يتكون من أقسام مختلفة وهي: الشعور بالذات /الخلل في تكوين الذات / التغلف الذاتي / الجنون والعقل / العامية والتفرد / الأنانية والغيرية / الإنسان والدين / التنازع البشري/ سبب التنازع / تركيب الشخصية
إقتباسات أعجبتني: "الإنسان في تفكيره، لا يبحث عن الحقيقية بمقدار ما يبحث عن الوسيلة التي تساعده في الحياة" "الإنسان يحب الحقيقة حينما تكون نافعة له" "إذا وافقوه كانوا في نظره منصفين وإذا خالفوه كانوا في نظره ظالمين" "إذا أحب الإنسان شخصا أو شيئا تحيز في تفكيره نحوه فصار يبالغ في ذكر محاسنه ويغض النظر في ذكر مساوءه" "يتحيز الإنسان لنفسه لأنه يحب نفسه" "إن العقل البشري لا يبدع إلا إذا كانت لديه مشكلة يريد حلها" "إن الطفل صريح لم يتعلم الرياء بعد ولهذا فالطبيعة البشرية تظهر عليه بشكل مفضوح" "إذا كان الإنسان مصابًا بعقدة النقص توهم بأن الناس كلهم يحتقرونه ويستهينون به ولهذا فهو يشعر بالخجل ويتراه ضعيف الثقة بنفسه" "التناسق الكامل للذات لا يمكن أن يصل له أي إنسان مهما بلغت درجة نضوجه" "إن الأوهام ضرورية للإنسان ولولاها لما أحب الإنسان الحياة" "الدين المؤسسي يتحول بمرور الأيام إلى الدين الكهني لأن الناس يحتاجون للعودة لعاداتهم الاجتماعية القديمة أو يطوروا لهم عادات أخرى تحت ضغط ظروفهم المتغيرة" "رجل الدين إنسان مثل غيره ولكنه يستعمل الدين كمصدر للاسترزاق ولكن الواقع يفرض عليه أن يرضي الناس لأن رضا الناس عنه يرفع من منزله ويزيد في رزقه"
"مشكلة الإنسان أن حاجاته غير محدودة وهو في ذلك يختلف عن الحيوان لأن كلها أشبع حاجة من حاجاته ظهرت حاجات أخرى. كما أن له حاجات مادية ومعنوية.. وربما كانت الحاجات المعنوية أكثر أهمية بالنسبة له" "تركيب الشخصية لا يخضع لمنطق ولكن له منطق خاصًا به"
"قبل أن نعامل الناس أو نطلق عليهم الأحكام يجب أن نعترف بحقيقة أن شخصية كل إنسان هي شخصية فريدة" "إننا اليوم بحاجة لإصلاح الأذهان قبل إصلاح الأبدان" ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أفكار مختلفة أثارت اهتمامي: هناك من لا يشعر يقيمة وعوده وبعد مرور وقت قد يقابلك بوقاحة وينكر وعوده أو يجد أعذار واهية لتبرير موقفه. الشخص السوي يشعر بالخجل من أخطاءه ويحاول تصحيحه ويعترف بها والعكس صحيح من يؤذي نفسه يفكر في متعة وفائدة الآن ويتجاهل خسارة المستقبل.. ليس له القدرة للتفكير في الذات الماضية والسابقة الحروب الحارة والباردة الأنانية صفة أساسية في الإنسان وهي مهمة لبقائه لكن يجب أن يتحكم الإنسان في أنانيته وحتى الغيرية ليست إلا امتداد للأنانية وصورة أخرى لتحقيق منفعة الأنانية الدين الكهاني الذي ينشئ تلقائيا وليس له مؤسس أما الدين النبوي فهو له مؤسس ويكون له هدف ثوري
التصنيف الثنائي غير فعال وقانون التدرج أفضل/ الناس تتفاوت صفاتهم بالدرجة والنوع
ــــــــــــــــــــــ أرشح لك هذا الكتاب بقوة وهو أول كتاب أقرأه لعالم الاجتماعي العراقي علي الوردي وبكل تأكيد لن يكون الأخير مفيد جدًا ويدفعني للتعرف على جميع كتب علي الوردي بسبب تحليلها لواقع المجتمع وبسبب أسلوبه الراقي في الكتابة
الانسان حيوان قبل ان يكون انسانا وهناك فروق بسيطة بينه وبين الحيوان وهو العقل. والعقل ليس سوى عضو من اعضاء الانسان يساعده على الحفاظ على بقائه ولذا ليست وظيفته اكتشاف الحقيقة بل وظيفته هو اكتشاف ما ينفع الانسان في حياته ويضر به خصمه. لذا فالحقيقة بجانبه دائما لذا فهو يرواغ دائما ويلف ويدور ويستخدم كل الادلة التي تساعده على ذلك اما الخصم فلعنة الله عليه والمضحك انه يستغرب كيف ان الخصم لا يعتنق معه افكاره التي تخدم مصالحه. والانسان اناني ويحب نفسه اكثر من اي شيء في الوجود لذا نجده يتالم كل الالم عندما يسبقه احدهم او تسبق مجموعة مجموعته. كل انسان يرغب من اعماقه ان يحصل على منزلة رفيعة بين قومه وهذا هو المحور الذي يدور حول الشعور بالذات وهذا غير