ما أكثر الأسئلة التي تلقيتها وأتلقاها في لقاءات وندوات جمعتني بشبابٍ رائع يبحث عن المعرفة وشغوف بالقراءة والبحث، شباب يبحث عن "بوصلة" تساعده على تنظيم قراءاته، لكنهم دائمًا ما يتوقفون عند منحنيات تُعاكسهم: من أين نبدأ؟ وماذا نقرأ؟ وكيف؟ هذه الأسئلة وغيرها كانت دافعًا وحافزًا لتأليف مادة هذا الكتاب؛ أتوجه به مباشرة لهؤلاء الشباب، واضعًا بين أيديهم ولهم بعض خبرةٍ ذاتية متواضعة في قراءة الكتب ومعايشتها في الآن ذاته، و"القراءات" التي أسعى إلى تقديمها هنا إنما هي في الحقيقة "خُلاصة" لتفاعل ما، بيني وبين هذه الكتب، أسجل انطباعاتي عن كتب وأعمال فكرية أو أدبية أو نقدية أو تاريخية أو تراثية.. رسخت في الوجدان والذاكرة، وتركت أثرها يتغلغل في بطء وهدوء، ممتد المفعول حتى اللحظة!
كاتب وناقد وصحافي مصري، وباحث متخصص في التراث والتاريخ الثقافي. من مواليد محافظة الجيزة 1977. درس اللغة العربية والأدب العربي بجامعة القاهرة، وتخرج في كلية الآداب العام 2001.
اشتغل بالصحافة، والتحق بمجلة «أكتوبر» الأسبوعية، وما زال يعمل بها نائبًا لرئيس التحرير، ومسؤولًا ومشرفًا على القسم الثقافي بها. له مقال أسبوعي ثابت في جريدة «الشروق» اليومية، ومقال أسبوعي ثابت بجريدة «عمان»، ويكتب بصفة منتظمة في جريدة «الاتحاد الإماراتية» بملحقها الثقافي.
صدر له عشرة كتب في الأدب والتاريخ الثقافي وتاريخ المؤسسات الثقافية، والنقد الأدبي، وتاريخ الفكر، منها: «مشاغبات مع الكتب ـ جديدة ومزيدة» (2022)، «تناولات قصص الحيوان في التراث العربي ـ دراسة في نقد النقد» (2021)، «على أجنحة السرد بين القصة والرواية ـ مدخل نقدي» (2021)، «طه حسين ـ تجديد ذكرى عميد الأدب العربي» (2021)، «سيرة الضمير المصري ـ معالم في تاريخ الفكر المصري الحديث» (2020)، «شغف القراءة» (2019)، «في محبة ألف ليلة وليلة» (إعداد وتقديم وتحرير)، «لماذا نقرأ لطائفة من المفكرين» (إعداد وتقديم ودراسة)، «تاريخ دار المعارف ـ 125 عاما من الثقافة» (2016)، «مشاغبات مع الكتب» (2015).
وله قيد النشر: «من هموم العربية المعاصرة ـ تحديات ومبادرات»، «شغف الكتابة ـ مقالات في ثقافة الرواية والقصة»، «العالم بين دفتي رواية ـ جولات قرائية»، «أبناء طه حسين ـ فصول من تاريخ الثقافة المصرية» في ثلاثة أجزاء، «فتوات وحرافيش ـ مدخل إلى نجيب محفوظ»، و«التراث العربي ـ أصداف ولآلئ».
تفتحت أمامي في هذا الكتاب نوافذ جديدة على عالم الكتب والقراءة. للكاتب عشق خاص للكتب التراثية، تلك الكتب التي يهابها الكثير منا نظراً لصعوبة الأسلوب واللغة. وقد يكون الشغف الذي تحدث به الكاتب عن كثير من تلك الكتب عاملاً مشجعاً لي فيما بعد لمحاولة دخول هذا العالم الذي طالما تجنبته.
ككاتب صحفي، ألقى إيهاب الملاح الضوء على تاريخ اصدارات أكبر دور النشر الصحفية مثل دار الهلال ودار المعارف. تلك الدور التي كانت قبلتي الأولى في معرض الكتاب التي كنت اجد بها روائع الكتب بأسعار في متناول يد القارئ اللي على باب الله مثلي.
تذكرت معه السلسلة الرائعة "روائع الأدب العالمي للناشئين" والتي اعادتني لعالم القراءة بقوة في نهاية المرحلة الثانوية، وذلك بعد انقطاع اعوام طوال في مرحلة المراهقة التي لم اكن اقرا خلالها سوى المجلات الفنية، وبعض المقالات الأسبوعية لكبار الكتاب في جريدة الأهرام. بالفعل كان هذا الكتاب رحلة مختلفة ومميزة في عالم الكتب والقراءة تستحق الاطلاع.
في بداياتي مع القراءة عندما كان يسألني أحد الأصدقاء عن رغبته في دخول عالم القراءة، كنت أرشح له مجموعة من العناوين من واقع خبرتي الضئيلة وقتها، أغلبها روايات بسيطة ومشوقة تجذبه لفعل القراءة نفسه؛ مع الوقت، ومع اكتشافي لعالم الكتب التي تتحدث عن القراءة نفسها، والكتب التي تحكي عن الكتب، وجدت فيها كنزًا ثمينًا وممتعًا قادرعلى جذب القارئ المبتدئ إلى عالم القراءة أفضل من ترشيحاتي البائسة بمراحل، سواء بالحديث الجذاب عن تشكيلة متنوعة من الكتب في كافة المجالات أوالحديث الماتع عن القراءة بالطبع، فصار كتاب مثل "في أحضان الكتب" لبلال فضل هو ترشيحي الأول لمن يطلب نصيحتي، وقلما فشل في اجتذابه لعالم الكتب الساحر.
لفت نظري غلاف الكتاب وعنوانه والنبذة المكتوبة عنه، ورغم أنني للأسف لا أعرف عن السيد الكاتب الكثير، لم أتردد في اقتناء نسختي منه؛ توقعت منه الكثير من المتعة، والكثير من الترشيحات المتنوعة، والكثير من الحديث القادر على شحن طاقتي وشغفي للقراءة من جديد بعد أن أصابتها سنوات الدراسة الطويلة بالعطب، ولكن للأسف لم يأتِ الكتاب على قدر توقعاتي.
بالنظر إلى النبذة المكتوبة عن الكتاب على الغلاف الخلفي تعرف أن سبب كتابته كان رغبة الكاتب في الإجابة عن أسئلة الشباب التي يتلقاها في الندوات المختلفة، والتي تتمحور حول البحث عن بوصلة تساعدهم على تنظيم القراءة، عن كيف نبدأ؟ وماذا نقرأ؟، وكيف؟. أي أن الكتاب يقع في المنطقة التي تحدثت عنها في البداية، منطقة الوسط أو الحلقة التي تصل بين من يبحث عن البوصلة وبداية الطريق.
