هذا الكتاب تأشيرة دخول لعالم زاخر بالقضايا التي تقع في بؤرة اهتمام السينما والعقل البشري، وقد أُلِّف بأسلوب ساحر وجذَّاب لينال إعجاب الأكاديميين وعُشَّاق السينما على حدٍّ سواء.
إن الأفلام السينمائية جميعها تَنبِض بالحياة من الناحية النفسية، وتتفجَّر بالدراما الإنسانية؛ دراما يمكن رؤيتها من زوايا عديدة مختلفة؛ في الأفلام ذاتها، وفيمَن يصنعونها، وفيمَن يشاهدونها. يستكشف هذا الكتاب هذه القضايا، ويعرض كيف فسَّر علماء النفس الأفلام السينمائية، وكيف قدَّمت السينما العلاج النفسي والأمراض النفسية. كما يفحص المؤلف أيضًا التركيبة النفسية لكبار المخرجين؛ مثل ألفريد هيتشكوك، ومارتن سكورسيزي، ووُدي آلِن، والممثِّلين البارزين؛ مثل أنجلينا جولي وجاك نيكلسون، إلى جانب تناول ما للأفلام السينمائية من تأثير عميق على الجمهور. واستنادًا إلى خبرته الواسعة في مجالَي السينما وعلم النفس، يكشف المؤلف عن الصلات العميقة بين عالم السينما الخيالي وواقع الحياة اليومية.
As an undergraduate, Dr. Dine Young majored in psychology and minored in film studies, combining his interests in the human mind with his love of movies. In graduate school, he explored interdisciplinary interests in symbolism, narrative and identity development at the same time he was trained in clinical psychology. He has since pursued a research program on "movies as equipment for living"--how movies (as well as other art and narrative forms) become a part of people's autobiographical memories and personal identities. Recently, he has written a book, Psychology at the Movies, that summarizes the many ways psychologists have studied movies. He is also a licensed clinical psychologist.
السينما وعلم النفس علاقة لا تنتهي سكيب داين يونج ........................................ إذا كنت من محبي السينما والأفلام، فإن علاقتك بهما سوف تكون بعد هذا الكتاب غير علاقتك بهما قبله، أما إذا لم تكن مهتما بهما _ السينما والأفلام _ مثلي، فإن هذا الكتاب سيفيدك أيضا لاحتوائه علي الكثير من المعلومات المفيدة في مجال علاقة السينما بعلم النفس وكيفية تأثير ذلك في الجماهير التي تعيش أنت بينهم. الكتاب يقع في أكثر من ثلاثمائة وعشرين صفحة، في مقدمته يتحدث حديثا عاما عن الجوانب المتعددة لعلم النفس والأوجه الكثيرة للأفلام، ثم يتحدث الكاتب في الفصل التالي عن التفسيرات السيكولوجية للأفلام، يلجأ فيها إلي ما يشبه عملية تأويل الأحلام معتمدا علي الرموز والشفرات وكيفية استخدامها في فهم الفيلم. في الفصل التالي يتحدث عن علماء النفس ومرضاهم في الأفلام، يتحدث فيه عن الأفلام التي اهتمت بوضع مريض نفسي أو طبيب نفسي كبطل للفيلم أو كدور رئيسي في الفيلم، بعد ذلك وتحت عنوان العبقري المجنون، يتحدث عن التكوين النفسي لصناع الفيلم، ويتحدث عن أثر نفسية العاملين في إنتاج الفيلم في خروجه علي صورته التي يتلقاها المشاهدين، والعاملين هؤلاء المقصود بهم الممثلين والمخرج. في الفصل التالي يتحدث عن الجمهور وعن الأنماط السيكولوجية لرواد دور العرض، وكيف يفضل الجمهور فيلما معينا أو نمطا معينا من الأفلام، وكيف انتبهت شركات الإنتاج لسيكولوجية المشاهدين و عملت لها حسابا في إنتاج أفلامها. تحدث الكتاب كذلك عن تأثير الأفلام في سلوك المشاهدين ودلل الكاتب لذلك بجرائم ارتكبت شاهد مرتكبوها أفلاما ألهمتهم لاركاب جرائمهم. في الفصل التالي وعنوانه: الأفلام كوسيلة للعيش: وظائف الفيلم، تحدث فيه عن وظائف الأفلام المهنية ودورها في التثقيف، واستخدامها في العلاج النفسي إذا أحسن استغلالها معالج نفسي بارع، وتحدث عن دور الأفلام في الترفيه. كتاب جديد في موضوعه أشار الكاتب في مراجعه وصفحاته إلي العديد من الكتب التي تتحدث عن علاقة السينما بعلم النفس، أي أن كتابه هذا ليس وحيدا في بابه أو مجاله، بل هناك حركة تأليف كاملة في هذا الباب، كما أن الكتاب _ من خلال شرحه لاهتمام شركات الإنتاج بسيكولوجية المشاهدين _ يوضح لنا كيف يكسب هؤلاء الناس رزقهم، وكيف يسيطرون علي سوق السينما، وكيف يعملون.
"كذلك تؤدِّي الأفلام أيضًا وظيفة اجتماعية حتى عندما يكون الناس بمفردهم؛ ذلك لأنها تمنحهم شعورًا بالتواصل الإنساني يمكنه أن « يخفِّف وطأة الإحساس بالوحدة » ولأن الأفلام يَصنَعها البشر، فإنها في حَدِّ ذاتها شكلٌ من أشكال التواصل.هذا التواصل يمكن أن يكون غير مباشر وأحاديَّ الجانب، لكنه يظل وسيلة للتواصل الرمزي مع الآخرين عبر الانغماس في قصة عامة والتماهي مع شخصياتها."
كتاب مهم جداً في رأيي، خصوصاً بحكم دراستي في كلية الإعلام فقد تتطرق الكتاب للعديد من الأساليب النفسية وفسرها، وهي تلك التي نستخدمها من أجل إيصال رسالة إعلامية ناجحة تؤثر في المتلقي، وهو ما توفر في هذا الكتاب بشدة.. كما أنه يحتوي على العديد من التفسيرات المهمة لشخصيات مهمة من المخرجين والممثلين، ويقدم نماذج لدراسات ميدانية تم إجرائها على تأثير الأفلام في الجمهور، وتتطرق لتحليل ظاهرة الأفلام الترفيهية وما أسباب رواجها ونجاحها في غزو الأسواق، هو ربما لا يكون كتاب مشبع سينمائياً بشكل كافي إذا كنت دخلت الكتاب منتظراً منه تحليل لنماذج أهم الأفلام بشكل علمي، ولكنه كتاب يساعدك على فهم الكثير من الأمور التي تتعلق بالإعلام والسينما كوسيلة إعلامية خصوصاً.. شكراً مؤسسة هنداوي على توفير كتب مهمة مثل تلك الكتب
يعرض المؤلف العلاقة التي تجمع بين السينما وعِلم النفس، فيبيِّن كيف يستغل كتّاب السيناريوهات والمخرجين وغيرهم من الطاقم القائم على الفيلم المشاعر الإنسانية كالحب والخوف والموت والرعب وغيرها من المشاعر من أجل التأثير في سلوكيّات الناس. كما يبيِّن أنَّ الفيلم في نظر علماء النفس (آلة شعورية)، فالأفلام لا تنقل الواقع وتعرضه للمشاهدين فحسب، كما يدَّعي البعض، بل الأفلام تؤثر في الواقع أيضًا بتغيير سلوكيّاته وأنماطه،. وقد توصّل المؤلف إلى التالي: - أن الأفلام سبب رئيس في انتشار العنف والعدوانية بين الناس. - أن الأفلام سبب رئيس في انتشار التحرّش والاغتصاب وجميع الانتهاكات الجنسية والانحرافات الجنسية. كما عندما تشاهد أفلام هوليوود ( فإنه في مقابل كل علاقة حميمية داخل نطاق الزواج توجد 32 علاقة حميمية خارج نطاق الزواج)، لذلك تساءل المؤلف بسخرية: هل هوليوود تعتقد حقًا أن المتزوجين لا يمارسون الجنس؟!
