العبيد وإن كانوا كأولاد رب البيت إلا أن معاملتهم خرجت عن حد التصور والوصف؛ فيباع العبد ويشرى، ويستخدم ويؤذى، ويقتل ويرمى، ولا رادع في ذلك لسيده، فكان بأمره يضارب الوحوش، ويقاتل السباع لتعليم أبناء الرومانيين الحماسة، وكانت تقطع يداه ورجلاه إذا أذنب أحد الأبناء لتفهيمهم كيفية عقاب المذنبين، ولا ذنب لصاحبنا إلا أنه في الغالب أجنبي قد أسر ، فالعبد كان معتبرًا كآلة في يد سيده يديرها كيف يشاء، وأن معاملة الموالي للعبيد - وإن تحسنت قليلًا في عصور الرومان الأخيرة - لا تزال موضوع وحشية وهمجية، تصوِّر لنا اجتماع النقيضين واتحاد الضدين ( التمدن والتوحش ) ..
ولد مصطفى كامل في 1 رجب 1291 هـ الموافق 14 أغسطس 1874م، في قرية كتامة التابعه لمركز بسيون بمحافظة الغربية وكان أبوه "علي محمد" من ضباط الجيش المصري، وقد رُزِقَ بابنه مصطفى وهو في الستين من عمره، وعُرِف عن الابن النابه حبُّه للنضال والحرية منذ صغره؛ وهو الأمر الذي كان مفتاح شخصيته وصاحبه على مدى 34 عامًا، هي عمره القصير.
والمعروف عنه أنه تلقى تعليمه الابتدائي في ثلاث مدارس، أما التعليم الثانوي فقد التحق بالمدرسة الخديوية، أفضل مدارس مصر آنذاك، والوحيدة أيضًا، ولم يترك مدرسة من المدارس إلا بعد صدام لم يمتلك فيه من السلاح إلا ثقته بنفسه وإيمانه بحقه.
وفي المدرسة الخديوية أسس جماعة أدبية وطنية كان يخطب من خلالها في زملائه، وحصل على الثانوية وهو في السادسة عشرة من عمره، ثم التحق بمدرسة الحقوق سنة (1309 هـ = 1891م)، التي كانت تعد مدرسة الكتابة والخطابة في عصره، فأتقن اللغة الفرنسية، والتحق بجمعيتين وطنيتين، وأصبح يتنقل بين عدد من الجمعيات؛ وهو ما أدى إلى صقل وطنيته وقدراته الخطابية.
وقد استطاع أن يتعرف على عدد من الشخصيات الوطنية والأدبية، منهم: إسماعيل صبري الشاعر الكبير ووكيل وزارة العدل، والشاعر الكبير خليل مطران، وبشارة تكلا مؤسس جريدة الأهرام، الذي نشر له بعض مقالاته في جريدته اللواء.