المفاجأة أن محتوى الكتاب جاء عن كتب التراث الدسمة للغاية كـ"الأغاني للأصفهاني" و"تاريخ الجبرتي"، وعن كتب يمكنك أن تدرك من عناوينها فقط أنها أكاديمية بحتة كـ" قاموس الأدب العربي الحديث" و " موسوعة كمبردج لتاريخ الأدب العربي"؛ ثم من القارئ الذي سيبدأ طريقه في القراءة بـ" مداخل في قراءة التراث العربي" و"ذخائر العرب"؟، من سيبدأ بكتب النقد الأدبي؟، ماذا يهم القارئ الباحث عن البوصلة في صراعات طه حسين مع الأزهر بسبب كتابه "في الشعر الجاهلي"؟، وما الجذاب في معرفة كل الطبعات الموجودة لـ"ألف ليلة وليلة" بالنسبة لقارئ مبتدئ؟ وأي حرية رأي تدافعون بها عن رواية "استخدام الحياة" لأحمد ناجي التي لم أتحمل الوصول لنصفها من فرط الشذوذ والقرف؟.
أين بوصلة البداية هنا؟، سألت نفسي مرارًا وأنا أقرأ الكتاب ولم أجد إجابة، المحتوى نفسه يمكن تقبله لكن ليس لغرض الكتاب المنشود، أكرر أنني لا أعرف الكاتب وهذا أول لقاء لي بقلمه ولكن يا سيدي يبدو أنك خلطت بين شغف القراءة وشغفك أنت نفسك بها، أنت هنا تتحدث عن ميولك الشخصية المتبحرة في كتب التراث والنقد الأدبي حيث مجال عملك، عن مراحل تطلب خبرة سنوات من القراءة المتدرجة من البساطة للتعقيد حتى تصل إليها، فكان الأولى أن يكون هذا الكتاب تحت مسمى آخر غير الإجابة عن سؤال: كيف نبدأ؟، صدقني أنا شاب وأدرك تمامًا ما يبحث عنه القارئ الباحث عن البوصلة في البداية، لأني كنت مكانه في يوم من الأيام، وأؤكد لك أنني وقتها لم أكن لأحلم بأن أمسك "ذخائر العرب" بين يدي وأقول لنفسي، هيا بنا نقرأ.
نعم استمتعت ببعض المواضيع، خرجت بعدد من الترشيحات، ولكن للأسف كنت فاقد التواصل مع الروح التي تكتب لي طوال الوقت، لأن كما ذكرت هذه ليست بالكتب ولا المواضيع التي تهم القارئ الشاب المبتدئ من وجهة نظري كواحد من الشباب، كنت طوال الوقت متعجب من العناوين المذكورة، والفرق بين الغاية التي كُتب الكتاب لأجلها وبين ما فعله بي كتاب فقد بوصلته تجاهي كقارئ شاب مبتدئ.. كيف سأجد بوصلتي للقراءة بداخله؟ هذه هي مشكلتي معه باختصار شديد.
أثار إعجابي النصف الأول من الكتاب الذي تحدث فيه الكاتب عن الكتب التراثية لكن لم أستمتع بالجزء الأخير الذي يتحدث عن النقد الأدبي و الموسوعات التاريخية أعطاني الكتاب فكرة جيدة عن حركة الأدب في مصر في القرن العشرين لم أعلم عنها الكثير وأضاف العديد من الكتب العربية القيمة لقائمتي أحببت الغلاف وهو ما دفعني لقراءة الكتاب
* من متع الحياة الجليلة أن تقرأ كتابا عذبا يلتصق بذاكرتك يتغلغل في روحك ويحفر بنعومة علاماته التي لاتمحى ويسجل رقم قيده في الذاكرة غير قابل للمحو او النسيان واذا زدنا ايضا ، ان يرتبط هذا الكتاب بمرحلة باكرة من العمر براءة التعرف الى العالم ولذة الخوض والاكتشاف وتلمس الطريق فانه يحتل مكانته ككتاب لاكتشاف طريق لا محطة وصول * لم أجد اعمق ولا افضل من وصف ايهاب الملاح لكتاب محمد المنسي قنديل " شخصيات حية من الاغاني" تعبيرا استهل به مراجعتي لهذا الكتاب الصغير حجما ، الكبير ثراءا بكم المراجع والكتب واسماء الادباء والمترجمين والنقاد الذين تعرفت عليهم لاول مرة ...
الكتاب من اسمه هو عن القراءة تدرج فيها من اراءه وخبرته الشخصيه في بهجة المطالعه الى الادب فالنقد والتراث .. قائمة الكتب التي فندتها تحوي خمس وخمسون كتابا مهما عدا مااسقطته عمدا ككتاب ميخائيل باختين وموسوعات ضخمة لم اتوقع العثور عليها بسهولة ..
اللغة الادبية العالية تأسرني دوما وهي متوفرة ببساطة عير طيات الكتاب ...
الكتاب كرّم شخصيات كثير منا لايعرفها مثل زكي نجيب محمود وسهير القلماوي ومحمد كامل حسين ، كما أثنى على مفكرين أجانب مثل راندال وبرنتون وجاكلين روس معددا بالطبع مؤلفاتهم الهامة … كنت اظن انني اقرا .. وانني طورت ووسعت من مطالعاتي بعد المشاركة بنوادي الكتب .. اعتقد ان اهتماماتي ستاخذ طابعا مختلفا بعد هذا الكتاب …
شغف القراءة، مع حساسيتي من كلمة [ شغف ] وتوابعها إلا أنّي قررت أن أقرأ الكتاب لأرى مافيه. بداية عليّ تسجيل إعجابي بذكاء صورة الغلاف. == أما محتوى الكتاب فهو على 4 أقسام: القسم الأول: بهجة القراءة؛ وفيه تحدث عن ذكرياته مع معارض الكتب على مدى أكثر من عشرين عاماً وكيف يتعامل مع معارض الكتب وكيفية الشراء، ثم ذبول همّته بعد ما كبرَ وفقد تلك اللهفة في السعي وراء المعارض بعد أن كانت سلوته، ثم سرد طرفاً من نصائح الكتّاب والأدباء الأقدمين والمعاصرين لكيفية القراءة، ثم عرّج على ذكر قصة خروج سلسلة اقرأ الشهيرة. لعل أجمل مافي هذا الفصل قصة [ سهير القلماوي ] وقصة [ فؤاد زكريا ]. وأعتبر أنّ هذا هو الفصل الوحيد الذي يهمّ القارئ العادي، أما باقي الفصول فهي تهمّ المختص أو القارئ الموسوعي أكثر. القسم الثاني: حديث عن الأدب وأهم كتبه، وتعريج لطيف على طبعات كتاب ألف ليلة وليلة، والغريب حسب قوله إنّ أول من فتح عيون القراء العرب على هذا الكتاب هي سهير القلماوي حين قدّمت رسالتها للدكتورة تحت إشراف طه حسين عام 1947م ( صفحة 102- 103 ). القسم الثالث: في النقد؛ وهذا الفصل رأيتُ مكانه غير مناسب في كتابٍ خاص عن القراءة، رغم ارتباط النقد بالقراءة ارتباطاً وثيقاً، ولعل السبب في ذلك أنّ خصصه لنقّاد القرن الماضي [ محمد مندور، وشكري عيّاد، وخيري دومة ]. وفي آخره تعرّفت على سيرة ناقد القرن العشرين [ ميخائيل باختين ] القسم الرابع: حديث عن التراث والتاريخ، وهذا الفصل من أمتع فصول الكتاب كونه بوابة لعدد من الكتب التراثية أو ما أسماها [ مفاتيح الأدب ]، وحديثٌ جميل عن سلسلة الذخائر وكيف خرجتْ للنور. وفي آخر الكتاب مقالات منوّعة، ودلالة على بعض المترجمين الكبار المغمورين إعلامياً أمثال [ عبدالعزيز توفيق جاويد] و [ أحمد فتحي زغلول ] و[ محمود محمود ]. == من الكتب التي أعجبتني وذكرها في طيّات الكتاب: 1- عصير الكتب [ علاء الديب ] 2- نماذج بشرية [ محمد مندور ] 3- في أحضان الكتب [ بلال فضل ] 4- لماذا نقرأ، لطائفة من المفكرين [ تقديم رجب البنا ] 5- العالم بين دفتي كتاب [ سهير القلماوي ] 6- منتهى الطلب في تراث العرب [ جمال الغيطاني ] 7- تاريخ التراث العربي [ فؤاد سزكين ] 8- تراث الإنسانية 9- موجز تاريخ العالم [ ويلز ] == ومن الملاحظ أيضاً بروز النَفَس المصريّ في تفاصيل الكتب [ سواء عن الكتّاب أو المشاريع الثقافية المذكورة أو حتى عن الكتب ومؤلفيها ] ولا عيبَ في ذلك.
