أيقصد عجزي؟ أم تشي كلماته بتورطي؟ أتذكر بدايات القصة المشرقة ونهاياتها المفجعة؛ تركت الساحة الفسيحة المواجهة للطاحونة خلفي ومضيت أهذي، تزيد رعشتي رغم ملابسي الثقيلة، أهو شتاء مبكر في خريف سبتمبر أم هي برودة قلبي القاسي؟ آهٍ من التفاصيل؛ لا يكمن فيها شيطان بل شياطين! أمي، العنقاء، أبي، مصطفى، العهد، الرفاعي، عادل، نادية، الكفكفية، تغيير الجلد، أغسطس، الفحيح والكشيش، الطريشة، العصَّار، بيت الشامية، الذئاب، الأسرار، الأوراد، أمل، حبشي، عبودة، والبرهامية! رواية خيالية رمزية تحمل بعض الألغاز؛ ربما تحتاج عزيزي القارئ أن تقرأها أكثر من مرة وتعيد ترتيب الأحداث! لكن لا بأس؛ فالنهاية تحمل تفسير ما كان ولكنها تطرح السؤال الأهم حول سبيل النجاة.
عبقرية الإسقاط من العالم الإفتراضي علي الواقع المعاصر هذه هي رواية أفاعي الرفاعي و كل روايات الدكتور حسام بدءا من كفر الجيوشي و ألعاب خطرة و أخي أكرم و انتهاء برواية أفاعي الرفاعي و التي تعتبر تأريخ لحقبة تاريخية بدءا من مرحلة التغريب في المجتمعات العربية و التبعية المقيتة لأفاعي الغرب الرؤوس منها و الذيول و الإنسياق خلفهم مع تغييب الوعي العام الجمعي حتي وصلنا إلي هذا التشتت و التشرذم و التناحر زيونية هي ذيل الأفعي الزرقاء الرقطاء و الرفاعية هم العرب و خاصة المصريين أبناء العم و علي هو الكنز الاستراتيجي لهم لذلك لا يقتربون منه و لا يمسونه بأي نوع من أنواع الأذي و ثروات الرفاعية أو العرب تذهب للأفاعي من بترول و ثروات طبيعية و مياه و غاز طبيعي و كذلك اغتصاب للأرض و هنا تكمن العبقرية في الرمزية و العبقرية في الاسقاط و عبقرية الأسلوب و عبقرية اللغة و سلاستها و تطويعها مع الأحداث و عبقرية استخدام الأسماء كل هذا أخرج لنا لوحة فنية حية أو شريطا سينيمائيا واقعيا حيا ينبض بالحياة لحقبة تاريخية أشبه بالموات لأمتنا ليدق أجراس الخطر و يوقظ الوعي المخدر لكي يتنبه للخطر الذي يحيق بنا نحن العرب أحسنت و أبدعت د.حسام و إلي مزيد من التقدم و التميز و الرقي.
في البدء يخبرك الكاتب انها رواية خيالية فانتازية فالحيوانات لا تتحدث بلغة مفهومة للبشر الا مع نبي الله سليمان... ويزعم البعض قدرتهم على الحديث مع الافاعي لكنك في كل سطر، وبينما تلتهم عيناك السطور التهاما تكتشف ان ما تقرأه عين الحقيقة، وأن الافاعي تسعى بيننا دون أن ندري تطوي الأسطر والصفحات لتعرف ماذا فعل علي.. وماذا فُعل به.. تتالم معه وتتساءل مثله عن سر الافاعي والرفاعية تغوص في دهاليز افكار الابطال محاولا ربطها، لتكتشف ان الرواية تستحق القراءة اكثر من مرة، وفي كل مرة ستكتشف المزيد وتبقى الحكمة الأثيرة لدي إذا لم تدفع في مقابل سلعة، فأنت السلعة.
افاعي الرفاعي هي العمل الاكثر امتاعا بالنسبة لي حتى الان في ٢٠٢٠، وربما افضل ما كتب دكتور حسام حتى الان أنصح بقراءتها.
