يعد "الثابت والمتحول" بحثًا مهمًا في بنية الذهن العربي وموقفه من الحداثة، كما يكشف وقوعه، في أغلب المراحل، أسيرًا لماضوية لطالما كبلت حركته وشوشت على تفكيره. ويسعى الكتاب، عبر أجزائه الأربعة؛ للوقوف على حقيقة الصراع الدائم يبن الحداثة والتراث، أو بين الثابت والمتحول، واستبيان الملابسات التي أججت هذا الصراع، خاصة تلك المرتبطة بالفئات المستفيدة من كمون المجتمعات العربية، بما يخدم مصالحها ويرسخ تحكمها في آليات المجتمع وأدواته. إن هذا الكتاب منذ قُدم كأطروحة للدكتوراة في مطلع سبعينيات القرن العشرين، يعد عملًا رائدًا فتح آفاقًا وسيعة لدراسة الإبداع والاتباع في مسيرة المجتمع العربي منذ بدايتها، مركزًا على القرون الأولى التي أثرت، ولا تزال، في هذا المسيرة.. وسيظل "الثابت والمتحول" يطرح الكثير من الأسئلة التي يفتح من خلالها أبواب التفكير ونوافذ البحث والاجتهاد.
Adonis was born Ali Ahmed Said in the village of Al Qassabin in Syria, in 1930, to a family of farmers, the oldest of six children. At the age of nineteen, he adopted the name Adonis (also spelled Adunis), after the Greek god of fertility, with the hopes that the new name would result in newspaper publication of his poems.
Although his family could not afford to send Adonis to school, his father taught him to read poetry and the Qu'ran, and memorize poems while he worked in the fields. When he was fourteen, Adonis read a poem to the president of Syria who was visiting a nearby town. The impressed president offered to grant a request, to which the young Adonis responded that he wanted to attend school. The president quickly made arrangements for Adonis to attend a French-run high school, after which he studied philosophy at Damascus University.
In 1956, after a year-long imprisonment for political activities, Adonis fled Syria for Beirut, Lebanon. He joined a vibrant community of artists, writers, and exiles in Beirut, and co-founded and edited Sh'ir, and later Muwaqaf, both progressive journals of poetry and politics. He studied at St. Joseph University in Beirut and obtained his Doctorat d'Etat in 1973.
Considered one of the Arab world's greatest living poets, Adonis is the author of numerous collections, including Mihyar of Damascus (BOA Editions, 2008), A Time Between Ashes and Roses (Syracuse University Press, 2004); If Only the Sea Could Sleep (2003); The Pages of Day and Night (2001); Transformations of the Lover (1982); The Book of the Five Poems (1980); The Blood of Adonis (1971), winner of the Syria-Lebanon Award of the International Poetry Forum; Songs of Mihyar the Damascene (1961), Leaves in the Wind (1958), and First Poems (1957). He is also an essayist, an editor of anthologies, a theoretician of poetics, and the translator of several works from French into Arabic.
Over the course of his career, Adonis has fearlessly experimented with form and content, pioneering the prose poem in Arabic, and taking a influential, and sometimes controversial role in Arab modernism. In a 2002 interview in the New York Times, Adonis declared: '"There is no more culture in the Arab world. It's finished. Culturally speaking, we are a part of Western culture, but only as consumers, not as creators."
Adonis's awards and honors include the first ever International Nâzim Hikmet Poetry Award, the Syria-Lebanon Best Poet Award, and the Highest Award of the International Poem Biennial in Brussels. He was elected as Stephen Mallarme Academy Member in Paris in 1983. He has taught at the Lebanese University as a professor of Arabic literature, at Damascus University, and at the Sorbonne. He has been a Lebanese citizen since 1961 and currently lives in Paris. - See more at: http://www.poets.org/poet.php/prmPID/...