أنا مسكونٌ بشغفٍ لا يرتوي، ولم أفلح، ولم أرغب حتى الآن في إروائه، أشعر أنني لم أمتلك قط كتبًا كافية. الكتب ملذة كبرى تبهج قلب الإنسان، تسري في عروقنا، تسدي لنا النصح وتلازمنا لنوعٍ من الألفة العميقة والحيوية، وما من كتاب يتيم يوسوس روحنا بمفرده إلا وأفسح الطريق أمام كتبٍ كثيرةٍ غيره، مولدًا فينا في النتيجة شوقًا إلى كتبٍ أخرى.
بدايته جميلة جدا 😍 دسم ومليان معلومات سخية يدل ع شغف الكاتب للموضوع لكن اخر ربع من الكتاب، من وجهة نظري كان ممل أو غير مهم بالنسبة لي، بس ف المجمل لطيف
حسناً لنرى! لو لم أقرأ كتاب مسبقاً، وكان هذا الكتاب أول معرفتي بعالم القراءة، فلا أعتقد أننى سأكرر تجربة القراءة أبداً! لماذا؟
قبل الإجابة أقدر الجهد الذي وضعه الملاح في هذا الكتاب ولا أقلل من شأنه أبداً، ولكن عزيزي الكاتب لم يصلني الهدف الرئيس من الكتاب وهو بوصلة أهتدي بها في عالم القراءة، كان الحديث طوال الوقت عن كتب التراث والكتب الكلاسيكية والموسوعات الضخمة وكتب النقد المعقدة والسلاسل القديمة، كيف وبأي حال كان من الممكن أن تكون هذه الكتب بوصلة لي في عالم لا خبرة لي به مسبقاً؟
أشعر بالأسف لاضطراري للقول أن الكتاب جامد وثقيل وممل في أغلب الأحيان.
أرشحه وبشدة للقراءة.. يعرض المؤلف بطريقة منظمة وواضحة وجميلة لأهم الكتب والموسوعات والمصادر العربية الكلاسيكية والتراثية والمعاصرة والحديثة، والتي يرى بأنها بادئة الطريق لأي قارئ أو قارئة يبحثون عن تاريخ ثقافي غني بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ.
الكتاب ده بيفكرني بجلسات السمر مع بابا وهو بيحكي لي عن الكتب زمان والاعمال العظيمة اللي منسمعش عنها حاجة والكتب اللي اتظلمت والكتب اللي عملت ضجة ومشاكل ويحكيلي تفاصيل قراءته للكتب دي ويشرحلي شوية مصطلحات كمان حكاويه عن الكتب تخليك عايز تلغي كل مشاريعك للقراءة وتعمل قايمة جديدة بالكتب اللي اتكلم عنها عشان تحاول توصل للشغف اللي هو وصله ده.
ولو أقتصر الكتاب على ذكر الموسوعات والكتب التراثية لكفى ووفى
حتى الجزء اللي يعتبر صعب شوية (فصول النقد) مكنتش مملة أبدا حتى لو في أجزاء كتير مفهمتهاش بس استمتعت بيها شكرًا أستاذ إيهاب🌹
يقدم كتاب شغف القراءة ترشيحات لكتب جميلة وغير معروفة بالشكل الكافي، كما يشرح كواليس إصدار بعض الكتب، ويناقش أفكار بعض الكتب التي تعرضت للهجوم أو أثارت الجدل، كما يلقي الضوء على مجموعة من الكتب التراثية النادرة التي علّمت أجيال وبعض الكتب التي ناقشتها وبسطتها للعامة، كما يستعرض أسماء بعض النقاد الأدبيين الذين لا نعرف عنهم الكثير.
✅ في هذه الرحلة الشائقة، يصبح الكاتب هو العشق والمعشوق، الكتاب الذي جعلته طرق التدريس أقرب إلى الوحش الكريه، يتحوَّل في مدينة "اقرأ" إلى حسناء يخطب ودَّها الجميع، وكل واحد يراها من زاويته، فاتنة الدنيا، ورفيقة الليالي، عنوان البهجة، ورسول متعة العقل والوجدان.
رحلة إلى مدينة "اقرأ"! محمود عبدالشكور
✅ ولا يكمن السؤال في معرفة إن كان لدى المرء وقتٌ للقراءة أم لا، بل في معرفة ما إن كان سيمنح نفسه سعادة أن يكون قارئاً أم لا.
✅ ليست العبرة بأن تكتب كتابة جميلة فقط، لكن أن تصل بما تكتبه إلى دوائر التحريض وإثارة الفضول وإشعال الشغف داخل دوائر التلقِّي والاستجابة لقارئ محتمل، مفترض، قارئ سيلتهم هذه السطور بعينيه التهاماً، ولن ينتهي من قراءة الفصل أو المقال إلا ويكون قد اتخذ قراراً نهائياً وحاسماً بالبحث عن هذا الكتاب، أو هذه الرواية، أو تلك المسرحية التي كتب عنها "الديب".