موجود لدى الحيوان فالحيوان يعيش سعيدا مادام قد حصل على الطعام راقب الطفل فقط تجده يثور ويغضب عندما يتم ذمه ويفرح عندما يتم مدحه فالطفل صريح لم يتعلم النفاق والرياء بعد ليس كالبالغ الذي يخفي مشاعره وراء الاقنعة لذا لا يمكنك ان تعرف ما يضمره الاخرون لك في قلوبهم كلما ازداد نضج الانسان كلما عرف ما يضمره الاخرون له لكن مهما ازداد نضجا لن يستطع معرفة ما بداخلهم بالكامل. اغلب الناس مصابون بعقدة الكمال لذا يسؤوهم ان يجدوا احد اقرانهم يتفوقون عليهم لذا يحاولون التقليل من شانه باي وسيلة اما المصابون بعقدة النقص لا يستطيعون حتى التكلم لكي لا يتم الانتقاص من قيمتهم. الشخص الصفيق يخونك او يغشك او يغتابك او يهاجمك وينسى ذلك ويريدك ان تنسى ايضا اما الشخص السوي قد يفعل ذلك ايضا لكنه يخجل ويندم. الانسان عندما يمدحه الناس في وجهه يفرح ببلاهة وهو لا يعرف ما يقوله المنافقون والمتزلفون في ظهره. وخاصة اذا كان صاحب منصب او مال او لهم لديه مصلحة فيكثر المتزلفون حوله فيظن انه حقا كما مدحه الاخرون الفرق بين المجنون والعاقل . المجنون يقول ما يدور بداخله جاهرا اما العاقل فهو الذي يعرف ما يرضى عنه الناس وما لا يرضى عنه. فالمجنون ظاهره وباطنه سواء اما العاقل ظاهره مختلف عن باطنه. وهناك شخص اخر اسمه الشخص الكيشوتي من رواية دون كيشوت وهو ذلك المثالي المسكين الذي خرج يبارز طواحين الهواء ظنا منه انه خرج لكي يغير وهو يقف في منتصف الطريق نحو الجنون ويسخر منه الناس والناس يضحكون عليه وهو يعتقد ان الناس يعاملونه بصدق واخلاص. انه يشبه العاقل في حياته لكنه يشبه المجنون في افكاره الوهمية والمثالية الشخص العامي تتجلى فيه الطبيعة البشرية باجلى مظاهرها من حيث حبه لذاته وتحيزه العقلي وكل ما يهتم به هذا الشخص هو ان ينال مديح الناس بعبارة اخرى منهمك في ذاته اما الشخص المتفرد حتى لو كان لا يخلو من هذه النزعة فهو ينسى الناس ويندفع وراء هدفه لذا ينعتونه بالجنون. قال علي بن ابي طالب الناس ثلاث فعالم رباني ومتعلم على سبيل نجاة وهمج رعاع اتباع كل ناعق يميلون مع كل ناعق الانانية صفة اساسية في الانسان يحب نفسه ويفضلها على الغير. لكن نرى في بعض الاحيان الغيرية كحب الام لولدها او تضحية انسان من اجل مجموعته. لكن الغيرية ليست سوى صورة من صور الانانية فالام حين تتفانى من اجل ولدها هي تتفانى من اجل نفسها فالولد ليس سوى جزء منها وحتى الانسان الذي يضحي بحياته من اجل مجموعته يدرك ان نصرها هو نصره وهزيمتها هي هزيمته وذلها هي ذله. كما ان هناك الجزاء الاجتماعي الانسان الذي يساعد الغير يفعل ذلك من اجل الحصول على التقدير والاحترام من ابناء مجموعته واشارة الناس اليه وهذا يفعله كل انسان لكن الناس يختلفون من حيث المظهر ومن حيث الوسيلة. فالقيم الاجتماعية السائدة في المجتمع تؤثر على الانسان الانسان محتاج الى الدين كما يحتاج الجسم الى الغذاء. الانسان بحاجة الى الاطمئنان والحماية من كل المخاطر التي تواجهه ويتجه نحو الطقوس التعبدية لكي تنقذه من الكوارث التي تفوق طاقته وهناك نوعان من الدين الدين الكهاني وهو الذي يبتدعه العامة حسب حاجياتهم النفسية ودين نبوي وهو دين ثوري ياتي لاصلاح المجتمع وهذا الدين يقاومه المجتمع لانه يحاول هدم دين الاجداد. وغالبا يتحول الدين النبوي الى دين كهاني عندما يختلط بالتقاليد والعادات وظروفهم المحيطة فالجانب الاجتماعي للدين النبوي تبقى في الكتب ولا يعملون بها لذا نراهم يكذبون ويغشون ويسرقون ويعتدون عادي بدون اي شعور بالذنب ويحتفظون بالطقوس ويشيدون المساجد والاضرحة. والواقع ان رجال الدين لهم دور في ذلك فهم يسايرون العامة فيما يعملون فرجل الدين بشر كسائر الناس يتخد الدين حرفة يرتزق منها وحرفته تتطلب منه رضى عامة الناس عنه التنازع والتعاون البشري مرتبطان. فالانسان ليس حيوان محضا وليس انسان محضا فهو يميل الى التنازع لكونه حيوان