- إضافة إلى ما سبق يرى الكاتب أن السينما تعرض الأمراض النفسية كالاكتئاب والفصام والجنون وغيرها، بطريقة غير دقيقة، بل ومخالفة للواقع بالكليّة! فمثلًا حالة جنون الجوكر في فيلم (فارس الظلام) وهو واحد من أشهر الأفلام في السينما، لن تجد الحالة النفسية التي ظهر بها الجوكر موجودة في الواقع أبدًا، ومن ثمَّ فإنه يتم عرض المرض النفسي في السينما فقط من أجل الاستهلاك الجماهيري وشباك التذاكر، وهذا -كما يرى الكاتب- له آثار مدمرة، لأن كثير من الناس يأخذون معلوماتهم عن الأمراض النفسية من السينما! وبالتالي فإن ذلك له تأثير سلبي على المرضى النفسيين وطُرق تعاطي الناس معهم.
السيّنما وعالم النّفس عالم لا ينتهي.. وأخيراً أنهيت هذا الكتاب مع طول معاناة معه.. لم أعرف من أين المشكلة.. هل هي من قصور فهمي له أو من سوء الترجمة.. تراني أقرأ الفقرة كاملة ثمّ أكلّم نفسي يا ترى ماذا فهمت يا وفاء من هذه الفقرة؟ بالكاد أستطيع الإجابة عن هذا السّؤال.. أقول لقد شممت رائحة المعنى المراد دون أن أدرك كنهه تماماً.. ولكن.. مصداقيتي ومبدأي في قراءة الكتب لم تسمحا لي بتركه حتّى آتي على أخر كلمة فيه.. وقد أتيت.. فقد بدأته في الخامس عشر من آذار وها هو متابع معي حتّى اليوم الأوّل من تشرين الأوّل.. المهم الكتاب وكما هو واضح من عنوانه يتحدّث عن أثر السّينما والعالم المرئي المشاهَد على الشّاشة في تكوين نفسيّة المشاهد وعالمه الدّاخلي والخارجي.. وكيف يمكن لأساطين هذا الفنّ أن يبرمجوا ذهن متابعيهم كما يشاؤون خاصّة الناشئة.. وبما أنّي أدخل هذا العالم – عالم السّينما – على استحياء.. فبات باستطاعتي إدراك ما يقصده المؤلّف.. الفيلم شئنا أم أبينا يدخل في كياننا ووعقلنا اللّا واعي فإذا تماهى الإنسان به أكثر من الضروري لربّما كان له الأثر السّلبي.. وأحياناً إيجابي.. ولكن يؤسفني أنّ الإيجابي أقلّ.. والفيلم يعكس واقع مجتمعه أحياناً لذلك يمكن أن يكوّن ثقافة لدى المشاهِد تغني فكره ورؤاه.. وهناك أفلام لا تغادرك لما كان لها من أثر عميق أحدثته فيك.. ومثلها السّلبيّة وكم ذكر من حالات قتل وجرائم كان سببها أنّ البطل حاكى ما شاهده في الفيلم لدرجة أنّه بات وكأنّه مسيّراً يمشي على غير هدى.. هذا رأيي في هذا الكتاب الذي أعتبر أعظم إنجاز أنّي أنهيته.. وفاء محرّم 1440 تشرين أوّل 2018
يأسرني كل ما له علاقة بتحليلات الأفلام وتأثير السينما وكيفية صناعتها
يناقش الكتاب كيف تؤثر فينا السينما وكيف يتماهى الشخص مع شخصيات وأحداث الفيلم رغم إدراكه العقلي التام أن ما يشاهده ليس سوى خيال المخرج وقدرة الممثل على اصطناع المشاعر
كيف نتفاجئ ونضحك ونبكي ونندهش ويرتفع الأدرينالين في دمائنا مع الشخصية رغم وعينا أن كل ذلك مجرد عدة لقطات تم التجهيز لها وتصويرها؟!
يحلل الكاتب ذلك عبر التطرق مرة إلى آلية المخ البشري ومعالجته لما نرى ومرة ثانية عبر تحليل الأمر نفسيا وسؤال لم نشاهد الأفلام من الأساس وماذا نستفيد من مشاهدتها.
عيب الكتاب أنه شديد القصر بالنسبة إلى كم وعمق الأفكار التي تطرق إاليها والتي كان ينبغي أن يتم تناولها بشكل أكثر استفاضة وإسهابا
الكتب أنواع... منها المفيد ومنها المسلي ومنها الممل وتصنيفات كثيييرة. هذا الكتاب في رايي ينطوي تحت اسم الكتب الخداعة, وانا اعترف اني انخدت باسمه وبالغلاف ولم ابحث عنه مسبقا واخذته وانا على ثقه عمياء بأنه سيبهرني وانبهرت فعلا ولكن من رداءته المفرطة 😂🙃 . الكتاب من اسمه يحاول تغطية الشقين القريبين جدا لبعضهما وهما علم النفس والسينما, ولكن اغلب الحديث في الكتاب كان يأخذ جانب علم النفس على حساب الأفلام او السينما وص��اعتها عموما. اعتقد ان عيب الكتاب هو مؤلفه 😅 ربما يكون محلل نفسي عظيم او عالم بارع في علم النفس ولكنه لا يملك مهارة الكتابة بشكل يجعلك تشعر بالمتعة الكافية او المتوقعه من كتاب يحمل عنوانا مشوقا كهذا, والكتاب يغرق كذلك في العديد والعديد من عناوين الفصول المدهشة والشيقة ولكن حينما تقرأ وتنتهي من فصل او جزئية ما لن تشعر انك استفدت بالقدر الكافي. او بالنسبة لي كانت مجموعة من المعلومات المبعثرة والغير مرتبة بالرغم من وجود عنوان للفقرة ولكن ظل الكتاب مبهما في كثير من اجزائه ومعلوماته مجلوبة او لا تمت بصله للموضوع الذي يحكي فيه. ربما لو قرأته انت قد ينال اعجابك، ولكن اذا تسأل عن رأيي فلن ارشحه لك ولكن اذا كنت تريد قراءة كتاب عظييييم فعلا عن السينما وتحليل لمشاهد في بعض الافلام ف سأنصحك ب كتاب : كيف تشاهد فيلما سينمائيا لمحمود عبد الشكور ❤ من اجود واحلى وارقى الكتب التي قرأت، وبه مشاهد/صور للكادرات التي يحللها, على عكس هذا الكتاب الذي يتحث بشكل صوري عن مشاهد في بعض الافلام معتمدا على ذاكرة القارئ ولم يضف صورا للمشاهد التي يحدثنا عنها حتى 😅🤦♀️ تقييمي لكتاب السينما وعلم النفس: 1/5
هذا الكتاب ترشيح خاص جداا لهواة الافلام وعشاق السينما ، يطرح محتوى الكتاب مناقشة الجوانب المؤثرة في نفسية المشاهد من عادات اجتماعية الى الرغبات المكبوتة وكيف تتناول الافلام هذه الامور وتتلاعب بنفسية الشخص ودورها كجزء من الاعلام ..الجميل في الكتاب انه مع كل موضوع يطرح افلام ينصح بمشاهدتها كنوع من الامثلة كذلك الاسلوب السردي مطول لكن مجدي يعلم القارى كيف يقييم وينقد الافلام بطرق صحيحة .. في نهاية يوجد فهرس لاكثر من 50 فيلم كلهم روعة بصراحة
في حياتي دوما أهرب إلى السينما وكل ما هو بعيد لأكمل، وهناك فترات مفصلية ربما كنت فقدت عقلي لو لم أجد مهربا في كتاب أو مسلسل، وغالبا تبدأ حواراتي مع كل من أعرف بمسلسله المفضل أو الحالي، كمسلمة لا بد من وجودها.
