهني، في جامعتي حيث أعمل أستاذاً مساعداً بجامعة نورث كارولينا، وأطمح بدعوة عدد كبير من كتابنا لتقديم تجاربهم ولتغيير الصورة النمطية عن المجتمع العربي والسعودي بشكل خاص.
كما أنني بصدد بحث عن المحرمات السياسية وأدرس عبده خال وروايته "القصر"، أنشرها في الميدل إيست جورنال بجامعة كولومبيا. أعتقد أن الرواية السعودية هامة وهي في صدارة المشهد الروائي العربي.
.................
أعترف بأنني أثير حولي الكثير من الجدل، لكنني أعتقد أن الجدل هو نافذة على الحرية، والحرية هي القيمة الوحيدة التي بقيت لي. أتمنى الكتابة حتى الموت لأنها الصيغة الوحيدة لوجودي.
Profile Image for Mohamed Hamdy.
104 reviews21 followers
February 18, 2017
فيه نوع من الروايات الواحد بيتنفس الصعداء اول ما بيخلصها
كأنها هم وانزاح بعكس الهدف الأساسى من القراية وهو الاستمتاع .. للأسف الرواية دى وبفرض اننا سلمنا انها رواية فعلا لأنها اقرب الى الخواطر منها الى عمل ادبى متماسك مكتوبة بأسلوب محتاج الى صبر رهيب وكأن الكاتب بيتحداك انك تخلصها وللأسف لولا انى مبعرفش ابدأ فى اى رواية واسيبها قبل اما اكملها للأخر مهما كانت سيئة مكنتش هكمل ابدا رغم انها مجرد 150 صفحة بس ملل ملل ملل
4 reviews1 follower
September 2, 2010
عند ميرال الطحاويالباذنجانة الزرقاء" . فلا زالت عادات وطبائع البدو هي التي تشكل العالم الروائي ، وهي التي تشكل الرؤية الظاهرية للعمل ، فلا زال المجتمع ذكوريا ، ولا زالت الأنثى عورة كما هي في الخباء ولازالت الجدة موجودة وجودا مؤثرا ، حيث لا تأتي هنا – في الباذنجانة الزرقاء لزيارة ابنها عندما يرزق بالبنت ، ولكنها تأتي عندما يجيء الولد : -
[ .. لم تجئ يوم مولد الباذنجانة ، أتت يوم مولد النتوء الذي سيليها لأنه كان ولد .. ] ص 20
والذي عنه تقول – الجدة - : -
[ .. مملوك صغير لمَّا حضر ، يا حيطة بيكي عرضي انستر .. ]
والأمثلة كثيرة على استمرار تواجد الجو والمناخ المتواجد في "الخباء" ولكنه ليس بنفس الكثافة وقوة الضغط ، حيث تدخل رؤية جديدة تغير بؤرة الاهتمام وتركيز الضوء الذي يبتدئ منذ بدايات العمل حين تقول الراوية أو الباذنجانة الزرقاء عن نفسها وعن مولدها الذي لا بد له انعكاساته الدلالية : -
[ .. في مدار السرطان ، برج القرد ، في العام السابع والستين بعد الألف والتسعمائة ، ستهبط من بطن الملكة نار يمان في منتصف الليل .. ]
حيث تستمر في وصف حالة الولادة وما صاحبها من تلوث – مادي ونفسي – حتى تصل إلى: -
[ .. بعد سبعة أيام لن يحفل أحد بمولد "الباذنجانة الزرقاء" التي رزقت بها لأن الأب لم يعد ، ولأن الغارات العارضة لم تكن غارات ، بل كانت هزيمة 1967(*) ، ولأن الملكة كانت تصطك أسنانـها خوفا من "التيتنوس" الذي ربما يأتيها بعد هذه الولادة الهمجية التي لم تتصور أن تخضع لطقوسها أبداً .. ] ص 13،14 .
ولم تكن تلك هي الإشارة الوحيدة التي تحول بؤرة الاهتمام ، وإنما تقدم الكاتبة أيضا تشخيصا لتلك التيارات المتواجدة على الساحة في تلك الأثناء والتي حددت بـها الكاتبة شخصيات من حياتـها تتفق تماماً وتلك التيارات وبصورة حالفها فيها التوفيق إلى حد كبير ، حيث نجد الأب – والذي قد يمثل الماضي – الملقب من قبل الراوية بـ "سعد باشا" على الرغم من أنه لم يكن باشا حقيقي – وهو ما تقدمه لنا الكاتبة بأفكار تتفق وتلك الأفكار السلفية أو الباشوية في الوقت الذي كانت الباشوية فيه قد ألغيت ، ولكنها تصارع الوجود وتبحث عن منفذ للخروج من وقت لآخر ، وكذلك الأم – والتي تلقبها الراوية أيضا بـ "الملكة ناريمان" – على الرغم من أن هذا ليس اسمها الحقيقي فتقدمها وكأنـها إحدى سيدات ذلك العهد الذي كان قد قضي عليه – أيضا – قبل هذا التاريخ ولكنه لازال يعيش بطريقة وأسلوب معيشة عهده ، ولا زال أيضا يبحث عن وسيلة للظهور على السطح . ثم يأتي الأخ وكأنه يمثل التيار الديني اليميني والذي هو أقرب إلى أفكار الفترة السابقة وإن كان لا يتماثل معها تماماً ، ولذلك تم اختيار الأخ بالتحديد لتمثيل هذا التيار ، فهو وإن كان منه فإنه ليس هو ، ونعرف بالطبع الدور الذي لعبه هذا التيار في تلك المرحلة التاريخية . ثم يأتي الحبيب المتوهم ، ممثلا لدور اليساري الوصولي المتـعفن الجذور الهمجي التصرف الذي ينتمي إلى الأصل الوضيع ، ويكفي أن نمعن النظر في تلك الفقرة التي تدلل بـها الكاتبة على ذلك في أصدق تعبير : -
[ .. كل ليلة تقودني خطواته ، نتعثر في الأعمدة ، يركل كل شيء في طريقه بحذاء به أكثر من ثقب . نمشي في الحارات الضيقة ، لنصل . البيت المجاور خرابه ما ، أحجار ومخلفات وجرذان تطارد قططا تموء في الليل ويتعالى صياحها ، والبيت المواجه خرابة أخرى وكائنات دقيقة تسرح فوق جسد ميت ، والنساء يجلسن ، بدينات ، يفتحن أفخاذهن ... ] ص59
وعندما تسأله عن أبيه : -
[ .. ماذا كان يعمل ؟!
"لطخ" . ثم [ تقول أمه لي إنـها لو ماتت فسيتركها تتعفن ، أنفض صرصورا جديدا من على طرف ثوبـها وأبدد بعض عتمة فراشها وأحاول أن أغير لها ملابسها لكنه لا يمهلني ، يسحبني من يدي ويقول لها "لن تموتي.. سأموت قبلك" يدفعني أمامه ويغلق الباب خلفنا بحدة
- هل تكرهها
- لو لم تكن عاجزة لوقفت على ناصية أي شارع تستدرج رجلا لينام معها .
- أنت قاسٍ .
شرب ما تبقى من الزجاجة وقال :
- لا أحتاج رأيك . أنت عاهرة مثلها .. ] ص60، 61 .

هكذا صورت الكاتبة ذلك الاتجاه أو التيار الذي كان مسيطرا تلك الفترة بكل ذلك القبح المعبر عن الرفض والذي ربما كان أحد أسباب ما حدث في ذلك التاريخ الذي ذكرته ليس عفوا بالطبع وإنـما ليحمل وجهة نظر ورؤية لما حدث وليبتعد بالرؤية عن الذاتي الذي كان متسلطا في "الخباء" إلى العام ��لذي يتمثل حقبة مؤثرة وجد خطيرة في تاريخ مصر - بل والأمة العربية بصفة عامة - ، وربما كان الصراع بين تلك التيارات أيضا أحد الأسباب وربما كان صفة وملمح من ملامح تلك الفترة أيضا ، حيث تفند الكاتبة فساد كل تيار على حدة والتي قد يطغى ذكرها على موضوعنا الأساسي . فتظل البؤرة الأساسية هي فساد التيارات – خاصة التيار الماركسي الذي وقع النظام "واهما" في حبه – وفساد الفترة المصاحبة لنكسة 1967. فكانت بذلك خطوة أوسع نظرة من "الخباء" ولكنها تظل أيضا حلقة وسطى بينها وبين "نقرات الظباء" ( 2002) التي تجاوزت فيها الكاتبة التي أصبحت الرؤية فيها كلية واقتربت بمساحة أكبر نحو الهم العام وابتعدت أكثر عن الهم الخاص ، فكانت التجربة أكثر نضجا وأكثر حرفية ، حيث النظرة إلى تاريخ مصر كلها وعلاقة الحاضر بالمستقبل . والتي لا نستطيع فيها تجاهل هذا الفهم في الباذنجانة الزرقاء ، حيث رؤية الكاتب الكلية لا ي��كن أن تتغير من عمل إلى آخر بمدى انحراف كبير وإنـما تظل النظرة إلى الأشياء في محيط دائرة واحدة ، بل قد يظل الكاتب عمره يدور حول فكرة أو رؤية أو قضية واحدة يكرس لها كل كتاباته وربما كل عمره ، ومن هنا نؤكد أن الصورة التي رسمتها ميرال الطحاوي للمجتمع في الباذنجانة الزرقاء كان لها دور في إضاءة طريق البحث عن مفاتيح "نقرات الظباء" المغلقة.
Profile Image for Aya Darwesh.
223 reviews39 followers
December 12, 2020
لاحظت هنا ان اللي مديين الرواية تقييم عالي هم ناس عارفين حاجات شخصية عن ميرال الطحاوي زي انها كانت من الاخوان وانشقت عنهم او انها بدوية النشأة او قرأوا لها أعمال قبلا وأحبوها من خلالها
وقفت مع نفسي لحظة هل هظلم الرواية بتقييمي ؟!
ثم أجبت بلا تردد لا طبعا
مش لازم أكون ملمة بكل ما حول العمل عشان أقدر أقيمه .. كفاية العمل نفسه خير دال على نفسه
المهم
الرواية بالنسبة لي كان أسلوبها ممل
وكانت نمطية جدا ف قضية المفروض انها كسر للتابو
وتعليق صديقتي اللي قرأت معاها الرواية كان بليغ جدا لما قالت: رواية مراهقة
كل اللي طلعته منها اقتباسيين عجبوني الصراحة غير كدا مافيشش حاجة عجبتني فيها
Profile Image for Yassmin.
Author 2 books109 followers
August 14, 2020

رواية ترتدي قالبًا غير تقليدي للسرد، تدور حول الصراعات النفسية لـ "ندى" ومحاولتها ايجاد هوية متماسكة لذاتها امام تكرار الرفض والاقصاء منذ الطفولة، ذلك النزاع وعدم الاتفاق بين ما هو كائن وما يجب أن يكون وما تشتهيه دواخلها خلف ستائر ثقيلة من نظرة المجتمع، وتناقضاته، وقناعات الرجل الشرقي، واعاقات التنشئة.. لتتحول بها إلى كتلة من المنغصات النفسية التي تتشابه شروخها الكابوسية وتلك الشقوق المدفونة خلف ندوب جراح جسدها منذ الطفولة..
لغة راقية ووصف بارع لولا ما يشوبها من بعض الغموض وتداخل الحكي وتغيير الراوي دون اشارة أو تلميح أو اي مقدمات.. والذي شتتني بمواضع كثيرة أثناء القراءة.. قلم جريء يكشف الكثير عن ما لا يُحكي عنه.. أو ربما ما تمنعه الأغلال المجتمعية عن التكشف، وصف الكاتبة للمشاعر دقيق وصادق تنقل إلينا ادق تفاصيل الشعور باحترافية ترفع لها القبعة..
ولكن وبالرغم من ذلك إلا أن شيئًا ما بداخلي يرفض تقبل تلك الصورة النمطية للمرأة، صورة الضحية الموسومة بالخنوع والضعف.. ربما لقدر صدق تلك الصورة .. وربما لقدر التمادي والمبالغة في طرحها .. صدقًا لا أعلم.

