في معرض الكتاب ٢٠١٩ عرجت على جناح "دار المرايا" خصيصاً لاقتناء نسخة من رواية أحمد زغلول الشيطي "ورود سامة لصقر"، وبعد أن فعلت، وبدافع عاطفي بحت، قررت شراء عملٍ آخر من إصدارات الدار، فوقع اختياري على رواية "صانعات الحلوى" التي لم أكن قد قرأت لمؤلفتها "لو دروفينيك" من قبل، وإن كنت قد قرأت مقتطفات متفرقة لمترجمها أحمد شافعي.
لأول مرة منذ فترة ليست بالقليلة تستغرقني أحداث عمل أدبي فلا تكد تفلتني حتى أعود إليها، وانتهيت منها خلال أيام إجازة عيد الفطر. الكاتبة المالطية الأصل استلهمت تجربتها الشخصية في الهجرة من مالطة إلى استراليا لنسج أحداث روايتها التي ترصد رحلة طويلة شاقة مليئة بالعثرات والآلام لتحرر المرأة خلال قرن كامل من الزمان. بعد وفاة والدها، بدأت جوديتا (مرادف "جوديث" كما أورد المُترجم بالهامش) مسيرة التحرر في قريتها المالطية، سواء بتصديها لإدارة فرنها الخاص الذي انتقلت إليها ملكيته بحكم الميراث فتحقق لها استقلالها الاقتصادي، أو بتحديها لمجتمع القرية الذي أزعجته العلاقة الحميمية التي نشأت بينها وبين مساعدها الشاب من قبل حتى أن تحدث (بل وكان هذا الانزعاج المُسبق هو الشعلة التي أججت فتيل هذه العلاقة)، ولم يشفع لها أن تم تداركها بإشهار زواجهما، فعوقِبَت جوديتا بمقتل زوجها وحبيبها إثر اعتداء بدني من شباب القرية الغيورين. صمود جوديتا إزاء الضربة التي تلقتها، ونجاحها في تربية ابنتها وإدارة أعمالها كان بمثابة الخطوة الأولى على طريق التحرر الطويل الذي استغرق خمسة أجيال من حفيداتها، أخفقت بعضهن، ونجحت أخريات في تحقيق نقلة فعلية تجاوزت نقلة جوديتا، وأهمهن بالطبع فرانسيس -حفيدة جوديتا- التي أقدمت بهجرتها إلى استراليا على مغامرة الانسلاخ من دفء وأمان العائلة والوطن بمالطة إلى البحث عن بداية جديدة في عالم جديد مجهول، فتحقق لها النجاح بعد عمر من الكفاح والمعاناة في تكرار لسيرة جدتها العظيمة جوديتا.
ثلاثة ملحوظات أثارت انتباهي أثناء وبعد القراءة:
- المضمون الذي تستعرضه الرواية نسوي بطبيعة الحال، ولكنه بعيد عن التشنجات الفيمينية إياها في دوائر الصوابية السياسية. ثمة وجود محسوس ورئيسي للرجل في الرواية بتنويعات مختلفة، بعضها سلبي وبعضها ليس فقط إيجابي ولكنه ركيزي في رحلة تحرر المرأة. ففي كل قصة من قصص جوديتا وبناتها كان وجود الرجل محورياً ودافعاً وداعماً للتحرر بقدر استعداد المرأة نفسها للاستجابة لنداء التحرر. في قصص جوديتا ثم ابنتها ليشيا ثم حفيدتها فرانسيس كان وجود الرجل مؤقتاً، ورحيله مُقترن بترك بذرته في رحم المرأة التي تستكمل المشوار من بعده فتنجح أو تفشل وفقاً لمقدرتها. أما قصص الأجيال التالية: كلير ابنة فرانسيس ثم دافني ابنة كلير.. فدارت أحداثها بين أزمنة السبعينات وبداية الألفية الجديدة، بما يعني أن المرأة كانت بالفعل قد قطعت شوطاً واسعاً في مشوار تحررها وتحقق لها بالفعل قدراً من الاستقرار جعلها بغير حاجة لتحدٍ من نوعية غياب الرجل يستفز قدراتها من أجل تحقيق ذاتها. لذا كان وجود (وليس غياب) ديس داعماً ومُكمِلاً لكلير بل ومُنقذاً لها، فتحقق بذلك التكامل الطبيعي بين الذكر والأنثى وفقاً لرؤية الكاتبة بعد أن أصبحا على قدم المساواة.
- رحلة التحرر مرتبطة بشكل عضوي بتجربة الكاتبة نفسها في الهجرة من مالطة إلى استراليا، إذ اعتبرتها دروفينيك -الهجرة أو الارتحال- شرطاً أساسياً وثمناً لا مناص من تسديده، فجعلت بطلتها فرانسيس تطوي قلبها وروحها على ألم ومرارة الغربة طيلة عقود المقام في استراليا رغم النجاح الكبير الذي حققته. الأمر الذي استكشفته حفيدتها دافني خلال رحلة العودة للتفتيش عن الجذور في مالطة.