الكتاب تحدث عن السينما وأثرها بعدة فصول، وجدته سطحيا بعض الشيء، والمعلومات قليلة وعامة وتجلب الملل في أماكن كثيرة لتكرار الأفكار وعدم المامي بكل أفلامه المذكورة، إلا أن اجتماع علم النفس والسينما في كتاب يجعله يستحق القراءة.
يوجد في آخر الكتاب قائمة بأسماء الأفلام المذكورة في الكتاب، ويبلغ عددها 233 فلم، شاهدت من هذه المجموعة فقط 42 فلم، كنت أنوي البدء في قراءة هذا الكتاب، لكن سأقراه نهاية هذا العام كتحدي لمشاهدة أكبر قدر من الأفلام في القائمة المذكورة
بداية هذا الكتاب موجه لغير المتخصصين من عشّاق السينما و/أو علم النفس فهو يخلو نسبيا من المصطلحات المتخصصة و هذه ميزته الرئيسية , و كتاب السينما وعلم النفس للكاتب سكيب داين يونج و هو أول الكتب المميزة هذا العام , يستعرض اثناء عرض افكاره ومحاججاته تشكيلة واسعة من الأفلام؛ من الأفلام ذات القيمة الفنية الرفيعة، إلى نفايات الثقافة الرديئة، وكل ما بينهما و هو كتاب ضم العديد من المشاهدات حول السلوكيات البشرية داخل الأفلام و خارجها , بالاضافة الى الاضرابات النفسية التي ظهرت على الشاشة و تأثيرها خارج الشاشة , كما تحدث عن الجمهور وكيفية تفاعله مع انواع الافلام العديدة سواء كانت افلام رعب او ترفيه او تاريخ , و حلل الرغبة والحماس حيال مشاهدة كل نوع من هذه الانواع , و من ثم تمعن الكتاب في تأثير الافلام على الافراد والمجتمعات و حاجج في تأثير العنف على الشاشة على تطور العنف لدى الجمهور وشدد الكتاب على ضرورة محو أمية الاعلام واخذ الموضوع بمحمل الجد , كما انه نوه الاباء والامهات الى وجوب مشاهدة ومتابعة كل الافلام التي سوف تعرض على الاطفال وان يتسلحوا بالاجوبة والشروحات لكل موقف يحتاج ذلك و يسعوا لتأهيل الاطفال قبل مرحلة البلوغ لطيف الافلام الواسع الذي يحوي الكثير من الاضطرابات والاختلالات سواء النفسية او الاجتماعية و ختاماً الكتاب تحدث عن استخدام الأفلام كوسائل للعلاج النفسي والتقويم الاجتماعي و كيف يمكن استغلال هذه الشاشة الكبيرة في تحقيق منافع كبيرة , الكتاب غني و مفيد جداً وانصح جداً بقراءته , تقيمي للكتاب 4/5
مقتطفات من كتاب السينما وعلم النفس للكاتب سكيب داين يونج -------- الأفلام — شأنها شأن كلّ الفنون — مشبّعة بالعقل البشري؛ فهي من صنع البشر، وتجسّد أفعالا بشرية، ويشاهدها جمهور من البشر. إنها شكلٌ فنيٌّ مفعم بالحيوية البالغة، يستخدمصورا متحرّكة أخّاذة، وأصواتا نابضة بالحياة، للربط بينصنّاع السينما والجمهور عبرشريط السيلولويد والحواس. -------- جميع الأفلام مفعمة بالعناصر السيكولوجية، وزاخرة بالدراما الإنسانية التي تمّ تناولها من العديد من الزوايا المختلفة --------- إن الرموز لا تنبثق مطلقا من العدم؛ إذ يتعيّن على أحدهم أن يبعث فيها الحياة؛ فهي تخلق بواسطةصنّاع الرموز. ففنانو الجرافيك، والروائيون، والنحّاتون، حتى مؤلّفو الكتب الإرشادية التي تشرح طرق تركيب ألواح الأسطح، يعوّلون جميعهم على الرموز لإيصال المعنى. وصنّاع الأفلام هم نوع آخر من صنّاع الرموز. فالمخرجون، والكتّاب، والممثّلون، والفنّانون الآخرون يتعاونون معا لإنتاج الكيانات الرمزية التي تظهر على الشاشة. وصنّاع الأفلام يجلبون حتما إلى الرموز التي يبدعونها بعضجوانب من ذواتهم، مشاعرهم الباطنية العميقة، وأنماط سلوكهم الروتينية، وقيمهم الواعية، وانحيازاتهم الثقافية التي يأخذونها مأخذ التسليم. ---------- الأفلام نواذف على او مرايا تعكس عالم السلوك البشري، وطرائق عمل الذهن، والطبيعة البشرية ذاتها؛ حيث يمكننا عبر الاندماج في الافلام رؤية التطور الفردي اثناء حدوثه اي عمل الاليات الدفاعية اللاواعية، والعمليات الاجتماعية النفسية، إلخ. هنا يصبح الفيلم مسرحا تعرض عليه الكينونات النفسية ---------- جزء كبير من صراعنا النفسي لا واع. فرغم أن وعْينا يشعر بذلك الألم الناتج ) عن حربنا الداخلية، إلّا أن الهجمات المعقّدة والمناورات المضادة ذاتها (الآليات الدفاعية) تظل مستترة إلى حدّ بعيد. وبينما لا ينكشف اللاوعي أبدا في صورته الخالصة، فإنه بإمكاننا أن نقتنص لمحات وظلالا منه عبر الرموز ولأن الأفلام موضوعات رمزية فهي تضارع تلك العمليات (تفسير الأحلام، على سبيل المثال) ذات الأهمية الحاسمة في العلاج بالتحليل النفسي. فمغزى الفيلم الذي نحيط به من خلال ملخّص الحبكة هو مجرد سطح؛ أما السّبْر الرمزي فيقودنا إلى تلك المناطق المستترة ---------- يمكن العثور على العديد من مكوّناتها السيكولوجية الأساسية في أربع عمليات مقترحة تشكّل طرق ارتباط المشاهدين بالفيلم: التماهي: يتماهى (أو يتقمّص) المشاهدون مع عناصر بعينها في فيلم ما (إحدى الشخصيات، عادة) ويعيشون عالم الفيلم كما لو أنهم بداخله؛ لكنهم، على مستوى آخر، يعرفون أنهم ليسوا جزءا من الفيلم، وأن الفيلم غير واع بهم. التلصّص: لأن المشاهدين يشاركون في الفيلم، وفي الوقت نفسه منفصلون عنه، تنشأ مسافة بينهم وبينه تكون، في آن واحد، مدْعاة