ويميل للتعاون لكونه انسان. فالطفل يلعب مع احد اقرانه ثم تجده يتشابك معه لاختطاف ما في يده ويتركه يبكي بدون شفقة. الانسان يتعاون مع غيره لانه مضطر لذلك فهو غير قادر على العيش لوحده يعيش وسط مجموعته وترتبط مصالحه بها ثم يرى احد افراد مجموعته افضل منه او مصالحه تتعارض معه او يتنازع معه فيخرج مخالبه المخفية وتنتفض نزعته الحيوانية. ان الحياة الاجتماعية تجعل الانسان ملزما ومضطرا بان يكتم غيضه ويداري خصمه وان يجامل فلا ينتفض عليه كما ينتفض الحيوان المفترس على فريسته خوفا من كلام الناس ومن عقاب الحكومة ومن الثأر. ميزة الحيوان انه عندما يريد ان يقوم بعمل يفعله مباشرة دون رياء او تظاهر او تبرير فالذئب يهاجم الشاة وياكلها ثم ينام كانه لم يفعل شيئا والانسان يريد ان يفعل ذلك ايضا لكنه لا يستطيع لان المجتمع وضع له اعراف وقوانين واذا اضطر الانسان لمهاجمة خصمه يبحث عن حجج ومعايير ونراه يصف خصمه بابشع الصفات وينكر محاسنه وهو يقصد من هذه التهم ان يجد من بين الناس اعوانا يساعدونه في ايذاء خصمه. الانسان قادر على ابتكار الاسلحة وابتكار الحجج لكي يقتل اخاه الانسان ويقال ان الانسان يمتلك ضميرا وهو الصوت الالهي في الانسان بينما نجد الضمير نسبيا حسب المجتمع الذي نشا فيه الانسان لذا نجد المتدينين يرتكبون ابشع الجرائم وهم يعتقدون انهم يحسنون صنعا التنازع بين الحيوانات ليس بحاجة الى التعليل الحيوانات تتنازع حول موارد الغذاء وبتنازعها يهلك الضعيف ويبقى القوي. البشر يتنازعون على نفس السبب فالموارد محدودة ويجب ان يتنازعوا عليها فلنفترض ان الموارد كافية تكفي الجميع سيتنازعون كذلك لان حاجيات الانسان غير محدودة فكلما قام بتلبية حاجة ظهرت حاجة اخرى كما ان لديه حاجيات معنوية بالاضافة الى الحاجيات المادية. مما يزيد من حدة التنازع هو التحيز الذاتي فكل انسان يعتقد انه الافضل ثم ياتي بالحجج التي تدل على ذلك وانه محق وان الخصم جائر وهذا الامر لا يقتصر على الافراد لكن موجود بين الجماعات ايضا فكل مجموعة تقول ان الحق معها والباطل مع خصمها. قد يقول احدهم هل سياتي يوم ويحل التاخي محل النزاع من ملاحظتنا للتاريخ التنازع ضمن الطبيعة البشرية فحتى ارقى الدول الان تتنازع كما كانت تتنازع القبائل البدائية. ولولا قوانين الدولة حتى لو كانت متفسخة وجائرة فهي افضل من عدم وجودها لانه بدونها سياكل الناس بعضهم بعضا لا تثق بالانسان حين ينادي بالعدل وبالحق فهو ينادي بتلك المثل حين تكون نافعة له. فلولا القوى القاهرة التي تفرض على الانسان فرضا لضلوا يتقاتلون ظنا منهم انهم يتقاتلون في سبيل الحق البشر يتفاوتون في الصفات درجيا لا نوعيا. لذا نسمع الناس يصفون البعض بالطيب والشرير والكريم والبخيل والمتفاءل والمتشائم والعادل وغير العادل....في الواقع كل انسان يمتلك كل الصفات الايجابية والسلبية لكن عندما تغلب صفة ما على اخرى الناس يصفون الشخص بصفة واحدة. لذا تجد الناس يستغربون عندما يجدون صفة اخرى بجانب ما ينعت به انسان. والناس مختلفون لكن الانسان يصعب عليه تقبل الاختلاف فالشخص الانبساطي لا يستطيع ان يستوعب ان الشخص الانطوائي يستمتع بوقته بمفرده اذا لم نستطع فهم الطبيعة البشرية يصعب علينا اصلاحهم فالبشر لا يصلحون بالنصيحة والمواعظ كما فعل افلاطون ثقة منه ان الانسان اذا عرف المثل سيسعى وراءها لكن كل المثل اخفقت لم يتاثر بها احد وظل الناس يسيرون بما كانوا يسيرون عليه وياتي ذلك المتحذلق لكي يلومهم بالرغم من انه في سلوكه لا يختلف عليهم. لا يجب ان نضع اللوم على البشر فالبشر جبلوا على طبيعة لن يستطيعوا التحول عنها يجب تغيير النظم والقوانين والبيئة التي تحيط بالانسان البشر لا يتفقون على خبر واحد حتى لو جاءهم من السماء. دائما يختلفون ويتنازعون ولا يتفقون لذا فالانسان المثالي يعيش في عالم غير العالم الذي يعيش فيه البشر https://www.youtube.com/watch?v=PL9Dq...