-ياسمين-
14-8-2020
Profile Image for Ahmed Hoza.
48 reviews86 followers
October 24, 2013
تبدو محاولة تقييم هذه الرواية فكرة مربكة على نحو ما
غموض النص دفعني لقراءتها سريعاً بحثاً عن إجابات، أو عن المزيد من التفاصيل (ربما بحثاً عن رؤية واضحة) والتي ربما لو وجدتها لفقدت الرواية جزءاً كبيراً من قيمتها... أقرأت تعليقات القراء المختلفة (من المذهل أن هذه الرواية قد تُرجمت إلى خمسة عشر لغة مختلفة) ربما لطبيعة النص ووضعه بالنسبة للمتلقي الغريب عن البيئة المصرية/العربية

لست متخصصاً في النقد لأعطي تعليقاً واضحاً عن أسلوبها في السرد أو تقنيتها (المختلفة بالطبع) في حبك القصة ورسم الشخصيات... تقفز ميرال وتنتقل بين الحقيقة والخيال.. تنتقل بين الحاضر والماضي (بطريقة مربكة لكنها جذابة في آن واحد) ...نبرة الحداد التي تظهر وتخبو على لسان شخوص مختلفة في أماكن متعددة من النص تدفع بي لمحاكاة هذا الحزن بينما أقرأ، شيء ما يضغط على صدري بلطف (كذكرى مأساوية قديمة) ربما أتوهم ذلك... لكن النص في مجمله مثير للاهتمام ومصاغ بعناية
Profile Image for Momo Helmy.
26 reviews29 followers
Read
December 3, 2013
العود اللى كان بيطربنا .. انكسر منه الوتر

تمدين يدك ، يدك القلقه التي كانت تمسك بشده في عنق أبيك خوفا من مفارقته ، أصابعك المتوترة التى كانت تستدفئ بأيدى صويحباتك بالدرج ، بردك الذي دسسته في القفاز متعففه عن السﻻم والكلام و التﻻمس ، أيا كان صفته ، تبحثين بين الخطوط عن أسمك المحفور بين التعاريج في كفه ، تسألين يده فتجيبك .. و تضمك وتضمدك .. و تمسح عن قلبك هواجسه ، وتسقط الحروف المنطوقه والمكتوبه والمحفورة في الذاكره وتبتسمين في بﻻهه .. وﻻ تحاولين اصطناع اى مبرر ﻻندفاعك #اه_والله
Profile Image for Dina Nabil.
205 reviews1,221 followers
January 1, 2016

ناك شئ ما فى تلك الرواية اجبرنى على تركها فى منتصفها و لا ادرى ما هو...لعله شعورى بانى قرأتها من قبل

تلك التفاصيل نمطية على الرغم من ظاهرها عدم النمطى و كأنه خروج عن الصندوق داخل صندوق اخر

لم تفهمنى؟؟؟ طبيعى فانا ايضا لم افهم
Profile Image for Aya Reda.
33 reviews7 followers
August 3, 2018
مشاعر مشاعر والمزيد من المشاعر، بكيت بحُرقة على "نُون" الفتاة المصرية كما يجب أن تكون، النصف الثاني من الكتاب كان النصف الأفضل، تعبيرات عبقرية للكاتبة، حتى إن الأسلوب العشوائي لها متناسق مع عشوائية حياة الباذنجانة الزرقاء، ولكن في بعض الأحيان مكنتش بفهم هي بتتكلم عن ايه أو مين..
Profile Image for Asmaa.
219 reviews24 followers
November 18, 2021
الاول توها جامد وحبيت الأجزاء الأخراني جدا من بداية ذكر ابن حزم وطوقةالحمامة أو قبلها بشوية
3 reviews
August 31, 2010
شبكة حضرموت العربيةملتقى حضرموت للحوار العربي
المنتدى - الرئيسية البوم الصور انساب افلام برامج ازياء ديكور عجائب وغرائب رواية النكسة
This is a discussion on رواية النكسة within the ساحة القصص والروايات forums, part of the الأقسام الأدبية ( شعر, نثر, قصص, نقد ) category; أشرف أبو اليزيد بعد سبعة أيام لن يحفل أحد بمولد الباذنجانة الزرقاء بطلة رواية الكاتبة ميرال الطحاوي (1968) فالبنت التي ...



ملتقى حضرموت للحوار العربي > الأقسام الأدبية ( شعر, نثر, قصص, نقد ) > ساحة القصص والروايات
رواية النكسة
اسم العضو حفظ البيانات؟
كلمة المرور


التسجيل مشاركات اليوم البحث


الملاحظات




روابط المجموعات
المجموعات الاجتماعية
قائمة الأعضاء

البحث في المنتدى


عرض المواضيع عرض المشاركات
بحث بالكلمة الدلالية
البحث المتقدم
ابحث عن جميع الاستياءات المضروبة
البحث عن مشاركات الشكر

الذهاب إلى الصفحة...


رواية النكسة
ساحة القصص والروايات


الموقع يمنع نشر الأغاني والمقاطع والصور الخليعة وغيرها من المحرمات .. أخي الكريم أختي الكريمة إن نشرك لأي موضوع أو مشاركة تحمل أغاني أو صور فاضحةأو يدعوا الى أي من المحرمات او يدعوا الى الرذيله سيكون في ميزان أعمالك وستتحمل وزر كل من أطلع عليه يوم لا ينفع مال ولا بنون .. ستقوم إدارة الموقع بما تستطيع القيام عليه من حذف وتهذيب ولكن في النهاية انت مسئول عن اي حرام اقترفته في هذا الموقع ولا تتحمل إدارة الموقع وزر أحد .


LinkBack أدوات الموضوع

17-01-2009 #1
حضرموت
كتّاب ملتقى الحوار العربي



تاريخ التسجيل: Sep 2000
المشاركات: 5,612
عدد الاستياءات التي ضربها: 0
حصل على 42 استياء في 34 مشاركة
اضرب تحية وتعظيم سلام: 23
حصل على 3,646 تحية في 1,305 مشاركة
رواية النكسة

