Jump to ratings and reviews
Rate this book

التحليل النفسي علماً وعلاجاً وقضيّة

Rate this book
يواصل "مشروع نقل المعارف" الذي أطلقته هيئة البحرين للثقافة والآثار إصدار ترجماته. وقد أصدر ، هذه الأيام، كتاب "التحليل النفسي علماً وعلاجاً وقضيّة" لعالِم التحليل النفسي المصري المقيم بفرنسا مصطفى صفوان، وقد قام بترجمته، من الفرنسية، د. مصطفى حجازي.

يصافح الكاتب القراء بتساؤلٍ منطقي يضعه في مقدّمة الكتاب: "ما الذي يمكنني قوله عن التحليل النفسي، بعد أن جعلتُ منه نشاطي الرئيسي خلال ما يزيد عن ستين سنة؟"، ومن هنا يبدأ مصطفى صفوان تقديم إجابته عن هذا التساؤل العميق، مستنداً، في مستهلّه، إلى حركة التحليل النفسي ومن تبنّاها، بدءاً بعالم النفس النمساوي سيجموند فرويد، مروراً بالطبيب النفسي السويسري المتأثر بفرويد إيوجين بلويلر والفرنسي جاك لاكان، وصولاً إلى مختلف الباحثين الدوليين في مجال التحليل النفسي.

ويتعرّض الكاتب ضمن طيّات كتابه إلى قضيّة اللاوعي، الذي يصفه على أنه عالَمٌ واسع يتجاوز أهمية وحجم عالم الوعي بأضعاف، معتبراً أن الجزء الواعي في الإنسان ما هو إلا قمّة جبل الجليد، معلّلاً رأيه بمقاربة فرويد التي يرى في التحليل النفسي المعتمد على اللاوعي- علاجاً ناجعاً بل علماً من نوعٍ جديد.

ومن خلال أقسامه الثلاثة يقرّب هذا الكتاب مفهوم التحليل النفسي إلى عامّة القرّاء من المتخصصين وغير المتخصصين، عبر سرده لتاريخ التحليل النفسي، واستعراضه لطرائق العلاجات النفسية، واعتبار ه التحليل النفسي أحد المفاهيم العلمية القابلة للتجديد.

ويتناول القسم الأول من الكتاب حركة التحليل النفسي بشكلٍ يراعي التسلسل الزمني لتحوّلات الحركة، كما يسرد الفروقات الدلالية بين انشغال فرويد واهتمامه بجعل التحليل النفسي كياناً محدداً مُعترفًا به دولياً، وذهاب بلويلر إلى عدم وجود حاجة لتكوين رابطة أو كيانٍ خاص للاعتراف بعلمٍ ما. الأمر الذي جعل فرويد يقع في مأزق إيجاد خليفةٍ لمدرسته النفسية.

أما القسم الثاني من الكتاب فقد خصّصه مصطفى صفوان لعرض النظرية النفسية المحورية في الإيروس، هذا المصطلح الذي اقتبسه فرويد من الشعراء والفلاسفة القدماء، فالإيروس كما يقول أفلاطون "هو الرغبة العامة فيما هو جيد وما يجعلنا سعداء"، وهو القوة التي تجمع بين كائنين لكي يلتحما في وحدةٍ ارتقائية تضمن استمرارية الإنسان. ويذكر الكاتب في هذا القسم أيضاً الاختلافات والمقابلات التي ظهرت في تناول العلماء لنظرية أوديب التي أنشأها فرويد والمستوحاة من أسطورة الإغريق ودلالاتها الرمزية المتجلّية في سلوكيات الإنسان.

أما القسم الثالث والأخير فاقترب فيه مصطفى صفوان من الملحمة اللاكانية التي يعدّ - أي الكاتب- من أكبر علمائها والباحثين فيها، فيتناول فيها أسلوب لاكانْ في التحليل النفسي وطريقته في التعامل والإشراف على المحللين النفسيين، كما يذكر صفوان تحربته الشخصية معه، ملخّصاً إياها بهذه العبارة "المحلّل هو صانع ذاته، وهو المسؤول والمُسائَل معاً". وفي الختام يطرح صفوان الإشكال الذي وقع فيه لاكان، تماماً كما حدث مع فرويد، وهو المتمثل في العثور على وريثٍ لما أنجزه في مجال التحليل النفسي.

