لماذا شوبِنهاور؟ ليسَ لأنّه قرّر أن يُمْضي الحياة في مُحاولة فهمِها، ولا لأنّه يستمتع بالعُزلة ليعرفَ قيمَة الحرِّيَّة - فحياة الوَحدة، كما كانَ يردّد دومًا، هي مَصيرُ كلّ الأرواح العَظيمة -؛ ليسَ لأجل هذا كلِّه، بل لأنّ نوحَ، الذي حوّل تنظير شوبنهاور إلى واقعٍ في حياتِه قبل أن يقرأه، كانَ يضعُ كتابًا لشوبنهاور بالصدفة المَحضة تَحت رأسه كوسادَة أثيرة، حينَ كانَ البَرد يلسعُ جسده المسجّى على رصيفِ الشارِع الخلفيّ للمَطعم الشعبيّ؛ المَطعم الذي يجلي فيه قَلبَه مع الصحون، والشارع الذي يُراكِم البردَ الأسود فوقَ قلبه الإسفنجة.
الرواية دي لطيفة جدا، مش بس عنوانها اللي لطيف، بشيء من التجاوز ممكن نعتبرها سيرة الشاب العربي في مجتمع منكوب، موضوعها هيمس كل قاريء في زاوية ما، لأنها بتتكلم عن الحياة، العادي اللي بنشوفه ونمرّ به، ويمكن صوّر حياة الشاب الفلسطيني في المجتمع الفلسطيني بطريقة نادرا ما بنلاقيها معروضة لنا، حياته نفسها فيها إيه ويعاني من إيه، ونعرف أن زي ما في عدو خارجي محتل ظالم، في عدو من أنفسنا بيضطهدنا بردو.
لغة العمل أتت عادية زي موضوعها ودا شيء يُحسب بشدة للكاتب، كان بعيد عن الزخرفة اللغوية والمبالغات، وفي نفس الوقت بعيد عن الابتذال، فأتت الرواية متزنة، لا تنافر بين موضوعها ولغتها، وشخصياتها أتت حقيقية بشدة، لتكتمل صورة الحياة الطبيعية.
اللي حب رواية (الحالة الحرجة للمدعو ك) اعتقد انه هيحب الرواية دي، مع فارق الموضوع والجودة، لكن الروح والحالة كانت قريبة من بعضها.
رواية جيدة، لطيفة، فيها من المشاهد والمواقف اللي يخلي القاريء يرتبط بها ويحبها.
طيلة الرواية وأنا أبحث عن شوبنهاور، غاسل الصحون والفلسفة ولم أجدهم. حسنًا الرواية تعدّ مقبولة بالنسبة لكاتب في بداية طريقه لكنّ السؤال هنا: ما علاقة العنوان بالرواية؟
اللغة جيّدة وهذا ما شجّعني على إكمالها في القراءة الأولى. لكنّ السرديّة والأحداث مملّة بشكل بشع. قرأتها لأوّل مرّة بشكل سريع وأعجبتني. في القراءة الثانية بدأت أكتشف مواطن الضعف. حشو، تكرار، شخصيّات لها أوّل بلا آخر لا تقدّم في سير العمل. حسنًا الكاتب حاول خلق رواية تحكي عن المهمّشين الموجوعين لكنّني لم أجد هذا في العمل. لم أجد إلّا أسلوب بسيط جدًّا لا يرتقي بأسلوب الرواية. لا يمكننا جمع حكايات من هنا وهناك لشخصيّات منفصلة وخلق رواية، هذا عبث. الكتاب عبارة عن جموعات قصصيّة لنوح ودينا وسارة وإسراء وعمّال المطعم والسوبر ماركت. لماذا سرد الكاتب سيرة المجنون في الحيّ؟ وعبير أخت سارة وزوجها؟ وعامل المعلّبات والخضرجي؟ استهلك الكاتب الشخصيّات كثيرًا وأضاع خيوط العمل فأصبحتُ أقفز الصفحات لأنهي القراءة الثانية ولم أستطع. توقّفت عند الصفحة 200 لأنّني فعلًا شعرتُ بالاختناق. لأكون حقّاني. كلّ فصل تقرأه لوحده هو فصل جميل مبني بطريقة جيّدة. لكنّك عندما تجمعهم، تضيع وتفقد المتعة ويصبح هدفك معرفة عمّن يتحدّث الكاتب. كنتُ مندفعًا جدًّا للعمل ونصحت به الكثير من أصدقائي. منهم من أحبّه وأنا سعيد بذلك، لكنّني وبعد القراءة الثانية أعتقد أنّ الرواية خيّبت ظنّي كثيرًا. محمّد يملك حسّ قويّ وثقافة رائعة ولغة مع صقل بسيط تصبح ممتازة. مشكلته هي أنّه أراد أن يحطّ كلّ ما يعرف في حياته في هذا الكاتب، فكانت النتيجة كتاب فوضوي لا يُقرأ. مجدّدًا أقول إنّ محمد كاتب موهوب لكنّه لم يستخدم موهبته بالشكل الصحيح. سأنتظر أن يُصدر عدّة روايات أخرى قبل أن أقرأ له مجدّدًا. يجب أن أذكر أنّ الرواية مناسبة وخفيفة الظلّ لأي مبتدئ في القراءة لأنّها ليست رواية سيّئة أبدًا لكنّها غير عميقة وأنا لا أحبّ القراءات السهلة.
