آن للرأي العامّ العربي أن يطّلع على قصة المفاوضات السورية – الإسرائيلية بقلم أحد الفاعلين فيها من الجانب السوري، بعد أن أسهب دبلوماسيون وعسكريون إسرائيليون مثل أوري ساغي وإيتيمار رابينوفيتش في تفصيل الرواية الإسرائيلية، وكتب دنيس روس ومادلين أولبرايت والرئيس الأسبق بيل كلينتون وغيرهم الرواية الأميركية. فقد أصدر المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب "الرواية المفقودة" لمؤلفه فاروق الشرع الذي يعدّ أحد أهم وزراء الخارجية العرب في النصف الثاني من القرن العشرين. وهذا ما يجعل الكتاب أحد أهم كتب المذكرات التي تصدر هذا العام في العالم العربي.
ويمثل هذا الكتاب شهادة تاريخية فائقة الأهمية على الأحداث التي عاشتها سورية ولبنان وفلسطين والمشرق العربي وعاشها العالم من منظور هذه المنطقة عمومًا، وشهادة على المفاوضات السورية - الإسرائيلية خصوصًا. ويكشف الكتاب تفاصيل وحيثياتٍ لأحداثٍ لم يسبق أن عرض الطرف السوري روايته عنها.
يقدم فاروق الشرع في "الرواية المفقودة" نظرةً للأحداث من زاوية عمله وزيرًا للخارجية، وفاعلًا وشاهدًا وعارفًا بالأسرار والتفاصيل، وصاحب وجهة نظر تفرز الغث عن السمين، وتبيّن الحقيقة من الشائعة. وتحفل فصول الكتاب، والتي جاءت بلغة رشيقة وجذابة، بتفاصيل مثيرة ودالة عن علاقة الرئيس حافظ الأسد بأخيه رفعت، والعلاقة مع العراق وصدام حسين، وبعض تفاصيل العلاقة مع ياسر عرفات والتدخل في لبنان وغيرها، وهي لا تقل في أهميتها عن الفصول بالغة الأهمية التي تتناول المفاوضات السورية - الإسرائيلية منذ مؤتمر مدريد وحتى فشل لقاء جنيف بين كلينتون والأسد؛ وهو اللقاء الذي يورد الكتاب الرواية السورية لتفاصيله أول مرة. ولهذا تتجاوز أهمية هذا الكتاب حدود تقديم شهادة "الرواية المفقودة" إلى محاولةٍ ثمينةٍ فيها الكثير مما يفيد الباحثين، والمؤرخين، والمؤثرين في الرأي العامّ، والمهتمين بالسياسة الخارجية وبتعقيدات الصراع العربي – الإسرائيلي، والمنخرطين في الشأن العام، وسيرجع إليه كثيرون لمعرفة ما حدث؛ من أجل فهمه والاستفادة منه في مواجهة ما يحدث وما يمكن أن يحدث.
ويضم الكتاب مقدمةً وتسعة عشر فصلًا هي: بين النكبتين 1948–1967، سنوات الاختبار، التحديات المنتظرة وقصة رفعت، الشأن اللبناني و"صداع الرأس"، غورباتشوف: الأول والأخير، الإخوة الأعداء: نحن والعراق، استدارة صدام حسين نحو سورية ولبنان، الانتفاضة الكبرى، الانهيار الكبير، جولات بيكر المكوكية حتى مؤتمر مدريد، افتتاح مؤتمر مدريد، جولات واشنطن: المراوحة في المكان، مفاجأة أوسلو، اتفاق وادي عربة، عناقيد الغضب وتفاهم نيسان، صعود نتنياهو، أوراق المفاوضات على الطاولة، اجتماعات بلير هاوس وشيبردزتاون، قمة جنيف بين الأسد وكلينتون.
ويعدّ كتاب "الرواية المفقودة" ثالث كتاب يصدره المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ضمن سلسلة مذكرات وشهادات، بعد كتاب "الحرب العراقية- الإيرانية 1980 - 1988: مذكرات مقاتل" للفريق الأوّل الركن نزار عبدالكريم فيصل الخزرجي رئيس أركان الجيش العراقي الأسبق، وكتاب "محنة فلسطين وأسرارها السياسية والعسكرية" الذي يروي فيه صالح صائب الجبوري وقائع حرب فلسطين في سنة 1948، من موقعه رئيسًا لأركان الجيش العراقي إبانها.
