رواء مكة لكتاب مغربي ,, الكتاب ألقى اقبالا كبيرا لدى القراء في كافة البلدان
هذا ماجعلني اقرا الكتاب بدون تردد وبحماس كبيير ةمما لاشك فيه أيضا أن الكاتب هو مؤرخ مغربي وسياسي معروف في المغرب ومستشار سابق للملك محمد السادس
الكتاب كما سماه صاحبه سيرة روائية .. يصف فيها رحلته من الشك إلى الإيمان
كتاب يواجه الحرب الفكرية التي يبثها أعداء الدين في النفوس حيث " الشك والتشكيك " الدائم بالأقوال والكلمات والتلاعب بالأفكار لتضليل العقول.
أحسست فعلا ان الكتاب قيم جيدا خصوصا وان الكاتب يتكلم عن تجربته لاداء مناسك الحج واي فريضة سيؤديها انسان يعتريه الشك في ايمانه ودينه هنا بدأت رحلة التغيير
رؤبة الكاتب وتفسيره لكل المناسك من خلال نظرته للاسلام على انه دين تعامل وتسامح واخلاق قبل كل شيء ,, رحلته في مكة والتقاءه بمختلف الاجناس والبشر هذا ما خلق التشويق في الكتاب بعد ان حذثنا عن معتقداته السابقة وحذاثية افكاره وابتعاده كل البعد عن قيم الاسلام ومبادئه والاجمل من ذلك التأملات في اثام النفس والتوبة وتصحيح مفاهيم الدين و مصالحته مع الإسلام الصّحيح والرجوع الى الاصل بعد اقتناع
قراءتي لهذا الكتاب جعلني اكتسب مصطلحات جديدة من لغتنا العربية الغنية بكلمات دقيقة بمعاني مختلفة والعبارات الفخمة جداً والتي تعذّر عليّ أحياناً فهمها ونجح في إرواء عطشي بحروف ومعان صافية كماء عذب زلال وهذا ان دل على شيء فانه يدل على عمق معرفة الكاتب بالعربية، وكذلك شغفه بالشعر العربي الأصيل
وهذا ما أبحث عنه في كل الكتب التي اقراها معان جديدة ومفاهيم مختلفة
اليكم بعض الاقتباسات من الكتاب
" الإسلام لا ينبغي أن يُرى كمجموعة طقوس و عبادات، ولكن كفلسفة، إسلام أمور الذات إلى مسارٍ يتجاوزنا....." لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يُحب لأخيه ما يحب لنفسه" ..هو ذا الإسلام، و هو أمر يوجد في كل الأديان
" يبدو الوجه الآخر لمكة على المرتفعات، و حضن الجبال و البنايات التي تحيط بالحرم: بنايات متواضعة جدا تشبه بنايات مدننا الصغيرة أو أحيائنا الشعبية..هناك مكان للعلية من القوم، أصحاب " السياحة الروحية" ، ثم هناك أماكن " للرعاع" من مختلف الشعوب الذين يأتون " ليكفِّروا عن خطاياهم و ذنوبهم" و ليعودوا " كما ولدتهم أمهاتهم" ..لا وسط و لا توسط. فوضى عارمة، و قداسة مثلومة. بالتجارة التي تحيط كحلقة أو عقد بمحيط الحرم