✅ هكذا تأتي البداية، كتاب ثم كتابان ثم أربعة ثم ثمانية.. وهكذا، والكم هنا ليس هو الذي يُعوَّل عليه، بل الانتقال من معرفة إلى أخرى ومن مستوى إلى آخر، ومن موضوع إلى موضوعات، ومن مؤلف إلى مؤلفين عدة..
✅ كان هؤلاء الرواد مشعلي العقول، يقرؤون ليفهموا أنفسهم أولاً والعالم ثانياً، ومن ثَمَّ يستطيعون أن يقدروا موقعنا من هذا العالم، ماذا نحن فاعلون؟ ماذا يمكن أن نقدم للبشرية مثلما قدم الآخرون؟
✅ لكنهم دائماً لم يغفلوا حق الذين يرتقون الدرجات الأولى على سلم المعرفة، يضعونهم نصب أعينهم، يبحثون عن الوسائل والوسائط المناسبة للتواصل معهم.
✅ الكمُّ في القراءة لا يعوَّل عليه، أبداً، اقرأ وافهم ما تقرأ جيداً، واجعل همك أن تصوغ سؤالك الخاص من خلاصة ما تقرأ، فإذا أحسنت صياغة السؤال، وضعت قدمك على أول الطريق، وخطوت خطواتك الأولى المباركة.
✅ ما أجمل أن تعود إلى أيامك الخوالي، تتذكر بهجة اللقاء الأول، ومتعة التعرف الأول، ولذة المطالعة الأولى!
✅ من متع الحياة الجليلة أن تقرأ كتاباً عذباً، يلتصق بذاكرتك، يتغلغل في روحك ويحفر بنعومةٍ علاماتِه التي لا تُمحى، ويسجل رقم قيده في الذاكرة، غير قابل للمحو أو النسيان، وإذا زدنا أيضاً أن يرتبط هذا الكتاب بمرحلة باكرة من العمر، براءة التعرُّف إلى العالم ولذة الخوض والاكتشاف وتلمُّس الطريق، فإنه يحتل مكانته ككتاب لاكتشاف "طريق" لا "محطة وصول"..
✅ فمهما يتغير السياق الزماني والمكاني والتاريخي والسياسي، تبقى السلطة كما هي لا تتغيَّر؛ فالحرق والمنع والمصادرة.. كلها أفعال لا تؤدي إلا إلى المزيد من انتشار العمل ولفت الأنظار إليه، وتحويله أحياناً إلى وسيلة دعاية مضادة للنظام، ويزداد تعقيد الأمر عندما يشمل هذا المنع الغث والثمين.
✅ فالنقد الأكاديمي يملك علماً حقيقيّاً، حصَّله بدراساته وبوقوفه الطويل أمام نصوص الأدب، لكنه لكي يصل إلى القُرَّاء ويؤثر فيهم، يجب أن يُخفي هذه المعرفة لا أن يستعرضها كما يحدث في كثير من الأحيان.
✅ لا أملَ في الخروج من الأنفاق المظلمة وفترات الالتباس والتردي إلا بالعلم والمعرفة.
رحلة ماتعة في عالم القراءة وسياحة مبهجة في كتب الأدب والتاريخ والنقد والتراث ، تأخذ بك إلى أبرز معالمها وأعلامها بلا تطويل ممل ولا اختصار مخل. الكتاب فيه تجارب قرائية رائعة وتوصيات وحديث لذيذ عن الدور والسلاسل الشهيرة كذخائر العرب والمترجمين ومفاتيح للقراءة خصوصاً في التراث وهو نافع لمن أراد أن يلج هذا الرحب الفسيح.
-- #مراجعتي الخاصة عن كتاب [ #شغف_القراءة ] للأستاذ إيهاب الملاح ! .
هذا #الكتاب احتل مكانه بسرعة البرق في ذاكرتي الأولية بمجرد أن لمست المتعة الروحية فيه بعد قراءة مقدمته التي بثت في نفسي الإحساس بشعور الشغف بالقراءة الذي نال من كات�� هذا الكتاب و أخذ منه كل مأخذ ، حتى دفعه بعد مدة إلى تأليف هذا الكتاب . ليتمكن من نقل تجربته الثقافية تلك على هذه الصفحات في مشاهد معرفية تنطق صورها بمدى الحب الكبير و الشغف اللامتناهي الذي رزقه الكاتب بالكتب و القراءة منذ صغره و إلى حد الآن . إن الأحاسيس البشرية التي ترتمي بضعف لا إرادي أمام مناظر أوراق الكتب و رفوف المكتبات ، تمثل بصفة منطقية رقي مشاعر أصحابها الذين لا يتحكمون فيها إلا بقدر ما يتحكم العاشق في إرادة قلبه إذا شغف حبا و لا سلطان له عليه . و هذا الكتاب هو ثمرة رحلات متصلة في عوالم الكتب و دور الكتب و معارض الكتب ، و هو عصارة تجربة حية من وحي ��لقراءة ، سطرها الكاتب في وريقات هذا الكتاب ليحدثنا بسيل جارف من عواطفه عن جمال القراءة و عن شغف القراءة و عن القراءة في العموم ! باعتبارها نشاطا إنسانيا راقيا و عالما سحريا فريدا ! . الكتاب ببساطة عبارة عن سياحة ممتعة في تجربة الكاتب الشخصية مع الكتب و أذواقه الأدبية و آرائه في الكتب و الثقافة و التراث . و الكتب هي متعة النفس و غذاء الروح و مداد الألباب ، و هي وسيلة العقل المباشرة للتجوال الحر و المرح بين آثار الفكري الإنساني و منتجاته الحضارية . و في الكتاب العديد من الإشارت إلى كتب بعينها ، و طبعات معينة لمؤلفات كثيرة ، أغلبها جامع بين الأصالة و المعاصرة . فمن كتب التراث العربي في الأدب و تاريخه إلى كتب الفكر الحديث و الأدب المعاصر و غير ذلك . بعض هذه الكتب كانت لها تأثير راسخ في نفس الكاتب ككتب ألبرتو مانغويل و سهير القلماوي و نجيب محفوظ و غيرها . و الكتاب مقسم على أربعة أبواب رئيسية تتفرع منها موضوعات الكتاب الدسمة ، و أول هذه الأبواب عنونه المؤلف باسم ( بهجة القراءة ) و هو إسم لذيذ لموضوع ألذ . حيث استعرض فيه شغفه بالكتب و قصصة الخاصة و بداياته الأولى مع عالم القراءة و الكتاب و فيه فصول ممتعة جدا ، و من أمتعها ما وقفت عليه في فصلي ( قصتي مع دار المعارف - و سهير القلماوي ...و العالم بين دفتي كتاب ! ) . و ثاني هذه الأبواب بعنوان ( في الأدب ...