للإحباط (كونها منقوصة) وللسرور (كونها محتواة وآمنة). الفتيشية: تتحوّل الخصائص التقنية للفيلم (منظر غروب مصوّر بطريقة جميلة، أو لقطة بانورامية شاملة) إلى أشياء محبّبة إلى النفس حتى لو كنّا، في نهاية المطاف، عاجزين عن امتلاك ما هو معروضأمامنا فحسب (الغروب ذاته). الرفو: تقدّم الأفلام سلسلة من فضاءات فيزيائية غير مكتملة بطريقة أو بأخرى (تشير حدود الشاشة إلى واقع أوسع غير مسموح للمشاهد بالاطّلاع عليه). ولكي يتماهى المشاهدون مع الفيلم، يتعيّن عليهم قبول هذا الواقع السردي غير المكتمل باعتباره واقعهم الخاص -------- عندما نمعن النظر في التجسيدات السينمائية للمرض النفسي تحت هذا الضوء، فإنه حتى الشخصيات المتطرّفة مثل نورمان بيتس أو الجوكر قد تبدو كاشفة. لماذا تفتننا تلك الشخصيات؟ أمن الممكن أن يرجع ذلك إلى كونها ليست مختلفة عن الشخص العادي فحسب، بل لأننا نلاحظ فيها أيضا شيئا مألوفا على نحو غير مريح؟ أنا لا أنظر إلى نورمان بيتس كمريض واقعي، لكن باعتباره شخصية سينمائية، فإنه يثير في نفسي قلقا وتعاطفا عميقيْن، فضلا على أنه يخاطب مخاوفي عن فقدان العقل، وفقْد السيطرة على الذات، وفقْد المعنى. ورغم أن شخصية الجوكر تعطي صورة غير دقيقة بالمرة عن المرض النفسي، فإن بإمكانها أن تعلّمنا شيئا عما تنطوي عليه الفوضى من جاذبية --------- فالأفلام لا تدور فقط حول الناس، بل تصنع أيضا بواسطتهم؛ أناس لامعون، متمركزون حول ذواتهم، ذوو عاطفة جيّاشة، وربما مجانين بعض الشيء -------- يمتلك أغلب نجوم السينما شخصية عامة يمكن التعرف عليها في التوّ؛ صفات جذّابة ومثيرة للاهتمام. وكثيرا ما تكون تلك الصور المدركة العامة مبالغا فيها بسبب ميْل النجوم إلى أداء أدوار متنوّعة للشخصية نفسها مرارا وتكرارا. فحتى في محفل عامّ مثل حفل توزيع جوائز الأوسكار، فإنهم يحرصون على تقديم نسخة مؤسلبة من أنفسهم. ومن ثمّ تتحوّل مثل تلك الظهورات عمليا إلى دوْر آخر يساهم في نجوميتهم. وفي النهاية، تطغى تلك النجومية على كلّ من أدوارهم السينمائية وواقع حياتهم اليومية؛ مما يجعل معجبيهم يشعرون بأنهم يعرف��نهم جيّدا. -------- ثمة العديد من الأخطاء الشائعة في السيرة النفسية نذكر منها: عملية إعادة التركيب التي يقوم المرء من خلالها بإطلاق تخمينات حول أحداث مجهولة من أجل دعم تفسير ما -------- وبالنسبة إلى بعض صنّاع الأفلام، تغدو الأفلام متنفّسا لتخيلاتهم عن حيوات بديلة. فالناس يمارسون الإبداع الفني بهدف توسيع نطاق خبراتهم، والتظاهر بالوجود في مكان وزمان مختلفين. والأفلام، كوسيلة إبداعية، تتميّز بقدرتها الخاصة على إتاحة الفرصة للفنانين لاستكشاف عوالم سحرية أو أماكن غير مألوفة أو أحداث تاريخية -------- لما يربو على قرن من الزمان، مثّلت الأفلام حضورا ث��افيا طاغيا، بيْد أن الكون السينمائي لا يزال يواصل تمدّده. ففي السنوات الأخيرة، أصبح الناس معتادين على مشاهدة الأفلام في الطائرات، والسيارات، وعيادات الأطباء، إلخ. وبفضل الأجهزة الرقمية مثل البلاك بيري والآي فون، غدت الأفلام حتى أسهل حملا وأوسع انتشارا. ومع الانتشار المتزايد السرعة لخيارات السينما الافتراضية مثل نيتفليكس أون لاين، أصبح الشعور السائد الآن هو أن كل الأفلام متاحة كل الوقت، وكل ما ينبغي على الجمهور القيام به هو تشغيلها --------- الأفلام التي تحقّق نجاحا كبيرا ينبغي أن تستهدف الشريحة الوسطى الأوسع من السكان؛ أفلام تحتوي على بعض الجنس والعنف (لكن ليس أكثر مما ينبغي)؛ أفلام حميمية وجيدة الصنع لكن ليستْ رفيعة أكثر مما ينبغي؛ أفلام تجسّد الدعابة والابتعاد عن الواقع والإبهار تجسيدا --------- رغم أن أرقام شباك التذاكر وأعداد مرتادي دور العرض لا تكذب بالمعنى الصحيح للكذب، فإنها يمكن أن تكون مضلّلة فيما يتعلّق بقياس تفضيلات الناس الحقيقية. فحملات الدعاية العملاقة والتوزيع المتحكّم به بإمكانهما جلب الناس إلى دور العرض لكنهما لا يستطيعان أن يضمنا أن ما يشاهدونه سيعجبهم بالفعل -------- إن الحبكة تخصّ الفيلم، في حين أن القصة تخصّ المشاهد --------- ثمة ميل للتفكير في المشاعر والأفكار كشيئيْن منفصليْن؛ إذ القلب متّقد ومندفع، بينما الرأس بارد وعقلاني. وتاريخيا، تعامل علم النفس مع المعرفة والمشاعر باعتبارهما مجاليْن متمايزيْن للدراسة، بيْد أن أغلب النظريات الحديثة عن المشاعر تذهب إلى أن الفصل بينهما ليس بالأمر اليسير. فالعمليات المعرفية تحدث فعليا بالتزامن مع العمليات الشعورية، كما ترتبط ردود الفعل الشعورية بصلات فسيولوجية مع أنماط الفكر --------- حتى وإن كانت الأشياء التي تظهر في الأفلام غير حقيقية فإن أجهزتنا الإدراكية والمعرفية كثيرا ما تتعامل معها كما لو أنها حقيقية؛ ومن ثمّ تزيد من حدّة ردود فعلنا الشعورية. يبدو هذا صحيحا بوجه خاصعند مقارنة الأفلام بالكتب، التي رغم قدرتها على إثارة مشاعر قوية لدى القرّاء، فإنها، على المستوى الإدراكي، مجرد رموز مطبوعة على