بقلم د. حسام الشحات وهذا هو العمل الرابع له ،أعماله السابقة على التوالي (كفر الجيوشي،ألعاب خطرة ،أخي أكرم) والعمل الذي بين أيدينا اليوم ، (أفاعي الرفاعي) بطل الرواية هو الطبيب (علي) الذي تدور معه وبه أحداث الرواية حيث يتعرض في البداية لأعراض غريبة غير مفهومة، حيث يتعلق بالرفاعية ويسعى للإنضمام إليهم ، وخلال ذلك يكشف الكثير من الخبايا، تتكشف على مدار الرواية شيئا فشيئا، تحكي الرواية عن قرية من قري مصر ، وعن هجوم الأفاعي والرفاعية والعهود القديمة ، وحوار رائع طوال أحداث الرواية بن تلك الأفعى وبطل الرواية .
وأيضا الأساطير التي أسمع عنها للمرة الأولى. ماهي أسطورة قوس قزح؟ وحقيقة أقدم رواية في التاريخ؟ وما علاقة الأفاعي بكل ما سبق؟ ستجد الإجابات بين صفحات الرواية. كم كبير من المعلومات بذل فيه الكاتب مجهودا ضخما لكي يجمعها و يضمها بين دفتي هذا المؤلف،
يأخذنا علي في جولة داخل القرية والنفس البشرية التي تتأرجح بين الخير والشر في امتزاج غريب هو الإنسان نفسه الذي يملك بداخله النقيضين ويسعى جاهدا لتغليب أحدهم على الآخر ،تري هل ينجح؟ من هم الرفاعية؟ وهل للأفاعي عهود؟ من هي زيونية؟ هل هي الشر المطلق ؟أم أننا من أعطيناها كل هذه السطوة؟ هل الرفاعية غدارين؟ أم مغدور بهم؟ أسئلة وعلامات استفهام تتراكم داخل عقلك كلما توغلت في قلب الأحداث.
قطع من البازل عبارة عن أجزاء من صورة غير مرتبة تتراكم على مدار صفحات الرواية ، وتحاول ترتيبها حتى تحصل على مفاتيح اللغز ، (حتما مَن داخل الصورة لا يستطيع رؤية كل التفاصيل كمن يتطلع عليها من الخارج )، وللأسف هذه آفتنا! في البداية ظننتها رواية تتحدث عن الأفاعي والرفاعية ، ولكن مع التوغل بها أدركت أنها تتحدث عنا جميعا بكل طوائفنا ، بيننا يوجد الأمشاطي الكبير ومصطفى والإمام الليثي والرفاعي الكبير ، كما يوجد بيننا زيونية ومنصور وممدوح والكفيل ، وبيننا ما هو مغلوب على أمره أو قرر الإستسلام للشر مثل عصام والعم ، وأيضا هناك الأفاعي والذئاب الذين يحيطون بنا ، وهناك قهوة إسماعيل، الرمز الحي لانتشار الإشاعات والمخدرات لتكون رمزا ومعقلا للفساد. وهناك تلك البلدة التي تكالبت عليها الأفاعي لسرقة كنوزها وآثارها ومائها . الرواية مليئة بالأفاعي والثعابين الذين يعيشون بيننا، بل يحاولون أن يسخطونا لنكون مثلهم ، وبالأحرى نجحوا في ذلك أو كادوا. الرواية مليئة بالإسقاطات والرمزية ،حتما ستحتاج لقراءتها مرة ثانية ليستوعب عقلك البسيط ما بها من أحجيات أمتعنا بها الكاتب كعادته ، فعند قراءتك لتلك الرواية يجب أن يكون ذهنك صافيا لتقرأ مابين السطور لتكتشف أن التاريخ يعيد نفسه حقا ، ولكننا لا نتعلم من أخطاءنا بل نكررها بكل غباء. الرواية دعوة للإنتباه مما يحيق بنا من مخططات لإضعافنا ،والحل يكمن في التكاتف الرواية رائعة بكل المقاييس اللغة ممتازة والسرد أقل ما يوصف به أنه رائع أعترف أنني ارتبكت في البداية لبحثي عن ترتيب الأحداث، ولكن هذا هو جمال الرواية ، الذي أدركته لاحقا فالكاتب وضع قطع البازل أمامك لترتبها أنت حتى تصل للحقيقة كما يحدث في الواقع، واعترف له بالمهارة في استخدام ذلك، وأعتقد أن هذا الأمر سيثير ارتباك بعض القراء ممن لا يجيدون البحث بين السطور ولكني أنصحهم بقراءتها بشدة.