موقع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات: http://www.dohainstitute.org/portal
فاروق الشرع (مواليد 10 ديسمبر 1938)، نائب الرئيس السوري. شغل منصب وزير الخارجية منذ 1984 يعتبر من السياسيين المفضلين للرئيس السوري حافظ الأسد وأحد العوامل الأساسية في اتخاذ القرار السياسي في سوريا أثناء حكم خلفه الرئيس بشار حينما تم تعيينه نائبا للرئيس.
ولد فاروق الشرع في مدينة درعا الواقعة جنوب سوريا والقريبة من الحدود الأردنية في عام 1938 من أبوين سوريين وتخرج من كلية الآداب (اللغة الإنكليزية) في جامعة دمشق لعام 1963. وانتقل بعدها لدراسة القانون الدولي في جامعة لندن بين عامي 1971/1972 وبدأ حياته العملية في شركة الطيران السورية منذ عام 1963 وحتى عام 1976 وشغل فيها عدة مناصب منها مدير لمكتب الشركة في دبي ثم مدير إقليمي في لندن ومدير تجاري في دمشق. وبعدها اختاره الرئيس الأسد ليحتل مركز سفير سوريا لدى إيطاليا بين عامي 1976 و 1980. وقد ترك هناك انطباعات جميله يذكرها الصحفيون دائما حيث كان مقربا لهم. وفي عام 1980 عين وزير دولة للشؤون الخارجية وحتى 1984 حيث عين وزيرا للخارجية السورية، يشغل منذ 2006 منصب نائب رئيس الجمهورية.
يعرف وزير الخارجية السوري فاروق الشرع بالرجل الأيديولوجي الذي يحسن السباحة في بحر السياسة الواقعية ويوصف بانه خريج مدرسة حافظ الاسد السياسية والفكرية، وهو رجل دولة من الطراز البارع يمكنه أن يكون الرجل الهادئ في زمن الأعاصير وديبلوماسيا متحركا في خضم الآزمات.
يرجع اختيار هذا العنوان لهذه المذكرات لكون الرؤية السورية الرسمية للأحداث هي الرواية المفقودة بين شهادات صناع القرار في المنطقة. و الحقيقة أني أثناء قراءتي للمذكرات شعرت بأن الرواية لا زالت مفقودة. هذه المذكرات أعادتني بالزمن لعناوين الأخبار التي كنت أسمعها في صباي (الحرب الأهلية في لبنان - حرب الخليج – مؤتمر مدريد للسلام – إتفاق أوسلو – إتفاق وادي عربة – عناقيد الغضب – مجزرة قانا – قصف ملجأ العامرية...)، و كذلك أسماء المسئولين العرب و الأجانب الذين كانوا يتصدرون نشرات الأخبار (جيمس بيكر – دينيس روس – وارين كريستوفر – مادلين أولبرايت – دايفيد ليفي ...إلخ). و الفائدة الأهم فيها هي الإطلاع على تفاصيل مباحثات السلام السورية الإسرائيلية، و العلاقات العربية البينية خلال هذه المرحلة. طبقاً لصاحب المذكرات، فإن مؤتمر مدريد للسلام الذي كانت الوفود العربية المفاوضة فيه تشمل دول الطوق (لبنان – سوريا – الأردن – منظمة التحرير كممثل للشعب الفلسطيني)، كان الإقتراح السوري هو تنسيق العمل بين الوفود ليكون الموقف موحدًا أمام إسرائيل، بعكس الرغبة الإسرائيلية في جعل المفاوضات منفصلة لكل دولة على حدة. و في حين كان الموقف العربي العلني موحدًا، فإن ذلك لم يمنع وجود قنوات إتصال و مفاوضات سرية بين إسرائيل و بعض هذه الدول، و التي أسفرت عن (أوسلو) بالنسبة للفلسطينيين، و (وادي عربة) بالنسبة للأردنيين. و أن بعض كبار مسئولي الوفد الفلسطيني كفاروق قدومي لم يكونوا على علم أصلاً بوجود قنوات إتصال سرية و إتفاقات أخرى تجري من ورائهم. و بشكل مجمل، فإن ما يحدث الآن هو إمتداد لكل القاذورات السابقة..