ما الحداثة في الشعر؟ ما المشكلات التي تثيرها في اللغة، والشعر، والدّين، والثقافة، بعامّة؟ كيف نظر إليها النقاد في العصر العباسي، وفي عصر النهضة، وكيف تجلّت عند الشعراء في هذين العصرين؟"
أدونيس مفكر وأحد أشهر الأعلام الذين أحدثوا زوبعة ونقلة في الفكر العربي ومدّهُ وصل أقاصي البلدان العربية لكن مازلت أرفض الحداثة الشعرية متمسّكة بِبُحور الخليل بن أحمد درب ابن زيدون ولزوميات المعري ونقائض جرير والفرزدق لا تقاس بقول لبيد بن ربيعة وجَلا السُّيولُ عن الطّلُولِ كأنّها زبرٌ تجِدُّ متونَها أقْلامُها. ولوَضعت شعر العصر الحديث في كِفةٍ و معلّقة زهير في كفةٍ لرجح قول زهير : وَدَارٌ لَهَـا بِالرَّقْمَتَيْـنِ كَأَنَّهَـا مَرَاجِيْعُ وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَـمِ اَبقى رجعية في نظر الكثير لكن الشعر العربي هو العامودي المقفّى وسواه نثر لا يجتاز الشُعور
أرجح أن الكتب المفصلية هي التي أعطت معنى للعالم الذي نعيش فيه، وأسهمت إلى حد بعيد في تفسير عالم مبهم وملتبس. بهذا المعنى ربما يذهب كتاب الثابت والمتحول إلى صروح الفكر العظيمة عند أفلاطون، أرسطو، الغزالي، ابن رشد، ديكارت، هيغل، ماركس، إدورد سعيد، الجابري إلخ ... بغض النظر عما صدر عن هذه الصروح من أفكار تتباين في الرؤى. قد يسأل الشاب، ابن اللحظة الراهنة التي أنا أيضا أشاركه بها... لماذا تقرأ كتبا ما عادت فاعلة، تجاوزها الزمن، وقد أمست في ذمة التاريخ؟ أقول له: لست متأكدا من كونها غير فاعلة، غير أنني متأكد من أنها حفزت الأفكار الجديدة، إما لمعارضتها، وإما لموافقتا، وإما لتخطيها. من الثابت أن المنجز الذي قدمه ادونيس عبر مسيرته الأدبية، خاصة في تمظهرها النقدي، تعد مفصلية في الخطاب الفكري العربي المعاصر المأزوم. في ضوء تراجع العرب عن إنتاج المعرفة، لم يبق للعرب إلا الشعر يدخلون من خلاله للحداثة بحسب أدونيس، وراح يكون نظرة خاصة في مشكلة الحداثة بالعالم العربي. طبقا لذلك أستعرض لكم بعض ما استخلصته وهي على النحو التالي: • يقرأ ادونيس مشكلة الحداثة باعتبارها سياقا حضاريا يتميز أول ما يتميز، بالقطيعة المعرفية والجمالية مع بنيات التقليد السائدة في المجتمع والفكر على حد سواء. • الفكر العربي فشل، في التوفيق بين الأصالة والمعاصرة، باعتبارهما طبيعتين مختلفتين وكل من محاولات الجميع بينهما تعد محاولات تلفيقية وترقيعية لا أكثر. • لأن الحداثة إنما هي انخراط واعي في التاريخ واحتضان الرعب الوجودي الناتج عن تلاشي مركزية اللاهوت وتدشين عهد سيادة الناسوت. • لاحظ أدونيس أن الحداثة ليست تاريخا وحسب، وإنما هي بالأساس حركة. إنها حركة الانفصال عن السائد واحتضان أسئلة الراهن بمعزل عن الروح الماضوية المعيارية التي شكلت التراث الرسمي المؤسسي. • معنى الروح الماضوية المعيارية: الاتجاه السلفي، الذي قال بالثابت النصي على المستوى الديني، قاس الأدب والشعر والفكر بعامة على معايير دينية لا معايير فنية. هكذا تحولت المعرفة الدينية الخاصة إلى معيارية معرفية عامة. • من هنا كان دافع أدونيس في النبش الدؤوب في التراث العربي الإسلامي. • وجد أن هناك نظام ثقافي سائد سمته الأولى المعيارية والماضوية والثبات، وفي المقابل كان هناك هامش إبداعي انتصر للعقل والذات والخيال الخلاق، وقد كان أدونيس ينتصر لكل من أسهم في إحداث الثورة الكوبرنيكية، التي نصّبت الذات مرجعا للمعرفة كما هو عند الصوفيين والعقلانيين والشعراء الهامشيين. • هذا ما جعل أدونيس يعتبر الشعر أهم ما ترك العرب تاريخيا، ويعتبر أن مفتاح فهم الصراع الثقافي الأعمق في الثقافة العربية هو تلك الممانعة بين البنية المعرفية الشعرية ونظيرتها البنية المعرفية الدينية، الأولى استحضرت الذات، والثانية كانت تلغيها. • فالشعر عند أدونيس، لم يكن فنا فحسب وإنما نظاما معرفيا جسد، ما يسميه "معركة الذاتية الوجودية". ويرى ممن يتفق معه، أن هذه المعركة لا تزال راهنة وضرورية مع ما نشهده من تراجع العرب في إنتاج المعرفة.