وأخيراً سأقتبس جملة من الرواية
*هل نحن في إنتظار الثعبان (آبب)ليأتي في الظلام لابتلاع ماء النيل؟
أهي رعب؟ أهي فانتازيا؟ أم تراها قصة عن التراث؟ رواية عظيمة، من كاتب متمكن من لغته وحرفه. تشرفت بقراءتها وبخوض تلك التجربة الممتازة والرائعة. تعودت أن أمر مرور الكرام في صفحات كل عمل قبل أن أبدأه. قد يشدني المحتوى كلغة راقية وأنيقة. وقد يجذبني الشكل العام للقصة، وربما أنظر للحوارات فأجدها مهيبة. روايات د.حسام كانت دائمًا عظيمة تليق بمستوى أديب مثله. لم يخيب أملي يومًا في كل ما قرأته له. دومًا كان عند الظن. دومًا كان يفاجئني مع كل سطر! أتوقع مستقبل رائع لأديب عظيم، قد يحاذي نجيب محفوظ في غدِ الأدب. يطمئنني وجود أدباء بمستوى راقٍ مماثل، ويبشر بانقشاع الغمة عن الوسط الثقافي العربي يومًا ما في القريب بإذن الله.
تبدأ الرواية بعلي، الطبيب الذي قرر الابتعاد عن الجميع والانزواء في بيتهم القديم وأصبح غريب الأطوار بشكل لا يفهمه هو نفسه ورويدا يسحبنا الكاتب وبطله إلى ماضي القرية وتاريخ أهلها مع جنس الأفاعي الذي يهاجم قريتهم ولا يتوقف إلا حينما يعقد اتفاقا مع الرفاعية على عدم إيذاء أي منهم للآخر، ونظير حصول الأفاعي على حصة من خيرات القرية من حيوانات وبيض... فهل يُعقل ذلك؟ تتوالى الصفحات ليكتشف البطل مقتل المقربين منه بسبب الأفاعي، بينما تقف بعيدا عنه ولا تؤذيه، دون سبب مفهوم ومع اقتراب النهاية تكتشف فجأة أن كل شخصية في العمل ما هي الا رمز شديد الدقة والبراعة لما يحدث حولنا. اذا اردت أن تقرأ الرواية بشكلها الفانتازي كما وصفها الكاتب فستستمتع قيراطا وإذا أردت تفسير رموزها فستستمتع قيراطا آخر أما الاستمتاع التام فيكون عند قراءتك لها للمرة الثانية، لتشعر بروعة ما كتب دكتور حسام سعيدة بقراءة الرواية الرائعة، ومتابعة رواياتك السابقة
رواية جميلة...تسبح ما بين الواقعية والرمزية...ظلمتها المعرفية ودار النشر
عندنا هنا روائي متوهج، وله فكر، قدم لنا رواية جميلة، تبدأ بقصة واقعية تقف على تخوم الواقعية السحرية، لكنك بتوالي الأحداث تكتشف أن القراءة الواقعية الأولى لابد أن تسلمك لقراءة أخرى رمزية تبدأ رمزيتها الغامضة في التكشف صفحة بعد صفحة في الثلث الأخير في الرواية، ليتركك في حيرة جديدة، فبعض الرموز جلية جدًا تفسر نفسها بنفسها، وبعض الرموز غامضة تحار في تأويلها، وكثير من الأحداث والشخصيات تشك في أن تكون رمزية أصلًا، وهكذا تسبح الرواية ذاهبة وعائدة بين الواقعية والرمزية مرورًا على جزر من الغرائبية، في خليط ممتع لولًا أن شوش عليه المؤلف قيراطًا وشوشت عليه دار النشر قراريط !!. الرواية تروى على لسان البطل، فهو الراوي المشارك، وهو شاب جامعي ينتمي لإحدى القرى، توفيت والدته فإذا بالأب الحكيم ذو الشخصية الصارمة يتزوج الخادمة التي استقدمتها الأم وعطفت عليها، واسمها زينة (واسم التدليل: زيونية)، وإذا بها تسيطر على أبيه، وتمنعهم ميراث الوالدة وتستولي عليه، فيكثر علي من الابتعاد عن القرية إلى القاهرة، وفي الوقت ذاته يعجب بالرفاعية التي يتعاملون من الحيات ويأخذون عليها العهد ألا تهاجم القرية الواقعة على تخوم الصحراء مقابل فريضة من الطعام تقدمها القرية لهم تتعاظم بمرور الزمن، وتستعرض الرواية أسرار الرفاعية وطقوسهم والآراء المختلفة منهم وعنهم. ويموت الأب في ظروف غامضة ويكتشف الابن أنه مات بلدغة ثعبان، وتتزوج زيونية بعده من أخيه، ويعملان سويًا في التنقيب عن الآثار وبيعها فيعظم ثراءهم، وعلى الوجه الآخر يشارك علي في صيدلية، لكنه يقع في بعض التجاوزات في بيع الأدوية المحظورة، وأثناء عمله يتعرف على (نادية) التي تخلب لبه، في الوقت الذي كان معجبًا فيه بوفاء بنت شيخ الطريقة، وفي النهاية يختار نادية التي تعمل في إيطاليا، فيتزوجها ويحاول أن يكون بين مصر وإيطاليا، وتتوالى الأحداث، وتتكاثف الرموز لتتحول كثير من الشخصيات والأحداث إلى إسقاط مباشر على تاريخ مصر الحديث والمعاصر في آخر مائتي عام وصولًا لثورة يناير وما تلاها.