و لكن بصورةٍ أفدح. كان من اللافت الإنطباع السوري – أعني إنطباع الأسد و الشرع – عن شخصية حسني مبارك، فبالبلدي هم يرون أنه شخصية تميل للاستعباط. و أن إجتماعاتهم معه كانت في الأغلب للإطلاع على وجهة النظر أو التوجهات الأمريكية. و أن الأكثر إحتراماً و جدية بالنسبة لهم في التعامل كان عمرو موسى و أسامة الباز. حصر الشرع في هذه المذكرات شهادته على دوره في السياسة الخارجية لبلاده بوصفه وزيرًا للخارجية تولى هذه المسئولية قرابة العقدين، و بطبيعة الحال فإن الصورة التي ينقلها عن حافظ الأسد هي الصورة المنتظرة من أي مسئول بعثي من أركان النظام. أصبت بالملل في أجزاء كثيرة في هذه المذكرات، و تذكرت إنطباعاً نقله لي أحد السياسيين العرب منذ زمن، أن المسئولين السوريين هم أكثر الناس كلامًا و تعقيدًا للأمو و إثارةً للمشاكل. في النهاية فهذه المذكرات شأنها شأن غيرها تعرض جانباً من الصورة، و تحتاج إلى جانبها العديد من الشهادات الأخرى التي ستعضد بعض ما جاء ما فيها و تفند الآخر، كي نستطيع أن نقترب بشكلٍ ما من الصورة الحقيقية لما حدث.
رغم أن عنوان (الرواية المفقودة) مميز لكنها حقيقة جديرة بعنوان (الشرع في ظل الأسد). تقسيم المذكرات إلى فصول حسب الملف السياسي والظرفي كان مفيداً لانتباه القارئ. يحاول الشرع إضفاء شيء من الموضوعية على وصفه للأحداث والشخصيات -لا سيما تلك المقربة من الدائرة الرئاسية كخدام ورفعت- لكن هذه الموضوعية تصطدم بنرجسية الكاتب أحياناً أو بتأليه حضرة الرئيس! وقد تظهر بعض الحقائق لاحقاً لتدحض ما ورد في شهادة الشرع على بعض الأحداث، على سبيل المثال قصة المكالمة الهاتفية بين الرئيس الأمريكي ريغان والرئيس السوري الأسد، إذ يظهر التسجيل الصوتي المنشور مؤخراً تناقضاً واضحاً مع ما أورده الشرع في هذا الكتاب.
يروي بالتفصيل المملّ السيرة السياسية لفاروق الشرع منذ عمله في شركة الطيران السورية في الخمسينات ثم انضمامه لحزب البعث وصعوده إلى قمة الهرم الدبلوماسي السوري مع صديقه ورفيق دربه حافظ الأسد، الذي ينتهي الكتاب بوفاته صيف 2000.
الكتاب مثير للتفكير مرة أخرى بدور سوريا الشديد الحيوية عربياً ودقة خياراتها استراتيجياً، بعد سنوات من ثورة سورية أحرقت فيما أحرقته أي قدرة على النظرة الموزونة في هذه القضايا. وبالفعل كما تقول مقدمة الكتاب فاروق الشرع هو أهم وزير خارجية عربي في تاريخنا الحديث. رغم بعثيته وولائه المطلق للأسد الأب يتمتع الرجل بسمعة طيبة حتى بين بعض المعارضين، بخلاف معظم جماعة «الحرس القديم» والجديد في سوريا الأسد (رشّح عدة مرات لقيادة مرحلة انتقالية بعد الثورة السورية، ناهيك عن إشاعات انشقاقه التي لا تحصى). غني عن القول أنه ليس في الكتاب كلام عن سجون وزارة الداخلية وشجون وزارة المالية وغير ذلك من قضايا الشعب السوري، اللهم إلا شذرات عابرة عن محاولات المصالحة مع الإخوان (عطلها «المتشددون في الطرفين») وعن تدهور الفساد بعد «الحركة التصحيحية» الخ. السرد منصب على العلاقات الإقليمية والدولية، على صدام المتغطرس، وعرفات البارع تكتيكياً إنما الأعمى استراتيجياً، على كلينتون الصديق ورابين الثعلب وباراك الواهم وغير ذلك من خلاصات الشرع.
ممتع إجمالاً وثري بالتفاصيل ورشيق بأسلوبه رغم بعض التكرار والاستطرادات المبتذلة.
الحقيقة لم أكملها. ربما سأعود لها يوماً ما. فاروق الشرع يروي الأحداث التي شهدها ورحله ، ولكن لم يتعمق في تحليل تلك الأحداث وربما هذا مفهوم كون الكتاب منشور في زمن الرقابة الأسدية الشديدة.
لم يكن على المركز العربي للأبحاث و على السيد فاروق الشرع تكبد عناء كتابة هذا الكتاب ، كان يمكن الاكتفاء بالعودة إلى أرشيف صحيفة البعث الحكومية لإصدار هذا الكتاب ، فلا توجد أية رواية مفقودة أو ضائعة و اتضح بانه لا يوجد أية أسرار في كواليس السياسة السورية فالكتاب مجرد إعادة لشعارات نظام الممانعة بالخيار الاستراتيجي للسلام و التأكيد على الثوابت الوطنية وا لقومية، و بأن من باع الجولان لم يكن مستعد للتنازل عن ذرة من تراب الجولان. لا جديد في هذا الكتاب سوى أن عبد الحليم خدام قام بسرقة سبحة الرئيس اليمني، و سرب محادثات تفاهم نيسان للحريري، و حاول إحباط اتفاقية أمل حزب الله. في النهاية الكتاب لا يستحق إضاعة الوقت في قراءته و لا يستحق النشر من المركز العربي للأبحاث و دراسة السياسات كان يجب أن يصدر من مطبوعات وزارة الثقافة السورية أو دائرة التوجيه السياسي و المعنوي.
This entire review has been hidden because of spoilers.
كتّاب لتلميع صورة حافظ الأسد من الطراز الرفيع، تجاهل كل ارتكبه حزب البعث "الجديد" منذ ستينيات القرن الماضي حتى وفاة حافظ الأسد في 10 حزيران 2000. مفيد من ناحية تقديم معلومات مفصلّة عن كل محادثات السلام بين سوريا واسرائيل منذ عام 1990 حتى عام 200
تتطلب قراءة كتب التاريخ العربي الحديث بعضا من المازوشية لاتمامها... صفحة وراء صفحة تطالعك الافعال والاقوال غير الحكيمة وما ترتب عليها في تحويل أمة الى مصاف الامم او على الاقل تجنيبها كل هذه المصائب.
في (الرواية المفقودة) نحن نقرأ مواقف الشرع وذكرياته منذ الطفولة حتى وفاة حافظ الأسد، اتمنى انه كتب مذكراته بعيداً عن المجاملات، لأنني لم اجد نقد ومراجعة جدية لتلك الحقبة الطويلة من أدارة حافظ للبلد!!
