قرأت مقتطفاً من إحدى أجزاء هذا الكتاب أعجبني حينما بدأته كنت اساءل نفسي لم اقرأه وهو موجه للكتّاب ولكني ما ان بدأته حتى دخلت باجواءه وتنقلاته وقد أنهيت الجزء الأول حيث استعرض فيه ما ينبغي على الكاتب ان يلم به ويحفظه واعجبني بنهاية الجزء استعراضه للمؤلفات بمختلف المجالات ووصفها وسأعود بين فينة واخرى لأكمل اجزائه ان شاء الله
على الرغم من العنوان اللذي يوحي باختصاصه بالانشاء، الا أنه بحر من المعلومات التي لاتخطر على البال. وصلت الجزء ال ١٣ وساكمل البقية ان شاء الله. مع العلم اني اتجاوز بعض العناوين التي لاتستهويتي كبعض الخطابات الطويلة .
"صبح الأعشى" موسوعة رائعة كتبها أحمد القلقشندي، وقد صنفها لدواوين سلطان مصر. نظرًا للتنوع الثقافي والأدبي الذي يحتويه الكتاب، فقد أولى العلماء دائمًا أهمية كبيرة للمعلومات الموجودة بين صفحاته، في تاريخ مصر، وتاريخ سوريا، وأهل الذمة. وتشكيل وإدارة الدولة وفن الخط والمكتبات وحتى الرموز والشيفرات. أجرى العلماء أيضًا بحثًا وتحليلاً نقديًا حول بنية العمل نفسه ومصدره، وأثنوا على العمل في سهولة ترتيبه. على الرغم من أنه لا يحتوي على فهرس عام بالمعنى الحديث، إلا أن عناوينه وترجماته المتعددة تجعل التصفح سهلا. هذا الكتاب ليس مختارات أدبية فحسب، بل يشمل أيضًا القصائد، والنثر من بداية الإسلام إلى زمان المؤلف. والمثير للدهشة أنه لا يُعرف سوى القليل عن المؤلف، فقد وُلد في قلقشندة، في الدلتا المصرية، لعائلة مشهورة من أصول عربية، وتعلم من حلقات الدرس في الإسكندرية والقاهرة. عُيِّن في حياته سكرتيرًا لقصر السلطان المملوكي المصري برقوق (توفي عام 1399). لهذا السبب، نهض القلقشندي بهذا العمل من منطلق مسؤولية إدارية مع كونه مؤرخًا ومرجعا للأدباء. كان أيضًا خبيرًا دقيقًا بالمهارات والمعرفة التي يحتاجها الباحثون للنجاح في الكتابة داخل دواوين السلاطين. عمل القلقشندي في وزارة برقوق لمدة عشر سنوات وأمضى عقدًا من الزمن في تصنيف كتاب صبح الأعشى.