لمحات في صفحات: (في الصفحة الأولى تنويه من الدار: هذا (الكتاب) يحمل رأي ورؤية الكاتب وحده، ولا يمثل الدار أو أي من العاملين بها) !!!. [ إيه تسليم الأهالي ده ؟!!، ما هذا التبرؤ الزائد عن الحاجة ؟!!، أما كان الأوفق بالدار أن تكتب مثلًا: " هذا الكتاب رواية أدبية، وما يكون من آراء شخوصها أو تدافع أحداثها ليس بالضرورة أن يكون معبرًا عن رأي الكاتب نفسه أو دار النشر " ....أصبحنا في زمن العجائب !!]. ص 7 – 8: الإفتتاحية بلغة وصف أدبية لكنها مغربة. ص 9: كارثة أخرى من دار النشر، وخطأ قاتل – من وجهة نظري – في إخراج الرواية استمر من البداية إلى النهاية، فالنقلات بين المشاهد – والتي أكثر منها الكاتب خلال الرواية – لا يوجد بينها أي فواصل، سواء بخطوط أو نقاط أو حتى مسافة فراغ زائدة، وقد تصل إلى ثلاثة مشاهد مختلفة دون فواصل في الصفحة الواحدة (مثل ص 51)، مما يتعب القارئ ويشتته جدًا. ص 9: ومشكلة أخرى في الإخراج لا أعرف إن كانت لتوفير الورق أم ماذا، فالتهيئة للجملة التالية تكمل وراء الجملة السابقة، فيرهق القارئ غير المعتاد على هذا النمط، مثال: توقظني سماح: - علي حبيبي، استيقظ، أرد مندهشًا: - كم الساعة ؟، تقول: - أذن الظهر، مالك يا أخي، أصرخ في وجهها: - ألا تعرفين ؟، تمسح عرقي وتقول: - هوِّن عليك يا علي، إنها الأقدار.
بينما الإخراج المعتاد المستساغ هو كالتالي: توقظني سماح: - علي حبيبي، استيقظ، أرد مندهشًا: - كم الساعة ؟، تقول: - أذن الظهر، مالك يا أخي، أصرخ في وجهها: - ألا تعرفين ؟، تمسح عرقي وتقول: - هوِّن عليك يا علي، إنها الأقدار.
أو لو أرادوا التوفير أن يأتي التقديم قبل بداية الجملة، وليس في نهاية الجملة السابقة !!، فتكون: توقظني سماح: علي حبيبي، استيقظ. أرد مندهشًا: كم الساعة ؟. تقول: أذن الظهر، مالك يا أخي. أصرخ في وجهها: ألا تعرفين ؟. تمسح عرقي وتقول: هوِّن عليك يا علي، إنها الأقدار.