قد يكون عنوان الكتاب هو هو ميزته الفضلى و مقتله في آن فمن جهة روج له على أساس أنه وجهة النظر المفقودة في محادثات السلام مع الكيان الصهيوني؛ ففي حين أن جميع الأطراف التي شاركت في تلك المحادثات قد أبدت وجهة نظرها بقي الجانب السوري -الرسمي منه على الاقل- مقتضبا جدا في تبيانه لما كان يجري؛ لذا كان اختيار العنوان موفقا في إثارة فضول المهتمين أو من يعتقدون أن الشرع هو رأس الدبلوماسية السورية؛ لكن من ناحية أخرى و بعد الإنتهاء من قرأة هذا الكتاب يمكن أن أقول أنه يكاد يخلو من أي جديد فيما يخص محادثات السلام لذا فهو لم يحكم سرد الأحداث بشكل "رواية" ولم يلقي ما بين أيدينا ماكان "مفقودا". ماسبق قد يهم المهتمين بهذه المحادثات بشكل "حيادي" إن وجدوا للحياد سبيلا؛لكن لكثير من السوريين أو المهتمين بالشأن السوري و العارفين به فإن اختيار كتاب بتوقيع أحد رجالات النظام مايزال محسوبا عليه بصورة أو بأخرى، قد يعد إلى حد ما ضربا من إضاعة الوقت و صداع و كوميديا سوداء و بروباغندا ستينية عفا عنها الزمن؛لكنها مع الأسف مازالت واقعا معاشا في الإعلام السوري يلقي بظله الثقيل في زوايا سورية البلد محيلا هذه الزوايا لأمكنة باردة مظلمة بدأت مظاهر العفن تزداد فيها ، و الكثير من قاطنيها لازال يعتبرها ملجأ من شمس فجر جد��د يعتبرونها حارقة؛بينما يراها التائقون إليها دفئا و نورا هاديا لواقع جديد. بعد هذا الإستطراد فإن فاروق الشرع -و هو البعثي حتى النخاع- لم يتمكن من الخروج من هذا الإطار في رؤيته للأحداث حتى بعد مرور السنون؛و أنا هنا لا أتكلم عن تغيير محتوم في المبادئ و الأسس فلكل انسان حق بل واجب في الحفاظ على مايؤمن به، لكن الامر يتطلب مراجعة دورية للتوجهات و أسلوب الطرح من فترة لأخرى و تجديده بما يخدم إيمانك. ●تناقض: يكرر السيد الشرع في أكثر من موضع نقده لبعض المواقف الأكثر راديكالية فيما يخص مواقف هو نفسه مؤمن بها، واصفا هذه المواقف ب"اليسار الطفولي" لكنه يكرر مواقف أكثر طفولية في أكثر من موقع من استقبال القس جاكسون و تسليم الطيار غودمان و غيرها من تصريحات القيادة و المواقف الغير ناضجة ؛ناهيك عن القرآت الطفولية لكثير من الأحداث ●عدم إدراك: لإدراك شيء ما عليك أن تملك وسائل الإدراك؛ ربما هذا التفسير الوحيد لسذاجة المفاوض السوري و تقديره المبالغ به لما يسمى "وديعة رابين"، فطبيعة الطرف المقابل الديمقراطية لايمكن تهميشها تحت بند دولة المؤسسات/الدولة العميقة ●استفزاز: سرد بعض الأحداث و استنكار أخرى بلغة أقل ما يقال عنها أنها مستفزة لقسم كبير من السوريين، كوصفه بإنزعاج(وهو محق) الرصاص المنهمر على أهالي درعا من قبل أجهزة الأمن يوم الإنفصال.أو تفسيره أو اعترافه بأن حافظ الأسد كان لديه حساسية تجاه الصحافيين بسبب اثارتهم لموضوع حقوق الإنسان! !!! كما أني أعتبر تبريره لقبول التوريث غير مقنع بل مستفز. ●التسليم بنظريات المؤامرة: قد يقول قائل أن هذا يندرج ضمن الفكر البعثي الستيني "الطفولي و التبريري " الذي ذكرناه آنفا لكن فاروق الشرع، القادم من شركة الطيران إلى السلك الدبلوماسي، المجيد للغلة الإنكليزية قدرت أن يكون أكثر دراية و إدراك لمجريات السياسة الدولية و الأمريكية تحديدا؛ لا أن يذكر بشكل قاطع و مبالغ به أثر الكيان الصهيوني على صانع القرار في أميركا؛ناهيك عن أمركة و صهينة كل الشرور. ●يحسب للمؤلف: محاولته/اعترافه: بعدم جدوى تبرير الأخطاء المرتكبة للأجيال اللاحقة؛ كذلك قدرة السيد الشرع على الكتابة كما يقال، فهو قام بالعمل بنفسه.
