المغول خامس كتاب ليا مع سهيل طقوش ..المغول العظام ..وقراءة جديدة للتاريخ ..بعد ان درسنا في التاريخ في المدارس تاريخ بعيد كل البعد عن التاريخ الحقيقي..فبعد ان كنا نعتقد ان المغول هي تلك القبائل الهمجية التي لا ندري من اين جاءت لتقضي علي الاخضر واليابس في اسيا لتقترب من مصر ويتصدي لهم المماليك ..نجد ان المغول كانوا دول وملوك كان لهم بدايات كل الشعوب من البداوة الي الممالك ..وان كان هذ الظن الساذج الذي نظنه ان مجرد قبائل همجية تنتصر لهمجيتها ووحشيتها فقط !!! فقد زوداتنا قراءاتنا بتصور اقل سذاجة واكثر منطقية للمملكة التي اسسها جنكيزخان اللي شخصية تستحق مزيد من الدراسة لنقله قومه من قبائل لدولة كبيرة مترامية الاطراف *خامس كتاب مع طقوش وخامس محطة من محطاتي العشرة في كتب طقوش وامتع كتاب قرأته له حتي الآن..والحقيقة اني اخترت العشر كتب دول كبداية ليا مع طقوش بناء علي اتصالهم بالخلافة الاسلامية وذروة الاحداث المتصلة بيها ...زي كتاب الدولة الاموية والعباسية ..ولما كان كتاب المغول الايلخانين متصل اتصال مباشر بسقوط بغداد والخلافة العباسية فكان محطة من محطاتي ..ولما قرأته لاقيت اتصال كتاب مغول الهند والقبيلة الذهبية بالاحداث دي لعمق علاقات مغول القبيلة الذهبية بالمماليك ..عشان كده ده الكتاب الوحيد اللي خلاني هتجاوز محطاتي العشرة مع طقوش وابدأ في كتاب مغول الهند والقبيلة لاتصاله بالاحداث اتصال شديد *مش زي مثلا كتاب سلاقجة الروم او كتاب سلاجقة الشام ..مش متصل بذروة الاحداث الاتصال القوي بعد الب ارسلان وانتصاراته علي الدولة البيزنطية شغل السلاجقة العظام ذروة- بقوتهم وضعفهم- الاحداث المتصلة بالخلافة العباسية والصليبيين مش معني كده الكتب دي مش مهمة ..لكنها مش محط اهتمامي الوقت ..وانما هبدا فيها بعد ما اخلص العشر كتب اللي شغلت من وجهه نظري اهم كتير من غير كمرحلة بدائية مع كتب طقوش * النقطة اللي فاتت متصلة جدا بالنقطة دي ..لاني مهتم بجزء معين من التاريخ فالاجزاء الاخيرة من الكتاب مكنتش مقربة لاهتمامي اوي لانها كانت سرد لخانات المغول ايران واعمالهم واصلاحتهم الداخلية وانجازاتهم وعلاقتهم بالمماليك ومغول القبيلة الذهبية فكانت سرد بالنسبالي واحيانا كنت بحس بعدم اهتمام وده مش عيب في الكتاب لان الكتاب عنوانه واضح انه دراسة للمغول مش علاقة المغول بسقوط الخلافة العباسية ..فانا اهتميت ونشطت جدا في الجزء الخاص باهتمامي وسرعت في الجزء اللي مش مهتم بيه اوي ..وان اخدت فكرة محترمة جدا عن جزء مكنتش اعرف عنه اي حاجةقبل كده ..فلم يخل الامر من افادة ..
المغول أكبر إمبراطوريات التاريخ التي لا نعرف عنها شيئا غير ما لقنوه لنا في المدارس ولا نعرف منهم إلا جنكيز خان وهولاكو تقريبا والواقع أن إمبراطورية كهذه علي الرغم من أنها سيطرت علي معظم أراضي العالم آنذاك وقذفت الرعب في قلوب الشعوب لم تقدم منجزا حضاريا كسابقاتها من الحضارات ولكنها اعتمدت علي القوة العسكرية فقط ورغم ذلك امتدت فترة من الزمان ليست بالقليلة فكيف تيسر لهم ذلك ؟وكيف استطاعوا حكم هذه المناطق المترامية الاطراف من العالم ؟هذا الكتاب عن المغول الذين لم تعرفهم من قبل والذين كانوا في يوم من الأيام حكام العالم
تاريخ المغول العظام والإيلخانيين المؤلف: محمد سهيل طقوش - مؤرخ لبناني عدد الصفحات ٣٦٧ صفحة من القطع المتوسط
د. طقوش مؤرخ معروف وتخصصه الدقيق هو التاريخ التركي الكتاب جيد جدا إجمالا، عرض بشكل كافٍ لتاريخ القبائل المغولية وفتوحات جنكيز خان حتى عهد قوبلاي خان كما عرض بدايات الدولة الإليخانية وتدمير بغداد والحروب مع المماليك ومغول القبجاق
ممتع كعادته والسرد سلس ونادرا ما يتشتت القارئ
ملاحظات على الكتاب
* كان الأفضل للكتاب أن ينقسم إلى كتابين بدلا من جمعهما في كتاب واحد خصوصا أن الدولتين مختلفتين تقريبا
* في بداية تكوين دولة جنكيز خان ذكرت العشرات من أسماء القبائل والأشخاص، كذلك انهمر سيل من الأسماء بعد وفاة أبي سعيد خان الإيلخانيين كان الكتاب يحتاج إلى خرائط مفصلة توضح توزيعات نفوذ القبائل والدول كذلك يحتاج إلى مشجرات بالأسماء وحبذا لو جداول للشخصيات الرئيسية بمعلومات أساسية لتسهيل متابعة الأحداث
* لم يتكلم تقريبا عن الحرب الأهلية التي حدثت بعد وفاة منكو خان حتى تولي قوبلاي خان
* كذلك شتتني في الأحداث التي تلت وفاة أبي سعيد حتى سقوط الدولة الإيلخانية
الكتاب يصلح كمفتاح جيد جدا للتاريخ المغولي بشكل سريع ومختصر
* كلمة أخيرة: عجيب جدا الاكتساح المغولي للعالم، مش عارف الحضارات العتيدة في أسيا زي الصين والخوارزميين والعباسيين معرفوش يقفوا قصادهم ليه!!