و تاريخ الأدب ) و لا تسل عن حجم الإمتاع الذي وقعت عليه و أنا أقرأ و أعيد قراءة فصول هذا الباب الشهي ، و الذي انصرف فيه المؤلف إلى استعراض مواضيع جملة من كتب النصوص المؤسسة للأدب العربي ، كألف ليلة و ليلة و كتاب الأغاني ، وصولا إلى كتب معاصرة قرأها و أثارت في نفسه الإعجاب الكامن بها كقاموس الأدب العربي الحديث و موسوعة كمبدرج للأدب العربي و كتاب الدكتور طه حسين المثير للجدل( في الشعر الجاهلي ) . و هذا الفصل باختصار يعد قلب الكتاب النابض و روحه السائحة و رائحته الفواحة . أما عن الباب الثالث و المعنون ب ( في النقد ) فهو أثقل ما في مادة هذا الكتاب الجميل ، حيث أن الكاتب بسط فيه حديثا مطولا عن النقد و النقاد ، و عن مكان النقد من الأدب و الأدباء ، و عن سبب انخفاض وتيرة النقد و تمحيص الأعمال الأدبية المعاصرة ! . و هذا موضوع أكاديمي بحت ، لا يصل إلى غوامضه إلا من أخذ بحظ جيد من الدراسات الأدبية و النقدية ، و قد يبدو هذا الفصل مملا للبعض ، غير أنه لأصحاب الإختصاص مبحث قيم لمن اضطلع به منهم . و وصولا إلى الباب الرابع و الأخير ، نجد المؤلف يسوقنا في جولة تحت شموس العطاء العلمي الغزير لسلسلة من أهم السلاسل المعرفية و التنويرية التي ظهرت في بدايات القرن التاسع عشر و تواصلت بالطباعة و النشر إلى يومنا هذا ! و غطت جوانب شاسعة من العلوم و المعارف التراثية ، و هي سلسلة ذخائر العرب الصادرة عن دار المعارف العريقة ، و قد سبق هذا حديث المؤلف عن قصة تعرفه إلى التراث العربي و هي قصة شيقة جدا ربما كان عليك أن تعيد قراءتها مرة أخرى بعد المرة الأولى لتشحذ في نفسك من عزيمته ما لعلك تلقي به عن نفسك سربال الكسل البالي . ثم يوجه صاحبنا نظر قراء كتابه هذا إلى سفر نفيس من تلك الكتب التي يسميها بالمداخل المعرفية التي تعرف بالتراث و أعلامه و علومه ، و لابد منها لكل داخل لهذا العالم الذي صرفت الأجيال عنه وطأة الإهمال و النسيان ، و هو كتاب ( مداخل في قراءة التراث العربي ) للدكتور عبد الحكيم راضي الذي عرض فيه بالتعريف و الإشادة و التنويه بجملة من الكتب و النصوص المؤسسة للحضارة الإسلامية بشكل عام . و مما أشار المؤلف إليه أيضا في هذا الباب ما أسماه بالمجموعات التأليفية الكبرى ممثلة في مجلة ( تراث الإنسانية ) التي كانت تعتبر مشروعا ثقافيا عظيما بما حوته من مواد و مقالات عن قرابة مئتي كتاب أبدعها أعظم عقول البشرية على مدار التاريخ ، و بالجملة فهي تعتبر دائرة معارف مذهلة و لا نظير لها . بالإضافة إلى فصل ممتع خصصه للتناول المختصر لكتاب من أهم كتب القرن المنصرم و هو كتاب جورج ويلز الشهير ( معالم تاريخ الإنسانية ) الذي يتيح للقارئ آلة الزمن السحرية التي تقوده إلى التعرف الشمولي على تاريخ العالم و حضاراته المتنوعة و ثقافاته المتعددة . إلى جانب كتاب آخر يكتسي أهمية كبيرة في معرفة الأصول العلمية و التاريخية التي قامت عليها الحضارة الغربية الحديثة و هو كتاب مؤرخ الفلسفة المعاصر جون هرمان راندال ( تكوين العقل الحديث ) و الذي يعتبر من أشمل و أغنى الكتب التي أحاطت بالتفاصيل الدقيقة و الضرورية عن التطورات التاريخية و الفلسفية الكبرى و الكشوفات العلمية في أوربا طوال أكثر من ثمانية قرون متصلة . إن الأسماء الكبيرة التي ذكرها المؤلف في ثنايا كتابه مثنيا عليها و منوها بأثرها الفكري ، و ما خلفته من كتب و آثار كان لها صدى قوي في الساحة الثقافية العربية في الأدب و النقد و الفكر و الترجمة و غير ذلك ، ليدل دلالة واضحة على عمق الأثر الذي تركته في نفسه حتى صارت جزءا أصيلا من تكوينه العلمي و ثقافته الشخصية . و حتى الكتب التراثية التي ذكرها لا تمثل في نظري اختيارا شخصيا أو ذوقا خاصا بالكاتب فقط ، بل لابد لكل مثقف أو كاتب أو ناثر أو أديب أن يمر عليها قراءة و فحصا ، حتى يصقل مهارته الأدبية بها و لكي يرتقي بمستواه الكتابي ، و لأجل أن يرفع الجهل عن نفسه بقراءة تراث أسلافه و ما أعظمه من تراث ! .
في هذا الكتاب تجد أسماء مؤلفات عظيمة عرج الكاتب عليها ، مذكرا بقيمتها و أهميتها و مكانها الرفيع من الثقافة العربية الأصيلة ، و هي على ضخامتها و اتساعها و تعدد أجزائها ! من العسير على النفس تقبل الإغضاء عنها أو المرور عليها مرور الكرام ! ، فمن من طلاب الأدب التراثي الدسم و التاريخ العطر و الثقافة الأصيلة يرضى أن يفوت على نفسه متعة الإطلاع على سيرة ابن هشام و تاريخ الطبري و أغاني الأصفهاني و آثار الجاحظ و أسفار التوحيدي و لزوميات المعري و عقد ابن عبد ربه و ديوان المتنبي . و بالنظر ما نشر من تراثنا القديم و هو قليل بالقياس إلى ما لم ينشر بعد ! فإنه يعد حلقة عظيمة من حلقات ازدهار الحضارة العربية الإسلامية أيام عز المسلمين و في عصور القوة العتيدة لأدبهم و لغتهم التي كانت لغة العلوم و المعارف و التخاطب و لغة الحكم و السياسة العامة آنذاك .
و في ظني فإن ما اشتمل عليه هذا الكتاب من القصص الشائقة و المادة الرائقة و التحليل المنهجي و الحديث المسهب عن الكتب و المنشورات و الذخائر و كتب التراث و المكتبات و أسماء أعلام الفكر العربي المعاصر ، ليعتبر فريدا في بابه ، و أصيلا في قيمته ، من ناحية الجمع بين التأثر الشخصي للمؤلف بالقراءة و الإستقراء العلمي الموفق للكتب . إنه لأمر يبعث على الفرح و السرور أن تقف بنفسك على هذا المزيج الحي من القصص الشخصية للآخرين مع الكتب ، ثم تجد في خلال ذلك حديثا جديا منهم عن قيمة و قامة ما قرأوه منها ، و هو حديث يرفع الجهل عنك حول الكتب التي لم توفق لقراءتها بعد ! أو يضيف إلى علمك ما لم تعلم عنها بعد .
