لم قرأت هذا الكتاب ؟
لا أعلم لعل فكرة الكتاب لمست معنى بداخلي أبحث عنه..
أن تعتبر عملك ضربا من ضروب الفن، أن تؤديه بطريقة مختلفة بها لمسة من فن أو إبداع...
الحياة قصيرة، ونحن نقضي ساعات وساعات في العمل... فهل يسلينا العائد المادي عن كل هذا الوقت، أم من الضروري أن نعيش معظم هذه الأوقات في استمتاع بما نعمل ، ورضا عنه.
حسنة هذا الكتاب عندي هي فكرته، أما طريقة الطرح فوجدتها مملة في بعض المواضع، أيضا هناك قصور واضح في استخدام تراكيب لغوية جميلة تجذب القارئ بدلا من التعبير بلغة جافة غير متناسقة.
ولكن إن وضعنا في الاعتبار أن هذا العمل هو باكورة أعمال الكاتب فقد يكون في ذلك بعض العذر.
وقد دونت بعض الملاحظات والاقتباسات لأرجع إليها في حالة أردت أن استرجع افكار الكتاب مرة أخرى ..
"كتاب ثورة الفن ل أحمد مشرف"
- " أنا لست ما حصل لي، انا ما اخترت أن أكون " كارل يونج
- يقال إن النجاح يرتبط بتخصيص 60% من الجهد والوقت في تأدية الأعمال والواجبات غير المطلوبة منا (proactive work ), و 40% من باقي الجهد والوقت في الإستجابة لمتطلبات العمل الموجودة (Reactive work).
يعمل الفنان معظم وقته على رفع قيمة وجهد ال 60% لمستويات أعلى.
- " التعليم الأكاديمي يصنع لك المعيشة، وتعليم الذات يصنع لك الثروة " جيم رون.
- " أخطر ما تكون عليه الآن هو أن تكون في خانة الأمان" سيث جودين
-كل عمل يصبح وظيفة ان انضم تحت خانة تقييم المتوسط average او العمل الآمن.
- أن تكون "فنان" هو أن تضع روحك الإنسانية في عملك ويومك؛ فعندما تذهب لعملك كل يوم بكل شغف تبتسم لكل من هناك، وتخدم عملاءك بالشكل المطلوب وأكثر، ستشعر كل الأطراف أنها تتعامل مع كيان إنساني ذو إحساس، وليس آلة إنسانية تؤدي ما تطلبه الأوراق والأنظمة، وفي تلك الحالة سيكون مديرك سعيدا بك، وسيكن لك زملاؤك كل الإحترام، وستصنع بالطبع عملاء مخلصين لك أثناء وخارج أوقات الدوام، لتمتلك في نهاية المطاف فنك الخاص.
- "من الأفضل ان تجد لنفسك الحياة التي تريد أن تعيشها، بدلا من ان تهرب منها منتظرا الأجازة" سيث جودين
- " لا أنتظر المزاج... لن أصنع شيئا إن انتظرته، يجب أن يعلم العقل أن عليه أن يعمل" بيرل إس باك
# ثماني قناعات يعيشها كل فنان :
1- لا وجود للإلهام : ما على الفنان إلا أن يعمل يوميا ليحصل على الإلهام، ومع العمل المتواصل يحدث مع الفنان شئ غامض !
تبدأ الأفكار بالقدوم، ويبدأ العمل بتحريك نفسه، وكأن شخصا آخر يجلس مكان الفنان الذي يعمل. المحاولات هي التي تصنع الفرق دوما، والمحاولات اليومية هي التي تصنع الفرق بإلزام الإلهام؛ ليأتي ويكتمل العمل.
2- الحب : ينتظر الفنان تلك الدقائق التي سينفرد بها مع فنه الذي يعيش من أجله.
تخيل معي ماذا لو لم يكن المال هو الهدف؟ كيف ستكون حياتك ؟ تخيل تلك الحياة .. ودعنا نعود للواقع، لم لا نعمل بهدف الوصول لتلك الحياة التي لا يكون فيها للمال او الماديات أي تأثير؟
وقتها، ووقتها فقط سنعيش حياتنا، كما عاش الفنانون ف الماضي مع إنجازاتهم.
أن تذكر نفسك بالحب وسط العمل، وتحديدا وسط أتعس لحظات العمل هي التي ستصبرك على الإرهاق.
3- الروتين : لعل من أصعب القرارات هي أن تبدأ ، وبعد خطوة البداية يزداد الأمر تعقيدا مع المزيد من الإلتزام، وهنا يكمن دور الروتين في ضبط إنتاجية محددة كل يوم ..
أيا كانت ظروفك ستكون تحت رحمة الآخرين ما لم تصنع يومك، وروتينك الخاص بالعمل..
الروتين يصقل مهارة التخطيط، ويلزم الشخص داخليا بضرورة الإلتزام، ويكمل شعلة الحماس كلما طال الإلتزام به، وحتى في وجود الإجازات والأعياد يقضي معظم الفنانين جزءا مهما من وقتهم في إكمال صناعة فنونهم دون توقف، وغالبا ما تشكل الإجازات مصدر الإلهام الكبير وراحة أكبر لحياة الفنان.
4- الغزارة ( 10 آلاف ساعة للإحتراف ) :
- الغزارة تصقل الجودة، لنأخذ على سبيل المثال فن الكتابة فليس من المعقول أن تكون جودة المقالة الأولى كجودة المقالة المائة أو الألف..
- الغزارة تحد من الخوف، بطبيعة الحال غزارة الإنتاج لن تأتي قبل التغلب على المخاوف من مواجهة الجمهور أو حتى مواجهة الأصدقاء والعائلة.
