كتاب تاريخ شيق، رغم الغوص في الكثير من التفاصيل الدقيقة الثانوية. يسلط الضوء على مرحلة فاصلة وهامة جدا من تاريخ العرب والمسلمين والبحر المتوسط، منذ ظهور المذهب الاسماعيلي وبدايات نشوء الدولةالفاطمية وصعودها لتصبح قوة عالمية دولية، تتنافس مع الدول العظمى الأخرى، العباسية بغداد، والأموية الأندلسية في قرطبة،والبيزنطية في القسطنطينية. وحتى وصولهم إلى مصر واستلام الحكم فيها
يكشف البحث بوضوح، وإن لم يذكرها صراحة، وحشية الحكام، واستغلالهم للدين والمعتقدات في بلوغهم أهدافهم السياسية، الأمر الذي لا يختلف البتة عما نشاهده ونعايشه اليوم‘ والذي ما هو إلا روح البداوة العشائرية القبلية المتعطشة إلى النهب والسرقة والسلطة، مستغلة مقدرات الناس البسطاء ومعتقداتهم، لتقدس حقها في الإرث والغزو. هذا الخليط العجيب المتفجر في كل زمان ومكان الذي يخلط بين الدين والسياسة والعسكر في مركب واحد هدام. إن هذا الكتاب يثبت أن التاريخ دوما وأبدا يعيد تكرار نفسه بصورة هزلية، وأن الحكام مستغلي السلطة هم من طبيعة واحدة وتصرفات نمطية متوقعة على مر العصور والدهور