المؤرخ الإسلامي الشيخ أبو أسامة محمود بن شاكر شاكر، ودائماً ما يلحق اسمه بالسوري للتفريق بينه وبين محمود شاكر أبو فهر المصري، ولد في حرستا الشام ، شمال شرقي دمشق ، في شهر رمضان عام 1351هـ ، 1932م، تربَّى في بيتٍ اشتهر بالدين والعلم والكرم، التحق بالجامعة السورية (دمشق) قسم الجغرافيا ، ثم تخرج منها عام1956-1957م ، وحصل على شهادة الجغرافيا بأنواعها البشرية والطبيعية ، والإقليمية.
شغِفَ بدراسة علم التاريخ بفنونه ، ونهضَ بالتاريخ الإسلامي وبرزَ فيه ، وأصبحَ علمَاً من أعلام مؤرخيه ، وصنَّف فيه بطريقة مبتكرة ، وامتازَ بصياغة تاريخه في ماضيه وحاضره صياغةً دقيقةً من المنطلق الإسلامي مع عرض الأحداث وتحليلها ، وتصدَّى لردِّ شبهات وافتراءات المستشرقين وأتباعهم، كذلك اهتمَّ بدراسة علم الأنساب ، وبرعَ فيه، انتقل إلى المملكة العربية السعودية عام 1392هـ،1972م ، وتعاقد مع إدارة الكليات والمعاهد العلمية التي غَدت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، وعمل أستاذاً للجغرافيا والتاريخ الإسلامي في كلية العلوم الاجتماعية بالرياض والقصيم.
أعدَّ برنامجاً إذاعياً في إذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية اسمه: ( جغرافية العالم الإسلامي)،اتَّصفَ بالتمسك بالسنة النبوية وبذل العلم والكرم والحلم والورع والتواضع الجمِّ والبُعد عن الشهرة والأضواء، وله أكثر من مائتي مصنَّف في التاريخ والفكر الإسلامي والجغرافيا.
لازالت هنا نفس مشكلة الكتاب الخامس -الجزء الأول للدولة العباسية- من اختصار مخل بالمعنى وبجوانب الحياة اجتماعيا وحضاريا .. حيث جل الاهتمام منصرف للتاريخ العسكري وقليلا السياسي، من دول منفصلة وحركات منشقة والكثير من الأسماء وتفاصيل تلك الأحداث مع إغفال حقيقة الدولة وقتها. عموما -معلوماتيا- الكتاب غير مفاهيم كثيرة عن تلك الفترة .. الجزء الثاني من الحكم العباسي، قد يكون هناك بعض محاولات التجميل من الكاتب لكنها لم تكن بذلك القبح والتأخر الذي ظنناه. على كل حال فسمة العصر وكل عصر من بعد الخلفاء الراشدين هي الفرقة وغواية السلطان الذي يدفع الأقارب بل والإخوة للقتال .. اظن أن ما قتل في حروب المسلمين بعضهم ضد بعض أكثر مما قتل منهم على يد أعدائهم، وعلى كل فتلك العصور سواء الأموي أو العباسي او الأندلسي أعظم فترات الإسلام وأعزهم دولة .. مقارنة بالوضع الحالي.