ص 15-18: إتفاقات الرفاعية والثعابين. ص 22: وفاة أبيه في السنة الأخيرة من أعوامه الجامعية. ص 33: وفاة أبيه كانت بلدغة حية. ص 42: كرامات الرفاعي. ص 43: نجاح المشعوذ. ص 43: سلك طريق الرفاعية بعدها بسنوات قليلة. ص 45: الأوراد. ص 47: حوار بينه وبين الأفاعي، وص 49، وص 50-51، ص 53-54. ص 58: قصة الأقطاب الأربعة، والرد عليه ابإنكار البدع. ص 61: جريمة الشيخ الليثي. ص 63: نقد أسلوب الصوفية في التدين. ص 64: وصف حلقة الذكر. ص 66 – 67: وصف تعازيم الرفاعية وتأثيرها على الحيات. ص 70: وصف دعاء الرفاعية، ص 72: وصف الصيغة الكفكفية التي تستخدم مع أخطر الحيات. ص 87: مراتب الصوفية. ص 89: طقوس الرفاعية في الأفراح. ص 98: وصف اشتقاق كلمة الصوفي. ص 98: ابن تيمية وموقفه من الحيل. ص 126: وصف أحداث كرداسة عام 1965 والتعذيب على يد البوليس الحربي. ص 160: بدأت الرموز في الرواية تتكثف وتصبح أكثر جلاء. (الثعابين عاشت معنا مائتي عام في أمان مقيمة على العهد حتى جاء الرفاعي الأخير (الذي ضرب ذيل كبيرها فهاجت عليه وعلى القرية)، وزوجة العم كبيرة الأشرار وأس كل البلايا إسم التدليل لها (زيونية) [لاحظ التقارب مع (زيونيزم) وهي الصهيونية]. ص 219: التجمهر ضد الأفاعي وقتل إحدى الأفاعي أثناء هذا التجمهر. ص 223 – 232: إنتقام الأفاعي الرهيب وإحراق القرية.
إيجابيات الرواية: 1- اللغة المتميزة. 2- قدمت عدة الشخصيات مرسومة بمهارة جيدة، ووصفت شبكة علاقات جميلة وإنسانية. 3- استخدام الرمز جاء بطريقة بنيوية تصاعدية. 4- قدمت الرواية في ثناياها كثير من المعلومات عن الرفاعية وعن الأفاعي (وإن زادت عن الحد في هذا المجال كما سأوضح لاحقًا). 5- اتسمت الرواية بالشجاعة في الطرح وعرض الأفكار والإشارة - في رمزية - إلى المخاطر الخارجية والداخلية التي تهدد الشعب، وإلى العلاقة بين الشعب وبين السلطة وأذرعتها الأمنية والإعلامية، وإلى بعض القوى السياسية، وإلى كثير من أحداث العقود الأخيرة (ولن أقول أكثر حتى لا أسلم الكاتب كما فعلت دار النشر) . 6- تطرقت الرواية لبعض المواضيع الإجتماعية، مثل تجارة الأعضاء، والفساد، والتغلغل الخليجي الفاسد في مصر، وغيرها، كما تطرقت لبعض الأحداث التاريخية، مثل أحداث كرداسة، ومقتل اللواء الليثي ناصف قائد الحرس الجمهوري الأسبق.
سلبيات الرواية: 1- أخطاء الإخراج كما ذكرنا. 2- غموض بعض الرموز. 3- التراوح بين الواقعية والرمزية أدى لعدم منطقية الكثير من الأحداث، فلا يوجد أحد يتجمهر ليهتف ضد الأفاعي !!، ولا يمكن لأهل القرية أن يكونوا بهذه السلبية ضد هجوم الأفاعي !!. 4- رغبة المؤلف في (المعرفية) وتقديم معلومات للقارئ ظلمت الرواية، فقد قرر الكاتب أن يخبر القارئ – دون مبرر روائي – بكل شيئ ممكن عن الأفاعي !!، فذكر ما يلي: 1- الرفاعية: ص 15 -18، 28، 40 -42. 2- الصيدلية وشعار الثعبان، ص 28، 34. 3- أسطورة صينية عن الحيات التي تتحول لصورة البشر، ص 29. 4- تغيير جلود الحيات، ص 35. 5- شرب دم الأفاعي، ص 26. 6- المسيح عليه السلام قال: يا أولاد الأفاعي !، ص 37. 7- الطريشة: ص 84، 106، 108، 109. 8- أقدم رواية في العالم (الملاح التائه) فيها الأفاعي، ص 93، 95. 9- أنواع الأفاعي في مصر، ص 104. 10- أنواع الأفاعي في العالم، ص 105. 11- اسطورة إنتقام الأفاعي ممن يقتل واحدًا منها، ص 116. 12- وقت نشاط الأفاعي السنوي، ص 125. 13- أسطورة الثعبان وقوس قزح، ص 140. 14- الكوبرا واجيت التي كانت تحرس ملوك الفراعنة ويضعونها على تيجانهم، ص 141. 15- أسطورة أبو فيس، الحية الفرعونية التي تحاول منع الشمس من الشروق كل يوم، ص 189. 5- لم يرقني إتهام الرئيس السادات بقتل كبار الضباط في حادثة الهليكوبتر عام ، ص 142.