"لم اقصد من هذه الفصول والأوراق سوى الإشارة والاجتهاد في أن تجسد ولو جزءاً يسيراً من شغف القراءة ومتعتها؛ فلعلك تجد بعضاً مما قصدت إليه.."
دخولك إلى هذا الكتاب لا يجب أن يكون محملاً بتصور خاطئ، الكتاب لا يعلمك كيف تقرأ ولماذا بل يتحدث عن تجربة إيهاب الملاح في القراءة ونتائج وآراء مستفادة. ميزة الكتاب في نظرته البانورامية للأدب و المشهد الثقافي، وعيبه ان كل عمل أدبي يذكره لا ينقده، لم يذكر ان كتاباً واحداً ازعجه او يرى بأنه اقل من المطلوب، إذ ليست كل الكتب جيدة وإن كان لها مكانة تاريخية و ثقافية، غياب هذا النقد جعل الكتاب مجرد نظرة استطلاعية. هل انصح به لمن بدأ يقرأ لتوه؟ نعم، سيفيده الكتاب في تسجيل قائمة بالكتب الفريدة.
كتاب جميل بالمجمل، يمكن القول بأنه ملخص لمسيرة أي مثقف يسكن في مصر، حيث تتوفر للقارئ المصري كتبا بأسعار زهيدة، مثل سلسلة إقرأ.. وكتب الهيئة المصرية العامة للكتاب وغيرها.
يغلب على المصريين القراءة في تلك الكتب زهيدة الثمن، مع قراءة روايات نجيب محفوظ. كذلك يكاد ينتشر بينهم حصرا قراءة كتب محم الغزالي القرضاوي. في حين يندر أن تجد انتشار مؤلفاته بين الشبان السعوديين مثلا. في هذا الكتاب تجنب المؤلف الحديث عن هذين الاثنين، ربما لأنه يعمل في أوساط الصحفيين، ومثله لا بد أن يظهر غناه عن التثقيف من كتب الإسلاميين والحركيين.
ولكن أفضل من هذا الكتاب، كتاب بلال فضل( في أحضان الكتب).
استمعت لكتاب شغف القراءة صوتيا من ستوريتل. والحقيقة أنك إذا ظننت بأنك ستدخر مالا عندما تشترك في الكتب الصوتية، فأنت وأهم. الكتب الصوتية تحببك في كتب أكثر وأكثر مما تقدر عليه!
تحذير: المراجعة دي هتكون مزعجة، وسلبية دي أول مرة في حياتي ينقلني كتاب من حالة إلى نقيضها تماماً! في البداية الكتابة مخادع وعنوانه مخادع، اللي خلاني اشتريه انه من ضمن المتع المتعلقة بالقراءة إنك تتكلم مع القراء على نشاطاتهم في القراءة، الكتب اللي قروها والكتاب اللي بيحبوهم، باختصار شغفهم للقراءة، فالكتاب اللي المفروض إنه بيقدم نصايح وتوجيهات للمبتدئين إلا إنه معظم الوقت بيخاطب المتخصصين، أو القراء المحترفين، أو القراء المتعمقين، فالمفروض الكتاب كان يبقى اسمه "شغفي للقراءة" أو "شغف إيهاب الملاح للقراءة"، لأنه بيتكلم عن كتب التراث، التراث يا سادة! تاني مشكلة هو إن الكاتب أفرد فصل كامل بعنوان "قضية استخدام الحياة ووكيل نيابة الشهوة الفانية" الفصل ده كان نقطة التحول من اعجابي وحبي للكتاب -مع إنه بيحكي عن كتب محلمش أقراها- فالكاتب هنا مستاء وغضبان إنه فيه حظر حصل لكتاب وإن الكاتب أحمد ناجي اترفع عليه قضية وراح المحكمة، لدرجة السخرية من الشخص اللي رفع القضية، وبعدين عشان يبرر للكاتب سفالته وقلة أدبه وخدشه للحياء العام يقول: "أما الأخ الذي انخدش حياؤه وارتفع ضغطه وكاد يغمى عليه كما صرح من قراءة أسطر في فصل في رواية ارتأى أنها جرحت أخلاقه الكريمة وخدشت حياؤه الخفر، فإني أسأله: وماذا أنت فاعل إذا وقعت عيناك على صفحات بأكماه في كتب التراث العربي الشهيرة، ومنها مجلدات في الفقه والتفسير والحديث؟" آه والله قال كده "مجلدات الفقه والتفسير والحديث" فالكاتب الوقح السافل بيبرر لكاتب رواية مخلة بالآداب بشهادة تقريباً كل من قرأها - مش عشان حاجة غير إنها اترفع عليها قضية- فيقارن الرواية دي بكتب الفقه والتفسير والحديث!! وبعدين فضل يدي أمثلة من كتب الأغاني للأصفهاني وألف ليلة وليلة ونهاية الأرب في فنون الأدب ونثر الدر والكشكول ومجابش أمثلة من كتب الفقه والتفسير والحديث متعمداً، وكان قبلها بيقول إنه خدش الحياء مفهوم نسبي لاختلافه مثلا من الطبيب للممرضة للرجل العادي وهكذا، طب يعني أنا أجيب كتاب طب لتعليم تشريح لجسم الإنسان بألفاظ أعضائه التناسلية وأقارنه برواية فجة بتذكر نفس الأعضاء التناسلية بغرض السب أو الفحش أو العهر!! أيعقل هذا يا سادة؟ أنا مؤمن بحرية التعبير والابداع ولكن برضة مؤمن بالحدود، لازم يبقى فيه حدود ولا يصح ترك الحبل على الغارب لكل اللي عايز يقول حاجة يقولها على كيفه وبهواه!
في النهاية الكتاب ممل ومزعج بالنسبالي ولا يُرشح للقراءة مطلقاً
حسنا ، هذا هو المثال الاوضح على لفظ الخداع ، فالغلاف الجميل مخادع و العنوان مخادع و اسم المقدم وهو محمود عبد الشكور جاء ليكمل الخداع ، هل أبالغ إذا قلت أن اسم الكاتب به شىء من الروشنة فجاء ليكمل الخداع هو الىخر ، كنت امنى نفسى بوليمة ثقافية وحصيلة من الكتب حتى انى فكرت فى غحضار قلم وورقة لتدوين أسماء الكتب ، لكن جاء الكتاب مخيب جدا للآمال فهو غاية فى الملل ويتحدث عن كتب عتيقة واحينا مملة ، لا تقرا هذا الكتاب ، انه فخ ، لكن العيب فى أنا ، فماذا ننتظر من مؤلف الكتاب وهو رئيس القسم الثقافى فى مجلة أكتوبر ، اكتوبر ، اكتوووووووووبر ،
كتاب أظنه مهم لمن أراد أن يتخصص في الأدب ونقده وليس للمبتدئين، يؤسفني أني لم أجد فيه أية رد -كمبتدئ- على ماأشار إليه وصف ومقدمة الكتاب عن من أين أبدأ؟ وماذا أقرأ؟ وكيف؟ للأسف لم أهتم أبدا بالترشيحات التي ذكرت رغم العرض الشيق الذي يحفزك لقراءتها.