اعترف أن السبب الرئيسي الذي جعلني أقرأ الرواية هو عنوانها الملفت بالاضافة إلى إشادة الكثيرين فيها، لم أستطع شراءها ولكنني وجدتها صدفة للإعارة في المكتبة، فكانت فرحتي حينها لا توصف... وبعد قراءة أول 50 صفحة اكتشفت أنني وقعت في الفخّ! الرواية مملّة جداً بقيت معي لأكثر من أسبوعين حتى استطعت إنهاءها، فيها الكثير والكثير من الحشو... تكمن المشكلة في معالجة النص لا في فكرته فحياة البطل تشبه حياة أي شابّ عربيّ ضائع ومشتت، لا يستطيع فعل شيء في ظلّ الاحتلال والأنظمة السياسية الفاسدة.
منذ مدة ليست بالقصيرة وهذه الرواية على قائمة قراءاتي وذالك لسببن السبب الأول عنوانها الجاذب و السبب الأهم أن كاتبها فلسطيني و أنا ضعيفة أمام كل ما يكتب في و لأجل فلسطين، أجلتها لإعتقادي أنها رواية فلسفية و تتطلب تركيز لإستعابها، صدمت حين قرأتها وذالك لسببن أيضا : السبب الأول وهو البطل الشاب صاحب الشهادة الجامعية و العاطل عن العمل و ينتقل من عمل بسيط لآخر لكسب قوت يومه والذي ليست له فلسفة في الحياة أصلا ولا يقرأ لا لشوبنهاور ولا لغيره.
والسبب الأهم تشويه صورة مجتمعه و شباب فلسطين، تركيزه على الشباب الخريجين الجامعات العاطلين الذين أصبحو مدمنين أو سكيرين والفتيات اللاتي يمتهن الدعارة لكسب المال، فلسطين كحال أغلب الدول العربية تعاني هي الأخرى من قلة فرص العمل، إقتصاد شبه منهار، و حروب شبه الدائمة، لكن فلسطين ليست ككل الدول و شبابها ليسوا ككل الشباب العربي ، لماذا تخصيص رواية بأكملها على القلة القليلة الفاسدة و التي لا تمثل إلا نفسها وربطها بوطنها الأم ، و إن كانت هذه الفئات موجودة في كل المجتمعات لكن لم أتقبل رواية بأكملها تصف و تحكي وتتعاطف مع هؤلاء و تذكيرنا مرة كل عشر صفحات أن هؤلاء فلسطنيين و أحداث الرواية في فلسطين!
ولم أصدق حتى رواية لم ولن تستطيع تشويه صورة فلسطين في عيني وإن كان ما بها من أحداث يمثل واقع البعض لكن تبقى فلسطين الحبيبة طاهرة مغتصبة و مظلومة في نظري أرضا و شعبا.
جميلة جدا والسرد تحفة 😍 التعليق الصوتي ع ستوريتل جميل جدا كمان 😍 رواية قوية ومتماسكة 😌👌👏👏 الجانب ده من فلسطين مشوفتهوش ف اي رواية قرأتها عن فلسطين قبل كده 👌😌
رواية فلسطينية تخرج عن الصورة النمطية لها فلا تتحدث عن الإحتلال والقضية بل هي رواية تتأرجح بين الواقع والخيال وتجعلك تندمج مع أحداثها وتتنقل مع بطلها من موقف لآخر ومن قصة لأخرى.