أول تجربة مع د.علي الوردي وليست الاخيرة كتاب قيم جدا أنصح به وبشدة
**الإنسان في تفكيره، لا يبحث عن الحقيقية بمقدار ما يبحث عن الوسيلة التي تساعده في الحياة **إذا وافقوه كانوا في نظره منصفين وإذا خالفوه كانوا في نظره ظالمين **إن العقل البشري لا يبدع إلا إذا كانت لديه مشكلة يريد حلها **إن الطفل صريح لم يتعلم الرياء بعد ولهذا فالطبيعة البشرية تظهر عليه بشكل مفضوح إذا كان الإنسان مصابًا بعقدة النقص توهم بأن الناس كلهم يحتقرونه ويستهينون به ولهذا فهو يشعر بالخجل ويتراه ضعيف الثقة بنفسه **الإنسان يحب الحقيقة حينما تكون نافعة له **التناسق الكامل للذات لا يمكن أن يصل له أي إنسان مهما بلغت درجة نضوجه **إن الأوهام ضرورية للإنسان ولولاها لما أحب الإنسان الحياة **الدين المؤسسي يتحول بمرور الأيام إلى الدين الكهني لأن الناس يحتاجون للعودة لعاداتهم الاجتماعية القديمة أو يطوروا لهم عادات أخرى تحت ضغط ظروفهم المتغيرة **مشكلة الإنسان أن حاجاته غير محدودة وهو في ذلك يختلف عن الحيوان لأن كلها أشبع حاجة من حاجاته ظهرت حاجات أخرى. كما أن له حاجات مادية ومعنوية.. وربما كانت الحاجات المعنوية أكثر أهمية بالنسبة له **تركيب الشخصية لا يخضع لمنطق ولكن له منطق خاصًا به **قبل أن نعامل الناس أو نطلق عليهم الأحكام يجب أن نعترف بحقيقة أن شخصية كل إنسان هي شخصية فريدة **إننا اليوم بحاجة لإصلاح الأذهان قبل إصلاح الأبدان
كتاب مختصر لطبيعة الانسان و فطرته و الاشياء التي يمكن ان تؤثر عليه و تحوّل من طريقة تفكيره في السنين القادمة من عمره و يتداخل الحديث مع تأثيرات المجتمع على هذه الشخصية و ما تجلبه عليه من تغييرات على ذات الانسان ، كتاب رائع انصح الجميع بقرائته ففيه خلاصة عن تفكير الفرد
"إذا رأينا فكرة مثالية عالية لا يتأثر بها البشر على توالي الأجيال ؛ فينبغي أن نضع اللوم عليها لا على البشر، فالبشر قد جُبلوا على طبيعة معينة لا يستطيعون التحوّل عنها. يجب أن نجعل الفكرة ملائمة للطبيعة البشرية بدلاً من أن نجعل الطبيعة ملائمة للفكرة."
أظن دي مقدمة لازمة وأساسية للقراءة للوردي عموما لأنها بتوضح منهجه في التناولات والمعالجات اللي بيحذوها في قضاياه ، ودا اللي وضحه فعلا في البداية . عجبني تركيزه على عوامل زي "العقل" و "الذات" ، والإنطلاق منها في تحليله .. وواقعيته في مواجهة مشكلتنا الرئيسية مع "الأذهان" ودا اللي وضحه في آخر جملة من الكتاب لما قال : "إننا اليوم في أشد الحاجة إلى إصلاح الأذهان، قبل البدء في إصلاح البلاد"
كعادته د.على الوردى فى سابق كتبه السهل ، المشوق الذى لا تكاد تفلت منه قبل ان تنهيه وكعادته كعالم اجتماع عربى مسلم يبحث فيما يعانى منه العربى والمسلم خاصة فيما يراه وعاينه فى بيئته العراق الحبيب وهو ينطبق على كل بلدان العرب كتاب خفيف وبسيط وشامل لكل طبائع البشر .