الكتاب سلاح ذو حدين بصراحة لو لحد في سن ال 25 فيما فوق وعلى درجة كبيرة من الوعي والإلمام بالكتب، أعتقد هيكون مناسب ليه جدًا وهيبقى بوابة جديدة لـ"شغف" كبير بـ"قراءة" أمثلة كتب التراث العربية والأجنبية اللي ذكرت في الكتاب واللي لازم يكون ملم بيها أما لو لقارئ مبتدئ، العنوان ونبذة الكتاب والمقدمة هيكونوا خادعين ليه جدًا وهيمل لأنه أمثلة الكتب التراثية المذكورة في الكتاب صعبة جدًا على قارئ مبتدئ في العصر ده اللي محتاج كل حاجة تكون مبسطة وسلسة جدًا وبالتالي الكتاب ده هيكون مرجع كويس جدًا ليه لما يوصل لقدر معين من الثقافة وفي النهاية اللغة ممتعة والكتاب ثري جدًا لكن في رآيي ترتيبه وتنظيمه كان ممكن يكون أفضل من كده كل التحية لأستاذ إيهاب ومش القراءة الأخيرة بإذن الله
كانت البداية مشوقة بحديث الكاتب عن شغفه بالكتب وحرصه على حضور المعرض السنوي للكتاب بالقاهرة لمدة طويلة تزيد عن الثلاثين سنة وتخصيصه ميزانية ضخمة لشراء الكتب . كلها تفاصيل يستمتع بها كل قاريء . ومما لا شك فيه أن المشهد الثقافي في مصر مزدهر و غالبا ما يكتفي القاريء المصري بالأقلام المصرية .. حديث الكاتب في أغلبه كان عن الكتاب المصريين و دور النشر المصرية وكأنه مكتف بذلك .. ثم أسهب في الحديث عن الكتب التراثية والكتب التاريخية ما جعل الكتاب مملا نوعا ما. في أواخر الكتاب تحدث عن الأدب العالمي التي اهتمت الهيئات المصرية بترجمته منذ وقت مبكر وإصداره في سلاسل ساهمت في تكوين ذائقة القارىء المصري.
الكتاب : شغف القراءة الكاتب : إيهاب الملاح عدد الصفحات : ٢٦٢ التقييم النهائي :****
شبق القراءة...
** اكتب كأن العالم كله سيقرأ لك وأقرأ كانك الشخص الوحيد الذي كتب له الكتاب **
ما هو الفرق بين انك تقرا كتاب يكتبه ناقد... وبين ان تقرأ كتاب يكتبه ناقد شغوف بالكتب.... مع اختلاف الأسلوب ومع الفرق الشاسع بين هذا وذاك ولكن كتابات إيهاب الملاح تذكرني بكتابات البرتو مانغويل... فالاثنان عاشقان للكتب والقراءة ويحاولون ان يجعلوا الكتاب صديقك الأقرب مثلما هو صديقهم الأقرب ويعرفونك علي كتب جديدة نسيناها في غياهب التاريخ... إيهاب الملاح في هذا الكتاب ولد لدي الرغبة في قراءة كتب ومجالات كنت اعتقد انني لست مهتم بها ولكن من شغفه وولعه بها جعلني مهتما ان اقراها لاشاركه ذلك الشغف...
** تاريخنا القريب والبعيد أيضا يزخر بالعشرات من نوعية هذة القضايا وبين شد وجذب ولوائح اتهام وادانة وعرائض دفاع ومقاومة وأحكام ابتدائية تدين هذة الكتب واصحابها وأحكام أخرى مستانفة تنقض هذة الأحكام وتفند حججها ودلائلها التي استندت إليها في الاتهام والادانة تتضح أزمة العقل العربي المعاصر الذي مازال يعاني ازدواجية شديدة وفصاما حقيقيا بين الرغبة في الدخول الي العالم الحديث ومسايرة ركب الحضارة وبين افكار قديمة مازلت تعشش في ثنايا العقل الباطن وتمسك بتلابيبه تمنعه من التقدم خطوة وتباعد بينه وبين التطور اميالا **
ربما كنت معتقدا انه ليس هناك كتابات نقدية أدبية عربية مبسطة تناسبني كقارئ ( باستثناء كيليطو) واعتقادي هذا جعل قرائاتي في هذا المجال دائما كانت تتجه الي الغرب وأوروبا... ولكن الصدفة جمعتني اليوم مع ناقد وقارئ شغف مصري جعلني انتهى من كتابه وانا أشعر لا بالاستمتاع فقط بل بالشبق... ان أقصى درجات الاستمتاع عندي كقارئ ان يكون الكتاب الذي اقراه هو السبب في تعرفي علي كتب جديدة تستحق ان اقراها.... وهذا هو الهدف الأسمى لايهاب الملاح في هذا الكتاب السلس الممتع ان يكون حلقة الوصل بين القراء والشباب وبين الاجيال القديمة من المترجمين والنقاد المصريين وبين كتب التراث الفكري العالمي والتراث الإسلامي ليأخذنا إيهاب الملاح بشغفه في رحلة قصيرة مثمرة جدا عن الكتب والكتابة والنقد والتاريخ ليتركك مع رغبة في قراءة عدة كتب تحدث عنها الكاتب...