رواية عبثية بدءاً من العنوان وحتى نهايتها. تتحدث عن الحب والألم والثورة والمعاناة والحرية والكتب والموسيقى. خليط بين الكثير من الأشياء التي تندمج والتي لا تندمج.
أعتقد أن شخصية البطل لا تمثل شخصية هذيانية في رواية وإنما هى تمثل الشباب العربي أجمع بما يعتمر في نفسه من أفكار وتناقضات وطريقة مواجهته لما يواجه من تحديات في حياته.
• يبدو أن الرائج بين كُتاب هذا الجيل ليس الكتابة ولكن بصق الهراء الذي يدور داخل عقلهم.
يعتقدوا أنهم يكتبون نص فلسفي عميق ولكنه في حقيقة الأمر شئ سطحي فارغ لا ينطوي على أفكار بقدر ما هو ممتلئ بالخمور والتعدي على الذات الإلهية ومجموعة من العبارات والمواقف الجنسية.
🖇️ إترددت أكتب ريفيو سلبي بس حقيقي مش فاهمه ليه الشخص يبذل مجهود في حاجه زي كده وصلت لنصها بالغصب ومن طبيعتي أكمل اللي بدأته بس حقيقي ما قدرتش
أيوه يعني عايزين مني إيه دلوقتي؟ البومة عايزة إيه؟ نوح عايز إيه؟ دينا وأبو دينا عايزين إيه؟ الشخصية اللي بنت أجنبية حبيتها عايزة إيه؟ بتاع السوبرماركت؟ الغراب عايز مننا إيه؟ - رواية بدا وكأن كاتبها بدأ فيها على هيئة قصاصات، ثم جمع القصاصات، ثم أدرك أن لم يجعل البطل يقع في الحب فأوقعه. لا رابط زمني ولا تسلسل عشوائي حتى يُعطي الأحداث والأفعال معناها ودوافعها. ربما كان للكاتب بُعد لم أره، لكن ما قرأته صدقًا لم يخترقني ربع إنش. أعجبتني مشاهد ومشاعر بين الحين والآخر، لكنّني وصلت للنهاية أكثر تيهًا مما بدأت، وأقل استمتاعًا كذلك.
زعلان خاااالص انها خلصت : ( رواية غريبة وغرائبية حزينة عبثية، ادهشنى وعجبنى جدااا اسلوب الكاتب فانه بيتنقل بسلاسة وسهولة من فكرة لفكرة يبقى بيصدمك بحاجة فمنتهى الصعوبة وفجأة تلاقيه نط عالفكرة اللى بعدها ولا كأنه لسة قايلك مصيبة 😂 ويتنقل من حكاية قديمة لحكاية لسة حاصلة لحكاية تانية قديمة اوى من غير ماتتلخبط او تتشتت ومع ذلك احداث الرواية هادية الى حد ما بتبتدى بس تتسارع فالاخر شوية لكن بتحافظ برضو على رتمها الهادى اقدر اقول بقلب جامد انه ده من اكتر انواع الروايات المفضلة بالنسبةلى الكات�� عملى كل اللى بحبه فالرواية دى رواية بطلها شاب عربى تايه ومتشرد وصعلوك، قصص حب فاشلة، بلد بتنهار، زحمة وناس ومحلات وليل، وفقدان للمعنى واحساس بعبثية الحياة عاوز واقعية مؤلمة تلاقى عاوز سحرية فانتازية تلاقى عاوز مايشبه الواقعية السحرية تلاقى برضو 😂 الرواية فيها من رواية (وحدها شجرة الرمان) لسنان انطون لكن هنا الكاتب ما بيقولكش انه حلم او بيتهيأله لا هو بيسيبك تتوه معاه فهلاوسه واحلامه واوهامه ويجسدهالك على انها حقيقة محضة ويرجعك تانى للواقع المؤلم والحزين بجد الرواية عجبتنى وادهشتنى جداا وفاجأتنى بحلاوتها *خير ختام للسنة قبل مانخش فدوامة الامتحانات 😢😅🌺*
ثمة أناس ولدوا من رحم الرياح و الجسور و خطوط الهدنة، أمضوا حياتهم في التوفيق بين الضفتين او التصالح بين شيئين متناقضين في دواخلهم و ظلوا يقاتلون الي ان ماتوا و هم يحاولون، انا واحد من هؤلاء لن أريح رأسي إلا علي كتف الغربة