ورق، تتطلّب معالجة من مستوى أعلى (أيْ معالجة لحائية). فصورة وحْش، أو صوت دمدمة عالية، أو مونتاج سريع لثعبان على وشك أن يضرب ضربته، تتجاوز جميعها لحاءنا العقلاني وتمضي مباشرة إلى المنطقة تحت اللحائية المحبّة للتلقائية، وفي بعض الأحيان تجعلنا نقفز في مقاعدنا، حتى وإن كنا نعرف، عقلانيا انه مجرد فلم ---------- عندما نشاهد الأفلام، فإننا نتابع خيط القصة ونغدو مندمجين مع شخوصها بكل جوارحنا. لكننا، في الأغلب، لا نعود مطلقا إلى التفكير فيها مرة أخرى بعد نزول تترات النهاية. ومع ذلك، يحدث أحيانا أن فيلما ما يمكث معنا، ونظل نفكّر فيه مليا، لساعة، أو لأسبوع، أو لسنة، أو لبقية عمرنا، وتظل قصته وصوره تشغل أذهاننا، فنعيش مجدّدا تلك المشاعر التي اختبرناها أثناء مشاهدته، ونقيّم جودته وتجربة المشاهدة، ونربط بينه وبين بقية العالم من حولنا (فقد نربطه بعملنا أو بشيء قرأناه في الصحف). ويتحوّل فهمنا لقصته وشخوصه إلى خريطة نسترشد بها بقية حياتنا ----------- القول المأثور كلنا نقّاد ينطبق يقينا على مرتادي دور السينما. فنحن جميعا نقيّم خبراتنا في مشاهدة الأفلام. وأولئك الأفصح لسانا، والأعلى صوتا و/أو الكثيرو الكلام يصبحون أكاديميين أو ينشئون المدوّنات، لكن حتى أقلهم قدرة على التعبير عن أنفسهم، يعتمدون في اختياراتهم لما يشاهدونه من أفلام على خبرات سينمائية سابقة. يتضمّن هذا التقييم، لدى غالبية الناس، عنصرا تأمليا، واعيا. فنسأل أنفسنا: هل كان الفيلم ممتعا؟ هل كان مرضيا؟ أم كان مضْيعة للوقت والمال؟ فالمتعة والإشباع هما المسألتان الأساسيتان عند تناولنا للفيلم باعتباره شكلا من أشكال الترفيه. وعندما يختار الناس أشكال الترفيه التي يفضّلونها، فمن المسلّم به أنهم يصنعون قرارات يعتبرونها ذات شأن. ---------- يعرب بعض الباحثين عن قلقهم من أن نقّاد السينما يسرفون في التفسير أكثر مما ينبغي. والدراسات التي تسعى وراء تفسيرات الجماهير تضاعف هذا الاحتمال. ويمكن للمرء أن يجد في هذا سببا لإعطاء الأولوية لدراسة عملية الاستيعاب وعدم النكوص لفوضى عمليات التفسير. لكن الحقيقة هي أننا جميعا، وليس نقاد الأفلام فقط، نقوم بتفسير ما نشاهده من أفلام. إن عملية تفسير الأفلام قد تكون مربكة ويصعب دراستها، لكنها عملية رمزية أساسية تشير إلى ما يسم حياتنا اليومية من تقلّب وعدم استقرار. ---------- ولأن الجزء الأكبر من السلوك البشري يمكن تجسيده في الإعلام، فإنه من الممكن نظريا أن يستطيع الإعلام التأثير على أي سلوك بشري. وقد أعطى فن الدعاية دفعة لتلك الإمكانية؛ حيث يتم حثّ الناس على شراء الصابون، والسيارات، والجعة، وأجهزة الآي بود، ودمى الشيا (دمى صغيرة لإنبات الشيا؛ المريمية)، إلخ. وفي حين أن الأفلام التجارية تستهدف تسويق نفسها في المقام الأول، فإنها كان لها تأثير واضح على السلوك الاستهلاكي في بعض الأوقات --------- أحد أسباب ضعف الأطفال الشديد تجاه التأثيرات الشعورية القوية هو ما يتسم به خيالهم من حيوية ومرونة. ومن ثمّ فإن صور الإعلام المرئية تخلّف أثرا قويا عليهم ويضحي من الصعوبة بمكان محوها --------- قد لا يكون الكبار سريعي التأثّر مثل الأطفال، لكن الأبحاث أثبتتْ أن الإعلام يؤثّر على الطريقة التي يقوم بها الجمهور بتصنيف عالمهم وفهمه وتقييمه. تلك العمليات المعرفية الهامّة تمس جميع جوانب الحياة تقريبا. فعملية التثقيف الاجتماعي فيما يتعلّق بأدوار الجنسين، تلك العملية التي من خلالها يتعرّف الناس على توقّعات المجتمع من البنين والبنات، تقع في صلب اهتمامات علم النفس الاجتماعي، ويعتقد كثير من الباحثين أن الإعلام يلعب دورا أساسيا في هذا الشأن ---------- الإعلام لا يؤثّر فقط على أفكارنا وسلوكياتنا، بل يمنحنا أيضا طريقة متكاملة لفهم العالم. ---------- التعرّض للإعلام لا يتسبّب بمفرده في أيشيء: جميع أنواع السلوك ذات أسباب مضاعفة (أي تنشأ كنتيجة لأكثر من عامل واحد). فربّ تجربة مصمّمة جيدا قد تنجح في عزْل مؤثّر هام بصورة مؤقّتة، لكن سيظل هناك دائما عوامل إضافية يمكن الكشف عنها بواسطة تجارب أخرى جيدة التصميم ----------- في بعض الأحيان، يدرك الناس أن لأحد الأفلام تأثيرا عليهم؛ فيشعرون أنه يقتحمهم، ويدركون الدور الذي يلعبه في تفكيرهم وأفعالهم. تلك هي إحدى نقاط القوى التي تتمتع بها الأشكال الرمزية مثل الفيلم. في تلك الحالات، لا تكون الرموز مجرد بدائل لمفاهيم مجرّدة مثل الحب والقمع؛ ففي بعض الأحيان، تكون للرموز أهمية حقيقية في الطريقة التي يعيش بها الناس حياتهم ------------ بإمكان الأفلام المساعدة في تسهيل عملية التواصل بين الآباء والأبناء حول جميع الموضوعات، بما في ذلك الطلاق والمخدرات والموت ----------- يستخدم بعض المشاهدين الأفلام كوسيلة للهروب من أنفسهم؛ فبدلا من الاستسلام للضجر أو القلق، توفّر الأفلام لمثل هؤلاء المشاهدين واقعا بديلا يفوق نمط حياتهم الراهن. هذا النوع من الهروب إلى عالم بديل قد يقدّم بصورة مبالغ فيها ---------- مع أن الهروب من الذات يتيح للناس تجنّب حقائق حياتهم اليومية، فإن تجربة الهروب يمكنها أن تزوّدهم أحيانا بلمحة من طرق أخرى للعيش، ما يحفّزهم على التأمل في حياتهم الخاصة. إن عملية إنتاج المعنى من خلال الأفلام ليست صورة من صور المتعة فحسب، بل بإمكانها أيضا جعل عملية الارتقاء بالذات ممكنة ---------- من المستحيل تقريبا أن نفكّر في ذواتنا أو نصفها دون اللجوء إلى القصص ---------- تتخذ القصص — والهويات — أشكالا متعدّدة. فبعض الناس يروْن أنفسهم كأشخاص يحبّون مساعدة غيرهم من الناس، وتدور قصصهم حول ما قدّموه من مساعدات للآخرين. وثمة قصص أخرى حول أناس يروْن أنفسهم محاربين أو عشّاقا. ---------- عندما نشاهد فيلما، نتماهى مؤقتا مع العديد من شخصياته أو حتى مع جميعها. وقد نتماهى مع نبرة الفيلم أو أسلوبه، بيد أن معظم تلك الخبرات، شأنها شأن الذكريات، سريعة الزوال. ومن حين لآخر، نقع على فيلم نتماهى معه بقوة إلى درجة أننا نغدو واعين بذلك، ونستمر في التماهي مع أحد جوانبه (أو على الأقل مع ذكرياتنا عنه) لفترة طويلة بعد انتهاء مشاهدته. عند هذه النقطة، تصير ذكرياتنا عن الفيلم جزءا من هويتنا الشخصية. وهذا هو ما يعنيه البعض عندما يقولون إن فيلما ما يرسم بحق ملامح شخصيتهم أو ملامح مرحلة معينة من حياتهم. -----------
مؤلّف هذا الكتاب، هو نفساني شغوف بالأفلام، ولعبت دورًا ملهمًا في حياته منذ أن كان في العاشرة. لذلك تجد كتابه هذا، يبتعد عن التحليلات والمراجعات الأكاديمية الباردة للسينما والأفلام. ولربما قد تجد الكتاب ممتعًا، خصوصا إن سبق وأن شاهدت بعض الأفلام التي ذكرها في كتابه وفصّل فيها. الكتاب ببساطة وجبة دسمة لعشاق السينما ابتداءً من كلاسيكياتها الخالدة إلي أفلام اليوم المتطوّرة.
يظهر جليّا أن الكاتب يتبع منهج التحليل النفسي، وذا نزعة فرويدية تكتنف جل الكتاب، وحتي في اختياره لتفسيرات بعض الأفلام ومعانيها الغائرة لتكون أول مرة أقرأ فيها عن أفلام يتم تحليلها بمسائل مثل عقدة الخصاء، الميزوجنية، والرغبات المكبوتة والعدوان... ثم يتطرق لنظرية يونغ في الأنماط السيكولوجية المشتركة"اللاوعي الجمعي" وذلك في إعطاء نبذة عن الجماهير وردود فعلها واهتماماتها بأفلام دون غيرها، ثم الشعبية وراء مشاهدة الأفلام والذهاب الي السينما.
في الكتاب أيضًا، إضاءات علي حياة ألفريد هيتشكوك، وشخصيته ونفسيته وعن إمكانية وجود إسقاطات منها علي أفلامه التشويقية، وكان ليكون الكتاب أكثر غنى لو تطرق الكاتب لمخرجين كبار مثل فرانسيس فورد كوبولا وستيفن سبيلبيرغ كوينتين ترانتينو، لكنه اكتفى بالكلام عن هيتشكوك والقليل عن مارتن سكورسيزي وبعض الممثلين، أمثال آنجلينا جولي وجاك نيكلسون.
لم يغفل الكاتب عن تخصيص فصل حول تأثير الأفلام السلبي، ذكرًا لبعض الحوادث الحقيقية التي تم استلهامها من الأفلام. وكيف يؤثر الإعلام ككّلٍ علي سلوكيات بعض البشر؛ أحيانًا، في محاولة لمحاكاة الأفلام أو التماهي مع شخصياتها، إلي درجة اقتراف الجرائم، أو الإصابة برهابات اجتماعية وارتيابات نفسية (وهذا ما يدلّل عليه بحوادث موثّقة). لكن موقفه يبقى مشكّكا في كون الإعلام (بالأخصّ السينما) يلعب دورًا حاسمًا في دفع الناس إلي العنف، ويقول أن أغلبنا يملك أن يميز بين ما هو سينمائي وبين ما هو واقعي. ومن لا يستطيع ذلك إنّما يعاني من نقص في النضج المعرف�� أو بعض الأمراض الذهانية. ثم يعود مرة أخري، في فصل جديد، للتفصيل في كيف للإفلام أن تغيّر حياتنا، وكيف يستعملها بعض النفسانيين كوسائل معالجة. ويقول أن الأفلام يمكن أن تكون وسيلة عيش، ويمكن أن تكون وسيلة للتأمل الذاتي، وتطوير الشخصية، واكتساب الفضائل، وفهم الذات والآخرين، علاوة علي التثقيف وتعميق رؤيتنا للحياة. مشبها إياها بالأدب، حيث أن لهما نفس العائد علي الذات. ثم ينتهي الكتاب بملحق عن الأفلام التي ذكرها ولوائح لأفضل الأفلام في التاريخ، وذلك اعتبارًا للقارئ المهتم بالسينما إن أراد مشاهدة تلك الأفلام.
إن اجتماع مجالين محببين بالنسبة لي في كتاب واحد كان أمراً مشوقاً وحافزاً قوياً لقراءته.. علم النفس والسينما.
بعد قراءة هذه الدراسة يجب أن تختلف النظرة العامة للأفلام، فعادة ما تكون القصة هي المحور الأساسي الذي يركّز عليه المشاهد.. لكن يوجد جوانب أخرى أساسية أيضاً كالأداء والكاميرا والإضاءة والموسيقى وغيرها، ليست أموراً ثانوية على الإطلاق بل هي عوامل نفسية وبصرية وسمعية مهمة تؤثرعلى المشاهد دون أن يدرك ذلك (المشاهد الذي لا يهتم بتلك الثانويات). لا أعتقد أبداً أن كل مشهد أو مؤثر في كل فلم قد يكون مرتجلاً في أي منحى كان، و من خلال الكتاب ينبه الكاتب على تلك الأمور بكونها كالومضات التي تكمل صورة هذا الفيلم.
وفي نهاية الكتاب توجد ترشيحات قوية فعلاً لمحبي السينما.. الترشيحات بالطبع تتعلق بعلم النفس سواءاً بسبب أحد الشخصيات أو بسبب مشهد محدد أو غيرها من الآثار التي تجعل منه فيلماً مثيراً حقاً.