** لست أهوى القراءة لأكتب ولا أهوى القراءة لازداد عمرا في تقدير الحساب... وانما أهوى القراءة لأن عندي حياة واحدة في هذة الدنيا وحياة واحدة لا تكفيني ولا تحرك كل ما في ضميري من بواعث الحركة والقراءة وحدها دون غيرها هي التي تعطيني اكثر من حياة واحدة في مدى عمر الإنسان الواحد لأنها تزيد هذة الحياة من ناحية العمق وان كانت لا تطيلها بمقادير الحساب **
يبدأ الكاتب في فصله الأول في الحديث عن ذكرياته مع معرض الكتاب كقارئ ليكسر الجليد بينه وبين القارئ..وكيف كان يقرأ كتابنا العرب.... ثم يبدأ بالحديث عن الكتابات والسلاسل المنسية مننا كقراء في ادبنا العربي كسلسلة اقرا التي أصدرتها دار المعارف... وكتاب لماذا نقرأ لمجموعة من المفكرين الذي اعتبره الكاتب نقطة فارقة له... ثم يبدأ في الحديث عن سهير القلماوي... البرتو مانغويل... ثم يبدأ فصله الثاني في الحديث عن كتب تعتبر علامة في تاريخ الأدب كالاغاني للاصفهاني والف ليلة وليلة وموسوعة كمبردج لتاريخ الأدب العربي وقاموس الأدب العربي الحديث.... ثم يبدأ في الحديث عن موضوع الأدب والقضاء ويلجا الي مثالين مثال قديم ومثال حديث... في الشعر الجاهلي لطه حسين ورواية استخدام الحياة لأحمد ناجي... ثم يخصص فصله الثالث للحديث عن النقد بصورة مبسطة وعن النقاد المصريين المغمورين الذين لا نعرف عنهم شيئا ولم نقرأ لهم من قبل كقراء غير متخصصين في النقد كمحمد مندور....ويخصص فصله الأخيرة للحديث عن كتب التراث الإسلامي وسلسلة ذخائر العرب وكتب روائع الأدب العالمي للناشئين ويسلط الضوء علي كتب ه ج ويلز عن تاريخ الإنسانية وموجز تاريخ العالم... باختصار هذ كتاب سيفتح عقلك وروحك وشغفك كقارئ وكل هذا دون ان تشعر بصعوبة او عدم فهم
** ان الأسلوب كلمة واسعة مطاطة لكننا لا نقصد بها هنا طريقة اختيار الألفاظ وتركيب الألفاظ في الجمل وتسلسل الجمل لتعبر عن الحركة اللحظية للافكار.. او بنوع من القياس فإن الأسلوب بالنسبة للكتابة كنبض القلب بالنسبة الي الحركات الجسمية قد تعنف وقد تسرع وقد تبطئ ونبض القلب موجود دائما يساير هذة الحركات الجسمية هدوءا وعنفا وسرعة وبطئا ويظل له مع ذلك اطراده وانتظامه وصفاته الخاصة من قوة او ضعف وسلامة او مرض **
إن للقراءة بهجة لن يعرفها سوي من خاضوا في هذا الحقل كثيراً، والذين عرفوا وفهموا قيمة ما يقرؤون، إن القراءة ليست مجرد للمعرفة الجادة والتعلم واكتساب المهارات، وانما أيضاً والمهم هو الإستمتاع، وهو الأساس في قراءة الكتب لانه سر الإستمرار والمداومة، وفي هذا الكتاب، وعلي مدار أربعة فصول، يخوض بنا الكاتب رحلة حول القراءة، وليس فقط رحلة بل عالم كامل مليئ بالتفاصيل الدقيقة والمهمة. في الباب الأول وهو بعنوان بهجة القراءة، نري أهمية ما نقرأ من كتب وروايات، يشعرك بأنك لست وحدك في هذا العالم، يقول لك بأن القراءة هي أفضل شئ يستطيع الإنسان أن يفعله في حياته، عن طريق فصول مختلفة تتحدث عن أهم الكتب وأفضلها في القراءة. في الباب الثاني وهو عن تاريخ الأدب، في هذا الباب تري أهم واجمل كتب التراث العربي والتاريخ، وأهم القضايا، مع اختلافي الشديد مع الكاتب في قضية الكاتب أحمد ناجي وسأحتفظ برأيي لنفسي؛ منعاً للجدال والمناقشة، ولكن لا يمنع من كون الكاتب عرض القضايا بشئ من التفصيل والتوضيح. في الباب الثالث يحدثك عن النقد والنقاد، وهذا شئ غاب عننا لسنين طويلة، ونادراً ما تجد نقداً أدبياً واضح ومؤثر في عصرنا الحالي، وكان التركيز علي هذه النقطة في غاية الأهمية. واخيرا في الفصل الرابع يحدثك عن تراثنا العربي البديع والملهم والمؤثر في التاريخ الإنساني، تتجول فيه عن أهم الكتب والسلاسل التي نشرت الكتب التراثية. اهم ما يميز الكتاب أنه من كاتب نهم القراءة، محب للمعرفة، فكان الكتاب معبر عن ما يدور بداخلة تجاه الكتب، وعشقه لها، وقد وصلني هذا الإحساس، هذا وإن أسلوب الكتاب وعلي غير العادة مشابه لأسلوبنا نحن القراء في كتابة التقييمات، فأنت كأنك تقرأ ريفيو الكتب التي ذكرت ليس مجرد مقال نقدي. كنت وحين أقرأ فصل من الفصول أقول لماذا لم يذكر الكاتب الموضوع كذا أو يتحدث عن الكتاب الفلاني لكن لا ألبث حتي اجد ما يدور بنفسي في الفصول الآتية، فالكتاب شامل ووافي. قراءة ممتعة ❤
شغف القراءة.. قراءة الشغف الكلمة التي تبادرت إلى ذهني فور شروعي في قراءة هذا الكتاب كانت (نوستالجيا) حنين كبير إلى الماضي، مع صفحاته الأولى تذكرت أول زيارة لي إلى معرض الكتاب، وأول كتاب قرأته، والشخص الذي دعمني ماديًا ونفسيًا، ودفع بي إلى عالم القراءة السحري. انغمست حتى النخاع في رحلة جميلة - من الشرق إلى الغرب، ومن الماضي إلى الحاضر - ووميض الشغف بداخلي يسطع من جديد. حين صدر الكتاب أذكر جيدًا كيف أجمع القراء على كونه عملًا جيدًا ومختلفًا؛ لكنني لم أسعد بقراءته إلا هذه الأيام. قد يرى البعض هذا سوء حظ؛ إلا أنني أرى دومًا أن الكتاب يسعى إلى قارئه ويصل إليه في التوقيت المثالي. يتكون الكتاب من 263 صفحة في كل صفحة اسم، معلومة، اقتباس، شيء جديد يدفعك للبحث عن المزيد، ويذكي بداخلك روح الشغف بالقراءة. هو مزيج لطيف أيضًا من بصمة ذاتية لا تخطئها العين، وعلم وخبرات عبر السنين. أعدك ألا تشعر بالملل، بل ستشعر بالدفء يغمر أوصالك، حتى أنك ستشعر أنك مكان الكاتب في كثير من الأحيان. لن أتعرض إلى تفاصيل الكتاب لسبب بسيط هو... أن تقرأه أنت وتتعلم وتعش التجربة تجربة قراءة الشغف بداخلك 16 يناير 2021 رشا الغيطاني
لم يكن الكتاب على مستوى توقعاتي له .. حيث أن الكاتب أغفل كتابة ما يخص شغف القراءة بطرق او نصائح لتشجيع الشباب على القراءة .. وإنما استطرد في الكتابة عن الكتاب العرب من أعلام الأدب والكتب التراثية العربية القديمة مثل ألف ليلة وليلة .. فهو في مجمله مجرد سرد لتاريخ الأدب العربي والتراث من وجهة نظر الكاتب بتواريخ وأسماء ووقائع ليست كلها بالمهمة .. فإرتأيتها مجرد حشو للكتاب لم أستفد منه على الإطلاق. ولا يرقى الكتاب لأن يكون نقد للأعمال الأدبية .. نجمة للغلاف المبدع أجمل ما في الكتاب للمصمم المبدع كريم آدم .. ونجمة اخرى لاستفادتي ببعض العناوين لبعض الكتب التراثية التي ذكرها الكاتب.