غاسل صحون يقرأ شوبنهاور تاليف محمد جبعيتي طباعة دار الآداب رواية . . كيف تعيش الأحلام في عالم مليء بالمآسي وكيف تكون العبثية أفضل علاج للهروب من الواقعية؟ . لربما هي الفكرة الاساسية وراء الخروج من النص السائد عن الطرح للقضية الفلسطينية بالنسبة للراوي محمد جبعيتي فهو ابتعد عن القضية الفلسطينية وركز على ما خلفته في واقع المجتمع الفلسطيني باسلوب التعددية للشخصيات والاشكاليات التي تواجههم كجيل حديث يتم فرض قيود عديدة عليه. . . بطلنا نوح الذي ولدته امه في الشارع قبل ان تصل للمستشفى وهو بذاته الذي كبر وازدادت اسئلته وتساؤلاته احب الكتب ورائحتها وعشق القراءة وكان يحلم بخيال يجاري الواقع! ولكن عبثية الاحداث جعلت من ذلك واقعاً مختلفاً. . لم اجد شوبنهاور في الكتاب رغم انه احد اسباب اقتناء الكتاب !! ربما كان شوبنهاور مختبئًا بين بعض السطور العبثية الخارجة للمؤلف ولكنها لم تكن عميقة للأسف. . لغة المؤلف جيدة وفكرته ايضاً ولكنها تشتت كثيراً فضاع معها المغزى منها . أمنح تجربتي هذه 2 🌟 ولا أنصح بها من هم دون الـ 🔞 لاحتوائها على الفاظ خادشة. . #غاسل_صحون_يقرأ_شوبنهاور #محمد_جبعيتي #دار_الآداب
" كان الخبر سائلًا ذا تاثير سحري تتوالد منه الكلمات والحكايات والألغاز الغامضة " ص59
" قلت لهما : أصبحتما روائيين. لقد بان الروائيون في هذا البلد أكثر من القراء " ص102
“ وانا اقف الان على حافة الجنون، تاكل عقلي الاسئلة. هذا المكان الذي اسمه فلسطين يستنزفني، ينهش قواي، دافعا بي الى الجنون او الانتحار. ما اعيشه ليس سوى تمهيد لفقدان العقل والاصابة الهيستيريا” ص126
اول ما اريد التحدث عنه هنا هو الغلاف و الاسم هما ما جذبا انتباهي.. في ظل تفشي روايات عربيه بأسماء متشابهه.. وجدت ان الاسم يدل على فكر مختلف.. لم أكن املك خلفية عن الكاتب أو الكتاب.. يمكن اعتبار هذا الكتاب blind date.
يمكنني تقسيم الكتاب لنصفين.. النصف الأول شعرت فيه بالضياع نوعا ما.. الشخصيات دخيله.. مثل ضيوف الشرف في الأفلام.. يلقون بعض الجمل ثم ينصرفوا.. و أحيانا لا يتكلمون اصلا و لكن الكاتب يَصف حياتهم و مشاعرهم و الأحداث التي مرت بهم.. تداخل الأحداث جعلني أشعر بأني لن استطيع تكملة الكتاب.. شعرت بالتشوش.. كلما ركزت على حدث أجده ينتقل لحدث اخر لا علاقه له بالسابق.. و لا علاقه له بالكتاب ككل.. لم أفهم وجهة نظره.. أحسست كأنه يوجد بعض الأحداث التي يريد أن يخبرنا عنها.. و لا يهم ما الطريقه المناسبه لذلك.. المهم ان يقول..لا انتقد الأحداث.. لكني شعرت ان كل قصه تحتاج إلى كتاب منفصل.
القسم الثاني هو ما حملني على الاسترخاء.. و سرعة القراءة.. سلس و متناسق.. و الأحداث متتابعه و متصله بطريقة منطقية.. عكس الأول.. و يتضح من الأحداث تأثر الكاتب الشديد بالعزيز موراكامي في تحفته كافكا على الشاطئ..في عوالمه الغرائبية.
أعجبتني الحوارات الفلسفية بشده و الأسلوب متقن و تشبيهاته غايه ف الروعه و الجمال.. الأفكار التي كانت تدور بمخيلة الشخصيه الرئيسية ذكرتني كثيرا بالاحاديث التي كنا نجريها انا و اخوتي بعد منتصف الليل.. بينما العالم كله نائما.