الكتاب عموماً مخصص أيضاً لغير المختصين بمجال علم النفس وهذه نقطة جيدة أي عدم استخدام مصطلحات مبهمة على القارئ أو المشاهد لتعقيد الأمور بل كان بسيطاً واضحاً . لكنه يحتوي على بعض الإطالة في أقسام معينة قد تسبب بعض الملل. لكنه إجمالا كتاب جيد وأنصح به هواة السينما والتحليل لما وراء ما يظهر على الشاشة .
كتاب ممتع جدًا رغم ان خلفيتي في أفلام هوليوود متواضعة جدًا، قد يكون عيب الكتاب الوحيد هو أني لم أشاهد غالب الأفلام التي تم ذكرها فيه وهذا ما أفسد المتعة قليلًا، لكن الأكيد أن قراءته ستترك أثرًا كبير عليك وعلى الطريقة التي تنظر لها للأفلام، إذ أني أمسيتُ أحلل وأفكك شيفرات الأفلام التي اشاهدها اثناء قراءتي للكتاب متأثرةً به.
يقول الكاتب عن شعور مشاهدة الأفلام في السينما:
ومع ذلك، فمَهمَا بلغتْ خيارات المشاهَدة من المرونة، فسيظل الناس يستمتعون دائمًا بمشاهدة الأفلام في وقت معيَّن في مكان معين. فثمة مزية مادية وتاريخية لمشاهدة الأفلام في دُور العرض، حتى لو كانت هذه المزية هي ببساطة «الشعور» بأن الصور تنعكس علينا.
يقول المؤلف عن فلمي حرب النجوم والعرّاب «كِلَا الفيلمين تربطهما أواصر وثيقة مع تاريخ السينما، وكليهما حظي بشعبية هائلة. أضِف إلى ذلك أن الفيلمين، بالترتيب، وضعا معايير صناعة الأفلام الدرامية المستقلة وفانتازيا رفيعة المستوى لا تزال أصداؤها تتردد في وجدان الجماهير حتى يومنا هذا.»
ويقول عن ادوار النساء والرجال «أظهرتْ نتائجُها أن النساء، مع تقدُّمهن في العمر، يحصُلْن على أدوار بطولة وأدوار عادية أقل مما يحصل عليه الرجال من الفئة العمرية نفسها. وفي السنوات الأخيرة، ارتفع عدد الأدوار المخصَّصة للممثِّلات المتقدِّمات في السِّنِّ، بَيْد أن المتاح لهنَّ من أدوارِ بطولةٍ يظل أقل ممَّا هو متاح للرجال المتقدِّمين في السِّنِّ. بالإمكان تفسير تلك النتائج باعتبارها انعكاسًا للصورة الذهنية الثقافية التي مَفادُها أن النساء المتقدِّمات في السِّنِّ أقلُّ جاذبيَّةً. كذلك فإنها تثير القلق من أن هذا النمط قد يساعد على إدامة النظرة الدونية للنساء المتقدِّمات في السنِّ من خلال استبعادهن عمليًّا من دائرة أضواء الإعلام»
لفتني وصفٌ له لعملية مشاهدة الأفلام تلامسني كهاوية للأفلام حيث يقول «عندما نشاهد الأفلام، فإننا نتابع خيط القصة ونغدو مندمجين مع شخوصها بكل جوارحنا. لكننا، في الأغلب، لا نعود مطلقًا إلى التفكير فيها مرة أخرى بعد نزول تترات النهاية. ومع ذلك، يحدث أحيانًا أن فيلمًا ما يمكث معنا، ونظل نفكِّر فيه مليًّا، لساعة، أو لأسبوع، أو لسَنَة، أو لبقية عمرنا، وتظل قصته وصوره تشغل أذهاننا، فنعيش مجدَّدًا تلك المشاعر التي اختبرناها أثناء مشاهدته، ونقيِّم جودته وتجربة المشاهدة، ونربط بينَه وبين بقية العالم من حولنا (فقد نربطه بعملنا أو بشيء قرأناه في الصحف). ويتحوَّل فهمنا لقصته وشخوصه إلى خريطة نسترشد بها بقية حياتنا.»
يذكر المؤلف تفسير فرويد لحب الناس لأفلام النكت والكوميديا حيث يقول «يعتقد أن النكات والدعابة تعبيرات مقبولة اجتماعيًّا للميول العدوانية اللاواعية. فثمة أشياء محبِطة في الحياة، بيد أن المحاذير الاجتماعية والأخلاقية تمنع الناس من التصرف وفقًا لتلك المشاعر بصورة مباشرة؛ ومن ثَمَّ نلجأ إلى الدعابة للتعبير عن أشواقنا وإحباطاتنا دون التسبُّب في أي أذًى مادي» وهو تفسير لا أتفق معه كمحبة للكوميدي من الأفلام إذ أني ارى مشاهدة الافلام الكوميدية كعملية محاولة توازن مابين الحالات الشعورية للإنسان لا أكثر خصوصا حين يكون المشاهد يفتقد الكوميديا والضحك في حياته
يعرض الكاتب بعض من تحليلات فرويد لبعض أنواع الأفلام ودافع الناس وراء مشاهدتها بعضها اتفق معه والأخر اخالفه، لكن عملية قراءة التحليلات بحد ذاتها مُتعة.
في الفصل الأخير يستعيد الكاتب شريط ذكرياته مع سلسلة أفلام حرب النجوم ويروي قصته مع السلسة وماتركته من أثرٍ على نفسه فيقول «لقد أصبح حرب النجوم جزءًا مني، بالمعنى الحرفي للكلمة»
«ويعتقد المدافعون عن ضرورة استخلاص المعنى من وسائل الإعلام أن وسيلة مثل الفيلم هي أداة يستخدمها المجتمع المعاصر في تنظيم نفسه والتواصل بين أفراده، وأنه لكي يتمكَّن من العمل بكفاءة وبطريقة مثمرة، ينبغي على الناس تعلُّم كيفية تفسير منتجات الإعلام تفسيرًا دقيقًا.» إقتباس أعجبني أتفق معه جدًا
وفي خاتمة الكتاب يقول وصفًا لذيذًا للأفلام باعتبارها فنًا: «إن الأفلام تعلِّم وتسلِّي، لكنها أيضًا أشكال من الشعر السردي والمرئي. ويمكن أن تكون مزعجة وجميلة، وأن تُلهِم العقول وتُضيئها. وشأن كل أنواع الفنون، يمكن للأفلام أن تكون خطيرة، لكنها هِبة أيضًا؛ هِبة خطيرة تستطيع أن تدمِّرنا وأن ترتقي بنا.»
يتحدث الكتاب عن العلاقة بين الأفلام وصناعتها وعلم النفس والأثر المترتب على المشاهد من النواحي النفسية والشعورية والاقتصادية والفكرية والأخلاقية وتأثيرها على بناء التصورات وتغيير الأفكار.