هذا الكتاب هو الإصدار الرابع لمشروع نقل المعارف الذي يقوم فريق عمله، بإشراف الدكتور الطاهر لبيب، بالعمل على إنجاز سلسلة من الكتب المترجمة من 50 كتاباً من أمهات الكتب العالمية. أما الكتب التي صدرت قبل هذا الكتاب فهي: "تفكر؛ مدخل أخاذ إلى الفلسفة"، للفيلسوف سايمن بلاكبرْن، و "هل اعتقد الإغريق بأساطيرهم، بحث في الخيال المكوَّن"، لأستاذ الفكر اليوناني "بول فايْن، و "لغات الفردوس" للمؤرخ موريس أولندر.

511 pages, Paperback

First published November 14, 2013

3 people are currently reading
196 people want to read

About the author

Moustafa Safouan

44 books38 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
3 (21%)
4 stars
1 (7%)
3 stars
7 (50%)
2 stars
2 (14%)
1 star
1 (7%)
Displaying 1 - 4 of 4 reviews
Profile Image for محمد الملا.
134 reviews45 followers
May 29, 2017
كان سبب شرائي للكتاب من معرض الكتاب هو رغبتي في التعرف على مجال علم النفس والتحليل النفسي من مختصين مخضرمين في المجال وقد كان أسم مصطفى صفوان مؤلفاً ومصطفى حجازي مترجماً كافياً لتحقيق هذا المعيار في شراء الكتاب

إلإ إن هذا الكتاب التخصصي والموجه نحو العارفين بالحال في مجال التحليل النفسي أتى على شكل إستعراض مسهب ومعمق لإشكالية "مأسسة التحليل النفسي" (ص 467) وهو أمر لم وإن كنت أتوقع غيره من الكتاب إلا إنه له أثر كبير في داخلي .. فموضوع المؤسسة والمأسسة من صميم اهتماماتي وما هذه الإستعراض الثري جداً لمسيرة مسأسسة التحليل النفسي إلا درس تاريخي لا شك أن له فوائده على مجالات أخرى قد أكون انا شخصياً منخرطاً في عملية مأسستها

الكتاب لا يصلح للقارئ العادي الغير متخصص (مثلي) ولكنه ثري بلا شك لمن هم متخصصين في مجال التحليل النفسي ومهتمين بوضعهم المهني فيه

أبرز الإقتباسات التي شدتني:
- ليس لأي شخص من وزن سوى ما يعطيه إياه كلامه ص 370
- إن عدم معرفة إلى أين نتوجه في مؤسسة ما، يشكل خطراً كبيراً على كيانها ص 427
- إن ممارسة التحليل النفسي تشكّل المهنة الأكثر مخاطرة ص 453
Profile Image for فيصل.
61 reviews119 followers
April 20, 2021
توقفت عن القراءة بعد قرابة ال300 صفحة. الفصول الأولى كانت جيدة فعلاً وتناولت فرويد وتلاميذه والصراعات في بداية تكوّن الاتحاد الدولي للتحليل النفسي، قدّم لي مقدمة جيدة عن تاريخ بداية التحليل النفسي. باقي الفصول كانت غير مفيدة بالنسبة لي. الكاتب يستطرد في مواضيع خارج التحليل النفسي لصفحات طويلة لشرح أفكار لا تستحق هذا الاستطراد برأيي، كما أنه لا يوفر مدخلاً جيداً كما يتوقع القارئ من عنوانه.
Profile Image for Nada.
191 reviews112 followers
Read
September 19, 2024
قريت نصفه تقريباً..
معلومات جيدة عن تاريخ التحليل النفسي لكنه صعب ..
Profile Image for Hamad T Alotaibi.
118 reviews7 followers
April 11, 2018
الكتاب بالمجمل مفيد ، هوا موجهه للمختصين اكثر من هوا موجهه للقارئ العادي
Displaying 1 - 4 of 4 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.