أنهيت للتو قراءة مذكرات فاروق الشرع، ويا ليتني لم أقرأها. الكتاب سردي من ناحية التحليل، يقتصر في أغلب الحالات على لمحات من تاريخ السياسة، وإعجاب حافظ الأسد بفلان أو كره فاروق الشرع لآخر. يروي الشرع تاريخ سوريا بانعزال كامل عن الحياة العامة، فمثلًا بعد حادثة محاولة اغتيال الأسد، التي سردها سردًا في صفحة واحدة، لم يعلق على القبضة الأمنية التي اشتدت، أو مجزرة سجن تدمر، أو غير ذلك من تعامل النظام في الداخل السوري. أمّا عن اللقاءات الخارجية التي كان يجريها حافظ الأسد، فيقتصر على إيراد ما وافق عليه الأسد وما خالف. في الكتاب ومضات فائدة في بيان كيفية عمل العقل السوري، ولكن هذه الومضات مغلفة بلغة مثالية عن العروبة والاستقلال، يصعب اختراقها إلا من خلال استقراء الكتاب لبيان كيف حاول حافظ الأسد إرضاخ أو تحييد الأنظمة العربية المجاورة، وكيف كانت علاقة سوريا بإيران وروسيا تتشكل منذ الثمانينيات. استخدم الشرع كتابه هذا للإعابة على عبد الحليم خدام، المنشق عن النظام السوري في العام 2005، راسمًا إيّاه كساذج أحيانًا، وكخائنٍ أحيانًا أخرى، ليبين أنّه رجلٌ مريبٌ منذ بداياته. الكتاب هو التمثيل الأجل لما قد يسمّى القراءة المؤدلجة للواقع والتاريخ، نقصي ما لا يعجبنا، أو نعيد قراءته، ونحن في ذلك ملائكة الرحمن على كلّ حال...
بعد قراءة العنوان، وللوهلة الأولى، يظن القارئ أنه يستعد للدخول في الصندوق الأسود أو احداث ما وراء الستار للدولة السورية في زمن حافظ الأسد. ولكن عندما يتعمق القارئ في الكتاب، وفي التفاصيل(اذا وجدت)،فإنه يرى أن فاروق الشرع يطير في الذاكرة، ويسرد بعض الأحاديث بطريقة مختصرة، وكأن الكتاب قد مرر الى ضابط في .المخابرات او الرقابة قبل الطبع يبدأ الكاتب بسرد طفولته ودراسته بطريقة مختصرة وسريعة، ومن ثم ترى نفسك أمام عضو في حزب البعث من دون شرح طبيعة عضويته و من ثم السفير ومن ثم مباشرة أمام وزير. ومن خلال هذه السفرة السريعة في ذاكرة فاروق الشرع تمر على أحداث في غاية الأهمية ، كنت كقارئ تتوقع أن يفصلها كاتب مثل و بحجم فاروق الشرع ، ولكن ترى نفسك قد مررت عليها مرور الكرام، وكأن ما حدث كان لعبة كرة قدم أو سوء تفاهم أو حادث بسيط او ان فاروق الشرع نفسه هبط بالبرشوت في تلك المواقع بدون ارادة منه فلا يروي "الرواية المفقودة" لها. من غير إفهام القارئ ما كان دوره و موقفه في فوضى الانقلابات في . سوريا و وصوله إلى مركز نائب الأسد الأب بل حتى كيف وصل الأسد الى حكم سوريا في ظل فوضى البلاشفة السوريين آن ذاك
بالتأكيد لن أقيم كتاب يمتدح أحد طغاة العصر ويبجل به. أسلوب الكاتب وسرده جميل جداً والكتاب ككتاب يقرأ بمتعة , إلاّ أنّ مابداخل الكتاب كارثة , كما نقول دس السم بالعسل , مافاروق الشرع إلا أحد أعمدة نظام الأسد الأب ومن الطبيعي أن يمثّل لنا الرئيس على أنّه القائد ذو العين البصيرة والذي كان همه الأكبر هو فلسطين والقدس والجولان والمقاومة وما إلى ذلك من أكاذيب عشناها لسنين طويلة . الجيد في الموضوع أنني قرأت هذا الكتاب بعد أن زيحت الغمامة عن بصير بشكل تام وأدركت ماهي تكوين هذا النظام الذي هو امتداد للدكتاتورية والفاشية .
