كتابٌ يتضمّن مجموعةً من الخواطر والمقالات الأدبيّة والاجتماعيّة، من تأليف المفكّر العربي الإسلامي أحمد أمين، يعتبر ضمن سلسلة مكوّنة من عشرة أجزاء، تحمل الاسم ذاته «فيض الخاطر »، ويتناول هذا الجزء مواضيع شتّى في أوجه الحياة، صاغها بأسلوب أدبي نثري، وأورد فيها من أفكاره وآرائه الشّخصيّة، وفلسفته وتأمّلاته في عالمه المحيط. فتراه في بداية كتابه متأملًا البحر، يستشعر عظمته، ويحسّ بالضّعف أمامه، ويختم كتابه في مقالة أخرى من وحي البحر أيضًا، ثمّ يجعل من رسالة البريد سببًا للفرح أو الحزن في مقالةٍ تليها، أو يقارن بين الدّين الحقيقي، وهو دين القلوب، والدّين الصّناعيّ لدى الإنسان، ذك الذي اقتصر على مظاهر العبادة لكنّ ظلّ خاويًا من خشوع الرّوح وإيمانها.
واحد من أهم المثقفين الذين أرسوا قواعد الثقافة العربية الحديثة في النصف الأول من القرن العشرين. درس في الأزهر، وعمل قاضيًا، ومدرّسًا في مدرسة القضاء الشرعي، ثم أستاذًا للنقد الأدبي بآداب القاهرة، وعميدًا للكلية نفسها. كان أحمد أمين يكتب مقالًا أسبوعيًّا في مجلة "الرسالة"، كما رأس تحرير مجلة "الثقافة" التي كانت تصدر عن لجنة التأليف والترجمة والنشر والتي عمل رئيسًا لها أيضًا. اختير أحمد أمين عضوًا في مجامع اللغة العربية المصري والعراقي والسوري. صدر له عدد من المؤلفات كان أهمها "فجر الإسلام" و"ضحى الإسلام" و"ظهر الإسلام" و"هارون الرشيد
ولعل كلمته: "أريد أن أعمل لا أن أسيطر" مفتاح هام في فهم هذه الشخصية الكبيرة.
من أفضل ما قرأت لغة تتمايل بين السهولة والجزالة ،أسلوب مقنع وأنيق ، مقالات معبرة فعلا عن اهتمامات القراء وقضاياهم ليس عبثية . بعد قراءتك للكتاب ،سوف تنحني لأحمد أمين على روعة ما كتب .
" ففي الدنيا عاملان اثنان : عامل خارجي وهو كل العالم وعامل داخلي هو نفسك، فنفسك نصف العوامل، فاجتهد أن تكسب النصف على الأقل وإذاً فرجحان كفتها قريب الاحتمال بل إن النصف الآخر -وهو العالم - لاقيمة له بالنسبة إليك إلا بمروره بمشاعرك، فهي التي تلونه وتجملّه .. ".
اكثر المقالات التي اعجبتني ( أبو العبر ، وحي البحر ، لو انتصر المسلمون ، امتحان ، الظرف والظرفاء، حديث امس ، العربي لا يشعر الا في بيئته ، عقلاء المجانين ، العزة ، تجارب وزير ، البركة ، فن السرور ، سلمان الفارسي )