على الرغم أن الكاتب يزعم أنه كتب الكتاب ليفهمه العوام إلا أنه كثيراً ما أورد أفكاراً معقدة وغير واضحة ومباشرة، ويصعب كذلك على من لم يكون له باع بمشاهدة الأفلام أن يفهم الأمثلة المطروحة بعمق (وهذا ما جعله أصعب بالنسبة لي)
يحتاج الكتاب لمستوى تركيز عالي لفهمه، وتكرار قراءته وتحليله.
لقد أرهقني هذا الكتاب حقًا،على الرغم من حبي للسينما إلا أنني وجدت الترابط مفقود . في الافلام بشكل خاص، تنقل لك تجربة، تخوّف، شخصيات حقيقية وأخرى خيالية يطلب منك منتجها ووممثليها تبني ما يقولون، المشاهد الواعي الذي يعي ما يشاهد لا ينقاد وراء كل شيء، المشاهد الذي لم يقرأ كثيرًا ولم تجبله الحياة بعد ربما سينقاد وراء تلك الافكار بشكلها السلبي والإيجابي معًا. في الأفلام والسينما ، الحالة النفسية عند المشاهدة وخلالها وبعدها هي المُحرّك الاساسي لتقييم المادة الدرامية. طريقة السرد ليست مشجعة كثيرًا..
Não entendo muito de psicologia mas amo filmes e foi ótimos ler sobre eles sob esse foco. O autor aborda vários aspectos: como o autor imprime sua vivência em seus filmes, os vários tipos de distúrbios psiquiátricos/psicológicos abordados, os atores escolhidos e como representam seus papéis de forma a trazerem à tona algo de sua própria vida, tipos de psiquiatras e psiquiatras como personagens, a forma com os filmes são vistos e como afetam cada um de forma mais ou menos profunda. Li anotando os filmes citados, aquela lista já infinita aumentando cada dia mais. E do ponto de vista técnico é bem feito pois metade do livro é composto de referências bibliográficas.
Histórico de leitura 15/06/2020
"Como toda arte, o cinema está impregnado pela mente humana. Os filmes são criados pelos seres humanos, retratam a ação humana e são assistidos por uma audiência humana. O cinema é uma forma de arte particularmente eloquente, recorrendo a extraordinárias imagens em movimento e a sons vibrantes para conectar os cineastas à audiência por meio do celuloide e dos sentidos."
عند انتقائي الكتاب انتابني قلق من أن يكون على غرار العديد من الكتب ذات العناوين المشابهة و التي تقوم على التحليل النفسي السطحي بعيداً عن الواقعية و كأن من كتبها هو مراهق امتد خبرته في علم النفس من مشاهدة بضع من الأفلام التي تتناول الموضوع.
بعد الربع الأول أدركت أن ما يحدث هو العكس تماماً حيث قام الكاتب بانتقاد أفلام بشكل موضوعي تماما من جانب تزويرها\تهويلها للحقائق الخاصة بحالات نفسية معينة و من ثم قام بتوضيح الجوانب الجمالية في كل منها.
تناول الكاتب في الفصول الأولى السينما بجميع جوانبها البشرية من مخرجين, ممثلين, مشاهدين و حتى طاقم التصوير, و أثار اعجابي وصفه لـ (جاك نكلسون) و إبداعه الكامن في أن جاك هو جاك مهما اختلفت أدواره, فلا تضيع معالمه في شخصياته بل على العكس تماماً.
أصبح الكتاب مملاً بالنسبة لي في فصوله الأخيرة, و لكن هذا لا يغير كونه أحد الكتب التي أنصح بها أي مهتم في السينما\علم النفس.
الكتاب حلو، بيعطي فكرة عن علم النفس في صناعة الأفلام، الكتاب حلو للمبتدئين، مش متعمق والأسلوب جيد الشيء المزعج هو ترجمة اسم الأفلام، أو كتابة الاسم الانجليزي بحروف عربية، كان ممكن المترجم يحط اسم الفيلم بلغته الأصلية بين علامات تنصيص
Para além, mas enquanto olhar vidrado nas telas encantadoras do cinema. Um livro de predominância psicanalítica, obviamente o autor não poderia mitigar por completo sua formação na disciplina psicológica, contudo! fora capaz de abrandar bastante a sua perspectiva profissional conforme a exposição das ideias e o argumento ia se estabelecendo ao longo dos capítulos. Logo, não é uma psicanálise sobre o cinema e o autor detém muita ciência disso. Na realidade, a impressão que tive, e se tivesse de apostar num titubearia jamais, é a de que o autor genuinamente viveu e vive a experiência cinematográfica em todos os âmbitos da sua vida: sendo inspirado quando criança, ao assistir com seus 10 anos de idade ao lançamento de Guerra nas Estrelas, e já na vida adulta, graduado e exercendo o apelo da docência, ministrando uma disciplina na faculdade de psicologia sobre o cinema. Não é um livro acadêmico, dada sua linguagem, mas não dispensa sua robustez bibliográfica que toma, literalmente, 30% da obra para quem deseja aprofundar os estudos. E a proposta, creio eu, seja exatamente esta: ser uma introdução, um convite pra análise e reflexão das potências e alcances que o cinema tem sobre a experiência humana. O livro olha para o conteúdo do filme, olha para quem está por detrás do filme, vai do cineasta ao espectador e do espectador indaga sobre as influências e possíveis consequências das narrativas nos comportamentos e nas histórias de vida das pessoas. A psicologia ir ao cinema é a forma mais efetiva de que nem os filmes ela é capaz de apreender em sua totalidade, quiçá as experiências humanas. Não um desestímulo, um lembrete de fracasso ou ineficiência, mas uma exaltação da arte, da natureza humana e um convite ao estudo dos fenômenos a partir de sua interdisciplinaridade.
كتاب السينما وعلم النفس ... سكيب داين يونج ... 324 صفحه ... سنه 2012
المقدمه طويله وتقيله يعني صعب اني اركز معاها اول بأول فمش عارف باقي الكتاب هيبقا عامل ازاي بس فكره الكتاب حلوه وعجباني وعايز اعرفها لان العلاقه بين السينما وعلم النفس اعمق من اي حد يتصور بل الاتنين لا ينفصلو عن بعض اساسا مفيش فيلم او عمل الا وليه نظريه او تفسير داخل علم النفس حتي مجرد مشاهده اي عمل فيها استفسارات علميه لماذا شاهدتو وحسيت بايه وانتا بتشاهدو ورايك فيه ايه بعد مخلصتو وليه وهل اثر علي افعالك وقراراتك في حاجة .. كل دي اسئله ممكن تتسئل علي اي عمل سينمائي او فني او حتي في الأنمي والعاب الفيديو مشكله الكتاب انو بشرح علم النفس وبعدين يجيب امثله من الافلام مش بيجيب مثلا افلام ويشرح عليها علم النفس يعني محتاج تكون دارس او عندك خلفيه حلوه في علم النفس قبل ما تقرا الكتاب عشان تعرف تفهمو صح وبسهوله او انا الي مش ذكي كفايه لفهم الكتاب بسهوله 😁بس سو فار سو جوود لا الكتاب حلو هو مش افضل حاجة وانا مبقتش سيجموند فرويد بعد ما خلصتو بس فهمت حاجات كتير حلوه وتخليني افكر وانا بتفرج علي الافلام فيها تم✅