--------------------------------------------------------------------------------



أشرف أبو اليزيد

بعد سبعة أيام لن يحفل أحد بمولد الباذنجانة الزرقاء بطلة رواية الكاتبة ميرال الطحاوي (1968) فالبنت التي تحمل اللقب / العنوان رزقت بها أمها الملكة ـ التي كانت تصطك أسنانها خوفا من مرض (التيتنوس) الذي ربما يأتيها بعد ولادة همجية لم تتصور أن تخضع لطقوسها أبدا ـ والأب لم يعد، والغارات العارضة لم تكن غارات، بل كانت هزيمة (1967). وعند مآب الأب بعد أسبوع آخر، وفي يده ما يشبه الشلل النصفي ـ وهو الطبيب ـ ويردد زملاؤه: أعصابه لم تتحمل، والواقع أن ذلك الزمن الروائي كله قد خرج من رحم النكسة، ليفسر كل ما مر بشخوص الرواية من تحولات وانتكاسات.
أتذكر الرواية ـ التي نشرت للمرة الأولي بالعربية قبل أربع سنوات ـ بعد صدورها مرة أخري بالعربية هذا العام عن مكتبة الأسرة. كما أن صدور ترجمتها الإنكليزية منتصف هذا الشهر عن قسم النشر بالجامعة الأمريكية في القاهرة، يثير أكثر من قضية، في فضاءات لغتي النص.
وأشير إلي أنني كنت قد قرأت أجزاء من هذه الرواية قبل صدورها الأول، وعلي عكـــس روايات أخري، كان من الصعــــب أن تقرأ هيكل الرواية الكـــامل أو تستشفه من خلال هذه الأجــــزاء. لأن ما يميز رواية ميرال الطحاوي هو ذلك الخيط الرفيع الذي يتـــــسلل بهدوء ليربط ما بين أول الــرواية وآخرها؛ مثل عمود فقري، لا يصح بدونه بدن العمل السردي إذا أجتزئ منه شيء. فالكاتبـــة المولعة بتطريز حكايتها بمفردات لغـــــوية تنهل من عوالم المثل الشعبي والأغاني البدوية والطقوس التقليدية لم تترك كائناتها اللغوية هذه سابحة في بحر رواياتها علي غير هدي، بل ضفرتها بحب، كناسجة الدانتيلا في صدر الرواية، وذيلها، وأكمامها!
من هذه التقنية التي أعدها ـ وأظن أن كثيرين من قرائها معي ـ من سمات نص ميرال الطحاوي، تبدأ أولي المشكلات مع مترجم النص : أنتوني كالدربانك، الذي أباح لنفسه حرية الخيانة حتي حدها الأقصي، بل يقول في مقدمته: كان للمترجم ميزة القدرة علي السباحة في بحر المعني المفتوح بعيدا عن شاطئي اللغة، حيث تجثم الحدود المادية، مثل المفردات، وبناء الجملة، لتخنق الفكر غير المنطوق، أو تفسده. إنني في المكان الذي يمكن للنص أن يوجد به دون كلمات، وأنت حين تشد إليك صيدك العربي من الماء علي الرمال الإنكليزية، تدرك أن هناك قدرا ضروريا من القسرية لتشبع القارئ.
ويستطرد المترجم: إنني حين ترجمت نص الباذنجانة الزرقاء إلي الإنكليزية ارتكبت بعض التحريفات في الأصل العربي، لكنني حاولت أن أبقيها في حدها الأدني. وتركت بعض الكلمات العربية لتستشعر نطقها في فمك، وحاولت أن أحمل النص لعبة الروائية مع الزمن، تلك اللعبة التي تأخذ القراء إلي قلب الحكي لتريهم الزمن الذي تراه ندي، (الاسم الحقيقي للباذنجانة الزرقاء)، لكن الأمر ليس سهلا لتعبر الأفعال التي تحمل صيغ الماضي عن المستقبل. ولقد حاولت الاحتفاظ ببلاغة الاقتصاد الذي تبناه النص الأصلي، وحين كان يمكن للضمير أن يكون بديلا للإسم وضعته، لكنني حاولت أن أعوض النص ما أفقدته إياه بابتكار نوع من الخيط في النص الإنجليزية، لذا إن لم تكن واثقا عند ذكر ثلاثة ضمائر للمفرد الغائب بصيغة الأنثي فأنا أدعوك أن تشغل خيال حسك الروائي وأن تميز بين تلك الضمائر. (مقدمة الترجمة ص ix).
فهل أعرض عليك عزيزي القاريء بعضا من مظاهر (الحرية) التي منحها المترجم (لنصه) الإنكليزي؟ تكتب ميرال الطحاوي أغنية شعبية يرددها الأطفال في إحدي لعبهم المشتركة، تستهل به الكاتبة جزء اللعب الأول لبطلتها، فيحذفها (افتحوا لي الباب ده/ الجاموسة والده/طب افتحوا لي الباب ده/ الجاموسة والده)، (النص العربي ط2 صفحة (17)، ثم يصف القرط (المخرطة) بأنه قرط علي شكل الهلال crescent-shaped، وجلابية (رمل سينا) بأنها مزركشة بشكل بهيج brightly paerned، ويحول المثل في قول الكاتبة: خطي الزمن فوق جبين الحلو ميت خطوة، قلت الوليد شاب وشيب الراس والهموم حطها، إلي مجرد جملة تخاطب بها الجدة حفيدتها، وهو ما يفعله أكثر من مرة، كما في المثل: فاضي ومتعنطز علي إيه يا كوز، لما العسل انكب وانفضي؟. وكان يمكن له أن يحول كل ما قابله من أمثال ومأثورات إلي مقابل بالإنكليزية، كما فعل بشكل جيد في الأغنية: مملوك صغير لما حضر، يا حيطة بيكي عرضي انستر، حيث يقول:
A lile prince now by my side, He's preserved my honor and pride. في صفحة (11) من الترجمة، وهو يحول ببلاغة (المملوك) إلي الأمير، الذي يؤكد علي الانحياز للذكورة. وهو إذ يحالفه الحظ في هذا التصرف يوفق أيضا في شرح كرامات الشافعي بإضافة لا توجد في النص العربي (الذي أمامي)، ولكنه يجانبه التوفيق حين يترجم أسنان الفأر بأنها أسنان كاملة، فالإشارة إلي أسنان الفأر لم يقصد بها الكمال قدر العيب الذي أضيف لعيوب (هيئة) الباذنجانة الزرقاء، (كما يتضح في النص العربي ص 46 وأنا أقفز فوق ذراعها وأقضمه بسنة وحيدة). أما أسماء الأبطال وأوصافهم فلم يعن المترجم يشرحها في القاموس الذي أضافه لخاتمة الرواية ولم يضم سوي تسع كلمات!!
ولعلنا بعد ذلك كله ألا ننفي أمرين، أولهما أن أنتوني كالدربانك يخاطب قارئا إنكليزيا، قد لا يعنيه العالم اللغوي للكاتب، قدر عنايته (بالحدوته)، كما أن المترجم بعد أن نقل رواية ميرال الطحاوي الأولي (الخباء) للإنكليزية، أصبح يمنح لنفسه الحق في فهم عالمها وإعادة تفسيره. والأمر الثاني أننا بحاجة لأكثر من أنتوني كالدربانك يطرح في سوق القراءة الإنكليزية روايات أجيالنا الأدبية.
وتحكي الباذنجــــــانة الزرقاء عن ذلك الجيل (أو الزمن) المولود مع النكسة، أو النكبة، أو الهزيمـــــــة، أو الانتكاسة وهي مفردات تناوبت علي وصف ما حدث في حزيران (يونيو) 1967، وهو تناوب يشي بالاضطراب الذي شاب كل شيء منذ ذلك الحين حتي في وصف المرض. وخاصة بعد أن أصيب الطبيب نفسه (الزعيم أو الأب أو السلطة البطريركية ) منذ البداية، حين يعود بعد ما حدث، وفي يده ما يشبه الشلل النصفي.
وتشرح ميرال عبر صفحات الرواية (152 صفحة في النص العربي و125 صفحة في النص الإنكليزي) مظاهر المرض، والانتكاسات التي حدثت لنا نحن المواطنين خاصة بعد ما سمي بعصر الانفتاح.
فهناك التشتت بحثا عن الهوية (إسلامية، أم عروبية، أم مسيحية، أم مصرية فرعونية)، بل والصراع داخل الهوية الدينية الواحدة: كان الخميني يخطب ليس دمنا أغلي من دم الإمام الحسين الذي سال في سبيل الإسلام ، وعمر التلمساني يقول للسادات: سأشكوك لله (النص العربي ص 48).
علينا أن نغمس ريشة الريبة في محاولة ربط بين الروائية ميرال الطحاوي وأخيها الذي تهديه الرواية بقولها: إلي الولد الصغير الذي رافقني كل أوجاعي أخي محمود (يتفق أنهما يتفقان في الحرف الأول من اسميهما (م)، وبطلة الرواية ندي وأخيها نادر ويتفق أيضا أنهما يتفقان في الحرف الأول من اسميهما (ن) ، وأن نتلمس من حوارات عديدة للكاتبة، تلك الإحالات لأجواء الجامعة والجماعات الإسلامية التي مرت هي نفسها بها.
فميرال الطحاوي المولودة في العام 1968 ميلادية (لاحظوا أيضا مجايلتها لبطلتها) في قبيلة الهنادي التي هاجرت من شبه الجزيرة العربية في بدايات القرن التاسع عشر إلي محافظة الشرقية في دلتا النيل بمصر تعرفت خلال سني طفولتها إلي عالم النساء في عائلتها والخادمات العاملات لديهن (واللائي يكثرن في رواياتها الثلاث). وهي الأخت الصغري بين 7 أشقاء، منهم خمسة أولاد، كانت حياتهم بالنسبة إليها عالما غامضا تماما. أما والداها، وهما ابنا عم، فكانا من عائلة كبيرة، اكتسبت بعض الطباع الغربية في المعيشة. فالوالد كان جراحا، والأم داومت لفترة قصيرة علي حضور فصول في اللغة الفرنسية (في الرواية فصل كامل عن مدرس اللغة الفرنســية) ونالت ميرال الطحاوي شهادة البكالوريوس من جامعة الزقازيق (في دلتا مصر)، القريبة من سكنها، ولكنها كانت تخرج دائما برفقة أحد أخوتها في كل خطوة، سواء في حضور الصالونات الأدبية، أو حتي شراء الكتب، كما تعترف في حوار نشرته الواشنطن بوست، الذي قالت فيه إنها: في كل مرة تكتب تخلق بطلة جديدة. إنها شخصية من ابتكاري، لكن لها الهم نفسه الذي أعيشه، رغبة فاطم في التحرر، وأمل ندي (بطلة روايتها التي نقرأها علي هذه السطور الباذنجانة الزرقاء) في اكتشاف الذات وسعي مهرة (بطلة روايتها الأخيرة نقرات الظباء) لفهم عائلتها.
في محاولة لاكتشاف ذات ندي تلك النون التي هي (نصف دائرة محدبة .. أشبه بوعاء تسقط فيه نقطة) (الرواية ص 63)، يستجمع هذا الوعاء كل ما يمر به في عوالم الأدب والدين والسياسة، بين المثقفين والمنتمين للجماعات المحظورة والعاملين في دنيا الأحزاب والحكم، لتكتشف زيف الجميع، من خلال آرائها، من أول رجل يمرق في حياتها (يردد مقاطع من أغان يصعب حفظها، تتحدث دائما، عن سجون وحمائم ونسائم وبشائر والغلابة الشقيانين)، حتي تلك التي تراها في الصلاة بعد أن تعبر مدرجات الدرس خلف (سهم طولي يشير إلي المسجد)، لتقع بعد ذلك فريسة لمنامات كارثية قيل فيها كل التفاسير الممكنة (من أول عقد الذنب والاضطهاد حتي الرغبة في الانتحار كإيذاء للجسد لمعاقبة الأب الهاجر المذنب الذي تركها تهوي وبقي هائما في فضاء بعيد) (الرواية ص 65)، لقد حدث الانهيار وراحت ضحية تلك الشعارات والأغاني التي لم تعالج الهزيمة قدر محاولتها أن ننسي نتيجتها، وأصبحت السلطة (قوادة باسم الفضيلة تمارس قمـــع من تريد) (الرواية ص 77)، وأصبح للديـــــــن تفسيرا معاكسا (كل المهاترات أساســـــــــها طبقي، ينظر لغطاء رأي ويكــــــمل: هذا الرب يحكمنا من موقع فوقي.. هم الذين اخترعوه لتظل أعناقنا متوهجة إلي الأعلي، مسحوقة بتعاليمه.. هم الذين اخترعوه ليؤكد هذه الدرجات) (الرواية ص ص 82ـ83).