- الملاحظة الثالثة متعلقة بانسيابية وعذوبة الكتابة وقدرة دروفينيك على سبر أغوار بطلاتها وتحليل أزماتهن إزاء التحديات الكبيرة، واستعراض تصاعد تطورات الرحلة من جيل لجيل، والقدر الهائل من الرهافة في نسج قصص الحب بأدق دقائقها وربطها شعورياً باستكشاف المتع الحسية سواء الجنس أو الحلوى، وصولاً لبلورة الرؤية الإنسانية النسوية المُتصالحة مع النفس والرجل والعالم والأقدار.. بالإضافة لمقدرة المترجم على استيعاب كل هذا الزخم وتطويع اللغة المناسبة لنقله إلى العربية.
كل هذا جعل من قراءة "صانعات الحلوى" -أو "ابنة الحلوانية" وفقاً للترجمة الحرفية لعنوان الرواية- بحق تجربة في غاية الإمتاع أرشحها للقراءة بقلب جامد.
I got this book in Malta in 2020 for my reading challenge, and I've never really felt in the mood to read it (because very often the books I pick up from around the world are quite sad), but I forced myself to do it now and I'm very happy for that.
The book was lovely and very easy to read, spanning a century and telling the stories of generations of women starting with Guditta Vassallo, a baker's daughter in a Maltese village in 1912 and ending with her great-great-granddaughter, Daphne Costa, an Australian lawyer.
I'd warmly recommend it to everyone, and especially those interested in reading a more international selection of books.
كتاب جديد ينضم إلى قائمة مفضلاتي.. رواية دافئة عن أجيال متعاقبة من أسرة من صانعات الحلوى من مالطا، ثم استراليا. تحكي عن زواجهن، امومتهن، احلامهن و انجازاتهن و كذلك اخفاقاتهن. و على مدار الرواية نمر ببعض الأحداث التاريخية و الاجتماعية و تأثيرها على حياتهن. أقرأها و أنا أتخيل المخبز المالطي، رائحة الكعك الذي تعده جوديتا، اصطفاف الزبائن أمام المخبز، اجواء دول البحر المتوسط و شوارع مالطا. جزئي المفضل من الرواية هو الأخير، حيث تسافر الحفيدة دافني إلى مالطا للمرة الأولى حيث ولدت جدتها فتقوم بتتبع قصة جدتها و اسرتها، فتتواصل مع جذورها.
ملحوظة: اكتشفت ان الكاتبة لو دروفنيك هي أصلا مهاجرة مالطية إلى استراليا، حالها كحال فرانسيس، ترى كم حكاية في الرواية هي تجارب حقيقية من واقع هجرتها من مالطا إلى استراليا؟
قصة تحكي تاريخ عائلة في " مالطا "، البلد الصغير، عبر مئة عام. قصة لا تسرد الأحداث الكبرى في تاريخ مالطا، لكنها تسرد اصدائها على نمط حياة عائلة تعيش في قرية صغيرة تملك محل مخبوزات، وعن الهجرة ومطاردة الأحلام في بلدان بعيدة. ودائما المأساة جزء من حياة عائلة جوديتا، مثلما كان الكعك والخبز جزء منهم. جوديتا الفرع الأول في العائلة، ثم ليشيا وفرانسيس التي حققت حلمها بالهجرة إلى إستراليا بحث عن حياة أفضل. الفصل الأخير في الرواية بديع، انريكو العجوز وهو يحكي تاريخ موجز للعائلة لدافني، حفيدة فرانسيس، ويخرج الصور القديمة والحكايات.
An interesting representation of generations of Maltese women, their struggles, their migration to Australia, their work, and everything in between. More often, we see records of men's migration due to jobs and livelihoods, so it was a refreshing read indeed.
4.5 stars It is an amazing book! It clearly illustrates the History of Malta and what people actually went through throoughout their lives. It is an inspiring story and would recommend it to anyone
Reading The Confectioner's Daughter is somewhat like eating a confection. A sweet moment on the first taste of a character's story is inevitably followed by a feeling of not really being satisfied as one would be with a more substantial tale. In her attempt to cover 4 generations of ill-fated daughters, Drofenik opens with a captivating story that brings characters together through their shared love and commitment to baking. Events unfold and there are some precious and memorable moments, but all too quickly the story rushes on to the next generation and in the process the sense of immediacy and intimacy with the characters is lost. I found myself caring less and less about each succeeding daughter who has to face her own unique travails, and what had begun as a promising novel devolved into a sketchy family chronicle that could be tasted or sampled but not truly savoured.
This entire review has been hidden because of spoilers.
A multi-generational novel about women's lives. Starting in Malta and eventually moving to Australia, it encapulates all the hardships to finally achieve success in the world. Lou's story telling, once again captures life at its best and worst, making the characters come to life with every twist and turn. Highly recommend as a girl power novel!