المغول فعلا كانوا محاربين أشداء مهرة ومنظمين جدا وأعدادهم كبيرة لكن الخوارزمين كانوا من عتاة المقاتلين والجيش الخوارزمي كان ضعف الجيش المغولي فليه اتهزموا!!!
التفسير الوحيد اللي أنا شايفه هو داء الحضارة .. الترف هو اللي وقع الامبراطوريات دي قصاد المغول
بعد ما خلصت عهد منكو خان وصلت لنفس الشعور اللي وصل ليه ابن الأثير: الناس دي مش بتتهزم ومش مهتمة تقيم حضارة فبتبيد المدن بأكملها وبتمسح دول كاملة من الوجود .. هي نهاية العالم فعلا
ده خلاني أبص للجزء الغربي من العالم .. الأناضول وأفريقيا وغرب أوروبا .. الدور جاي جاي خليكوا كده رازوا في بعض وانشغلوا بحاجات تافهة لحد ما ييجي المغول يبيدوكم وما يهتموش حتى يستعبدوكم
بعد كل ده أبص للمماليك: الناس دي عملت معجزة فعلا .. قطز عمل شئ خارق .. ازاي تقنع مجموعة من الناس مستنيين دورهم في القت.ل انهم يقفوا قصاد عدو هدفه الوحيد هو إبادة الحضارة
ليه تخلف العالم الإسلامي؟ سبب رئيسي هو الاكتساح المغولي .. مدن زي سمرقند وبخارى وأوترار وترمذ كانت منارات علمية وحضارية .. بعد المغول ما تسمعش عنها المنطقة دي حتى الأن وبعد ٩٠٠ سنة من الغزو المغولي لسه متخلفة حضاريا العراق وإيران ده غير ان الغزو المغولي هو اللي سلط المماليك على وسط وغرب العالم الإسلامي الدولة العثمانية نفسها قامت كسبب مباشر للغزو المغولي للأناضول ومقدرتش أبدا تستعيد الدور الحضاري اللي كانت بتقوم بيه الدول المنكوبة.
من أهم ما يقرأ عن تاريخ المسلمين تاريخ المغول فقد احتلوا شرق بلاد الإسلام لقرون طويلة، وأثروا تأثيرًا عظيمًا، وكان اختيار المؤلف تاريخ المغول الإيلخانيين بعد المغول العظام، موفقًا جدًا فهي أكثر دولة للمغول أثرت في تاريخ المسلمين بعد تشرذم المغول في عدة دول، وكالعادة يتميز أي جهد تاريخي من المؤرخ الكبير محمد طقوش، لمحاولة الإلمام بكل المراجع والمصادر حتى الأعجمية منها ولا يكتفي بالمراجع العربية، وكالعادة كذلك يعيب مؤلفات طقوش إهماله الخرائط، فيبقى التصور الجغرافي فيه خلل للقارئ غير مدرك لحدود الدول ومواقع المعارك ونحوها.
بالنهاية رحلة ممتعة وشيقة مليئة بالحزن والقهر، وتتعجب كذلك كيف نصر الله الإسلام بأن سخر بركة خان حفيد الهالك جنكيز خان وابن عم الهالك هولاكو، لنصرة الإسلام، وليس من المبالغة أن القول أن الفضل بعد الله في توقف تمدد المغول عن الشام هو بركة خان ومغول القبجاق (الشمال أو القبيلة الذهبية) فقد ثارت ثائرت بركة خان بعد سقوط بغداد ومقتل الخليفة العباسي، وظل يهاجم هولاكو ما اشغله عن التفات إلى الشام حتى قوي المماليك وصاروا قوة ضاربةا، وإلا فمعركة عين جالوت معركة ثانوية، ليس فيها شيء يذكر إلا أنها هزيمة للمغول بعد سنوات من الانتصارات المتوالية، وضغط بركة خان على هولاكو السبب الأول بعد تقدير الله عن انصراف الهالك هولاكو عن الشام، فحفظ الله الشام والجزيرة والحجاز من المغول ببركة خان، فرحمه الله وأعلى قدرة في الجنان.