الولد ـ تقول ندي ـ الذي كان يصطاد معي الفراشات طار (الرواية ص 100)، والواقع أن أحلام ندي وحدها لم تكــن هي التي تبخرت، بل أحلام الجــــيل الذي بحث عن الحقيقـة فلم يجدها، وفي جزء الرواية الثالث تغوص ميرال الطحاوي في طوق الحمامة، لابن حزم، تدق أبواب من أحب من نظرة واحدة، والوصل، والهجر والغدر والبين، إنها تفسر حقب التاريخ عبر هذه القراءة، لتكتشف، في باب الغدر(الرواية ص 141)، بعد أن خلعت قفازها وغطاء رأسها وفتــــحت قلبها عن آخره مؤكـدة أن كل تنازلات المحب مغفورة، وأن الحياة تحتمل ممكنات أجمل، وأن التواصل ليس حقه فقط، بل حقها هي أيضا في الحياة.. وتتنازل .. لتصطدم بحقيقة مرة: أن البنت أصبحت ظلا لامرأة ما عرفت يوما كيف تكونها، وهو ما صرنا إليه ونحن نتذكر أسماء حزيران العديدة بعد 35 عاما.
شاعر وناقد تشكيلي من مصر
4 reviews
September 2, 2010
ميرال الطحاوي في روايتها "الباذنجانة الزرقاء".
ندوب الجسد والروح وحرية الإنطلاق عبر فضاء الحياة.
صلاح فضل.
عندما تمتلك الكاتبة ثقة كبيرة في ذاتها كمبدعة، وقدرة بارزة علي استبطان العالم الخارجي من خلال رؤيتها الشخصية، ورغبة في امتلاك تاريخها وتاريخ الواقع من حولها للتحرر منه في الدرجة الأولي، فإنها حينئذ تمتلك شجاعة البوح المنقب بضمير المتكلم من دون أن يعنيها علي الإطلاق ما يسقطه القارئ علي المؤلف من تجارب أو يسنده من خبرات، تصبح رسالتها الإبداعية كشف ندوب الروح والجسد لأبناء جيلها كلهم.
ومنذ أن بدأت ميرال الطحاوي رحلتها الإبداعية وهي تستثير مخزون الذاكرة الطفولية عندها بدهاء ومكر شديدين، وهي تضم إلي تلك المرحلة في رواية "الباذنجانة الزرقاء" مرحلة المراهقة والشباب الطلابي المتمرد، وتتفق ذلك إلي الحد الذي يوهم القارئ بأنها في كل مرة لا تحكي سوي سيرتها الذاتية، ولأن الحكايات قي أصبحت متفاوتة ومختلفة فلا بد أن لها ذوات عديدة بمقدار ما تتأمل في أعماقها وأعماق من تعايشهم من البنات والأولاد، ولا بد أن طاقتها علي الخلق والابتكار نشطة إلي درجة كبيرة، حتي لتصبح كل تجاربها بهذا القدر من الصدق.
وفي هذه الرواية الأخيرة تدهشنا الكاتبة في صفحاتها الأولي بقدرتها علي استحضار أغاني الطفولة وأجاجيها ومنظوماتها وألاعيبها الحلوة،في حورات شيقة ممتعة، لكنها فجأة تضرب في العمق، تصنع ندوب التاريخ وهي تكشف عن ندوب الجسد، فالرواية تتأرجح أكثر، وفي البلكونة المطلة علي الأرجوحة تجلس صويحبات أمها ويضحكن قبل أن يفزعهن سقوطها، لقد أصبح لها في كل ساق أكثر من جرح وكدمة، غرزتان عندما سقطت من علي السور البيت، شق طولي في فخذها عندما "تشعلقت" في مزلاج البابز إلخ، مما يقضي بنا إلي لون من التعارف التشكيلي علي خارطة الجسد للنفاذ إلي الفؤاد، إلي صميم القلب. ويصبح بوسعنا أن نتساءل: هلي ترمز هذه الندوب لآثار الخبرات الحية والعواطف الجامحة؟ هل تبرز كعلامات مميزة لل��خصية مثلما كان يحدث في الملاحم القديمة؟
تأخذ الكاتبة حريتها في الانطلاق عبر فضاء الحياة، وهي تقوم بتشكيل فصول الرواية، فتدير بعض الفصول حول شخوص قريبين منها، تقصر حينأ حتي لا تتجاوز صفحة وبعض صفحة، وتطول حينأ أخر لتستغرق صفحات، ليس هناك ميزان شكلي يضبط ايقاع الكلام المنهمر في فضاء الصفحة ليعكس أضواء الوجود المتخيل. ومن أطراف هذه الفصول ما يقدم لعبة المزج المتراوح بين الحلم والواقع، وهو بعنوان "منامات" يتراقص علي الهامش الفاصل والواصل بين الحالتين،والفصل الذي يتراءى فيه الأخ وهو يدق الطبلة فنسمع في رنينها خفقات العلاقة الحميمة بين الأطراف، مما يتخذ شكل السرد حينأ، وصيغة الرسائل القصيرة حينأ أخر، وتكشف عن أكبر عدد من الشخوص في الآن ذاته، مما يجعل تقنيات ألحكي تتمتع بمرونة كبيرة، ويعطي للمادة المروية إمكانات تشكيلية متعددة، ترتكز مرة علي الأغاني والأجاحي والحكايات والأساطير، ومرة علي الوصف الدقيق لأطوار الحياة وتقلبات المراحل العمرية، لكن شيئا بارزا تتميز كتابة ميرال بتبلور فذ هذه الرواية علي وجه الخصوص، هو قدرتها علي تلوين القطع السردية بالمزاج الخاص للرواية من مراحلها المختلفة، فالمراهقة تفصح عن فوضي مشاعرها وأوجاعها ومراقبتها للأب في رسائل ملائمة تماما للغتها، والنسوة ينطقن بكلمات مشحونة بالإشارات والدالات والأمثال المعبرة عن عقليتهن، والأقوال المنسوبة للرجال تأتي بنغم رجولي واضح، أي أن نبرة الأصوات المختلفة تجسد طبائع الأشخاص عموميا ونوعيا وثقافيا. ومن هنا تبدو الكتابة وقد حققت بشكل جلي نموذج الحوارية الذي كان يعنيه باختين، لا بتعدد المستويات داخل الصوت الواحد بمنابعه الثقافية في حالاته النفسية المختلفة.
الاستقبال وتناسخ الضمائر
علي أن هناك ظاهرة أسلوبية لافته ترافق كتابة ميرال في هذه الرواية، فمعظم الأحداث المسرودة في الفصول الأولي مسبوقة بسين الاستقبال ونظيرتها في النفي "لن" بحيث نري ذلك لازمة في السرد مثل "سيضحك البنات فيما بعد" "سيحدث كذا" ولنا أن نتساءل: ما هي دلالة هذه السين الاستقبالية, هل ترسم المسافة الفاصلة بين زمن الكتابة وزمن وقوع الحدث؟ فالفروض أن الفتاة المراهقة الصغيرة ليست هي التي تكتب حينها، فلم تكن حينئذ تمتلك قدرات الكتابة الفنية ولا آلياتها، ما يجعل هذه السين تخفف من وهو الفورية الساخنة الذي يصنعه، فعل القص ذاته. أما أنها مجرد طريقة عفوية في تنويع الصيغ والعبارات لا تخفي وراءها فلسفة خاصة بالزمن ولا عيأ مستكنا بهذه المسافات بين الحالات الحيوية؟
أم أن الأمر يتعلق بحالة وجودية تتلبسها الكاتبة خلال ممارسة فعل الكتابة، تجعلها تتابع بشكل متسارع الإيقاع وترتيب المواقف والأحداث وتجسدها بتنوعات الأفعال وتبرزها علي وجه التحديد بهذه السين الاستقبالية؟
وربما كانت دلالة هذا المنحي في "مستقبل الماضي" مرتبطة إلي حد ما، ولو بطريقة لا شعورية، بما يختزنه وعي الكاتبة بالأنماط اللغوية التعبيرية في غير العربية، خاصة الانكليزية التي تألف هذه اللون من صيغ التعبير عن الزمن ما يطرح طيفه لي لغة الكاتبة دون حسبان.
مسألة أسلوبية وتقنية أخري تمس شعرية الرواية ت تتصل بضمير المتكلم الذي تستخدمه الرواية منذ البداية، ثم لا يلبث أن يتبدل عندما تعيره لصوت أخر لفتاة اسمها "صفاء" مكان الرواية الأصلية "ندي" تختلف عنها جذريا في نشأتها البيئية وظروفها النفسية والحيوية قبل أن تسترده مرة أخري. لكن ماذا يحدث بهذا الانتقال المفاجئ في ضمير الرواية؟
إن القارئ يستشعر علي الفور بكسر داخلي يصيب تسلسل السرد، فكأنه قد تحول من مشاهدة فيلم سينمائي إلي فيلم أخر بأبطال وسيناريو مغاريرين. ولا شك أن هذه التجربة في التوالي والانقطاع والمصادر تربك القارئ وتحيره في بداية الأمر، لكنها تحقق وظيفة جمالية وإنسانية عجيبة، إذ تنسف للحظات الحدود والفواصل بين الشخوص والمستويات، تحاول إجراء لون من النتائج في أشكال الحياة المختلفة، تقوم بتطعيم الخيال الفردي والجماعي بنتائج مغامرة المزج والتماهي مع المختلف. تطرح افتراضا طريفا مؤداه ماذا لو كنت غيري؟
لا شك أن حياتي ستصبح أكثر خصوبة وثراء مما عليه لأن، غذ أنني سأجرب مشاهدة ومشاعر وخبرات لا عهد لي بها، وسأرجع منظومة قيمي كما أظن، وأخبر ما في أنساق أخري من القيم من حلاوة ومرارة إن تناسخ الضمائر يقضي إلي هذا الفتح الجمالي في الخبرة الروائية.
يقوم الفصل الخاص ببيت الطالبات بتقديم تجربة الفارق الطبقي والأيديولوجي بين البنات، وكيفية تشكل المواقف والاتجاهات من دنية إلي يسارية محايدة بطريقة حيوية مدهشة. لم أكن أتصور نقديا أن "منظور المرآة" في القص قادر علي التقاط هذه التفاعلات ورصد نموها وتفاقمها بهذا الزخم والدقة من قبل.
فليست مشاركة المرآة المعاصرة في حركة الحياة العامة مجري صدي ثانوي لأوضاع الرجال وحركتهم، بل إن مجرد ما تضعه المرآة علي جسدها من ملبس يتراوح بين النقاب أو الحجاب من جانب و"البلوزة" الملتصقة بالصور مع بنطال "الجنز" من جانب أخر أقدر علي تجسيد مفارقات الأيدولوجيا من كثير من الأفكار والكلمات المجردة المتلاطمة. فالفكر هنا يتحول إلي سلوك ومشاعر ومشاهد وأسرار أقرب إلي المذاق الفعلي للواقع.
ميرال الطحاوي تخوض في هذه التجربة أرضأ شديدة الحركة والحيوية تقبض علي جمرة ساخنة من حياة الشباب المصري المعاصر، لتقرأ هذه الفقرة من حياة "صفاء" "كلما خرجت من المبني الرابع لبيت الطالبات مطرودة كنت إلي هناك في بار الشيخ علي لأجده مع بقية الرواد يتحدثون علي فترات اعتقالهم بفخر، ويتابعون أخبار الأشباح التي تكتب عنهم التقارير،وينتظرون مداهمات منتصف الليل. في بار الشيخ علي صممنا مجلات كثيرة للحوائط واحدة لرسومات ناجي العلي، وأخري عن مقاطعة السلع الأمريكية ورابعة عن الصهيونية. ونظمنا تظاهرات عارمة من حرم الجامعة حتي مبني السفارة الإسرائيلية. ساعتها كانوا يتحدثون عن عبقرية في صياغة الهتافات وارتجالها، قبل أن تسور الجامعة بحصون الأمن المركزي وقبل أن يفوز الإسلاميون باتحاد الطلاب وقبل الصدام الأخير بعده صار يطردني كثرا في ليال مظلمة فأقضي الليلة في الشارع مع المجند الحارس لسميراميس الذي يسعل مثلي، صار بعد أن عرف طريقة إلي المناطق التي يرغبها في جسدي يسمح لي بالرؤية من قرب بقضايا الكافيار والنبيد والدينارات التي يلصقونها علي أفخاد الراقصات فأحدثه عن الاحباطات والضياع ويضحك معي علي أشياء لا يفهمها.
وإذا كنا قد عجبنا من اختزان ميرال لأغاني الطفولة وأهازيج الريف والبادية فإنها هنا تفاجئنا بقدرتها علي امتصاص لهب التمرد الشبابي وصبه بهذه الصرامة في كلمات نموذجها الخطير "صفاء" وهي تقدم صورة للوعي الفكري المعاصر، الغريب أن هذا الفصل بأكمله يخلو تماما من سين الاستقبال هل يشير ذلك إلي أنه تمثيل مركز مكثف للوضع الذي ما زال حاليا للشباب؟
التعلق الأخير بطوق الحمامة