لم أقرأ الكتاب كاملاً بل اخترت فصولاً منه لأختبر ما يقوله فاروق الشرع الذي لا يزال محتجزاً في سوريا كورقة رهان أخيرة قد يستعين بها النظام وصاحبه على تجديد بقائهما، لكني لم أجد فيما قرأته وعرفته شيئاً جديداً، و لكأنما فاروق الشرع يكتب وعينا الأسد الأب تراقبانه، بيئة الرعب لا يمكن لها أن تنتج كتابة ناجحة للسيرة الذاتية، والآن تفهمت لماذا لم تحتفل الصحافة العربية والغربية بهذا الكتاب وصاحبه كثيراً إذ الصحيح فيه ليس بجديد.
He never said anything negative about Assad which is not make sense to me. Assad like everyone in the world had mistakes and made bad decisions, however in this book he is just positive. I was expecting to read more about Iran, but he passed most of those relationships. History books are always good. You will see the world from another point of view.
عجيب أن تقرأ للدائرة الضيقة لديكتاتور عربي. جميل أن تفهم طريقة تفكيرهم و كيف يبنون عالمهم الخاص و يقنعون أنفسهم بالوصول لطموحات الشعب. قضية فلسطين كثير من اتخذوها كأداة لتثبيت حكمهم، يبيع فيها و يشتري بما يخدم كرسيه.
بسبب قلة المصادر السورية لتلك الحقبة فإنه يعتبر كنز معلومات جيد يحكي الكثير من التفاصيل السورية ، أما للمهتم بمحادثات السلام العربية الإسرائيلية فيعتبر كنزا حقيقا وبه كثير من التفاصيل ويشوبه التشويق
كتاب مهم يعرض فيه لملفات سياسية مهمة عاشتها المنطقة العربية من وجهة نظر وزير خارجية دولة اقليمية مهمة شارك في صنع الاحداث، ويتعرض فيها للموقف السوري من مختلف صراعات المنطقة مثل حروب الخليج والصراع العربي الاسرائيلي وموقف الرئيس الأسد منها .
كتب فاروق الشرع هذه المذكرات خلال الأزمة السورية لكن أحداثها تنتهي في العاشر من حزيران عام ألفين يوم وفاة حافظ الأسد .. وبين سطورها كثير من الكلام المتعلق برأيه فيما جرى مما ألزم نفسه عدم التصريح به . ولفاروق الشرع وزن ثقيل في الدولة السورية وثقة كبيرة ورأي يعتد به لدى سورية حافظ الأسد .
هناك أناس يموتون دفعة واحدة سرعان ما يختفون من حياتنا ومن ذاكرتنا، و حافظ الاسد لم يكن من هؤلاء الناس سواء احبه البعض ام ناصبوه العداء. كان كشجرة السنديانة تموت و تظل جذورها حية في أعماق الارض.
الكتاب يروي بشكل رئيسي قصة مفاوضات السلام السورية الإسرائيلية كما عايشها الكاتب. معظم ما يروى في الكتاب له علاقة بسياسة سورية الخارجية بظل حافظ الأسد مع تطرق أقل من بسيط للمواضيع السورية الداخلية.
بعد ان كتب الكل مذكراته تبقى الحلقة الأخيرة في محور سياسة الشرق الاوسط للقرن العشرين ، تبقى " الرواية المفقودة " كوثيقه وشهادة تاريخية يقدمها وزير الخارجية ونائب الرئيس السوري فاروق الشرع .
الكتاب شيق ويسرد فترة زمنية مهمة من تاربخ سوريا. يتحدث بطريقة سردية ممتعة عن كيفية ادارة الحكم في الفترة التي عاشها مع حافظ الاسد وقبله. ولكن الكاتب كان متحيزا لافكار حزبه وقائده بشكل ملحوظ
كتاب قيم ومهم يسرد تاريخ السياسة الخارجية للجمهورية العربية السورية في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد وما ترتب على ذلك من معاداة الغرب لسورية وفيه شرح واضح لمواقف الدول الغربية من قضايانا العادلة وكيف ينظرون لدولنا وقضايانا ويشرح الموقف السوري من الحرب العراقية-الايرانية والحرب الأهلية اللبنانية أسلوب الكاتب جميل وسلس كتاب لابد من قراءته لأحد أهم وزراء الخارجية العرب في القرن ال٢٠