عنوان جيد يوحي بانك ستقرأ شئ جيد
ثم تبدأ القراءة
ثم تكتشف ان الكاتبة تكتب "اى هبل فى الجبل "
كصفحات الفيس البوك التى تعتمد بشكل أساسي على الكلام الخالى من المعنى
ولكنه للوهلة الاولى يوحى لك بانه عميق، وحتى ان لم تفهمه ستشك فى نفسك ان العيب فيك وانك لم تفهمه لانك لست عميق كفاية
ان جربت ان تفتح اى صفحة من الكتاب بشكل عشوائي كل ما ستجده هي جمل متقطعة عن أشياء لا علاقة لها ببعض
وحتى ان اكملت الكلام لنهايته فلن تجد علاقة بينهم وستجد ان الجمل تبدأ فجأة وتنتهي فجأة وهي بلا معنى
على سبيل المثال أقتبس:
"داخل أرضية محل النظارات
تحت أظافر صديقتي
وعلى فراء قطي الأبيض "
حتى وان قرأت النص بكامله لن تعرف ما هو الشئ الموجود داخل أرضية محل النظارات
ليس لانها فضلت جعله غامض بل لانه لايوجد شئ على أرضية محل النظارات
ولا يوجد شئ تحت أظافر صديقتها - فى الحقيقة ربما لو وجدنا شئ تحت أظافر صديقتها فسكون محض جراثيم-
وعلى فراء قطها الأبيض، لا أريد أن أفاجئكم ولكن لا يوجد شئ أيضًا فى فراء القط
ولانها تنتقل بعد الحديث عن أظافر صديقتها فجأة الى شئ غريب كالبطيخ فى بلاد الواك واك
كل ما شعرت به هو : "ايوه هاه وبعدين طب انت عايزه ايه طيب"
الكاتبة اعتمدت على وضع جمل تبدو عميقة وراء بعضها بدون اى معنى
فى الحقيقة لا تتكلم عن اى شئ فى هذا الكتاب حتى حالتها التى كتبت عليها الكتاب لم يصلني منها اى شئ
لاحظت استخدامها لبعض الكلمات التى يستخدمها البعض كأسماء للصفحات على الفيس بوك مثل امنيسيا وتفرانيل
وجميعها تشترك فى ان محتواها عباره عن كلام يوحى بالاكتئاب والحزن وفى النهاية تجد المراهقين يتشاركونه
حتى وان لم يشعروا بالحزن او الاكتئاب؛ فقط لان الصفحات هذه تصور الحزن بصوره جميلة ودرامية
انا لست ضد الكلام الغريب والصور الغريبة بل بالعكس ولكن فقط أريد صورًا غريبة ذات معنى أريد ان يصلني شئ -اى شئ - من وراء النص
ربما نرى شيئًا جيدًا يستحق القراءة لو ركزت الكاتبه فى ان تعبر فعلًا عن شئ وان تجعل جملها ذات معنى بدلا من التركيز على رص جمل من النوع الذي يعجب المراهقين؛ تلك التى تخلق جوًا من اللاشئ المحمل بالدراما.