الفصل الأخير من الرواية بعنوان "طوق الحمامة" وهو مقدم بمقطع مثالي لابن حزم يتحدث عن حب لم يوجد ولم يحدث أبدا في الدنيا لحبيبين يخلو لهما وجه الكون وتتوقف عندهما عجلة الزمن، لقد وصفه المؤلف كصفحة بيضاء ليرسم علي هامشه أحوال المحبين وطقوسهم وخبراتهم، السؤال الذي يطرح نفسه هنا، لماذا تتعلق كتابة ميرال بهذا الطوق؟ هل تتحول الباذنجانة إلي حمامة؟ ماذا تفعل الراوية في هذا الفصل؟ أنها تبوح بسر طفولتها المنكر، بعقد إليكترا في عشق الأب واشتهائه وهي المحصنة بدروع التقاليد العائلية، ومنافستها لأمها. ولكن أية صلة تربط ابن حزم بهذا البوح المثير سوي صلة التضاد والمفارقة، من مثالية لم تشهد الحياة يوما نظيرا لها إلي مادية قاسية عارمة تخترق حجب الطهارة المرغوبة ومزق التفازات البيضاء علي أن هناك مفارقة أعمق تقوم في بداية ممارسة الفتاة للعبة الحب، لقد ملأت خيالها وذاكرتها بالخبرات الغربية عنها، حفظت قصة الحب من نظرة واحدة في طوق الحمامة، وحفظت روايات العشاق والزهاد، وملأت رأسها بالنماذج المثالية، غاصة بصرها عن تلك النماذج الأخرى المنتمية إلي ثقافات مغايرة، تدهشها كلمات "اولجا" رفيقتها في السكن من أن الحب هو خبرة الحواس التي تمارس وظائفها الحيوية، ثم تطرح كل ذلك جانبا لتستجيب لموعدها الأول. وتقدم الرواية لغتها التي تقلع هنا أيضا عن استخدام سين الاستقبال ربما لأنها وصلت إلي الحال التي تضعها بؤرة الرؤية، لتجسد بهذه الكلمات المفارقة التي تبرز في وعي الإنسان بذاته بين ذكريات الطفولة وندوبها الظاهرة والخفية من جانب، وزخم الحياة ونبضها المتجدد في خلايا الجسد والروح من جانب آخر، طاوية صفحا من تلك الصورة المثالية التي كانت تحتل اللمخيلة البريئة الساذجة عند مواجهتها للواقع المادي الملموس بتفاصيله الثرية.
لعل الكاتبة تعبر حينئذ عن التئام ما انشطر من شخصيات الصوت في انقسامه إلي ممارس ومراقب، وتدخل تاء الخطاب الموجهة إلي ألذات لتقوم بالوصل الحميم بين هذين الشطرين، وحينئذ يصبح أسلوب الرد مرآة مضاعفة لهذا الوعي بالذات في توترها الموصول في سعيها نحو التحرر والتخلص من أثار القمع الروحي المضاعف.
فإذا ما عدنا إلي سؤال الوظيفة الجمالية لاستخدام فقرات "طوق الحمامة" في هذه الرواية، أدركنا أنه ليس بوسعنا أن نعرف بدقة أيهما قد فرض نفسه علي الآخر هل هي التجربة الحيوية المؤطرة لحب فاشل هي التي صنعت نهاية الرواية وتدثرت بفصول مختارة من طوق الحمامة في تسلسل يبدأ بماهية الحب وأشكاله العديدة حتي ينتهي إلي الهجر والغدر والسلوان، أم أن تلك الفصول ذاتها هي التي لعبت الدور الحاسم في قولبة المتخيل الروائي ورسمت للكتابة مسيرتها به؟
ومع أن استخدام ضمير المتكلم في الرد الروائي يعد من أحدث التقنيات الشعرية التي تتيح فرصة الغوص في حميمة الذات، واستشعار أدق ذبذباتها وهواجسها الداخلية، غير أنه يرسم صورة أحادية للواقع الموضوعي الخارجي مهما كانت نافذة وعميقة لكنها ليست مجسدة الأبعاد، فنحن لا نعرف مثلا رؤية الأخر لهذه العلاقة الفاشلة بين "ندي" وصديقها، ننظر بعين واحدة لا تري سوي أحد الأطراف الفاعلة في صراعات الحياة، فهل اختزل هذا الشكل الحداثي للسرد أمكان التكوير الحقيقي للعلاقات والمواقف بكل دراميتها وتوترها وتعارضها وتشابكها؟
هل انتهت الرؤية، باتكائها علي ياء المتكلم وحده حتي النهاية، وتوديعها السريع لياء متكلم أخر، لامرأة مناقضة فقط، لا لرجل أخر، إلي إفقار الامكانات الحقيقية لتجسيد صراع الحياة وحجم المشاعر وعالم المفارقات التي تتولد من اصطدام قواها ورموزها المختلفة؟
تترائي هذه الأسئلة عند الوصول إلي نهاية الرواية حيث تؤدي العلاقة المحبطة إلي فهم مسنون لأحد الطراف، وتعاطف تام معه، ورؤية للواقع من منظوره، مع غياب الجانب الأخر للطرف المقابل ونقص أمكان التصور للواقع الموضوعي في التجربة إن ما كسبته الرواية من تعدد المستويات اللغوية وحوارية الأصوات قد انحصر في خاتمة الأمر إلي تعميق الرؤية الذاتية للأنثى في مقابل عالم الرجل ولعل التعلق بطوق الحمامة أن يكون الشرك الذي قيدها بدلا من يحررها ويطلقها لفضاء الإبداع الفني والفكري الرحيب، لكن الحمامة علي أية حال قدمت رقصتها الرشيقة بمهارة فائقة وشعرية جميلة.
ناقد مصري:
Profile Image for سارة الليثي.
Author 5 books97 followers
May 4, 2025
رواية الباذنجانة الزرقاء هي من بواكير أعمال الكاتبة ميرال الطحاوي والتي نالت عنها جائزة الدولة التشجيعية في الأدب لعام 2002 م، وهي لا تزال في العشرينيات من عمرها؛ لتكون أول كاتبة (أنثى) تنال هذه الجائزة، وهي أول عمل أقرأه لها، وإن كنت حضرت عدة ندوات سابقة حاضرت هي فيها سواء عن أعمالها الشخصية أو عن أعمال أدبية لكبار أدباء مصر الراحلين خاصة وأنها أستاذ أكاديمي للأدب العربي، انتقلت من أروقة جامعة القاهرة العريقة إلى أروقة جامعات الولايات المتحدة الأمريكية.
أجواء رواية الباذنجانة الزرقاء:
تأخذنا الكاتبة ميرال الطحاوي في روايتها إلى رحلة في عالم فتاة مصرية من جيل السبعينيات (مولداً)؛ لتجسد من خلالها هموم ومشاعر وتخبطات وانكسارات عاشها هذا الجيل بأكمله، ما بين معاناة الأنثى من كونها أنثى في مجتمع يُعلي من قيمة الذكر في المقام الأول، ولا يرى في جرائمه عيباً، بينما ينصب المشانق لأي خطأ صغير قد يصدر من أي أنثى فقط لأنها أنثى وليست ذكراً؛ فليس مسموحاً لها بأي هامش للخطأ، مما يجعلها دوماً تنكفئ على ذاتها محاولة منها لتجنب أي خطأ.
فالطريقة الوحيدة الأسلم دوماً لتجنب الأخطاء، هي أن تكون غير مرئي من الأساس، وبالتالي لن يستطيع أحد أن يرى أخطاء أو يعد أنفاس كائن غير مرئي، ولكن هذا وإن كان الأسلم للهروب من أحكام المجتمع، إلا إنه يثقل كاهل من تتمثله في حياتها، خاصة لو كا��ت تحمل بين جنباتها روح حرة تأبى القيود وتتطلع دوماً للانطلاق، لن تصبر كثيراً على الأمر، وسيأتي يوم عليها تنفجر فيه كل طاقاتها وتعود إلى ذاتها التي كبحتها طويلاً، وقد تتخبط في الطريق حتى تصل إليها وتتعرف عليها وتتصالح معها.
وهذا ما حدث مع ندى بطلة رواية الباذنجانة الزرقاء إذ أنها بدأت حياتها طفلة مرحة منطلقة لا تعبأ بشيء، وما لبثت أن كبرت شيئاً فشيئاً ليكبل المجتمع روحها بالعديد من القيود التي لا حصر لها؛ فتتخبط بين أفكار وأيدولوجيات وانتماءات لا حصر لها، لا تعرف في أيهم صلاحها، ما بين اليسار واليمين، ما بين الحجاب وخلع الحجاب، ما بين التحفظ والانحلال، وفي رأيي أن صفاء لم تكن إلا الوجه الآخر لندى الذي أرادت أن تخلع ذاتها بعضاً من الوقت لتكونه.
شخصية صفاء هي الشخصية الوحيدة التي تناوبت السرد مع ندى في رواية الباذنجانة الزرقاء؛ فقد اختارت الكاتبة ميرال الطحاوي أن يكون القص بلسان الذات الساردة، وقد أتت جل الرواية على لسان ندى سواء كونها تصف الأحداث وقت وقوعها أو تحكيها بعد أن وقعت أو وكأنها تخبر نفسها بأحداث مستقبلية ستقع، فقط المشاهد التي كانت بين صفاء وذاك الفتى الذي أحباه معاً هي التي أتت على لسان صفاء، تلك الفتاة التي شاركتها سريرها في السكن الجامعي ولبست ملابسها الداخلية والخارجية على حد سواء!
حسناً لا أظن أن السكن الجامعي يمنح طالبتين معاً سريراً واحداً، وهذا يقوي من ظني في كون صفاء ما هي إلا ندى في شخصية اختلقتها من مخيلتها؛ لتبرر لنفسها أنها لو كانت بتلك الجرأة؛ لوقع لها ما وقع لصفاء في خيالها، ولأنتهى الأمر في النهاية بلفظه لها خاسرة لكل شيء، وأن حيائها وانطوائيتها والتزامها هم من حموها من ذاك المصير، وهي وإن حاولت التحرر منهم بعد فترة حين نضجت ومر عليها العمر، كان تحررها إذ ذاك عقلانياً لم يدفعها إلى الانحلال الأخلاقي، وأن تسير في درب خال من القيم.
الذاتية في عمل الكاتبة ميرال الطحاوي:
حين بدأت قراءة رواية الباذنجانة الزرقاء لم أكن أعرف شيئاً عن حياة أو سيرة كاتبتها الشخصية، ولكن لدي عادة بعد قراءة أي عمل جديد (عليّ وليس جديداً في المطلق) لكاتب لم أقرأ له من قبل ولا أعرفه، أن أبحث عنه بعد الانتهاء من القراءة، وحين فعلت ذلك اكتشفت أن الكثير مما عاشته ندى هو جزء فعلي من حياة الكاتبة ميرال الطحاوي أيضاً؛ فقد مرت بمراحل مشابهة كثيرة لما مرت به ندى، ليس تطابقاً وهي ليست سيرة ذاتية حرفية.
ولكن حياة ندى فيها الكثير من حياة الكاتبة ميرال الطحاوي، وخلال قراءتي للمزيد من المقالات والحوارات عنها ولها اكتشفت أيضاً أنها موجودة بشكل أو بآخر في كل أعمالها وليس فقط رواية الباذنجانة الزرقاء، وأنها تقتبس من حياتها الشخصية في أعمالها الأدبية، وكان هذا سبباً في هجوم بعض القراء والنقاد واعتراضهم على ما تكتب، متعللين بأن على الكاتب أن يحدثنا عن عوالم جديدة لا نعرفها وقضايا مختلفة لم نسبر أغوارها بعد ولم نسمع عنها شيء من قبل، ويكفينا اجترار لنفس القضايا والأمور التي نتحدث عنها دوماً.
والحقيقة وإن كان هذا أمر من الجيد تواجده في الأدب، ولكن الأدب في أصله قائماً على التجربة الذاتية، الشعراء (عرب كانوا أم غيرهم) حين قالوا شعرهم كان ينبع من ذواتهم، كان معبراً عن تجاربهم الشخصية، ومن شخصيتها وذاتيتها انطلقت وتماست مع كل من سمعها أو قرأها؛ لأنه رأى نفسه فيها، ومنذ عامين تقريباً حصلت آني أرنو على جائزة نوبل في الأدب عن إسهاماتها الأدبية عن طريق غوصها في "الذاكرة الشخصية"، وهي ذاكرتها هي حرفياً؛ فهي لا تتناول شيئاً في أعمالها إلا ذكرياتها وحياتها الشخصية.
ولكننا ها هنا في عالمنا العربي ومصر بالتحديد لا نبرع في شيء قدر براعتنا في تحطيم أنفسنا، نرى في التعبير عن الذات فضيحة، وأننا حين نكتب لا بد أن نكتب عن الآخرين وعن أشياء بعيدة كل البعد عنا، لا عن ذواتنا، وأن براعتنا الأدبية تتمثل في قدرتنا على الكتابة عن أشياء مجهولة لا يعرفها أحد ولم نختبرها من قبل وربما لن نختبرها أبداً، وبهذه الطريقة نستطيع أن نثبت أننا لم تأت بنا ولادة من قبل!
ولا داعي لتصديع رؤوسنا ببكائيات النساء وعالمهن المقهور؛ فليعيشوا ويموتوا قهراً هذا أمر لا يخصنا، وإنما إن أرادوا أن يثبتوا براعتهن؛ فليتنصلوا لذواتهن ويكتبوا عما يكتب عنه الرجال وعن وعوالم الرجال لا عوالمهن الخاصة، ولا مشاعرهن الخاصة كما فعلت الكاتبة ميرال الطحاوي في رواية الباذنجانة الزرقاء!