"الناس ثلاث: عالِم ربّانى ومتعلم على سبيل النجاة والباقى همج رعاع ينعقون مع كل ناعق ويميلون مع كل ريح" - على ابن أبى طالب ..... "إننا اليوم فى أشد الحاجة إلى إصلاح الأذهان قبل البدء فى إصلاح البلاد." انا سعيدة انى عرفت كاتب زى على الوردى والله ♥
كعادته الدكتور علي الوردي بإسلوبه المتميز طرحاً و المتشائم فكراُ نوعاً ما يأتي بهذا الطرح الجديد حول الطبيعة البشرية في محاولة لإستكناه الذات قبل دراسة سبل التغيير أو الإصلاح ، إنه يصف بعض عمليات الاصلاح بالعقيمة لعدم توافقها مع جميع الذوات ، و لحسن الحظ أو المصادفة كنت قد كتبت بوست قبل فترة وجيزة على الفيسبوكـ أتحدث فيه عن أن التوافق الفكري لبعض الشخصيات مع المذاهب أو الأفكار لا يكمن في الاقتناع بها بقدر ما هو اتفاق كلي لهذه الذات مع ذاكـ المذهب أو الفكرة و قد ضربت مثلاً في ذلك أن الشخصية السلفية مهيئة نفسياً للاتفاق مع فكرة المذهب ، لأتفاجأ حين فراغي من هذا الكتاب أن الكاتب ينتهي إلى ذات المفهوم و لكن بصورة مفصلة ، بعد تحليل أغلب الشخصيات ، كالشخصية المتفردة ، العامية ، الشخص الصقيع ، الفطير ، الناضج ...الخ! ما يعتب على الكاتب برأيي الشخصي فقط هو اختزاله للعقل البشري في كونه لا يتعدى كونه وسيلة حيوانية تمعن في تعزيز الطبيعة الحيوانية وتنافس الحيوان على البقاء والتخلص من تهديد كل ما يبدو متعارضا للانسان مع مصالحه ورغبته الشديدة في البقاء والتفوق. هذا وصف دقيق للطبيعة الاولية للعقل الانساني والمسمى احيانا بالغريزي ولكن هل يتوقف العقل عند هذا المستوى من النمو الاخلاقي والنفسي؟ ما دور السماء والوحي في رفعة الانسان؟ وهل يتساوى الناس في نظر السماء من حيث درجة النمو والتطور؟ ومالهدف من الوجود الانساني اذا افترضنا ان دور العقل لا يعدوا ان يكون حيوانيا كاي عضو من اعضاد الجسد مركوزة على حفظ البقاء والتكيف البيولوجي؟ و يمضي الكاتب إلى أبعد من ذلك بأن ما يدفع الناس للتعايش بســــلام هي القوانين الرادعة للتعدي و أرى في هذا أيضاً إختزالاً للفضيلة كونها نابعة من أعماق الذات ! الخلاصة عزيزي ، يمكنك أن تخاطب "س" من الناس بتلك الموعظة التي تلين لها القلوب ، فيتأثر و يصلح من حاله ... لكنك سترتكب حماقةُ كبرى إذا انتهجت ذات الطريقة مع "ص"و "ج"و "د" ، ذلك لأن لكل منهم طبيعته الخاصة في الاستجابة لمفهوم الفضيلة كما تراه أنت .
الأسبوع الماضي قرأت كتاب الأمير الشهير لميكافيلي وكتاب فن الحرب الأشهر لصن تزو وكتاب حول طبيعة الإنسان لعلي الوردي أعتقد إن أفكاره لا تختلف كتير عن أفكار كررها في كتبه زي مهزلة العقل البشري ووعاظ السلاطين.
الكتاب الأول موجه للسياسي وحاكم الدولة بأنواعها المختلفة -في وقته- في السلم والحرب. الكتاب الثاني موجه لقائد الجيوش عن كيفية إدارة الجيش في السلم والحرب. الكتاب الثالث كما هو واضح يتحدث عن طبيعة الإنسان من وجهة نظر علي الوردي.
الثلاث كتب أعجبتني جداً وإن اختلفت مع بعض أفكارها وأرى رابط مشترك بينهم. الرابط المشترك بين الثلاث كتب هو الوضوح والصراحة وعلى الرغم أن الكتابين الأوليين يحتويان على إرشادات ونصائح وما ينبغي فعله في مواقف معينة إلا أن هذه الإرشادات تنطلق بالأساس من الواقع المعاش والتجربة الحية الممارسة والطبيعة البشرية لا من منطلق مثالي فوقي. والحقيقة إنها كتب لازالت صالحة للقراءة بعد مئات وآلاف السنين ومن يقرأ يرى آثارهما في أساسيات الحكم والإدارة. فالكتاب الثلاثة يتحدثون عن منطلق الطبيعة البشرية. والتي هي أقرب للحيوان في مجملها. ولا يسعني إلا تذكر عبارة قرأتها من فترة ولكن نسيت قائلها وهي "الإنسان حيوان يحاول ألا يكون كذلك".
