الرجل قال فى غلاف الرواية أنها هذيان و ما كذَّب خبرا !!
الرواية نوع من الهلوسة أو الهذيان و أنا لا أدرى ماذا فعل نصر الله ليصل لتلك الحالة أكان محموما و الحُمى أشتدت عليه فجعلته يهذي فسجّلها على الأوراق أم أنه كان مخمورا ! قد أسكرته روح الأديب فسجّل الهلاوس على الورق و أصدره للناس رواية !
فى تقييمي الرواية سيئة للغاية و مُبهمة و غامضة تكاد لا تفهم منها سطرين كاملين , سطور متراصة فى الشكل لكن لا علاقة لها ببعضها فى المعنى بل تكاد تكون متضادة , و تحتوى على نوع مُرّ من الرمزية ذلك النوع الذى يجعلك أصلا لا تُدرك معنى الرمز و مغزاه و يظل كالغُصة فى حلق القارئ يتوقف حين و أحايين ليفكر فى معنى الرمز فلا يصل من بحثه بشيئ فيمضى فى الصفحات لعل و عسى يتضح المعنى لكن لا أمل , تصل إلى نهاية الرواية فتسأل نفسك أكنت أنا الذى أهذي ؟ , و تتذكر تلك المقولة البائسة المراوغة التفاههة التى كانوا يقولونها أثناء دراستنا للشعر " المعنى فى بطن الشاعر " و لكن هذة المرة تقول المعنى فى كرش نصر الله إن كان له كرش
لم أُحب أن أقولها و لكن هذة كانت تضييعا كامل لوقتى , و لكن الأمل الوحيد أن يقرأ أحد من أصدقائى الأعزاء هذة الرواية فيما بعد و يبين لنا مغزى الرمز فيها لعل و عسى نخرج منها بفائدة تُذكر غير زيادة عدد الكتب المقروءة المسجل على الجود ريدز !
لكن أيا كان ما قد حصل فإن هذا لا يغير من نظرتى لنصر الله شيئا , كيف بمن قرأ زمن الخيول البيضاء أن يشك فى مقدرة نصر الله الروائية و الأدبية , قد أكون منتقدا له فى هذا العمل و لكنى لستُ -ولن أكون إن شاء الله- مُتَجَنِّيا فالرجل روائى فذّ و أديب أريب لا يُشقُّ له غبار ولا يحيد له بنان و لكن حكمة الله اقتضت أن الكمال لله وحده و ما كَمُلَ شيئ إلا نقص .
إلى التجربة المقبلة مع عمل جديد من أعمال نصر الله إن شاء الله :)