#الباذنجانة_الزرقاء للكاتبة #ميرال_الطحاوي
#رحلات_في_الكتب #روايات
#مقالات #سارة_الليثي
7 reviews11 followers
September 6, 2010
الدانماركية لرواية " الباذنجانة الزرقاء " للكاتبة ميرال الطحاوي عن دار أندرسكوفن للنشر في كوبنهاجن ، وهي دار شهيرة نشرت لكبار الكتّاب في العالم باللغة الدانماركية . ولم تكن اللغة العربية واحدةً من اللغات المعتمدة لديها للترجمة عنها ، واختارت مائة وثمانين رواية لكتّاب عرب صدرت أعمالهم بالعربية وبلغات أخرى ، وفي التصفية النهائية وقع الاختيار على رواية واحدة هي " الباذنجانة الزرقاء " ، وستأتي من بعدها أعمال لهدى بركات وحنان الشيخ وإبراهيم نصر الله في مرحلة تالية . الرواية ترجمتها إلى اللغة الدانماركية عن الألمانية ماريانا ميدلونج ، وهذه هي المرة الأولى التي يُترجم فيها عمل لميرال عن لغة وسيطة ، وكانت قد ترجمتها إلى الألمانية المستعربة دوريس كلياس التي ترجمت الكثير من أعمال نجيب محفوظ .
وإذا كانت الترجمة قد صدرت دون مقدمة من المترجمة ، فإنها صدرت مذيلة بقاموس صغير للأسماء والأماكن ، من مثل : علي بن أبي طالب ، ابن حزم ، أنور السادات ، عبد الحليم حافظ ، كامب ديفيد ، الملكة فريدة ، الإمام الغزالي ، حسن البنا ، الحسين ، عمر التلمساني ، ناجي العلي ، ليلى مراد ، قسطنطين كفافيس ، مصطفى النحاس . وقد قرأت ميرال الطحاوي مختارات من روايتها " الباذنجانة الزرقاء " في أربع مدن دانماركية ومدينة سويدية في إطار مهرجان "صور من الشرق"، وهي بيت الأدب بكوبنهاجن العاصمة ، والمكتبة العامة برينجستد ، وبيت الأدب في هيلسنور ، وأدوينسا ، ثم في مدينة هيلسنبورج السويدية . وقدمت ميرال الطحاوي إلى الجمهور الدانماركي الشاعرة الشهيرة ماريانا لارسن ، والكاتبة نينا راسمون ، وهي مختصة في أدب الرحلات ، ولها خمسة كتب عن تجربتها في الشرق الأوسط . وقد جاءت دعوة ميرال إلى الدانمارك من فرع نادي القلم الدولي في كوبنهاجن بالاشتراك مع جامعة كاسترن نيبور التي تضم أقسام اللغة العربية وآدابها في الدول الاسكندنافية . وكانت الترجمة الأخيرة للباذنجانة الزرقاء؛ والتي أنجزتها باولا فيفياني؛ قد صدرت بالإيطالية منذ شهور قليلة عن دار نشر "موندادوري" إحدى دور النشر الكبرى في إيطاليا؛ والتي يمتلكها رئيس الوزراء الإيطالي بيرلسكوني وتديرها ابنته مارينا.
تنتمي رواية " الباذنجانة الزرقاء " إلى أدب السيرة الذاتية ، حيث تتحدث الكاتبة خلالها عن عالم يواجه خطر التفسخ والانهيار ، وهو المجتمع البدوي المصري الذي تفخر ميرال بانتمائها إليه . وقد نجحت ميرال ؛ على حد تعبير المستعربة إيزابيل كاميرا دي أفليتو ؛ في استيعاب مظاهر الحياة المختلفة بداخل هذا المجتمع البدوي ؛ سواء الواقعية أو الشاعرية ؛ لتضعها للقارئ بقدر كبير من الرقة والحنين . كذلك تخرج بطلة " الباذنجانة الزرقاء " من المجتمع البدوي المصري المستقر ، ذلك المجتمع الذي تعايشت فيه مع تقاليد ضاربة في القدم ومعتقدات خيالية غريبة في عالم شديد الثراء بالغنائية التي تتبدى عبر حصاد كبير واسع من الأغنيات والأهازيج والقصائد التي أخذت الكاتبة على عاتقها عبء جمعها ونسخها حتى لا تتعرض للفقدان أو الضياع . وتحمل الرواية ؛ على حد قول كاتبتها ؛ محاولة للتعبير عن منظور شخصي قد يخص جيلاً بأكمله إزاء الشعارات الكبيرة والعبارات الأيديولوجية التي لم تفرز إلا أشكالاً من القمع ومزيداً من الخيبات . وقد حاولت الكاتبة أن تكتب دون أن تدعي أن ثمة جماليات يطرحها جيلها أو هي شخصياً ، وإنما هي محاولة من ابنة واقع عربي مربك سعت لأن تخلق وجودها بمصداقية الوعي والألم أحياناً ، وبالصدق الفضائحي ، بحثاً عن نص قد يبقى في أفق التجاوز .
وكانت مؤسسة الألتاشميدا النمساوية قد استضافت ميرال الطحاوي ضمن مهرجانها الأدبي بالعاصمة فيينا ؛ وقدمت ميرال قراءة باللغة العربية من " الباذنجانة الزرقاء " ، كما خصصت مجلة " بوك كلتور " المختصة بمراجعة الكتب في النمسا غلافها لميرال الطحاوي ، وقدمت المجلة مراجعة مطوّلة لرواية " الباذنجانة الزرقاء " . وقد صدرت " الباذنجانة الزرقاء " بالعر��ية عن دار ( شرقيات ) في القاهرة في عام 1998 ، ثم في بيروت في عام 2001 عن ( دار الآداب )، ثم صدرت في مكتبة الأسرة بالقاهرة في عام 2002 . وقد حصلت ميرال برواية "الباذنجانة الزرقاء" على جائزة الدولة التشجيعية في الآداب في عام 2002 ، ومن أعمالها الأخرى : المجموعة القصصية " ريم البراري المستحيلة " ، والروايتان : " نقرات الظباء "، و" الخباء " ، وهذه الرواية الأخيرة " الخباء " (التي صدرت عن دار شرقيات في عام 1996 ) قد ترجمت حتى الآن إلى خمس عشرة لغة ، ورشحت للقائمة القصيرة لجائزة إيمباك الأيرلندية الشهرية . وقد حصلت ميرال الطحاوي على درجة الدكتوراه عن أطروحتها " روايات الصحراء في الأدب العربي " ، وتعمل مدرسة بقسم النقد والأدب في جامعة القاهرة ، وهي أول كاتبة مصرية تحصل على جائزة الدولة التشجيعية في الرواية منذ تأسيس هذه الجائزة .. ، ويتم تدريس أعمالها الإبداعية في بعض الكليات والمعاهد العلمية في مصر والدول العربية ، وتناولتها أقلام نخبة من النقاد النابهين في مصر وخارجها . وتعود ميرال في جذورها إلى قبائل الجزيرة العربية ، وتحاول في مجمل كتابتها القصصية والروائية إعادة اكتشاف عالم البدو المصري‏ المتمازج بقوة مع حضارة العصر الحديث ، إذ تتبع جوانب متعددة من عالم القبائل العربية ( النجدية على وجه الخصوص ) التي سكنت مصر منذ قرون طويلة وعاشت على أطراف الصحراء متحولة من قيم الثقافة البدوية إلى الطبقة الإقطاعية ، ثم تدهورت اقتصادياً بعد قيام ثورة يوليو 1952 وفقدت معظم امتيازاتها . وتسعى ميرال إلى كشف بعض الأزمات والصراعات التي مرت بها ـ وتمر ـ هذه القبائل العربية التي عصفت بها رياح التغيير ، وحوصرت قيمها بمستجدات العصر الحديث على كافة المستويات .
ولا تنتمي أعمال ميرال التي ترصد المجتمع البدوي إلى ذلك العالم السحري فقط ؛ بل تتمتع بجمالياتها الخاصة . فهي ؛ كما ترى المستعربة لاورا فريشاس ؛ ترسم عالماً صغيراً ، بيتاً ، أسرة ، وعندما تبدأ الحكاية لا تفهم ، لكنها تشعر وتحس . ومن خلال كلمات ولغة شعبية وأمثال وأغان وإشارات ترسم العلاقات الإنسانية التي تربط ما بين الشخوص . وإن العالم النسائي الذي ترسمه يجعلنا ننظر إلى أعمالها على اعتبار أنها بيان عن العالم أو حتى يمكن أن نطلق عليه " بامفلت " ، كما أنها تلجأ إلى شيء آخر هو الصور والتخيلات .. ، وهذه الصور عبارة عن كنايات ورموز متعددة .
من المنتظر أن تصدر " الباذنجانة الزرقاء " باللغة الفرنسية ( بترجمة الشاعرة والروائية المصرية الكندية منى لطيف ) والإسبانية ، والنرويجية ( بترجمة آنا آبكين عن دار النشر جولدن دل ، وهي المترجمة ذاتها التي كانت قد ترجمت رواية الخباء لميرال عن دار النشر نفسها ).
Profile Image for Adriana Moretti.
701 reviews7 followers
August 8, 2025
Una storia apparentemente biografica. Da una famiglia beduina, in Egitto, nasce una bimba, cianotica, e da lì il soprannome di Blu melanzana: sopravvive e non solo, supererà diversi ostacoli. La trama mi aveva incuriosita ma la scrittura non è di facile lettura: salti temporali, cambio di voce narrante, molto lirismo. Per fortuna era breve perché non sono riuscita ad apprezzarlo e ahimè per me è solo ⭐️
7 reviews11 followers
September 6, 2010
ثلاثة مستويات من القص
شعبان يوسف
في الفصل الأول من رواية" الباذنجانة الزرقاء" تدخل ميرال الطحاوى مباشرة بيت الطفولة بسهولة ويسر، وتسرد كمية من الأحداث المكونة لهذا البيت، ويستطيع القارئ أيضا- أن يتسلل ويدخل – تماما- وبيسر ليجلس وسط هذا البيت وفى زواياه وأعماقه، فيتعرف على كل خلجة فهو يكشف قدرا كبيرا من أسراره التي تصل- أحيانا- إلي حد الفضيحة، فتتعري الأحداث رويدا رويدا، دون أن نشعر قصدية الكاتبة، فتتركب الأحداث ويتوالى السرد صانعا بيتا ليس آمنا ومرتبكا لهذه الطفولة المتشابكة.
من خلال تكثيف شديد وبنية متصلة ومنقطعة حينا آخر، يتفاقم العالم الروائي، وتتبنى الشخصيات وتتضافر الأحداث بالتشكيل في الفصل الأول من الرواية، وتغطية الكاتبة عنوانا وألا وهو" أرجوحة من الفأر" ستعرف المكونات الأولي للطفلة المشاكسة التي كانت أمها تريد لها أن تكون أميرة، فلم تستطيع الطفلة أن تحقق أي رغبة للأم، فتكونت عداوة بين الأم وطفلتها التي وصفتها بـ"الباذنجانة الزرقاء" بعد اكتشاف أن هذه الطفلة مخيبة للآمال.
نرى العالم من خلال عيني هذه الطفلة: الجدات الثلاث، الأب الليبرالي الذي تتناثر منه الأفكار هنا وهناك ويمارس قدرا من الانطلاق الذي تفرضه هذه الأبعاد الليبرالية فتبرز شخصية الأخ النقيض والذي يصبح سببا ظاهريا في موت الأب، الأم العدوانية، والتي لا تتكاسل في مطاردة ابنتها بقدر كبير من الأوصاف، مدرس الفرنساوي الذي أحبته الطفلة عندما كبرت وهامت به هياما وأصبح رمزا لأحلامها وصبواتها ومثالا لها فلا بد أن يكون لمراهقة رمز ومثال.
تعتمد الكاتبة عدة طرق في البناء والسرد فتقول أحيانًا عن أبيها في الثالثة والأربعين من عمره يبدو جميلا ووسيما له عدة أبناء يشكلهم كما يهوي وأحيانا تترك تداعيات الطفلة ترسم وتصف وتبني دون تدخل الكاتبة والصانعة الأساسية للرواية، وفي شكل أخر تترك الخطابات المتبادلة بينهما وبين أخيها تقول بعض الأشياء التي غابت عن المؤلفة والطفلة في آن واحد.
هذا الذكاء الفني في البناء: لا يفلت من الكاتبة في القسم الثاني من الرواية والذي لا يبتعد كثيرا عن القسم الأول فالطفلة قد كبرت والتحقت بالجامعة واقتربت من الطلبة "القيادات السياسية" بل أحبت أحدهم الذي لم يكن شبيها "لمدرس الفرنساوي" بل كان قويا وقظا وصعلوكا لم تدخر الكاتبة وصفا سلبيا إلا وصفته به بل أنها نسيت كثيرا من الأفعال الشاذة له انه شخص يتحرك وسط مستنقع ويبحر في بركة من القاذورات والمدهش أن هذا الشخص تتصارع عليه فتاتان ندا وهي الشخصية الرئيسية ، والتي كانت "باذنجانة" وشخصية أخري وهي صفاء تتنافسان عليه كل واحدة بطريقتها ومن خلال هذه الثنائية تبدع المؤلفة في وصف نموذجين إنسانيين لهما إبعاد اجتماعية وأخلاقية وثقافية مختلفة ندا المتحفظة (نسبيا) آلاتية من بيت مزدوج الثقافة (الليبرالي والديني) والتي لا تتكاسل في تأدية واجبات الله ولا تترك المسجد إلا لماما، وتضع نفسها في أزياء محتشمة لكي تخفي فتنتها أما صفاء (المنطلقة) والتي أتت من بيت متواضع ومن أسفل السلم الاجتماعي والانطلاق هنا يرتبط في نظر الكاتبة بالانحلال وهذا الانحلال أيضا وبالتالي مرتبط بهذه الدرجة الاجتماعية، الطبقية، لا تخشي صفاء أن تذهب مع صديقها المناضل (اسما) وشكلا، والذي لا تتعدي الشعارات منطقة شفتيه، هذا التروتسكي والذي يذهب مع أصدقائه يوميا "بار الشيخ علي" فيسكر حتى الثمالة ويقول شعرا رديئا تذهب صفاء معه إلي منزله الذي لا يقل عن مواصفات منزلها بكل المقاييس بل يزيد علي ذلك انه يصف أمه بالعهر والانحلال ويكاد أن يعتدي عليها بالطبع هناك عدد من الشخصيات الأخرى التي تتوالي فتعدد المفارقات والإشكال لجيل يضيع أوضاع بالفعل وسط معطيات اجتماعية وسياسية وثقافية وتعليمية مختلفة يتساوى اليساري هنا مع اليميني الذي يتمثل في شخصية الأخ الذي كبر أيضا وتمرد علي التنظيم الذي ينتمي له فنشا صراع مزدوج بينه وبين سلطة التنظيم مرة، وبينه وبين السلطة البوليسية مرة أخري، هذا فصل يشكل الضياع وصورته القصوي لجيل كامل.
هذا الضياع الذي لحق بندا نفسها في الفصل الثالث والجأ الكاتبة بالقديم القديم فنهلت من كتاب" طوق الحمامة وأرادت أن تؤلف فصلا في الوداد، وفصلا للمصالحة بين الحاضر الشرس والماضي اللين، بين الكاتبة المشتتة المعاصرة وبين الشيخ المنظم القديم بين فوضي الحاضر، ونظام الماضي، (التراث) وكأن الكاتبة في تقديمهما كل فصول القسم الثالث من الرواية بفقرات من كتاب "طوق الحمامة" لابن جزم الاندلسي تلتمس السلام والسلامة والنظرة الثاقبة والحب النقي الصافي "وكثيرا ما يكون لصوق الحب بالقلب من نظرة واحدة هو دليل علي قلة الصبر وخبر بسرعة السلو وشاهد الظرافة والملل وهكذا في جميع الأشياء أسرعها نموا ، أسرعها فناء وأبطأها حدثا، أبطأها نفادًا".
في كلمات ابن حزم ما يخفف من وطأة إحداث هذا القسم العاصفة التي تنشأ بين ندا وحبيبها الذي يقسو عليها ويصفها بأوصاف قاسية، وأحيانا يطردها من قلبة ويطرحها وهذا ما يدفعها دفعا للتأكيد علي كلمات ابن حزم الأندلسي لتخلق مقارنة مقصودة بين المنبع والمصب بين النظام والراحة، والفوضة والتعب.
هذا شكل ثالث من أشكال القص يضاف إلي ميرال الطحاوي في هذه الرواية رغم مت تطرحة الرواية من عوالم قاسية وموحشة تدفع القارئ أحيانا إلي الاشتباك والاختلاف مع هذه الرواية الهامة.