ميكافيلي الأسم المرتبط دائمًا بعبارة "الغاية تبرر الوسيلة" من يقرأ الكتاب يجد أن غايته لم تكن إلا حفظ الدولة وتوحيد إيطاليا بعد سنوات طويلة من التفسخ والحروب. وهو يمدح الأخلاق الحسنة وطاعة الرب. لكنه في نفس الوقت ينبه على أن هذه الأشياء لا علاقة لها بمصير الدولة. فالدولة التي تهزم في الحرب لم تهزم بسبب ذنوب شعبها وإنما بسبب ذنوب حكامها. وذنوب الحكام هي السياسات والقرارت الخاطئة. وفي سبيل ذلك يوضح يوصي الحاكم بعدة خصال منها: - طرق الوصول للإمارة ثلاثة: الحظ أو حب الناس أوالنذالة. - القدرة على أن يكون متصنعاً وكتوماً. - ألا يراعي عهداً إلا لو كان في مصلحته. وألا يستمر في وعد انتهت أسبابه. - الأمير المتقن لفن الخداع هو من يلقى القبول عند رعيته. وسيجد أن بسطاء الناس على استعداد للقبول بأي أمر واقع. - يجب أن يظهر الأمير تدينه أمام الناس حتى لو لم يكن متديناً في الحقيقة. ويجب أن يحرص على انتشار السمعة الطيبة عنه وعن أخلاقه الحميدة وليس من الضروري أن يكون متصف بها في الواقع. - يجب أن يحرص على تحقيق حد أدنى من العدالة الأقتصادية. - يجب أن ينتهز الفرص. - يجب أن يسعى أن يكون محبوباً ومهاباً. وإن لم يستطع أن يكون يجمع بينهما ووجب عليه أن يختار. فأن يخافه الناس أفضل من أن يحبوه. - الفضيلة هي التعامل مع القدر بحيوية وذكاء من خلال توقعه واستغلاله. - الدين أداة هامة من أدوات الحكم. - القوة. فالنبي الأعزل لا شك سينهزم. - على المنتصر أن يخطط لجرائمه مرة واحدة وأن ينفذها دفعة واحدة فيكون أثرها ضئيل مقارنة بها ويتم نسيانه مع الوقت بينما يجب أن المزايا فيتم تقديمها جرعات صغيرة على فترات متباعدة.
وغيرها من الوصايا والإرشادات ويوجه رسالة لمن قد ينتقده أو يلومه بأن معظم هذه النصائح (شريرة) فيقول له ميكافيلي: "يصح هذا الوصف فقط إذا ما كان كل البشر من الأخيار".
صحيح الإنسان على المستوى الفردي ابن جيناته وبيئته ومجتمعه وتربيته وتجاربه. وهذا لا ينفي عنه مسؤليته في اتخاذ قراراته بمعنى وجود هامش من حرية الإرادة. لكن على مستوى المجتمعات والشعوب والدول والجيوش التعامل مع الإنسان بيكون تعامل مع محصلة رغبات واحتياجات وطبيعة بشرية لكائن حي مثله مثل أي كائن حي أخر. بعيدة خطوة أو أكثر عن الأخلاق بمعناها في خيال وفكر كل شخص محافظ أو مثالي.
الثلاث كتب لأشخاص غير ثوريين غالباً محافظين أخلاقياً ودينياً لا يدعون لثورة على السلطة ولا تغيير جذري فيها. لكن كل كلامهم وأفكارهم عن تلك المسافة الخطوة أو أكثر التي يجب على الحاكم أو المفكر أن يأخذها في الاعتبار ويستوعبها أثناء تعامله مع عموم الناس. وأن تلك المسافة هي الضامن للبقاء في الحكم والسيطرة على مجموعات من الناس.
وفي النهاية أذكر الحديث الشهير: "ما بعث الله نبياً إلا ورعى الغنم"
يخيّل للناس أن العقل تطوّر كي يجعل الإنسان حكيمًا وراقياً… وهذه أكبر الخرافات التي اخترعها الإنسان ليُجمّل نفسه.فالإنسان لا يحب أن يعترف بأنه تطوّر بالطريقة نفسها التي تطوّر بها أي حيوان آخر. إنه يريد دائمًا أن يتصوّر نفسه مخلوقًا فريدًا جاء إلى الدنيا يحمل رسالة سامية. لكن الحقيقة أن العقل لم ينبت في رأس الإنسان لأنه أراد الفضيلة، بل لأنه كان ضعيفًا. الحيوانات سبقتنا بالقوة والسرعة والمخالب، أما الإنسان فقد جاء إلى العالم أعزل كأنه خطأ في دفتر الطبيعة. ولكي يستمر في الحياة، لم يجد أمامه إلا أن ينمّي هذه الكتلة الصغيرة داخل جمجمته كي تعينه على الخديعة والتخطيط والمراوغة. العقل لا يبحث عن الحقيقة، بل يبحث عمّا يوافق مصلحة صاحبه. ولهذا ترى كل إنسان يجهد دماغه ليبرر ما يفعله، ثم يظن أن هذا التبرير هو الحقيقة الأكيدة التي يجب على الناس اتباعها. ولو كان العقل آلة للحكمة، لكان أهل