رواية "غاسل صحون يقرأ شوبنهاور" للأديب محمد جبعتي تحكي عن شاب روائي فلسطيني اسمه نوح اشتغل في عدة وظائف: غاسل صحون وعامل في السوبر ماركت ومدرس وغيرها. مميزات الرواية ان هي ترصد حال الفلسطيني الآن سواء حياة الإجتماعية وفساد الدولة والاحتلال الإسرائيلي برؤية ساخرة وغرائبية. نلاقي نوح يبحث عن الحكاية المناسبة حتي يحكيها، هل ستكون قصة واقعية أو قصة غرائبية أو قصة عن المقاومة الفلسطينية والاحتلال الاسرائيلي أو قصة خيال علمي أو قصة رومانسية أوقصة وثائقية؟ الرواية فكرتني برواية "الفاعل" لحمدي أبو جليل ورواية الغابة النرويجية لهاروكي موركامي
الرواية جيدة نوعاً ما، تصف الواقع الفلسطيني بعيدً عن الطرق التقليدية للرواية الفلسطينية، هي رواية شبابية ان صح التعبير. من الواضح جداً تأثر الرواية برواية عزيز محمد " الحالة الحرجة المدعو ك" بإختلاف المواضيع طبعاً. رواية عادية تتناول مواضيع عادية لكن الكاتب استطاع صياغتها وتناولها بطريقة جيدة الى حد كبير وتبشر بولادة كاتب جيد.
تخلل الرواية بعض المواقف والاحداث المقحمة التي لا تفيد النص بل أضفت عليه الكثير من الملل.
كُنت أحاول طوال فترة صداقتنا ، أن أُقنع نفسي بأننا مُجرد صديقين ، لكنَّ الحُبّ أخذ ينمو بيننا بهدوء ، علي الرَّغم من اختلافاتنا ، فإنَّنا لم نكن نقدر علي العيش من دون أن نَكون معاً ، هذه الحقيقة التي أخذت تُصبح أكثر وضوحاً ،دفعتنا إلي الأعتراف بما أعترفت به أجسادنا من قبل : نظرات العيون ، تعابير الوجه وحركة اليدين .
كُلّ تلك الأشياء ، كانت إعلاناً صريحاً عن الحُبّ ، كيف عرفتُ أنه الحُب وليس وهمه ؟ لا أدري ، كُنت أشعُر ببساطة أن لا قيمة لعمري إن لم يَكُن بقربي منها ، لا مُتعة لا حياة ، لا عمل للحواس خارج حدودها
الرواية خفيفة ولطيفة وواقعية جداً وتعتبر قصة أغلب الشباب العربي التائهين الضائعين الذين يبحثون عن أمل ويحاولون تحسين حياتهم لكنهم يصطدمون بالواقع الميرير. العنوان جذاب طبعاً ولكنه لم يظهر في الرواية إلا بشكل سطحي جداً لكن استطاع الكاتب التعبير عن مشاعر الشخصية ومحاولاته الدائمة للعيش في سلام وتحدي واقعه الصعب. الأسلوب سهل وإن كانت بعد الحوارات والعبارات مستهلكة وكليشه جداً
أخذته على أنّه نصٌّ فلسفيّ أدبيّ. طرح جيّد للكاتب. ذُهلت من الفلسفة واللغة المستخدمة والتشبيهات. الأمر الذي أثار اشمئزازي طريقة وصفه للمرأة، ولدفع فلسطين في قصّته دفعًا بأن تكون حاضرة. يظهر تأثّره بفلسفة الغرب في ب��رخيس وشوبنهاور كذلك مع موراكامي في أنّ السماء تُمطر نساءً جميلات. النصّ الأدبيّ المكتوب كئيب جدًّا ووجودي بشكلٍ عبثي. وجدتني أقتبس الكثير من المقولات التي أثارت اهتمامي بأن "العالم مهرجان ثرثرة" . "عندما تشعر بأنَّك أصبحت على أبواب الجنون، عليك أن تخرج إلى الشارع: تصرخ، تفعل أشياء خرقاء، وتقوم بدور المهرِّج".
.." بعثر غربتك الداخليَّة في الحدائق والمقاهي والأرصفة. الخطيئة أن تظلّ واقفًا في عالم لا يكفّ عن التحرّك".
"إنّها الحياة التي تدفعك إلى حلبة التهريج" .
أنا كفلسطينية لاجئة لا أعوّل على الواقع المرير الذي نعيشه، لا أستطيع أن أرمي مرارة واقعنا على ظهر فلسطين وحدها، وأن آخذ حياتي بشكلٍ سلبي. لكنّ البطل في القصّة لا يؤمن بمثل هذا، ويُرجع كل مرارة وضعه لسوء الحظّ والظروف وهو ما لا أطيقه.