في سنة (1311 هـ = 1893م) ترك مصطفى كامل مصر ليلتحق بمدرسة الحقوق الفرنسية؛ ليكمل بقية سنوات دراسته، ثم التحق بعد عام بكلية حقوق تولوز، واستطاع أن يحصل منها على شهادة الحقوق، والف في تلك الفترة مسرحية "فتح الأندلس" التي تعتبر أول مسرحية مصرية، وبعد عودته إلى مصر سطع نجمه في سماء الصحافة، واستطاع أن يتعرف على بعض رجال الثقافة والفكر في فرنسا، وازدادت شهرته مع هجوم الصحافة البريطانية عليه
يمكن تصنيف الكتاب ضمن مجال التاريخ رغم أنّ الكتاب لا يروي أحداث تاريخية، لأننا بنفس الوقت لا يمكن وصفه بأنه كتاب قانوني بحت فهو يتحدث عن مجموعة العادات الناظمة لمعاملات الرقيق مع الأسياد عند الرومان العنوان مضلل قليلًا لأن القارئ سيتوقع أحادث عجيبة كما يوحي العنوان إلا أنّ غالبية المعلومات الواردة ليست غريبة بشكل عام كما أنّ طرق التي يعامل بها السادة عبيدهم ليست مقتصرة على الرومان فقد كانت معاملة العبيد في كثير من بقاع الأرض بهذه الطريقة وأظن أنّ أعجب ما في الرق عند الرومان أنّ هناك قوانين خاصّة بهذا الشأن بينما في مجتمعات أخرى لم يكن هناك قانون بمعناه الحرفي بل كانت العادات هي التي تحكم العلاقة
الكتاب مختصر جدا، مناسب لمن يريد أن يأخذ نظرة خاطفة عن الرق في التاريخ الروماني، لكن عنوان الكتاب لا علاقة له بمحتواه العنوان خادع جدا، لأن ما تحدث عنه في الكتاب لم يكن غريبا ولا عجيبا فالكثير من الحضارات كانت تعامل الرقيق بنفس المعاملة سواء في الحضارات القديمة كاليونانية أو في الحضارات الحديثة كما حدث في اوروبا عندما كانت البرتغال مثلا تجلب الرقيق من افريقيا وكانت تعاملهم بنفس المعاملات السيئة. وضع الرومان قوانين للرقيق وشروط للعتق وقسموا الرقيق على انواع ووضعوا قوانين تحكم العلاقة بينهم وبين أسيادهم حتى لو كانت فحواها الظلم واعتبارهم أقل درجة في الإنسانية عن أسيادهم. اختلفت معاملة الرقيق من عصر لعصر وقسم الكاتب العصور حسب التاريخ الميلادي والهجري سواء قبلهم الميلاد او بعدهم. ولكن الملاحظ أن العبد في العصور الاولى القديمة كان لسيده امتلاكه والتحكم فيه بشكل كامل فهو لا يعتبر كائن حي ولا رادع لتصرفات سيده، ولكن بتطور العصور تم سن قوانين لتردع السيد وتقييد سلطته مثل أن لا يجوز أن يبيع سيد عبده الا لمضارية الوحوش، والسيد الذي يترك عبده بسبب مرض او شيخوخة يصبح العبد حر ومن قتله ليستريح منه يقاص، ويعاقب كل من قتل أو خصي عبد أو باع افراد عائلة واحدة من العبيد متفرقين، ويعدم أو ينفى كل من قتل عبده بدون سبب، وكل من عامل عبده بقسوة يلزم بيعه.. ولكن في جميع الازمان كان زواج العبيد غير شرعي ولم يكن للعبد سلطة أبوية على ابناءه باستثناء أنه لا يحق له أن يتزوج ابنته. كما أن سلطة السيد على أموال العبد وممتلكاته ظلت قائمة في كل العصور لم تتغير.
وما يقوم به العبد ضد الهيئة الاجتماعية يعاقب عليه ولكن ما يقوم به في حق الافراد لا يعاقب عليه الا في حالة عتقه، كما أن من يسىء إلى العبد فمن حق السيد أن يطالب الضار بتعويضات لأنه يعتبر ممتلك من ممتلكاته. اعتمد الرومان في قضية الاسترقاق على بما انه من احقية السيد قتل الأسرى فالحكم عليهم بالرق هو من باب الرحمة، ويحق تبعا لذلك أن تكون كل ممتلكات العبد تحت تصرف السيد. والاستعباد عند الرومان كان يتم عن طريق الولادة أما الاسر. بالنسبة للولادة فمن يولد من أب حر فهو حر، ومن يولد من أب عبد فهو يتبع حالة أمه لان زواج العبد زواج غير شرعي. وبالنسبة للاجانب قسمهم الرومان لقسمين قسم اسراهم عبيد في السلم والحرب والقسم الاخر في الحرب فقط.