الذكاء أولى الناس بالاتفاق… ولكنهم أكثر الناس خلافاً لأن عقولهم أشد قدرة على صناعة الحجج. .. لو أن الإنسان عمل بما يقول لامتلأت الأرض فضيلة. لكنه يقول ما يتمنى، ويفعل ما تقتضيه حاجاته. ونحن نعيش بين هذين العالمين: عالم جميل نتحدث عنه، وعالم واقعي نُجبر على التعايش معه. والمشكلة أن كل واحد منا يلوم غيره على التناقض الذي هو واقع فيه. .. “إن الفرد ابن بيئته وإن أنكر ذلك ألف مرة. فهو يظن أنه حرّ الإرادة، ثم تراه في أبسط المواقف ينقاد لما تعلمه منذ طفولته. نحن نولد كبذرة صغيرة، ثم تأتي البيئة فتقلمنا وتشكّلنا، حتى نظن أن الشكل الذي خرجنا به كان خيارنا نحن.” .. “الأخلاق عند الإنسان ليست ثيابًا ثابتة، بل هي زيٌّ يتبدل بتبدّل الطقس والمصلحة. فهو يتشدّد في القيم حين تكون في صفّه، ويتساهل فيها حين تقف ضده. ومن طبيعتنا أن نعتبر ما نفعله واجبًا وما يفعله غيرنا خطيئة، مع أن الدوافع واحدة والمبررات متشابهة.” .. الحقيقة ليست محبوبة بطبعها؛ الناس يحبّون ما يُريحهم، ولو كان كذبًا، ويكرهون ما يهزّ طمأنينتهم ولو كان حقًا. ولهذا تكثر الأساطير في المجتمعات المضطربة، فالخرافة تمنح الناس ما لا يمنحه الواقع: يقينًا بلا تعب، وأملًا بلا دليل. .. ان الاوهام ضرورية للانسان ولولاها لما احب الإنسان الحياة. .. ان الشخص العامي قد يكون ذا شهادة علمية عالية ولكن علمه ليس الا مجموعة من المعلومات حفظها حفظا دون ان تؤثر في نمط تفكيره انه يبقى عاميا في تفكيره مهما تعلم وهو لا يختلف عن العامي غير المتعلم الا بمظهره الخارجي او بما يتفنن به من ترديد الكلام والمصطلحات العلمية. .. الإنسان لا يتمسك بالدين لأنه يفهمه، بل لأنه يحتاج إليه. وإن حاجته قد تكبر أو تصغر بحسب ما يعانيه من ضعف وخوف وتناقضات في داخله. .. رجال الدين بشر كغيرهم، لكن المجتمع يضعهم في مرتبة فوق البشر، ثم يلومهم إذا تصرفوا بشيء من بشريتهم. التناقض ليس فيهم… بل في الصورة التي رسمناها لهم. .. بعض الناس يلجأون للمقدس كي يغطّوا على صراعاتهم الداخلية، فيبحثون عن الله هربًا من مواجهة أنفسهم… لا طلبًا لله ذاته. .. الناس يطلبون من رجل الدين أن يفكر عنهم، فإذا أفتى لهم بما يوافق هواهم قالوا “هذا هو الدين الحق”، وإذا خالفهم قالوا هذا رجل ضال. .. هناك من لا يريد إصلاح نفسه، بل يريد بابًا خلفيًا إلى الجنة. يسرف في الذنوب، ثم يبحث عن رجل دين يقول له: “لا عليك… نحن نشفع لك”. هؤلاء أخطر من العصاة العاديين، لأنهم يصنعون عصاةً بضمير مرتاح. .. كان الإنسان القديم يقف أمام البركان خاشعًا، ظانًا أن في داخله إلهاً غاضبًا. لم يكن يدري أن البركان ليس إلا ظاهرة طبيعية لا تكترث لصلاته ولا لقرابينه. وهكذا يفعل الجاهل اليوم: يخاف من شيء لا يفهمه، فيسجد له بدل أن يدرسه. الناس إذا جهلوا طبيعة الشيء، منحوه سلطة أكبر من حجمه. فالخوف يصنع آلهة أكثر مما يصنعها العقل. .. أعظم كتاب لهذه السنة.
رؤية الكاتب تميل أكثر إلى السلبية، رغم قدرته على وضع توصيفات جديدة للنفس البشرية، محاولته انتزاع العنصر الرئيسي في خلق الإنسان ألا وهو العقل، من أنه أداة للتفكير ووضعه كأداة للبقاء، مثل القرون والسم والمخالب عند الحيوان، أراها رؤية غير سليمة، لأننا لم نجد حيوانًا أو ثعبانًا يتوقف عن استخدام ما لديه من أدوات، فهو دائم الحرص على استخدامها في كل موقف تسمح له الظروف بذلك، على غير الإنسان الذي يعطل عقله أحيانا وغيره من الناس يتفوقون ويبدعون أحايين أخرى، وأيضا فليس ما لدى الحيوان من أدوات لتعزز له البقاء، ليست لأن تستخدم في مهارات أخرى كالتكاثر أو النجاة أو عمارة أو تطوير لحياته؛ بل هي في جانب واحد وفقط، بينما العقل يتنوع تنوعا يسمح لنا التبحر في تعداد استخداماته، غير غريزة البقاء فحسب.