التغلب على الخوف ---> بداية ممارسة الفن
تقبل الإنتقاد ---> الاستمرارية في الممارسة
الوصول ل 10 آلاف ساعة عمل --->
الإحترافية/ النجاح.
- غزارة الإنتاج تقلل الوقت الضائع، لأنك ستعمل على الأهم قبل المهم، ستقلل الأخطاء لتزيد من سرعة الإنجاز. والأهم والأصعب أنها ستزيد سقف التوقعات تجاهك من الآخرين، ومنك تجاه نفسك...
- تلخيصا؛ الغزارة تقودنا إلى التعلم ثم الإتقان مع التغلب على الخوف - لتنتهي إلى الإحترافية وبالتأكيد مرحلة النجاح. غزارة الإنتاج تكشف العيوب لنستطيع تداركها، تقضي على الكسل وتذكرنا أن من الواجب ان نعمل طيلة الوقت.
5- تسعة من عشر محاولات تفشل:
قناعة إن وعيناها وعملنا على تقبلها ستساعدنا على تجنب أية منغصات حياتية من قبل الغير، لأننا نعرف نتيجة المحاولات التسعة الأولى مسبقاً !
تقرأ عشرة كتب، ليضيف تسعة منها لعقلك بعض
المعرفة، ويغير الكتاب العاشر حياتك. نتعرف على عشرة أصدقاء جدد فيغير واحد منهم حياتنا؛ ويكون البقية ضمن قائمة الأصدقاء. نؤسس عشر شركات؛ تفشل تسع وتنجح العاشرة. لعلها سنة كونية..
6- الإستلام والتسليم:
نحتاج أن نطلع على حالة السوق وحالة المنافسين إن كنا نريد حقا أن ننافس، ونحتاج أن نتعرف على أخطائنا من خلال أخطاء الغير. مبدأ الإستلام والتسليم يساعد على الإرتقاء بمستوى أداء الفنان، فالفن الجيد يحفز كثيرا لصناعة فن مماثل، والفن السيئ يساعد على تجنب الأخطاء. فبمجرد الإطلاع على عمل بعض زملاء العمل مثلا، مع الإكثار من الأسئلة الفضولية سيقودنا ذلك إلى تطور ملحوظ.
وقديما قالوا " لا تُعد اختراع العجلة ".
7- المقاومة:
المقاومة سلوك يكتسب ولن يأتي بمفرده، ولعل استيعابنا لمفهوم المقاومة وضرورة وجودها؛ لنصبح فنانين يعد نصف الطريق لتحقيق ذلك. ليست المقاومة محطة حياة، بل هي سلوك يكتسب وينمو كل يوم إن تم الحفاظ عليه، يعي كل كاتب وكل رسام أن المقاومة هي التي سترسم لوحتهم وتكتب كتبهم.
أن تقاوم .. هو أن تتغلب على شيطانك، وتهزم الملل والرتابة المصطنعة، والأهم أن تهزم الملهيات بكل أشكالها مقابل أن تصنع فنك الذي تريده حقا لنفسك. لا يريد أحد منا أن يمضي به العمر، وهو يقضي معظم وقته أمام شاشة الجوال، دون أن يصنع فنا وأحلاما مميزة يعيش
بها، ولا يريد أي أحد منا أن يشعر بالذنب بعد أن يصل لمقتبل العمر؛ ليراجع ماضيه ويجده بين دفة المقاهي والأصدقاء وقد ابتعد خطوات عن أحلامه.
أن تقاوم لتشعر بالرضا لاحقا.. بل ومنتهى الرضا !
8- المشي والرياضة والنوم:
كنت اظن أن رياضة المشي تعد أهم وأبسط الممارسات التي تساعدنا على إنقاص الوزن فقط، وكم كنت مخطئا فالمواظبة على المشي تقود الإنسان بالفعل للتخلص من حالات الإكتئاب وطرد الطاقة السلبية من الجسد والعقل.
قد توصل دكتور إيفنز أن مجرد المشي- وليس الهرولة- يساهم بشكل مباشر في تحسين جودة الحياة وتحسين لياقة القلب والجسد والعقل، وقد أوضح أن المشي لنصف ساعة يوميا ، يساعد بشكل مباشر على تخفيض 48٪ من حالة القلق ، مع التخلص من حالة الإحباط النفسي بنسبة 47٪ مقارنة مع الأشخاص العاديين، بل إنه يخفض نسبة تطور ألزهايمر لدى كبار السن بنسبة 50%، ونسبة ضيق الشرايين بنسبة 70٪.
اما بالنسبة للنوم فهو من الطقوس التي تتطلب قدرا كافيا من الإلتزام، وقد ذكر أن الإنسان يحتاج إلى ساعة نوم مقابل كل ساعتين استيقاظ خلال يومه.
ومن فوائد النوم المبكر والإستيقاظ مبكرا أن فرصة استغلال ساعتين لثلاثة يوميا قبل الذهاب للعمل، تعد الفترة الأهم التي يمكن من خلالها الإنطلاق نحو الأحلام الشخصية، وتنفيذ المهام الصعبة او المؤجلة.
وأخيرا.. الحظ سيأتيك إن آمنت بفنونك، وعلمت أن حياتك هي التي ستصنعها بنفسك لا ما يرسمها لك غيرك، والحظ في رأيي يرتبط بالحب الذي يمكنك أن تمهد به الطريق وتصبر به على التحديات التي ستعيشها في سبيل صناعة الفن.