وبالنسبة للقوانين المدنية للاستعباد فكل من لا يؤدي الخدمة العسكرية يكون من العبيد، ومن لا يتم تسجيله في تعداد السكان يعتبر عبد، المدين الذي لا يسدد دينه، واللص الذي يظبط متلبسا، وفي عهد السلطة الملوكية كان الاستعباد لمن زنت من الرومانيات مع عبد لسيد بعد ثلاث انذارات تصبح ملك سيد العبد الذي زنت معه وكل أملاكها تقع تحت يده، وللمجرمين، وللمعتوقين الذين يقابلون اسيادهم القدامى بضد ما يستحق منه. كان هناك انواع اخرى من العبيد عبيد الكافة ملك للحكومة، وعبيد بلا سيد (عوقب سيدهم، او تركهم سيدهم، وهؤلاء سهل عتقهم لانهم لا مالك لهم).
والعتق كان يحدث برضا السيد( أن يتم العتق برضا السيد سواء في حياته أو بعد مناته بالوضية، أن لا يكون قاصر، يمتلكه امتلاكا حقيقيا وليس معه شركاء فيه فاذا كان له شركاء يدفع لهم مقابل نصيبهم)، أو بأمر الحاكم، أو إن أعلم بقاتل سيده او دافع عنه ودفع عنه مضار جسيمة، أو بمضي مدة تختلف من عشرة إلي عشرين سنة.. بالنسبة لأساليب العتق اختلفت من عصر إلى عصر، ففي العصر الاول كان العتق بأن يعتق السيد العبد أمام الحاكم(فنديكت)، أو يعتق العبد بمجرد كتابة اسمه في دفتر احصائيات الانفس، أو بالوصية التي يتركها السيد بعد مماته ويحق للعبد أن يقاضي أبناء السيد في حالة عدم تنفيذهم الوصية. أما في العصر المدرسي فكان العتق يتم إذا قام السيد بإرسال خطابا للعبد يقول له في انه معتق، او ان يُدلي بعتقه له امام الجماهير. أما في عصر جوستنيان فكان عتق الفندكيت سائد ولكن عتق تعداد الانفس الغي، ولكن كان يتم العتق أيضا بخطاب من السيد للعبد بعتقه مع امضاء خمس شهود.
ولكن لما ازداد عدد المعتقين في الجمهورية الرمانية في عهد اغسطس أُصدر بعض القرارات لتقليل عدد المعتقين، فمثلا لا يجوز للسيد الذي يبلغ اقل من عشرين سنة أن يعتق عبده، كما أن من يقوم بجريمة تخدش الحياء وأُعتق ينال حريته فقط لا ينال حقوق مدنية أو عائلية، وايضا العبد الذي يعاق أقل من ثلاثين عام لا ينال الا حق الحرية فقط ايضا، لا يجوز للمدين أن يعتق عبده الا اذا قام عنده عشرين سنة، وفي بعض الحالات التي لا يكون للسيد وارث يقوم بعتب احح عبيده ليورثه، ثم اصدر بعدها قرار أن لا يزيد السيد عن اعتاق مائة عبد في وصيته ويسجل اسمائهم والقابهم. أما عن معاملة الرقيق فكانت واحدة في العصر الاول وعصر جوستنيان وهي المساواة بين جميع المعتقين بدون تفرقة ولكنها اختلفت في العصر المدرسي الذي قسمهم إلى ثلاث فئات: المعتقون المدنيين الذين ملكوا بالعتق حق الحرية والمدنية، الديديتيس وهم المعتقون الذين عوقبوا في زمن استعبادهم نتيجة ارتكابهم للجرائم، اللاتان جونيان هم طبقة ما بين المدنيون والديديتيس وهم معتقون اصلهم من البلاد المجاورة لروما..