وأرى أن معظم المحتوى واسقاطاته على نماذج يبدو أنها معنية ومحددة من واقع خبرة الكاتب، يشير ذلك إلى ضيق دائرة الدراسة، ومثل هذه الدراسات تحتاج أن تتسع دائرة نماذجها، فهي تتناول الجنس البشري، الذي يكفيك أن تدرك اختلافاته داخل جدران البيت الواحد من حيث الدوافع والنوازع والرغبات وغير ذلك.
أنصح بقراءة الكتاب حتى يتمكن القارئ من معرفة الفارق بين الدراسات المفيدة وغير ذلك من المقالات التوبيخية الفوقية.
لم يقدم لي الكتاب إلا رؤية الكاتب الفردية الشخصية المسقطة على محيط معرفي شخصي به هو وفقط.
اول تجربة مع علي الوردي.. ينطلق الكاتب من فرضية (يعتبرها هو حقيقة) بأن الإنسان ليس سوى حيوان تميز بسلاحه البيولوجي ،العقل. فهو يرى أن العقل ليس سوى وسيلة طبيعية كالنياب عند الذئب والقوقعة عند السلحفاة يساعده على الانتصار في معركة الصراع على البقاء. وعلى أساس هذه الفرضية يفسر الوردي استنباطاته حول الطبيعة البشرية.
لم يضف هذا الكتاب الكثير؛ فالأمور المذكورة، معروفة وخاصة لأهل عصرنا ولكن الكتاب غلب عليه التفسير المادي وأهمل جانب خير للإنسان؛ فالوردي يرى أنه حتى لما يريد الإنسان الخير فإنه يريده لشر أضمره في نفسه أو لشيء يعود عليه بالنفع.
كتابٌ مهم يستعرض ما يحدث مع الانسان ، حيث إنك حين تقرأ ستجده يصف أحدًا تعرفه أو يصفك أنت نفسك أو شخصًا قابلته من قبل ، يسلط الضوء ويلخص الرؤية ويردها لأصولها بشكل موضوعي ، اعتدت بين الحين والآخر قراءة كاب علم النفس والاجتماع ككاتبة وروائية لأن ذلك يساعدني في تشريح الشخصيات ورسمها أحيانًا ، وجدت أيضًا في هذا الكتاب ما حلًا لطبيعتي الانعزالية عن العامة وكيف يمكن تجنب همجيتهم ونوازع الشر فيهم ضد المتفردين أو المختلفين معهم
كتاب رائع جدا جدا تحدث فيه العالم العربي الجليل علي الوردي عن طبيعة الإنسان و كيفية تغيرها و طريق تفكير الإنسان التي تقترب من الحيوانيه الى الإنسانية و الفروق بين تصرفات الاثنين و الفارق الاعظم الذي ميز الله به الإنسان و هو العقل و خطأ ذلك الرأي و أن العقل هو عضو خلق للمساعده على منازعه البقاء كغيرها من الاعضاء لكن الذي يميز هو استخدام ذلك العقل فهو ميزة من عند الله لكن الإنسان في استخدامه له لا يبحث عن الحقيقه و أنه مدعي في رأيه في الحقيقه و الحق تباهيا،،،،، كتاب عظيم جدا
طرح فلسفي و تحليلي للطبيعة الإنسانية فيتكلم الوردي عن نفسيات البشر و انواعها فيبدأ بما يتميز به الإنسان عن الحيوان و يوضح الفروقات الجوهرية ثم يعرج على بعض المشاكل النفسية عند هذا الانسان مثل التحيز في التفكير اتجاه فكره او إعتقاد و كيف يعامل من يماثله او يخالفه و غيرها من المشاكل
و يأتي على الأمراض مثل البارانويا و إنفصام الشخصية و الفروقات بينهم و أيضا الفرق بين الفطير و الناضج في التفكير
وجدت نفسي في بعض السطور و أسقطت بعض السطور على أناس عايشتهم، كتاب جميل يدعو للتأمل و كما هي عادة علي الوردي يجب عليك قراءة النص مراراً و تكراراً لكمية المعلومات المحشوة. لا أتفق مع الكاتب في جميع ما ذكر و لكنه كتاب يتجاوز العقلية الكلاسيكية
كتاب قليل الصفحات لكن كثير المعلومات. اكاد اجزم انه للاستفاظة من الكتاب يجب قراءته مرتين على الأقل نظرا لكمية المعلومات التي يتضمنها. انصح أي شخص بقراءته فلن تندم ابدا على ذالك على العكس فسوف تستفيد أو على الأقل سوف تستطيع تحليل شخصيتك و تعرف كيف تتعامل معها. قراءة ممتعة
الكتاب جميل جدًا وكاتبه معروف بعذوبة كلماته وسلاسة اسلوبه، إلا أنه هناك الكثير من المغالطات في هذا الكتاب ولذا فعلى القارئ أن لا يأخذ كل شيء كمسلم وبديهي منه.