من وجهة نظري قراءة واحدة لا تكفي الثابت والمتحول، لأن الكتاب إشكالي، ويحتاج إلى قراءة أخرى بعد مدة معينة من الانغماس بقضايا العرب الشائكة.
الآن بعد الإنتهاء من الجزء الرابع والأخير من الثابت والمتحول:
تشبه قراءة هذا العمل المهم اغتسال جديد للمدركات سابقا ونظرة أكثر عمقا لما سيدرك في القادم، لا يقوم أدونيس في عرض تاريخ الحركات العربية الفكرية والدينية والشعرية بل يضع لنا بينها الترابط الذي خلق الأدلجة العربية للفرد والمجتمع، وكما أنه في ذات الوقت يخلق حالة إبداعية في التغيّر بعد تأصيل الثابت، هناك حتما مواضع قليلة كانت جامدة في الحركة الإبداعية لكن يعود أدونيس بعد ذلك لخلق الحالة من جديد في دراسة عميقة ومهمة في سيرة الفرد العربي، في سيرة الشعر والفكر والدين والمذاهب. كثيرا ما حاولت معرفة رأي أدونيس في مواضع مهمة من البحث لكني ألتفت بعدها إلى كون الأمر دراسة نجح أدونيس في حيادتها ووصلوها للكل في المجتمع العربي، لكنه لا يتوانى في وضع بعد ذلك منهجه الحداثوي من حيث اللغة والشعر وتحرر الفرد من أيدولوجية الأصل .
هذا الكِتاب بأجزائهِ الأربعة ، سكنني في العُمقِ بحركةٍ تتجدد بالضبط ، هذا الكتاب ، لحظةُ استحمامٍ مُتكامِلة أنت هنا تتحولُ إلى نهر تسقي ورداً فيك ، وفي غيرِك تبعثُ أملا ما تطربُ ، ترقُص، تبكي، تعزِف ، تغرِفُ تُلقي، تُولدُ ، ترقى ، تسمو نحنُ هُنا ياأعزائي نتفتّح
ركزّ آدونيس في هذا الجزء الآخير من السلسلة على الشعر وصراع الحداثة فيه مع الموروث الشعري وسلطته، وكما احتوى ايضًا على نقد وتحليل لشعر جبران وتوجهاته. السلسلة ممتازة واستمتعت بها جدًا، وأعتبرها من أثرى وأغنى النِتاج العربي المعاصر. السلسلة بشكل عام تغطّي ٣ جوانب دينية-سياسية فكرية-أيديولوجية لغوية-شعرية لذلك لغير المهتمين بأحد هذه الجوانب، قد تكون السلسلة مملة قليلًا بالنسبة لهم، أو دسمة. أنصح بها وبقوة للمهتمين.
This book in its 4 parts is one of the most inspirational and provocative. It discusses the situation of Arabs historically in relation to creativity. It shows very insightful analysis on the relationship between religion, language, and creativity and presents many concepts that can be keys to understanding the current Arab crisis. There are many parts that I couldn't totally grasp because in them he discusses poetry and poets in much depth and detail and this is an area I am not personally very strong in but it is definitely an eye opener.
Although Adonis is generally difficult to read but this is a very easy read and a book you cannot let go of once you start. I highly recommend it for anybody especially those who are trying to understand the Arab attitude towards creativity.