رواية تحتاج لأكثر من قراءة وللكثير من التأمل
التقييم العام 3/5. (نجمة من النجمتين الناقصتين بسبب دار النشر وليس الكاتب).
"يملكون سجلات كاملة بكل اهل القرية وتفاصيل حالتهم الصحية وتقارير دقيقة بنتائج تحاليلهم، وهل يرفض أحد الخدمات المجانية؟ إن لم تدفع ثمنًا مقابل السلعة فانت السلعة!" "سامحك الله أوليس التناقض سمة البشر جميعًا فى هذا العصر المفتقر إلى اليقين؟ الغريب أن يحتفظ الإنسان بعقله فضلًا عن مبادئه فى هذا الزمن" رواية "افاعى الرفاعى" للأديب الدكتور حسام الشحات، بالامس فقط قد بدأت بها وكان من المخطط له أن أستمر بقرائتى ليومين أو ثلاثة على حسب المشاغل والمتطلبات الحياتية، لكنى وجدتنى أتابع أحداثها الشيقة بشغف وتفاعل جم حتى أنهيتها فى نفس اليوم ثم عدت قراءة بعض فقراتها هذا الصباح، من وجهة نظرى الشخصية أن رواية "افاعى الرفاعى" من أبدع ما كتب دكتور حسام، بها استقراء بارع للماضى فى دلالات رمزية أبدع الكاتب فى استخدامها واسقاطها على الواقع المعاصر، فى خليط شجي يسلط الضوء على ذكريات مفجعة وجروح مازالت لم تندمل مرت بمصر والأمة العربية تسبب فى كثير منها أفعالنا وسلوكياتنا الشخصية التى تلوثت من طول مجاورة الأفاعى والحيات. الف مليون مبروك دكتور Hosam Elshahat على صدور روايتك الماتعة " أفاعى الرفاعى " مع تمنياتى لك بمزيد من التألق والتوفيق فى كل خطواتك القادمة.
لغاية وقت قريب كنت متخيلة ان الاحداث المرعبة بتكون موجودة في الروايات الاكشن او جو مصاصين الدماء وكده ..لكن بعد ما خلصت رواية افاعي الرفاعي للدكتور حسام الشحات ادركت ان الروايات اللي بتحمل قدر عالي من الرمزية ومحاكاة الواقع اكثر رعبا .
في بداية الرواية كنت بحس اني تايهه شوية ومش قادرة استوعب ايه المقصود من الاحداث ..خاصة مع لحظات الانتقال في مشاهد الرواية ..ومع طول فترة القراءة نتيجة الانشغال او الكسل ..كنت بحس اني عايزه ابدا فيها من اول وجديد واركز فيها مره واحده علي بعضها ..
لكن مع نص الرواية تحديدا ..بدات اجمع المشاهد و استوعبت الرمزيات والمقصود منها ..ومع النهاية كنت فعلا وصلت للرعب من فكرة الرواية وقدرة الكاتب العبقرية انه يصيغها بالشكل المشوق والمرعب والممتع اللي وصلني ده .
ورغم اني سبق وقرات روايات اخري للدكتور حسام إلا ان رواية افاعي الرفاعي اكثرهم قوة ..شابوووو بجد 🤩
بداية الرواية من الروايات الخيالية الرمزية التى تعطى للقارئ افق واسع للتخيل وتهدف الى إثارة الزهن والتفكير فيما تشير إلية الاحداث من مواقف ومع تواتر الاحداث وعدم ترتيبها لاتمل ابدا وذلك بسبب السرد الرائع والحوارات الممتعة فالرواية تضعك فى خضم من الاحداث المثيرة وتنتقل بنا مابين الماضى والحاضر لنستفيد بها فى المستقبل ان شاء الله والى طرح اسئلة وتكتشف إجابتها ومع توالى الاحداث بالاضافة الى المعلومات الجمه والغريبه لم نسمع بها من قبل ولكن يجب علينا ان نحتفظ بوسيلة الامان ضد غدر الافاعى وهى ( الترفاضه ) ولا ننسى ان نهتف كما هتف ( علىّ) : يارب