7 reviews1 follower
October 5, 2010
I beg to differ

A Novel by Miral El Tahawy

Dr. Alaa El Aswany
Al Shaaab Newspaper (The People) 16th March 1999

Quite a few critics made it a habit of over-estimating everything written by women. For as soon as a lady writer publishes a book-no matter how crappy it is-drums would be heard and banners waved to celebrate the writing of the lady or the lady herself in some cases.

Such false welcoming is both faulty and detrimental because it regards women as disabled creatures who cannot be expected to yield literary works on a par with works produced by men writers. Secondly it gives some lady writers far more than their due, not to mention the fact that it casts doubt the sincerity of the acclaim given to any lady writer.

This last thought made me check out Miral EL Tahawy's new novel cautiously. But from the early pages, I realized I had in my hands a beautiful work by a talented writer.

The title of the novel is "The Blue Aubergine". Though I only hoped the writer could have come to a better title. Miral wrote the novel in the format of narrative portraits that are not bound together by any chronological order. Yet together they make a narrative charged with remarkable honesty and softness. The writer tells the story of an Egyptian girl, her childhood, her attachment to her father through whose eyes she sees the world.
Then we move to her teen years when she got infatuated with her French Language teacher at school.

The first part of the novel was written with so much smoothness and delicacy, in which intimate details were presented. She took us back to the magical world of childhood that lurks in the deep heart of each one of us. Yet El Tahawy's style did not escape jamming and small talk. This is a drawback I hope she addresses to reach with her writing the epitome of brevity and eloquence.

In the second part of the novel, El Tahawy presents the best she has, the story of two students who live at the university hostel and fall in love with the same man-a leftist classmate who leads the students during demonstrations. Each lady student strives to win the man in her own way. Hence the rebellious one holds a full fledged relationship with him that ends in her destroying herself, as for the conservative girl, she is held hostage to her introvert personality due to her oppressive upbringing. She constantly fails to express herself or her emotions, something that pushes the boy abandon her.

The picture of the revolutionary struggler who lives in humiliating poverty with his old mother, who he hates because she was loose in her youth, is very touching. The bitter struggle with the mother, the chase by the security forces, the feeling of loss and the violent differences with his comrades, all combine to multiply the sadness of the son. He finds solace in sex and alcohol and his private and general frustrations accumulate until he reaches a stage of psychological imbalance in the end.

Despite the severity of the wasted human power in our country, the writer chooses narrative extracts of private lives in the last part of the novel. She has employed that mixture well and it came across as both beautiful and homogenous. It shall remain for this novel that it reveals to us the suffering of a new generation who grew up in a poisonous atmosphere conducive to selfishness and corruption.
The Blue Aubergine is a step for a big writer.
3 reviews
September 2, 2010
الباذنجانة الزرقاء "نون" التي أعلنت التمرد صمتاً فعاشت أحلامها وخيباتها دون أن تنظر خلفها!



"نون...الباذنجانة...خلفة الشياطين"...عدة أسماء التصقت بـ"ندا" بطلة الرواية منذ أن آتت إلي الدنيا في عام سوف تحمل وزر ولادتها فيه دون أن يكون لها يد في ذلك، لم تختر"ندا" من بين هذه الأسماء سوي"نون" ليكون شارة لها عندما تحترف الكتابة بالأحري سوف تتخفي وراءه، لم تختر أيضاً أن تولد في عام 1967 لتأتي إلي الدنيا وعلي كتفيها أسباب كثيرة لتعاقب علي ذنوب لم ترتكبها فقد جاءت في ليلة مظلمة ومصر تتعرض لنكسة يبقي جرحها عميقاً في قلب الأب لسنوات...الأب الطبيب الذي كان غائباً يوم ولادتها يعالج جرحي "يونيو 67" ويؤجل احتفاله بطفلته الأولي وينسي أن يختار لها اسماً لتصبح فقط بعد عدة شهور "ندا" فعن طريق القرعة يختارون لها اسماً بشكل عشوائي!

تجلس ندا طوال حياتها علي أكثر من أرجوحة واحدة فى الطفولة تتسبب في أن تفقدها جزءاً من أسنانها وتصيبها عدة إصابات في الفك مع ندوب بالوجه تبقي تتحسسها كلها تكورت علي نفسها... تجتر أحزانها في صمت أما أرجوحة التقاليد غير المبررة فتظل ندا تبنى فيها منذ الصغر إلي أن تنزل منها بإختيارها بعد أن فشلت هذه التقاليد في أن تدخل الهواء إلي رئتيها وتحولت في أفضل صورها إلي سترة ضيقة تجهض أحلامها واحداً تلو الآخر.