أما بالنسبة لحقوق المعتقين الاجتماعية كالحق الأبوي والوصية والهبة والانتخاب والتوظف بالوظائف الحكومية *الديديتيس كانوا أدنى أنواع المعتقين واحطهم قدرا، وكان لا يحق لهم ان يطئوا ارض روما والبلاد التي تجاورها على بعد مائة ميل وإلا يقعوا في العبودية مرة اخرى وهم مجردون من الحقوق العمومية والخصوصية. *اللاتان جونيان وهم احرار في حياة السيد عبيد بعد موته، مجردون من الحقوق العمومية وليس لهم من الحقوق الخصوصية إلا الهبة والوصية. *المعتقون المدنيون كانوا ممتعين بكل الحقوق الخصوصية وبعض الحقوق العمومية كحق الانتخاب.
وعلى المعتقين بعض الحقوق للسيد بعد عتقهم وتستمر بعد موته للورثة بالتساوي أو بتخصيص من السيد قبل موته، وهي أن يغذي سيده ويكرمه في حالة فقره، وأن يخدم سيده، وللسيد حق الوصاية عليه وعلى اولاده بعد موته، حق اكرام سيده الا يقيم عليه دعوة أمام القاضي، ولع أن يتزوج من معتقته بدون رضاها..
وكان هناك في العصر الروماني عبيد يسموا عبيد الحراثة، وهم من كانوا يشتغلون بالاراضي الزراعية فقد كان كل تركيز الرومان على الحروب وكانوا يهملون الجوانب الاخرى وكان عندهم كثير من الاسرى ولما انتبهوا لذلك أعطوا بعض العبيد بعض من حقوقهم الخصوصية واجر مقابل العمل في الأرض ولكن يظلوا لا يقومون بابرام أي عقود الا تحت رعاية السيد وكانوا حالة ما بين العبيد والاحرار. ويتم الاسترقاق بالحراثة من خلال الولادة من أب له هذه الصفة، أو ان حرا يطلبها لنفسه، أو أن يقضي حر مدة ثلاثين عاما في ارض احد يصبح بعدها عبده وبالتبعية ايضا اولاده، أو تحدث بنص قانوني وهو من الممكن أن يجعل أمة بأكملها عبيد حراثة. وتنتهي عبودية الحراثة بالعتق او بمضي ثلاثون عاماً فيها للعبد يصبح بعدها حر، أو بالترقي إلى درجة الاسقفية..
كُتيب من أربعين صفحة يخلو من ذكر أي مرجع لأي كلمة أو عبارة ترد فيه (ولا حتى في متن النص تجد اشارة لكاتب أو كتاب إلخ)، لا يصلح الكتاب بزمننا هذا كمصدر للمعلومات نهائياً ولو الصدفة لما اطلعت عليه.. لعله حين وضعه الكاتب كان بديلاً عن مقالات تنشر بمجلات يومية من باب هل تعلم إلخ أو ربما هو اشبه بمحاضرة مكتوبة عن هذا الموضوع..
عنوان يختلف عن محتواه ، كتيب لا يتجاوز أربعين صفحة ، عبارة عن مقال توضيحي مقسّم ، يبين فيه الكاتب القوانين المشرعة للعبيد في روما قبل و بعد الميلاد ، و يوضح القوانين التي تحكم الوقوع في الرق و العتق و ما يليها من شروط .. لا اعتقد أن هذه الشكليات القانونية ساهمت في إعطاء العبيد و لو جزء بسيط من إنسانيتهم ، و من حقهم في الحياة كسائر البشر ..
كتاب ظريف من أربعين صفحة تتخللها الفراغات مفهرس جيدا يتحدث عن تشريعات الرق عند الرومان على مر عصور دولتهم . التعليقات: كنت أتوقع _استنادا إلى العنوان _ أنه سيذكر قصصا عن قسوة الرومان . وقد خاب ظني.
كتاب اعجب ما كان في الرق عند الرومان ... مصطفى كامل ... 40 صفحه كتاب صغير جدا يعتبر اصغر كتاب قراتو ومفهوش اي معلومات مثيره يعني انا توقعت الموضوع هيبقى اكبر من كده لان الرق في الرومان ده كان حوار اصلا بس اهو تم ✅