الكتاب دا كان نفسي اقراه من ٢٠١٩ و كل سنه بيكون على قائمة الشراء فمعارض الكتب و فزياراتي لمكتبة تنميه و غيرها و لكن مفيش مره اتوفقت اني اشتريه لسبب او لآخر و مؤخرا لقيت النسخه الصوتية منه على جوجل بودكاست فموسوعة الكتب الصوتية و لاني مبحبش الكتب الصوتية فحملته و قلت لو فمرة مكنش معايا كتاب و نفسي رايحه للقراءه هفتحه و قد كان و لكن لما بدأته كان تزامنا مع بدايتين اولهما بداية الشغل و ثانيهما بداية طوفان الأقصى و كان خير صديق للبدايتين دول حاسه اني مدتهوش حقه طبعا لاني بسمعه وقت الشغل بس و على غير ما توقعت لقيت نفسي مركزة فيه اكتر مما توقعت و كمان لما بقفله و ارجع بعد كام يوم اسمعه الاقيني فاكرة احداثه و دا و إن دل على شيء فهو يدل على ان احداثه كانت مؤثرة و جاذبة للانتباه فعلا و اخيرا فانا مش هقدر اقيم الكتاب دا و للاسف لانه هيكون تقييم غير عادل و لكن لو اتوفقت اني اعيد قرائته في المستقبل فاكيد هيكون في تقييم اتمني يكون عظيم
فانتازيا تتداخل مع واقع و تتضارب معه أحيانا في جو فريد يأخذنا إليه الكاتب فوق أرض متعبة، أرض القصص فلسطين مع نوح التائه في دوامة أسئلته التي لا نهاية لها هذا "الطفل الممزق" الذي وجد دينا توأم روحه لتشاركه رقصه على مسرح الحياة
لأكون منصفاً ، المحاولة اكثر من جيدة ، والرواية خفيفة وملفتة ، تأثير الكتاب بعدة كتّاب واضح من حيث الاسلوب . بعض الحوارات كانت مستهلكة . لكن بالمجمل كان النص جيداً ، الشيء الذي لم احبه هو التوظيف الخاطئ للغرائبية داخل الرواية . لم اواجه مشكلة بتشتت رسم الشخصيات حيث نوع الرواية مركزه البطل . عدا عن ذلك ، الرواية كانت اكثر من جيدة . تحية للكاتب والى الامام
يقول نجيب محفوظ عن الاوطان : وطن ن المرء ليس مكان ولادته و لكنه المكان الذي تنتهي فيه كل محاولاته للهروب. في الحقيقة لا علاقة للرواية بالعنوان كما يعتقد اي من يرى اسم شوبنهاور . او يمكننا القول لا علاقة مباشرة انما نلمس وجهات نظر و فلسفة شوبنهاور في نساؤلات بطل الرواية و طريقته في الحب و الصداقة و نظرته الكاملة للكون . لكن اسم شوبنهاور هو في الحقيقة على الغلاف فقط . لمن مازال مهتم بالموضوع الرواية تعتبر جيدة تدور احداثها في فلسطين خاصة رام الله و مدن اخرى يتنقل بينها بطل الرواية مع احدى الشخصيات . ببساطة شديدة هي رواية معاصرة يمر البطل بكل المشاكل و الاخفاقات التي يمر بها اي شاب عربي في وطنه الضيق عليه رغم اتساعه، وطنه البخيل معه رغم موارده الوافرة و المتعنت ضده رغم عصر الحريات الذي نعيشه . يعاود النظر في معظم الامور المشتركة في وطننا العربي من عادات و تقاليد راسخة بدون تفسير و منطق الى انظمة سياسية ببيروقراطيتها المتزمتة و مشاعرنا و حقوقنا المقيدة و رغباتنا الانسانية التي لا مساحة لها . نفترق في نقاط قليلة جدا مع البطل و نلتقي في معظم النقاط و تشعر في منتصف الرواية انها تحكي عنك و تعيد طرح اسئلتك انت عن الكون و النفس البشرية عن الحرية و الوطن و عن المال و ايضا الجنس . و رغم كل ذلك ربما تقيمي للرواية اقل من المتوسط لسبب قلة شغفي بالروايات المعاصرة لأننها ولا ادري لماذا يجب ان تقحم بطريقة ما لا تعجبني مسألة الجنس و الدين بطريقة لا تنم عن المناقشة و التدبير انما فرض رأي مسبق عنهما .