تكتشف ندا مبكراً أنها بنت مثل كل البنات دون أن تعي كيف تعيش هذه الحقيقة لذا فهي تعلم من البدء أنها لن تحقق أحلام الأب بأن تصبح عالمة فضاء.. فقط أخوها الأصغر نادر ينجح في أن يصبح طبيباً مثل والده الذي تقضي عليه الجلطة عقب نوبة من المناقشات السياسية المدعمة بكثير من دخان السجائر.
تلتقي ندا أثناء تواجدها في المدينة الجامعية بنماذج متعددة لفتيات بعضهن يشبهنها والأخريات تتمنى سراً أن تكونهن وإن أظهرت عداءها لهن، تأخذنا ندا إلي المبني الرابع بمدينة الطالبات لندخل غرفتها ونتعرف علي "علياء" صديقتها الأكثر تفهماً لواقع الحياة حتي إنها بعد مشاعر حب حقيقية تجاه نادر "أخو ندا" لم تتردد في أن تتركه وتتزوج غيره؛ لأن "معندهاش وقت تضيعه"، تلتقي أيضاً "بمها" التي تموت بعد معاناة مع المرض وتترك لهم أسئلة كثيرة وابتسامة تعذبهم بها.

أما "صفاء" فقد تكون بشكل أو بآخر صورة من ندا وإن بدا أنهما متناقضتان فصفاء -مظهريا- فتاة غير مبالية ولا تملك أي مرجعية أخلاقية أو دينية لسلوكياتها التي ينتقدها عليها الجميع خاصة مشرفات المبني إلا أنها في الحقيقة تعيش ماهي مؤمنة به وإن اختارت طريقاً غير ممهد فهي مرتبطة بعلاقة عاطفية مع زميل يرسب بانتظام ولايملك سوي أم عاجزة وبعض الأفكار السياسية.. علي النقيض تعاني ندا من التجاهل الشديد من قبله ومن قبل كل زملاء الدراسة فقط يكررون عليها هذه الألفاظ "مهذبة، محترمة" ويتركونها ويلهثون وراء دخان سجائر صفاء!

تبقي ندا طويلاً في هذه الحيرة بين أن تعيش مثل كل البنات وبين كلمات تتردد علي مسامعها عن عذاب القبر وضرورة الاحتشام ثم تتخلص شيئاً فشيئاً من بعض أفكارها القديمة عن مفهوم الالتزام وتحاول أن تدخل في علاقة عاطفية تأمل أن تكون متوازنة إلا أنها في النهاية تعطي فقط ولا تأخذ سوي كلمات من عينة "أنت بنت كل ما يهمها هو الحصول علي زوج وأنا ليس لدي وقت الآن" هنا تقترب ندا أكثر من الأم التي تحدد علاقتها بها كثير من الملتبسات فتبدو علاقة تفتقد للشفافية وتمتلئ بالمتناقضات لأن ندا صامته لكنها متمردة أما الأم فتقلقها أفكار ابنتها لذا فهي حزينة علي الدوام وخائفة ولا تنتظر سوي الموت وابنتها تريد منها أن تعلمها أولا كيف تعيش..تريدها أن تكون بجانبها لحظة أن يتركها هذا الحبيب الذي لم يترك لندا سوي الأرق يشاركها فراشها ويحثها علي الكبرياء في مواجهته لكنها في النهاية لا تفعل شيئاً سوي التظاهر بالنسيان.


الدستور جريدة مصرية من
حميدة أبوهميلة

Profile Image for Aya Ashraf el morsy.
16 reviews5 followers
February 13, 2015
الباذنجانة الزرقاء - ميرال الطحاوي

يمكن كان صعب عليّ التعامل مع نص روائي التجربة الذاتية لصاحبته أكثر ثراءً وإثارة للاهتمام. من أصعب الروايات اللي ممكن أقيمها خاصةً إنها رواية صغيرة ليست ذات الحالة مع "موسم الهجرة للشمال" اللي تناولتها من قبل في بوست وقلت إن لازم اتعرف على الطيب الصالح أكتر وأكتر من خلال قراءة أمينة ووافية لأعماله. الرواية ثرية, وخاطيء من يظن إنها فقط تتناول المرأة كموضوعها الأساسي, بل هي تتناول عدة سياقات تدور بداخلها حياة "ندى" أو الباذنجانة الزرقاء كما أشارت لنفسها, أمثلة جدتها البدوية الشعبية, وعلاقتها بأمها وأبوها وأخوها, وحياتها في عالم الجامعة حيث النكسة ومابعدها وخيبات الأمل السياسية, وإدعاء الحرية أو تشتتها في أذهان المروجين لها ما بين انفتاح العقل ومجون الفعل. ولكن ... أتي كل ذلك في قالب سردي علق عليه البعض من النقاد بإنه غير تقليدي مبتكر, وإن كان في حقيقة الأكر بالنسبة لي مربك ومضلل وبيشتت انتباهي ليأخذني لمناطق أخرى خارج سياق الرواية لأخمن الضمير الغائب يعود على من الأب أم مدرس الفرنساوي, الفتاة التي تحول الحكي عنها من ضمير المتكلم "أنا" لضمير الغائب "هي" تمثل من ندى أم صديقتها صفاء. بالنسبة لي السرد كان فوضوي وأضعف كثير من قوة الرواية, وما أثار غيظي أن الكاتبة متمكنة من قلمها وأسلوبها الأدبي قوي للغاية. من المدهش معرفة إن الرواية تم ترجمتها لـ 15 لغة!! على كلٍ لا أحب المصادرة على رأيي تجاه الأديب أو الروائي من تجربة واحدة غير وافية ففي الغالب ألتقي بها مجددا في رواية مختلفة ربما تكن "بروكلين هايتس".
2 reviews2 followers
September 2, 2010
...................................
تفتتح الأديبة الباذنجانه الزرقاء :(كانت تريدنى أن أصبح أميرة فألبستنى أحذية أصغر من مقاسى..)وهل كانت تعرف مقاسها ميرال الطحاوى فى رحلة التيه الوجودى :وجود عاطل أم سعى باطل ؟ليس ثمة هدف أو معنى يستنفد الطاقة والموهبة ويستغرق العمر ويرضى الروح قليلا.لكنها أخيرا رفضت الإطار الزمكانى فليس الإنسان دوما ظاهرة زمكانية .ليس دوما مجرد صورة مستكينة فى إطار فى مصادرة باهظة على الوعود والممكنات...ثمة روح هناك ترفرف تسائل الوجود شروطا مغايرة لتكون الكاتبة أميرة بشروطها وليس بشروط ليست من صنعها.يصنعها لها الآخرون عندما يربطون تلك المهرة فى كافورة فى أفق ضيق يئد الروح ويصادر على خياراتها واختياراتها .يأتى منها السفر باعتباره انتقال والانتقال امبريالية تمارسها الكاتبة فى الواقع المادى وعلى الصفحة البيضاء..
...................................................
كل شىء يؤدى إلى الظن أن ميرال الطحاوى أديبة لا ترتدى حذاء صينيا يؤطر وجودها ويحجم روحها ويئد مشروعا إبداعيا .هى بمنجاة من سطوة الظاهرة الزمكانية ووهم الإطار.الروح الوثابة القلقة تأبى إلا سفرا وارتحالا..على هذا الأساس وحده سوف نعيد القراءة للروايات الثلاثة معا .تنويعات على لحن فريد أصيل وسوف نكتب لأنفسنا خواطرنا وقراءتنا لمعالم المشروع و...وربما ليس ثمة مالنع من إزعاج مجانى لمن يهمه الأمر..

حافظ الفقي
6 reviews2 followers
September 2, 2010
....
تفتتح الأديبة الباذنجانه الزرقاء :(كانت تريدنى أن أصبح أميرة فألبستنى أحذية أصغر من مقاسى..)وهل كانت تعرف مقاسها ميرال الطحاوى فى رحلة التيه الوجودى :وجود عاطل أم سعى باطل ؟ليس ثمة هدف أو معنى يستنفد الطاقة والموهبة ويستغرق العمر ويرضى الروح قليلا.لكنها أخيرا رفضت الإطار الزمكانى فليس الإنسان دوما ظاهرة زمكانية .ليس دوما مجرد صورة مستكينة فى إطار فى مصادرة باهظة على الوعود والممكنات...ثمة روح هناك ترفرف تسائل الوجود شروطا مغايرة لتكون الكاتبة أميرة بشروطها وليس بشروط ليست من صنعها.يصنعها لها الآخرون عندما يربطون تلك المهرة فى كافورة فى أفق ضيق يئد الروح ويصادر على خياراتها واختياراتها .يأتى منها السفر باعتباره انتقال والانتقال امبريالية تمارسها الكاتبة فى الواقع المادى وعلى الصفحة البيضاء..
...................................................
كل شىء يؤدى إلى الظن أن ميرال الطحاوى أديبة لا ترتدى حذاء صينيا يؤطر وجودها ويحجم روحها ويئد مشروعا إبداعيا .هى بمنجاة من سطوة الظاهرة الزمكانية ووهم الإطار.الروح الوثابة القلقة تأبى إلا سفرا وارتحالا..على هذا الأساس وحده سوف نعيد القراءة للروايات الثلاثة معا .تنويعات على لحن فريد أصيل وسوف نكتب لأنفسنا خواطرنا وقراءتنا لمعالم المشروع و...وربما ليس ثمة مالنع من إزعاج مجانى لمن يهمه الأمر..
.........................
Profile Image for Mohamed  Ibrahim .
Author 5 books502 followers
June 7, 2016
هذه رواية انثوية.

هذه رواية انثوية، صاخبة.

هذه رواية انثوية، صاخبة، هذيانية.

هذه رواية انثوية، صاخبة، هذيانية، مجنونة.

هذه ليست رواية اصلا!، هذه طاقة بثتها الكاتبة عبر الكلمات، كرة لهب ما ان تلتقطها حتي تقذفها بعيدا.

هذه رواية انثوية�� صاخبة، هذيانية، مجنونة. شرقية. شرقية جدا!

هذه امرأة مذعورة تبكي، و جحيم هذه الارض امراة مذعورة تبكي، لا تجد الا ان تربت علي كتفها، لا باس يا صغيرتي، لا باس، كل شئ سيكون بخير.

لا ينصح بهذه الرواية للمكتئبين او الراغبين في الانتحار.

الرواية ثقيلة نفسيا، مرهقة، سردها متتابع بلا هوادة او رحمة.

اعتقد بان هذا يكفي، اقراءوا الباذنجانة الزرقاء.
Profile Image for Basma osama.
58 reviews
February 7, 2017
أسلوب السرد في الرواية مختلف يلزم على القارئ التروي حتى يمسك بالخيوط كلها
على الرغم ان الموضوع فكرته متكرره في روايات كثيرة خصوصا يوسف زيدان، لكن ميرال تناولته بشكل مختلف تماما ونسجته مع فكر الجماعات التي انتشرت اواخر القرن العشرن اوائل القرن الواحد والعشرين في الشارع المصري وسيطرت على الجامعات وعلى عقول الشباب حتى جاءت ثورة يناير وكشفت ما لا نعرفه
ميرال الطحاوي او شخصية ندى في الرواية تنبأت بنفس رحلة البحث عن الذات التي تعيشها حاليا بكل تفاصيلها فتيات اخريات
وراية واقعية جدا جدا
Displaying 1 - 30 of 91 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.