كان الاختصار سيد الموقف، فالكتاب رغم عنوانه الضخم هذا لا يخرج عن عرض سير موجز لبعض أشهر شعراء الفترة المعروضة واختصار مواضيع أبرز قصائدهم أو ملاحمهم أو مسرحياتهم الشعرية التي وصلت إلينا، وبشكل شعرت أن للترجمة الدور الأكبر فيه، وأن بعض الظن إثم!
ولكن على أي حال ما تعلمته هنا هو أن "عوامل ومظاهر انهيار الشعر" – كما يقولون في أسئلة الامتحانات – في هذه الفترة أو تلك في تاريخ أي حضارة: هي هي عوامل ومظاهر وأسباب واحدة، ولا تختلف إلا في المسميّات الخارجية!، فلا فرق بين طور انحدار الشعر في الحضارة الرومانية، وبينه في الحضارة العربية عصر المماليك أو العثمانيين مثلاً، والتاريخ لا يكرر نفسه، ولكنه وحسب يعيد تأكيد نفس الدروس المستفادة في كلّ مرة!